стр. 3431
حسن لذاته، وبعضها حسن لغيره، وبعضها لم يرتفع إلى رتبة الحسن، ولا يخفى أن البعض من هذه الطرق يصلح للاحتجاج به، فكيف بها جميعها! ومما يصلح للاستدلال به على حل الذهب للنساء ما أخرجه أبو داود [٤أ] (١)، وابن ماجه (٢) عن عائشة قالت: قدمت على النبي ﵌ حلية من عند النجاشي، أهداها له فيها خاتم من ذهب، فيه فص حبشي، فأخذه رسول الله ﵌ بعود معرضًا عنه، أو ببعض أصابعه، ثم دعا أمامة بنة أبي العاص ابنة ابنته زينب فقال: " تحلي بهذا يا بنية "، وفي إسناده محمد بن إسحاق بن يسار. هذا مع ما قد ثبت عنه ﵌ من تحريم خاتم الذهب على الرجال كما في حديث ابن عمر عند البخاري (٣) ومسلم (٤) وغيرهما (٥)، وحديث ابن مسعود عند أبي داود (٦) والنسائي (٧)، وغير ذلك، فإنه يدل لمفهومه على تحليله للنساء، فيكون مؤيدًا لحديث عائشة المذكور.
ومن جملة ما يدل على ذلك حديث المرأة التي جاءت إلى النبي ﵌ وفي يد ابنتها مسكتان من ذهب، فإنه لم يقل لها: هذا حرام، بل قال لها: " أتعطين زكاة هذا؟ " وقد تقدم ذلك (٨).
وأما ما استدل به المحقق المقبلي ﵀ من حديث عبد الرحمن بن غنم قال: