← Джавами‘

Джавами‘ · id 36543

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

الشوكاني

Полный текст (5 091 стр.). Показаны 4621–4660 · переход к 4626.

стр. 4621

وكيف يفلح من ولى هذا القاضي؟! وكيف يفلح الرعايا؟! كلا والله، بل هو بلاء صبه الله عليهم، ومحنة امتحنهم الله بها، وسبب من أسباب تعجيل العقوبة لهم وله، ولمن ولاه عليهم من أهل الأمر.

стр. 4622

[القسم الثالث] وأما القسم الثالث من الأقسام التي ذكرناها، وهم الساكنون في المدن، فهم وإن كانوا أبعد الناس عن الشر، وأقربهم إلى الخير، لكن غالبهم وجمهورهم عامة وجهال يهملون كثيرا مما أوجبه الله عليهم من الفرائض جهلا وتساهلا. فمن ذلك: أنهم يصلون أغلب الصلوات في غير أوقاتها، فيأتون بصلاة الفجر حال طلوع الشمس وبعدها، وبصلاة العصرين قريب غروب الشمس، وبصلاة العشاءين إما جمعا في وقت الأولى، أو في وقت الأخرى. ومع هذا فهم لا يحسنون أركان الصلاة، ولا أذكارها إلا الشاذ النادر منهم، ويتعاملون في بيعهم وشرائهم معاملات تخالف المسلك الشرعي، وكثيرا ما يقع الربا ويتكلمون [١٢ب] بالألفاظ الكفرية، وينهمك كثير منهم في معاص صغيرة وكبيرة، وهم أقرب الناس إلى الخير، وأسرعهم قبولا للتعليم، إذا وجدوا من يعزم عليهم عزيمة مستمرة دائمة، غير منقوصة في أقرب وقت، كما يقع في ذلك كثير. ومن عدا العامة: فمن لم يكن له اشتغال بالعلم، ولا مجالسة لأهله حكمه حكم العامة في دينه، بل هو واحد منهم، وإن كان له نسب شريف وبيت رفيع. وربما كان هذا الذي يظن في نفسه أنه خارج من العامة، وداخل في الخاصة متعلقا بشيء من الولايات الدينية أو الدنيوية، وهو يخبط خبط عشواء، ويظلم العباد والبلاد، جهلا منه أو تجاهلا وجرأة على الله. والواجب على إمام المسلمين - حفظه الله - وعلى أعوانه، افتقاد هؤلاء، والبحث عن مباشراتهم، وعن كيفية معاملاتهم لمن يتولون عليه، أو يتوسطون [١٣] له، وقد يكون بعض هؤلاء المتولين للأعمال، أو المتوسطين على شيء من أهل العلم، وليس كونه من أهل العلم موجبا لترك البحث عن أحواله، والتفتيش عن معاملته لمن هو متول عليهم، أو متوسط لهم، فإن كونه عالما أو متعلما لا يوجب له العصمة، ولا يسد عنه

стр. 4623

باب الاختيار والبحث، فإن كثيرا من أهل العلم من يكون علمه حجة عليه، ووبالا له، والدنيا مؤثرة، وحبها رأس كل خطيئة. والله المسئول أن يلهم إمام المسلمين - أقام الله به أركان الدين - إلى القيام بما أرشدنا إليه في هذه الرسالة، وإبلاغ الجهد في أحوال هذه الثلاثة الأقسام التي ذكرناها، فإنه إذا فعل ذلك صلحت له أحوال الدين والدنيا، ودفع الله عن رعاياه كل محنة، ولم يسلط عليهم غيرهم قط، كائنا من كان [١٣ ب]، وليس في هذا مشقة عليه، ولا نقص في دنياه، بل هو الدواء المجرب لتوفر الخير، وتضاعف المدد، وصفو العيش، وراحة القلب، وطول العمر، واتساع البلاد وإذعان العباد. بهذا جاءت الشريعة المطهرة، ونطقت كلياتها وجزئياتها، وفي هذا المقدار كفاية. والله ولي التوفيق [١٤أ].

