← Джавами‘

Джавами‘ · id 36540

مجلة لغة العرب العراقية

أنستاس الكرملي

Полный текст (6 158 стр.). Показаны 6091–6130 · переход к 6096.

стр. 6091

ولا يعلق بهذه الخرافات أكثر من أنها قصص محفوظة لحقها التغير والتبدل فنالت أوضاعاً مختلفة. المحامي عباس العزاوي الطاووس (لغة العرب) لم يتفق الرواة في وصف هذا الطائر الذي له تمثال من معدن، فمنهم من قال انه يشبه (الطاووس) ولهذا يسميه بعضهم (طاووس ملك) ومنهم من يقول انه بصورة ديك غير واضح الشكل. وعلى كل حال أن في أحاديث الصوفية ما يحمل على الظن أن اليزيدية تلقوا معتقدهم عن سلفهم فالذين يظنون أن صورة ذلك (السنجق) تمثل الطاووس، يجدون ما يدعم رأيهم في كتاب قصص الأنبياء للكسائي فقد جاء ما هذا نصه: ((حديث الطاووس ومحاورة إبليس له) قال: فلما سمع إبليس بذلك (بإسكان الله آدم وحواء الجنة) فرح وقال: لأخرجنهما من ذلك الملكوت بعد أن أمرا ونهيا، ثم مر مستخفياً في طرق السماوات حتى وقف على باب الجنة فإذا بالطاووس قد خرج من الجنة وله جناحان إذا نشرهما غطى بهما سدرة المنتهى، وله ذنب من الزمرد الأخضر؛ وعلى كل ريشة منه جوهرة بيضاء لها ضوء كضوء الشمس، ومنقاره من جوهرة بيضاء، وعيناه من ياقوتة، وهو أطيب طيور الجنة صوتاً وتغريداً، وأحسنها ألحاناً بالتسبيح. وكان يخرج كل وقت ويمر في صفح السماوات السبع ويتبختر في مشيته، ويرجع في تسبيحه إلى الجنة، فلما رآه إبليس دنا منه وكلمه بكلام لين): (أيها الطير العجيب الخلق، الحسن الألوان، الطيب الصوت، أي طائر أنت من طيور الجنة؟ - فقال له طاووس الجنة: فما لك أيها الشخص كأنك مرعوب، أو كأنك تخاف طالباً يطلبك؟

стр. 6092

- فقال له إبليس: أنا ملك من ملائكة الصفح الأعلى من زمرة الكروبيين الذين لا يفترون عن التسبيح ساعة واحدة. انظر إلى الجنة والى ما أعد الله فيها لأهلها. فهل لك أن تدخلني الجنة، ولك علي أن أعلمك ثلاث كلمات، من قالهن، لم يهرم، ولم يسقم، ولم يمت. - فقال الطاووس: ويحك! أيها الشخص! أو أهل الجنة يموتون؟ - قال نعم. يموتون ويهرمون ويسقمون، إلا من كانت عنده هذه الكلمات وحلف له على ذلك. فوثق به الطاووس؛ ولم يظن أن أحداً يحلف بالله كاذباً. - فقال الطاووس: أيها الشخص، ما أحوجني إلى هذه الكلمات، غير أني أخاف من رضوان أن يستخبرني، ولكن أبعث إليك بالحية سيدة دواب الجنة، فإنها تدخلك الجنة). (وهنا جاء ذكر حديث الحية وهو طويل) وبعد ذلك ذكر حديث إخراج الطاووس والحية من الجنة فقال: (ثم أتي بالطاووس وقد معطته الملائكة حتى انتفض ريشه وجبريل يجره ويقول له: أخرج من الجنة خروج الأبد فانك مشؤوم أبداً ما بقيت. وسلب تاجه، ونتفت أجنحته، ثم جيء بالحية، وقد جذبتها الملائكة جذباً شديداً، فإذا ممسوخة مبطوحة على بطنها، لا قوائم لها، وصارت ممدودة، مشوهة الخلقة، ومنعت النطق، وصارت خرساء، مشقوقة اللسان. فقالت لها الملائكة: لا رحمك الله ولا رحم من يرحمك ومروا بها على آدم. . .) أهـ. قلنا والذي علمناه من اليزيدية انهم يجلون الحية لأنهم يزعمون: إن سفينة نوح صدمت أنف جبل وهي طافية على الماء، فثقب صدرها، فجاءت الحية وتحوت في الثقب ومنعت من دخول الماء في السفينة. وهكذا نفعت أهل الفلك فنجوا من طامة الغرق. ولهذا تراهم يحترمون الحية إلى عهدنا هذا. وهذا يوافق احترامهم (لطاووس الملك) و (الحية) معاً. حديث الديك: أما الذين يزعمون أن اليزيدية يجلون الديك لا الطاووس، فهذا الزعم أيضاً مبني على رواية للأقدمين من المتصوفة. قال الكسائي المذكور في كتابه قصص

стр. 6093

الأنبياء في ص ٢٦ من نسختنا: (وكان آدم ربما اشتغل بأمر معيشته، فغفل عن الصلاة والتسبيح حتى لا يعرف الأوقات، فأعطاه الله ديكاً ودجاجة، وكان الديك أبيض، أفرق، أصفر الرجلين كالثور الكبير، يضرب بجناحيه عند أوقات الصلاة ويقول: سبحان من يسبحه كل شيء، سبحان الله العلي العظيم، وبحمده يا آدم الصلاة، يرحمك الله. فكان آدم يقوم عند صوته إلى الوضوء ويصلي صلاته، وكان ذلك الديك على باب منزله، فإذا خرج آدم إلى حرثه وزرعه، يسبح الله ويقدسه وصوت الديك على إبليس أشد من الصواعق. (قال ابن عباس: أحب الطيور إلى إبليس اللعين، الطاووس؛ وأبغضها إليه الديك. فأكثروا في بيوتكم الديك، لأن الشيطان لا يدخل إلى بيت فيه ديك. وقال كعب الأحبار: إذا صاح الديك وقت الأسحار، نادى مناد في السماء من المخاطب في درجة الرضى: أين الخاشعون؟ أين الراكعون الساجدون؟ أين الحامدون الشاكرون؟ أين الموحدون المستغفرون بالأسحار؟ - فأول من يسمع ذلك ملك من السماء على صورة الديك له زغب وريش، ورأسه أبيض تحت باب الرحمة، ورجلاه في تخوم الأرض السابعة السفلى؛ وجناحه منشور. (فإذا سمع النداء من الجنة. يضرب بجناحيه ضربة ويقول: سبحان من خلق الرحمة التي وسعت كل شيء. من الذي يشتاق إلى الجنة، جنتك يا إلهي، دار النعيم؟. . . (قال قتادة: أكثر طيور الجنة الديك، وإن الله تعالى خلق ديكاً إذا سبح تسبح الديوك كلها التي في الأرض، فيهرب منها الشيطان ويبطل كيده، فمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يشتم الديك. . .) أهـ. قلنا: يرى من هذا ما يحمل على الظن: إن اليزيدية - وأصلهم من المتصوفة بلا أدنى ريب على ما أوضحه حضرة الأستاذ العزاوي - كانوا يجلون الديك في أول أمرهم، تبعاً لعدي بن مسافر، ثم لما رأوا ما بين الشيطان والطاووس من الارتباط، عدلوا عن إكرام الديك وإجلاله إلى إكرام الطاووس. ونظن أن هذا التأويل وحده يجمع بين آرائهم الأولى، آراء سلفهم

стр. 6094

إلى آرائهم في هذا العهد الذي يجلون فيه الطاووس لا الديك، على ما أكده لنا كثيرون من اليزيدية. هذا رأينا نعرضه على القراء بكل تحفظ. وعلمه فوق كل ذي علم. على إننا لا نجهل أن بعض المستشرقين ذهبوا إلى أن معنى (طاووس ملك): (الملك الإله) مدعين إن (طاووس) كلمة يونانية معناها: (الإله) على أننا لا نوافقهم على هذا الرأي؛ لأن هذا مخالف لمعتقدهم، فضلاً عن أن ليس منهم من قال هذا القول الغريب. نعم أن المستشرقين كثيراً ما ينخدعون بظواهر الألفاظ فيذهبون مذاهب شتى لمجرد مجانسة بين كلم وكلم؛ مع أن ذلك لا يكفي ألم يكن هناك من الأدلة ما يدعم ذلك الرأي. وكيف نقبل هذا الخاطر وثم من البراهين ما يحملنا على القول، أن الطاووس الممثل عندهم بتماثيل مختلفة؛ والذي يذكرونه في مجالسهم ومجتمعاتهم هو هذا الطائر المعهود، فضلاً عن أن رواية المتصوفة تؤيد زعمهم هذا. أذن ليسمح لنا أولو البحث أن نقول أن (الطاووس) هنا لا يعني أبداً (الله) بل الطائر المختال، لا غير. فلينتبه إليه.

стр. 6095

عبدة الشمس ١ - تسمية العرب والفرس لهم كانوا العرب يعرفون عبادة الشمس بالمجوس (راجع لغة العرب ٣: ٣٠٩ ح) والفرس يسمونهم (خورشيد برستان - بالباء التحتية المثلثة الفارسية). ٢ - عبادة الشمس عند الأمم كان الشنغاريون أي البابليون والكلدانيون القدماء والفنيقيون والكنعانيون يعبدون (في القرون الخالية) الشمس والقمر؛ فكان البعل عندهم الإله الشمس وعشتروت الإلهة القمر (راجع لغة العرب ٢: ٥٤٩ - ٥٥٠) وكان المصريون الذين عاشوا في عهد بعض فراعنة مصر يعبدون الآلهة الكثيرة وكان أكبر آلهتهم الإله الشمس (راجع مجلة اليقين البغدادية ٢: ٣١ - ٣٢) وكان بعض الملوك الاشكانيين في إيران يعبدون الشمس عند طلوعها باسم (مترأ) (راجع دورة تاريخ عمومي لميرزا عباس خان إقبال آشتياني). وفي القرآن: (وجدتها (أي بلقيس ملكة اليمن) وقومها يسجدون للشمس من دون الله) وكانت بلقيس من حمير (بطن من قحطان كان يقيم في ربوع اليمن) وحمير

