← Книги сунны

Книги сунны · id 36552

الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء

نبيل جرار

Полный текст (4 060 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

قالَ: «مَن لبسَ الحريرَ في الدُّنيا لم يلْبسْهُ في الآخرةِ، وإنْ دخلَ الجنةَ لبسَهُ أهلُ الجنةِ ولم يلبسْهُ هو». انظر المسند الجامع (٤٤٧٥). * وما في الجعديات (٢١٣٢) عن أبي سعيدٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «يقومُ آخر الزمانِ على تَظاهرِ الفتنِ وانقطاعٍ مِن الزمانِ أميرٌ أو إمامٌ يكونُ عطاؤُه الناسَ أَنْ يأتيَهُ الرجلُ فيَحثي له في حجرِهِ، يَهمُّه مَن يقبلُ مِنه صدقةَ ذلكَ المال بينَه وبينَ أهلِهِ مما يُصيبُ الناس مِن الفرج». انظر المسند الجامع (٤٧٢٧). * وما في جزء ابن فيل (٩٢) عن أبي سعيدٍ الخدريِّ قالَ: قالَ سولُ اللهِ ﷺ : «كيفَ أَنعمُ وصاحبُ الصُّورِ قد التقمَ الصُّورَ، وحَنى الجبهةَ واستمعَ بالأُذنينِ حتى يُؤمَرَ فينفخَ»، فقُولوا: حسبُنا اللهُ ونِعمَ الوكيلُ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «فلو أنَّ أُمتي اجتمَعوا على أَن يُقلِّوهُ ما أقَلُّوهُ». انظر المسند الجامع (٤٧٣٧). * وما في مسند الشاميين (٢٠٧٥) عن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إنَّ أهلَ الجنةِ يَدخلونَ الجنةَ على قِوامِ آدمَ سِتونَ ذراعاً، وعلى ذلكَ قُطعتْ سُرَرُهم». انظر المسند الجامع (١٥٣٢٣). * وما في جزء علي بن محمد الحميري (٢٦) عن أمِّ سلمةَ قالتْ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «مَن سبَّ عليّاً فقدْ سبَّني، ومَن سبَّني سبَّهُ اللهُ». انظر المسند الجامع (١٧٦٤٦). * وما في المحامليات (٣٤٨) عن نافعٍ، أنَّ عبدَاللهِ بنَ عمرَ تزوجَ ابنةَ خالِه عثمانَ بنِ مظعونَ، قالَ: فذهبتْ أمُّها إلى النبيِّ ﷺ فقالتْ: إنَّ ابنَتي تكرهُ ذلكَ، فأمَرَه النبيُّ ﷺ أَن يُفارقَها، ففارقَها، وقالَ: «لا تَنكح اليَتامى حتى تَستأمِروهنَّ، فإنْ سَكتْنَ فهو إذنُهنَّ»، فتزوَّجَها بعدَ عبدِاللهِ المغيرةُ بنُ شعبةَ. انظر المسند الجامع (٧٦٨١). * وما في معجم ابن الأعرابي (٤٤٢) (٧٧٢)، وفوائد تمام (٨٨٦) عن أبي

стр. 107

هريرةَ قالَ: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا عطسَ غَطى وجهَه بثوبِه، ووضعَ كفّيهِ على حاجبيهِ. انظر المسند الجامع (١٤٢٧٤). * وما في أمالي الشجري (١/ ١٣٤) عن جابرٍ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ لِعليِّ بنِ أبي طالبٍ ﵇: «أمَا تَرضى أَن تَكونَ مِني بمنزلةِ هارونَ مِن مُوسى إلا أنَّه لا نبيَّ بَعدي، ولو كانَ لَكُنتَهُ». انظر المسند الجامع (٢٩٧٨). الزياداتُ التي لا تجعلُ الحديثَ زائداً عِندي [١] زيادةُ نزولِ آيةٍ. * كما في أمالي ابن بشران (٥٥٢) (١٠٣٩) وغيرِه عن أبي الدَّرداءِ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «ما مِن يومٍ طلعتْ شمسُه إلا وكلَ بجَنبتَيها ملَكانِ يناديانِ نداءً يسمعُه خلقُ اللهِ كلُّهم غير الثقَلينِ: يا أيُّها الناسُ، هلُموا إلى ربِّكم، إنَّ ما قلَّ وكفَى خيرٌ مما كثرَ وأَلهى، ولا آبت الشمسُ إلا وكلَ بجَنبتَيها ملَكان يناديانِ نداءً يسمعُه خلقُ اللهِ كلُّهم غير الثقَلينِ: اللهمَّ أعطِ منفقاً خَلفاً وأعطِ مُمسكاً تلفاً، وأنزلَ اللهُ في ذلكَ قرآناً في قولِ الملَكينِ: يا أيُّها الناسُ هلُموا إلى ربِّكم في سورة يونس: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ وأنزلَ في قولهما: اللهمَّ أعطِ منفقاً خلفاً وأعطِ مُمسكا تلفاً ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (٢) وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ إلى قولِه: ﴿لِلْعُسْرَى (١٠)﴾» [الليل: ١ - ١٠]. انظر المسند الجامع (١١٠٠٠). * وما في مسند الشاميين (١٨٤٠) عن أبي أمامةَ، أنَّ رجلاً أَتى النبيَّ ﷺ فقالَ: يا رسولَ اللهِ أقم فيَّ حدَّ اللهِ مرةً أو مرَّتين، فأعرضَ عنه رسولُ اللهِ ﷺ ، ثم أُقيمت الصلاةُ فلمَّا فرغَ رسولُ اللهِ ﷺ مِن الصلاةِ قالَ: «أينَ القائلُ أقم فيَّ حدَّ اللهِ» قالَ: أنا ذا، قالَ: «هل كنتَ أَتممتَ الوضوءَ وصلَّيتَ مَعنا آنفا» قالَ: نعم قالَ: «فإنكَ مِن خطيئتِك كما ولدتكَ أُمكَ ولا تعدْ» وأنزلَ اللهُ على رسولِه

стр. 108

- ﷺ حينئذٍ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤]. انظر المسند الجامع (٥٢٧١). [٢] زيادةُ سببٍ يسيرٍ للحديثِ. * كما في حديث أبي الفضل الزهري (١٣٦) عن أبي سعيدٍ قالَ: كُنا بباب رسولِ اللهِ ﷺ فتذاكروا الكمأةَ فقالَ بعضُنا: هو جُدري الأرض، فخرجَ علينا رسولُ اللهِ ﷺ فقالَ: «الكمأةُ مِن المنِّ وماؤُها شفاءٌ للعينِ، والعجوةُ مِن الجنةِ وهي شفاءٌ مِن السُمِّ». انظر المسند الجامع (٢٧٤٧). * وما في مسند أبي حنيفة (ص ١٤٩) عن بريدةَ قالَ: قالَ قومٌ: هلكَ وأهلكَ، وقالَ آخرونَ: إنَّما نَرجو أن يكونَ توبته، فبلغَ ذلكَ النبيَّ ﷺ فقالَ: «لقد تابَ توبةً لو تابَها أهلُ المدينةِ لقُبلَ مِنهم». انظر المسند الجامع (١٨٨٨). * وفيه أيضاً (ص ٢٢٨) عن جابرٍ، عن النبيِّ ﷺ أنَّه صلَّى ورجلٌ مِن خلفِه يقرأُ، فجعلَ رجلٌ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ يَنهاه عن القراءةِ خلفَ نبيِّ اللهِ ﷺ فقالَ النبيُّ ﷺ : «مَن صلَّى خلفَ الإمامِ فإنَّ قراءةَ الإمامِ له قراءةٌ». انظر المسند الجامع (٢٢٨٣). * وما في معجم ابن جُميع الصيداوي (٤٧) عن أنسٍ قالَ: ماتَ ابنُ الزبيرِ فجزعَ عليهِ، فأَتى النبيَّ ﷺ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، شحَّ بأنفسِنا عن أولادِنا، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «مَن ماتَ له ثلاثةٌ مِن الولدِ لم يبلُغوا الحِنثَ كُنَّ حجاباً بينَه وبينَ النارِ». انظر المسند الجامع (٥٧٩). وخرجَ بقولي: سبب يسير، السببُ الذي يحملُ مَعنى جديداً مستقلاً، مثلَ حديثِ ابنِ عباسٍ الآتي (٢٧١٢) أنَّ رجالاً استَأذنوا النبيَّ ﷺ في ضرب النساءِ فأذنَ لهم، فسمعَ النبيُّ ﷺ صوتاً فقالَ: «ما هذا الصوتُ» فقيلَ: الرجال، أذنتَ لهم في ضرب النساءِ، فقالَ: «خيرُكم خيرُكم لأهلِه، وأنا خيرُكم لأَهلي».

стр. 109

فمثلُ هذا أذكرُه في الزوائدِ. [٣] زيادةُ قيدٍ أو تخصيصٍ أو استثناءٍ. * ومثالُ ذلكَ ما في مسند الشاميين (١٣٧٠) (٣٤٥١) عن معاويةَ بنِ أبي سفيانَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ إذا انتفلَ مِن صلاتِه قالَ: «لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، له الملكُ وله الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، اللهمَّ لا مانعَ لما أعطيتَ ولا مُعطي لما منعتَ، ولا ينفعُ ذا الجدِّ منكَ الجدُّ». انظر المسند الجامع (١١٦٥٨) وما بعده. * وما في معجم ابن جميع الصيداوي (ص ٢٩٦) عن ثوبانَ، عن رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: «مَن قالَ حينَ يصبحُ ثلاثَ مراتٍ وحين يُمسي وهو ثاني رجلَيه قبلَ أَن يكلمَ أحداً: رضيتُ باللهِ رباً وبالإسلامِ دِيناً وبمحمدٍ نبياً، كانَ حقاً على اللهِ أَن يرضيَه». انظر المسند الجامع (٢٠٥٨). * وما في جزء الألف دينار (١٧٩) وغيرِه عن عَمرو بنِ الحمقِ مرفوعاً: «ما مِن رجلٍ أمَّنَ رجلاً على دمِه ثم قتلَه إلا كانَ القاتلُ بريئاً مِن المقتولِ وإنْ كانَ المقتولُ كافراً». انظر المسند الجامع (١٠٧٣٨). * وما في المعجم الكبير للذهبي (١/ ٤٣٠) عن ابنِ مسعودٍ، عن النبيِّ ﷺ قالَ: «مَن حلفَ على يمينٍ يَقتطعُ بِها مالَ امرئٍ مسلمٍ لقيَ اللهَ يومَ القيامةِ وهو عليه غضبانُ»، قيلَ: يا رسولَ اللهِ، وإنْ كانَ شيئاً يسيراً؟ قالَ: «وإنْ كانَ سواكاً مِن أَراكٍ». انظر المسند الجامع (٩١٥٣). * وما في ما قرب سنده من حديث أبي القاسم السمرقندي (١٩) عن أنسِ بنِ مالكٍ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «قالَ اللهُ ﵎: مَن أخذتُ كَريمتيهِ في الدُّنيا لم أرضَ له إلا الجنةَ»، فقالَ أنسٌ: يا رسولَ الله، وإنْ كانتْ واحدةً؟ قالَ: «ولو كانتْ واحدةً». انظر المسند الجامع (٩٥٧).

стр. 110

وهذا الحديثُ ذكره في المطالب (٢٤٦٢)، والإتحاف (٤٥٤٢/ ٣٨٣٣)، وقالَ في المجمع (٢/ ٣١٠): هو في الصحيحِ خلا قوله: «وإن كانتْ واحدةً». * وما في معجم الإسماعيلي (٢١٢) عن أنسِ بنِ مالكٍ مرفوعاً: «إذا قُربَ العَشاءُ وأحدُكم صائمٌ فليبدأْ به قبلَ الصلاةِ صلاةِ المغربِ، ولا تَعجلوا عن عشائِكم». انظر المسند الجامع (٤٤٩). * وما في غرائب مالك لابن المظفر (٦٨) عن أبي سعيد قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «الغسلُ يومَ الجمعةِ واجبٌ على كلِّ محتلمٍ مِن المسلمينَ شهدَ الجمعةَ». انظر المسند الجامع (٤٢٧٢). * وما في مشيخة قاضي المارستان (٦٤٢) عن عائشةَ ﵂ قالتْ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «لو يعلمُ الناسُ ما في شُهودِ العَتَمةِ ليلةَ الأربعاءِ لأَتوها ولو حَبواً». انظر المسند الجامع (١٦٢٤١). * وما في جزء فيه ما انتقى ابن مردويه على الطبراني (٦٢) عن أنسٍ، أنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى على حصيرٍ تطوُّعاً وتَشكراً. انظر المسند الجامع (٣٤٩). * وما في مسند أبي حنيفة (ص ٢٠٩) عن ابنِ عمرَ، أنَّ النبيَّ ﷺ رخَّصَ للنساءِ في الخروجِ لصلاةِ الغَداةِ وصلاةِ العشاءِ. انظر المسند الجامع (٧٢٤٦). والحديث في الأوسط للطبراني (٣٣١٤)، ولم يعدهُ الهيثميُّ زائداً. * وما في معجم أبي يعلى (٢٨٠) عن ابنِ عباسٍ قالَ: آخرُ جنازةٍ صلَّى عليها رسولُ اللهِ ﷺ كبرَ عليها أربعاً. انظر المسند الجامع (٦١٦١). وهذا الحديث ذكرَه الهيثمي في المجمع (٣/ ٣٥). *وما في أمالي ابن بشران (٩٤٤) عن جابرٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «طعامُ الواحدِ يَكفي الاثنينِ، وطعامُ الاثنينِ يَكفي الأربعةَ، وطعامُ الأربعةِ يَكفي الثمانيةَ

