← Книги сунны

Книги сунны · id 36552

الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء

نبيل جرار

Полный текст (4 060 стр.). Показаны 3641–3680 · переход к 3646.

стр. 3641

إلى أُمي قبلَ ذلكَ ما رأيتُ مِن أمرِ النبيِّ ﷺ مِن الجَفوةِ، فقالتْ: يا بنيةُ اصبِري، فواللهِ ما كانت امرأةٌ حسناءُ يحبُّها زوجُها لها ضرائرُ إلا رَمينَها. قالتْ: فوجدتُ تلكَ الليلةَ التي بعثَ النبيُّ ﷺ مِن صَبيحتِها إلى عليِّ بنِ أبي طالبٍ وأسامةَ بنِ زيدٍ فاستشارَهما في أَمري، وكُنا في ذلكَ الزمانِ ليستْ لنا كُنُفٌ نذهبُ كما تَذهبُ العربُ ليلاً إلى الليلِ، فقلتُ لأمِّ مِسْطَحِ بنِ أُثاثةَ - وهي امرأةٌ مِن بَني المطلبِ بنِ عبدِ منافٍ-: خُذي الإداوةَ فاملَئيها ماءً واذهَبي بنا إلى المَناصِعِ، وكانتْ وابنُها مِسطحٌ بينَهما وبينَ أبي بكرٍ قرابةٌ، وكانَ أبوبكرٍ يُنفقُ عليهما، وكانوا يكونونَ مَعه ومع أهلِه، فأخذَت الإداوةَ وخرجْنا نحوَ المَناصِعِ وإنَّ بي لما يشقُّ عليَّ مِن الغائطِ، فعثرَتْ أمِّ مِسطحٍ فقالتْ: تَعِسَ مِسطحٌ، فقلتُ لها: بئسَ ما قلتِ، قالتْ: ثم مَشينا فعثرتْ أيضاً فقالتْ: تَعِسَ مِسطحٌ، فقلتُ لها: بئسَ ما قلتِ لصاحبِ النبيِّ ﷺ وصاحبِ بدرٍ، قالتْ: إنَّك لغافلةٌ عمَّا فيه الناسُ مِن أمرِكِ؟ فقلتُ: أجلْ، فما ذاكَ؟ فقالتْ: إنَّ مِسْطحاً وفلاناً وفلانةً ومَن استزَلَّهما مِن المنافقينِ يجتَمعونَ في بيتِ عبدِاللهِ بنِ أُبَيِّ بنِ سَلولٍ أخي بني الحارثِ مِن الخزرجِ الأنصاريِّ يتحدَّثونَ عنكِ وعن صفوانَ بنِ المُعطَّلِ يَرمونَكِ به. قالتْ: فذهبَ عنِّي ما كنتُ أجدُ مِن الغائطِ، ورجعتُ عَودي على بَدْئي إلى بَيتي، فلمَّا أصبحْنا مِن تلكَ الليلةِ بعثَ النبيُّ ﷺ إلى عليِّ بنِ أبي طالبٍ وأسامةَ بنِ زيدٍ فأخبَرَهما بما قيلَ فيَّ واستشارَهما في أَمري، فقالَ أسامةُ: يا رسولَ اللهِ، ما علِمنا على أهلِكَ سوءاً، وقالَ عليٌّ: يا رسولَ اللهِ، ما أكثرَ النساءَ، وإنْ أردتَ أَن تعلَمَ الخبرَ فتوَعَّد الخادمَ واضربْها تخبِرْكَ - يَعني بَريرةَ - فقالَ النبيُّ ﷺ لِعليٍّ: «شأنُكَ أنتَ بالخادمِ»، فسألَها عليٌّ وتوَعَّدَها فلم تخبِرْه - والحمدُ للهِ - إلا خيراً، ثم ضربَها وسألَها، فقالتْ: واللهِ ما علمتُ على عائشةَ إلا أنَّها جُويريةٌ تُصبحُ عن