стр. 6096

كانت تعبد الشمس وكان في الهند جماعات تسجد للشمس كما سيأتي بيانه ولعل في الهند الآن بقية من تلك الفئام وقد قيل أن رعايا الملوك الأشكانيين كانوا يدينون بما كان يدين به ملوكهم على حد ما جاء في المثل السائر: (الناس على دين ملوكهم). وقد نقل عن بعض المؤرخين انه قال: (إن ديار فارس لم تكن تعرف عبارة الشمس قبل الاشكان) فالظاهر أن هذه العقيدة دخلت إيران في حدود سنة ٢٥٠ قبل الميلاد. ٣ - تاريخ عبادة الشمس عندنا أن العقيدة الفيدية الهندية هي التي سبقت الجميع إلى عبادة الشمس ودونك ما ذكره الشيخ محمد الخالصي في كتاب المعارف المحمدية عن هذه الديانة قال: (ونحن نذكر إشارة إجمالية إلى بعض العقائد الوثنية الهندية. . . وكانت قبل المسيح بعشرات القرون. (تعاليم (الفيدا) ولقد تكلم عنها (مالفير) في كتابه المطبوع في باريس سنة ١٨٩٥ م بما يلي: (ذكر في الكتب الهندية الدينية القديمة التي ترجمت إلى اللغة الإنكليزية في مدينة كلكتا في سنة ١٨٤٠م وفي كتاب الأناشيد الذي ترجمه (لانجلواه) إلى اللغة الأفرنسية في سنة ١٨٤٨م وسنة ١٨٥٠م ما هو آت: (إن آنى (النار) مولدها من سافيسترى (الشمس) الأب السماوي فتكونت في أحشاء مايا (العذراء) فولدتها وأب (كذا) النار الأرضي تواستى (النجار) الذي يشتغل في صناعة سواستيكا (الخشب) وسواستيكا هي عبارة عن عودين وبوسطهما تجويف يشتمل على مايا أي المادة القابلة للاشتعال مثل الزناد والصوان والصوفان وهذا هو قانون إيمان المذهب الفيديكي. نؤمن بسافيسترى (الشمس) إله واحد أب ضابط الكل خالق السماء والأرض وأبنه الوحيد آنى (النار) نور من نور مولود غير مخلوق مساو للأب

стр. 6097

في الجوهر تجسد من فايو (الروح) في بطن مايا (العذراء) ونؤمن بفايو الروح المحيي المنبثق من الأب والابن الذي هو مع الأب والابن يسجد له وبمجده) أهـ. ثم قال الخالصي: فالثالوث القديم وهو سافيستري (الشمس) أي الأب السماوي أو آنى (النار) أي الابن وهو النار المنبعثة من الشمس وفايو (نفخة الهواء) في الروح هو أساس المذاهب عند الشعوب الأربانية أي الهنود القدماء) انتهى (المعارف المحمدية ١: ٤٣ - ٤٤). فأرى أن عبادة الشمس التي كانت ترى عند بعض الصابئين هي وليدة الديانة الفيدية، أما إن عبادة الشمس كانت عند بعض فرق الصابئين فلا ريب في ذلك، قال محمد بن عبد الكريم الشهرستاني المتوفى سنة ٥٢٨هـ: (ومنهم (أي من الصابئة) من جعل الشمس إله الآلهة ورب الأرباب) (الملل والنحل ص ١٥٤ من طبعة إيران). وقال لاروس نقلاً عن موسى بن ميمون الفيلسوف اليهودي: إن في الدين الصابئي عقيدتين: الأولى هي الاعتقاد بالقدرة البالغة للشمس. والثانية هي كالاعتراف بوجود جوهرين أصليين في النجوم الخ (راجع مجلة اللسان البغدادية ١: ٧٩). وعندنا أن عباد الشمس الذين ظهروا في إيران اقتبسوا دينهم من البابليين أيضاً إذ الديانة البابلية أثرت كل التأثير في سكان الممالك الأخرى الذين كانوا يبطنون عبادة الأصنام والأوثان؛ وذكر الشهرستاني النحلة الشمسية في الهند فقال: (عبدة الكواكب: ولم ينقل للهند مذهب في عبادة الكواكب إلا فرقتان توجهتا إلى النيرين الشمس والقمر. . . من تلك عبدة الشمس: زعموا أن الشمس ملك من الملائكة ولها نفس وعقل ومنها نور الكواكب وضياء العالم وتكون الموجودات السفلية وهي ملك الفلك تستحق التعظيم والسجود والتبخير والدعاء وهؤلاء يسمون الدينكيتية أي عباد الشمس ومن سنتهم أن اتخذوا لها صنماً بيده جوهر على لون النار وله بيت خاص بنوه باسمه ووقفوا عليه ضياعاً وقرايا (كذا أي قرى) وله سدنة وقوام فيأتون البيت ويصلون ويدعون ويستشفعون به) (الملل والنحل ص ٢٨٤) ويخيل إلينا أن هؤلاء الشمسيين لم يكونوا من الهنود القدماء بل كانوا متأخرين عن أصحاب العقيدة الفيدية بقرون وهذه النحلة الشمسية التي تعرض لها الشهرستاني وليدة الصابئية

стр. 6098

الهندية التي أخذت مبادئها وأفكارها عن الصابئة العراقية. قال السيد هبة الدين الشهرستاني: إن الصابئة الهندية هي بنت الصابئة العراقية ونشريات رسل المسيحيين تؤيد الحفريات الأثرية في أن الصابئة العراقية هي أقدم عهداً وأرقى عصراً من صابئة الهند ومن دياناتها الأخرى وقد شادت في العراق هياكلها وأبراجها لعبادة الدراري والنجوم منذ ستة آلاف سنة أو أكثر (مجلة المرشد البغدادية ١: ١٣٣). أما إن الصائبية العراقية تقدمت العقيدة البابلية في عبادة الشمس أو إنها تأخرت عنها فذلك أمر لم يقم عليه دليل قطعي، ولعل الشمسيين الذين وصفهم العلامة الكرملي في المجلد السابع من لغة العرب هم من بقايا الصابئة العراقية القديمة. ٤ - هل في الديانة الزرادشتية عبادة الشمس قال محمد بهجة الأثري البغدادي في كتابه أعلام العراق ص ١٢٨: (ولكن جماعة من بعض تلك الأمم التي كانت تدين بمذهب زرادشت وعبادة (أهريمان) و (هرموز) وكذا وتسجد للشمس الخ) ولعل الأثري اعتمد في ما كتبه على الشهرستاني فهذا يقول: (ومن المجوس الزرادشتية صنف يقال لهم السيسانية والبهافريدية رئيسهم رجل من رستاق نيسابور يقال له خواف خرج أيام أبي مسلم صاحب الدولة وكان زمزمياً في الأصل يعبد النيران ثم ترك ذلك ودعا المجوس إلى ترك الزمزمة ورفض عبادة النيران ووضع لهم كتاباً وأمرهم فيه بإرسال الشعور وحرم الأمهات والبنات والأخوات وحرم عليهم الخمر وأمرهم باستقبال الشمس عند السجود على ركبة واحدة. أهـ) (الملل والنحل ص ١١٦). والحقيقة أن الديانة الزرادشتية التي سبقت الإسلام بقرون عديدة لم تكن تعرف عبادة الشمس قطعاً والظاهر أن هذا الرجل مصلح المجوسية الذي أمر مريديه باستقبال الشمس حين السجود لم يكن يعبد الشمس وإنما جعل الشمس قبلته عند السجود كما جعل المسلمون الكعبة قبلة لهم في صلواتهم وما كتبه

стр. 6099

العلامة صديقنا الشيخ أبو عبد الله الزنجاني عن اتباع زرادشت هو أحسن وصف ينطبق عليهم قال: (أما المجوس فهم أتباع (زرادشت) الحكيم المؤسس لشريعة المجوس التي كانت ديانة أغلب الفرس في زمان ملوك بني ساسان وأصل من المحتمل من إقليم (آذربيجان) وزمان حياته في أوائل القرن السابع وأواخر السادس قبل المسيح على رأي (جكسن) الأمريكائي (أي الأميركي) و (وست) الإنجليزي اللذين بحثا عن حياته وشريعته بحثاً دقيقاً مستقصى. يعتقدون أن النور أو إله الخير (أهرمزد) والظلمة أو إله الشر (أهريمن) اصلان متضادان وهما مبدأ كل موجودات العالم لا يزالان يتضادان إلى انتهاء الدهور أي مدة (١٢٠٠) سنة فحينئذ يغلب أصل الخير على أصل الشر). (والذي يظهر بالتتبع أن زرادشت موحد في مذهبه ولكنه وضع مذهبه الثنوي لإرشاد الناس إلى أن العالم ممزوج بالشرور فينبغي أن يتبع الإنسان مبدأ الخير للصلاح العام وقوله: يغلب إله الخير على إله الشر، لعله يرشد به إلى رقي العالم الإنساني وإبطال الشرور بسعي معلمي الإنسانية وهم الأنبياء ﵈ والأولياء والحكماء. انتهى) (طهارة أهل الكتاب ص ١٣ - ١٤). ٥ - ليست المانوية من عبدة الشمس قال السيد عبد الرزاق الحسني: (والمانوية تفرض على معتنقيها تقديم العبادة للشمس وللشيطان الذي هو مصدر الشرور كلها) أهـ. (رسالة اليزيدية أو عبدة الشيطان ص ٩). والمانوية لا تفرض عبادة الشمس كما هو بين لكل من اطلع على عقائد المانوية وأسرارها، والمانوية ظهرت بعد المسيح فاعتقدت نبوته (راجع الملل والنحل للشهرستاني ص ١٢٠ طبعة إيران وص ١٨٨ من طبعة الإفرنج). سيزوار في ١٦ ذي الحجة سنة ١٣٤٩: محمد مهدي العلوي (ل. ع) إن استشهاد حضرة الكاتب بأقوال المعاصرين غير (المتفرغين للبحوث العلمية) لا يبقي لمقالته قيمة تذكر. وهناك عيب آخر مهم هو أن حضرة الكاتب خرج عن الموضوع الأصلي لأنه تعرض لعبادة الشمس بمنزلة فرع دين من الأديان، لا بمنزلة أصل هو عبادة الشمس دون شيء سواها. أما المنوية فإنهم خرجوا من النصرانية لكنهم لم يعتقدوا نبوة المسيح البتة وما قاله الشهرستاني غير صحيح. وكم من الأوهام في كتابه بخصوص النصرانية وغيرها!

стр. 6100

نخل نجد وتمرها مقدمة لم يكتب إلى اليوم أحد عن نخل نجد ولا عن تمرها، لا أبناء الناطقين بالضاد، ولا غيرهم. والآن وفقت لان أحقق أماني الراغبين في هذا الموضوع فاعدد لهم ما هناك من هذه الضروب، وهي: ١ - أحيمصية هي نخلة اكثر ما يكون تمرها صغيراً اصغر من سائر التمور وان كان بعض الأحيان يجيء كبيراَ إذا اعتني بتسميد نخلة صادقة وتمرتها صفراء. وتلفظ بفتح الهمزة يليها حاء مهملة محركة حركة مختلسة ممالة يليها ياء وميم ساكنتان ثم صاد مكسورة يليها ياء مشددة مفتوحة وفي الآخر هاء. ٢ - أشقر اسم نخل أحمر اللون واصلها من البصرة. ومن هناك أتي بها. وحمرتها غير صميم. ٣ - أصابع العروس تمرها طويلة وحمراء بطول البلوط. ٤ - أم الأصابع هي نخلة حمراء البسر طويلة كالأصابع إلا أنها دون أصابع العروس طعماَ العروس طعماً وحلاوة. ٥ - أم البيض صفرا هي نخلة متينة الجذع عريضة الكرب شديدة السعف، لها تمر ضخم ولهذا سميت أم البيض. ٦ - أم حمام بيضا هي كالسابقة إلا أن صفرتها أجلى من الأولى. ٧ - أم حمام صفرا سميت بهذا الاسم لأنها تبشر آكلها بكل خير وتمرتها صفراء فاقعة. ٨ - أم الخشب هي نخلة حمراء البسرة. ولثقل عذوقها تسند بالخشب ومن هذا اسمها.