стр. 111

إذا سمُّوا». انظر المسند الجامع (٢٦٥٧). * وما في معجم ابن عساكر (١٥٨٨) عن ابنِ عباسٍ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «خيرُ الصحابةِ أربعةٌ، وخيرُ السرايا أربعُمئةٍ، وخيرُ الجيوشِ أربعةُ آلافٍ، ولن ينهزمَ اثنا عشرَ ألفاً مِن قلةٍ إذا صبَروا وصدَقوا». وفي رواية تمام (١٠٩٧): .. إذا اجتمعتْ كلمتُهم. وانظر المسند الجامع (٦٩١١). ورواية ابن عساكر ذكرها الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٥٨) وقالَ: قلتُ: رواه أبو داودَ والترمذي خلا قوله: «صدَقوا وصبَروا». * وما في فوائد تمام (١٧٧٣) عن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لا تزالُ عصابةٌ مِن أُمتي يقاتِلونَ على أبواب دمشقَ وما حولَها، وعلى أبواب بيتِ المقدس وما حولَها، لا يضرُّهم خذلانُ مَن خذلَهم، ظاهرينَ على الحقِّ إلى يومِ القيامةِ». انظر المسند الجامع (١٥١٤٧). * وما في أمالي ابن بشران (١٠٩٩) عن جابرٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «مَن كذبَ عليَّ مُتعمداً ليُحِلَّ حراماً ويُحرِّمَ حلالاً أو يُضلَّ الناسَ بغيرِ علمٍ فليتبوَّأْ مقعدَهُ مِن النارِ». انظر المسند الجامع (٢٨٨٤). * وما في معجم ابن الأعرابي (٦٤١) عن أبي هريرةَ قالَ: أَتى رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ فقالَ: جارِيَتي زنتْ فتبيَّنَ زِناها، قالَ: «اجلِدْها خمسينَ»، ثم أتاهُ فقالَ: عادتْ فتبيَّنَ زِناها، قالَ: «اجلِدْها خمسينَ»، ثم أتاهُ فقالَ: عادتْ فتبيَّنَ زِناها، قالَ: «بِعْها ولو بحبلٍ مِن شعرٍ». انظر المسند الجامع (١٣٧٤٨). * وما في تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن أبي نعيم عالياً (٢١) عن أبي سعيدٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «الحسنُ والحسينُ سيِّدا شبابِ أهلِ الجنةِ إلا ابنَي الخالةِ: عيسى ويحيى بنِ زكريا». انظر المسند الجامع (٤٦٦١). وقد أخرجه الطبراني (٢٦١٠) ولم يذكرهُ الهيثميُّ في المجمع.

стр. 112

* وما في معجم ابن المقرئ (٦٤٣) عن عبدِاللهِ بنِ عَمرو، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «البينةُ على المُدّعي واليمينُ على مَن أنكَرَ، إلا في القَسامةِ». انظر المسند الجامع (٨٥٢٢). * وقد تكونُ الزيادةُ مِن هذا البابِ لكنَّها تفيدُ حكما مستقلاً مطلوباً لذاتِه، فأوردُ الحديثَ عندَها في الزوائدِ. مثالُ ذلكَ حديثُ ابنِ أبي أَوفى الآتي (٢٤٣٦) أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ صلَّى على ابنِه إبراهيمَ فكبرَ عليه أربعاً. فصلاةُ النبيِّ ﷺ على ابنِه إبراهيمَ بابٌ مِن الفقهِ مطلوبٌ بوَّبَ له العلماءُ، كما فعلَ الزيلعي في نصب الراية (٢/ ٢٧٩) فقالَ: أحاديثُ صلاتِه ﵇ على ولدِه إبراهيمَ. والأمرُ هنا أيضاً يَبقى في دائرةِ الاجتهادِ، فأَرجو أَن أَكون قد وفقتُ في هذا البابِ، واللهُ أعلمُ. * وقد وقفتُ على عدةِ أمثلةٍ يظهرُ مِنها أنَّ الهيثمي يوردُ مثلَ هذه الأحاديثِ في الزوائدِ: * المجمع (١٠/ ١٠٤) عن عائشةَ قالتْ: كان رسولُ اللهِ ﷺ يصلِّي ركعتينِ قبلَ طلوع الفجر، ثم يقولُ: «اللهمَّ ربَّ جبريلَ وميكائيلَ وربَّ إسرافيلَ وربَّ محمدٍ، أعوذُ بكَ مِن النارِ». ثم يخرجُ إلى الصلاةِ. قلتُ: رواه النسائي بنحوه مِن غيرِ تقييدٍ برَكعتي الفجرِ. وذكرَه أيضاً الحافظ في المطالب (١٤٥٦)، والبوصيري في الإتحاف (٣٤٩٧/ ٢٩٣٠). * المجمع (١/ ١٤٤ - ١٤٥) وعن أنسٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «مَن كذبَ عليَّ في روايةِ حديث فليتبوَّأْ مقعدَه مِن النارِ». قلت: هو في الصحيحِ خلا قوله: في روايةِ حديثٍ.

стр. 113

* المجمع (٤/ ١٩١) وعن ابنِ عباسٍ أنَّ سعدَ بنَ عبادةَ استَفتى رسولَ اللهِ ﷺ في نذرٍ كانَ على أمِّه في الجاهليةِ ماتتْ قبلَ أَن تقضيَه، فأمرَه أن يقضيَه عنها. قلتُ: هو في الصحيحِ خلا قوله: في الجاهليةِ. * المجمع (٣/ ٢٢٧) وعن أنسٍ قالَ: أتى رسولُ اللهِ ﷺ رجلاً يسوقُ بدنةً حافياً قالَ: «اركبْها». قلتُ: هو في الصحيحِ خلا قولَه: حافياً. * المجمع (٨/ ٢٦٦) وعن عبدِاللهِ - يعني ابنَ مسعودٍ - قالَ: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ ينامُ مستلقياً حتى ينفخَ، ثم يقومُ فيُصلي ولا يتوضَّأُ. قلتُ: رواه ابن ماجه غير قوله: مستلقياً. * المجمع (٣/ ٣٨) وعن كثيرِ بنِ عبدِاللهِ عن جدهِ عن أبيهِ قالَ: صلَّى رسولُ اللهِ ﷺ على النجاشيِّ فكبرَ عليه خمساً. قلت: رواه ابن ماجه خلا ذكر النجاشيِّ. * المجمع (١/ ٢٥٥) وعن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ: وضأتُ رسولَ اللهِ ﷺ قبلَ موتِه بشهر فمسحَ على الخفينِ والعمامةِ. رواه الطبراني في الأوسط، ورواه ابن ماجه خلا قوله: قبلَ موتِه بشهرٍ. * المجمع (٣/ ١٧٩) وعن عائشةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَن ماتَ وعليه صيامٌ فليصمْ عنه وليُّه إنْ شاءَ». قلت: هو في الصحيحِ خلا قوله: «إنْ شاءَ». * المجمع (٢/ ٢٧٧ - ٢٧٨) عن عثمانَ، أنَّه توضَّأ ثلاثاً ثلاثاً ثم قالَ: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ توضَّأَ نحوَ وضوئي هذا، ثم قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «مَن توضَّأَ نحوَ وضوئي هذا ثم ركعَ ركعتينِ لا يحدثُ نفسَه فيهما إلا بخير غفرَ له ما تقدمَ مِن ذنبِه». قلت: هو في الصحيحِ خلا قوله: «إلا بخيرٍ». * المجمع (٢/ ٢٤) وعن ابنِ عمرَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «لا تَتخذوا المساجدَ طرقاً إلا لذكر أو صلاةٍ». قلت: رواه ابن ماجه خلا قوله: «إلا لذكرٍ أو

стр. 114

صلاةٍ». * المجمع (٤/ ٤٢) عن ابنِ عباسٍ قالَ: نَهى رسولُ اللهِ ﷺ عن قتلِ كلِّ ذي روحٍ إلا أن يؤذيَ. قلت: له في الصحيحِ حديثٌ بمعناه خلا قوله: إلا أن يؤذيَ. * وأمثلةٌ أُخرى مِن هذا البابِ لم يذكرْها الهيثميُّ في الزوائدِ: * المعجم الكبير للطبراني (١٢٧٤٣) عن ابنِ عباسٍ، أنَّ النبيَّ ﷺ سئلَ عن من قدمَ مِن المناسكِ شيئاً أو أخَّره بجهالةٍ غيرَ متعمدٍ فقالَ: «لا بأسَ عليه». * و (١٢٦٥٢) عن ابنِ عباسٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «لا تسافر المرأة ثلاثة أميال إلا مع زوج أو مع ذي محرمٍ» فقيلَ لابنِ عباسٍ: الناسُ يقولونُ: ثلاثةَ أيامً؟ قالَ: إنَّما هو وهمٌ مِنهم. * وفي مقابلِ ذلكَ، إذا كانَ الحديثُ في الأصولِ فيه زيادةُ قيدٍ أو تخصيصٍ أو استثناءٍ، وهو في أحدِ الأجزاءِ على الاطلاقِ والعمومِ، فلا أَذكرُه في الزوائدِ. وقد وقفتُ على بعضِ الأمثلةِ مِن هذا البابِ أوردَها الهيثميُّ في المجمع. * فقالَ (٤/ ٦٢): وعن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «اللهمَّ باركْ لأُمتي في بُكورِها». قلت: روى له ابنُ ماجه: «اللهمَّ باركْ لأُمتي في بُكورِها يومَ الخميسِ». وهو هنا مطلقٌ. * وقالَ (٣/ ٢١١): عن كعبِ بنِ مالكٍ قالَ: ما كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يخرجُ إلى سفرٍ أو يبعثُ بعثاً إلا يومَ الخميسِ. قلت: له حديثٌ في الصحيحِ مِن غيرِ حصرٍ. [٤] زيادةُ تفسيرٍ وبيانٍ. وأمثلةُ ذلكَ: * ما في معجم أبي يعلى (١٩٥) عن جابرٍ، عن النبيِّ ﷺ قالَ: «الخيلُ مَعقودٌ في نَواصيها الخيرُ»، قَالوا: يا رسولَ اللهِ، وما ذاكَ الخيرُ؟ قالَ: «الأجرُ والغَنيمةُ».

стр. 115

انظر المسند الجامع (٢٨٩٢). * وما في أمالي الشجري (٢/ ١٠١) عن الحسينِ بنِ عليٍّ، عن عليٍّ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «إنَّ اللهَ ﵎ ينزلُ ليلةَ النصفِ مِن شعبانَ إلى سماءِ الدُّنيا - سبحانَه هو أجلُّ وأعظمُ مِن أَن يزولَ عن مكانِهِ، ولكن نزولُه على الشيءِ إقبالهُ عليه لا بجسم - فيقولُ: هل مِن سائلٍ فأُعطيَه سُؤلَه، هل مِن مُستغفرٍ فأَغفرَ له، هل مِن تائبٍ فأَقبلَ تَوبتَه، هل مِن مَدينٍ فأُسهلَ عليه قضاءَ دَينِهِ، فاغتَنموا هذه الليلةَ وسُرعة الإجابةِ فيها». انظر المسند الجامع (١٠٠٧١). * وما في معجم ابن المقرئ (٦٦٥) عن أبي هريرةَ قالَ: نَهى رسولُ اللهِ ﷺ عن لِبستينِ وبَيعتينِ، أَن يلبسَ الرجلُ الثوبَ الواحدَ فيشتملَ به ويطرحَ جانبيهِ على مِنكبيهِ، أو يحتبيَ بالثوبِ الواحدِ، وأَن يقولَ الرجلُ للرجلِ: انبذْ إليَّ ثوبَكَ وأنبذُ إليكَ ثَوبي، مِن غيرِ أَن يقلِبا أو يتراضَيا، ويقولُ: دابَّتي بدابتِكَ، مِن غيرِ أَن يتراضَيا أو يقلبا. والحديثُ في المسند الجامع من طرقٍ عن أبي هريرةَ بنحوِه وفيه تفسيرُ البيعتينِ بالملامسةِ والمنابذةِ. انظر (١٣٦٠٨) وما بعده. * وما في مسند الشاميين (٧٤١) عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «إنِّي لأَرى أُمماً تُقادُ بالسلاسلِ مِن النارِ إلى الجنةِ»، قلتُ: الأُسارى؟ قالَ: «نَعم». انظر المسند الجامع (١٥٢٩٦). * وما في مسند عمر بن عبدالعزيز (٣٠) عن عثمانَ بنِ عفانَ، أنَّ النبيَّ ﷺ صعدَ حراءَ فارتَجَّ بِهم، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «اسكنْ حراءُ، فما عليكَ إلا نبيٌّ أو صدِّيقٌ أو شهيدٌ»، وعليهِ رسولُ اللهِ ﷺ وأبوبكر وعمرُ وعثمانُ وعليٌّ وطلحةُ والزبيرُ وسعدٌ وسعيدُ بنُ زيدٍ ﵃. انظر المسند الجامع (٩٧٢٩).