стр. 3642

عجينِ أهلِها فتَدخلُ الشاةُ الدَّاجنُ فتأكلُ مِن العجينِ. قالتْ: ثم خرجَ النبيُّ ﷺ حينَ سمعَ ما قالتْ فيَّ بَريرةُ لعليٍّ، فخرجَ إلى الناسِ النبيُّ ﷺ ، فلمَّا اجتمَعوا إليه قالَ: «يا معشرَ المسلمينَ، مَن لي مِن رجالٍ يُؤذُوني في أَهلي، وما علمتُ في أَهلي سوءاً، ويَرمونَ رجلاً مَن أصحابي ما علمتُ عليه سوءاً، ولا خَرجتُ مَخرجاً إلا خرجَ مَعي فيه؟» فقالَ سعدُ بنُ معاذٍ الأنصاريُّ ثم الأشهليُّ مِن الأوسِ: لو كانَ ذلكَ في أَحدٍ مِن الأوسِ كَفيناكَه، فقالَ سعدُ بنُ عبادةَ الأنصاريُّ ثم الخزرجيُّ لسعدِ بنِ معاذٍ: كذبتَ واللهِ وهذا الباطلُ، فقامَ أُسيدُ بنُ حُضيرٍ الأَنصاريُّ ثم الأشهليُّ ورجالُ الفَريقينِ فاستَبّوا وتَنازعوا حتى كادَ أنْ يَعظُمَ الأمرُ بينَهم. فدخلَ النبيُّ ﷺ بَيتي وبعثَ إلى أبويَّ فأَتياهُ، فحمدَ اللهَ وأَثنى عليه بما هو أهلُهُ ثم قالَ: «يا عائشةُ، إنَّما أنتِ مِن بناتِ آدمَ، فإنْ كنتِ أخطأتِ فتُوبي إلى اللهِ واستغفريهِ»، فقلتُ لأَبي: أجبْ عنِّي رسولَ اللهِ، فقالَ: إنِّي لا أفعلُ، هو رسولُ اللهِ والوحيُ يأتيهِ، فقلتُ لأُمي: أَجيبي رسولَ اللهِ، فقالتْ لي كما قالَ أَبي، فقلتُ: واللهِ، لئنْ أَقررتُ على نَفسي بباطلٍ تُصدقنني، ولئنْ برَّأتُ نَفسي واللهُ يعلمُ أنِّي بريئةٌ لتُكذبنني، فلم أجدْ لي ولكم إلا قولَ أبي يوسفَ حينَ يقولُ: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: ١٨]، ونسيتُ اسمَ يعقوبَ لِمَا بي مِن الحزنِ والبكاءِ واحتراقِ الجوفِ، فتغَشَّى النبيَّ ﷺ ما كانَ يتغشَّاهُ مِن الوحيِ ثم سُرِّيَ عنه وهو يعرقُ، فمسحَ وجهه بيدِهِ ثم قالَ: «أبشري يا عائشةُ»، فقدْ أنزلَ اللهُ براءَتَكِ. قالتْ عائشةُ: واللهِ ما كنتُ أظنُّ أَن يُنزلَ اللهُ القرآنَ في أَمري، ولكنْ كنتُ أرجو لِمَا يعلمُ اللهُ مِن براءَتي أَن يُريَ نبيَّه ﷺ في أَمري رُؤيا يُبرِّئني اللهُ بِها عندَ

стр. 3643

نبيِّه ﷺ ، فقالَ لي أبوايَ عندَ ذلكَ: قُومي فقبِّلي رأسَ رسولِ اللهِ ﷺ ، فقلتُ: واللهُ لا أفعلُ، بحمدِ اللهِ كانَ ذلكَ لا بحمدِكم. قالتْ: وكانَ أبوبكرٍ يُنفقُ على مِسْطحٍ وأمِّه، فلمَّا رَماني حلفَ أبوبكرٍ أَن لا يَنفعَهُ بشيءٍ أبداً، قالتْ: فلمَّا تلى رسولُ اللهِ ﷺ قولَه جلَّ وعلا: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [النور: ٢٢] بَكى أبوبكرٍ وقالَ: بَلى يا ربِّ، وعادَ للنَّفقةِ على مِسْطحٍ وأمِّه (١). قالتْ: وقعدَ صفوانُ بنُ المُعطَّلِ لحسانَ بنِ ثابتٍ بالسيفِ فضربَهُ ضربةً، وقالَ صفوانُ لحسانَ في الشِّعرِ حينَ ضربَهُ: تلَقَّ ذُبابَ السيفِ مِني فإنَّني ... غلامٌ إذا هُوجيتُ لستُ بشاعرِ ولكنَّني أَحمي حِمايَ وأَنتقمْ ... مِن الباهِتِ الرامي البراءَ الطواهرِ فصاحَ حسانُ واستغاثَ على صفوانَ، فلمَّا جاءَ الناسُ فرَّ صفوانُ، وجاءَ حسانُ إلى النبيِّ ﷺ واستعْداه على صفوانَ في ضربتِهِ، فسأَلَه النبيُّ ﷺ أَن يَهبَ له ضربةَ صفوانَ فوهَبَها له، فعاضَهُ مِنها حائطاً مِن النخلِ عظيماً وجاريةً روميةً - يُقالُ: أو قبطيةً - تُدعى سيرينَ، فولدتْ لحسانَ بنِ ثابتٍ عبدَالرحمنِ الشاعرَ. قالَ أبوأُويسٍ: أخبَرَني بذلكَ حسينُ بنُ عبدِاللهِ بنِ عُبيدِاللهِ بنِ عباسِ بنِ عبدِالمطلبِ، عن عكرمةَ، عن عبدِاللهِ بنِ عباسِ بنِ المطلبِ. قالتْ عائشةُ: ثم باعَ حسانُ ذلكَ الحائطَ مِن معاويةَ بنِ أبي سفيانَ بمالٍ عظيمٍ في ولايتِهِ. قالتْ عائشةُ: فبلَغَني - واللهُ أعلمُ - أنَّ الذي تولَّى كِبَرهُ مِنهم له عذابٌ

