← Джавами‘

Джавами‘ · id 36543

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

الشوكاني

Полный текст (5 091 стр.). Показаны 2906–2945 · переход к 2911.

стр. 2906

قال ابن حبيب المالكي (١): الشراء للبادي مثل البيع له لقوله: " لا يبيع بعضكم على بيع بعض " (٢) فإن معناه الشراء. وعن مالك روايتان (٣)، وكرهه ابن سيرين (٤).

стр. 2907

وأخرج أبو عوانة في صحيحه (١) عن أنس أنه قيل له: أنهيتم أن تبيعوا أو تبتاعوا لهم؟. قال: نعم وأخرج أبو داود (٢) عن أنس أنه قال: هي كلمة جامعة لا تبيع له شيئا، ولا تبتاع له شيئا. ومرجعه إلى جواز استعمال المشترك (٣) في معنييه أو معانيه،

стр. 2908

والخلاف في ذلك معروف في الأصول (١)، وقد تقرر في اللغة (٢) أن البيع يطلق على الشراء والعكس حقيقة لا مجازا، والحق جواز استعمال (٣) المشترك في معنييه أو معانيه إذا لم يكن بينها تضاد (٤)، وليس هذا موطن الكلام في ذلك. وفى هذا المقدار كفاية لمن له هداية. انتهى من تحرير المجيب القاضي محمد بن على الشوكاني -غفر الله لهما -.

стр. 2909

المسك الفايح في حط الجوايح تأليف محمد بن على الشوكاني حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه محمد صبحي بن حسن حلاق أبو مصعب

стр. 2910

وصف المخطوط: ١ - عنوان الرسالة من المخطوط: " المسك الفايح في حط الجوايح ". ٢ - موضوع الرسالة: " فقه ". ٣ - أول الرسالة: " بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وبعد: فإنه ثبت في صحيح مسلم .... ". ٤ - آخر الرسالة: فالملزوم مثله وفي هذا المقدار كفاية لمن له هداية، والله ولي التوفيق. كتبه مؤلفه محمد الشوكاني غفر الله له. ويليه أبيات شعرية " للعلامة على بن يحيى بن أبو طالب لما اطلع على هذا البحث. ٥ - نوع الخط: خط نسخي عادي. ٦ - عدد الصفحات: ٤ صفحات. ٧ - عدد الأسطر في الصفحة: ٢٤ سطرا. ٨ - عدد الكلمات في السطر: ٩ كلمات. ٩ - الرسالة من المجلد الرابع من الفتح الرباني من فتاوى الشوكاني.

стр. 2911

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وبعد: فإنه ثبت في صحيح مسلم (١) وغيره (٢) من حديث جابر أن النبي ﵌، أمر بوضع الجوايح. ولفظ عند أحمد (٣)، والنسائي (٤)، وأبي داود (٥) " أن النبي ﵌ وضع الجوايح". وكلا اللفظين من صيغ العموم. فيشمل كل جائحة (٦)، والجائحة هي الآفة التي تصيب الزرع أو الثمر، ولكن قد وقع الإجماع على أن البرد، والبرد، والقحط، والعطش، وكل آفة سماوية: داخل تحت عموم الجوائح. واختلفوا إذا كانت الجائحة من جهة الآدميين، كالسرقة وإفساد الزرع، ونحو

стр. 2912

ذلك. وإذا تقرر عموم الجوائح كما قدمنا، دخل في ذلك كل ما أصابته الجائحة. وسواء أصابت عين المبيع، كمن يبيع زرعا، أو ثمرا، فتصيبه الجائحة قبل أن ينتفع به المشتري، أو أصابت ما هو الفائدة المطلوبة، والمنتفعة المقصودة من ذلك الشيء. وذلك كمن يؤجر أرضا للزرع، أو ماء للسقي، أو بستانا للثمرة الحاصلة منه، أو لبعضها، فأصاب ذلك الزرع، أو تلك الثمرة الجائحة، ذهبت بها، أو ببعضها، فإنه لا شك، ولا ريب أن هذا مما تشمله الجوائح، ويدخل تحت عمومها. والتنصيص على بعض ما يشمله العموم، كما وقع في بعض الأحاديث من التنصيص بلفظ " إن بعت من أخيك ثمرا، فأصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئا، بم تأخذ مال أخيك بغير حق؟ "، أخرجه مسلم (١)، وأبو داود (٢)،والنسائي (٣)، وابن ماجه (٤). وفي لفظ " إذا منع الله الثمرة فبم تستحل مال أخيك؟ " أخرجه البخاري (٥)، ومسلم (٦): لا ينافي شمول الجوائح لما عدا ذلك، كما هو في المقرر في الأصول، عند جميع أهل العلم، إلا من يعتد بقوله. على أن التنصيص على بعض أفراد العام، لا يكون موجبا لتخصيص العموم. على أن في لفظ الصحيحين (٧) المذكور، وهو قوله: " إذا منع الله الثمرة فبم تستحل مال أخيك؟ "، وتأييدا لما قررناه، فإن من أكرى أرض للزرع، أو بستانا للثمر، أو ماء