стр. 116

[٥] زيادةُ توطئةٍ وتقدمةٍ للحديثِ. * كما في حديث علي بن حجر السعدي (١١٦) عن الحسنِ أنَّه قالَ لعليٍّ: لم يوجدْ لعليٍّ كتابٌ إلا القرآن، إلا صحيفة في قربةٍ فيها: «إنَّ لكلِّ نبي حرَماً، وإنَّ حرَمي المدينةَ، حرمتُها كما حرمَ إبراهيمُ مكةَ، لا يُحملُ فيها سلاحٌ لقتالٍ، مَن أحدثَ حدثاً فعلى نفسِه .. »، وقارن بما في المسند الجامع (١٠١٦٥) (١٠١٦٦). * وما في فوائد الفاكهي (٤٠) مِن حديثِ خالدِ بنِ الوليدِ مرفوعاً: «لكلِّ أمةٍ أمينٌ، وأمينُ هذه الأمةِ أبوعبيدةَ بنُ الجراحِ». انظر المسند الجامع (٣٥٨٦). * وما في مشيخة ابن الحطاب الرازي (٤٣) عن جابرٍ مرفوعاً: «لا تَستبطئوا الرزقَ، فإنَّه لم يكنْ عبدٌ ليموتَ حتى يبلغَه آخرُ رزقِه وهو له، فأجمِلوا في الطلبِ أخذ الحلالِ وترك الحرامِ». انظر المسند الجامع (٣٠٢٩). * وما في جزء ابن فيل (١٦) عن جابرٍ، عن رسولِ اللهِ ﷺ أنَّه قالَ: «إنَّ لكلِّ أُمةٍ مجوساً، وإنَّ مجوسَ أُمَّتي أهلُ القدَرِ، فإنْ مَرضوا فلا تَعودُوهم، وإنْ خَطبوا فلا تُزوِّجوهم، وإِن مَاتوا فلا تَشهَدوهم». انظر المسند الجامع (٢١٥٦). * وما في المجالسة (٤٠٤) عن أنسٍ مرفوعاً: «إنَّ لكلِّ نبيٍّ تركةً وضيعةً، وإنَّ الأنصارَ كَرشي وضَيعتي، وإنَّهم سيقِلُّون ويكثرُ الناسُ، فاقبَلوا مِن مُحسِنهم وتَجاوَزوا عن مُسيئِهم». انظر المسند الجامع (١٥١٤) (١٥١٥). * وما في جزء الحسن بن رشيق العسكري (٨٢) عن أبي الدرداءِ مرفوعاً: «يدخلُ مِن أُمتي الجنةَ أصنافٌ ثلاثةٌ: السابقونَ، والمقتصدونَ، والظالمُ لنفسِه، فأمَّا السابقونَ، فيدخلونَ الجنةَ بغيرِ حسابٍ، وأمَّا المقتصدونَ، فأصحابُ اليمينِ الذينَ يحاسَبونَ حساباً يسيراً، وأمَّا الظالمُ لنفسِه، فيحبسُ في طولِ الموقفِ حتى يرى، ثم يغفرُ له فيدخلُ الجنةَ». انظر المسند الجامع (١١٠٥٢).

стр. 117

[٦] زيادةُ تعليلٍ. * كما في جزء أبي أحمد البخاري (٩) عن ابنِ عباسٍ قالَ: ماتَ رجلٌ مِن الأعرابِ ولم يكنْ له عصبةٌ، وكانَ لَه مَولى هو أَعتقَهُ، فرفِعَ ذلكَ إلى النبيِّ ﷺ فقالَ: «ألم يكنْ يَغضبُ لغضبِهِ ويَرضى لرِضاهُ؟» فقالَ: بلى، قالَ: فأورثَهُ مالَ مَولاهُ. انظر المسند الجامع (٦٥٥١). وهذه الزيادةُ رواها الطبراني (١١٩٢٥) ولم يذكرْها الهيثميُّ في المجمع. * وما في معجم الإسماعيلي (٢/ ٦٦٩) عن أبي هريرةَ، أنَّ النبيَّ ﷺ نَهى أن نَستنجيَ بروثٍ أو بعظمٍ وقالَ: «إنَّهما لا يُطهرانِ». انظر المسند الجامع (١٢٧١٧). * وما في الهاشميات (٩٤) عن عليٍّ مرفوعاً: «يا عليُّ، إنِّي أحبُّ لكَ ما أحبُّ لنَفسي وأكرهُ لكَ ما أكرهُ لنَفسي، لا تلبس المعصفرَ، ولا تختم بالذهبِ، ولا تلبس القسيَّ، ولا تركبنَّ على ميثرةٍ حمراءَ فإنَّها مِن مياثر إبليسَ». انظر المسند الجامع (١٠٠٤٣). * وما في معجم ابن الأعرابي (٢٩٩) وغيرِه عن ابنِ عباسٍ قالَ: نَهى رسولُ اللهِ ﷺ أَن يتزوجَ المرأةَ على العمةِ أو على الخالةِ قالَ: «إنَّكم إذا فعلتنَّ ذلكَ قطعتنَّ أرحامكنَّ». انظر المسند الجامع (٦٤٥٧). * وفيه أيضاً (١٧٢٥ - مكرر) عن جابرٍ قالَ: إنَّما وقفَ النبيُّ ﷺ لأنَّها كانت جنازةَ يهوديٍّ لِنتن ريحِها. انظر المسند الجامع (٢٣٥٤). * وما في المعجم الكبير للذهبي (٢/ ٣٧٠) عن سهلِ بنِ سعدٍ مرفوعاً: «إيَّاكم ومُحقراتِ الذنوبِ فإنَّ لها مِن اللهِ طالباً». انظر المسند الجامع (٥١٤٢). [٧] الزيادةُ في الأذكارِ. * كما في أمالي الشجري (١/ ٢٤١) عن عبدِاللهِ بنِ مسعودٍ مرفوعاً: «رأيتُ

стр. 118

إبراهيمَ ﷺ ليلةَ أُسريَ بي فقالَ: يا محمدُ، أقرِئ أمتَكَ عني السلامَ وأخبرْهم أنَّ الجنةَ طيبةُ التربةِ عذبةُ الماءِ، وأنَّها قِيعانٌ، وغراسُها: سبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ، ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ». انظر المسند الجامع (٩٢٤١). وهذا الحديثُ ذكره الهيثميُّ في المجمع (١٠/ ٩١): رواه الترمذيُّ باختصارِ: «لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ». * وما في الغيلانيات (٥٨٩) (١٠٧٧) عن عبدِالرحمنِ بنِ أَبْزى، أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يوترُ بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، والمُعوِّذتين. انظر المسند الجامع (٩٥٠٠). [٨] زيادةٌ وردَ معناها في روايةٍ أُخرى. * مثالُ ذلك ما في فوائد ابن أخي ميمي الدقاق (٥٤٧) عن ابنِ عمرَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لعنَ اللهُ الخمرَ، وعاصِرَها، والمُعتصِرَ، والجالِبَ، والمجلوبَ إليه، والبائعَ، والمُشتري، والسَّاقي، والشاربَ، وحرَّمَ ثمنَها على المسلمينَ». هذه الزيادة بمعنى ما عند أحمد (٢/ ٩٧) وغيره مرفوعاً: «لعنَ اللهُ الخمرَ ولعنَ شاربَها .. .. وآكلَ ثمنِها». * وما في حديث السراج (٣٠٤) وابن شاهين (٤٤) عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «أُعطيتُ خمساً لم يعطَهنَّ أَحدٌ قَبلي: أُعطيتُ الشفاعةَ فدخرتُها لأُمتي، وجُعلتْ لي الأرضُ مسجداً وطَهوراً،، ونُصرتُ بالرُّعبِ مَسيرةَ شهرٍ، وبُعثتُ إلى الأسودِ والأحمرِ، وأُحلتْ لي الغنائمُ». هو في المسند الجامع (١٤٧٣٦) دونَ هذه الزيادةِ، لكنَّها بمعنى حديثِ أبي هريرةَ مرفوعاً: «لكلِّ نبيٍّ دعوةٌ، وإنِّي اختبأتُ دَعوتي شفاعةً لأمتي يومَ القيامةِ»، انظر المسند الجامع (١٤٧٦٢) وما بعده. * وما في الجعديات (٢١٣١) عن أبي سعيدٍ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهى عن الذهب

стр. 119

بالذهبِ والفضةِ بالفضةِ وقالَ: «إنِّي أخافُ عَليكم الرِّبا». وهذا الشطرُ الأخيرُ ورد معناه في رواياتٍ أُخرى عن أبي سعيدٍ مرفوعاً: « .. مَن زادَ أو ازدادَ فقد أَربى». انظر المسند الجامع (٤٤١٢) وما بعده. [٩] زيادةٌ بمعنى الحديثِ، لتأكيدِ المعنى أو زيادةِ البيانِ. * ومثالُ ذلكَ ما في معجم أبي يعلى (٢٦٠) عن عليٍّ مرفوعاً: «إنَّما العينُ وكاءَ السَّه، فإذا نامَت العينُ استطلقَ الوكاءُ». انظر المسند الجامع (٩٩٩٤). * وما في الهاشميات (٧٥) عن جابرٍ مرفوعاً: «كلُّ معروفٍ صدقةٌ، وكلُّ معروفٍ صنعتَه إلى غنيٍّ أو فقير فهو لكَ صدقةٌ». انظر المسند الجامع (٢٧٧٩). [١٠] زياداتٌ في سياقِ بعضِ الأحاديثِ تضيفُ بعضَ التفاصيلِ والمعاني، لكنَّها لا تُخرجُ الحديثَ عن معناهُ وموضوعِه، ولا تضيفُ مَعنى مستقلاً. * كما في الأربعين الصوفية للسلمي (٣٩) عن عائشةَ قالتْ: دخلَ رسولُ اللهِ ﷺ في أيامِ التشريقِ وعندي جاريَتانِ لعبدِاللهِ بنِ سلامٍ تضربانِ بدفين لهما وتُغنيانِ فلمَّا دخلَ رسولُ اللهِ ﷺ قلتُ: أمسِكا، فتنحَّى رسولُ اللهِ ﷺ إلى سرير في البيتِ فاضطجعَ وسجَّى بثوبِه فقلتُ: ليُحلنَّ اليومَ الغناءُ أو ليُحرمنَّ، قالتْ: فأشرتُ إليهما أَن خُذا، قالتْ: فأخذتا، فوَاللهِ ما نسيتُ ذلكَ أن دخلَ أبو بكرٍ وكانَ رجلاً مطاراً يعني حديداً وهو يقولُ أمزاميرُ الشيطانِ في بيتِ رسولِ اللهِ ﷺ ! فكشفَ رسولُ اللهِ ﷺ رأسَه وقالَ: «يا أبا بكرٍ، إِنَّ لكلِّ قوم عيداً، وهذا أيامُ عيدِنا».انظر المسند الجامع (١٦٩٩٦). * وما في مصنفات ابن البختري ٣٧٨ - (١٣٤) عن أسامةَ بنِ زيدٍ قالَ: أدركتُهُ أنا ورجلٌ مِن الأنصارِ فلمَّا شَهرنا عليه السيفَ قالَ: لا إلهَ إلا اللهُ، فلم ننزعْ عنه حتى قَتلناهُ، فلمَّا قدمْنا على النبيِّ ﷺ أخبرناه خبرَهُ، فقالَ: «يا أسامةُ، مَن لكَ

стр. 120

بلا إلهَ إلا اللهُ؟» فقلُنا: يا رسولَ اللهِ، إنَّما قالَها تعوُّذاً مِن القتلِ، قالَ: «مَن لكَ يا أسامةُ بلا إلهَ إلا اللهُ؟» فوالذي بعثَهُ بالحقِّ ما زالَ يردِّدُها عليَّ حتى لَوددتُّ ما مَضى مِن إسلامي لم يكنْ وأنِّي أسلمتُ يومئذٍ ولم أقتُله، فقلتُ: إنِّي أُعطي اللهَ عهداً ألَّا أقتلَ رجلاً يقولُ لا إلهَ إلا اللهُ أبداً، فقالَ: رسولُ اللهِ ﷺ : «بعدي يا أسامةُ؟» قلتُ: بعدَكَ. انظر المسند الجامع (١٠٥). * وما في مسند الشاميين (٢٠٦٦) وغيرِه عن أبي جمعةَ الأنصاريِّ قالَ: كُنا مع رسولِ اللهِ ﷺ مَعنا معاذُ بنُ جبلٍ عاشرَ عشرةٍ فقُلنا: يا رسولَ اللهِ مَن قومٌ أعظمُ مِنا أجراً؟ آمنَّا بكَ واتبعناكَ، قالَ: «ما يمنعُكم مِن ذلكَ ورسولُ اللهِ بينَ أظهُركم يأتيكم الوحيُ مِن السماءِ، بَلى قومٌ يأتونَ مِن بعدِكم يأتيهم كتابٌ بينَ لوحينِ فيؤمنونَ به ويعملونَ بما فيه، أولئكَ أعظمُ مِنكم أجراً، أولئكَ أعظمُ مِنكم أجراً، أولئكَ أعظمُ عندَ اللهِ أجراً». انظر المسند الجامع (٣٢٤٧). * وفيه أيضاً (٢١٥) عن أبي سعيدٍ الخدريِّ مرفوعاً: «يَليكم أئمةٌ يملؤونَ الأرضَ عدواناً وجوراً، ثم يَليكم رجلٌ يملأُ ما بينَ السماءِ والأرضِ عدلاً كما ملئتْ عدواناً وجوراً». انظر المسند الجامع (٤٧١١) (٤٧١٢). * وفيه أيضاً (٢٧٥٢) عن عقبةَ بنِ عامرٍ، أنَّه أَتى رسولَ اللهِ ﷺ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، إنَّه يُعجِبُني الجمالُ حتى لَوددتُ أنَّ قبالَ نَعلي وسَوطي حسنٌ، أَفترهبُ عليَّ الكِبرَ؟ فقالَ: «كيفَ تَجدُ قلبَكَ؟» قالَ: أجدُه عارفاً للحقِّ مُطمئناً إليهِ، فقالَ: «ليسَ مِن الكِبْرِ، ولكنَّ الكِبْرَ أَنْ تَبطُرَ الحقَّ وتَغمضَ الناسَ». انظر المسند الجامع (٩٨٨١). * وفيه أيضاً (١٩١٠) عن أبي مريمَ قالَ: سمعتُ أبا هريرةَ يحدثُ عن النبيِّ: «إنَّ امرأةً ربطتْ هِرةً حتى ماتتْ، فلا هي أرسلَتْها تأكُلُ مِن خَشاشِ الأرضِ ولا هي أطعَمتْها، فرأيتُها في النارِ إذا أقبلتْ نَهشتْها، وإذا أَدبرتْ نَهشتْها». انظر المسند