стр. 3644

عظيمٌ عبدُاللهِ بنُ أُبَيِّ [بنِ] سلولٍ أخو بَني الحارثِ بنِ الخزرجِ. قالتْ عائشةُ: فقيلَ في أصحابِ الإفكِ أشعارٌ، فقالَ أبوبكرٍ الصديقُ لِمَسطحٍ في رَميِهِ عائشةَ وكانَ يُدعى عوفاً: يا عوفُ ويحَكَ هلا قلتُ عارفةً ... مِن الكلامِ ولم تُتبعْ [به] طمعا وأدركتك حميّاً معشر أنف ... ولم تكنْ قاطعاً يا عوفُ مقتطعا هلا خَزيتَ مِن الأقوامِ إذ حَشدوا ... فلا تقولُ وإنْ غازيتَهم قَذَعا لمَّا رميتَ حَصاناً غيرَ مُقرِفَةٍ ... أمينةَ الجيبِ لم تعلمْ لها خَضَعا فيمَن رَماها وكنتم معشراً أفكا ... في سيىءِ القولِ باللفظِ الخَنا سرعا فأنزلَ اللهُ عذراً في براءَتِها ... وبينَ عوفٍ وبينَ اللهِ ما صنعا فإنْ أعشْ أجزِ عوفاً في مقالتِهِ ... شرَّ الجزاءِ بما أَلفيتُه تبعا وقالتْ أمُّ سعدِ بنِ معاذٍ الأشهليِّ ثم الأزديِّ في الذين رَموا عائشةَ ﵂ في الشِّعرِ: تشهدُ الأوسُ كهلُها وفتاها ... والخُماسي مِن نَسلِها والفَطيمُ ونساءُ الخزرجِ يَشهدْنَ ... باللهِ بحقٍّ وذلكم معلومُ أنَّ بنتَ الصِّديقِ كانتْ حَصاناً ... عَفَّةَ الجيبِ دينُها مُستقيمُ تَتقي اللهَ في المغيبِ عليها ... نعمة الله سِترها ما تَريمُ خيرُ هذي النساءِ حالاً ونفساً ... وأباً للعلى نماها كريمُ للموالي الأُلى رَموها بإفكٍ ... أخذَتْهم مقامعُ وجحيمُ ليتَ مَن كانَ قد قَفاها بسوءٍ ... في حطامٍ حتى يتوبَ اللئيمُ وعوانٍ مِن الحروبِ تلظَّى ... لهباً فوقها عقابٌ صريمٌ