стр. 2913

للسقي، ثم ذهبت الجائحة بما هو المقصود (١) وهو الزرع أو الثمر، فهذا يقال له

стр. 2914

بما قاله الصادق المصدوق ﵌: " إذا منع الله الثمرة فبم تستحل مال أخيك؟ ". ولا يخفى ما في لفظ الثمرة من العموم، وكذلك ما في لفظ مال أخيك من العموم. ولا ينافي كون السبب واردا في بيع الثمرة، فإن الاعتبار

стр. 2915

بعموم اللفظ، لا بخصوص السبب (١)، هو مذهب الجماهير، بل مذهب الكل إلا من لا يعتد به، فتقرر لك بهذا، عموم الجوائح، وعموم الثمرة، وعموم مال الأخ، وذلك يقتضي حط كل جائحة، إذا ذهبت بالزرع أو الثمرة، وحط البعض، إذا ذهبت بالبعض، وأنه لا فرق بين كون المبيع زرعا، أو ثمرا، أو كونه منفعة يراد بها الزرع، أو الثمر، كتأجير الأرض، أو الماء للزرع، أو الثمر، بل حط الجائحة في كرى الأرض والماء للزرع، أو الثمر إذا أصابت تلك الجائحة ما هو المقصود من الزرع أو الثمر ثابت بطريق الأولى. وبيان ذلك: أن الذي باع الزرع، أو الثمر قد غرم على ذلك غرامات: (منها): حرث الأرض وبذرها، أو العمل في الشجر والتعب في تحصيل ثمرها، حتى صار ذلك زرعا، أو ثمرا بعد أن غرم عليه صاحبه غرامات متعددة في الأرض أولا، ثم في الزرع والثمر ثانيا. فإذا ثبت وضح الجائحة فيما كان هكذا، فكيف لا يثبت وضع الجائحة فيما هو مجرد تأجير للأرض، أو الماء، من دون أن يغرم علي الأرض غرامة قط!، ولا غرم على الماء غرامة قط، ولا بذر، ولا فعل ما يوجب تنمية الزرع، ولا الثمر مع العلم بأنه ليس المقصود بذلك، إلا مجرد الزرع الذي قد ذهبت به الجائحة، أو الثمر الذي قد أصيب بها أهل الأصول فحوى ..................................

стр. 2916

الخطاب (١)، وهو معمول به إجماعا، ولم يخالف فيه من خالف في العمل ببعض المفاهيم، ولا خالف في العمل ببعض أنواع القياس. وبيان آخر وهو أنه لا شك، ولا ريب أن وضع الجائحة الواقعة على نفس الزرع الذي باعه البائع، وقد صار زرعا، وعلى نفس الثمر الذي باعه البائع، وقد صار ثمرا، فيه من ذهاب الفائدة (٢) العائدة إلى البائع زيادة على ما ذهب من الفائدة: العائدة للمؤجر لنفس الأرض، أو الشجر، ولا زرع هناك، ولا ثمرة، فإن قيمة الزرع أو الثمر الحاصل أكثر من مجرد قيمة الأرض، أو الماء للثمرة التي لا تحصل للمستأجر، إلا بالحرث للأرض والبذر، والتعب في تحصيل الزرع والثمر. هذا معلوم لكل عاقل، ومعلوم لكل عاقل أنه لا يقصد باستئجار الأرض، أو الماء، إلا ما يترتب على ذلك من فائدة الزرع، أو الثمر، وكان دخول حط الجوايح في الأشياء المؤجرة لذلك أولى من دخول حط ما قد صار زرعا، أو ثمرا. وأصابته الجائحة، ومن لا يفهم هذا، فهو لا يفهم مدلولات الكلام كما ينبغي. وعلى كل حال فالاستدلال بعموم الجوائح (٣)، وبعموم: " بم تستحل مال أخيك " لا يحتاج معهما إلى

стр. 2917

طلب دليل آخر، فإنه قد صدق الدليل على المدلول صدقا لغويا وشرعيا. ولا يخالف في هذا الصدق إلا من لا يفهم الحقائق. ولا يدري بكيفية الاستدلال، ولا كيف يستدل