стр. 121

الجامع (١٤١٧٩) وما بعده. * وما في فوائد أبي القاسم الحرفي (٢) عن طلحةَ بنِ عُبيدِاللهِ قالَ: أَتيتُ رسولَ اللهِ ﷺ وهو في جماعةٍ مِن أصحابِهِ وبيدِهِ سَفرجلةٌ يقلبُها، فلمَّا أَن جلستُ إليهِ رَمى بِها نَحوي ثم قالَ: «دُونَكَها أبا محمدٍ، فإنَّها تشدُّ القلبَ، وتطيبُ النفسَ، وتذهبُ بطَخاءِ الصدرِ». انظر المسند الجامع (٥٤٥٣). * وما في جزء ابن المهتدي (٢٦) عن أبي موسى، عن النبيِّ ﷺ قالَ: «إنِّي لأعرفُ منازِلَ الأَشعريِّينَ بالليلِ، وإِن لم أكنْ رَأيتُ منازِلَهم بالنهارِ لأَصواتِهم بالقرآنِ، هم منِّي وأَنا مِنهم، لا يغُلونَ ولا يَجبُنونَ». انظر المسند الجامع (٨٩٣١). * وما في الأربعين لأبي بكر المقرئ (٥٦) عن أبي قلابةَ، عن أبي هريرةَ قالَ: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يُبشرُ أصحابَه: «قد جاءَكم شهرُ رمضانَ، وافترضَ اللهُ عليكم صيامَه، تفتحُ فيه أبوابُ الجِنانِ، وتغلقُ فيه أبوابُ الجحيمِ، وتُغلُّ فيه الشياطينُ، فيه ليلةٌ خيرٌ مِن ألفِ شهرٍ، مَن حُرمَ خيرَها فقدْ حُرمَ، والنفقةُ فيه مُضاعفةٌ، فمَن صامَه وقامَه إيماناً واحتساباً خرجَ مِن الذنوبِ كيومِ ولدتهُ أُمُّه». انظر المسند الجامع (١٣٣٩٦). * وما في أمالي ابن بشران (١٨٨) مِن حديثِ ابنِ عباسٍ مرفوعاً: «احفَظ اللهَ يحفظْكَ، احفَظ اللهَ تجدْهُ أمامَكَ، تعرَّفْ إلى اللهِ في الرخاءِ يعرفْكَ في الشدةِ، وإذا سألتَ فاسأَل اللهَ ، وإذا استعنتَ فاستعنْ باللهِ ، قد جفَّ القلمُ بما هو كائنٌ إلى يومِ القيامةِ، فلو جهدَ الخلقُ أَن يَسوقوا لكَ رزقاً لم يَقدرهُ اللهُ لم يَستطيعوا، ولو جَهدوا على أَن يَدفعوا عنكَ رزقاً قد قدَّرهُ اللهُ لم يَستطيعوا، اعملْ للهِ بالرِّضا بالقدرِ ما استطعتَ، فإِن لم تستطعْ فإنَّ في الصبرِ على ما تكرهُ أجراً كثيراً، واعلمْ أنَّ الفرجَ مع الكربِ، وأنَّ النصرَ مع الخذلِ، وأنَّ مع العسرِ يُسراً». انظر المسند الجامع (٧٠٧٣).

стр. 122

* وما في مصنفات ابن البختري ٣٥٣ - (١٠٩) عن أمِّ سلمةَ قالتْ: كنتُ أغتسلُ أنا ورسولُ اللهِ ﷺ مِن إناءٍ واحدٍ قدر نصفِ الفرق، ونتعاورُ الغسلَ جميعاً يبدأُ قَبلي. انظر المسند الجامع (١٧٤٩٨). * هذا بخلافِ زيادةٍ مشابهةٍ تأتي في مسندِ عائشةَ (٦٢٩٣): قالتْ: كنتُ أغتسلُ أنا ورسولُ اللهِ ﷺ مِن إناءٍ واحد، فإن سبقَني لم أقربْه، وإن سبقتُه لم يقربْه. ذكرتُه هنا في الزوائدِ لأنَّها تضيفُ معنى مخالفاً لبقيةِ الرواياتِ: أنَّهما كانا يغتسلانِ معاً، واللهُ أعلمُ. * نتيجةُ ما سبقَ: ويظهرُ مِن خلالِ الأمثلةِ التي ذكرتُها أنَّ تصنيفَ هذه الروايةِ في الزوائدِ وتلكَ ليستْ مِن الزوائدِ، وأنَّ هذه الزيادةَ تَستدعي أَن يُذكرَ الحديثُ في الزوائدِ، وتلكَ الزيادةُ إنَّما هي اختلافٌ في الرواياتِ لا يَستدعي أن يُذكرَ الحديثُ في الزوائدِ مِن أجلِها، هذا أمرٌ اجتهادي تَقريبي، فربَّ زيادةٍ هي في نَظري لا تُضيفُ مَعنى مستقلاً يَراها غَيري بخلافِ ذلكَ، والعكسُ صحيحٌ. بل إنَّني قد صنفتُ بعضَ الرواياتِ في الزوائدِ، ثم غيرتُ اجتهادي، بل ربَّما غيرتُ اجتهادي في الحديثِ الواحدِ أكثرَ مِن مرةٍ، ومَن مارسَ التخريجَ ورأَى كثرةَ تشعبِ الطرقِ والروياتِ وتداخلِها يفهمُ قَصدي ويَعذرني إن وقفَ على ما يظنُّه خللاً في هذا البابِ. لكن القاعدة التي سرتُ عليها هي: ما دامَ أنَّه بالإمكانِ ألا أذكرَ الحديثَ في الزوائدِ، وأَن أُنبهَ على الزياداتِ واختلافِ السياقِ في الذيلِ على المسندِ الجامعِ فهو أفضلُ، فأَن توضعَ هذه الرواياتُ في الذيلِ مع أصلِها أفضلُ - في نَظري - مِن أن تذكرَ هنا في الزوائدِ. واللهُ أعلمُ.

стр. 123

* وهذه أمثلةٌ مِن المجمعِ يظهرُ مِنها - بالإضافةِ إلى ما سبقَ - أنَّ منهجَ الهيثميِّ في بابِ الزياداتِ أكثرُ توسعاً مِن منهَجي، فهذه الأمثلةُ التي أسوقُها لو وُجدَ مثلُها في الأجزاءِ لم أذكرْها في الزوائدِ. * المجمع (١/ ٥٦) وعن أنسِ بنِ مالكٍ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «ثلاثٌ مَن كنَّ فيه فقد ذاقَ طعمَ الإيمانِ: مَن كانَ لا شيءَ أحبُّ إليه مِن اللهِ ورسولِه، ومَن كانَ أن يحرقَ في النارِ أحب إليه مِن أن يرتدَّ عن دِينِه، ومَن كانَ يحبُّ للهِ ويبغضُ للهِ». رواه الطبراني في الكبيرِ والصغيرِ، وهو في الصحيح خلا قوله: «ويبغضُ للهِ». * المجمع (١/ ٨٣) وعن ابنِ عمرَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «مثلُ المؤمنِ مثلُ النخلةِ ما أتاكَ مِنها نفعكَ». قلت: هو في الصحيحِ خلا قوله: «ما أتاكَ مِنها نفعكَ». * المجمع (١/ ١٢٣) وعن صفوانَ بنِ عسالٍ المرادي قالَ: مَن خرجَ مِن بيتِه ابتغاءَ العلمِ فإنَّ الملائكةَ تضعُ أجنحتَها للمتعلمِ والعالم. رواه الطبراني في الكبيرِ، وهو عندَ الترمذي خلا ذكر العالمِ. * المجمع (٢/ ٦١) وعن بسرِ بنِ سعيدٍ قالَ: أرسَلني أبو جهيم إلى زيدِ بنِ خالدٍ أسألُه عن المارينَ بينَ يدَي المصلِّي فقالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولَ: «لو يعلمُ المارُّ بينَ يدَي المصلِّي ماذا عليه كانَ لأن يقومَ أربعينَ خريفاً خيرٌ له مِن أن يمرَّ بينَ يدَيه». رواه البزارُ ورجالُه رجال الصحيح، وقد رواه ابن ماجه غير قولِه: «خريفاً». * المجمع (٢/ ٧٣) عن عثمانَ بنِ أبي العاص قالَ: قالَ لي رسولُ اللهِ ﷺ حينَ بعثَني إلى ثقيفٍ: «تجوَّز في الصلاةِ يا عثمانُ، وأمَّ الناسَ بأضعفِهم فإنَّ فيهم الضعيفَ وذا الحاجةِ والحاملَ والمرضعَ». قلت: هو في الصحيحِ خلا قولَه: والمرضع والحامل. * المجمع (٢/ ١٦٦) وعن أنسٍ، أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «ابتَغوا الساعةَ التي تُرجى في الجمعةِ ما بينَ العصرِ إلى غيبوبةِ الشمسِ» وهي قدرُ هذا - يعني: قبضة.

стр. 124

رواه الطبراني في الأوسطِ، وفيه ابنُ لهيعةَ واختلفَ في الاحتجاجِ به، وبقيةُ رجاله ثقاتٌ، وهو عندَ الترمذي دونَ قوله: «وهي قدرُ هذا». * المجمع (٢/ ١٦٨) وعن عبدِاللهِ بنِ مسعودٍ، أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يقرأُ في صلاةِ الصبحِ يومَ الجمعةِ ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ السجدة و ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ يديمُ ذلكَ. قلت: هو عندَ ابنِ ماجه خلا قولَه: يديمُ ذلكَ. * المجمع (٢/ ١٩١) وعن أبي هريرةَ قالَ: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ مما يقرأُ في صلاةِ الجمعةِ بالجمعةِ فيحرضُ به المؤمنينَ، وفي الثانيةِ بسورةِ المنافقينَ فيقرعُ به المنافقينَ. قلتُ: هو في الصحيحِ باختصارٍ. * المجمع (٢/ ١٩٢) عن ابنِ عمرَ، أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «مَن أدركَ مِن الجمعةِ ركعةً فقد أدركَ إلا أَن يقضيَ ما فاتَه». قلت: رواه ابنُ ماجه غير قولِه: «إلا أَن يقضيَ ما فاتَه». * المجمع (٢/ ٢٩٣) وعن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «مثلُ المؤمنِ كالخامةِ مِن الزرعِ تضعفُها الأرواحُ حتى يهبَّ لها ريحٌ فيصرعُها». قلت: هو في الصحيحِ خلا قولَه: «حتى يهبَّ لها ريحٌ فيصرعُها». وذكرَه البُوصيري في الاتحاف (٤٥٥٣/ ٣٨٤١) * المجمع (٣/ ١٨٤) وعن أبي أيوبَ الأنصاريِّ، أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «مَن صامَ رمضانَ وأتبعَه سِتاً مِن شوال فذلكَ صيامُ الدهرِ». قالَ: قلتُ: لكلِّ يومٍ عشرٌ؟ قالَ: «نَعم». قلت: هو في الصحيحِ خلا قولَه: «لكلِّ يومٍ عشرٌ؟ قالَ: نَعم». * المجمع (٤/ ٨) وعن ابنِ عمرَ، عن النبيِّ ﷺ قالَ: «صلاةٌ في مَسجدي هذا أفضلُ مِن ألفِ صلاةٍ فيما سواهُ مِن المساجدِ إلا المسجدَ الحرامَ فهو أفضلُ». هو في الصحيحِ دونَ قولِه: «فهو أفضلُ».

стр. 125

* المجمع (٤/ ٩٤) وعن ابنِ عباسٍ، أنَّ النبيَّ ﷺ احتجمَ وأَعطى الحجامَ أجرَه ديناراً. قلتُ: هو في الصحيحِ وغيرِه خلا ذكرَ الدينارِ. * المجمع (٤/ ١٨٠) وعن الأشعثِ بنِ قيسٍ قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «مَن حلفَ على يمينِ صبرٍ يقتطعُ بها مالَ امرئٍ مسلمٍ لقيَ اللهَ وهو عليه غضبان عَفا عنه أو عاقبَه». قلت: هو في الصحيحِ خلا قولَه: «عَفا عنه أو عاقبَه». * المجمع (٥/ ١٧٧) وعن ابنِ عمرَ قالَ: كنا نقولُ في عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ : أبوبكرٍ وعمرُ وعثمانُ. يعني في الخلافةِ. قلت: هو في الصحيحِ خلا قولَه: في الخلافةِ. * المجمع (٥/ ٢٨٩) وعن أنسِ بنِ مالكٍ، عن رسولِ اللهِ ﷺ أنَّه قالَ: «مَن حرسَ ليلةً على ساحل البحر كانَ أفضلَ مِن عبادتِه في أهلِه ألفَ سنةٍ». قلت: رواه ابنُ ماجه خلا قولَه: «على ساحلِ البحرِ». * المجمع (٨/ ٦٧) وعن أنسِ بنِ مالكٍ، أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «لا تحاسَدوا، ولا تَدابروا، وكُونوا عبادَ اللهِ إخواناً، ولا يحلُّ لمسلمٍ أن يهجرَ أخاهُ فوقَ ثلاثٍ، يلتقيانِ فيُعرضُ هذا ويعرضُ هذا. والذي يبدأُ بالسلام يسبقُ إلى الجنةِ». قلت: هو في الصحيحِ باختصارٍ. * المجمع (١٠/ ٩١) وعن سعدٍ - يعني ابنَ أبي وقاصٍ - أنَّ أَعرابياً أَتى النبيَّ ﷺ فقالَ: علِّمني كلاماً أقولُه، فقال: «قُل لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، واللهُ أكبرُ كبيراً، وسبحانَ اللهِ ربِّ العالمينَ، ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ العليِّ العظيم». قلت: هو في الصحيحِ خلا قولَه: «العليِّ العظيمِ». * المجمع (١٠/ ١٠٧) وعن جابرِ بنِ سمرةَ، أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ إِذا صلَّى الصبحَ جلسَ يذكرُ اللهَ حتى تطلعَ الشمسُ. قلت: هو في الصحيح ِغير قولِه: يذكرُ اللهَ.