стр. 3645

ليتَ سعداً ومَن رَماها بسوءٍ ... في حطامٍ حتى يتوبَ الظلومُ وقالَ حسانُ بنُ ثابتٍ الأنصاريُّ ثم النجاريُّ وهو يُبرئُ عائشةَ فيما قيلَ فيها ويعتذرُ إليها، فقالَ في الشِّعرِ لها: حَصَانٌ رَزَانٌ ما تُزَنُّ بريبةٍ ... وتصبحُ غَرثى مِن لحومِ الغوافل حليلةُ خيرِ الناسِ دِيناً ومنصباً ... نبيِّ الهدى والمكرماتِ الفواضلِ عقيلةُ حيٍّ مِن لؤيِ بنِ غالبٍ ... كرامِ المساعي مجدُها غيرُ زائلِ مهذبةٌ قد طيَّب اللهُ خِيمَها ... وطهَّرها مِن كلٍّ سوءٍ وباطلٍ فإنْ كانَ ما جاءَ عنِّي قلتُهُ ... فلا رفعتْ سَوطي إليَّ أنامِلي وإنَّ الذي قد قيلَ ليسَ بلائطٍ ... بك الدهر بل قولُ امرئٍ جد ماحِلِ وكيفَ ووُدِّي ما حييتُ ونُصرَتي ... لآلِ رسولِ اللهِ زينِ المحافلِ له رُتَبٌ عالٍ على الناسِ قدرُها ... تقاصَرُ عنها سَوْرَةُ المُتطاولِ قالَ أبوأُويسٍ: فأخبَرَني أبي أنَّ النبيَّ ﷺ أمرَ بالذين رَموا عائشةَ فجُلِدوا الحدَّ جميعاً ثمانينَ ثمانينَ. وقالَ حسانُ بنُ ثابتٍ مِن الشِّعرِ لهم حينَ جُلدوا: لقد ذاقَ عبدُاللهِ ما كانَ أهله ... وحَمنةُ إذ قالوا هجيراً وِمسطحُ تواصَوا برجمِ القولِ زوجَ نبيِّهم ... وسخطةَ ذي الربِّ الكريمِ فأُبرحوا وآذَوا رسولَ اللهِ فيها فعُمِّموا ... مخازيَ ذلٍّ جُلِّلوها وفُضِّحوا وصُبَّت عليهم مُحصداتٍ كأنَّها ... شآبيبُ قطرٍ مِن ذُرى المُزنِ يدلحُ جزء ابن ديزيل (١) حدثنا إسماعيل ابن أبي أويس قال: حدثنا أبي أويس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة بنت أبي بكر الصديق زوج النبي ﷺ .

стр. 3646

(٢) قال أبوأويس: وحدثني أيضاً عبدالله ابن أبي بكر بن عمرو بن حزم الأنصاري ثم البخاري، عن عمرة بنت عبدالرحمن الأنصارية ثم البخارية، عن عائشة. (٣) وقال أبوأويس: قال لي هشام بن عروة: قال عروة: قالت عائشة. (٤) وقال لي عبدالله ابن أبي بكر قالت عمرة: قالت عائشة .. (١). ٦٥٧٧ - عن الزُّهريِّ قالَ: كنتُ في سمرِ الوليدِ بنِ عبدِالملكِ فقرأ: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور:١١] ثم قالَ لي: مَن تولَّى كِبْر عائشةَ؟ أَليسَ فلاناً؟ قالَ: قلتُ: لإنْ قلتُ لا وقعتُ مِنه في شرٍّ، وإنْ قلتُ نَعم كذبتُ على رجلٍ مِن أصحابِ النبيِّ ﷺ ، ثم قلتُ: ما عوَّدني اللهُ على الصدقِ إلا خيراً، قلتُ: لا، قالَ: فمَن فمَن؟ قالَ: فضربَ بقضيبٍ مَعه السريرَ وهو يقولُ لي: فمَن؟ قالَ: قلتُ حدثني عروةُ بنُ الزبيرِ وعلقمةُ بنُ وقاصٍ الليثيُّ وسعيدُ بنُ المسيبِ حديثاً واحداً بعضُهم أحسنُ سياقةً مِن بعضٍ قَالوا: قالتْ عائشةُ: غَزا رسولُ اللهِ ﷺ غزوةَ بَني المُصطلقِ فساهَمَ بين نسائِهِ فخرجَ سَهمي وسهمُ أُمِّ سلمةَ، فخَرجْنا مَعه، حتى إذا قَفَلْنا مِن غزوتِنا وكانَ بَيننا وبينَ المدينةِ لَيلتانِ، قالتْ: وكُنا في خِفَّةٍ مِن اللحمِ إنَّما نأكُلُ العُلقَ، وكانتْ إِحدانا تجلسُ في الهودجِ ثم تُحملُ كما هي فتوضعُ على البعيرِ، قالتْ: فغيَّروا رحْل أمِّ سلمةَ، قالتْ: فقلتُ لو أنِّي قضيتُ مِن حاجَتي قدْر ما يَصنعونَ رَحْلها، قالتْ: فخرجتُ أَقضي حاجَتي فسقطتْ قِلادةٌ كانتْ في عُنقي مِن جزعِ أظفارٍ يمانيةٍ، قالتْ: فلمَّا رجعتُ أَلتمِسُها ظنُّوا أنِّي في الهودجِ فاحتَملوه فوضَعُوه على البعيرِ،