стр. 2918

لأن ذلك، لا يكون، إلا لمجرد الجمود على الأسباب، وهو لا يقع من عارف، أو لمجرد الجمود بما ليس مخصص، وهو التنصيص على بعض أفراد العام. فإن قال القائل: بالفرق بين الأعيان والمنافع فهذا مع كونه كلام من لا يفهم الحقائق، هو أيضًا غلط فاحش على مصلحة اللغة، ومصطلح الشرع، فإنه لا يراد بالأعيان، إلا ما يترتب عليها من المنافع كما أنه لا يراد بالمنافع إلا ما يترتب عليها منها وبمجرد التسمية، لا سيما إذا كانت حادثة، بين قوم تواضعوا عليها، لا يحل لمسلم، أن يقول: إنه ينبني عليها تحليل، أو تحريم، وإلا لزم أنه إذا تواضع قوم على تسمية شيء من الحرام باسم الحلال، أو على تسمية شيء من الحلال باسم الحرام، أن يكون ذلك كما تواضعوا عليه، واللازم باطل بالضرورة الدينية، فالملزوم مثله، وفي هذا المقدار كفاية لمن له هداية، والله ولي التوفيق. كتبه مؤلفه محمد الشوكاني. غفر الله له.

стр. 2919

هذا النظم لسيدي العلامة على بن يحيى أبو طالب (١) لما اطلع على هذا البحث: تدفق من طود العلوم معين ... لينبت في أرض القلوب يقين فأثمر علما لا يخاف اجتياحه ... إذا كان خوف في الثمار يكون وأومض في ليل العمى برق فطنة ... فلاحت بأشباه الأمور عيون وكانت مجاريه إلي صحائفا ... يسير بها در إلى مشين فإن عرضت للعلم بالوهم آفة ... فليس على تلك الصحائف هون فلله بحر لا تغيضه الدلاء ... وبدر لمستور المكان يبين

стр. 2920

بحث في الربا والنسيئة تأليف محمد بن على الشوكاني حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه محمد صبحي بن حسن حلاق أبو مصعب

стр. 2921

بسم الله الرحمن الرحيم - كثر الله فوائدكم، ومد الطلاب على موائدكم - قلتم في سؤالكم وبحثكم النفيس ما لفظه: الشارع ﵌ أناط تحريم التفاضل والنسا باتفاق البدلين جنسا وتقديرا، وأناط تحريم النسا، باختلافهما جنسا، ولم يذكر اختلافهما في التقدير، فبقى اتفاقهما فيه شرطا في تحريم النسا، ويشهد له أورده المولى في السيل (١): " أمرنا أن نبيع البر بالشعير، والشعير بالبر، يدا بيد كيف شئنا " (٢) وعزاه إلى أبى داود،

стр. 2922

والنسائي، وابن ماجه. فمثل لتحريم النسا (١) بمختلفي الجنس متفقي التقدير الذي هو الكيل، فخرجت صورة

стр. 2923

اختلافهما جنسا وتقديرا، كالشعير المكيل بالدرهم الموزونة من تحريم النسا. هذا ملخص كلام الأمير (١) في شرحه للضوء (٢)، ورسالته: القول المجتبى (٣). قال: ولم ير ومن تنبه له قبله، والمولى - أبقاه الله - أدخلها في محرم النسا، وأن الشعير مثلا بالدراهم لا يدفعه من التقابض، وخصص منه ما رهن فيه المشتري رهنا كرهنه ﵌ درعه عند اليهودي في حديث عائشة (٤) ﵂. فانظروا في ذلك، وأفيدوا - جزيتم خيرا - فالمسألة مما تعم به البلوى انتهى.

стр. 2924

أقول: - وبالله الثقة، وعليه التوكل، ومنه الإعانة في جميع الأمور -: إن قوله ﵌: " فإن اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم "الإشارة فيه بقوله هذه الأصناف إلى الأصناف المذكورة في أول الحديث (١) وهي: الذهب، والبر، والشعير، والتمر، والملح. فالمعنى فإذا اختلفت (٢) هذه الأصناف في ذات بينها بأن وجد أحدها مقابلا لصنف يخالفه فيصدق على الذهب في مقابلة الفضة وفى مقابلة البر، وفى مقابلة الشعير، وفى مقابلة التمر، وفى مقابلة الملح، وهكذا يصدق على الفضة في مقابلة الذهب، والبر والتمر والملح، وهكذا يصدق على كل واحد من البر، والشعير، والتمر، والملح إذا وقع في مقابلة ما يخالفه من هذه الأجناس أنه قد وقع الاختلاف [الذي] (٣) أشار إليه في

