وفَّق مَن أكلَه وقالَ: أكلناهُ مع رسولِ اللهِ ﷺ .
* مسند الشاميين (٢٩١)(٢٢٣٤) عن عُبادةَ بنِ الصامتِ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ صلَّى خلفَ الإمامِ فليقرَأْ بفاتحةِ الكتابِ».
ومعجم ابن الأعرابي (٢٧٨) بلفظِ: «مَن صلَّى وراءَ الإمامِ فلا يقرأْ إلا بأمِّ القرآنِ، فإنَّه لا صلاةَ لمن لم يقرأْها».
هو في المسند الجامع بلفظِ: «إنِّي أَراكم تقرؤونَ وراءَ إمامِكم .. فلا تَفعلوا إلا بأمِّ القرآنِ، فإنَّه لا صلاةَ لمن لم يقرأْ بها». وفي روايةٍ: «هل تقرؤونَ إذا جهرتُ بالقراءةِ .. فلا تقرؤوا بشيءٍ مِن القرآنِ إذا جهرتُ إلا بأمِّ القرآنِ». انظر (٥٥٤٣) وما بعده.
وهذا الحديثُ ذكرَه الهيثميُّ في المجمع (٢/ ١١١) وقالَ: له حديث في الصحيحِ بغيرِ سياقِه.
قلتُ: وهذه الروايةُ التي ذكرَها الهيثمي فيها عمومٌ أكثرُ مِن رواياتِ المسند الجامع، فهي تعمُّ كلَّ صلاةٍ خلفَ الإمامِ، جهرَ بالقراءةِ أم لم يجهرْ، ففيها مَعنى زائدٌ، لكنَّني أفضلُ أَن أذكرَ مثلَ هذه الرواياتِ في الذيلِ كما أَسلفتُ مراراً.
* أمالي ابن بشران (١٢٩٧) عن ابنِ عمرَ مرفوعاً: «كلُّ يمينٍ يُحلف بها دونَ اللهِ فهو شركٌ». هو في المسند الجامع (٧٨١٣) بلفظِ: «مَن حلفَ بغيرِ اللهِ فقَد أشركَ».
* أمالي ابن بشران (٥٣٣) عن ابنِ عمرَ قالَ: كانَ النبيُّ ﷺ لا يَتعار ساعةً مِن الليلِ إلا أَجرى السواكَ على فيه. هو عندَ أحمد (٢/ ١١٧) أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ لا ينامُ إلا والسواكُ عندَه، فإذا استيقظَ بدأَ بالسواكِ.
* مسند الشاميين (٢٧٤) وغيره عن زيدِ بنِ أَسلمَ، عن ابنِ عمرَ أنَّ رجلاً أتاهُ فقالَ: بم أهلَّ رسولُ اللهِ ﷺ ؟ قالَ: أهلَّ بالحجِّ، فانصرفَ عنه ثم جاءَه مِن العامِ المقبلِ فقالَ: بم أَهلَّ رسولُ اللهِ ﷺ ؟ قالَ: ألم تأتِني عامَ أولَ؟ قالَ: بَلى، ولكن أنس
стр. 142
بن مالكٍ زعمَ أنَّه قرنَ، فقالَ ابنُ عمرَ: إنَّ أنساً كانَ يتولجُ على النساءِ مكشفاتِ الرؤوسِ، فإنِّي كنتُ تحتَ ناقةِ رسولِ اللهِ ﷺ يَمسني لعابُها أسمعُه يُلبي بالحجِّ.
هو بمعنى روايةِ بكرٍ المزنيِّ - عند مسلم (١٢٣٢) وغيرِه - عن أنسٍ قالَ: سمعتُ النبيَّ ﷺ يُلبي بالحجِّ والعمرةِ جميعاً، قالَ بكرٌ: فحدثتُ بذلكَ ابنَ عمرَ فقالَ: لبَّي بالحجِّ وحدَه، فلقيتُ أنساً فحدثتُه بقولِ ابنِ عمرَ فقالَ أنسٌ: ما تَعدوننا إلا صبياناً، سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «لبيكَ عمرةً وحجاً»، وانظر رواياتٍ أخرى في المسند الجامع (٦٥٦).
* فوائد تمام (٢٩٩) عن ابنِ عمرَ مرفوعاً: «لا تَقدموا بينَ يدَي رمضانَ بصومٍ، صُوموا لرؤيتِه وأفطِروا لرؤيتِه، فإنْ غمَّ عليكم فأكمِلوا العدةَ ثلاثينَ». هو في المسند الجامع بلفظِ: «لا تَصوموا حتى تَروا الهلالَ، ولا تُفطروا حتى تَروه، فإنْ غمَّ عَليكم فاقدُروا له». وفي روايةٍ: «إذا رأيتُم الهلالَ فصُوموا، وإذا رأيتُموه فأَفطروا، فإنْ غمَّ عَليكم فاقدُروا له». انظر المسند الجامع (٧٦٣٥) وما بعدَه.
* حديث ابن شاهين رواية المحلي (٣٠) وغيره عن ابنِ عمرَ مرفوعاً: «لا تَطرقوا النساءَ بعدَ صلاةِ العتمةِ». هو عندَ أحمد (٢/ ١٠٤) أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نزلَ العقيقَ، فنَهى عن طروقِ النساءِ فى الليلةِ التى يأتي فيها، فعصاهُ فتيانِ، فكِلاهما رَأى ما يكرهُ.
* فوائد تمام (١٠٨٩) وغيره عن ابنِ عمرَ مرفوعاً: «إنَّ الإيمانَ ليأرزُ إلى المدينةِ كما تأرزُ الحيةُ إلى جحرِها». هو في صحيح مسلم (١٤٦) بلفظِ: «إنَّ الإسلامَ بدأَ غريباً وسيعودُ غريباً كما بدأَ، وهو يأرزُ بينَ المسجدينِ كما تأرزُ الحيةُ فى جحرِها».
* معجم ابن الأعرابي (٣٩)(٢١٧٧) وغيره عن ابنِ عمرَ مرفوعاً: «لا تتركْ دَيناً، فليسَ ثَم دينارٌ ولا درهمٌ، إنَّما هي الحسناتُ والسيئاتُ، جزاءٌ بجزاءٍ، وقصاصٌ بقصاصٌ». هو عندَ ابنِ ماجه (٢٤١٤) بلفظِ: «مَن ماتَ وعليه دينارٌ أو
стр. 143
درهمٌ قُضي مِن حسناتِه، ليسَ ثَم دينارٌ ولا درهمٌ». وعند أحمد (٢/ ٧٠) بلفظِ: «ومَن ماتَ وعليه دَينٌ فليسَ بالدينارِ ولا بالدرهمِ، ولكنَّها الحسناتُ والسيئاتُ».
* المهروانيات (١٠١) عن ابنِ عمرَ مرفوعاً: «أُحشرُ يومَ القيامةِ بينَ أبي بكرٍ وعمرَ حتى أقفَ بينَ الحَرمينِ المدينةِ ومكةَ». هو عندَ الترمذي بلفظِ: «أنا أولُ مَن تنشقُّ عنه الأرضُ، ثم أبوبكرٍ ثم عمرُ، ثم آتي أهلَ البقيعِ فيُحشرونَ مَعي، ثم أنتظرُ أهلَ مكةَ حتى أحشرَ بينَ الحَرمينِ». وبلفظِ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ خرجَ ذاتَ يومٍ ودخلَ المسجدَ وأبوبكرٍ وعمرُ أحدُهما عن يمينِه والآخرُ عن شمالِه وهو آخذٌ بأَيديهما وقالَ: «هَكذا نُبعثُ يومَ القيامةِ». انظر المسند الجامع (٨١٨٨)(٨١٨٩).
* حديث ابن السماك والخلدي (٢٣) عن عبدِاللهِ بنِ عمرَ قالَ: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: «مَن مثلَ بذي حياةٍ فعليه لعنةُ اللهِ والملائكةِ والناسِ أجمعينَ». هو في المسند الجامع (٧٩٦٥) بلفظِ: لعنَ رسولُ اللهِ ﷺ مَن يمثلُ بالحيوانِ.
* جزء أبي عروبة الحراني رواية أبي أحمد الحاكم (٢٨) عن ابنِ عَمرو مرفوعاً: «لا طلاقَ إلا بعدَ نكاحٍ». هو في المسند الجامع (٨٤٩٣) بلفظِ: «لا طلاقَ إلا فيما تملكُ».