стр. 6101

٩ - أم رحيم تمرة صفراء. وتلفظ رحيم بإسكان الراء وفتح الحاء فتحاً ممالا وياء ساكنة فميم. ورحيم تصغير رحمة تصغيراً مرخماً. وسميت كذلك لأنها رحمة على الفقراء لكثرتها. ١٠ - أم كبار هي نخلة صفراء الخال كبيرته ومن ذلك اسمها وتلفظ كبار بإسكان الكاف وفتح الباء يليها ألف ثم راء. ١١ - أم النحاوة هي نخلة صفراء البسرة علكتها ململمة. والنحاوة في لغة أهل في القصيم جمع نحو (بضم فسكون فواو) وهو النحي عند الفصحاء. وهو ظرف السمن أو الدهن. وسميت التمرة كذلك لأنها تذخر في تلك الظروف. وتلفظ النحاوة بفتح النون بعدها حاء ويليها ألف فواو فهاء في الآخر. ١٢ - برحية هي نخلة صفراء التمر أتي بها إلى القصيم من البصرة حيث هي معروفة بهذا الاسم. ١٣ - بريمة هي من نخيل البصرة نقلت قبل نحو مائتي سنة فكانت أحسن من بريمة البصرة. ١٤ - بيدجانة حمرا البيدجانة في لغة أهل القصيم (وتلفظ بباء مفتوحة فتحاً ممالا وياء مثناة تحتية ساكنة ودال مهملة محركة مختلسة وجيم ثم ألف فنون فهاء في الآخر) هي الباذنجانة. وسميت هذه التمرة بها للونها ولضخامتها. وليست حلاوتها عظيمة. ١٥ - تناجيب هذه نخلة صفراء الخلالة. واصل الكلمة هو طن عاجف. والطن رطب معروف في سابق الزمن شديد الحلاوة، وهذا الطن مضاف إلى عاجف موضع في شق بني تميم.

стр. 6102

١٦ - خصى البغل هو تمر خشن أحمر اللون هو أكبر ما يكون لكن طعمه قليل الحلاوة والناس المتأنقون في أكلهم لا يذوقونه. وتلفظ الخاء بحركة مبهمة يليها صاد مفتوحة بعدها ألف لا تظهر في اللفظ وكذلك لا تظهر الألف التي تليها. يليها لام ساكنة بعدها باء مفتوحة وغين مفتوحة كذلك وفي الآخر لام. ١٧ - الجامدة اسم نخلة بسرها قليل أصفر اللون وإذا حفظت تمرتها للأكل أسرع إليها الشراث وهو نغف أو دود يكون في التمر اليابس القليل الصقر. وتلفظ الجامدة بفتح الجيم يليها ألف فميم ساكنة ثم دال مهملة وهاء. ١٨ - جوزة حمرا سميت كذلك لأنه مدورة كالجوزة وبحجمها. وضم الجيم فيها غير صميم. ١٩ - جوزة صفرا هو شكل الجزوة الحمرا إلا أن خلالتها صفراء وأحلى من الحمراء. ٢٠ - جيب غراب حمراء البسرة. وأضيفت إلى الغراب كأن هذا الطائر هو الذي أتى منها إلى القصيم وهي غير لذيذة ولا يرغب الناس في أكلها. وتلفظ بجيم مفتوحة فتحاً ممالا فياء مثناه تحتية ساكنة ثم باء تحتية موحدة. وغراب بسكون الغين وفتح الراء بعدها ألف ثم باء ساكنة. ٢١ - حساوية اصلها من الاحساء أو الحسا وحسن غرسها وتمرها في القصيم. وهي صفراء الخلال. ٢٢ - حلوة البسر هي حمراء الخلالة حلوتها. وكثيراً ما تؤكل قبل النضج ولهذا سميت حلوة البسر. وتلفظ البسر بباء موحدة تحتية وسين مهملة محركتين بحركة مبهمة وفي الآخر راء. ٢٣ - حلوة صفرا هي كحلوة عرينية حلاوة وقدراً إلا أن لونها أصفر.

стр. 6103

٢٤ - حلوة عربية هي كحلوة عرينية حمراء البسر. إلا أنها دونها حلاوة واخشن منها. واصل تسميتها مأخوذ من أن الأم كانت في بيت أعرابية فاعتنت بها، ومن تالها أخذ الغير يغرسها في غيطانهم. ٢٥ - حلوة عرينية حمراء التمرة نادرة الوجود. وهي لذيذة الطعم صادقة الحلاوة. وعرينية اسم رجل أهتم كل الاهتمام باستنباتها فنجح في سعيه. ويلفظ الاسم بإسكان العين وفتح الراء فتحاً ممالا يليها ياء ساكنة ثم نون مكسورة فياء مشدودة وفي الآخر هاء. ٢٦ - حلوة المدينة أتى بهذه النخلة من مدينة الرسول (يثرب) وبسرها حمراء. ٢٧ - حلوة واسط حمراء البسرة مضافة إلى واسط اسم موضع وهم يلفظون السين كالضاد لا فرق. ويقال أن هذا الموضع هو اسم البلدة الشهيرة في العراق، لكن التمارين لا يقبلون هذا الرأي. ٢٨ - حمرة المذنب هي نخلة حمراء البسرة. والمذنب اسم قرية من قرى القصيم. (ومذنب بفتح الأول). ٢٩ - حميلية هي نخلة كثيرة الحمل وتلفظ بحاء ساكنة وميم مفتوحة فتحاً ممالا وياء ساكنة يليها لام مكسورة فياء مشددة وهاء في الآخر. ٣٠ - خصية (بالتصغير) صفراء البسرة. ومعنى خصية الخصية الصغيرة التي هي بيضة الرجل. وتلفظ بخاء معجمة ساكنة ثم صاد مفتوحة فياء مشددة فهاء في الآخر، وسميت كذلك لأنها بقدر خصية الولد. ٣١ - خضيرية حمرا هذه النخلة تكثر في السدير والوشم وحوطة بني تميم. وهي رقيقة اللحم

стр. 6104

ومن هذا اسمها. وتلفظ بخاء محركة مختلسة مبهمة وضاد معجمة ساكنة وراء مكسورة وياء مشددة ثم هاء. ٣٢ - خنزير هو من أدنى أجناس التمر في نظر أهل البلاد ولا يأكله إلا الفقراء. وسمي كذلك لأنه لا يليق آكله إلا بالخنازير. ويلفظ الخنزير بإسكان الخاء وفتح النون فتحاً ممالا وياء ساكنة وزاي مكسورة ثم ياء وفي الآخر راء. ٣٣ - الخوخة نخلة صفراء البسرة كأنها الخوخ الأصفر. وتلفظ بخاء معجمة مضمومة ضماً غير صريح يليها واو ساكنة بعدها خاء ثانية وفي الآخر هاء. ٣٤ - الذاوية نخلة حمراء البسر أصل منبتها السدير وهي بفتح الذال المعجمة يليها ألف ثم واو فياء وهاء ومعناها ذات القشرة الرقيقة. ٣٥ - رزيري هذا التمر وزين ومن ذلك أسمه لأنه منسوب إلى الرزاز مصفراً والرزاز هو الرصاص، ويلفظ الرزيزي بإسكان الراء وفتح الزاي فتحاً ممالا ثم ياء ساكنة فزاي مكسورة وفي الآخر ياء مشددة. ٣٦ - رسينية صفرا تمرة لذيذة الطعم علكة شديد الحلاوة. أول من عني بها رجل أسمه رسيني وتلفظ براء ساكنة وسين مفتوحة فتحاً ممالا وياء ساكنة يليها نون ثم ياء مشددة في الآخر. ٣٧ - رشودية هي نخلة تنسب إلى رشود، وتلفظ بإسكان الراء وضم الشين المعجمة يليها واو ساكنة ثم دال مهملة مكسورة بعدها ياء مشددة وفي الآخر هاء. ورشود اسم أرض ببريدة. لان هذه النخلة حسن نبتها في تلك الأرض. وتمرة هذه النخلة صفراء اللون. ٣٨ - روثانة بيضا هي كالسابقة إلا أن صفرتها غير محضة ودون الأولى حلاوة.

стр. 6105

٣٩ - روثانة صفرا الروثانة تمرة طويلة الأنف والأنف مستدق التمرة وهي مأخوذة من الروثة التي هي طرف الأنف. وتلفظ بضم الراء ضماً غير صريح وراء ساكنة وتاء مثلثة يليها ألف فنون فهاء. وخلالتها صفراء فاقعة. ٤٠ - شقرا حمرا نخلة بسرها بين الحمرة والصفرة وليست بكثيرة الحلاوة. وتلفظ قاف شقرا كالجيم المصرية. ٤١ - زلفية حمرا نسبة إلى زلفة وهي قرية بين السدير والقصيم، وتلفظ الزلفية بزاي مفتوحة أو مكسورة كسراً غير بين يليها لام ساكنة ففاء مكسورة وياء مشددة ثم هاء. وبسرة هذه النخلة حمراء. ٤٢ - سالمية صفراء البسر وسالمية في الأصل اسم بستان معروف في عنيزة نسب إلى صاحبه سالم. وتلفظ سالمية بفتح السين بعدها ألف فلام ساكنة فميم مكسورة فياء مشددة مفتوحة وفي الآخر هاء. ٤٣ - سداوية هي نخلة حمراء البسر أصل منبتها السدير (مصغرة) إلا أن النجدين يلفظونها بإسكان السين وفتح الدال فتحاً ممالا وراء. ٤٤ - سكرية القرعا هي سكرية مضافة إلى القرعاء مؤنثة الأقرع. وهي اسم قرية لا اسم امرأة. وهي معروفة هناك كثيرة الوجود فيها. وتلفظ قاف القرعاء كالجيم المصرية وبسرتها صفراء. ٤٥ - سكرية الجمعة الجمعة اسم القرية التي اشتهرت بها، وتمرها أصفر حار صادق الحلاوة كالسكر ولهذا سميت كذلك. وتجمع على سكري. ٤٦ - سكرية زعاق تمرتها حمراء بديعة وهي منسوبة إلى زعاق. وهو بيت معروف في القصيم