стр. 2925

الحديث (١)، فهذا معلوم لكل من يعرف لغة العرب، ويعرف معنى الإشارة، ويعرف ما في قوله: هذه الأصناف من العموم الشمولي المحيط بكل واحد منها، بحيث لا يخرج عنها واحد إلا بمخرج يقتضيه لغة، أو شرعا. وإذا كان الأمر هكذا فواجب علينا العمل بما أفادته هذه العبارة النبوية، والوقوف عند هذه الإفادة، وحرام علينا مخالفتها بمجرد الرأي، ومحض الشبه التي لم يسوغ الشارع العمل بها، ولا جوز الالتفات إليها، على تقدير أنها لم تقع معارضة للدليل الصحيح، فكيف إذا وقعت معارضة له مخالفة لمدلوله، منافية لمضمونه! ولم يرد ما يصلح لتخصيص ما أفادته هذه العبارة النبوية، إلا ما ثبت في الصحيح (٢) وغيرهما من حديث عائشة قالت: " قالت اشترى رسول الله ﵌ ومن يهودي طعاما بنسيئة، وأعطاه درعا له رهنا " فأن هذا الحديث يفيد أن الرهن يقوم مقام التقابض في المختلفين جنسا، وأما ما قيل من أنه لا يعقل التفاضل والاستواء إلا مع الاتفاق في التقدير (٣)

стр. 2926

كالذهب بالفضة، فإنهم موزونان، والبر بالشعير، فإنهما مكيلان ونحو ذلك. ولا يعقل التفاضل مع الاختلاف جنسا وتقديرا، كالذهب بالبر، والشعير والفضة بهما، ونحو ذلك فيجاب عن ذلك بأن غاية ما فيه دعوى تخصيص الكلام النبوي بالعقل، وهذا إنما يتم إذا كان العمل بما يقتضيه الدليل ممتنعا عقلا كما هو مقرر في مواطنه، وليس ما نحن فيه من هذا القبيل، فإن التفاضل معقول لو كانت النقود مثلا تكال، أو الطعام يوزن، ولو في بعض الأزمان. وعلى بعض الأحوال، وفى بعض الأمكنة. وقد كان هذا. فإن كتب التاريخ مصرحة بأن النقود في بعض الأمكنة تكال، والطعام في كثير من البلدان يوزن، وأيضا قد يبلغ ثمن الطعام إلى مقدار من الدراهم كثير عند شدة الغلاء، بحيث يعقل أن يقال: الطعام أكثر من الدراهم، فتقرر بهذا بطلان ما ادعوه من التخصيص بالعقل، لأنه إذا أمكن القدح ولو بوجبة بعيد في دعوى التخصيص بالعقل لم تتم دعوى من ادعى التخصيص بالعقل كما هو مقرر في مواطنه. وأما ما يقال من أن في ذلك حرجا ومشقة فيقال لهذا القائل: ما وجه تخصيصك للحرج والمشقة بالمختلفين في الجنس والتقدير دون المختلفين في الجنس المتفقين في التقدير؟ فإن الكل مستو في ذلك، مثلا من أراد أن يشتري برا بشعير متفاضلا واجب عليه مع التفاضل التقابض كما يجب على من أن أراد أن يشتري برا بدراهم. ثم هذه المشقة المدعاة، والحرج الموهوم مندفع بأن يأخذ المشتري شيئا من المتاع فيرهنه عند البائع حتى يأتي بما عليه، فهل في هذا حرج يقبله ذهن من يفهم الحقائق، ويتعقل الحجج، ويعرف مواقع الكلام! نعم قد ادعى مدع أنه وقع .................

стр. 2927

الإجماع على جواز بيع مختلفي الجنس والتقدير أحدهما بالآخر من غير اشتراط التقابض (١)، فإن صح ما ادعاه هذا المدعي كان المخصص هو الإجماع عند من يقول بحجيته، والحق أنه لم يقم دليل لا من عقل ولا نقل يدل على حجيته، هذا على فرض إمكان نقله، وإمكان وقوعه وإمكان العلم به، والكل ممنوع. وقد أوضحت الكلام على حجية الإجماع في كتابي في الأصول الذي سميته: إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول (٢)، فإن شئت أن يتضح لك المقام بما لا يحتاج بعده إلى النظر في كلام فطالعه، ثم هذا المدعي للإجماع هو (بلدينا) (٣) العلامة المغربي (٤) ﵀ فإن كان قد قلد في