* المزكيات (٦٨) عن ابنِ عَمرو، أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ في خطبتهِ: «وأيُّما رجلٍ عاهرَ بأَمةِ قومٍ آخرينَ فجاءتْ بولدٍ فليسَ له، والولدُ للفراشِ وللعاهرِ الحجرُ». والخطبةُ بتمامِها في المسند الجامع (٨٤٩٩) وفيها: فقالَ رجلٌ: يا رسولَ اللهِ إنَّ ابني فلاناً عاهرتُ بأُمه في الجاهليةِ، فقالَ: «لا دعوةَ في الإسلامِ، ذهبَ أمرُ الجاهليةِ، الولدُ للفراشِ، وللعاهرِ الأثلبُ».
* عوالي حديث الضياء المقدسي (١٢) عن أبي موسى، أنَّ رجلاً مدحَ رجلاً عندَ النبيِّ ﷺ فقالَ: «لا تُسمعْهُ فتُهلكه، لو سمعكَ لم يُفلحْ». هو في المسند الجامع (٨٨٦٧) بلفظِ: «لقد أَهلكتُم أو قطعتُم ظهرَ الرجلِ».
стр. 144
* حديث ابن مخلد العطار عن ابن كرامة وغيره (٥٣) عن ابنِ مسعودٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «إنَّ اللهَ لم يبعثْ نبياً إلا وله حَواريُّونَ، فيمكثُ بينَ أَظهرِهم ما شاءَ اللهُ يعمل فيهم بكتابِ اللهِ وسُنةِ نبيِّه، فإذا انقَرضوا كانَ مِن بعدِهم أُمراءُ يَركبونَ رؤوسَ المنابرِ يَقولونَ ما تَعرِفونَ ويَعملونَ ما تُنكِرونَ، فإذا رأيتُم أولئكَ فحقٌّ على كلِّ مؤمنٍ يُجاهدُهم بيدِهِ، فإنْ لم يستطِعْ فبلسانِهِ، فإنْ لم يستطِعْ بلسانِهِ فبقلبِهِ، وليسَ وراءَ ذلكَ إسلامٌ».
هو في المسند الجامع (٩٣٤٩) بلفظ: «ما مِن نبيٍّ بعثَه اللهُ في أُمةٍ قبلي، إِلا كانَ له مِن أُمتِه حواريونَ وأَصحابٌ، يأخذونَ بِسُنتِه، ويَقتدونَ بِأمرِه، ثم إِنَّها تخلفُ مِن بَعدهم خلوفٌ، يقولونَ ما لا يفعلونَ، ويَفعلون ما لا يؤمرونَ، فمَن جاهدَهم بِيدِه فهو مؤمنٌ، ومن جاهدَهم بِلسانِه فهو مؤمنٌ، ومن جاهدَهم بِقلبِه فهو مؤمنٌ، وليسَ وراءَ ذلكَ مِن الإِيمانِ حبةُ خردلٍ».
* أمالي الشجري (١/ ٧٥) عن عبدِاللهِ بن مسعودٍ مرفوعاً: «تَعاهدوا القرآنَ فإنَّه وحشيٌّ، فلهو أسرعُ تفصياً مِن صدورِ الرجالِ مِن الإبلِ مِن عقلِها».
و (١/ ٩١) بلفظِ: «تَعاهدوا القرآنَ، فلهو أشدُّ تفصياً مِن صدورِ الرجالِ مِن نوازعِ الإبلِ إلى أوطانِها».
هو في المسند الجامع (٩٢٥٤) بلفظِ: «استَذكروا القرآنَ، فوَالذي نَفسي بيدِه لهو أشدُّ تفصياً مِن صدورِ الرجالِ مِن النعمِ مِن عقلِها». فقولُه: «تَعاهدوا القرآنَ» هو بمعنى: «استَذكروا القرآنَ»، وقولُه: «فإنَّه وحشيٌّ»، هو زيادةُ تعليلٍ، وهي مِن الزياداتِ التي لا أذكرُها في الزوائدِ، ثم إنَّها بمعنى ما جاءَ بعدَها: «فلهو أشدُّ تفصياً مِن النعمِ مِن عقلِها».
وهذا الحديثُ ذكرَه الهيثمي في الزوائد (٧/ ١٦٩) وقالَ: هو في الصحيحِ بغيرِ هذا السياقِ.
стр. 145
* مصنفات ابن البختري (٤٢) عن شقيقِ بنِ سلمةَ قالَ: قيلَ لعليِّ بنِ أبي طالبٍ: ألا تَستخلفُ علينا؟ قالَ: ما استخلَفَ رسولُ اللهِ ﷺ فأستخلفُ، ولكنْ إِن أرادَ اللهُ بالناسِ خيراً جمَعَهم على خيرِهم كما جمَعَهم بعدَ نبيِّهم ﷺ على خيرِهم.
وفي جزء الألف دينار (١٠٨): قالَ قائلٌ لعليٍّ ﵇: أَلا تُوصي؟ قالَ: ما أَوصى رسولُ اللهِ ﷺ فأُوصي .. .
هو في مسندِ أحمد (١/ ١٥٦) مِن طريقِ عبدِاللهِ بنِ سبعٍ عن عليٍّ: ولكنْ أكِلُكم إلى ما وكَلَكم إليه ﷺ . ومِن وجهٍ آخرَ عن عليٍّ (١/ ١١٤): إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ لم يعهدْ إلينا.
* مصنفات ابن البختري (٣٢٧) عن أبي الأحوصِ، عن أبيه مرفوعاً: «أنعِمْ على نفسِكَ كما أنعمَ اللهُ عليكَ». هو في المسند الجامع (١١٣٣٠) بلفظِ: «إذا آتاكَ اللهُ مالاً فليُرَ عليكَ».
* جزء لؤلؤ (٩) عن معاويةَ مرفوعاً: «إنْ ملكتَ يا معاويةُ فأحسِنْ». هو في المسند الجامع (١١٦٧٠) بلفظِ: «إنْ وليتَ أمراً فاتقِ اللهَ واعدلْ».
* أمالي ابن بشران (٣٥٣) عن أبي هريرةَ مرفوعاً: «اللهمَّ لا تُدركني إمارةُ الصبيانِ». هو في المسند الجامع (١٥١٧١) بلفظِ: «تعوَّذوا باللهِ مِن إمارةِ الصبيانِ».
* معجم ابن الأعرابي (٤٩٠) عن أبي هريرةَ مرفوعاً: «لا يجتمعُ أَن يَكونوا لعَّانينَ وصِديقينَ». هو في المسند الجامع (١٤١١٥) بلفظِ: «لا يَنبغى لصِديقٍ أَن يكونَ لعَّاناً».
* مشيخة قاضي المارستان (٤٤) عن أبي هريرةَ مرفوعاً: «مثلُ الذي تعلَّمَ العلمَ ثم لا يحدِّثُ به كمثلِ رجلٍ رزقَه اللهُ مالاً فلم يُنفقْ مِنه». هو عند أحمد (٢/ ٤٩٩) بلفظِ: «إنَّ مثلَ علمٍ لا ينفعُ كمثلِ كنزٍ لا يُنفقُ في سبيلِ اللهِ».
стр. 146
* معجم ابن المقرئ (٣٦٦) عن أبي هريرةَ مرفوعاً: «صيامُ الدهرِ وإفطارُه ثلاثةُ أيامٍ مِن كلِّ شهرٍ». هو في المسند الجامع (١٣٤٩٣) بلفظِ: «شهرُ الصبرِ وثلاثةُ أيامٍ مِن كلِّ شهرٍ صومُ الدهرِ».
* غرائب مالك لابن المظفر (١٧١) عن أبي هريرةَ مرفوعاً: «صاحبُ الدَّينِ محجوبٌ عنه حتى يقضيَ دَينَه». هو في المسند الجامع (١٣٦٨٦) بلفظِ: «نفسُ المؤمنِ معلقةٌ بدَينِه حتى يُقضى عنه».
* معجم ابن الأعرابي (٨٧٦)(٨٨٦) عن أبي هريرةَ مرفوعاً: «الرَّهنُ مَحلوبٌ ومَركوبٌ». هو في المسند الجامع (١٣٦٩٢) بلفظِ: «الرَّهنُ يركبُ بنفقتِه إذا كانَ مرهوناً، ولبنُ الدرِّ يشربُ بنفقتِه إذا كانَ مرهوناً، وعلى الذى يركبُ ويشربُ النفقةُ».
* معجم ابن الأعرابي (٢٤٥٢) وغيره عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «إنَّما أَنا رحمةٌ مُهداةٌ». هو في المسند الجامع (١٤١١٢) بلفظ: «إِنِّي لم أُبعثْ لعاناً وإنَّما بُعثتُ رحمةً». وأوردَه الهيثميُّ في المجمع (٨/ ٢٥٧).