стр. 3647

قالتْ: جئتُ ألتمسُ فإذا هم قد ذَهبوا، قالتْ: قلتُ: ما أَجدُ شيئاً خيراً مِن أن أَضطجِعَ في مَضجعي لعلَّهم يَلتمِسوني إذا فَقدوني. قالتْ: فاضطجعتُ، فإذا رجلٌ مِن أَصحابِ النبيِّ ﷺ كأنَّه ساقةُ القومِ يُقالُ له: صفوانُ بنُ مُعطَّلٍ السُّلميُّ، فقالَ: أيُّها النائمُ، وحَسبني رجلاً، فرفعتُ رأْسي فعَرفني، قالتْ: وكانَ أَبصَرني قبلَ الحِجابِ، قالتْ: فاسترجَعَ وعقلَ يَدي بعيرِهِ قالَ: يا أَمتاهُ إذا استويتِ عليهِ فآذِنيني، قالتْ: فلمَّا استويتُ عليه آذنتُهُ، فأخذ برأسِ بعيرِهِ فجاءَ العسكر ظُهراً، فقالَ عبدُاللهِ بنُ أُبيِّ بنِ سلولٍ: ما خَلا بها إلا لِكذا وكذا، وأَعانهُ على ذلك مِسْطحُ بنُ أُثاثةَ بنِ عبادِ بنِ المطلبِ، وأَعانَهُ حسانُ بنُ ثابتٍ وحمنةُ بنتُ جحشٍ. قالتْ: فلمّا كثرُ القولُ مِن الناسِ أَرسلَ رسولُ اللهِ ﷺ إلى عليٍّ و إلى أسامةَ يستشيرُهما في فراقِ أهلِهِ، قالتْ: وقد كانَ رابَني مِن رسولِ اللهِ ﷺ أنِّي اشتكيتُ فكانَ لا يقولُ إلا: «كيفَ تِيكم؟» قالتْ: وقد كنتُ أعرفُ مِن وجْدِهِ بي ما أعرفُ، فقالَ لهما: «ما تَريانِ؟» فكانَ أحدُ الرَّجلينِ أَلينَ قولاً مِن الآخَرِ، أمّا عليٌّ فقالَ: النساءُ كثيرٌ يا رسول اللهِ، وإِن تَسأَلْ عنها بريرةَ تصدُقكَ، قالَ أسامةُ: يا رسولَ اللهِ، الناسُ يكذبونَ ويُكثرونَ، ما علمتُ على أَهلِكم إلا خيراً، وإِن تسأَلْ عنها بريرةَ تصدُقكَ، فدَعا بريرةَ فقالَ: «أيَّ امرأةٍ تعلَمينَ عائشةَ؟» قالتْ: ما علمتُ عَليها إلا خيراً، إلا أنَّها امرأةٌ رقودٌ ترقدُ حتى تأتيَ الشاةُ فتأكُلُ عجينَها، وإنَّها لأَطيبُ مِن طيبِ الذهبِ، وإنْ كانَ كما قالَ الناسُ ليُخبرنَّكَ اللهُ ، فعجبَ الناسُ مِن قولِها. ثم جلسَ على المنبرِ فحمدَ اللهَ وأَثنى عليه ثم قالَ: «مَن يعذِرُني مِمن يُؤذيني في أَهلي؟ إنَّهم يقولونَ لرجلٍ ما يدخلُ البيتَ إلا مَعي، ولا يسافِرُ إذا