стр. 126

* المجمع (١٠/ ١٥٤) وعن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ قالَ: «ينزلُ اللهُ ﵎ إلى سماءِ الدُّنيا نصفَ الليلِ الآخِر - أو الثلثَ - فيقولُ: مَن ذا الذي يَدعوني فأَستجيب له؟ مَن ذا الذي يسألُني فأُعطيه؟ مَن ذا الذي يَستغفرني فأَغفر له؟ حتى يطلعَ الفجرُ وينصرفَ القارئُ مِن صلاةِ الصبح». قلت: هو في الصحيحِ باختصارِ قولِه: «وينصرفَ القارئُ مِن صلاةِ الصبحِ». * المجمع (١٠/ ١٥٠) وعن أنسٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «ليسألْ أحدُكم ربَّه حاجتَه أو حوائجَه كلَّها حتى يسألَه شسعَ نعلِه إذا انقطعَ، وحتى يسألَه الملحَ». قلت: رواه الترمذي غيرَ قولِه: «وحتى يسألَه الملحَ». * المجمع (١٠/ ١٦١) وعن عامرِ بنِ ربيعةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «مَن صلَّى علي صلاةً مِن تلقاءِ نفسِه صلَّى اللهُ عليه بها عشراً». قلت: رواه ابنُ ماجه غيرَ قولِه: «مِن تلقاءِ نفسِه». * المجمع (١٠/ ٢٨٨) عن شدادِ بنِ أوسٍ الفهريِّ قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «واللهِ ما الدُّنيا مِن أولها إلى آخِرها في الآخرةِ إلا كما يجعلُ أحدُكم إصبعَه في اليمِّ فلينظرْ بم ترجع». قلت: هو في الصحيحِ غيرَ قولِه: «مِن أولِها إلى آخرِها». وقولِه: «واللهِ». * المطالب (١٤٥٦) عن ابنِ كعبِ بنِ مالكٍ، عن أبيه ﵁ قالَ: إنَّ النبيَّ ﷺ مرَّ به وهو ملازمٌ رَجلاً في أوقيَّتين، فقالَ النبيُّ ﷺ : «هكذا» أي ضَع عنه الشطرَ، الحديث. قلتُ: هو في الصحيحِ دونَ قولِه: أوقيَّتينِ. وذكرَه البُوصيري في الإتحاف (٣٤٩٧/ ٢٩٣٠). * المطالب (١٣٦٤) عن عبادةَ بنِ الصامتِ ﵁ قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ في مجلس مِن الأنصار ليلةَ الخميس في رمضانَ ولم يصمْ رمضانَ بعدَه يقولُ:

стр. 127

«الشعيرُ بالشعيرِ قفيزاً بقفيز يداً بيدٍ، وما زادَ فهو رِبا». الحديث. أصلُه في صحيحِ مسلم بغيرِ هذا السياقِ وبدونِ هذه الزيادةِ. وقالَ البُوصيري في الإتحاف (٣٣٥٣/ ٢٨١٠): رواه مسلم وأبوداود والنسائي بغيرِ هذا اللفظِ. * وفي مقابلِ ذلكَ زياداتٌ لم يعدَّها الهيثميُّ زائدةً، هي في نَظري تَستدعي ذكرَ الحديثِ في الزوائدِ: * المعجم الأوسط (٨٣٣٩) عن البراءِ بنِ عازبٍ قالَ: لقيَني رسولُ اللهِ ﷺ ، فأخذَ بيَدي فصافحَني فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إن كنتُ أحسبُ المصافحةَ إلا في العجم، قالَ: «نحنُ أحقُّ بالمصافحةِ مِنهم، ما مِن مسلمَينِ يلتقيانِ فيأخذُ أحدُهما بيدِ صاحبِه بمودةٍ ونصيحةٍ إلا ألقى اللهُ ذنوبَهما بينَهما». انظر المسند الجامع (١٧٥١). * مسند البزار (١٤٣٦) عن ابنِ مسعودٍ قالَ: وجدتُ أبا جهلٍ لعنَه اللهُ في قَتلى بدرٍ وبه رمقٌ، فحززتُ رأسَه فجئتُ به إلى رسولِ اللهِ ﷺ فقلتُ: هذا وَالذي لا إله إلا هو رأسُ أبي جهلٍ، قالَ: وكانتْ يمينُ رسول اللهِ ﷺ ، قلتُ: نَعم، فوضعتُه بينَ يدَيه فحمدَ اللهَ. انظر المسند الجامع (٩٣٣١). * مسند البزار (١٤٥٥) عن ابنِ مسعودٍ قالَ: لقد شهدتُ مِن المقدادِ مشهداً لأن أكونَ أنا صاحبُه أحب إليَّ مِن ملئ الأرضِ مِن شيءٍ، كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا غضبَ احمرَّت وجنتاهُ، فجاءَ وهو على تلكَ الحالِ فقالَ .. ، انظر المسند الجامع (٩٣٨٨).

стр. 128

ثانياً: اختلاف السياق اختلافُ سياقِ الرواياتِ بابٌ واسعٌ، أكثرُه لا يندرجُ تحتَ ضابطٍ، وبعضُه يُمكنُ إدراجُه تحتَ ضابطٍ، ومثالُه: [١] السياقُ المركبُ مِن عدةِ رواياتٍ. كأنْ يوجدَ في أحدِ الأجزاءِ حديثٌ فيه أكثرُ مِن فقرةٍ، ولا يوجدُ الحديثُ بتلكَ السياقةِ في الأصولِ، وإنَّما هو فيه مفرقاً بلفظِه أو معناهُ. وهذا كثيراً ما يأتي، والأمرُ فيه سهلٌ، فليسَ مِن شرطِ الزوائدِ. * مثل ما في أمالي الشجري (٢/ ٢١٣) عن عروةَ قالَ سألتُ عائشةَ: كيفَ كانتْ معيشتُكم على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ ? فقالتْ: واللهِ ما شبعَ آلُ محمدٍ ﷺ شهراً قطُّ مِن خبزِ الشعيرِ، ولا شَبعوا ثلاثةَ أيامٍ تباعاً مِن خبزِ البرِّ، ولا رفعتْ مِن قدامِ رسولِ اللهِ ﷺ كسرةُ خبزٍ فضلاً عن الشبعِ، ولا فضلَ عنهم التمرُ حتى فُتحت قريظةُ. فقراتُه الثلاثة الأولى في المسند الجامع (١٧٣٢٤) وما بعده مِن طريقِ عروةَ وغيرِه. والفقرةُ الأخيرةُ هي بمعنى ما أخرجَه البخاري (٤٢٤٢) عن عائشةَ قالتْ: لما فُتحت خيبرُ قُلنا الآنَ نشبعُ مِن التمرِ. * وما في جزء البطاقة (٧) وغيرِه عن أبي هريرةَ مرفوعاً: «أكثِروا مِن شهادةِ أن لا إلهَ إلا اللهُ قبلَ أن يحالَ بينَكم وبينَها ولقِّنوها مَوتاكم». هذا سياقٌ مركبٌ مِن روايتينِ، الأُولى عندَ أحمد (٢/ ٣٥٩) بلفظِ: «جدِّدوا إيمانَكم» قيلَ: يا رسولَ اللهِ وكيفَ نجددُ إيمانَنا قالَ: «أكثِروا مِن قولِ لا إلهَ إلا اللهُ». والثانيةُ عندَ مسلمٍ (٩١٦) بلفظِ: «لقِّنوا مَوتاكم لا إلهَ إلا اللهُ». أمَّا زيادةُ: «قبلَ أن يحالَ بينَكم وبينَها»،

стр. 129

فهي زيادةُ قيدٍ، وهي ليستْ على شَرطي كما تقدمَ. * وما في مسند الشاميين (٦٤٩) عن ابنِ عمرَ قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «يدخلُ فقراءُ أُمتي الجنةَ قبلَ أغنيائِهم بأربعينَ خريفاً»، قالوا: مَن هم يا رسولَ اللهِ؟ صِفْهم لنا، قالَ: «هم الشَّعثةُ رؤوسُهم، الدَّنسةُ ثيابُهم، الذينَ لا يُؤذنُ لهم على السُّداتِ، ولا ينكحونَ المُتنعماتِ، تُوكلُ بهم مشارقُ الأرضِ ومغاربُها، يُعطُون كلَّ الذي عليهم ولا يُعطَون كلَّ الذي لهم». شطرُه الأولُ في المسند الجامع (٧٣٢٤) مِن وجهٍ آخرَ عن ابنِ عمرَ بنحوه. وكذا شطرُه الثاني (٨١٧٧). ومثلُ هذا لا أذكرُه في الزوائدِ. [٢] الاختلافُ في صيغةِ الأمرِ والنهيِ. كأَن يكونَ الحديثُ في الأصولِ بلفظِ الأمرِ أو النهيِ، ويأتي في غيرِه باللفظِ الصريحِ. * كحديثِ ابنِ عمرَ في المسند الجامع (٧٧٤٢) أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهى عن بيعِ الثمارِ حتى يَبدو صلاحُها. هو في حديثِ أبي الفضل الزهري (٣١٣) مرفوعاً بلفظِ: «لا تَبايعوا الثمرَ حتى يبدوَ صلاحُه». * وحديثُ سعدِ بنِ أبي وقاصٍ في المسند الجامع (٤٠٨٣): أَمرَ رسولُ اللهِ ﷺ بقتلِ الوزغِ. أخرجه ابن طهمان في مشيخته (٤٨) مرفوعاً بلفظِ: «اقتُلوا الوزغَ». أو عكس ذلك. * كحديثِ ابنِ عمرَ مرفوعاً: «مَن جاءَ مِنكم الجمعةَ فليغتسلْ»، أخرجه الطبراني في مسند الشاميين (١٧٨٢) بلفظِ: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يأمرُ بالغسلِ يومَ الجمعةِ. وأمثلةُ هذا كثير. ومثلُ هذا لا أَذكرُه في الزوائدِ.

стр. 130

* ويلتحقُ بذلكَ ما كانَ في مَعنى الأمرِ والنهيِ. أَعني ما جاءَ بلفظٍ يفيدُ الأمرَ أو النهيَ ولم يأتِ باللفظِ الصريحِ في ذلكَ: افعَلوا أو لا تَفعلوا. * كما في معجم ابن المقرئ (٤٦٤) مِن حديثِ ابنِ أبي أَوفى مرفوعاً: «نبيذُ الجرِّ الأخضرِ حرامٌ». هو في المسند الجامع (٥٦٧٥) بلفظِ: نَهى رسولُ اللهِ ﷺ عن نبيذِ الجرِّ الأخضرِ. * وما في الفوائد لابن مندة (٨) عن جابرٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «لا شغارَ في الإسلامِ». هو في المسند الجامع (٢٤٨٩) بلفظِ: نَهى رسولُ اللهِ ﷺ عن الشغارِ. * وما في حديث ابن مقسم العطار (٣) عن أبي هريرةَ مرفوعاً: «بئسَ الكسبُ أجرُ الزمارةِ وثمنُ الكلبِ». هو في المسند الجامع عن أبي هريرةَ، أنَّ النبيَّ ﷺ نَهى عن ثمنِ الكلبِ وكسبِ الإماءِ. انظر (١٣٦٤٧) وما بعده. فهذا أيضاً لا أذكرهُ في الزوائدِ. [٣] الاختلافُ في الجزاءِ. * نحو ما في جزء فيه ما انتقى ابن مردويه على الطبراني (٣١) عن أنسٍ، عن النبيِّ ﷺ قالَ: «مَن كانتْ له ابنتانِ أو أختانِ فأحسَنَ إليهما كنَّ له حجاباً مِن النارِ». هو في المسند الجامع (١٠١٥) مِن وجهٍ آخرَ عن أنسٍ بلفظِ: « .. كنتُ أنا وهو كهاتَين»، وأشارَ بالسَّبابةِ والوسطى. * وما في مسند الشاميين (١٦٥٢) مِن حديثِ معاذٍ مرفوعاً: «مَن شهدَ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنِّي رسولُ اللهِ يرجعُ ذاكم إلى قلبِ مؤمنٍ دخلَ الجنةَ». هو في المسند الجامع (١١٤٨٩) مِن وجهٍ آخرَ عن معاذٍ بلفظِ: « .. غفرَ اللهُ له». * وفيه أيضاً (٣٥٧٢) عن أبي بكرٍ الصديقِ مرفوعاً: «مَن ولَّى ذا قرابةٍ محاباةً

стр. 131

وهو يجدُ خيراً مِنه لم يرحْ رائحةَ الجنةِ». هو في المسند الجامع (٧١٤٤) بلفظِ: «مَن وليَ مِن أمرِ المسلمينَ شيئاً فأمَّر عليهم أحداً محاباةً فعليهِ لعنةُ اللهِ لا يقبلُ اللهُ مِنه صرفاً ولا عدلاً حتى يدخلَه جهنمَ». * وما في حديث أبي الفضل الزهري (٤٢١) عن أبي هريرةَ مرفوعاً: «مَن رأى أحداً به بلاءٌ فقالَ: الحمدُ للهِ الذي عَافاني مما ابتلاهُ به، وفضَّلني عليه وعلى كثيرٍ ممن خلقَ تفضيلاً، فقد أدَّى شكرَ تلكَ النعمةِ». هو عندَ الترمذي (١٤٣٩٤) بلفظِ: «لم يصبْه ذلكَ البلاءُ». وروايةُ أبي الفضلِ الزهري ذكرَها الهيثميُّ في المجمع (١٠/ ١٣٨) وقالَ: رواه الترمذي باختصارٍ. * وما مسند الشاميين (٢٤٤) عن معاذٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «مَن حرسَ مِن وراءِ المسلمينَ للهِ بُعثَ مع النبيينَ والصِّديقينَ والشهداءِ والصالحينَ». هو في المسند الجامع (١١٤٧٢) بلفظِ: « .. لم يرَ النارَ بعَينيهِ إلا تحلَّةَ القسمِ». * وما في الأربعين في الجهاد لأبي الفرج المقرئ (ص ٣١) عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ: سألتُ رسولَ اللهِ ﷺ عن أجرِ الرباطِ، فقالَ: «مَن رابطَ حارساً مِن وراءِ المسلمينَ كانَ له مثلُ أجرِ مَن خَلَّفه ممن صامَ وصلَّى». هو في المسند الجامع (١٢٤٠) مِن وجهٍ آخرَ عن أنسٍ مرفوعاً: «حرسُ ليلةٍ في سبيلٍ اللهِ أفضلُ مِن صيامِ رجلٍ وقيامِه في أهلِه ألفَ سنةٍ». وهذا الحديثُ ذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٨٩). * وما في حديث عيسى بن سالم الشاشي للبغوي (٢) عن خُريمِ بنِ فاتكٍ الأسديِّ، عن النبيِّ ﷺ قالَ: «مَن أَنفقَ نفقةً في سبيلِ اللهِ جُعلتْ في ميزانِه كلَّ غداةٍ». هو في المسند الجامع (٣٦١٤) بلفظِ: «مَن أَنفقَ نفقةً في سبيلِ اللهِ كُتبتْ له بسبعمئةِ ضعفٍ». * وما في مصنفات الأصم (٣٦) عن أبي أمامةَ مرفوعاً: «إنَّه لا يلبسُ الحريرَ