стр. 4624

(١٨٩) ٣٣/ ٤ القول الحسن في فضائل أهل اليمن تأليف محمد بن علي الشوكاني حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه محمد صبحي بن حسن حلاق أبو مصعب

стр. 4625

وصف المخطوط: ١ - عنوان الرسالة من المخطوط: القول الحسن في فضائل أهل اليمن. ٢ - موضوع الرسالة: آداب. ٣ - أول الرسالة: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وآله الأكرمين وبعد: فهذا البحث في الأدلة الواردة في فضائل اليمن أردت ذكر بعضها. ٤ - آخر الرسالة: وقد ذكر جماعة من أهل العلم أحاديث في فضل اليمن وأهله وهو يفضي، عنها ما ثبت في الصحيحين حسبما قدمنا، فلنقتصر على هذا المقدار، والحمد لله أولا وآخرا، كتبه مؤلفه غفر الله له. ٥ - نوع الخط، خط نسخي مقبول. ٦ - عدد الصفحات: ٥ صفحات. ٧ - عدد الأسطر في الصفحة: ٣٣ سطرا. ٨ - عدد الكلمات في السطر: ١٤ كلمة. ٩ - الرسالة من المجلد الرابع من الفتح الرباني من فتاوى الشوكاني.

стр. 4626

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وآله الأكرمين، وبعد: فهذا البحث في الأدلة الواردة في فضل اليمن، أردت ذكر بعضها هاهنا لينشره بذلك صدر كل يماني، وينثلج بها قلبه، ويطمئن بها خاطره، ويعلم أن كونه من أهل هذا القطر من النعم التي أنعم الله بها عليه، لدخوله في عدادهم، وكونه من بلادهم. لتناول الأدلة التي ستمر بك له على أي صفة كان، ومن أي فريق من أهلها يعد. قال الله : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (١). أخرج ابن جرير (٢) عن شريح بن عبيد قال: لما أنزل الله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ﴾ الآية، قال عمر: أنا وقومي يا رسول الله، قال: " لا بل هذا وقومه " يعني أبا موسى الأشعري. وأخرج ابن سعد (٣)، وابن أبي شيبة في مسنده (٤)، وعبد بن حميد (٥)، والحكيم الترمذي (٦)، وابن جرير (٧)، وابن المنذر (٨)، وابن أبي حاتم (٩) ...........................................................

стр. 4627

والطبراني (١)، وأبو الشيخ (٢)، وابن مردويه (٣)، والحاكم (٤)، وصححه، والبيهقي في الدلائل (٥) عن عياض الأشعري قال: لما نزلت: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ قال رسول الله ﵌: "هم قوم هذا" وأشار إلى أبي موس الأشعري. وأخرج أبو الشيخ (٦)، وابن مردويه (٧)، والحاكم (٨) في جمعه لحديث شعبة، والبيهقي (٩)، وابن عساكر (١٠) عن أبي موسى الأشعري قال: تليت عند النبي ﵌: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ﴾ الآية، فقال النبي ﵌: "قومك يا أبا موسى أهل اليمن". [١ب]. وأخرج ابن أبي حاتم (١١) [والحاكم] (١٢) في الكنى، والطبراني في الأوسط (١٣)، وأبو الشيخ (١٤) بسند حسن عن جابر بن عبد الله قال: سئل رسول الله ﵌ عن قوله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ﴾ الآية، فقال: "هؤلاء قوم من أهل اليمن [من] (١٥) كندة [من] (١٦) السكون ثم ..............................

стр. 4628

[من] (١) تجيب ". وأخرج البخاري في تاريخه (٢)، وابن أبي حاتم (٣)، وأبو الشيخ (٤) عن ابن عباس - في الآية - قال: هم قوم من أهل البيت، ثم من كندة، ثم من السكون. وأخرج البخاري في تاريخه (٥) عن القاسم بن مخيمرة قال: أتيت ابن عمر فرحب بي، ثم تلا: ﴿مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ﴾ الآية، ثم ضرب على منكبي وقال: أحلف بالله إنهم لمنكم أهل اليمن. إذا عرفت أن هذه الآية نازلة فيهم بهذه الأحاديث، فاعلم أنها قد اشتملت على مناقب لأهل اليمن. الأولى منها: اختصاص أهل اليمن بهذه المزية العظيمة، وهي أن الله - سبحانه - يأتي بهم عند ارتداد غيرهم من قبائل العرب التي هي ساكنة في هذه الجزيرة على اختلاف أنواعها، وتباين صفاتها، فإن ذلك لا يكون إلا لمزيد شرفهم، وأنهم حزب الله عند خروج غيرهم من هذا الدين، وتمكن الإسلام في قلوبهم، وعدم تزلزل أقدامهم عند تزلزل أقدام غيرهم، وقد نقل الإخباريون والمفسرون أنه ارتد عن الإسلام إحدى عشرة قبيلة من قبائل العرب، وأهل اليمن باقون على الإسلام كلهم متمسكون بشعائره، مقاتلون من خرج عنه. المنقبة الثانية: قوله ﴿يُحِبُّهُمْ﴾ فليس بعد هذه الكرامة والتشريف