стр. 2928

ذلك غيره فلا نرى من هو؟ وإن كان قال: ذلك من جهة نفسه فيبعد عليه أن يستقرئ ما يقوله أهل البلدة، وهي مدينة صنعاء في هذه المسألة لكثرة من يعتقد في الإجماع من أهلها في عصره، وغالبهم مترد بأردية الخمول، مترمل في أثواب الاعتزال كما هو عادتهم وديدنهم وهجيراهم، فكيف يستقرئ ما عند جميع علماء هذه الجزيرة اليمنية وهي بالنسبة إلى جميع البلاد الإسلامية كغرفة من بحر متلاطم الأمواج، نعم قد وقع الاختلاف في هذه الأجناس إذا اختلفت، سواء اختلف التقدير، أو اتفق، فالجمهور اشترطوا التقابض عملا بالدليل الصحيح المصرح بأنها إذا اختلفت باعوا كيف شاؤوا إذا كان يدا بيد (١). وقال أبو حنيفة (٢) وأصحابه وابن علية أنه لا يشترط التقابض في ذلك. والحديث يرد عليهم، ويدفع قولهم. وأما الاستدلال بما عند النسائي، وابن ماجه، وأبي داود من حديث عبادة بن الصامت، وفيه: " وأمرنا أن نبيع البر بالشعير، والشعير بالبر، يدا بيد كيف شئنا " (٣). فيجاب عنه بأن تخصيص النوعين بذلك ليس فيه ما يخالف ما في الأحاديث الواردة في كل الأصناف المختلف، فقد صرح فيه باشتراط التقابض بقوله: يدا بيد، وذلك هو المطلوب، ولو كان في ذكر هذين النوعين، وإهمال بقية الأنواع دليل

стр. 2929

يدل على جواز ترك القابض في بقيتها لخرج بيع الذهب بالفضة، والفضة بالذهب، والتمر بالشعير، والبر ونحو ذلك، وهو خلاف مقصود المستدل، فإن هذه الأشياء من مختلف الجنس متفق التقدير. ومعلوم أن الاقتصار على بعض ألفاظ الحديث في بعض الروايات مع اشتماله على الجميع في الروايات الآخرة لا يصلح للاستدلال به، فكثير من الأحاديث تذكر بكمالها في رواية، ويقتصر على بعضها في بعض الحالات، كما يفعله البخاري في مكرراته، وكما يفعله غيره من علماء الرواية المتصدرين لجمع السنة. والحاصل: أن أسعد الناس بالحق، وأحسنهم موافقة له، وأخذ به، وعملا بمضمونه من وقف (١) على قاله الصادق المصدوق ﵌ من قوله: " فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد " وما ورد بمعناه في الأحاديث الصحيحة , ولم يتزحزح عن هذه الحجة بلا حجة، ولا تزلزل قدمه عن هذا البرهان بلا برهان. وفي هذه المقدار كفاية لمن له هداية، كتبه المجيب محمد بن على الشوكاني - غفر الله له -.

стр. 2930

تنبيه ذوي الحجا عن حكم بيع الرجا تأليف محمد بن على الشوكاني حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه محمد صبحي بن حسن حلاق أبو مصعب

стр. 2931

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله الهادي إلى أوضح السبل والطرائق، الدال على أبين المسالك الحق ببعثه نبيه الصادق، الجاعل الرجا إلى رحمته ومعروفه أحسن قائد إلى رضاه وأشرف سائق، والصلاة والسلام على المبعوث بالحنيفية السمحة إلى كافة الخلائق، الرابح من وثق بالالتزام بهديه أطيب المكاسب والعلائق، وعلى آله الخيار من الأمة السالكين كل منهج صحيح لا فساد فيه جادته ولا ظلمة، ورضي الله عن حبه الأماثل الفارقين بمواضي حدادهم بين الحق والباطل. وبعد: فإن الباعث على تحرير هذه السطور، والجالب إلى إيراد المواد في هذا المزبور، واختلاف أنظار العلماء الأعلام في مسألة البيع مع الالتزام، فطالما خاض في قعرها كل محقق ماهر، وتهافت إلى الوقوع في زاجرها كل مقلد قاصر، حتى صارت في مدينة صبيا (١) وبواديها، ومدينة أبي عريش (٢) وهجرة ..........................................................