стр. 132

في الدُّنيا إلا مَن لا خَلاقَ له في الآخرةِ». هو في المسند الجامع (٥٢٧٦) بلفظِ: «مَن لبسَ الحريرَ في الدُّنيا لم يلبسْه في الآخرةِ». ومثلُ هذا لا أَذكرُه في الزوائدِ. [٤] الاختلافُ في التعيينِ والتقديرِ. * كما في معجم ابن المقرئ (٧٢٨) عن أنسٍ قالَ: تزوجَ رسولُ اللهِ ﷺ حفصةَ وأولَمَ عليها خبزاً وسويقاً. هو في المسند الجامع (٧٤٠) أنَّه أولَمَ على صفيةَ. وقد عدَّ الهيثميُّ روايةً قريبةً مِن هذه زائدةً، فقالَ في المجمع (٤/ ٥٠): عن أنسٍ قالَ: أولَمَ رسولُ اللهِ ﷺ على أمِّ سلمةَ بتمرٍ وسمنٍ. قلتُ: له في الصحيحِ الوليمةُ على صفيةَ وهذا على أمِّ سلمةَ. * وما في الغيلانيات (٧٣٠) مِن حديثِ سبرةَ بنِ معبدٍ، أنَّ النبيَّ ﷺ نَهى عن نكاحِ المتعةِ زمانَ الحديبيةِ. هو في المسند الجامع (٣٩٨٥) بلفظِ: عام الفتحِ. * وما في مسند الشاميين (٢٤٦٩) عن أمِّ هانئٍ، أنَّها أتت رسولَ اللهِ ﷺ وهو بمكةَ لبعضِ حاجتِها فوجدَته يُصلي صلاةَ الضُّحى ستَّ ركعاتٍ. هو في المسند الجامع مِن طرقٍ عنها: ثمان ركعاتٍ، وفي أحدِها: أربع ركعاتٍ. انظر (١٧٣٦١) وما بعده. وروايةُ الطبراني ذكرَها الهيثميُّ في المجمع (٣/ ٢٣٨) وقالَ: رواه الطبراني في الكبيرِ والأوسطِ وإسنادُه حسنٌ، ولها حديثٌ في الصحيحِ أنَّه صلَّاها ثمانِ ركعاتٍ. * وما في أحاديث ابن حيان (١٠) عن أبي موسى قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «الساعةُ التي تُرجى فيها يوم الجمعةِ عندَ نزولِ الإمامِ». هو في المسند الجامع (٨٨٠٦) بلفظِ: «هي ما بينَ أَن يجلسَ الإمامُ إلى أَن تُقضى الصلاةُ». * وما في أمالي الخلال (٦٠) عن ابنِ عمرَ، عن النبيِّ ﷺ أنَّه قالَ في الذي

стр. 133

يموتُ وعليهِ رمضانُ لم يقضِهِ: «فليُطعمْ عنه لكلِّ يومٍ نصفَ صاعٍ مِن بُرٍّ». هو في المسند الجامع (٧٦٦٠) بلفظِ: « .. فليُطعم عنه مكانَ كلِّ يومٍ مسكيناً». * وما في مسند أبي حنيفة (ص ٢٣٧) مِن حديثِ صفوانَ بنِ عسالٍ مرفوعاً: «يُفتحُ بابٌ في المشرقِ مسيرةُ سبعمئةِ خريفٍ للتوبةِ». هو في المسند الجامع (٥٣٩٢) بلفظِ: «إنَّ اللهَ جعلَ في المغربِ باباً عرضُه مسيرةُ سبعينَ باباً للتوبةِ». * وما في المحامليات (٢٧٢) عن أبي هريرةَ مرفوعاً: «فضلُ صلاةِ الجماعةِ على صلاةِ الفذِّ بسبعينَ درجةً». هو في المسند الجامع (١٣٠٠٩) وما بعده: «بسبعٍ وعشرينَ»، وفي روايةٍ: «بخمسٍ وعشرينَ». * وما في مصنفات ابن البختري (١٣٤) عن أبي هريرةَ عن النبيِّ ﷺ قالَ: «إنَّ ضعفاءَ المسلمينَ يسبقونَ إلى الجنةِ بأربعينَ عاماً». هو في المسند الجامع (١٥٠١٧) بلفظِ: « .. بنصفِ يومٍ خمسمئةِ عامٍ». ومثلُ هذا لا أَذكرُه في الزوائدِ. وقد وقفت على بعضِ الأمثلةِ مِن هذا البابِ وافقَني فيها الهيثمي: * المعجم الكبير للطبراني (١٢٨٢٥) عن ابنِ عباسٍ، أنَّ النبيَّ ﷺ جمعَ بينَ الصلاتينِ في غزوةِ بَني المصطلقِ. هو عندَ مسلم (٧٠٥) في غزوةِ تبوكَ. وليس في المجمع. * و (١١٦٠٤) عن ابنِ عباسٍ قالَ: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ وعائشةُ ﵂ يَغتسلانِ مِن إناءٍ واحدٍ فيتنازعانِ الماءَ. و (١٢٠١٦) عن ابنِ عباسٍ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ وعائشةُ اغتَسلا مِن إناءٍ واحدٍ مِن جنابةٍ وتَوضيا جميعاً للصلاةِ. هو عندَ البخاري (٢٥٣) بلفظِ: أنَّ النبىَّ ﷺ وميمونة كانا يَغتسلان مِن إناءٍ واحدٍ. وليس في المجمع.

стр. 134

في حين أنَّ الهيثميَّ قد ذكرَ في الزوائدِ رواياتٍ مِن هذا البابِ: * فقالَ في المجمع (٤/ ١٩٣): وعن عبدِاللهِ - يعني ابنَ مسعودٍ - يرفعُه قالَ: «يُؤتى بالقاضي يومَ القيامةِ فيوقفُ على شفيرِ جهنمَ فإِن أُمرَ به ودفعَ فهَوى فيها سبعينَ خريفاً». قلت: رواه ابنُ ماجه إلا أنَّه قالَ: «أربعينَ خريفاً». * وقالَ أيضاً (٦/ ٢٩٤) عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «مَن قتلَ نفساً معاهدةً بغيرِ حقِّها لم يرحْ رائحةَ الجنةِ وإنَّ ريحَ الجنةِ يوجدُ مِن مسيرةِ مئةِ عامٍ». قلتُ: رواه الترمذي وابنُ ماجه إلا أنَّه قالَ: «مِن مسيرةِ سبعينَ عاماً». * وقالَ أيضاً (٢/ ١٣) وعن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ: انصرفَ رسولُ اللهِ ﷺ نحوَ بيتِ المقدسِ وهو يُصلي الظهرَ وانصرفَ بوجهِه إلى الكعبةِ فقالَ: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا﴾ [البقرة: ١٤٢]، قلتُ: حديثُ أنسٍ في الصحيحِ إلا أنَّه جعلَ ذلكَ في صلاةِ الصبحِ وهنا الظهر. [٥] الاختلافُ بينَ صيغَتي القولِ والفعلِ. كالأحاديثِ التي تكونُ في الأصولِ مِن قولِه ﷺ ، وتُروى في غيرِها مِن فعلِه، أو تكونُ فيها مِن فعلِه وتُروى خارجَها مِن قولِه. * مثل حديثِ أنسٍ في معجم ابن المقرئ (١٠٨) مرفوعاً: «إذا شَربتَ فتنفَّسْ ثلاثاً». هو في المسند الجامع (٨٩٧) بلفظِ: كانَ النبيُّ ﷺ يتنفسُ في الإناءِ ثلاثاً. * وحديث ابنِ عمرَ في معجم ابن جميع الصيداوي (٢١٤) أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يُخرجُ زكاةَ الفطرِ صاعاً مِن تمرٍ .. . هو في المسند الجامع (٧٤٨٨) بلفظِ: فرضَ رسولُ اللهِ ﷺ زكاةَ الفطرِ صاعاً .. . * وحديث أبي هريرةَ عند ابن الأعرابي (٤٤٦) أنَّ النبيَّ ﷺ توضأَ مما غَيرت النارُ. هو في المسند الجامع (١٢٧٨٢) مِن قولِه ﷺ : «توضَّؤوا مما غيَّرت النارُ».

стр. 135

* وما في المجالسة (٢٥٦٧) وغيره عن سمرةَ بنِ جندبٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «شعارُ المُهاجرينَ عبدُللهِ، وشعارُ الأَنصارِ عبدُالرحمنِ». هو في المسند الجامع (٥٠٢١) عن سمرةَ قالَ: كانَ شعارُ المُهاجرينَ عبدَاللهِ، وشعارُ الأَنصارِ عبدَالرحمنِ. * وما في جزء فيه ما انتقى ابن مردويه على الطبراني (٨٨) وغيرِه عن أنسٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «إنَّ هذه الحشوشَ مُحتضرةٌ، فإذا دخلَها أحدُكم فليقُل: اللهمِّ إنِّي أعوذُ بكَ مِن الخبثِ والخبائثِ»، هو في المسند الجامع (٢٦٩) بلفظِ: كانَ النبيُّ ﷺ إذا دخلَ الخلاءَ قالَ .. . * وما في المجالسة (٤٣٥) (٢٧٧٠) عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ ﷺ قالَ: «كلماتُ الفرجِ: لا إلهَ إلا اللهُ الحليمُ الكريمُ، لا إلهَ إلا اللهُ العليُّ العظيمُ، لا إلهَ إلا اللهُ ربُّ السماواتِ السبعِ، وربُّ العرشِ الكريمِ». هو في المسند الجامع (٦٧٨١) بلفظِ: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يقولُ عندَ الكربِ .. . * وما في أمالي عبدالرزاق (٢) مِن حديثِ عائشةَ قالتْ: كانَ أبغضَ الرجالِ إلى رسولِ اللهِ ﷺ الأَلدُّ الخصِمُ. هو في المسند الجامع (١٦٩٨٧) مرفوعاً بلفظ: «أبغضُ الرجالِ إلى اللهِ الألدُّ الخصمُ». * وما في معجم ابن الأعرابي (١٠٧٢) وغيرِه عن عائشةَ قالتْ: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يحبُّ الرفقَ في الأمورِ كلِّها. هو في المسند الجامع (١٧٠٤٣) بلفظِ: «إنَّ اللهَ يحبُّ الرفقَ في الأمرِ كلِّه». ومثلُ هذا كثيرٌ، وهذا لا أَذكرُه في الزوائدِ. [٦] الاختلافُ بينَ صيغةِ الحديثِ القدسيِّ وقولِ النبيِّ ﷺ . * كما في الفوائد المنتقاة من حديث أبي عمرو السمرقندي (٦٠) عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «مثلُ الغازي في سبيلِ اللهِ مثلُ القانتِ القائمِ لا يفترُ مِن

стр. 136

صلاةٍ ولا صومٍ حتى يرجعَ، وقالَ ربُّكم: الغازي عليَّ مضمونٌ إن أقلبتُه أقلبتُه بأجرٍ وغنيمةٍ، وإن توفيتُه غفرتُ له». شطرُه الثاني في المسند الجامع مِن قولِه ﷺ : «تضمَّن اللهُ لمن خرجَ في سَبيلي .. ». انظر (١٤٥٦٨) وما بعده. ومثلُ هذا لا أَذكرُه في الزوائدِ. وهذا بخلافِ صنيعِ الهيثمي في المجمع (١/ ٨٢) حيثُ قالَ: وعن أبي هريرةَ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «قالَ اللهُ: عَبدي المؤمنُ أحبُّ إليَّ مِن بعضِ ملائكتي». رواه الطبراني في الأوسطِ وفيه أبو المهزمِ وهو متروكٌ، وهو عندَ ابنِ ماجه مِن قولِه ﷺ : «المؤمنُ أكرمُ على اللهِ مِن بعضِ ملائكتِه». * ويلتحقُ بهذا أَن يكونَ الحديثُ مِن قولِه ﷺ ويُروى مِن كلامِ جبريلَ أو العكس. * كما في مسند الشاميين (٨٢٢) عن أبي أمامةَ مرفوعاً: «ما زالَ جبريلُ يُوصيني بالجارِ حتى ظننتُ أنَّه سيورثُه». هو في المسند الجامع (٥٢٩٤) بلفظِ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يُوصي بالجارِ حتى ظننتُ أنَّه سيورثُه. وكذلكَ فعلَ الهيثميُّ فيما أخرجه الطبراني (١٣٥٣١) عن ابنِ عمرَ قالَ: أوصانا رسولُ اللهِ ﷺ بالجارِ حتى رأَينا أنَّه سيورثُه، فلم يوردْه في المجمعِ، فهو في المسند الجامع (٨٠٢٩) مِن قولِه ﷺ . * وكذلكَ حديث ابنِ عباسٍ عن النبيِّ ﷺ قالَ: «أَتاني جبريلُ ﵇ في ثلاثٍ بقينَ مِن ذي القعدةِ فقالَ: دخلَت العمرةُ في الحجِّ إلى يومِ القيامةِ». أخرجه الطبراني (١٢٩٦١)، وهو عند مسلم (١٢٤١) وغيرِه مِن قولِ النبيِّ ﷺ دونَ ذكرِ جبريلَ. ولم يذكرْه في المجمع. مع أنَّه ذكرَ في المجمع بضعةَ أحاديثَ مِن هذا البابِ.