стр. 3648

سافَرَ إلا مَعي وما علمتُ على أَهلي إلا خيراً»، فقالَ سعدُ بنُ معاذٍ: أَنا أعذِرُكَ مِنه يا رسولَ اللهِ، إِن يكنْ مِن الأوسِ فأَنا آتيكَ برأسِهِ، وإِن يكنْ مِن إخوانِنا مِن الخزرجِ أَمرْتنا بأمرِكَ مَضينا له، قالتْ: فقالَ سعدُ بنُ عُبادةَ: كذبتَ، لا واللهِ لا تقتُلُه ولا تقدِرُ على قتلِهِ، ما تأخُذونا إلا بدخولٍ كانتْ بَيننا وبينَكم في الجاهليةِ، قالَ: اللهُ أعلمُ بما في نَفسي ونفسِكَ، قالَ أُسيدُ بنُ حُضيرٍ: كذبتَ واللهِ لنقتُلنَّه وأنفُكَ راغِمٌ، أنتَ المنافقُ تُجادلُ عن المنافقينَ، فقالَ سعدٌ: يا آلَ الخزرجِ، وقال سعدُ بنُ معاذٍ: يا آلَ الأوسِ، وانحازَ هذا إلى الخزرجِ وانحازَ هذا إلى الأوسِ إلا رَجلينِ مِن الخزرجِ كانا في حيِّزِ الأوسِ: عمارةُ بنُ جوين وأبوأيوب خالدُ بنُ زيدِ بنِ كُليبٍ، والمهاجِرونَ في حيِّزِ الأوسِ، فردَّ الحيانِ بعضُهم عن بعضٍ، فقالَ أسيدُ بنُ حُضيرٍ: فيمَ الكلامُ؟ هذا رسولُ اللِه ﷺ يأمُرُنا بأمرِهِ نَمضي له، قالَ: فأَشارَ رسولُ اللهِ ﷺ إلى الحيَّينِ كِليهما فجَلَسوا، وندمَ سعدُ بنُ عُبادة على ما قالَ، قالتْ عائشةُ: إنْ كانَ امرءاً صالحاً قبلَ ذلكَ ولكن الحميَّة، وكانَ رجلانِ مِن أَصحابِ النبيِّ ﷺ إذا سمِعا شيئاً مِن هذا قالوا: ﴿سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ١٦]، زيدُ بنُ حارثة وأبوأيوبَ خالدُ بنُ زيدٍ. قالتْ عائشةُ: فما علمتُ بشيءٍ مِما كان في المسجدِ حتى أَمسيتُ، قالتْ: فخرجتُ لِما يخرجُ النساءُ له ولم نكُن اتخذْنا كرايِيس، وخرجتْ معي أُمُّ مِسْطحٍ مَعها شجْبُ ماءٍ، فعقَلَها إِزارُها قالتْ: تعِس مِسْطحٌ، قالتْ: قلتُ: سبحانَ اللهِ، شتمتِ رجلاً مِن المُهاجرين قد شهدَ بدراً! قالتْ: سالَ تحتَكِ السيلُ، أَوَما تدرينَ أنَّه قالَ كَذا وكَذا، وقَالوا كَذا؟ قالتْ عائشةُ: فقلَصَ ذاكَ مِني فما قدرتُ على أَن أَقضيَ حاجةً، قالتْ: وبكيتُ مِن العشِيِّ حتى الصباحِ ما دَخلَ في عينيَّ النومُ ولا تجفُّ لي عينٌ ولا يدخُلُها النومُ. قالتْ: فدخَلَ رسولُ اللهِ ﷺ عشاءً قالتْ: قلتُ:

стр. 3649

يا رسولَ اللهِ آتي أبويَّ؟ قالَ: «نَعم»، قالتْ: جئتُ أبويَّ فقلتُ: ألا أَخبرتُموني بما قالَ الناسُ حتى أَعتذرَ إلى رسولِ اللهِ ﷺ ؟ فقالَ أبوبكرٍ: واللهِ لَوددتُ أنِّي لم أركِ قطُّ وودتُ أنَّكِ حِيضةٌ، ما قيلَ لي هذا في الجاهليةِ قطُّ فَفي الإسلامِ! قالتْ: قلتُ: واللهِ لا أُخزيكَ أبداً، قالتْ: وقالتْ أُمي: يا بنيةُ خفِّضي عليكِ شأنكِ، فقلَّ ما كانَت امرأةٌ حسناءُ قطُّ لها ضرائِرُ يُحبُّها زوجُها إلا بغيْنَها شراً. قالتْ: فدخلَ رسولُ اللهِ ﷺ فقالَ: «يا عائشةُ، إِن كنتِ فعلْتِ شيئاً مِما قَالوا فآذِنيني أستغفِرْ لكِ» قال: قلتُ لأبويَّ: أَجيبا عنِّي رسول اللهِ ﵇، فقال أبوبكرٍ: واللهِ ما أَدري ما أُجيبُه عنكِ؟ قالتْ: قلتُ: واللهِ لا أَستغفرُ اللهَ مِن هذا الحديثِ أبداً، إنْ كنتُ عملتُه فلا غفرَ اللهُ لي، ما أجدُ مثلي ومثلكم إلا كمثلِ أبي يوسفَ ﵇ قالَ: وما أهتدي لاسمِ يعقوبَ ﵇ مِن الأسفِ - حين قالَ: ﴿وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: ١٨]، وبكيتُ. قالتْ: ثم أَخذَ رسولُ اللهِ ﵇ كهيئةِ النَّعسةِ، قالتْ: فقالَ أبوبكرٍ: احتَضنيهِ، قالتْ: قلتُ: واللهِ لا أَمسُّه، قالتْ: فسُرِّيَ عنه وهو يضحكُ قالَ: «شعرتِ أنَّ اللهَ أنزلَ براءتَكِ؟» قالتْ: قلتُ: بحمدِ اللهِ ولا بحمدِكَ، فأَنزلَ اللهُ : ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ [النور: ١١] إلى قولِهِ: ﴿أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾ [النور: ٢٦]. فقالَ أبوبكرٍ: لا أَنفعُ مِسْطحاً بمنفعةٍ أبداً فقد كنتُ أمونُهُ، فأنزلَ اللهُ ﵎ على نبيِّه: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ﴾ [النور: ٢٢] إلى آخرِ الآيةِ، وكفَّرَ أبوبكرٍ عن يمينِهِ وأَحسنَ إليه بعدُ ورادَّهُ إلى ما كانَ يصنعُ قبلُ إليهِ، ونزلَ في شأنِ عائشةَ في سورةِ النورِ بعدَ العشرِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا

стр. 3650

تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ١١] إلى قولِهِ: ﴿أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾. فوائد ابن أخي ميمي الدقاق (٤٨٠) أخبرنا عمر بن الحسن بن علي قال: أخبرنا عبيدالله بن أحمد بن منصور الكسائي قال: حدثنا الحارث بن عبدالله بن إسماعيل بن عقيل الحارثي الخازن قال: حدثنا أبومعشر، عن أفلح بن عبدالله وإسماعيل بن رافع، عن الزهري .. (١). ٦٥٧٨ - عن عائشةَ، أنَّه لمَّا نزلَ عذرُها قبَّلَ أبوبكرٍ رأسَها، فقالتْ: ألا عَذَرتَني عندَ النبيِّ ﷺ ؟ فقالَ: أيُّ سماءٍ تُظلُّني وأيُّ أرضٍ تُقلُّني إذا قلتُ ما لا أعلمُ. معجم المحدثين (ص ٣٠٧) أخبرنا أبوبكر بن عمر النحوي: أخبرنا الحسن بن أحمد سنة (٦٧٣): أخبرنا أبوطاهر السلفي: أخبرنا أبومحمد عبدالله بن علي بن عبدالله ابن الأبنوسي قال: قرأت على محمد بن أحمد الزعفراني: حدثنا عبدالعزيز بن أحمد الرزاز: حدثنا عبدالله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب: حدثنا عبدالله بن جعفر الرقي: حدثنا ابن المبارك، عن مالك بن مغول، عن أبي حصين، عن مجاهد، عن عائشة .. (٢). * معجم ابن الأعرابي (١٢٢١) حدثنا إسماعيل: حدثنا عبدالحميد بن صالح: حدثنا ابن المبارك، عن مالك بن مغول، عن أبي حصين، عن مجاهد قال: لمَّا نزلَ عذرُ عائشةَ قبَّلَ أبوبكرٍ رأسَها.