стр. 2932

ضمد (١) من أعظم ما تعم به البلوى، ومن أقوى سبب لاستهلاك أموال أهل الأسباب، الناشئ عن الحيل من القاصرين في الفتوى، وكيفية المسألة المذكورة أنه يأتي البائع الأزمان ودون الثمن في النادر، إذا كانت تلك الجهة خصبة، أو نحو ذلك، فيبيع منه الأرض المذكورة بالثمن المذكور، ثم بعد ذلك يلتزم المشتري للبائع بالفسخ مدة معلومة، إن وفر فيها مثل الثمن فسخ له. وهذا الالتزام قد كان يواظب عليه، ثم هذا الصنع قد صار معروفا عندهم، مشهورا عند العامة والخاصة، ويطلقون عليه اصطلاحا أنه الرهن المرفع، وتارة بيع الأجل، وحينا بيع الالتزام، وعند قيام النزاع يجتمعون على تسمية بيع رجا؛ وهو المعبر به في مجالس الحكام، والمترجم عنه بكل خصام، فإذا مضت تلك المدة المضروبة للفسخ، ولما يوفر البائع الثمن بقى يتربص الحيل، ويتطلب الفتاوى في بيع الأجل. والناس فريقان: فريق متى يحصل له الثمر بعد المدة طالب المشترى برد المبيع. وفريق يلبث مدة يقدر فيها أن المشتري قد حصل من الثمار ما يقوم بالثمن، فيطالب المشتري، ويدعي عليه عند آحاد الحكام، أنه باع أرضه بدون ثمنها رغبة في الالتزام لما باعها بدون ذلك، ويورد على ذلك شهودا، وبعد ذلك يبادر الحاكم إلى الحكم ببطلان البيع، ويلزم المشترى قبول الثمن إن لم يكن قد استعد، وإن كان قد استعد

стр. 2933

حسبت عليه الغلال، وقطع له منه قدر الثمن، وما فضل سلمه إلى البائع، ويتصرف المشتري لاثمنا ولا أرضا، أو يتصرف بالثمن بعد أن عانا (١) في تسليمه يوم البيع، وباع من سلعة الغالي بالداني، لاكتساب الأرض، ولولا طرو هذا اليوم لما باع سلعة بالرخص وسلم أثمانها، وإذا هو ممدوح من البائع، مغشوش غشا ظاهرا إذا دخل عليه الغبن والمحاسدة في السلعة التي كان باعها. وإذا سئل الحاكم عن الموجب للحكم في هذا الأمر، بهذه الصفة يقول: قال في شرح الأثمار (٢): مسألة: ولا يصح، ولا يجوز بيع الرجا؛ إذ هو يتوصل به إلى تحليل الربا المحرم، لأن المشتري لا يشتري بدون الثمن للغلة، ولا يجعل مقابضة نقص الثمر إلا هذه المدة المضروبة هو مضمر للربا، والمضمر في باب الربا كالمظهر، هكذا لفظه أو معناه، فيقال له من أين عرفت أن المشتري لا يريد إلا محض الغلة؟ فيقول: عرفناه من حال الناس ومحبتهم لإدخال الكسب من أي وجه، فيقال له: إرادته لمحض الغلة من أين دخولها في الربا؛ إذ الغلة لم تكن موجودة حال البيع حتى أنه شملها عقد البيع، بل هذا باع أرضه خالية من الثمار، وما تحصل الثمرة إلا وقد ملكها المشتري؟. فإن قال: لم يشتر إلا قاصدا للغلة، ولم يقابل الغلة شيء من الثمن. نقول: أما مقابلة ففيه ما قدمنا من أنه لم يشملها البيع لعدم وجوده حاله، وأما قصد الغلة فإن أردت مطلق الغلة فمنقوص بما هو معلوم عند المشترين في جميع البلدان، في كل الأعصار، لكل الأعيان أنه يشتري العين إلا لأجل الغلة، وهي معظم المقصود، على أن عدم صلاحية الأرض للاستغلال عيب موجب فسخ المبيع ورده. فإذا تقرر هذا علمت أن اللغة هي المقصود الأهم، ولا قائل بعدم صحة مطلق البيع مع إرادة مطلق الغلة، وإن أردت الغلة الحاصلة في مدة الالتزام فنقول: لا يخلو إما أن

стр. 2934

يكون البيع يختار، فالفوائد له استقر له الملك من بائع، أو مشتر وإن كان بالتزام بالإقالة (١) فيجري فيه أحكام الإقالة من أن الفوائد للمشتري، ويبقى للصلاح بلا أجرة كما هو معروف؛ إذ المقيد إنما هو منفصل بإرجاع المبيع وهذا مثله. فإن قلت: المشتري هنا بدون الثمن قاصد للتوصل إلى الغلة. نقول: والمشتري بالثمن الوافي قاصد التوصل إلى الغلة، فما هو الفرق؟. فإن قلت: الفارق نقصان الثمن. قلت: فأنت تجعل نقصان الثمن إنما هو مقابل للمدة فهو أجنبي عن قصد الغلة، فحينئذ لا تقوم لك حجة وكون المبيع وقع بدون الثمن لا يقدح في صحته؛ إذ هو صادق عليه وصف التراضي (٢)، فهذا البيع وقع بتراض، وما وقع بتراض صحيح، فهذا البيع صحيح. أما الصغرى فالمشاهدة، وأما الكبرى فنص الكتاب، ثم المدة التي تفضل بها المشتري على البائع، هي جاريه مجري التفضل والإحسان ربما يثاب عليها؛ إذ هو التزم بالإقالة، والإقالة محصلة للثواب، بل ربما يصرح بالإقالة، بل هو الواقع أنه يصرح بلفظ القبح والإقالة مشروطا بتوفر الثمن، فالالتزام بهذه الصفة إقالة، والإقالة محصلة للثواب (٣)،