стр. 4629

من الله - سبحانه - شيء؛ فإن من أحبة الله فقد سعد سعدا لا يماثله سعد، وشرف شرفا لا يقاربه شرف، وفاز فوزا لا يعادله فوز، وأكرم كرامة لا تساويها كرامة، فإن أعظم ما يطلبه عباد الله المغفرة للذنوب، والخاصة منهم يطلبون الرضا عليهم منه. وحاصل الرضا هو التغاضي عن المؤاخذة، والتجاوز عن التفريط، ولا يستلزم المحبة؛ فإنها أمر وراء ذلك. ومن حصلت له فقد حصلت المغفرة والرضا مع مزيد خصوصية، وهي المحبة، فإنه ينشأ عنها الإكرام بكل ما يهواه المحبوب، وحصول ما يريده ويطلبه، وهذا والله المثل الأعلى كما هو معلوم بالوجدان أن المحب يتقرب إلى محبوبه بكل ما يعلم أن له فيه رغبة كائنا ما كان، وهذه رتبة تستلزم عدم المؤاخذة، ودخول الجنة، كما قال الله رادا على اليهود - حيث قال: ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ﴾ فأفادت هذه الآية أن من يحبه الله لا يعذبه بل يحبوه بأنواع الكرامات، ونفائس التفضلات، وأحاسن العطيات كما يستفاد من معنى المحبة والحب والحبيب والمحبوب. المنقبة الثانية: قوله: ﴿وَيُحِبُّونَهُ﴾ وهذه كرامة جليلة، ومنقبة جميلة، فإن كون العبد الحقير محبا لربه هي الغاية القصوى في الإيمان الذي هو سبب الفوز بالنعيم الدائم، وسبب النجاة من العذاب الأليم، ومن أعظم محبة الله ودلائل صحتها اتباع رسول الله ﵌ في أقواله وأفعاله، والاقتداء به، والاهتداء بهدية الشريف، [٢أ] قال الله : ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ الآية (١) فمن أحب الله، وتتبع رسوله ﵌ فاز بحب الله له، وبمحو ذنوبه، وارتفاع درجته

стр. 4630

بين عباد الله المؤمنين. المنقبة الرابعة: قوله: ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ فإن الذلة لأهل الإيمان من أشرف خصال المؤمنين، وأعظم مناقبهم، وهو التواضع الذي يحمده الله ، ويرفع لصاحبه الدرجات، وفي ذلك الخلوص من معرة كثير من خصال الشر التي من جملتها الكبر والعجب (١). المنقبة الخامسة: قوله : ﴿أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ فإن ذلك هو أثر الصلابة في الدين، والتشدد في القيام به، والكراهة لأعدائه، والغلظة على الخارجين عنه. المنقبة السادسة: قوله - سبحانه -: ﴿يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ فإن الجهاد هو رأس الواجبات الشرعية، وبه يقوم عماد الدين، ويرتفع شأنه، وتتسع دائرة الإسلام، وتتقاصر جوانب الكفر ويهدم أركانه. المنقبة السابعة: قوله - سبحانه -: ﴿وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ﴾ وهذا هو شأن الإخلاص، والقيام لله ، وعدم المبالاة يخالف الحق، ويباين الدين. وجاء بالنكرة في سياق النفي فشمل كل لائمة تصدر من لائم، أي لائم كان، سواء كان جليلا أو حقيرا، قريبا أو بعيدا، وما أدل هذه المنقبة على قيامهم في كل أمر بمعروف، أو نهي عن منكر، القيام الذي لا تطاوله الجبال، ولا تروعه الأهوال، ولما جمع الله لهم هذه المناقب في هذه الآية الشريفة نبههم على عظيم العطية، وجليل الإحسان فقال ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (٢) ففيه

стр. 4631

تلميح إلى أنه قد جمع لهم من فضله ما لم يتفضل به على غيرهم من عباده، وكأن ذلك كالجواب على من رام أن يحصل له ما حصل لهم من هذه المناقب العظيمة، أو نافسهم فيها، أو حسدهم عليها. وقد ذكر جماعة من المفسرين في مناقب أهل اليمن آيات قرآنية منها ما ورد في فضل مكة والمدينة، وهما من اليمن، ومنها ما ورد في فضل المقدس، والحرم الشريف وهما من اليمن، ومنها قوله تعالى: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ (١) فمدحهم الله - سبحانه - بقوة اليقين، ومنها قوله تعالى: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾ (٢)، ومنها قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أنا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ﴾ (٣) فإنها في اليمن.