стр. 137

* فقالَ في المجمع (٤/ ٢٠٢) وعن جابرِ بنِ عبدِاللهِ الأنصاري قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «أمرَني جبريلُ ﵇ أَن أقضيَ باليمينِ مع الشاهدِ». قلت: روى له ابنُ ماجه: أنَّ النبيَّ ﷺ قَضى باليمينِ مع الشاهدِ. * وقالَ في (٥/ ٩١) عن أبي الحكمِ البجليِّ قالَ: دخلتُ على أبي هريرةَ وهو يحتجمُ فقالَ: يا أبا حكيمٍ أتحتجمُ؟ فقلتُ: ما احتجمتُ قطُّ، قالَ أبو هريرة: أنبأنا أبو القاسمِ ﷺ أنَّ جبريلَ أخبرَه: أنَّ الحجامةَ أنفعُ ما تَداوى به الناسُ». قلت: رواه أبو داودَ وابنُ ماجه خلا ذكر جبريلَ ﵇. [٧] الاختلافُ في النفيِ والإثباتِ. * مثل ما أخرجَه الإسماعيلي في معجمه (٣٧٢) عن ابنِ عباسٍ، أنَ رسولَ اللهِ ﷺ رملَ في السبعِ الذي أفاضَ فيه. هو في المسند الجامع (٦٣٧٠) بلفظِ: لم يرملْ. * وما أخرجَه ابن المظفر في غرائب مالك (١٠) عن عائشةَ قالتْ: صُلِّي على ابنِ بيضاءَ في المسجدِ. هو في المسند الجامع (١٦٣٨٧) بلفظِ: لقد صلَّى .. . * وما أخرجه الذهبي في معجمه الكبير (١/ ٤٣٥ - ٤٣٦) عن أنسٍ قالَ: كُنا إذا نزلْنا منزلاً سبَّحنا حتى نحطَّ الرحالَ. هو في المسند الجامع (٥٢٤) بلفظِ: .. لا نُسبحُ حتى نحلَّ الرحالَ. ومثلُ هذا أَذكرُه في الزوائدِ. * هذا بخلافِ الروايةِ بالمعنى المقابلِ. كما في الجعديات (٣٥٧٩) عن عائشةَ قالتْ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «يا عائشةُ، مَن حُرمَ حظَّه مِن الرفقِ حُرمَ حظَّه مِن خيرِ الدُّنيا والآخرةِ». هو في المسند الجامع (١٦٩٦٩) بلفظِ: «مَن أُعطيَ حظَّه مِن الرفقِ .. ». فمثلُ هذا لم أذكرْه في الزوائدِ، فالمعنيانِ متلازمانِ متقابلانِ. واللهُ أعلمُ.

стр. 138

* نتيجةُ ما سبقَ هذا ما استطعتُ أَن أضبطَه مِن مظاهرِ اختلافِ السياقِ. وبقيَ الكثيرُ مِن ذلكَ مما لا يندرجُ تحتَ أحدِ الضوابطِ السابقةِ. إنَّما هو اختلافٌ في الألفاظِ وسياقِ الرواياتِ، مَع بقاءِ الحديثِ ضمنَ المعنى العامِّ في المدحِ أو الذمِّ والترغيبِ والترهيبِ وغيرِ ذلكَ. وقد يكونُ الاختلافُ يسيراً وقد يكونُ كبيراً، وقد يظهرُ لي في بعضِ الأحاديثِ أنَّه اختلافٌ يسيرٌ لا يَستدعي ذكرَ الحديثِ في الزوائدِ، ويراهُ غَيري بخلافِ ذلكَ، فليستْ هنا ضوابطُ دقيقةٌ يتفقُ فيها النظرُ والاجتهادُ. وهنا مكمنُ الصعوبةِ والحيرةِ التي عانيتُ مِنها كثيراً، ولربَّما تغيرَ اجتِهادي في الحديثِ أكثرَ مِن مرةٍ، لكنَّني حاولتُ أن أَبقى ضمنَ القاعدةِ الكليةِ التي درجتُ عَليها: إذا دارَ الأمرُ بينَ ذكرِ الروايةِ في الزوائدِ وبينَ ذكرِها في الذيلِ والتنبيهِ على الاختلافِ في اللفظِ فهو الأفضلُ، واللهُ أعلمُ. * وأسوقُ فيما يَلي أمثلةً متفرقةً مِن الاختلافِ في السياقِ الذي لا يَستدعي في نَظري أن يُذكرَ الحديثُ في الزوائدِ، لعلَّه يوضحُ إلى حدٍّ ما النهجَ الذي سرتُ عليه: * مسند الشاميين (٢٣٢٠) عن أنسِ بنِ مالكٍ مرفوعاً: «لا يَنبغي للمسلمِ أَن يهجرَ أخاهُ فوقَ ثلاثةِ أيامٍ، والسلامُ يقطعُ الهجرةَ». وجزء الأنصاري (١) وغيرُه عنه بلفظِ: «لا هجرةَ بينَ المسلمينَ فوقَ ثلاثٍ». هما في المسند الجامع (١٠٠٥) بلفظِ: «لا يحلُّ لمسلمٍ أَن يهجرَ أخاهُ فوقَ ثلاثِ ليالٍ، يلتقيانِ فيصدُّ هذا ويصدُّ هذا، وخيرُهما الذي يبدأُ بالسلامِ». * الغيلانيات (١٠٨٨) عن أنسٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «أنا زعيمٌ ببيتٍ في عرفِ الجنةِ، وببيتٍ في فناءِ الجنةِ، وببيتٍ في وسطِ الجنةِ لمن تركَ الكذبَ وإنْ كانَ

стр. 139

مازحاً، ولمن تركَ المراءَ وإنْ كانَ محقاً، ولمن حسُنَ خلقُه». هو في المسند الجامع (١٠٣٧) بلفظِ: «مَن تركَ الكذبَ وهو باطلٌ بُني له قصرٌ في ربضِ الجنةِ، ومَن تركَ المراءَ وهو محقٌّ بُني له في وسطِها، ومَن حسنَ خلقُه بُني له في أَعلاها». * مسند الشاميين (٢٤٤٣) عن بريدةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أحلَّ نبيذَ الجرِّ بعدَ إذ حرَّمه. هو في المسند الجامع (١٨٤٦) مرفوعاً بلفظِ: «نَهيتكم عن النبيذِ إلا في سقاءٍ فاشرَبوا في الأسقيةِ كلِّها .. ». * معجم ابن الأعرابي (٨٦٣) عن جابرٍ مرفوعاً: «أحسِنوا الظنَّ باللهِ». هو في المسند الجامع (٣٠٣٥) بلفظِ: «لا يموتنَّ أحدُكم إلا وهو يحسنُ الظنَّ باللهِ». * حديث أبي بكر الأبهري (٢٩) عن جابرٍ، عن النبيِّ ﷺ قالَ: «أَجلِسْ خادِمَك الذي يَقومُ عليكَ ويَصنعُ طعامَكَ مَعك، فإنْ لم تفعلْ فناوِلْه لُقمةً». هو في المسند الجامع (٢٨٠٠) عن أبي الزبيرِ، أنَّه سألَ جابراً عن خادمِ الرجلِ إذا كفاهُ المشقةَ والحرَّ، فقالَ: أمرَنا النبيُّ ﷺ أن ندعوَه، فإنْ كرهَ أحدٌ أَن يطعمَ مَعه فليُطعمه أكلةً في يدِه. * مصنفات الأصم (٤٣٥) عن جابرٍ مرفوعاً: «لو أنَّ رجلاً تزوجَ امرأةً على ملءِ كفٍّ مِن طعامٍ لكانَ ذلكَ صداقاً». هو في المسند الجامع (٢٥٠١) بلفظِ: «مَن أَعطى في صداقِ امرأةٍ ملءَ كفَّيه سويقاً أو تمراً فقد استحلَّ». * أمالي ابن سمعون (١٠٥) عن جابرٍ قالَ: نَهى رسولُ اللهِ ﷺ أَن تُتطلَّب عثراتُ النساءِ. هو عندَ مسلم (٣/ ١٥٢٨) عن جابر قالَ: نَهى رسولُ اللهِ ﷺ أَن يطرقَ الرجلُ أهلَه ليلاً يتخوَّنهم أو يلتمسُ عثراتِهم. * حديث ابن مخلد العطار عن ابن كرامة وغيره (٦٧) عن جابرٍ قالَ: كانَ النبيُّ ﷺ لا يكادُ يَدعُ في بيتِه يومَ عيدٍ مِن أهلِهِ أحداً إلا أَخرجَهُ. هو في المسند الجامع (٢٣١٥) بلفظِ: كانَ يَخرجُ في العيدِ ويُخرجُ أهلَه.

стр. 140

* فوائد تمام (١٠٢٦) عن حمزةَ الأسلميِّ أنَّه سألَ رسولَ اللهِ ﷺ عن الصيامِ في السفرِ، فقالَ: «أي ذلكَ أيسرُ عليكَ فافعلْ». هو في المسند الجامع (٣٤٧١) بلفظِ: «إنْ شئتَ فصُم وإنْ شئتَ فأفطرْ». * فوائد تمام (١٦٤٥) عن أبي سعيدٍ الخدري مرفوعاً: «لا يضرُّ أحدَكم أَن يصليَ في ثوبٍ واحدٍ مشتملاً، وليعقدْ طرفَه يتفرغْ لصلاتِه». هو في المسند الجامع (٤٢٣٠) بلفظِ: «إذا صلَّى أحدُكم في ثوبٍ فليجعلْ طرفَه على عاتقَيه». * أمالي ابن بشران (٤٤١) عن أبي سعيدٍ الخدريِّ قالَ: سمعتُ النبيَّ سئلَ عن العزلِ فقالَ: «لا عَليكم أن تفعَلوا، إن يكنْ مما أخذَ اللهُ مِنها الميثاقَ فكانتْ على صخرةٍ لنفخَ فيها الروحَ». هو بمَعنى ما في المسند الجامع عن أبي سعيدٍ بلفظِ: «ما عَليكم ألا تَفعلوا، ما مِن نسمةٍ كائنةٍ إلى يومِ القيامةِ إلا وهي كائنةٌ». وفي روايةٍ: «فإنَّ اللهَ لم يقضِ لنفسٍ أن يخلقَها إلا هي كائنةٌ». وفي أُخرى: «فإنَّه ليستْ نفسٌ مخلوقةٌ إلا الله خالقُها». انظر (٤٣٩١) وما بعده. وهذا بخلافِ رواية الأصم (٢٦٧) عن أبي سعيدٍ، عن النبيِّ أنَّه سئلَ عن العزلِ فقالَ: «لا يضرُّ أحدَكم أن يقضيَ حاجتَه، فواللهِ لئنْ قَضى اللهُ أن تحملَ لتحملنَّ وإنْ عزلَ عَنها». فقد ذكرتُها في الزوائدِ (١٨٠٢)، لأنَّني نظرتُ في سياقِها فوجدتُه يَستدعي ذلكَ، ويَبقى الأمرُ محلَّ نظرٍ واجتهادٍ، واللهُ أعلمُ. * مسند أبي حنيفة (ص ٣٦) عن طلحةَ بنِ عُبيدِاللهِ قالَ: تَذَاكرنا لحمَ الصيدِ يأكلُهُ المُحرمُ والنبيُّ ﷺ نائمٌ وارتَفَعتْ أَصواتُنا، فاستيقَظَ رسولُ اللهِ ﷺ فقالَ: «فيمَ تَتَنازعون؟» قُلنا: في لحمِ صيدٍ يأكلُهُ المحرمُ، فأَمَرَنا بأكلِهِ. هو في المسند الجامع (٥٤٥١) عن عبدِالرحمنِ بنِ عثمانَ التيميِّ قالَ: كُنا مع طلحةَ بنِ عبيدِاللهِ ونحن حُرمٌ فأُهدي له طيرٌ وطلحةُ راقدٌ، فمِنا مَن أكلَ ومِنا مَن تورَّع، فلمَّا استيقظَ طلحةُ