стр. 6106

عني باستنبات نوى السكرية المأخوذ من قرية الجمعة فجاء من أفخر الضرب من السكري. وتلفظ زعاق بإسكان الزاي يليها عين ثم ألف وفي الآخر قاف تلفظ كالجيم المصرية. ٤٧ - سكرية القدهي لون رطبها أحمر. وتلفظ قاف القدهي كالجيم المصرية. والقدهي بيت معروف من عنيزة اعتنى أبناؤه بهذا النخل فجاء من أفخر نوعه. ٤٨ - سكرية المذنب وخلالتها حمراء طيبة لذيذة. والمذنب من قرى القصيم. ٤٩ - سلجة سجلة مبهمة الحركة بعدها لام ساكنة فجيم مفتوحة وفي الآخر هاء مأخوذة من معنى الطعام السلج أي الطيب الذي يبتلع بلا عسر. وخلالتها صفراء. ٥٠ - صبيحية حمرا نخلة حمراء البسر إلا أن هذه الحمرة تذكرك لون الفجر. ولهذه سميت صبيحية مصغر صبح مضافة ومؤنثة والفظ بإسكان الصاد وفتح الباء الموحدة فتحاً غير صريح وكسر الحاء وياء مشددة ثم هاء. ٥١ - صقعية هي نخلة صفراء الخلال منسوبة إلى صقع، رجل اعتنى بغرسها واستثمارها وتلفظ بصاد محركة حركة مبهمة مختلسة وقاف ساكنة وعين مكسورة يليها ياء مشددة ثم هاء. وقيل أن الصقعية منسوبة إلى الأصيقع وهو موضع في القصيم ويلفظون قافها جيماً. ٥٢ - طيارة هي نخلة خفيفة التمرة صفراؤها لا يرغب فيها كثيراً. ٥٣ - غريبية منسوبة إلى غريب رجل معروف. وتلفظ بإسكان الغين المعجمة وفتح الراء فتحاً ممالا يليها ياء ساكنة ثم باء مكسورة فياء مشددة وفي الآخر هاء. وبسرها صفراء. ٥٤ - الفحلة هذه النخلة تختلف عن سائر النخل وتمتاز عنه بسعف خشن كز كأنه سعف

стр. 6107

الفحال وبسرتها صفراء ضخمة. وتلفظ الكلمة إذا دخلتها أداة التعريف بفتح الهمزة وبلام محركة حركة مبهمة مختلسة ففاء ساكنة يليها حاء ولام مفتوحان وفي الآخر هاء. ٥٥ - قطارة حمرا تمرة هذه النخلة من أفخر ما يكون حتى أن دبسها ليقطر قطراً إذا نضجت وتلفظ القاف كالجيم المصرية وطاء مشددة بعد ألف وراء وهاء. ٥٦ - قنطارة صفراء البسرة اصلها من البصرة وتلفظ بقاف تشبه الجيم المصرية محركة بحركة مبهمة يليها نون ساكنة؛ فطاء فألف فراء فهاء. واصل اللفظ قطارة أي يقطر الدبس منها ويتصبب. ٥٧ - قهارة هي نخلة تطول أكثر من النخل وتكون متينة الجذع واصلها من نواحي الأحساء، وتلفظ بقاف مفتوحة يليها هاء مشددة فألف فراء فهاء. ٥٨ - كل وأشكر هذه تمرة صفراء البسرة وسميت كذلك لان حلاوتها تدفعك إلى أن تشكر الله إذا أكلتها. ولهذا قيل: (كل) أمر من فعل آكل. (وأشكر) أمر من فعل شكر. ٥٩ - كل والتذ تمرتها صفراء وهي إذا أكلتها التذذت بها. ولهذا سموها (كل) أمر من أكل (وألتذ) أمر من التذ. ٦٠ - لاحمية صفرا نسبة إلى اللاحم بكسر الحاء كسراً غير صريح. وهم جماعة من العرب من أهل القصيم اعتنت بغرس هذا الضرب من النخل. وتلفظ لاحمية بفتح اللام يليها ألف وحاء ساكنة خلافاً لكلمة اللاحم التي تلفظ كما قلنا. يليها الحاء ميم مكسورة ثم ياء مشددة فهاء. ٦١ - متروثنة هي نخلة تشبه الروثانة؛ صفراء البسرة. وتلفظ الكلمة بميم محركة

стр. 6108

حركة مبهمة يليها تاء مثناة ساكنة يعقبها راء مضمومة ضماً غير صريح يليها واو وثاء مثلثة ساكنتان فنون مفتوحة وفي الآخر هاء. ٦٢ - مسكانية هي تمرة صفراء اللون وتلفظ بميم مبهمة الحركة وسين ساكنة وكاف تلفظ كالجيم الفارسية المثلثة النقط بعدها ألف يليها نون مكسورة فياء مشددة مفتوحة وفي الآخر هاء. ومسكانية منسوبة إلى مسكة؛ وهي قرية من قرى القصيم. ٦٣ - المصياف هذه النخلة تمرتها حمراء ولا تنضج إلا في أواخر الصيف ومن ذلك أسمها وتلفظ بفتح الميم فتحاً مبهماً خفيفاً يليها صاد ساكنة بعدها ياء فألف وفي الآخر فاء. ٦٤ - مفرحة بميم وفاء محركتين بحركة مبهمة ثم راء ساكنة يليها حاء مفتوحة ثم هاء. وهي صفراء البسرة، وسميت كذلك لأنها تفرح من يراها بحسن لونها وطعمها وشكلها. ٦٥ - مكتومية المكتومية هي المسماة بالمكتوم في ديار العراق، والمكتومية نجد أحلى من مكتوم العراق وأحسن وأحر فعلا، كثيرة السكر طيبة علكة متماسكة اللحم. والمكتوم اصلها المكوم لأثر يظهر على ظاهرها كأنها آثار كدم. وبسرها صفراء. ٦٦ - منيعية حمرا منسوبة إلى ابن منيع، وهو رجل شهير من أهل القصيم. وتلفظ منيعية بإسكان الميم وفتح النون فتحاً ممالا وياء ساكنة يليها عين مكسورة بعدها ياء مشددة ثم هاء. وخلالة هذه النخلة حمراء. ٦٧ - منيعية صفرا هي كالسابقة إلا أن بسرها صفراء. ٦٨ - نبتة ابن راشد صفر الخلال نسبت إلى الرجل الذي اعتنى بغرسها.

стр. 6109

٦٩ - نبتة الحصان هي النخلة عني بغرسها حصان أي بائع أحصنة، كان يتاجر بها بين نجد والبصرة. وبسرتها صفراء. ٧٠ - نبتة حوشان حوشان اسم بيت معروف أضيفت النبتة إليهم. وتلفظ حوشان بحاء مضمومة ضماً غير صريح يليها واو ساكنة فشين معجمة مفتوحة ثم ألف فنون وبسرها صفراء. ٧١ - نبتة السعيد السعيد اسم بيت اعتنى بهذه النخلة فأضيفت إليهم. وتلفظ بلام محركة حركة مبهمة مختلسة يليها سين ساكنة بعدها عين مهملة مكسورة فياء ساكنة وفي الآخر دال مهملة. وبسرة هذه النخلة صفراء. ٧٢ - نبتة سيف نخلة تمرها أصفر وهي منسوبة إلى رجل غرسها واعتنى بها ورباها. ٧٣ - نبتة شما شما اسم امرأة ربت النخلة فسميت باسمها. ٧٤ - نبتة الصرينح هي نخلة صفراء الخلالة منسوبة إلى رجل اسمه الصرينح وتلفظ بصاد محركة حركة مبهمة مختلسة وراء محركة بتلك الحركة يليها ياء ساكنة بعدها نون محركة حركة مبهمة مختلسة وفي الآخر حاء مهملة. ٧٥ - نبتة العقيلي معنى النبتة النخلة التي اعتنى بغرسها من تنسب إليه. والعقيلي أحد بني عقيل بالتصغير لإعراب معروفين إلا أن العقيلي هنا كان في قرية المذنب، وتلفظ العقيلي باسكن العين وفتح القاف فتحاً ممالا وتلفظ القاف كالجيم الفارسية يليها ياء ساكنة فلام مكسورة وفي الآخر ياء مشددة. تمرة هذه النخلة صفراء اللون. ٧٦ - نبتة عيد هي نخلة صفراء التمر اعتنى بغرسها وتربيتها رجل من نجد أسمه عيد.

стр. 6110

٧٧ - نبتة محمد صفراء البسرة إلى من عني بغرسها. ٧٨ - نبتة مزعل حمراء البسرة منسوبة إلى الذي أنجبها، ومزعل تلفظ بميم محركة بحركة متهمة وزاي ساكنة ثم عين محركة بحركة مبهمة وفي الآخر لام ساكنة. ٧٩ - نبتة منيف نخلة صفراء الرطب وهي من غرس منيف أحد مشاهير الرجال في القصيم في سابق العهد. وتلفظ بإسكان الميم وفتح النون وتشديد الياء المحركة بحركة مختلسة وفي الآخر فاء. ٨٠ - نبتة يوسف هي صفراء البسرة؛ مضافة إلى رجل أنجبها فعرفت به. ٨١ - ونانة حمرا يقال أن سبب تسميتها هو أن آكلها يتذكرها طول عمره حتى أنه ليئن (وبلسانهم يون) لكونه لا يجد مثل حلاوتها في ثمر من أثمار الأشجار. والونان: الانان. ب. م. م البحر الأحمر لا بحر القلزم في سفر الخروج (١٠: ١٩) فرد الرب ريحاً غربية شديدة فحملت الجراد وطرحته في البحر الأحمر. . .) هكذا في نسخ التوراة العربية المعروفة. أما في النسخة اليسوعية فورد: (في بحر القلزم) وهو غلط صريح لأن (القلزم) هو السد باليونانية. وسميت بالقلزم مدينة ذكرها البلدانيون من عرب وغير عرب. لكن هذه البلدة لم تكن في عهد يشوع بن نون حتى يسمى البحر بها. إنما العرب أطلقوا هذا الاسم على (البحر الأحمر) بعد بناء المدينة بكثير. فيجب أن يصحح هذا اللفظ في جميع المواطن التي ورد فيها اسم (البحر الأحمر) ويهمل ذكر اسم (بحر قلزم) وهي نحو ٣٥ موطناً لا يسعنا ذكرها هنا.