стр. 4632

ومنها قوله: ﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ﴾ (١) فإنها في اليمن (٢). ومنها: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ (٣) فقد قيل: إن المراد بالناس هنا أهل اليمن (٤). وأما ما ورد في فضلهم من السنة: فما أخرجه البخاري (٥) ومسلم (٦) وغيرهما (٧) من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﵌: "أتاكم أهل اليمن، أرق أفئدة، وألين قلوبا، الإيمان يمان، والحكمة يمانية"، وفي لفظ للبخاري (٨) " أتاكم أهل اليمن، أضعف

стр. 4633

قلوبا، وأرق أفئدة "، وفي لفظ لمسلم (١) " جاء أهل اليمن، هم أضعف قلوبا، وأرق أفئدة، الفقه يمان، والحكمة يمانية ". وأخرج البخاري (٢) ومسلم (٣) وغيرهما (٤) من حديث [٢ب] ابن مسعود أن النبي ﵌ قال: " الإيمان هاهنا " وأشار بيده إلى اليمن. . - الحديث -. وهذه الألفاظ الثابتة في الصحيحين وغيرهما قد اشتملت على مناقب عظيمة، وفضائل كريمة. الأولى منها: أنه أثبت لهم ﵌ رقة الأفئدة، ولين القلوب، وهذه منقبة عظيمة، لأن هذا الوصف هو شأن أهل الإيمان، ولهذا جعل ﵌ القسوة، وغلظ القلوب في الفدادين عند أصول أذناب الإبل، حيث يطلع قرن الشيطان في ربيعة ومضر، هكذا في الصحيحين (٥)، ولفظ (٦) لهما أنه قال بعد قوله: " الإيمان يمان، والحكمة يمانية، ورأس الكفر قبل المشرق"، فرقة الفؤاد، ولين القلب، وصفان ملازمان للإيمان القوي والدين السوي (٧).

стр. 4634

الثانية منها: قوله ﵌: "الإيمان يمان" فإن هذا اللفظ يشعر بقصر الإيمان عليهم، بحيث لا يتجاوزهم إلى غيرهم، لكن لما كان الإيمان قد وجد في غيرهم من القبائل وسكان الأرض كان هذا الحصر محمولا على المبالغة في إثبات الإيمان لهم (١)، وأن إيمانهم هو الفرد الكامل من أفراد الإيمان لا يساويه غيره، ولا يدانيه سواه، وهذا هو الحصر الذي يسميه أهل البيان ادعائيا (٢) ولا شك ولا ريب أن الإيمان

стр. 4635

يتفاوت، فمن الناس من يكون إيمانه كالجبال الرواسي التي لا يحركها شيء، ولا يتزلزل بالشبه وإن بلغت أي مبلغ، ومن الناس من يكون إيمانه دون ذلك، وقد جاءت الأدلة الصحيحة قاضية بأن الإيمان يزيد وينقص، فلله هذه المنقبة التي تتقاصر الأذهان عن تصور كنهها، وبلوغ غايتها. وبالجملة فالإيمان هو رأس مال كل من يدين بهذا الدين، فإذا فاقوا فيه غيرهم فقد ظفروا بالخير أجمع، ونالوا الغاية التي ليس وراءها غاية، والمنقبة التي تتقاصر عندها كل منقبة. الثالثة منها: قوله ﵌: "والحكمة يمانية" ففي هذا إثبات الحكمة (١) لهم على طريقة المبالغة، وأن لهم فيها الحظ الذي لا يدانيه حظ، والنصيب الذي لا يساويه نصيب. والحكمة هي: العلم بالله وبشرائعه، والفهم لحججه، وكل ما يتعلق بذلك من العلوم العقلية والنقلية، فقد أثبت لهم ﵌ العلم على وجه لا يلحق بهم غيرهم فيه، ومن جمع الله له بين الإيمان على الوجه الأكمل، والعلم على الوصف الأتم فقد ظفر بالسعادة العاجلة والآجلة، ونال الخير السابق واللاحق على أبلغ