* معجم ابن المقرئ (٣٣٧) عن أبي هريرةَ مرفوعاً: «تُفتتحُ دواوينُ أهلِ الأرضِ في دوواينِ أهلِ السماءِ، في كلِّ يومِ اثنينِ وخميسٍ، فيغفرُ لكلِّ مسلمٍ لا يشركُ باللهِ شيئاً إلا رجلٌ بينَه وبينَ أخيه شحناءُ». هو عندَ أبي داود (٤٩١٦) وغيرِه بلفظِ: «تفتحُ أبوابُ الجنةِ كلَّ يومِ اثنينِ وخميسٍ، فيغفرُ في ذلكَ اليومينِ لكلِّ عبدٍ لا يشركُ باللهِ شيئاً إلا مَن بينَه وبينَ أخيه شحناءُ، فيقالُ: أنظِروا هذين حتى يَصطلحا». وفي روايةٍ: «إنَّ الأعمالَ تعرضُ كلَّ اثنينِ وخميسٍ أو كلَّ يومِ اثنينِ وخميسٍ .. ».
وروايةُ ابن المقرئ نسبَها في المجمع (٨/ ٦٦) للطبراني وقالَ: رواه أبوداودَ بغيرِ هذا السياقِ.
* مسند الشاميين (١٢٥٢) عن عائشةَ، أنَّها كانت تضعُ لرسولِ اللهِ ﷺ الخُمرةَ في المسجدِ وهي حائضٌ. هو في المسند الجامع (١٦٠٩٠) أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ لها: «ناوِليني
стр. 147
الخمرةَ مِن المسجدِ»، فقلتُ: إنِّي حائضٌ، فقالَ: «إنَّ حيضتكِ ليستْ في يدكِ».
* مصنفات ابن البختري (٤٣٩) عن عائشةَ مرفوعاً: «الركعتانِ بعدَ السواكِ أحبُّ إليَّ مِن سبعينَ ركعةً قبلَ السواكِ». هو عند أحمد (٦/ ٢٧٢) بلفظِ: «فضلُ الصلاةِ التي يستاكُ لها على الصلاةِ التي لا يستاكُ لها سبعينَ ضعفاً».
* حديث مجاعة بن الزبير (٥) عن عائشةَ قالتْ: ما أَتى على رسولِ اللهِ ﷺ ثلاثةُ أيامٍ متتابعاتٍ ليسَ بينَهن جوعٌ. هو في المسند الجامع بألفاظٍ مِنها: ما شبعَ آلُ محمدٍ ﷺ منذُ قدمَ المدينةَ مِن طعامِ برٍّ ثلاثَ ليالٍ تباعاً حتى قُبضَ. انظر المسند الجامع (١٧٣٢٤) وما بعده.
* وهذه أمثلةٌ على أحاديثَ في سياقِها اختلافٌ لم يذكرْها الهيثميُّ في الزوائدِ.
* المعجم الكبير للطبراني (١٠٠٣٨) عن ابنِ مسعودٍ مرفوعاً: «لا تلَقوا الجلبَ». هو في المسند الجامع (٩١٣٢) بلفظِ: نهى عن تلَقي البيوعِ.
* و (١٠٣٥٨) عن عبدِاللهِ بنِ مسعودٍ قالَ: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يضعُ يدَه اليُمنى على اليُسرى في الصلاةِ. هو في المسند الجامع (٩٠٢٦) بلفظِ: رآني النبيُّ ﷺ وقد وضعتُ شِمالي على يَميني في الصلاةِ، فأخذَ بيَميني فوضعَها على شِمالي.
* و (١٠٥٣٧) عن عبدِاللهِ بنِ مسعودٍ، عن النبيِّ ﷺ قالَ: «مَن أخطأَ خطيئةً أو أذنبَ ذنباً ثم ندمَ فهو كفارةٌ له». هو في المسند الجامع (٩٢٤٦) بلفظِ: «الندمُ توبةٌ». وقد ذكرتُه في الزوائدِ (٤٠٤٢).
* و (١١١٧٦) عن مجاهدٍ، أنَّ رجلاً كوفياً سألَ ابنَ عباسٍ عن نبيذِ الجرِّ، فوضعَ ابنُ عباسٍ إصبعَيه في أُذنيه وقالَ: صُمتا إِن كذبتُ على رسولِ اللهِ ﷺ ، سمعتُه يقولُ: «المدرُ كلُّه حرامٌ، أبيضُه وأحمرُه وأسودُه وأخضرُه».
وقد ذكرتُه أنا في الزوائدِ (٢٧٧٩).
стр. 148
* و (١١١٧٢) عن مجاهدٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ: جريتُ أنا والفضل أمامَ النبيِّ ﷺ مُرتدفينِ أتاناً وهو يُصلي يومَ عرفةَ ليسَ بينَنا وبينَه مَن يحولُ بينَنا وبينَه.
* و (١١٣١٥)(١٢١٣٦) عن ابنِ عباسٍ قالَ: ربَّما رأيتُ النبيَّ ﷺ يُصلي والحمرُ تعتركُ بينَ يدَيه. انظر معناه في المسند الجامع (٦٠٠٤) وما بعده.
* و (١١٦٠٩) عن ابنِ عباسٍ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «أمُّ الولدِ حرةٌ وإنْ كانَ سقطاً». معناه عندَ ابنِ ماجه (٢٥١٥) بلفظِ: «أيُّما رجلٍ ولدتْ أَمتُه مِنه فهي معتقةٌ عن دبرٍ مِنه».
* و (١١٥٩٤) عن ابنِ عباسٍ قالَ: كانَ رجلٌ إذا قالَ للرجلِ مِن أصحابِ النبيِّ ﷺ : يا يهوديّ، جلدَه النبيُّ ﷺ عشرينَ سوطاً. هو في المسند الجامع (٦٥٩٥) مرفوعاً بلفظِ: «إذا قالَ الرجلُ للرجلِ يا يهوديّ فاضرِبوهُ عشرينَ».
* و (١١٦٥٠) عن ابنِ عباسٍ قالَ: إنَّما أُمرَ الرجلُ أن يصبرَ نفسَه العشرة لمئةٍ إذ المسلمونَ قليلٌ، فلمَّا كثرَ المسلمونَ أمرَ اللهُ الرجلَ أَن يصبرَ للرجلينِ والعشرة للعشرينَ والمئة للمئتينِ. معناه عندَ البخاري (٤٦٥٣) وغيره بلفظِ: لمَّا نزلتْ: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ شقَّ ذلكَ على المسلمينَ حينَ فرضَ عليهم أَن لا يفرَّ واحدٌ مِن عشرةٍ، فجاءَ التخفيفُ فقالَ: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ قالَ: فلمَّا خففَ اللهُ عنهم مِن العدةِ نقصَ مِن الصبرِ بقدرِ ما خففَ عنهم.
* و (١٢٦٦٩) عن ابنِ عباسٍ قالَ: اعتمرَ رسولُ اللهِ ﷺ ثلاثَ عمرٍ في ذي القعدةِ. هذا سياقٌ مركبٌ مِن روايَتينِ: اعتمرَ رسولُ اللهِ ﷺ أربعَ عمرَ: عمرةَ الحديبيةِ .. ، وفي روايةٍ أُخرى: لم يعتمرْ إلا في ذي القعدةِ. انظر المسند الجامع (٦٣٧٨)(٦٣٨٦).
* و (١٢٨٢٦) عن ابنِ عباسٍ قالَ: مِن السُّنةِ الجمعُ بينَ الصلاتينِ في السفرِ.
стр. 149
وأحاديثُ الجمعِ في السفرِ في المسند الجامع (٦٠٧٤) وما بعده بغيرِ هذا السياقِ.
* وفي مقابلِ ذلكَ أمثلةٌ على اختلافِ سياقٍ يسيرٍ في نَظري عدَّه الهيثمي زائداً:
* ما أخرجه الطبراني في الكبير (١٣٥٨٤) عن ابنِ عمر مرفوعاً: «ثلاثٌ على كثبانِ المسكِ يومَ القيامةِ لا يَهولهم الحزنُ ولا يَفزعونَ حينَ يفزعُ الناسُ: رجلٌ تعلمَ القرآنَ فأقامَ به يطلبُ به وجهَ اللهِ وما عندَه، ورجلٌ نَادى في كلِّ يومٍ وليلةٍ خمسَ صلواتٍ يطلبُ به وجهَ اللهِ وما عندَه، ومملوكٌ لم يمنعْه رقُّ الدُّنيا مِن طاعةِ ربِّه». ذكره الهيثمي في المجمع (١/ ٣٢٧) وقالَ: رواه الترمذي بغيرِ سياقِه.