стр. 2935

فالالتزام بهذه الصفة محصل للثواب. أما الأولى فلما عرف أن الإقالة هي عين الفسخ. وأما الثانية فبالدليل النبوي، ثم يقال له: هل البيع هذا صحيح، أم باطل، أم فاسد؟ فتقول باطل. فتقول: لما عرفت ذلك فإنه سيرنا أقسام الباطل التي هي فقد ذكر الثمن، أو المبيع، أو اختلال العاقد، أو صحة التملك، فوجدناها مفقودة في هذا البيع، ثم أقسام الفاسد فوجدناها مفقودة ثم أقسام الصحيح، من صدور الإيجاب والقبول من مكلف، ومختار، مطلق التصرف، وقبول غيره مثله. والمبيع موجود في ملك البائع جائز البيع، والثمن بغير معلوم، فوجدناها موجودة في هذا البيع، فما بقى بعد هذا التقسيم إلا أن يحكم عليه بالصحة. فنقول: هذا البيع موجود فيه أقسام الصحيح (١)، والموجود فيه أقسام الصحيح صحيح، فهذا البيع صحيح. أما الأولى فالتتبع، وأما الكبرى فضرورة الملازمة. وحينا نقول: هذه المسألة خرجها شارح الأثمار (٢) على أصل الإمام شرف الدين (٣) في تحريم بيع الشيء بأكثر من سعر لأجل النسا. فنقول: وجدنا النص للإمام شرف الدين بجواز بيع الشيء بأكثر من سعر يومه، فبطل ما تمسكت به، وإن سلم ذلك فالإمام شرف الدين محجوج بالأدلة الراجحة، والبراهين الواضحة على جواز ذلك وحله. ثم إن هذه المسألة قد صارت بالديار التهامية من أقوى الحيل المستهلك بها المال، وتهافت فيها الحكام، ورأوا أن الحكم فيها من أوضح

стр. 2936

الأمور، وقد ساوت قطعي الدلالة في الأقيسة إليها، ولا عاد التفات إلى التأني والنظر، هل المشتري قاصد محض التوصل إلى الغلة على فرض صحته أم لا؟ بل يمنع صدور الحكم من الحاكم إلا عدم ورود الشهود، فإنه دون الثمن ولم يكن من حكام المخلاف من يتورع عن هذا الحكم بهذه المسألة، وعن الجزم فيها، إلا حفظه الله، وبارك في علومه. على أنى ممن يتعاطى فصل الأقضية بين الناس، ولبثت مدة من جملة هؤلاء المذكورين مقلدا لذلك القول المريض، ومعولا على ذلك الأستاذ المهيص (١)، وكنت في سنة ١٢٠٥ هداني الله إلى تحرير بحث في الرد على هذا المقال، والاتباع لهدي سيد الرجال، لكن لم أجد من ينصر ذلك المقال، ويشد أزره بما تشد إليه الرحال، ثم اعتراني طرق الترحال من تلك الأوطان، وتعاورت على العزمات إلى نائي البلدان، فأضربت صفحا عن توجيه الهمة إلى تكميل ذلك البحث، وإظهاره على النقاد، ليرى السمن منه والغث إلا مدارة كثرة دوران هذه المسألة، بعثني على تحرير هذه المذاكرة، بها إلى علامة المعقول والمنقول، القائم بما جاء به الكتاب، وهدي الرسول شيخ الإسلام، وقدوة العلماء الأعلام، الحقيق بما مدحه به بعض أفاضل الأنام: علامة المعقول والمنقول من ... حكمت له العليا على أترابه فذ الزمان تؤم المجد الذي ... ساد الأكابر في أوان شبابه بدر الهدى النظار سله مقبلا ... كفيه ملتمسا لرد جوابه العالم الرباني محمد بن على الشوكاني الصنعاني، فيوضح في تحقيق هذه المسألة السبيل، وينقح صحتها أو بطلانها بواضح الدليل، فلعل الله أن يهدي به من

стр. 2937

عكف على هذا الأمر من أولئك الجيل، وقد آلينا - إن شاء الله - على بثها بالديار على العلماء الأعلام النظار، ليقع منهم - إن شاء الله - ما هو الحق في المسألة، ويقتضي بهم من هو عالة عليهم في كل معضلة، والله يوفق الجميع إلى رضاه آمين آمين. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. حرر يوم الخميس، لعله أول يوم من شهر صفر الخير سنة ١٢٠٩ بمحروس مدينة صنعاء المحمية بالله تعالى آمين آمين. كتبه عبد الرحمن بن أحمد البهكلي (١) سامحه الله تعالى.