стр. 141

وفَّق مَن أكلَه وقالَ: أكلناهُ مع رسولِ اللهِ ﷺ . * مسند الشاميين (٢٩١) (٢٢٣٤) عن عُبادةَ بنِ الصامتِ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ صلَّى خلفَ الإمامِ فليقرَأْ بفاتحةِ الكتابِ». ومعجم ابن الأعرابي (٢٧٨) بلفظِ: «مَن صلَّى وراءَ الإمامِ فلا يقرأْ إلا بأمِّ القرآنِ، فإنَّه لا صلاةَ لمن لم يقرأْها». هو في المسند الجامع بلفظِ: «إنِّي أَراكم تقرؤونَ وراءَ إمامِكم .. فلا تَفعلوا إلا بأمِّ القرآنِ، فإنَّه لا صلاةَ لمن لم يقرأْ بها». وفي روايةٍ: «هل تقرؤونَ إذا جهرتُ بالقراءةِ .. فلا تقرؤوا بشيءٍ مِن القرآنِ إذا جهرتُ إلا بأمِّ القرآنِ». انظر (٥٥٤٣) وما بعده. وهذا الحديثُ ذكرَه الهيثميُّ في المجمع (٢/ ١١١) وقالَ: له حديث في الصحيحِ بغيرِ سياقِه. قلتُ: وهذه الروايةُ التي ذكرَها الهيثمي فيها عمومٌ أكثرُ مِن رواياتِ المسند الجامع، فهي تعمُّ كلَّ صلاةٍ خلفَ الإمامِ، جهرَ بالقراءةِ أم لم يجهرْ، ففيها مَعنى زائدٌ، لكنَّني أفضلُ أَن أذكرَ مثلَ هذه الرواياتِ في الذيلِ كما أَسلفتُ مراراً. * أمالي ابن بشران (١٢٩٧) عن ابنِ عمرَ مرفوعاً: «كلُّ يمينٍ يُحلف بها دونَ اللهِ فهو شركٌ». هو في المسند الجامع (٧٨١٣) بلفظِ: «مَن حلفَ بغيرِ اللهِ فقَد أشركَ». * أمالي ابن بشران (٥٣٣) عن ابنِ عمرَ قالَ: كانَ النبيُّ ﷺ لا يَتعار ساعةً مِن الليلِ إلا أَجرى السواكَ على فيه. هو عندَ أحمد (٢/ ١١٧) أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ لا ينامُ إلا والسواكُ عندَه، فإذا استيقظَ بدأَ بالسواكِ. * مسند الشاميين (٢٧٤) وغيره عن زيدِ بنِ أَسلمَ، عن ابنِ عمرَ أنَّ رجلاً أتاهُ فقالَ: بم أهلَّ رسولُ اللهِ ﷺ ؟ قالَ: أهلَّ بالحجِّ، فانصرفَ عنه ثم جاءَه مِن العامِ المقبلِ فقالَ: بم أَهلَّ رسولُ اللهِ ﷺ ؟ قالَ: ألم تأتِني عامَ أولَ؟ قالَ: بَلى، ولكن أنس

стр. 142

بن مالكٍ زعمَ أنَّه قرنَ، فقالَ ابنُ عمرَ: إنَّ أنساً كانَ يتولجُ على النساءِ مكشفاتِ الرؤوسِ، فإنِّي كنتُ تحتَ ناقةِ رسولِ اللهِ ﷺ يَمسني لعابُها أسمعُه يُلبي بالحجِّ. هو بمعنى روايةِ بكرٍ المزنيِّ - عند مسلم (١٢٣٢) وغيرِه - عن أنسٍ قالَ: سمعتُ النبيَّ ﷺ يُلبي بالحجِّ والعمرةِ جميعاً، قالَ بكرٌ: فحدثتُ بذلكَ ابنَ عمرَ فقالَ: لبَّي بالحجِّ وحدَه، فلقيتُ أنساً فحدثتُه بقولِ ابنِ عمرَ فقالَ أنسٌ: ما تَعدوننا إلا صبياناً، سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «لبيكَ عمرةً وحجاً»، وانظر رواياتٍ أخرى في المسند الجامع (٦٥٦). * فوائد تمام (٢٩٩) عن ابنِ عمرَ مرفوعاً: «لا تَقدموا بينَ يدَي رمضانَ بصومٍ، صُوموا لرؤيتِه وأفطِروا لرؤيتِه، فإنْ غمَّ عليكم فأكمِلوا العدةَ ثلاثينَ». هو في المسند الجامع بلفظِ: «لا تَصوموا حتى تَروا الهلالَ، ولا تُفطروا حتى تَروه، فإنْ غمَّ عَليكم فاقدُروا له». وفي روايةٍ: «إذا رأيتُم الهلالَ فصُوموا، وإذا رأيتُموه فأَفطروا، فإنْ غمَّ عَليكم فاقدُروا له». انظر المسند الجامع (٧٦٣٥) وما بعدَه. * حديث ابن شاهين رواية المحلي (٣٠) وغيره عن ابنِ عمرَ مرفوعاً: «لا تَطرقوا النساءَ بعدَ صلاةِ العتمةِ». هو عندَ أحمد (٢/ ١٠٤) أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نزلَ العقيقَ، فنَهى عن طروقِ النساءِ فى الليلةِ التى يأتي فيها، فعصاهُ فتيانِ، فكِلاهما رَأى ما يكرهُ. * فوائد تمام (١٠٨٩) وغيره عن ابنِ عمرَ مرفوعاً: «إنَّ الإيمانَ ليأرزُ إلى المدينةِ كما تأرزُ الحيةُ إلى جحرِها». هو في صحيح مسلم (١٤٦) بلفظِ: «إنَّ الإسلامَ بدأَ غريباً وسيعودُ غريباً كما بدأَ، وهو يأرزُ بينَ المسجدينِ كما تأرزُ الحيةُ فى جحرِها». * معجم ابن الأعرابي (٣٩) (٢١٧٧) وغيره عن ابنِ عمرَ مرفوعاً: «لا تتركْ دَيناً، فليسَ ثَم دينارٌ ولا درهمٌ، إنَّما هي الحسناتُ والسيئاتُ، جزاءٌ بجزاءٍ، وقصاصٌ بقصاصٌ». هو عندَ ابنِ ماجه (٢٤١٤) بلفظِ: «مَن ماتَ وعليه دينارٌ أو

стр. 143

درهمٌ قُضي مِن حسناتِه، ليسَ ثَم دينارٌ ولا درهمٌ». وعند أحمد (٢/ ٧٠) بلفظِ: «ومَن ماتَ وعليه دَينٌ فليسَ بالدينارِ ولا بالدرهمِ، ولكنَّها الحسناتُ والسيئاتُ». * المهروانيات (١٠١) عن ابنِ عمرَ مرفوعاً: «أُحشرُ يومَ القيامةِ بينَ أبي بكرٍ وعمرَ حتى أقفَ بينَ الحَرمينِ المدينةِ ومكةَ». هو عندَ الترمذي بلفظِ: «أنا أولُ مَن تنشقُّ عنه الأرضُ، ثم أبوبكرٍ ثم عمرُ، ثم آتي أهلَ البقيعِ فيُحشرونَ مَعي، ثم أنتظرُ أهلَ مكةَ حتى أحشرَ بينَ الحَرمينِ». وبلفظِ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ خرجَ ذاتَ يومٍ ودخلَ المسجدَ وأبوبكرٍ وعمرُ أحدُهما عن يمينِه والآخرُ عن شمالِه وهو آخذٌ بأَيديهما وقالَ: «هَكذا نُبعثُ يومَ القيامةِ». انظر المسند الجامع (٨١٨٨) (٨١٨٩). * حديث ابن السماك والخلدي (٢٣) عن عبدِاللهِ بنِ عمرَ قالَ: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: «مَن مثلَ بذي حياةٍ فعليه لعنةُ اللهِ والملائكةِ والناسِ أجمعينَ». هو في المسند الجامع (٧٩٦٥) بلفظِ: لعنَ رسولُ اللهِ ﷺ مَن يمثلُ بالحيوانِ. * جزء أبي عروبة الحراني رواية أبي أحمد الحاكم (٢٨) عن ابنِ عَمرو مرفوعاً: «لا طلاقَ إلا بعدَ نكاحٍ». هو في المسند الجامع (٨٤٩٣) بلفظِ: «لا طلاقَ إلا فيما تملكُ». * المزكيات (٦٨) عن ابنِ عَمرو، أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ في خطبتهِ: «وأيُّما رجلٍ عاهرَ بأَمةِ قومٍ آخرينَ فجاءتْ بولدٍ فليسَ له، والولدُ للفراشِ وللعاهرِ الحجرُ». والخطبةُ بتمامِها في المسند الجامع (٨٤٩٩) وفيها: فقالَ رجلٌ: يا رسولَ اللهِ إنَّ ابني فلاناً عاهرتُ بأُمه في الجاهليةِ، فقالَ: «لا دعوةَ في الإسلامِ، ذهبَ أمرُ الجاهليةِ، الولدُ للفراشِ، وللعاهرِ الأثلبُ». * عوالي حديث الضياء المقدسي (١٢) عن أبي موسى، أنَّ رجلاً مدحَ رجلاً عندَ النبيِّ ﷺ فقالَ: «لا تُسمعْهُ فتُهلكه، لو سمعكَ لم يُفلحْ». هو في المسند الجامع (٨٨٦٧) بلفظِ: «لقد أَهلكتُم أو قطعتُم ظهرَ الرجلِ».

стр. 144

* حديث ابن مخلد العطار عن ابن كرامة وغيره (٥٣) عن ابنِ مسعودٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «إنَّ اللهَ لم يبعثْ نبياً إلا وله حَواريُّونَ، فيمكثُ بينَ أَظهرِهم ما شاءَ اللهُ يعمل فيهم بكتابِ اللهِ وسُنةِ نبيِّه، فإذا انقَرضوا كانَ مِن بعدِهم أُمراءُ يَركبونَ رؤوسَ المنابرِ يَقولونَ ما تَعرِفونَ ويَعملونَ ما تُنكِرونَ، فإذا رأيتُم أولئكَ فحقٌّ على كلِّ مؤمنٍ يُجاهدُهم بيدِهِ، فإنْ لم يستطِعْ فبلسانِهِ، فإنْ لم يستطِعْ بلسانِهِ فبقلبِهِ، وليسَ وراءَ ذلكَ إسلامٌ». هو في المسند الجامع (٩٣٤٩) بلفظ: «ما مِن نبيٍّ بعثَه اللهُ في أُمةٍ قبلي، إِلا كانَ له مِن أُمتِه حواريونَ وأَصحابٌ، يأخذونَ بِسُنتِه، ويَقتدونَ بِأمرِه، ثم إِنَّها تخلفُ مِن بَعدهم خلوفٌ، يقولونَ ما لا يفعلونَ، ويَفعلون ما لا يؤمرونَ، فمَن جاهدَهم بِيدِه فهو مؤمنٌ، ومن جاهدَهم بِلسانِه فهو مؤمنٌ، ومن جاهدَهم بِقلبِه فهو مؤمنٌ، وليسَ وراءَ ذلكَ مِن الإِيمانِ حبةُ خردلٍ». * أمالي الشجري (١/ ٧٥) عن عبدِاللهِ بن مسعودٍ مرفوعاً: «تَعاهدوا القرآنَ فإنَّه وحشيٌّ، فلهو أسرعُ تفصياً مِن صدورِ الرجالِ مِن الإبلِ مِن عقلِها». و (١/ ٩١) بلفظِ: «تَعاهدوا القرآنَ، فلهو أشدُّ تفصياً مِن صدورِ الرجالِ مِن نوازعِ الإبلِ إلى أوطانِها». هو في المسند الجامع (٩٢٥٤) بلفظِ: «استَذكروا القرآنَ، فوَالذي نَفسي بيدِه لهو أشدُّ تفصياً مِن صدورِ الرجالِ مِن النعمِ مِن عقلِها». فقولُه: «تَعاهدوا القرآنَ» هو بمعنى: «استَذكروا القرآنَ»، وقولُه: «فإنَّه وحشيٌّ»، هو زيادةُ تعليلٍ، وهي مِن الزياداتِ التي لا أذكرُها في الزوائدِ، ثم إنَّها بمعنى ما جاءَ بعدَها: «فلهو أشدُّ تفصياً مِن النعمِ مِن عقلِها». وهذا الحديثُ ذكرَه الهيثمي في الزوائد (٧/ ١٦٩) وقالَ: هو في الصحيحِ بغيرِ هذا السياقِ.

стр. 145

* مصنفات ابن البختري (٤٢) عن شقيقِ بنِ سلمةَ قالَ: قيلَ لعليِّ بنِ أبي طالبٍ: ألا تَستخلفُ علينا؟ قالَ: ما استخلَفَ رسولُ اللهِ ﷺ فأستخلفُ، ولكنْ إِن أرادَ اللهُ بالناسِ خيراً جمَعَهم على خيرِهم كما جمَعَهم بعدَ نبيِّهم ﷺ على خيرِهم. وفي جزء الألف دينار (١٠٨): قالَ قائلٌ لعليٍّ ﵇: أَلا تُوصي؟ قالَ: ما أَوصى رسولُ اللهِ ﷺ فأُوصي .. . هو في مسندِ أحمد (١/ ١٥٦) مِن طريقِ عبدِاللهِ بنِ سبعٍ عن عليٍّ: ولكنْ أكِلُكم إلى ما وكَلَكم إليه ﷺ . ومِن وجهٍ آخرَ عن عليٍّ (١/ ١١٤): إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ لم يعهدْ إلينا. * مصنفات ابن البختري (٣٢٧) عن أبي الأحوصِ، عن أبيه مرفوعاً: «أنعِمْ على نفسِكَ كما أنعمَ اللهُ عليكَ». هو في المسند الجامع (١١٣٣٠) بلفظِ: «إذا آتاكَ اللهُ مالاً فليُرَ عليكَ». * جزء لؤلؤ (٩) عن معاويةَ مرفوعاً: «إنْ ملكتَ يا معاويةُ فأحسِنْ». هو في المسند الجامع (١١٦٧٠) بلفظِ: «إنْ وليتَ أمراً فاتقِ اللهَ واعدلْ». * أمالي ابن بشران (٣٥٣) عن أبي هريرةَ مرفوعاً: «اللهمَّ لا تُدركني إمارةُ الصبيانِ». هو في المسند الجامع (١٥١٧١) بلفظِ: «تعوَّذوا باللهِ مِن إمارةِ الصبيانِ». * معجم ابن الأعرابي (٤٩٠) عن أبي هريرةَ مرفوعاً: «لا يجتمعُ أَن يَكونوا لعَّانينَ وصِديقينَ». هو في المسند الجامع (١٤١١٥) بلفظِ: «لا يَنبغى لصِديقٍ أَن يكونَ لعَّاناً». * مشيخة قاضي المارستان (٤٤) عن أبي هريرةَ مرفوعاً: «مثلُ الذي تعلَّمَ العلمَ ثم لا يحدِّثُ به كمثلِ رجلٍ رزقَه اللهُ مالاً فلم يُنفقْ مِنه». هو عند أحمد (٢/ ٤٩٩) بلفظِ: «إنَّ مثلَ علمٍ لا ينفعُ كمثلِ كنزٍ لا يُنفقُ في سبيلِ اللهِ».
следующие страницы →