стр. 4636

وجه، وأكمل طريقة. الرابعة منها: قوله ﵌: " والفقه يمان " (١) فإن في هذا إثبات الفقاهة لهم على الوجه الأتم، وأنهم قد ظفروا منها بالفرد الكامل الذي لا يلحق به غيرهم - ومن أعطاه الله - سبحانه - الفهم الكامل لكتاب الله - سبحانه -، ولسنة رسوله ﵌، ولاستخراج الوجوه منهما التي هي الفقه في الدين فقد ضم إلى علمه صحة فهمه، وقوة إدراكه، وحسن تصرفه في الشرعيات والعقليات فكان الفرد الكامل في طوائف أهل العلم. ومن مناقبهم أن النبي ﵌ دعا لهم [٣أ] فقال: [اللهم أقبل بقلوبهم] كما أخرجه الترمذي (٢) من حديث أنس. وفي لفظ أنه ﵌ قال: " هم مني وإلي " كما أخرجه الطبراني (٣) من حديث عبد الله بن عمرو.

стр. 4637

وقال ﵌: " إني أجد نفس الرحمن من قبل اليمن " كما أخرجه الإمام أحمد (١) من حديث أبي هريرة.

стр. 4638

وقد ذكر جماعة من أهل العلم أحاديث في فضل اليمن وأهله، وهو يغني عنها ما ثبت في الصحيحين حسبما قدمنا، فلنقتصر على هذا المقدار، والحمد لله أولاً وآخراً. كتبه مؤلفه - غفر الله له -.

стр. 4639

(١٩٠) ٢٤ - /٣ مجموعة من الحكم لبعض الحكماء المتقدمين تأليف محمد بن علي الشوكاني حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه محمد صبحي بن حسن حلاق أبو مصعب

стр. 4640

وصف المخطوط: ١ - عنوان الرسالة من المخطوط: مجموعة من الحكم لبعض الحكماء المتقدمين. ٢ - موضوع الرسالة: آداب. ٣ - أول الرسالة: مما نقله ابن أبي أصيبعة في كتابه المعروف بعيون الأنباء في تراجم الأطباء من الحكم المروية عن الحكيم أسقلينوس. . . ٤ - آخر الرسالة: ونقل من كلام الفارابي وابن سينا ونحوهما ما لم أستحسن نقله هاهنا، ثم والحمد لله. ٥ - نوع الخط: خط نسخي جيد. ٦ - عدد الصفحات: ٧ صفحات. ٧ - عدد الأسطر في الصفحة: ٢٤ سطراً. ٨ - عدد الكلمات في السطر: ١٠ كلمات. ٩ - الرسالة من المجلد الثالث من الفتح الرباني من فتاوى الشوكاني.

стр. 4641

بين يدي الرسالة: اعلم أن رسول الله ﷺ معلم للناس والبشرية جميعاً، على أميته وصحراوية بيئته. قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَة وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [الجمعة: ٢]

стр. 4642

مما نقله ابن أبي أصيبعة (١) في كتابه المعروف " بعيون الأنباء في تراجم الأطباء " (٢) من الحكم المروية عن الحكيم إسقلنيوس (٣) وهو أول الحكماء اليونانيين، قوله: من عرف الأيام لم يغفل الاستعداد. كم من أمر أبغضت أوائله، وبكي عند أواخره عليه، المتعبد بغير معرفة كحمار الطاحون يدور ولا يبرح، ولا يدري ما هو فاعل، فوت الحاجة خير من طلبها إلى غير أهلها. وقال في وصف الدنيا: أمس آجل، واليوم عمل، وغداً أمل. ومما نقله في ترجمة أبقراط (٤) من الحكم التي قالها منها قوله: إنما نأكل لنعيش، لا نعيش لنأكل. وقال: لا تأكل حتى تأكل. يتداوى كل عليل بعقاقير أرضه؛ فإن الطبيعة تفرغ إلى عادتها. وقال: مثل المني في الظهر (٥) كمثل الماء في البئر، إن نزفته فات، وإن