هو عند الترمذي (١٩٨٦)(٢٥٦٦) وأحمد (٢/ ٢٦) بلفظِ: «ثلاثةٌ على كثبانِ المسكِ - أراه قالَ: يومَ القيامةَ - يغبطُهم الأولونَ والآخرونَ: رجلٌ يُنادي بالصلواتِ الخمسِ فى كلِّ يومٍ وليلةٍ، ورجلٌ يؤمُّ قوماً وهم به راضونَ، وعبدٌ أدَّى حقَّ اللهِ وحقَّ مَواليه».
وأخرجه ابن الأعرابي في معجمه (٢٣٥٢) بلفظٍ قريبٍ مِن لفظِ الطبراني ولم أذكرْه في الزوائدِ.
* المجمع (١/ ١٢٦) وعن أبي الدرداءِ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «العلماءُ خلفاءُ الأنبياءِ». قلتُ: له في السننِ: «العلماءُ ورثةُ الأنبياءِ».
* المجمع (١/ ١٤٣) وعن عليٍّ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «مَن كذبَ عليَّ متعمداً فليتبوَّأْ مقعدَه مِن النارِ». قلت: له في الصحيحِ: «لا تَكذبوا عليَّ فإنَّه مَن يكذبْ عليَّ يلج النارَ».
* المجمع (٢/ ٧٨) وعن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «ما يؤمنُ أَحدكم إذا رفعَ رأسَه قبلَ الإمامِ أَن يحولَ اللهُ رأسَه رأسَ كلبٍ». قلتُ: هو في الصحيحِ خلا قوله: «رأس كلب».
стр. 150
* المجمع (٢/ ١٨٢) وعن سهلِ بنِ سعدٍ قالَ: كنتُ جالساً مع خالٍ لي، فقالَ له النبيُّ ﷺ : «اخرجْ إلى الغابةِ وائْتني مِن خشبِها فاعملْ لي منبراً أكلمُ عليه الناسَ» فعملَ له منبراً له عَتبتانِ وجلسَ عَليهما. قلتُ: له حديثٌ في الصحيحِ في عملِ المنبرِ غيرُ هذا.
قلت: ولفظُه كما في المسند الجامع (٥٠٨٦): أرسلَ رسولُ اللهِ ﷺ إلى فلانةٍ امرأةٍ مِن الأنصارِ قد سمَّاها سهلٌ: «مُري غلامكِ النجارَ أَن يعملَ لى أعواداً أجلسُ عليهنَّ إذا كلمتُ الناسَ» فأمرتْهُ فعملَها مِن طرفاءِ الغابةِ ثم جاءَ بها، فأرسلتْ إلى رسولِ اللهِ ﷺ فأمرَ بها فوُضعتْ ها هُنا، ثم رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ صلَّى عليها .. .
* المجمع (٣/ ٥) عن أنسٍ قالَ: كنتُ قاعداً مع النبيِّ ﷺ فمرتْ جنازةٌ فقالَ: «ما هذه الجنازةُ؟» فقالَ: جنازةُ فلانِ بنِ فلانٍ كانَ يحبُّ اللهَ ورسولَه، فقالَ: «وجبتْ» ثلاثاً. ثم مرَّت أُخرى فقالَ: «ما هذه؟» فَقالوا: جنازةُ فلانِ بنِ فلانٍ كانَ يبغضُ اللهَ ورسولَه، فقالَ: «وجبتْ» ثلاثاً. قلتُ: له حديثٌ في الصحيحِ بغير هذا السياقِ.
قلتُ: ولفظُه كما في المسند الجامع (٥٩٠): مرُّوا بجنازةٍ فأُثني عليها خيراً، فقالَ النبيُّ ﷺ : «وجبتْ»، ومرَّ بجنازةٍ فأُثني عليها شراً، فقالَ النبيُّ ﷺ : «وجبت».
* المجمع (٤/ ٧٦) عن أبي أسيدٍ، أنَّ رجلاً جاءَ إلى النبيِّ ﷺ فقالَ: بأبي أنتَ وأُمي، إنِّي قد رأيتُ موضعاً للسوقِ أفلا تنظرُ إليه؟ قالَ: «بلى»، فقامَ مَعه حتى جاءَ موضعَ السوقِ فلمَّا رآهُ أعجبَه وركضَه برجلِه وقالَ: «نِعمَ سوقُكم، فلا ينتقضُ ولا يضربنَّ عليه خراجٌ». قلت: رواه ابنُ ماجه بغيرِ سياقِه.
ولفظه عندَ ابن ماجه (٢٢٣٣) أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ ذهبَ إلى سوقِ النبيطِ فنظرَ إليه فقالَ: «ليسَ هذا لكم بسوقٍ»، ثم ذهبَ إلى سوقٍ فنظرَ إليه فقالَ: «ليسَ هذا لكم بسوقٍ» ثم رجعَ إلى هذا السوقِ فطافَ فيه ثم قالَ: «هذا سوقُكم، فلا ينتقصنَّ ولا يضربنَّ عليه خراجٌ».
стр. 151
* المجمع (٨/ ٣٢) عن جابرٍ، أنَّ نبيَّ اللهِ ﷺ قالَ: «لا تأذَنوا لمن لم يَبدأ بالسلامِ». قلتُ: له حديثٌ عندَ الترمذي بغيرِ هذا السياقِ.
ولفظُ الترمذي (٢٦٩٩): «لا تَدْعوا أحداً إلى الطعامِ حتى يُسلِّمَ».
* المجمع (٩/ ٦٩) عن ابنِ عمرَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «رأيتُ في النومِ أنِّي أُعطيتُ عساً مملوءاً لبناً فشربتُ حتى تملأتُ، حتى رأيتُه يَجري في عُروقي بينَ الجلدِ واللحمِ، ففضلتْ فضلةٌ فأعطيتُها عمرَ بنَ الخطابِ». فأوَّلوها قَالوا: يا نبيَّ اللهِ هذا علمٌ أعطاكَه اللهُ فملأكَ مِنه ففضلتْ فضلةٌ فأعطيتُها عمرَ بنَ الخطابِ، فقالَ: «أصبتُم». قلتُ: هو في الصحيحِ بغير سياقِه.
ولفظُه كما في المسند الجامع (٨١٩٨): «بَينا أَنا نائمٌ أُتيتُ بقدحِ لبنٍ فشربتُ مِنه حتى إنِّي لأَرى الريَّ يخرجُ مِن أَطرافي، فأَعطيتُ فَضلي عمرَ بنَ الخطابِ»، فقالَ مَن حولَه: فما أولتَ ذلكَ يا رسولَ اللهِ، قالَ: «العلمُ».
* المجمع (٩/ ٣٤٤) وعن أنسٍ، عن النبيِّ ﷺ قالَ: «ثلاثةٌ تشتاقُ إليهم الحورُ العينُ: عليٌّ وعمارٌ وسلمانُ». قلت: له عندَ الترمذي: «إنَّ الجنةَ تشتاقُ إلى ثلاثةٍ».
* المجمع (٩/ ٣٦٢) عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «ابسطْ ثوبكَ». فبسطتُه فحدَّثني رسولُ اللهِ ﷺ عامةَ النهارِ، ثم تفلَ في ثَوبي، ثم ضممتُ ثَوبي إلى بَطني فما نسيتُ شيئاً بعدُ. قلت: هو في الصحيحِ بغيرِ هذا السياقِ.
قلتُ: ولفظُه كما في المسند الجامع (١٤٨٥٦) عن سعيدٍ المقبري، عن أبي هريرةَ قالَ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي سمعتُ منكَ كثيراً فأنساهُ، قالَ: «ابسطْ رداءكَ» فبسطتُ فغرفَ بيدِه فيه ثم قالَ: «ضمَّه» فضممتُه فما نسيتُ حديثاً بعدُ.
* المطالب (٣٩٣) عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ، أنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى به وبجابرِ أو جبارِ بنِ صخرٍ فأقامَهما خلفَه. أصلُه في مسلم في حديثٍ طويلٍ مِن طريقِ الوليدِ بنِ
стр. 152
عبادةَ عن جابرٍ ﵁ بغيرِ هذا السياقِ.
وذكرَه البُوصيري في الإتحاف (١٢٠١/ ١٠٥٣).
قلتُ: ولفظُه عند مسلم (٣٠١٠): .. ثم جئتُ حتى قمتُ عن يسارِ رسولِ اللهِ ﷺ فأخذَ بيَدي فأدارَني حتى أقامَني عن يمينِه، ثم جاءَ جبارُ بنُ صخرٍ فتوضَّأَ ثم جاءَ فقامَ عن يسارِ رسولِ اللهِ ﷺ ، فأخذَ رسولُ اللهِ ﷺ بيدَينا جميعاً فدفعَنا حتى أقامَنا خلفَه .. .