стр. 6111

ذييل في المشعشعيين قال أبو العباس أحمد بن يوسف الدمشقي الفرماني في كتابه أخبار الدول وآثار الأول في تاريخ (ص ٣٣٧، ٣٣٨) ما صورته: (وفي سنة تسع وثمانين وثمانمائة بعث يعقوب شاه (بن حسين التركماني) عسكراً كثيراً إلى بلاد المشعشع فكسروه كسراً شنيعاً وكان المشعشع يعد نفسه علوياً ثم تعالى حتى قال: انتقلت روح علي بن أبي طالب - رض - إلي، واستفحل أمره واستولى على بلاد ابن علان). وجاء في لغة العرب (٦: ٢٧٧) في الحويزة: (ولم يكن للحويزة شأن كبير من أول نهوضها إلى القرن الثامن للهجرة ولكن في غضون القرن التاسع برزت وظهر شأنها وذلك بواسطة المشعشع المتمهدي الذي اختار الحويزة عاصمة لإمارته على البطائح لما رأى فيها من المناعة والمناسبة للموقع، وقد كانت تابعة لحكومة شيراز فواقع المتمهدي، الأمير الشيرازي عدة مواقعات على أبواب الحويزة فشل في بعضها، ونجح في الأخيرة منها فاحتل الحويزة وجعلها قاعدة إمارته فعمرت وتوسعت وهكذا بقيت زاهية في كل زمان إمارة المالي وسقط شأنها بسقوطهم وذلك في القرن الرابع عشر للميلاد فقد انحازت البطائح إلى حكومة العراق وأصبحت إمارة خوزستان في بيت الشيخ جابر أمير المحمرة. فنهضت المحمرة وسقطت الحويزة وهي اليوم قرية واهية تريد أن تنقض وفيها بقية للموالي وبقية لنفوذهم الأدبي قلت: وحدثني أحد المعاصرين أنه رآهم مرة قد وفدوا على الشيخ خزعل الذي كان أمير خوزستان يستوفون رواتبهم وفي رؤوسهم الصمادات (اليشاميغ) الزرق تعقلها العقل. وذكرنا في (٩: ٦٥) السيد مبارك المشعشعي، ثم رأينا في ص ١٢٩ من مختصر تاريخ البصرة (ولم تمض إلى أمر افراسياب أشهر حتى قوي أمره

стр. 6112

وخافه الأمراء وكان أهلا للإمارة فأحبه الناس لسيرته الحسنة ثم استولى على أكثر الجزائر ومنع ما كان يأخذه من البصرة حاكم الحويزة السيد مبارك خان من الجزائر السنوية التي كانت أشبه بالجزية وكذلك من أخذ شيء من جهة شط العرب الشرقية) وفي الحاشية (يقول المؤرخين (؟) أن السيد مبارك (كذا والصواب: مباركا) هذا هجم بجموعه سنة ١٠٠٦هـ على قرى البصرة فقتل ونهب فوجهت الدولة العثمانية ايالة بغداد للوزير حسن باشا وأودعت إليه قيادة جيوش العراق وضمت إليه شهرزور على أن يقمع الفتن التي يثيرها السيد مبارك في جهات البصرة والظاهر أن المؤرخ اخطأ في التاريخ وان الحادثة كانت قبل بيع إمارة البصرة إلى افراسياب). قلت: ولكنه لم يذكر اسم المؤرخ ولا تاريخه ولا دليله على هذا الظاهر. وجاء في ص ١٤٠ عن فرج الله خان الذي قدمنا ذكره: (وبقي الشيخ مانع أميراً على البصرة. إلى سنة (١١٠٩) هـ منفرداَ بالحكم والدولة العثمانية لا تبدي حراكا لضعفها وكانت النتيجة أن خدع حاكم الحويزة فرج الله خان مانعاً واستعمل عليه الحيل والدسائس حتى أخرجه من البصرة فاستولى عليها. استولى فرج الله خان حاكم الحويزة على البصرة كما ذكرها، فلما استتب أمره فيها أستخلف عليها أحد رجاله المدعو داود خان فدخلت البصرة تحت سيادة الفرس (كذا) وبلغ خبر استيلاء فرج الله على البصرة إلى السلطان فلم يشأ أن يتركها له وهو من ولاة الفرس المستقلين في تلك الجهات فوجه ولاية البصرة والي حلب علي باشا وأمره بجمع العساكر من البلاد لقتاله وإخراجه من البصرة. فاجتمعت الجيوش من حلب وديار بكر والموصل وسيواس وبغداد حتى بلغ عدد الجيش نحو الخمسين ألفا - على ما نقل - فسار علي باشا بالجيوش حتى القورنة (كذا والصواب القرنة) في سنة (١١١١) هـ فسمع داود خان بقدوم هذا الجيش الكبير فانهزم من البصرة (تقدم هذا الخبر) فدخلها علي باشا بدون قتال فدانت له المدينة وما يتبعها من القرى والقبائل فساد الأمن والسكون وعادت البصرة إلى الدولة العثمانية بعد أن ملكها حاكم الحويزة

стр. 6113

الفارسي (كذا) نحواً من سنتين. وعند الصديق العزيز المحقق يعقوب سركيس مخطوط بالفارسية في تاريخ المشعشعيين لنور الدين بن نعمة الله الموسوي (راجع ٨: ٥٠٨) من لغة العرب، ولعلي باشا كتاب ألفه في غزواته من بغداد إلى سجاد، ومشعشع، في سنة ٩٩٢ وهو كتاب مختصر في مجلد سماه ظفر نامة راجع (٥: ٣٠٣، ٣٠٤) من لغة العرب. مصطفى جواد الدوالي أو العريش كتب إلينا أحد علماء الفرس في سلطان آباد واسمه ميرزا حمد الله الحسيني أنه وجد في مصنف طبي قديم للداء المعروف بالدوالي باسم آخر، هو (العريش) وطلب إلينا أن تفيده عن ورود هذه الكلمة العلمية واللغوية التي في الأيدي وهل هي عربية الأصل. - قلنا: لقد بحثنا ما بلغت إليه تحقيقاتنا فلم نجد من ذكر هذه اللفظة بمعنى الدوالي للداء المذكور، إنما وردت بمعنى (ما ينصب للكرم ليتعلق يه) ومن باب التوسع الكرم نفسه، أي الدوالي ومفردها الدالية من مادة دلا - يدلو. فتكون (العريش) عندنا معرب اللاتنية أو أن اللاتينية مأخوذة من العربية، لان الغربيين يظنون أن اللاتينية مشتقة من أي الملوي إلى الداخل، أو الملوي من باب الإطلاق. على أننا لو قلنا أنها من العربية لكان المعنى أنسب للداء، إذ نعلم أن الدوالي العروق انتفاخاً دائماً، فتظهر تلك العروق بشكل دالية متفرعة ذاهبة في أنحاء مختلفة. وأنت تعلم أن حرف الإفرنجي يقابل حرفاً حلقياً في اللغات السامية والحرف كثيراً ما يأتي بازاء (ش) العربي. نعم أن هذا الحرف تقابله أحرف أخرى في لغتنا كالكاف والقاف والحاء والخاء إلى غيرها؛ إلا أنه هنا يقابل الشين على ما ذكرناه لك. وهناك كلم أخرى قوبلت فيها ال الإفرنجية بالشين أيضاً، لكن لا محل لذكرها الآن. ولعلنا نذكرها في فرصة أخرى. وعلى كل حال فالمسألة تستحق التأمل.

стр. 6114

فوائد لغوية نقد معجم الأدباء - ٤ - ٤٦ - وفي ص ٣٣١ (سيف المشيب على المفارق منتضا) والصواب (منتضى). ٤٧ - وجاء في ص ٣٣٧ عن فأرتين (وجعلا يلعبان. . . وكانت بيدي طلبية فأكببتها عليها فجاءت صاحبتها فدخل سربه). قال العلامة مرجليوث في الحاشية (الضمائر الواردة بعد ذلك كلها بالتذكير خلافاً لما يقتضيه السياق المتقدم ولعل الأصل كل فيه: ودخل صاحبها سربه) قلنا: ليس السياق بمقتض للتأنيث ولا للتذكير إنما يجوز فيه الوجهان لان تاء (الفأرة) للأفراد لا للتأنيث كتاء البقرة والحمامة والبطة والدجاجة ويفرق بين الذكر والأنثى عند اجتماعهما (بهذا) و (هذي) و (الذي) و (التي) و (ذكر) و (أنثى) كأن يقال (خرجت الفأرة الذكر) ولا حاظر في العربية من استعمال ذي الوجهين المستويين بوجهيه في عبارة واحدة ومنه قول الإمام علي - ع - في نهج البلاغة (إنه لا غناء في كثرة عددهم مع قلة اجتماع قلوبكم، لقد حملتكم على الطريق الواضح التي لا يهلك عليها إلا هالك، من استقام فإلى الجنة ومن زل فإلى النار) وقد ذكر (الطريق) وأنثه في تعبير واحد لجواز الوجهين فيه، ومنه قول سيبويه (حاشى: حرف يخفض ما بعده كما تخفض حتى وفيها معنى الاستثناء، فذهب في تذكير (حاشى) إلى الحرف وفي التأنيث إلى الكلمة. ٤٨ - وجاء في ص ٣٤٩ (ولا يرقبون في مؤمن إلا) قال مرجليوث (يعني يرعون) قلنا: (والصواب (لا يرعون) لأنه بقوله (يعني) اسند

стр. 6115

الفعل إلى صاحبه فاستوجب النفي، ولو كان قد قال (معنى يرقبون: يرعون) لصح: ٤٩ - وفي ص ٣٥٨ (انشدي أبو اسحق يحيى بن إسماعيل المنشئ الطغرائي قال: سمعت والدي ينشد لنفسه مرثياً للابيوردي) قلنا فهو إذن (ابن أبي إسماعيل) لا (ابن إسماعيل) قال صاحب الوفيات (العميد فخر الكتاب أبو إسمعيل الحسين بن علي. . . المنشئ المعروف بالطغرائي) وفي ص ١٨٢ من الجزء هذا (وكتب إلى المؤيد أبي إسمعيل الطغرائي). ٥٠ - وفي ص ٣٦٢ (يا ابن الآلي جادوا وقد بخل الملا) والصواب: الآلى بإهمال الياء. ٥١ - وجاء في ص ٣٦٣ من ترجمة (محمد ابن جيا شرف الكتاب) ما صورته (ومن كلامه في جواب رسالة لابن الحريري كتبها إلى سديد الدولة ابن الانباري يشكره) فعلق به (راجع صفحة ١٨٢) والصواب أن يقول (راجع ص ١٧٤) ففيها (وكتب ابن الحريري إلى سد يد الدولة محمد بن عبد الكريم الانباري كتاباً). ٥٢ - وفي ص ٣٦٨ قول الشافعي (ولدت باليمن فخافت أمي على الضيعة فحملتني إلى مكة) ولعل الأصل (علي) أي بجر ياء المتكلم. ٥٣ - وورد في ص ٣٧٣ (طعنك. . . إن كنت أردت رجلا واحداً. . .) فعلق به (لعله سقط: به) قلنا هذا مما لا يستوجب التعليق لان حذف الضمير في مثل هذا جائز ألا ترى إلى قوله تعالى (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) والتقدير (فانتهوا عنه) ومنه قول عتبة بن ربيعة ابن عبد شمس كما في (٣: ٤٦٢) من شرح النهج (الذي هجاهم في غير

стр. 6116

ذنب اجترموا إليه) والتقدير (اجترموه) ومنه قوله تعالى في سورة البقرة بآية (٤٧) (واتقوا يوماً لا يجزي نفس عن نفس شيئاً) والتقدير (لا تجزي فيه. . .). ٥٤ - وجاء في ص ٣٩٥ (وأمر فتيان فضرب بالسياط وطيف به على جمل) والصواب (بفتيان) لأنه المضروب يقال (أمر بفلان كذا) أي (الزم بفلان أن يفعل به كذا) وليس في الفعل (أمر) استعداد لنصب ثلاثة مفاعيل (راجع لغة العرب ٩: ٢٥٣، ٢٥٤) ولكنك تقول (أمرتك الخير) لاشتراك الكاف والخير في المفعولية. ٥٥ - وورد في ص ٤٠٧ لأبي النضر محمد النحوي المصري: فلو تراني إذا انتشيت وقد ... حركت كفي بها من الطرب قال مرجليوث معلقاً ب (انتشيت) ما نصه (في الأصل: انتشأت) قلنا فلينظر إلى ص ٢٥٦ فقد ورد هكذا: فلو رآني إذا اتكأت وقد ... مددت كفي للهو وللطرب وفيها (من لازورد يشف من ذهب) وفي ص ٢٥٦ (يشف عن ذهب) وهو الصواب. ٥٦ - وجاء في ص ٤٢٠ عن محمد بن زيد الداعي (وهو الذي كان أبو مسلم محمد بن بحر الأصفهاني. . . قد صار عامل أصبهان و. . . يكتب له ويتولى أمره) والصواب (وقد صار. .) لان الجملة اعتراضيه مسبوقة بواو الاستئناف ولان خبر (كان) هو جملة (يكتب) من الفعل والفاعل لا جملة (قد صار. . .). ٥٧ - وجاء في ص ٤٢٣ (علام ما مشكل مستبهم) فقال في الحاشية (لعله: علامة) قلنا فيكون الشطر (علامة ما مشكل مستبهم) وليس على شيء من أسلوب العرب والراجح (علام ما هو مشكل مستبهم) لان الصلة من اسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة وافعل التفضيل المجردات من (أل الموصولة) لا تستقيم به ضمير فتقول (أقض ما أنت قاض) و (أفعل ما هو محمود)