стр. 4643

تركته غار. وقال: المجامع يقدح من ماء الحياة. وسئل في كم ينبغي للإنسان أن يجامع؟ قال: في كل سنة مرة، قيل له: فإن لم يقدر؟ قال: في كل شهر مرة، قيل له: فإن لم يقدر؟ قال: في كل أسبوع مرة، قيل له: وإن لم يقدر؟ قال: هي روحه متى شاء أخرجها (١) وقال: إذا كان الغدر في الناس طباعا؛ كان الثقة بكل أحد عجزا، وإذا كان الرزق مقسوما؛ كان الحرص باطلاً (٢) وقال: قلة العيال أحد اليسارين (٣)، وقال العافية ملك خفي لا يعرف قدرها إلا من عدمها (٤). وقال: الأمن مع الفقر خير من الغنى مع الخوف. وقال: محاربة الشهوة أيسر من معالجة العلة. وقال: التخلص من الأمراض الصعبة صناعة كبيرة. وقال عند موته: خذوا جامع العلم مني: من كثر نومه، ولانت طبيعته [١]، ونديت

стр. 4644

جلدته طال عمره. وقال: من صحب السلطان فلا يجزع من قسوته كما لا يجزع الغواص من ملوحة البحر. وقال: من أحب لنفسه الحياة أماتها. وقال: العلم كثير، والعمر قصير، فخذ من العلم ما يبلغك قليله إلى كثيره. وقال: استدامة الصحة تكون بترك التكاسل عن الرياضة، وبترك الامتلاء من الطعام والشراب (١). وقال: الإقلال من الضار خير من الإكثار من النافع. وقال: ليس معي من فضيلة العلم إلا علمي بأني لست بعالم (٢) وقال: إن أحببت أن لا تفوتك شهوتك فاشته ما يمكنك. وقال: لأن أدع الحق جهلا به أحب إلي من أن أدعه زهدا فيه. وقال: العلم روح (٣)، والعمل بدن، والعلم أصل، والعمل فرع، والعلم والد،

стр. 4645

والعمل مولود. وكان العمل لمكان العلم، ولم يكن العلم لمكان العمل. وقال: العمل خادم للعلم، والعمل غاية، والعلم رائد، والعمل مرسل (١). ومما نقله من كلمات فيثاغورس (٢) الحكمية: الأقوال الكثيرة في الله - سبحانه - علامة تقصير الإنسان عن معرفته. وقال: احذر أن تركب قبيحا من الأمر لا في خلوة، ولا مع غيرك (٣)، وليكن استحياؤك من نفسك أكثر من استحيائك من كل ....................

стр. 4646

أحد (١) وقال: إذا سمعت كذبا فهون على نفسك الصبر عليه. وقال: ما لا ينبغي أن تفعله احذر أن تخطره ببالك، وقال: الأشكال المزخرفة، والأمور المموهة في اقتضاء الأزمان تتبهرج. وقال: الإنسان الذي اختبرته بالتجربة، فوجدته لا يصلح أن يكون صديقا وخلا احذر أن تجعله لك عدوا. وقال: ينبغي أن تعرف الوقت الذي يحسن فيه الكلام، والوقت الذي يحسن فيه السكوت (٢).

стр. 4647

وقال: بقدر ما تطلب تعلم، وبقدر [٢] ما تعلم تطلب. وقال: ليس من شرائط الحكيم أن لا يضجر، ولكن يضجر بوزن. وقال: ليس الحكيم من حمل عليه بقدر ما يطيق فصبر واحتمل، ولكن الحكيم من حمل عليه أكثر ما تحتمل الطبيعة فصبر. وقال: الدنيا مرة لك وأخرى عليك (١)، فإن توليت فأحسن (٢)، وإن تولوك

стр. 4648

فلن (١). وقال: من استطاع أن يمنع نفسه من أربعة أشياء فهو خليق أن لا ينزل به المكروه كما ينزل بغيره: العجلة، واللجاجة (٢)، والعجب (٣) والتواني، فثمرة العجلة الندامة

стр. 4649

وثمرة اللجاجة الحيرة، وثمرة العجب البغضاء، وثمرة التواني الذلة. وقال: اصبر على النوائب إذا أتتك من غير أن تتذمر، بل اطلب مداواتها بقدر ما تطيق (١)، وقال: كثرة العدو تقل الهدو وقال: انكأ لعدوك أن لا تريه أنك تتخذه عدوا وقيل له: ما أحلى الأشياء؟ فقال: الذي يشتهي الإنسان. ومما نقله من كلمات سقراط الحكمية: عجبا لمن عرف فناء الدنيا كيف تلهيه عما ليس له فناء (٢)