* المطالب (١٣٢٥) عن أبي أمامةَ بنِ سهلِ بنِ حنيفٍ، عن أبيه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «مَن توضَّأَ فأحسنَ وضوءَه ثم جاءَ مسجدَ قباءٍ فركعَ فيه أربعَ ركعاتٍ كانَ ذلكَ عدلَ عمرةٍ». موسى ضعيفٌ، وقد رواه النسائي وابنُ ماجه مِن وجهٍ أحسنَ مِنه لكنَّه بغيرِ هذا السياقِ.
وقالَ البُوصيري في الإتحاف (٣٢٢٧/ ٢٧٠٧): ورواه أحمدُ بنُ حنبلٍ والنسائي وابنُ ماجه باختصارٍ.
قلتُ: ولفظُه كما في المسند الجامع (٥٠٥٣): «مَن تطهرَ في بيتِه ثم أَتى مسجدَ قباءٍ فصلَّى فيه صلاةً كانَ له كأجرِ عمرةٍ».
стр. 153
ثالثاً: الاختصار
* قد يكونُ الإختصارُ في كلامِ رسولِ اللهِ ﷺ .
* كحديثِ أنسٍ في المسند الجامع (٢٣٦) سُئلَ النبيُّ ﷺ عن الكبائرِ قالَ: «الإشراكُ باللهِ وعقوقُ الوالدينِ وقتلُ النفسِ وشهادةُ الزورِ». هو في مصنفات الأصم (٥٠٠) مِن وجهٍ آخرَ عن أنسٍ مرفوعاً مختصراً: «شهادةُ الزورِ مِن الكبائرِ».
* وحديثِ أنسٍ في مسند الشاميين (٢٦١٣) مرفوعاً: «آدمُ في السماءِ الدُّنيا، وعيسى ويحيى في الثانيةِ، ويوسفُ في الثالثةِ، وإدريسُ في الرابعةِ، وهارونُ في الخامسةِ، وموسى في السادسةِ، وإبراهيمُ في السابعةِ». هو اختصارٌ لحديثِه المطولِ في الإسراءِ والمعراجِ وفيه: «ثم صعدَ بي إلى السماءِ الدُّنيا فإذا فيها آدمُ .. »، انظر المسند الجامع (١٤٠٣).
* وحديثِ أبي بكرةَ، عن النبيِّ ﷺ قالَ: «أَتاني جبريلُ وميكائيلُ ﵉، فقالَ جبريلُ: اقرإ القرآنَ على حرفٍ واحدٍ، فقالَ ميكائيلُ: استزدْه، قالَ: اقرأْه على سبعةِ أحرفٍ كلها شافٍ كافٍ، ما لم تختمْ آيةَ رحمةٍ بعذابٍ، أو آيةَ عذابٍ برحمةٍ»، انظر المسند الجامع (١١٩٥٩). أخرجه ابن المقير في فوائده (٧١) مختصراً بلفظِ: «أُنزلَ القرآنُ على سبعةِ أحرفٍ».
فمثلُ هذا لا أَذكره في الزوائدِ إلا إذا حملَ مَعنى جديداً.
* وقد يكونُ الاختصارُ مِن قِبلِ الرواةِ.
* كما جاءَ في مسند أبي حنيفة (ص ١٤٧) عن بريدةَ، أنَّ النبيَّ ﷺ نَهى عن المثلةِ، قالَ أبو نعيمٍ: هذا هو الحديثُ الذي قبلَه إلا أنَّه اختصرَه.
стр. 154
قلتُ: يعني حديثَه أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ إذا أمَّر أميراً على جيشٍ أو سريةٍ أوصاهُ في خاصَّتِه بتَقوى اللهِ ومَن مَعه مِن المسلمينَ خيراً، ثم قالَ: «اغزُوا باسمِ اللهِ في سبيلِ اللهِ، قاتِلوا مَن كفرَ باللهِ، اغزُوا ولا تَغلوا ولا تَغدروا ولا تُمثلوا .. »، انظر المسند الجامع (١٩٠٢).
وهذا كسابقِه، لا أذكرُه في الزوائدِ ما لم يحملْ معنى جديداً.
* وأكثرُ ما يكونُ الاختصارُ مِن قبلِ الرواةِ في الأحاديثِ الفعليةِ.
* فتارةً يكونُ الحديثُ قصةً أو حادثةً فيها عدةُ أفعالٍ للرسولِ ﷺ ، يقتصرُ بعضُ الرواةِ على بعضِها أو أحدِها، ومثلُ هذا الأمرُ فيه سهلٌ ولا يَنبغي أن يُعدَّ زائداً.
وزيادةً في البيانِ أقولُ: لا أذكرُه في الزوائدِ وإنْ جاءَ هذا الفعلُ المختصرُ مفرداً بصيغةِ: كانَ.
* كما في المعجم الكبير للذهبي (١/ ٢٠٤) عن أنسٍ: كانَ يشربُ وهو قائمٌ. هو اختصارٌ لما في المسند الجامع (٨٩٤) مِن وجهٍ آخرَ عن أنسٍ قالَ: إنَّ النبيَّ ﷺ دخلَ على أمِّ سليمٍ وفي البيتِ قربةٌ معلقةٌ فشربَ مِن فيها وهو قائمٌ، قالَ: فقطعتْ أمُّ سليمٍ فمَ القربةِ فهو عندَنا.
* وما في فوائد تمام (٦٦٦) عن عائشةَ، أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ إذا اهتمَّ قبضَ على لحيتِه. هو طرفٌ مِن حديثِ عائشةَ الطويلِ في يومِ الخندقِ ووفاةِ سعدِ بنِ معاذٍ، وقولها في آخرِه: كانتْ عينُه لا تدمعُ على أحدٍ، ولكنَّه كانَ إذا وجدَ فإنَّما هو آخذٌ بلحيتِه، أخرجه أحمد (٦/ ١٤١).
* وقد يكونُ الإختصارُ مِن الراوي للقصةِ أو الحادثةِ كلِّها بلفظٍ مختصرٍ وسياقٍ جديدٍ، وكأنَّه حكمٌ مستفادٌ مِن الحديثِ. فمثلُ هذا أيضاً لا أذكرُه في الزوائدِ ما لم
стр. 155
يحملْ معنى جديداً.
* كما في مصنفات ابن البختري (٢٩٤) عن أبي هريرةَ قالَ: أسلمَ رجلٌ فأمرَه رسولُ اللهِ ﷺ أنَّ يغتسلَ. هو اختصارٌ لحديثِه الطويلِ في قصةِ إسلامِ ثمامةَ بنِ أثالٍ، انظر المسند الجامع (١٤٦٤٢).
* وكذلك ما جاء فيه (٤٦٠) عن ابنِ عباسٍ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ لاعنَ بينَهما على حملٍ. هو اختصارٌ لحديثِه المطولِ في التلاعنِ. انظر المسند الجامع (٦٥٠٧).
* وما في جزء ابن عمشليق (٢٨) وغيرِه عن جابرٍ قالَ: اشتَرى منِّي النبيُّ ﷺ بعيراً وشرطَ لي ظهرَه إلى المدينةِ. هو اختصارٌ لحديثِه المطولِ المشهورِ في قصةِ بعيرِه، انظر المسند الجامع (٢٣٥٠) وما بعده.
* وما في معجمِ ابن جميع الصيداوي (٢٧٩) عن ابنِ عباسٍ قالَ: كانَ الكاتبُ يومَ الحديبيةِ عليَّ بنَ أبي طالبٍ. هو اختصارٌ لحديثِه عندَ أحمد (١/ ٣٤٢) أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ يومَ الحديبيةِ صالحَ المشركينَ فقالَ لعليٍّ: اكتبْ يا علي .. .
стр. 156
رجاء
إلى هُنا يَنتهي ما أردتُ بيانَه والكلامَ عنه قبلَ الشروعِ في المقصودِ.
وقد بذلتُ في هذا العملِ جهدي، ولم أدَّخرْ وسعاً لتقليلِ الخطأ والخللِ فيه ما استطعتُ، ولكنْ كلُّ عملٍ بشريٍّ لابدَّ فيه مِن النقصِ والخللِ. فأَرجو ممن وجدَ في هذا العملِ شيئاً مِن ذلكَ ألا يبخلَ بالتنبيهِ.
ومِن أكثرِ ما أتوقعُ حدوثَ النقصِ والخللِ فيه، وهو في نفسِ الوقتِ مِن أكثرِ ما أنا بحاجةٍ للتنبيهِ عليه أمران:
أولاً: الوهمُ في الزوائدِ، سواء في ذلكَ الوهمُ في اعتبارِ الحديثِ زائداً وهو ليسَ كذلكَ، فكم مِن حديثٍ وضعتُ عليه علامةَ الزائدِ، ثم تنبهتُ لوجودِه في الأصولِ بعدَ ذلكَ بلفظِه فضلاً عمَّا هو فيها بمعناهُ.