стр. 6117

و (صادق من هو وفي) و (لا تحتقر من هو أضعف منك) والأفصح بال الموصولة ولكن الشاعر مضطراً. ٥٨ - وفي ص ٤٣٥ (قال له أبو جعفر: هذا خطأ من جهة كذا ومثلي لا يذاكر به فيخجل وينقطع) قال مرجليوث (في الأصل اضطراب ويظهر أنه قد سقطت جملة) ونحن لا نرى اضطراباً فيه ولا يظهر لنا سقوط جملة منه فأنه مستقيم. ٥٩ - وفي ص ٤٤٢ عن الطبري (وعجبت من ذلك مع قراءته لحمزة وتجويد له) قال بالحاشية (لعله: لها) والصواب الأصل فالضمير يعود إلى (حمزة) والتجويد معطوف على (القراءة) وجاره كجارها. ٦٠ - وجاء في ص ٤٦٠ عن الطبري أيضاً (وكان أبو القاسم سليمان بن فهد الموصلي يهدي له العسل، ويقبله منه، فلما مات وجد عنده إحدى عشرة جرة عسلا ومنها ما قد نقص منه) قلنا: والراجح أنه (وما منها ما قد نقص منه) لأنه كان يكره العسل ألا ترى إلى قوله في ص ٤٥٩ في السمسم والشهد (إنهما يفسدان المعدة ويغيران النكهة). ٦١ - وجاء في ص ٤٦٣ قول محمد بن جعفر الصيدلاني: وقينة أن تشأ غنتك من طرب ... (ودع هريرة أن الركب مراحل) فقال مرجليوث (راجع الأغاني ٨: ٩٩) قلنا: هو من أصوات معبد الخمسة وقد أشار إليهن المبرد في الكامل قبل صاحب الأغاني فراجع (٢: ٢٠٣) من الكامل طبعة المطبعة الأزهرية. ٦٢ - وفي ص ٤٧٧ (إذا ردع النفس الهدى سطاها) والراجح (إذا ردع النفس الهدي شطاها) ليستقيم الوزن ويتكون المعنى فالهدي بمعنى المهدية و (شطاها) مخفف (شطأها) المهموزاي قهرها وانكصها. ٦٣ - وفي ص ٤٨١ (لاحت خلفها) والمعروف (مخايل) بالياء جمع (مخيلة) وتشبيه الأصلي بالزائد ليس مطرداً فنعدها من باب (مصائب ومنائر) جمع مصيبة ومنارة. ولكن ابن جني يقول في التصريف الملوكي (إذا كان قبل إلف التكسير وبعدها (حرفا علة) وجاور ما بعد الألف (الطرف)

стр. 6118

قلبت الحرف الآخر من المعتل همزة وذلك نحو (أوائل) اصلها (اواول) فلما اكتشفت الألف (الواوان) وقربت الأخرى من (الطرف) قبلت همزة وكذلك (عيل وعيائل ووسيقة وسيائق) هذا مذهب صاحب الكتاب، وأبو الحسن يخالفه فلا يهمز إلا في الواوين جميعاً خاصة فان تراخى (الطرف) بحاجز صح في القولين جميعاً وذلك نحو طواويس ونواريس). وقد عرف أن (كل واو انضمت لغير علة جاز همزها وتركها على حالها (والعلة أن تكون ضمتها أعراباً مثل (هذا غزو) و (تلك دلو) أو خوفاً من التقاء ساكنين مثل (اخشوا الرجل، ولتبلون في أموالكم)) وبهذه القاعدة جاز أن تقول (أدور وأدؤر) و (القوول والقؤول) و (وجوه وأجوه) و (وقتت وأقتت). وقال الفراء (ربما خرجت بهم فصاحتهم إلى همز ما ليس بمهموز قالوا: لبأ بالحج وحلأ السويق ورثأ الميت فالإنسان يحير. ٦٤ - وجاء في ص ٤٨٣ من ترجمة أبي بكر محمد بن دريد (مات. . . سنة ٣٢١ وفي هذا اليوم مات أبو هاشم عبد السلام بن محمد فقيل مات علم اللغة والكلام) فعلق به الأستاذ مرجلبوث (لعله: علما) قلنا: إن الأصل صحيح وقد ورد في (٢: ٧٦) من وفيات ابن خلكان، على أن ما رجا الأستاذ في التعبير أن يكونه هو الأفصح (راجع لغة العرب ٧: ٦٣٥) أما الوجه العقلي لصحة هذا التعبير وأمثاله فهو أن المضاف لاشتهاره وعمومه وعدم التباسه بغير جاز حذفه بعد واو العطف فلم يتكرر لان الأصل (علم اللغة وعلم الكلام) ومنه قوله في (ب خ ل) من المختار (بخل بكذا من باب فهم وطرب) وفي (ب ط ش) قال: (وقد بطش به من باب ضرب ونصر) وقلنا في المادة الأولى (في ما أثره باب قتل وضرب). ٦٥ - وفي ص ٤٨٤ من ترجمة ابن دريد أيضاً (ثم صار إلى عمان فأقام

стр. 6119

بها مدة (١٢ سنة في الوفيات) ثم صار إلى جزيرة ابن عمارة ثم صار إلى فارس) فعلق به (لعله يزيد: عمر) ونحن نستغرب هذا التعليق كل الاستغراب لان المراد بهذه الجزيرة جزيرة بحر لا الجزيرة. أفلم ير في الصفحة نفسها (وحدث أبو بكر ابن علي قال: أبو بكر ابن دريد: بصري المولد ونشأ بعمان وتنقل في جزائر البحر والبصرة وفارس)؟ ٦٦ - وجاء في ص ٤٩٠: (حدثني أبو العباس الميكالي قال: أملى علي أبو بكر الدريدي كتاب الجمهرة من أوله إلى آخره حفظاً في سنة ٢٩٧ فما رأيته استعان عليه بالنظر في شيء من الكتب إلا في باب الهمزة واللفيف) قال مرجلوث في اللفيف (لعله: الألف) ونحن ما نعرف الصارف للأستاذ عن اللفيف إلى الألف، ففي (١: ٥٨) من المزهر: (وقال بعضهم: أملي ابن دريد الجمهرة في فارس ثم أملاها بالبصرة وببغداد من حفظه ولم يستعن عليها بالنظر في شيء من الكتب إلا في الهمزة واللفيف. . .) وأراد باللفيف (ما كنت فاؤه ولامة حرفي علة وما عينه ولامه حرفا علة فالأول المفروق نحو (وعى، وفى، ونى) والثاني المقرون نحو (عوى، وغوى، وهوى) وسبب ذلك أن ابن دريد لم يكن صرفياً ولذلك قال ابن جني في الخصائص - على ما في (١: ٥٧) من المزهر: (وأما كتاب الجمهرة ففيه أيضاً من اضطراب التصنيف وفساد التصريف ما أعذر واضعه فيه لبعده عن معرفة هذا الأمر) أي التصريف: فأما الألف فلجهله مواضع زيادتها وأصالتها، وأما اللفيف فمثل (ارعوى يرعوي) أيوضع في مادة (رعى) أم في غيرها؟ ٦٧ - وفي ص ٤٩٧ (صانك الله عن مقام الدنات) والصواب (الدناة). ٦٨ - وفي ص ٥٠٧ (إذا كان بعض الناس سيف لدولة) والصواب (سيفاً) وهذا موقفنا وقد بقي شيء كثير أهملناه سأما من نصب النقد. خاتمة تاريخية جاء في ص ٥٢٣: (فرغ من نقله وما قبله من الأجزاء الفقير إلى عفو الله ومسامحة لؤلؤ بن عبد عتيق السعيد الشهيد شرف الدين أبي الفضل محمد بن موسى بن جعفر بن احمد بن محمد الطاوس العلوي الحسني في أواخر

стр. 6120

صفر ختم بالخير من سنة تسع وسبعين وستمائة هلالية (كذا) ببغداد) قلنا: ووصفة بالشهيد لان هولاكو لما استحوذ على بغداد سنة ٦٥٦ أمر بقتله، قال في الحوادث الجامعة: (ثم قتل مجاهد الدين أيبك الدويدار الصغير. . والنقيب الطاهر شمس الدين علي بن مختار وشرف الدين محمد ابن طاوس) وفي عمدة الطالب ص ١٦٨ (ومنهم أبو عبد الله محمد الطاوس بن اسحق المذكور لقب بالطاوس لحسن وجهه وجماله، وولده كانوا بسوارء المدينة ثم انتقلوا إلى بغداد والحلة وهم سادات وعلماء ونقباء معظمون؛ منهم السيد الزاهد سعد الدين أبو إبراهيم موسى بن جعفر بن محمد بن احمد (ورد في معجم الأدباء: محمد) بن محمد بن احمد ابن محمد الطاوس، كان له أربعة بنين شرف الدين محمد. . . أما شرف الدين محمد فدرج. . .) وفي الحاشية (كانت وفاة السيد عز الدين الحسم سنة (أربع وخمسين وستمائة)، وأما شرف الدين محمد فقتل ببغداد في غلبة التتار في سنة ست وخمسين وستمائة). من عيوب الفهرس ١ - قد مر شيء منها وقد وضع (جمال الدين أبا غانم محمد المذكور في صفحة ١٩ بين أبي (جرادة) و (الجرمي) ثم ذكره بعد ابن (جلباب) لصفحة ٣٣ وكلاهما واحد. ٢ - هشام بن معاوية الضرير ذكر في ص ٨٣ بسطر (١١) وهو في سطر (١٢). مصطفى جواد