стр. 4650

وقال: ما ضاع من عرف نفسه، وما أضيع من جهل نفسه!. وقال: لو سكت من يعلم لسقط الاختلاف. وقال: من ملك سره خفي على الناس أمره (١). وقال: خير من الخير من عمل به، وشر من الشر من عمل به. وقال: العقول مواهب، والعلوم مكاسب. وقال: الدنيا سجن لمن زهد فيها، وجنة لمن أحبها (٢) وقال: لكل شيء ثمرة، وثمرة قلة القنية تعجيل الراحة، وطيب النفس الزكية. وقال طالب الدنيا إن نال ما أمل تركه لغيره، وإن لم ينل ما أمله مات بغصته (٣).

стр. 4651

وقال: لا تردن على ذي خطأ خطأه، فإنه يفيد منك علما، ويتخذك عدوا. وقال: إذا وليت [٣] أمرا فأبعد عنك الأشرار؛ فإن جميع عيوبهم منسوبة إليك (١).

стр. 4652

وقال: إنما أهل الدنيا كصور في صحيفة، كلما نشر بعضها طوي بعضها. وقال: الصبر يعين على كل عمل. وقال: طالب الدنيا قصير العمر، كثير الفكر (١). وقال: إذا ضاق صدرك بسرك فصدر غيرك به أضيق (٢). وقال: رأس الحكمة حسن الخلق. (٣). وقيل له: إن الكلام الذي كلمت به أهل المدينة لا يقبل. فقال: ليس يكربني أن لا يقبل وإنما يكربني أن لا يكون صوابا. وقال: لا يصدنك عن الإحسان جحود جاحد للنعمة. وقال: الجاهل من عثر بحجر مرتين (٤). وقال: من قل همه على ما فاته استراحت نفسه صفا ذهنه (٥).

стр. 4653

وقال: داووا الغضب بالصمت (١). وقال: الذكر الصالح خير من المال؛ فإن المال ينفذ والذكر يبقى، والحكمة غنى لا يعدم ولا يضمحل (٢) وقال: ما في نفسك فلا تبديه لكل أحد، فما أقبح أن يخفي الناس أمتعتهم في البيوت، ويظهرون ما في قلوبهم. وقال: القنية ينبوع الأحزان فلا تقتنوا الأحزان. وقال: قللوا القنية تقل مصائبكم (٣). ومما نقله من كلمات أفلاطون (٤) الحكمية: للعادة على كل شيء سلطان. وقال: الملك هو كالنهر الأعظم تستمد منه الأنهار الصغار، فإن كان عذبا عذبت وإن كان مالحا ملحت (٥). وقال: إن أردت أن تدوم لك اللذة فلا تستوفي المستلذ أبدا، بل دع فيه فضلة تدوم لك اللذة.

стр. 4654

وقال: لا تصحبوا الأشرار؛ فإنهم يمنون عليكم بالسلامة منهم (١). وقال: لا تطلب سرعة العمل، ولكن اطلب تجويده؛ فإن الناس ليس يسألون في كَمْ فرغ من هذا العمل؟ وإنما يسألون عن جودة صنعته. وقال: إحسانك إلى الحر يحركه على المكافأة، وإحسانك إلى الخسيس يحركه على معاودة المسألة. وقال: ليس يكمل خير الرجل حتى يكون صديقا لمتعاديين [٤]. وقال: اطلب في الحياة العلم والمال تحز الرئاسة؛ لأنهم بين خاص وعام، فالخاصة تفضلك بما تحسن، والعامة تفضلك بما تملك (٢). وقال: من جمع إلى شرف أصله شرف نفسه فقد قضى الحق الذي عليه واستدعى التفضيل بالحجة، ومن أغفل نفسه واعتمد على شرف آبائه فقد عقهم، واستحق أن لا يقدم بهم على غيره. وقال: لا يزال الجائر ممهلا حتى يتخطى إلى أركان العمارة، ومباني الشريعة، فإذا قصد لها تحرك عليه قيم العالم فأباده. وقال: إذا حصل عدوك في قدرتك خرج من جملة أعدائك، ودخل في عدة حشمك.