أو فوات أحاديثَ على شَرطي في الزوائدِ لم أُوردْها هنا.
ثانياً: التصحيفاتُ والتحريفاتُ في الأصولِ المطبوعةِ التي اعتمدتُها، فقد تقدَّمَ التنبيهُ على أنِّي في هذا العملِ مجردُ ناقلٍ، وقد أتنبهُ مَع ذلكَ لبعضِ التصحيفِ والتحريفِ فأُصححه، لكن ما فاتَني أكثرُ.
فمَن وقفَ على خطأ أو خللٍ في ذلكَ فلا يبخلْ بالتنبيهِ، حيثُ أنَّني سوفَ أعتمدُ على عَملي في هذا الكتابِ لجمعِ زوائدِ بقيةِ الأجزاءِ الحديثيةِ إِن وفَّقني اللهُ لذلكَ. فلابدَّ مِن التنبيهِ حتى لا تتكررَ الأخطاءُ.
وأضعُ هُنا بَريدي الالكتروني ليُراسلني مَن شاءَ للتنبيهِ، فلعلَّ هذه الطريقةَ في المراسلةِ هي الأسهلُ في أيامِنا هذه لتجاوزِ حدودِ المكانِ.
стр. 157
Nabeel_j٣@yahoo.com
وأنا سائلٌ مَن استفادَ مِن هذا الكتابِ شيئاً أو وجدَ فيه ضالةً أَن يدعوَ لأخيهِ بالتوفيقِ لأعمالٍ أُخرى خدمةً لسنةِ نبيِّنا المُصطفى ﷺ .
стр. 158
[١] مسندُ إبراهيمَ بنِ الحارثِ بنِ صخرٍ القرشيِّ التيميِّ (١)
١ - عن موسى بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ التيميِّ، عن أبيه، عن جدِّه قالَ: بينا رسولُ اللهِ ﷺ ذاتَ يومٍ جالساً مع أصحابِه إِذ نشأتْ سحابةٌ فَقالوا: يارسولَ اللهِ هذه سحابةٌ، فقالَ: «كيفَ ترونَ قواعدَها؟» قَالوا: ما أَحسنَها وأَشدَّ تمكُّنَها، قالَ: «وكيفَ ترونَ رَحاها؟» قَالوا: ما أَحسنَها وأَشدَّ استدارتَها، قالَ: «وكيفَ ترونَ بواسِقَها؟» قَالوا: ما أَحسنَها وأَشدَّ استقامَتَها؟ قالَ: «وكيفَ ترونَ برقَها أَوَميضاً أم خَفواً أم يشقُّ شقّاً؟» قَالوا: بل يشقُّ شقّاً، قالَ: «وكيفَ ترونَ جَوْنَها؟» قَالوا: ما أَحسنَه وأَشدَّ سوادَه، فقالَ ﵇: «الحَيَا»، فَقالوا: يارسولَ اللهِ، ما رأَينا الذي هو مِنكَ أَفصحُ، قالَ: «وما يَمنعني مِن ذلكَ فإنَّما أُنزلَ القرآنُ بلساني لسانٍ عربيٍّ مبينٍ».
أمالي أبي علي القالي (١/ ٨) وحدثنا أبوبكر بن دريد ﵀ قال: حدثنا إسماعيل بن أحمد بن حفص بن سمعان النحوي قال: حدثنا أبوعمر الضرير قال: حدثنا عباد بن عباد بن حبيب بن المهلب، عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي .. (٢).
* أمالي اليزيدي (ص ٩٧ - ٩٨) حدثنا أبوحرب قال: حدثني محمد بن عباد قال: حدثني أبي أبومعاوية، عن موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث القرشي التميمي، عن أبيه محمد بن إبراهيم قال: كانَ النبيُّ ﷺ جالساً في أصحابِه يومَ دَجْن إذ نشأتْ سحابةٌ فقالَ لهم: «كيفَ تَرونَ بواسِقَها .. .. »
فذكره بنحوه، لم يقل فيه: عن جده.
стр. 159
[٢] مسندُ أُبيِّ بنِ كعبٍ .
الطهارة
٢ - عن أُبيِّ بنِ كعبٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «ليسَ في الإكسالِ إلا الوضوءُ».
جزء ابن فيل (١٠٨) حدثنا الحسن: حدثنا هاشم بن الوليد الهروي: حدثنا أبومطيع البلخي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أيوب، عن أبي بن كعب .. (١).
٣ - عن أُبيِّ بنِ كعبٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «الماءُ مِن الماءِ».
جزء ابن الغطريف (١١) حدثنا أبوالعباس: حدثنا الرمادي: حدثنا عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي أيوب الأنصاري، عن أبي بن كعب .. (٢).
الصلاة
٤ - عن أُبَيِّ بنِ كعبٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «دخلتُ الجنةَ فرأيتُ فيها جَنابِذَ مِن لؤلؤٍ ترابُها المِسكُ، فقلتُ: لمن هذا يا جبريلُ؟ قالَ: للمُؤذنينَ والأَئمةِ مِن أُمتكِ».
معجم أبي يعلى (٥٤) حدثنا محمد بن إبراهيم الشامي بعبَّادان قال: حدثنا
стр. 160
محمد بن العلاء الأيلي، عن يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، عن أنس بن مالك، عن أُبي بن كعب .. (١).
٥ - عن أُبَيِّ بنِ كعبٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «مَن قالَ قبلَ أنْ ينحرِفَ مِن الفجرِ: لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ، بيدهِ الخيرُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، كنَّ له عِدْلَ عشرِ رقابٍ مِن ولدِ إسماعيلَ، وكتبَ له عشرُ حسناتٍ، وحطَّ عنه عشرُ سيئاتٍ، ورفعَ له عشرُ درجاتٍ، ولم يلحقْه في ذلكِ اليومِ ذنبٌ إلا الشركُ».
أمالي ابن بشران (٥٩٢) أخبرنا أبوسهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي: حدثنا عمران بن هارون الرملي: حدثنا يحيى بن عيسى الرملي: حدثنا ابن أبي ليلى، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي بن كعب .. (٢).
الصيام
٦ - عن أُبَيِّ بنِ كعبٍ: قالَ النبيُّ ﷺ : «ليلةُ القدرِ ليلةُ سبعٍ وعشرينَ».
أمالي الشجري (٢/ ٢٢) أخبرنا أبوطاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه قال: أخبرنا أبومحمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان قال: حدثنا أبوالحريش الكلابي قال: حدثنا أبوكريب قال: حدثنا فردوس قال: حدثنا كامل، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبدة، عن زر، عن أُبي بن كعب .. (٣).
стр. 161
الحج
٧ - عن أُبَيِّ بنِ كعبٍ، عن النبيِّ ﷺ قالَ: «نزلَ بالحَجرِ مَلَكٌ».
مصنفات ابن البختري ٤٢٩ - (١٨٥) حدثنا أحمد: حدثنا الواقدي قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أُبي بن كعب .. (١).
الحدود
٨ - عن أُبَيٍّ، عن النبيِّ ﷺ قالَ: «الثيِّبانِ يُجلَدانِ ويُرجَمانِ، والبِكرانِ يُجلَدانِ ويُنفيانِ».
مسانيد أبي يحيى فراس (٢٤) وحدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم: حدثنا أبونعيم بن عدي: حدثنا يوسف بن سعيد: حدثنا الهيثم بن جميل قال: حدثنا شريك، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق، عن أُبي .. (٢).
الطب
٩ - عن أُبَيِّ بنِ كعبٍ قالَ: جاءَ رجلُ إلى النبيِّ ﷺ فقالَ: أَقلقَتني الحمَّى وأَذاها، فقالَ له النبيُّ ﷺ : «استَعْفي اللهَ واصبرْ»، فردَّ الرجلُ عليهِ ثلاثاً لا يزيدُه على قولِهِ.
وإنَّ النبيَّ ﷺ قالَ لهُ: «إنِّي قدْ أُمرتُ بعرضِ القرآنِ عليكَ»، قالَ: يا رسولَ اللهِ، باللهِ آمنتُ وعلى يديكَ أَسلمتُ ومنكَ تعلمتُ، فرَدَّ النبيُّ ﷺ عليه القولَ
стр. 162
فقالَ: إنِّي لقد ذُكرتُ هناكَ يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: «نَعم، في الملإ الأَعلى في اسمِكَ ونسبِكَ»، قالَ: فاقرأْ إِذن يا رسولَ اللهِ.