стр. 6121

باب المكاتبة والمذاكرة البانكة سيدي الفاضل منشئ مجلة العرب المحترم. إني من المعجبين بما تخطه براعتكم من التحقيق والتدقيق، ولهذا تراني أطالع مجلتكم من أولها إلى آخرها، قصد اقتباس الفوائد من خلال سطورها. ورد إلي الجزء الثامن من السنة التاسعة. فأخذت أطالعه كعادتي. ولفت نظري ما جاء في ص ٦٢١ - ٦٢٣ بعنوان (البانكة) فقد ذهبتم إلى أن هذه اللفظة فارسية الأصل، محرفة عن (بادفر) بمعناها؛ غير أنى أرى أن هذه الكلمة هندية النجار، ومعناها المروحة؛ وقد راجعت المعاجم الإنكليزية التي بيدي، فوجدتها كلها أجمعت على ذلك، وصورتها هكذا ووولزيادة البيان أقول: جاء في معجم جمبرس الإنكليزي الذي اسمه القرن العشرون؛ لمؤلفه القس توماس دافسن المطبوع في لندن عام ١٩٠٨ ما ترجمته: (البانكة: مروحة كبيرة يبرد بها هواء الدار الهندية وهي إطار دقيق مغشى بنسيج يعلق بسقف الغرفة ويجر بحبل أو بآلة. والكلمة هندية معناها المروحة.) ومن أسماء المروحة بالفارسية (بادكش) و (بادبان) والأخيرة وردت بمعنى المروحة والشراع. أما باذكار فجمعها باذكارات، فهي من بادكر أو بادكرد الفارسية ومعناها مسبب أو محرك الهواء وتفيد المروحة أيضاً. واليوم يستعمل البغداديون (البادكير) (للبادهنج) في عصر العباسين وهو المنفذ الذي يجيء منه الريح. بغداد: رزوق عيسى

стр. 6122

كلمة ياسج جاء في هذه المجلة في عددها السابق (٩: ٦٤٨) لفظة (ياسج) عند الكلام عن جرح المشعشع السيد السلطان علي بن محمد من قبل رجل نزل من قلعة بهبهان لما كان محاصراً لها، حيث قيل: (. . . فمد القوس ورماه ب (ياسج؟) فخرقه من حالبه إلى وركه. . .). بحثت عن هذه الكلمة فوجدتها في معجم (فرنسيس جنسن) الفارسي العربي الإنكليزي المطبوع في لندن سنة ١٨٥٢. وهذا ما قيل هناك بحرفه: ياسج ياسج وهذه ترجمة: ف (أي فارسي) ياسج (بكسر السين وبجيم عربية) (أو ياسج) (بضم السين وبجيم فارسية مثلثة) سهم محدد الطرف. سهم عليه اسم ملك. والذي يوافق سياق الكلام هنا السهم المحدد. فتكون الياء في (ياسج) الواردة في المتن زائدة، أو يقال أن نقطتي الياء ونقطة الجيم هي غلط في النقط الثلاث للجيم الفارسية. ويقابل الياسج في العربية الفصحى: السهم المؤلل، والمذلق، والرهيش، والمحذلق. الدكتور داود الجلبي نظرات جاء في ٦ ص ٩٢ س٩ (احمد بن الحسن بن الحر العاملي) والصواب احمد ابن الحسن الحر العاملي. فأسرة الحر من الأسر الشيعية في جبل عامل بسورية يعرف كل من أبنائها بالحر ويقال أنها تمت بنسبها العريق إلى الحر بن يزيد الرياحي شهيد الطف فحينئذ لا يصح أن نقول: الحسن بن الحر إذ أن الحسن هو ابن علي ابن محمد وليس بابن الحر. وفي ٦ص ٩٦ س٩ (خزانة كتب النجف آبادي) والنجف آبادي هو الحاج الملا علي محمد النجف آبادي وخزانة كتبه معروفة ب (الحسينية) (عن مجلة المرشد ٤: ٢٨٣). وفي الصفحة المذكورة س٢٥: (ايالة كردستان الإيرانية) وليس في إيران سوى أربع ايالات: (١) ايالة آذربيجان (٢) ايالة خراسان (٣) ايالة فارس (٤) ايالة كرمان. أما كردستان فهي ولاية (انظر كتاب أصول علم جغرافيا للميرزا عبد الرزاق خان السرتيب ص ٥٠ والكتاب مطبوع في طهران في سنة ١٣٢٨هـ). محمد مهدي العلوي

стр. 6123

أسئلة وأجوبة القطارة أو الساعة المائية س. الله آباد (الهند) السيد. م. م الحسني. ما كانت الساعة التي أهداها هرون الرشيد إلى شرلمان؟ وما تسمى في العربية؟ وكيف كان صنعها؟ وهل ورد ذكرها في التاريخ؟ وهل عرف العرب اتخاذ تلك الساعات قبل زمن العباسيين؟ ج. المشهور أن الساعة التي أهداها هرون الرشيد كانت ساعة مائية على ما نقل لنا مؤرخو الإفرنج وأخبار يوهم في كتب التاريخ. واسمها عند الإفرنج وسماها بعض كتبة العرب الساعة المائية، واسمها الحقيقي في لغتنا: (القطارة). وفي معجم لاروس الذي يرى في المدارس: (أهدى هرون الرشيد إلى شرلمان قطارة بديعة). والكلمة الإفرنجية من اصل يوناني من أي أخفى أي ماء فيكون محصلها (مخية الماء. وقد ذكر لاروس في معجمه الوسط أن فتروف يعزو اختراعها إلى كتيسبيوس الحيلي المشهور، وكان عائشاً في مصر في نحو سنة ١٢٤ق. م. إلا أنه يخالفه بقوله أن القطارة كانت مستعملة في الصين وديار مصر. وكان الغالبون (وهم الفرنسيون الأقدمون) عرفوها قبل قدوم قيصر إليها إذ دهش لوجودها في غالية. أما أن العرب عرفوها في الجاهلية فظاهر مما ذكره الهمداني في كتابه الإكليل في الجزء الثامن منه الذي أتممنا الآن نشره من مدفنه (في ص ١٦ من طبعتنا) عند وصفه غمدان مأرب، قال: . . . وبكل ركن رأس نسر طائر ... أو رأس ليث من نحاس يزأر متضمناً في صدره (قطارة) ... لحساب أجزاء النهار تقطر. . .

стр. 6124

فهذا نص واضح على وجود القطارة في صدر القصر على حد ما يرى في ديار الغرب، إذ كثيراً ما تقام الساعات الكبار في صدور الابنية، ولا سيما أبنية الحكومة. نعم أن (القطارة) اسم عام يشمل كل آلة تقطر الماء، على أن تخصيصها هنا بالساعة المائية أمر لا ينكر. وصنعها يختلف في الشكل والهيئة والجرم والطول والعرض، إلا أن المبدأ الذي توضع عليه واحد. وقد وصف الغزالي صنع ساعة قطارة للصلاة. قال: (إن صندوق الساعات التي بها نتعرف أوقات الصلوات يتركب من آلة على شكل اسطوانة، تحتوي مقداراً من الماء معلوماً. وآلة أخرى مجوفة موضوعة فبها فوق الماء، وخيط مشدود أحد طرفيه في هذه الآلة المجوفة، وطرفه الآخر في اسفل ظرف صغير موضوع فوق الآلة المجوفة، وفيه كرة، وتحته طاس، بحيث لو سقطت الكرة وقعت في الطاس وسمع طنينها. ثم يثقب اسفل الآلة الأسطوانية ثقباً بقدر معلوم ينزل الماء منه قليلا قليلا، فإذا انخفض الماء انخفضت الآلة المجوفة الموضوعة على وجه الماء، فامتد الخيط المشدود بها، فحرك الظرف الذي فيه الكرة تحريكا يقربه من الانتكاس إلى أن ينتكس، فتتدحرج منه الكرة وتقع في الطاس، وتطن، وعند انقضاء كل ساعة تقع واحدة. وإنما يتقدر الفصل بين الوقتين خروج الماء وانخفاضه، وذلك بتقدير سعة الثقب الذي يخرج منه الماء. ويعرف ذلك بطريق الحساب فيكون نزول الماء بمقدار معلوم، بسبب تقدير سعة الثقب معلوم، ويكون أعلى الماء بذلك المقدار، ويتقدر به انخفاض الآلة المجوفة وانجرار الخيط المشدود بها. ويولد الحركة في الظرف الذي في الكرة. وكل ذلك يتقدر بتقدر سعته لا يزيد ولا ينقص. ويمكن أن يجعل وقوع الكرة في الطاس سبباً لحركة أخرى وتكون الحركة الأخرى سبباً لحركة ثالثة، وهكذا إلى درجات كثيرة حتى يتولد منها حركات عجيبة مقدرة بمقادير محدودة. وسببها الأول نزول الماء بقدر معلوم.) أهـ ولم نجد مؤرخا عربياً قديماً ذكر هدية هرون الرشيد لقارله (هكذا اسمي المسعودي وابن الأثير وغيرهما شرلمان أي شارل الكبير أو قارله العظيم)

стр. 6125

وسبب سكوت إخباريينا عن التصريح هو أن السلف كبار النفوس أباه لا يذكرون الهدايا إذا ما جادوا بها بل يسكتون عنها، لان من أمثالهم قولهم: (المن يبطل المن) أما الذين ذكروها في المائة المنصرمة وهذه المائة فقد أخذوا الخبر عن الغربيين لا عن كتبتنا. وصنع هذه الساعات المائية معروف في جزيرة العرب قبل أن يصنعها إخوانهم العراقيون. وما نقلناه من كلام الهمداني في صدر جوابنا هذا دليل واضح على أن اليمانين كان يحكمون صنع أشياء أخرى. أشار إليها الهمداني في كتابه الإكليل المذكور. الخص بغداد: ت. م. م. من مبادئكم اللغوية: إن ما كان من الكلم اليونانية والرومية مثنى الهجاء له صلة بالعربية. وهذه كلمة اللاتينية فبأي كلمة عربية تتصل؟ ج. معنى اللاتينية البيت من القصب والكوخ والبيت الحقير، وهو يتصل (بالخص العربية (بالضم) قال المجد الفيروز ابادي: (الخص، بالضم: البيت من القصب أو البيت يسقف بخشبة كالازج.) أهـ الكاسة والمكناسة ومنه: يسمي بعض البغداديين الغضارة: الكاسة آخرون (المنكاسة) فمن أين جاءتنا هتان اللفظتان؟ ج. الذي عندنا أن الكاسة جاءتنا عن طريق الترك الذين يخففون كل حرف عربي فخم. واصلها (القصعة) أي ق - ك. وص - س. وع - أ. - وفيها قدمت الألف على الصاد من باب القلب المكاني. وأما (المنكاسة فنظنها تصحيف ميكاسة من (مي) الفارسية أي خمر، وكاسة أي القصعة، فيكون معناها (الباطية) أو قصعة الخمر، لان توضع فيها.