стр. 4655

وقال: من مدحك بما ليس فيك من الجميل، وهو راض عنك ذمك بما ليس فيك من القبيح وهو ساخط عليك (١) وقال: الأمل خداع النفوس (٢). وقال: أكثر الفضائل مرة المبادئ حلوة العواقب، وأكثر الرذائل حلوة المبادئ مرة العواقب. وقال: خرجت إلى الدنيا مضطرا، وعشت فيها متحيرا، وهاأنا أخرج منها كارها ولم أعلم فيها إلا أنني لا أعلم. ومما نقله من كلمات أرسطاطاليس (٣) الحكمية: إذا أردت الغنى فاطلبه بالقناعة، فإنه من لم تكن له قناعة فليس المال مغنيه وإن كثر (٤). وقال: من نكد الدنيا أنه لا يصلح منها جانب إلا بفساد جانب آخر، ولا سبيل لصاحبها إلى عز إلا بإذلال، ولا باستغناء

стр. 4656

إلا بافتقار. وقال: اقتنص من عدوك الفرصة، واعمل على أن الدهر دول (١). وقال: الصدق قوام أمر الخلائق، والكذب داء لا ينجو من نزل به (٢). وقال: من تجبر على الناس أحب الناس ذلته. وقال: من مات محمودا كان أحسن حالا ممن عاش مذموما. وقال: من نازع السلطان مات قبل يومه. وقال: الحكمة شرف من لا قديم له. وقال: رغبتك فيمن يزهد فيك ذل نفس، وزهدك فيمن يرغب فيك قصر همة. وقال: [٥] النميمة تهدي إلى القلوب البغضاء (٣)، ومن واجهك فقد شتمك، ومن نقل إليك نقل عنك (٤). وقال: الجاهل عدو نفسه، فكيف يكون صديقا لغيره!. وقال: الوفاء نتيجة الكرم (٥).

стр. 4657

وقال: الحاجة تفتح باب الحيلة. وقال: بالتواضع تتم النعم (١). وقال: باحتمال المؤن تجد السؤدد، وقال، بالسيرة العادلة يقل المناوئ. وقال: بترك ما لا يعنيك يتم لك الفضل (٢). وقال: خير الأشياء أجدها إلا المودات؛ فإن خيرها أقدمها. وقال: لكل شيء خاصة، وخاصة العقل حسن الاختيار. وقال: دفع الشر بالشر جلد، ودفع الشر بالخير فضيلة (٣) وقال: ليكن ما تكتب من خير ما تقرأ، وما تحفظ من خير ما تكتب. وقال: إذا أعطاك الله ما تحب من الظفر فافعل ما أحب من العفو (٤). ومما نقله من كلمات جالينوس (٥) الحكمية: الهم فناء القلب، والغم مرض القلب، والغم مرض القلب،

стр. 4658

وثم بين ذلك. فقال: الغم (١) مما كان، والهم (٢) مما يكون. وقال: من رغب عن الحقائر نافس في العظائم. وقال: العليل الذي يشتهي أرجأ من الصحيح الذي لا يشتهي. وقال العادل من قدر أن يجور فلم يفعل. وقيل له: متى ينبغي للإنسان أن يموت؟ قال: إذا جهل ما يضره مما ينفعه. ومما نقله من كلام يعقوب بن إسحاق الكندي (٣) العاقل يظن أن فوق علمه علماء، فهو أبداً يتواضع لتلك الزيادة، والجاهل يظن أنه قد تناهى فتمقته النفوس لذلك. ومما نقله من كلام ثابت بن قرة الحراني (٤) راحة الجسم في قلة الطعام، وراحة النفس في قلة الآثام، وراحة القلب في قلة الاهتمام، وراحة اللسان في قلة الكلام. [٦]

стр. 4659

ومما نقله من كلام أمين الدولة ابن التلميذ: ينبغي للعاقل أن يختار من اللباس ما لا يحسده عليه العامة، ولا يحتقره فيه الخاصة. ومما نقله من كلام محمد بن زكريا الرازي (١) إن استطاع الحكيم أن يعالج بالأغذية فقد وافق السعادة. ونقل فيه من كلام الفارابي (٢) وابن سينا (٣) ونحوهما ما لم أستحسن نقله هاهنا. [تم والحمد لله].

стр. 4660

(١٩١) ٢٨ - /٥ بحث مشتمل على الكلام فيما يدور بين كثير من الناس هل الامتثال خير من الأدب أو الأدب خير من الامتثال ؟ وكذلك على ما يدور بينهم من قولهم: " لا خير في السرف ولا سرف في الخير " تأليف محمد بن علي الشوكاني حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه محمد صبحي بن حسن حلاق أبو مصعب
следующие страницы →