وكانَ النبيُّ ﷺ إِذا جلَسَ يَجثو على رُكبتيهِ ولم يكنْ يتكئُ.
المحامليات (٤٥٤) حدثنا الحسين: حدثنا محمد بن إدريس الرازي: حدثنا محمد بن عيسى بن الطباع: حدثنا معاذ بن محمد بن معاذ بن أُبي بن كعب قال: حدثني أبي، عن جدي، عن أُبي بن كعب .. (١).
اللباس والزينة
١٠ - عن أُبَيِّ بنِ كعبٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «مَن سرَّحَ رأسَهُ ولحيتَهُ في كلِّ ليلةٍ عوفيَ مِن أنواعِ البلاءِ».
فوائد تمام (١٦٦٣) أخبرنا أبوإسحاق بن سنان ومحمد بن إبراهيم بن عبدالرحمن قالا: حدثنا زكريا بن يحيى: حدثنا الفتح بن نصر: حدثنا حسان بن غالب: حدثني مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أُبي بن كعب .. (٢).
الأدب
١١ - عن أُبَيِّ بنِ كعبٍ رضيَ اللهُ تعالى عنه قالَ: تَلاحَ رجلانِ عندَ النبيِّ ﷺ فجعلَ أنفُ أحدِهما يتمزّعُ غضباً، فقالَ النبيُّ ﷺ : «إنِّي لأعلمُ كلمةً لو قالَها لذهبَ عنه ما يجدُ: أعوذُ باللهِ مِن الشيطانِ».
стр. 163
الأمالي المطلقة (ص ١٨٤) وبالإسناد الماضي إلى أحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا عبدالله بن عمر بن أبان قال: حدثنا علي بن هاشم، عن يزيد بن زياد، عن عبدالملك بن عمير، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن أُبي بن كعب .. .
هذا حديث حسن، أخرجه النسائي في الكبرى (١) .. .
التوبة والاستغفار
١٢ - عن أُبيِّ بنِ كعبٍ قالَ: قيلَ لنا: أشياءُ تكونُ في آخِرِ هذه الأمةِ عندَ اقترابِ الساعةِ، فمِنها: نكاحُ الرجل امرأتَه أو أَمَتهَ في دُبرِها، وذلك ممَّا حرَّمَ اللهُ ورسولُه ويمقتُ اللهُ عليه ورسولُه، ومِنها: نكاحُ الرجلِ الرجلَ، وذلكَ ممَّا حرَّمَ اللهُ ورسولُه ويمقتُ اللهُ عليه ورسولُه، ومِنها: نكاحُ المرأةِ المرأةَ، وذلك ممَّا حرَّم اللهُ ورسولُه ويمقتُ اللهُ عليه ورسولُه، وليسَ لهؤلاءِ صلاةٌ ما أَقاموا على هذا حتَى يَتوبوا إلى اللهِ توبةً نصوحاً.
قالَ زِرٌّ: فقلتُ لأبيٍّ: وما التوبةُ النَّصوحُ؟ قالَ: سألتُ عن ذلكَ رسولَ اللهِ ﷺ فقالَ: «هو الندمَ على الذنبِ حينَ يفرطُ مِنكَ فتَستغفرُ اللهَ عزَّوجلَّ بندامَتِكَ عندَ الحافر ثم لا تعودُ إليه أبداً».
وروايةُ الإسماعيليِّ مختصرةٌ: «الندمُ توبةٌ».
جزء الحسن بن عرفة (٤٢) - ومن طريقه الإسماعيلي في معجمه (١٣٧) -: حدثنا الوليد بن بكير أبوخباب، عن عبدالله بن محمد العدوي، عن أبي سنان البصري، عن أبي قلابة، عن زر بن حبيش، عن أُبي بن كعب .. (٢).
وليس في إسناد الإسماعيلي: عن أبي قلابة.
стр. 164
القرآن
١٣ - عن أُبيِّ بنِ كعبٍ قالَ: قالَ لي رسولُ اللهِ ﷺ : «يا أُبيُّ، إنَّ جبريلَ ﵇ أَمرني أَنْ أقرأَ عليكَ القرآنَ، وهو يُقرئكَ السلامَ»، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّه كما كانتْ له مِنكَ خاصةٌ بقراءةِ القرآنِ خُصَّني بثوابِ القرآنِ مما علَّمكَ اللهُ وأطلعَكَ عليه، قال: «نَعم يا أُبيُّ، أيُّما مسلمٍ قرأَ سورةَ فاتحةِ القرآنِ فكأنَّما قرأَ ثُلثي القرآنِ وكأنَّما تصدَّقَ على كلِّ مؤمنٍ ومؤمنةٍ».
«ومَن قرأَ سورةَ البقرةِ فصلواتُ اللهِ عليهِ ورحمتُهُ، وأُعطيَ مِن الأجرِ كالمرابطِ في سبيلِ اللهِ سنةً لا تسكُنُ روعتُه».
وقالَ لي: «يا أُبيُّ، مُر المسلمينَ أَنْ يتعلَّموا سورةَ البقرةِ فإنَّ تعلُّمَها بركةٌ وتركَها حسرةٌ، ولا يَستطيعُها البطلةُ»، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، وما البطلةُ؟ قالَ: «السحرةُ».
قالَ: «ومَن قرأَ سورةَ آلِ عمرانَ أُعطيَ بكلِّ آيةٍ فيها أماناً على جسرِ جهنمَ».
قال: «ومَن قرأَ سورةَ النساءِ فكأنَّما تصدَّقَ على كلِّ شيءٍ ورثَ ميراثاً، وأُعطيَ مِن الأجرِ كمَن اشتَرى محرراً، وبرئَ مِن الشركِ، وكان في مشيئةِ اللهِ مِن الذين يَتجاوزَ عنهم».
وقال: «مَن قرأَ سورةَ المائدةِ أُعطيَ مِن الأجرِ بعددِ كلِّ يهوديٍّ ونصرانيٍّ تنفسَ في دارِ الدنيا عشرَ حسناتٍ، ومُحيَ عنه عشرُ سيئاتٍ، ورُفعَ له عشرُ درجاتٍ».
وقالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «نزلتْ عليَّ سورةُ الأنعامِ جملةً واحدةً يُشيِّعها سبعونَ ألفَ ملَكٍ، لهم زَجلٌ بالتسبيحِ والتحميدِ والتكبيرِ والتهليلِ».
رسولُ اللهِ ﷺ : «مُروا صِبيانَكم فليقرؤوها عندَ المنامِ فلا يعرضَ لهم شيءٌ».
وقالَ: «مَن قرأَ سورةَ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ فكأنَّما شهدَ معَ محمدٍ ﷺ فتحَ مكةَ».
وقالَ: «مَن قرأَ سورةَ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ رجوتُ أَن لا يجمَعَ اللهُ بينَه وبينَ أبي لهبٍ في دارٍ واحدةٍ».
قالَ: «ومَن قرأَ سورةَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فكأنَّما قرأَ ثلثَ القرآنِ، وأُعطيَ مِن الأجرِ عشرَ حسناتٍ بعددِ مَن آمنَ باللهِ وبملائكتِهِ ورسلِهِ، واللهُ يُعطيه أجرَ مئةِ شهيدٍ».
وقالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «مَن قرأَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ فكأنَّما قرأَ جميعَ الكتبِ التي أنزلَها اللهُ تعالى على أنبيائِهِ صلى الله على محمد وآله وعليهم أَجمعينَ».
هذا لفظُ الشَّجري في الموضعِ الأخيرِ، وباقي الرواياتِ مختصرةٌ.
وفي معجمِ السفرِ: عن أُبيِّ بنِ كعبٍ، أنَّ جبريلَ ﵇ أَتى النبيَّ ﷺ فقالَ: يا محمدُ، ائتِ أُبيّاً فأقرئْه منيِّ السلامَ واقرأْ عليه القرآنَ، فأَتى أُبيٌّ النبيَّ ﷺ فقالَ: «إنَّ جبريلَ ﵇ يُقرئكَ السلامَ»، فقالَ أُبيٌّ: وعليكَ يا رسولَ اللهِ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «إنَّ جبريلَ أَمرَني أنْ أقرأَ عليكَ القرآنَ»، فقرأَ عليه في تلكِ السنةِ التي قُبضَ فيها مرَّتينِ، وذكرَ حديثَ ثوابِ القرآنِ.
ونحوُها روايةُ الشَّجري الأُولى.