стр. 6126

باب المشارفة والانتقاد ١٠٠ - كتاب فرق الشيعة تأليف أبي محمد الحسن بن موسى النوبختي، عني بتصحيحه هملت ريتر، طبع في استانبول بمطبعة الدولة سنة ١٩٣١. لجمعية المستشرقين الألمانية أياد بيض على إحياء آثار السلف. فهي تعنى بنشر أحاسن المؤلفات العربية وأطايبها، وقد عنونتها ب (النشريات الإسلامية) وقد جادت علينا هذه الجمعية بثلاثة مصنفات نشرتها في هذا العام وهي: كتاب فرق الشيعة، والوافي بالوفيات (الجزء الأول منه) وبدائع الزهور لابن اياس (الجزء الرابع منه) فنتعرض هنا لذكر (فرق الشيعة). هذا الكتاب نادر النسخ. وهو جليل لأنه يطلعنا على أنواع المقالات التي قال بها الشيعة منذ نشأتها إلى عهد المؤلف الذي طوى أيامه بين أواسط القرن الثالث ورأس المائة الرابعة. والوقوف على المذاهب وتاريخها من ألذ المباحث واجلها في هذه السنين، إذ انصرف هم الناس إليها. إن في ديار العرب وان في ديار الغرب. ومما يزيد في ثمن هذا السفر أن الأستاذ هبة الدين الشهرستاني وضع ترجمة لمؤلفه وقعت في ١٣ صفحة، وأجاد فيها كل الإجادة. هذا فضلا عن مقدمة الناشر صديقنا الدكتور هملت ريتر. وعن الحواشي التي طرز بها الكتاب. وفي مطاوي مطالعتنا لصفحاته عثرنا على بعض ألفاظ شككنا في صحتها، نذكرها هنا مع ما يبدو لنا في تصحيحها بغض النظر عما ورد من هذا القبيل في الصفحات المحصورة بين ص (هـ) وص (كز). ص٧ س ٨ وجميع الكلمة: وجمع الكلمة ١١ ٤ فيكلفم: فيكلفهم

стр. 6127

١٩ ٦ اللتان ينتحلان:. . . تنتحلان ٢٤ ١٣ فلما توفي محمد بن الحنفية بالمدينة: في الطبري انه توفي بالطائف وفي نسب أمه خولة اختلاف عظيم عما في الطبري إذ ورد فيه: ابن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدول ابن حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر (راجع: ٣٤٧٢) ٢٥ ١٣ فشدهم في إطناب القصب: في إطناب القصب؛ إذ لا إطناب للقصب حتى يشد فيها. أما الإطناب فجمع طن وطن جمع طنة وهي حزمة القصب ٢٦ ٤ تغذوه الاماري (؟): تغذوه الارواي جمع أروية. ٣١ ٦ فامرر لأصحاب (؟) عبد الله: فاتزر لأصحاب عبد الله (من الوزر). ٣٥ ١١ في كل عصر وزمانة: وزمان ٤٣ ١١ زيد منات: زيد مناة ٤٣ ١١ تيم الله: تيم اللات ٥٤ ١ وانه قتل (؟): وانه نقل ٥٩ ٨ والسكاكين كانت بعضهم جعلوا القصب مكان الرماح: والسكاكين كانت لبعضهم وجعلوا القصب مكان الرماح. ٦٥ ٤ بشبهني يشبهني ٦٧ ٩ سمه في رطب وعنب بعث بها إليه. بعث بهما إليه (وان كان لذلك القول وجه) ٧٧ ١٣ خلين من رجب: خلون. . . وكذلك في ص ٧٩: ١٠ ٧٩ ١٦ عشره: عشرة وجاء رسم الهمزة في هذا الكتاب مخالفا لما تواضع عليه الكتاب وكان الأوجه أن يتبع المنهج الذي اتفق عليه أهل العصر والتحقيق، وينبذ المنهج القديم وان ورد الرسم موافقاً للأصل.

стр. 6128

١٠١ - كتاب بدائع الزهور في وقائع الدهور لمحمد بن احمد بن اياس الحنفي، الجزء الرابع من سنة ٩٠٦ إلى سنة ٩٢١، باعتناء باول كاله ومحمد مصطفى ومورتس سوبر نهيم، طبع في استانبول في مطبعة الدولة سنة ١٩٣١ في ٥٠٢ ص بقطع الثمن. قال أحد ناشري هذا الكتاب وهو باول كاله: (تاريخ ابن اياس المسمى بدائع الزهور، في وقائع الدهور، طبع سنة ١٣١٢ هجرية (الهجرية) بمطبعة بولاق الأميرية، على ذمة الكتبخانة الخديوية عن نسخة خطية انتهت كتابتها سنة ١٢٩٥ هجرية (الهجرية) موجودة الآن بدار الكتب المذكورة. ولا يخفى أن تاريخ السنوات ٩٠٦ - ٩٢١هـ لم يذكر في هذه النسخة، وذلك لنقصانه في النسخ الخطية الموجودة في مصر وفي اغلب النسخ الأوربية. وهذا الجزء من التاريخ يوجد فقط في نسختين منسوختين عن نسخة المؤلف في سنة ١١٢٧ أحدهما في باريس (في الخزانة الأهلية ١٨٢٤) وتشمل على سنة ٨٩١ - ٩١٢هـ والأخرى في لنينجراد (دار التحف الآسيوية. روزن ٤٦) وتشمل على سنة ٩١٢ - ٩٢١ هجرية (الهجرية). (وعندما فكرت في نشر هذا الجزء من التاريخ في (النشريات الإسلامية) مع محمد مصطفى مدرس اللغة العربية بجامعة (بن) قدم لنا الأستاذ موريتس سوبر نهيم نسخة كان قد استكتبها عن هاتين النسختين لنفسه. وبحصولها على نسخة لنينجراد وعلى نسخو مصورة عن نسخة باريس اطلعنا على نسخة سوبر نهيم وقابلناهما بهما. ثم أرسلناها إلى استانبول (ثم أرسلنا بها إلى استانبول) حيث طبعت في مطبعة الدولة وجرى تصحيح ملازمها بمساعدة هـ. ريتر. وقد اطلع سوبر تهيم أيضاً على الملازم المطبوعة وكتب لنا عنها عدة ملحوظات تختص بجدول الخطأ والصواب وبمعجم الكلمات المستغربة الذي عند انتهائنا من طبع التاريخ.) أهـ كلام الناشر. وبين هذه الصفحة كلام وقع في ٢٩ صفحة وكله بالألمانية وكنا نتمنى أن يكون بالعربية ليستفيد منه قراء هذا السفر الجليل.

стр. 6129

ونزيد على كل ما قيل أن الكتاب حسن الورق والطبع وقد بذل أقصى الجهد لإخراجه بأحسن صورة ممكنة. على أننا لاحظنا في النص أغلاطا عديدة لا نعلم أهي من النسخة الأصلية أم من المنضد. نذكر لذلك ما ورد في ص ٤ س٦ فيمن يولوه، فكتب القاضي الحنبلي صورة محضراً. . (س ٧) بأنه سفاكا (س ١٣). . . نايم. . . (س ١٨) وجلس على سرير الملك والباقي للزوال نحواً من خمسة وعشرين درجة. والصواب: في من يولونه. . . صورة محضر. . . بأنه سفاك. . . نائم. . . نحو من خمس وعشرين درجة. وهكذا كل صفحة لا تخلو من عدة أوهام. - قلنا: فإذا كانت هذه الزلات من المؤلف نقسه فيحسن أن ينبه عليها في الحاشية، أو لا اقل من أن يردف الغلط بكلمة (كذا) لينتبه المطالع. أما إذا كان الخلاف، فكان يحسن تصحيحها. على أن الإخباري الذي يتطلب حقائق الوقائع لا يهمه هذه المزالق الطفيفة، إذ غايته القصوى التقاط الأخبار من معادنها الثمينة لا غير. ١٠٢ - كتاب الوافي بالوفيات لصلاح الدين خليل بن ايبك الصفدي، الجزء الأول وعدد صفحاته ٣٨٥ بقطع الثمن، (يبتدئ بترجمة محمد بن محمد وينتهي بترجمة محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن)، باعتناء هـ. ريتر، طبع في أستانبول بمطبعة الدولة سنة ١٩٣١. الوافي بالوفيات من أوسع الكتب في التراجم يدخل في نحو ثلاثين مجلداً لكنها لا ترى مجموعة في خزانة من خزائن الكتب المعروفة في الشرق والغرب. بل ترى مبثوثة في مواطن عديدة من أمصار العالم (راجع مقدمة الناشر ص (أ)). ولا جرم أن جمعية المستشرقين الألمانية تخدم العالم خدمة جليلة بإخراج هذا الكنز من مدافنه المختلفة وتخدم العرب خدمة أخص بوضع هذا النور الجديد على منار بحار العرفان، ليستضئ بسناه كل من يهمه أدب الشرق وفضله على المنتمين إلى الحضارة العصرية. هذا المجلد مطبوع بخاتم التحقيق والتدقيق في كل صفحة من صفحاته على

стр. 6130

غرار ما توشيه العصابة الألمانية من مطبوعاتها. وما من أحد يجهل الدكتور هملت ريتر، ولا سيما البغداديون فانهم يعرفونه كل المعرفة منذ سني الحرب فكان يجول من بيت إلى بيت ومن خزانة إلى خزانة باحثاً عن غرر التصانيف، بل درها، لا بل دراريها. وقد حصل على شيء كثار لا يستهان به. وفي كل سنة نراه يخرج لنا أثرا من متاعبه، وهذا الكتاب من اجل ما يستفيد منه عالم الأدب. وقد ترجم صاحبه في هذا الجزء فقط ٢٤٦ رجلا. وجميعهم تبتدئ اسأميهم بمحمد، وهو لن ينته من ذكرهم، بل لا بد له من أن يتابع المحمدين في الجزء الثاني. وفي بعض الصفحات تعاليق في غاية الفائدة. ومن جملة أصحاب هذه الطرر (المعلم رفعت بك) الذي استنسخ النسخة الأصلية على وجه الصحة، وعلق على المتن من التعليقات المفيدة ما يحق للناظر في هذا الكتاب أن يشكره عليه (راجع المقدمة ص (و)) وقد رمز إلى هذه الهوامش بحرف (م). وقد أنعمنا النظر في كثير منه فوجدناها على أتم وجه من الصحة والإتقان. على أننا وجدنا بعض هنيهات كنا نود أن لا تكون في السفر الجليل، منها أنه جاء في ص (و): (ولد (الصفدي) سنة ٦ أو ٧٩٧ تقريباً وتعانى صناعة الرسم) والمشهور أن الصفدي ولد سنة ٦٩٦ أو ٦٩٧ وقوله: (تعانى) لعلها: (عانى). وفي ص ١١ يقول المؤلف: (. . . وبين ذي القرنين إلى عامنا هذا وهو سنة إحدى وسبعين وستمائة للهجرة فبلغ من آدم ﵇ إلى الآن ستة آلاف سنة وسبعماية (كذا) وتسعاً وسبعين سنة على ابلغ ما يمكن من التحرير) - قلنا: ولم تفهم معنى (سنة إحدى وسبعين وستمائة) والصفدي لم يكن في الخلق يومئذ. أفي هذا التعبير يا ترى غلط أم وهم؟ - ومن غريب ما رأيناه في هذا المجلد أن المؤلف قد نبه في ص ٣٧ على رسم الهمزة. قال: (وان كان ما قبلها متحركا، فان كان مضموماً أو مفتوحاً أو مكسوراً. فالمضموم تكتب همزته المفتوحة والمضمومة واواً. نحو جؤن وذؤوب. والمفتوح تكتب همزته على جنس حركة نفسها نحو لؤم وسأل وسم (كذا بياء منقطة باثنتين من تحت وعليها همزة)، والمكسورة تكتب
следующие страницы →