стр. 2938

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله الذي لا يرجى على لحل كل معضلة سواه، ولا ينفتح باب كل مشكلة إلا لمستمسك بهداه وتقواه، الجاعل كتابه الكريم، وسنة حبيبه الرسول الفخيم ملجأ يعتصم به من مخاوف الخلاف، وملاذا يهرب إليه من موقبات التفرق التي قل في مثلها الائتلاف. والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على خير خلق الله أجمعين، وعلى آله وأصحابه أجمعين الذين هم المعيار القويم، والصراط المستقيم عند اختلاف المختلفين. وبعد: فإنه وصل هذا السؤال الذي هو في الحقيقة إفادة لا استفادة في بيع الرجا من الأخ القاضي العلامة النحرير، المحقق الكبير الشهير، وجيه الإسلام، حسنة الأيام، عبد الرحمن بن أحمد بن الحسين (١) - لا برحت فوائده - مدونة بمجاميع الأعلام، على مر الزمن وقد تكلم عليه - كثر الله علومه - بما يشفي وما يكفي، ولكنه مد الله مدته، وحرس مهجته، سأل من أخيه القاصر أن يتكلم بما لديه على جهة الاستقلال، وطلب منه أن يحرر ما يراه، ويلوح له غير ملتفت إلى قيل وقال. فأقول وبالله أعتصم، وعليه أتوكل؛ فليس إلا عليه في جميع الأمور المعول: اعلم أنه لم يكن في كتاب الله العزيز شرط لمطلق البيع المشروط إلا مجرد الرضى، قال الله تعالى: ﴿تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ﴾ (٢)، وقال: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ (٣)، فإذا حمل المطلق على المقيد (٤)، أفاد أن الرضى بمجرد مستقل بصحة انتقال الملك، ومثل هذا حديث: " لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من

стр. 2939

نفسه " (١)؛ فإنه ظاهر في استقلال طيبة النفس بحل المالين للمتابعين، والرضي والطيبة متحدان صدقا، وأن اختلف مفهوما. ولم نجد في سنة رسول الله ﵌ ما يدل على اعتبار أمر زائد على ذلك، بل فيها ما هو في الحقيقة مؤيد لذلك الاستقلال، كالأحاديث الواردة في النهي عن بيع الغرر (٢)، وعن بيع ...............................

стр. 2940

الحصاة (١)، وعن بيع (٢) الحبلة، وعن بيع ما في ضروع الأنعام (٣)، وعن شراء العبد الآبق (٤)، وعن شراء المغانم حتى تقسم (٥) وعن بيع الثمر حتى يطعم (٦)، وعن بيع

стр. 2941

الصوف على الظهر (١) والسمن في اللبن (٢)، والملامسة (٣)، والمنابذة (٤)، والمحاقلة (٥)، وبيع الثمار قبل بدو صلاحها (٦)، والمحاضرة (٧)، ....................................

стр. 2942

والثنيا (١)، ألا تعلم، وبيعتين في بيعة (٢)، ونحو ذلك. فإن النهي عن بيع هذه الأمور إنما هو لعدم وجود الرضى المحقق في الحال، أو في المال، لما فيها من الغرر الذي لا يمكن مع وجوده ذلك المناط الذي اعتبره القرآن والسنة، ومنها ما هو لعروض مانع شرعي يصير وجود ذلك المقتضي عند وجوده غير مؤثر في الصحة التي هي الأصل في ثبوت آثاره المترتبه عليه، كما هو شأن كل مانع، وذلك كالنهي عن بيع الخمر والميتة، والدم والخنزير والأصنام (٣)، وثمن الكلب (٤)، .....................................................

стр. 2943

والسنور (١)، وبيع فضل الماء (٢)، وثمن عسب الفحل (٣) وبيع العربان (٤)، وبيع ما لا يملك (٥)

стр. 2944

وبيع الكالئ بالكالئ (١)، وبيع الطعام قبل الاستيفاء والنقل (٢)، واختلاف الصاعين (٣)، والبيع المستلزم للتفريق بين ذوي الأرحام (٤)، ..................................................

стр. 2945

وبيع الحاضر لباد (١)، وبيع النجش (٢)، والبيع مع تلقي الركبان (٣)، وبيع الرجل على بيع أخيه (٤)، وسلف وبيع (٥)، وشرطين في بيع (٦)، وبيع ما ليس عند البائع (٧)، والبيع مع
следующие страницы →