١ - حديث ابن السماك والخلدي (١٩): حدثنا جعفر قال: حدثنا أبوجعفر محمد بن عثمان العبسي، وأمالي الشجري (١/ ٩٨): أخبرنا شيخنا أبوسعيد إسماعيل بن علي بن الحسين بقراءتي عليه قال: حدثنا أبوالحسين أحمد بن علي بن محمد النجار العدلي، وأبوالحسين الحسن بن علي بن جعفر بن محمد بن جعفر
стр. 176
الوبري بقراءتي عليه، وأبوسعيد عثمان بن حامد بن أحمد الثلاج، وأبونصر الحسين بن علي بن أبي بكر السني، وأبوالحسن أحمد بن الحسن بن محمد بن علي العطار المكتبي، وأبوالحسن علي بن محمد بن حمشاذ، قالوا: حدثنا القاضي أبوبكر محمد بن عمر بن محمد بن سلم بن البراء الجعابي قراءة عليه قال: حدثنا أبوإسحاق إبراهيم بن شريك الأسدي الكوفي. (رجع السيد) قال: وأخبرنا عالياً أبومنصور محمد بن محمد بن عثمان بن عمران البندار المعروف بابن السواق بقراءتي عليه من أصل سماعه الذي نقلت منه في جامع الرصافة ببغداد في الجانب الشرقي ولفظ الحديث له قال: أخبرنا أبوعلي مخلد بن جعفر بن مخلد الدقاق المعروف بالباقرجي في شهر رمضان سنة ثمان وستين وثلاثمئة قال: أخبرنا أبوإسحاق إبراهيم بن شريك بن الفضل الأسدي،
كلاهما (محمد بن عثمان وإبراهيم بن شريك) عن أحمد بن عبدالله بن يونس اليربوعي قال: حدثنا سلام بن سليم المدائني،
٢ - معجم السفر (٤٧): أخبرنا أبوالحسين أحمد بن سرور بن سليمان بن علي بن أبي الرشد الكتبي السمسطاوي بمكة: أخبرنا أبوإسحاق إبراهيم بن سعيد بن عبدالله الحافظ بمصر: أخبرنا أبوعبدالله محمد بن جعفر المارستاني: أخبرنا الحسن بن رشيق العسكري: حدثنا أبوبكر عبدالسلام بن أحمد بن سهيل البصري: حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي، وأمالي الشجري (١/ ٩٢، ٩٣، ٩٤): أخبرنا أبونصر إبراهيم بن محمد بن علي الكسائي بقراءتي عليه قال: أخبرنا أبوبكر محمد بن أحمد بن محمد بن حشيش المعدل قراءة عليه قال: أخبرنا أبوجعفر محمد بن علي بن مخلد الفرقدي الداركي بدارك قال: حدثنا إسماعيل بن عمرو البجلي، كلاهما (يحيى بن حبيب وإسماعيل بن عمرو) عن يوسف بن عطية أبوالمنذر الباهلي،
كلاهما (سلام بن سليم ويوسف بن عطية) عن هارون بن كثير، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أبي أمامة، عن أبي بن كعب .. (١).
стр. 177
١٤ - عن ابنِ عباسٍ، عن أبيِّ بنِ كعبٍ، عن النبيِّ ﷺ في قولِه: ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ﴾ [ص: ٣٣]، قالَ: «قَطعَ سُوقَها وأعناقَها».
معجم الإسماعيلي (٣٧٠) حدثنا أبوالحسن علي بن محمد بن يحيى الخالدي المروزي بجرجان كهل كان يحفظ إملاء: حدثنا أبوحاتم الرازي: حدثنا صفوان المؤذن: حدثنا مروان بن محمد الطاطري، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس .. (١).
١٥ - عن الشافعيِّ قالَ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ عبدِاللهِ بنِ قُسطنطينَ قالَ: قرأتُ على شبلٍ، وأخبَره شبلٌ، أنَّه قرأَ على عبدِاللهِ بنِ كثيرٍ، وأخبَره ابنُ كثيرٍ أنَّه قرأَ على مجاهدٍ، وأخبَره مجاهدٌ أنَّه قرأَ على ابنِ عباسٍ، وأخبَره ابنُ عباسٍ أنَّه قرأَ على أُبيٍّ، وقرأَ أُبيٌّ على النبيِّ ﷺ .
قالَ الشافعيُّ: وقرأتُ على ابنِ قُسطنطينَ، قالَ: وكانَ يقولُ: القرانُ اسمٌ وليس بمهموزٍ مثلُ التوراةِ والإنجيلِ، لم يُؤخذْ مِن قَرأت، وكانَ يقولُ: ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ﴾ [الإسراء: ٤٥]، يهمزُ قرأتَ ولا يهمزُ القرآنَ.
الأفراد لابن شاهين (٨٢) حدثنا أحمد بن مسعود بن عمرو بن عكرمة بمصر قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن عبدالحكم قال: أخبرنا الشافعي .. .
وهذا حديث غريب لا أعرفه إلا من حديث الشافعي، وقد حدث عكرمة بن سليمان بن كثير، عن إسماعيل بن عبدالله بن قسطنطين بمثل هذا الإسناد وذكر قصة التكبير.
(٨٣) حدثناه سليمان بن عتيق بقيسارية قال: حدثنا عثمان بن خرزاذ، عن
стр. 178
ابن أبي بزة، عن [عكرمة بن] سليمان فذكره (١).
العلم
١٦ - عن أُبيِّ بنِ كعبٍ قالَ: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: «طلبُ العلمِ فريضةٌ على كلِّ مسلمٍ».
غرائب حديث مالك لابن المظفر (١٨١) حدثنا محمد بن مخلد: حدثنا محمد بن بكير: حدثنا عثمان بن عبدالله: حدثنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أُبي بن كعب .. (٢).
المناقب
١٧ - عن أُبيِّ بنِ كعبٍ، أَنَّ نبيَّ اللهِ قالَ: «إنَّ آدمَ ﵇ كانَ رجلاً طويلاً كأنَّه نخلةٌ سَحوقٌ (٣) كثيرَ شعرِ الرأسِ، فلمَّا وقعَ فيما وقَعَ به بدتْ له عورتُهُ وكانَ لا يَراها قبلَ ذلكَ، فانطلقَ هارباً، فأخذتْ برأسِهِ شجرةٌ مِن شجرِ الجنةِ، فقالَ: لها أَرسِليني، فقالتْ: لستُ مُرسلتَكَ، فناداهُ ربُّه : آدمُ، تفرُّ مِنيِّ! قالَ: ربِّ إنِّي استحييتُكَ».
стр. 179
مسند الشاميين (٢٦٦٨) حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة: حدثنا أبوالجماهر: حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن أُبي بن كعب .. (١).
١٨ - عن أُبيِّ بنِ كعبٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «كانَ جبريلُ ﵇ يُذاكِرُني فضلَ عمرَ، فقلتُ له: يا جبريلُ، ما بلغَ مِن فضلِ عمرَ؟ قالَ: يا محمدُ، لو لبثتُ ما لبثَ نوحٌ في قومِهِ ما بلغتُ لكَ فضلَ عمرَ ومَاذا له عندَ اللهِ ، قالَ لي جبريلُ ﵇: يا محمد، لَيبكَينَّ الإسلامُ مِن بعدِ موتِكَ على موتِ عمرَ».
فوائد تمام (١٦٦٢) أخبرنا إبراهيم بن محمد بن سنان، ومحمد بن إبراهيم بن عبدالرحمن قالا: حدثنا زكريا بن يحيى، والطيوريات (١٣٣) أخبرنا أحمد: حدثنا علي بن إبراهيم بن موسى السكوني المؤدب: حدثنا عبدالله بن أبي سفيان بالموصل،
قالا (زكريا بن يحيى وعبدالله بن أبي سفيان): حدثنا الفتح بن نصر بن عبدالرحمن الفارسي كان يسكن مصر: حدثنا حسان بن غالب: حدثني مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أُبي بن كعب .. (٢).
القيامة
١٩ - عن أُبيِّ بنِ كعبٍ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ ذكرَ الحوضَ، فَقالوا: يا رسولَ اللهِ، وما الحوضُ؟ فقالَ: «ماؤهُ أشدُّ بياضاً مِن اللبنِ، وأَبردُ مِن الثلجِ، وأَحلى مِن العسلِ، وأطيبُ ريحاً مِن المسكِ، مَن شربَ مِنه شربةً لم يظمأْ أبداً، ومن صُرفَ
стр. 180
عنه لم يروَ أبداً».
ما انتقى ابن مردويه على الطبراني (١٦١) حدثنا أبوزرعة الدمشقي: حدثنا محمد بن الصلت: حدثنا عبدالغفار بن القاسم، عن عدي بن ثابت، عن زر بن حبيش، عن أُبي بن كعب .. (١).