стр. 3651

٦٥٧٩ - عن عائشةَ قالتْ: يرحمُ اللهُ زينبَ بنتَ جحشٍ، لقد نالتْ في هذه الدُّنيا الشرفَ الذي لا يبلغُهُ شرفٌ، إنَّ اللهَ زوَّجَها نبيَّه في الدُّنيا ونطقَ به القرآنُ، وإنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ لنا ونحنُ حولَه: «أسرعُكُن بي لُحوقاً أطولُكنَّ باعاً»، فبشَّرَها رسولُ اللهِ ﷺ بسرعةِ لُحوقِها به، وهي زوجتُهُ بالجنةِ. الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين (ص ٩٦) الحديث الحادي والثلاثون: وبالإسناد حدثنا ابن سعد (١): حدثنا محمد بن عمر: حدثنا موسى بن محمد بن عبدالرحمن بن عبدالله بن حارثة بن النعمان، عن أبيه، عن أمه عمرة، عن عائشة .. (٢). هذا حديث حسن عن أم المؤمنين عائشة ﵂. ٦٥٨٠ - عن عائشةَ قالتْ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، ما لكَ إِذا أَقبلَتْ فاطمةُ جعلتَ لسانَكَ في فمِها كأنَّكَ تُريدُ أَن تُلعِقَها عسلاً؟ قَال رسولُ اللهِ ﷺ : «يا عائشةُ، إنَّه لمَّا أُسريَ بي إلى السماءِ أدخَلَني جبريلُ إلى الجنةِ، فناوَلَني تفاحةً فأَكلتُها، فصارتْ نطفةً في صُلبي، فلمَّا نزلتُ واقعتُ خديجةَ، ففاطمةُ مِن تلكَ النطفةِ، كلَّما اشتقتُ إلى الجنةِ قبَّلتُها». المزكيات (٧) حدثنا عبدالله بن أحمد بن عاصم أبومحمد: حدثنا أحمد بن الأحجم المروزي، حدثنا أبومعاذ النحوي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة .. (٣).

стр. 3652

٦٥٨١ - عن عائشةَ قالتْ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إِذا كانَ يومُ القيامةِ نَادى مُنادٍ: يا معشرَ الخلائقِ طأْطِئوا رُؤوسَكم حتى تَجوزَ فاطمةُ». فوائد أبي الحسين بن بشران (٦٢) حدثنا أحمد بن سلمان النجاد: حدثنا حسين بن معاذ بن أخي عبيدالله بن عبدالوهاب الحجبي: حدثنا شاذ بن فياض، عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة .. (١). ٦٥٨٢ - عن عائشةَ قالتْ: لمَّا دُليتْ أمُّ رُومانَ في قبرِها قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «مَن سرَّه أنْ ينظرَ إلى امرأةٍ مِن الحورِ العينِ فليَنظرْ إلى هذه». حديث أبي الفضل الزهري (٢٦٢) حدثنا أحمد: حدثنا سفيان: حدثنا ابن أبي عدي: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن القاسم، عن عائشة .. (٢). ٦٥٨٣ - عن عائشةَ قالتْ: قالَ لي رسولُ اللهِ ﷺ : «تَدرينَ مَن قُضاعةُ؟» قلتُ: اللهُ ورسولهُ أعلمُ، قالَ: «هو قضاعةُ بنُ مَعَدٍّ، وهو بِكرُهُ، وبه كانَ يُكْنى». معجم ابن الأعرابي (٧٤١) حدثنا محمد بن هشام بن أبي الدميك المستملي أبوجعفر: حدثنا عبيدالله بن عائشة: حدثنا أبومعاوية الزبير: حدثنا سلمة الضبي، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة .. (٣). ٦٥٨٤ - عن عائشةَ قالتْ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «الزِّنجيُّ إِذا شبعَ زنا، وإِذا جاعَ سرقَ، وإنَّ فيهم لسَماحةً ونجدةً». جزء أبي سعيد الأشج (٥٢) حدثنا عقبة بن خالد: حدثني عنبسة البصري، عن عمرو بن ميمون، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة .. (٤).

стр. 3653

٦٥٨٥ - عن عائشةَ، عن النبيِّ ﷺ قالَ: «فُتحت القُرى بالسيفِ، وفُتحت المدينةُ بالقرآنِ». وفي روايةِ ابنِ المُقرئِ: عن النبيِّ ﷺ قالَ: «فُتحت المدينةُ بالقرآنِ، وفُتحت المدائنُ بالسيفِ». معجم أبي يعلى (١٧٣) حدثنا زهير بن حرب النسائي أبوخيثمة، ومعجم ابن المقرئ (٣٠) حدثنا أبوزيد محمد بن عبدالرحمن بن يزيد بن محمد بن حنظلة بن محمد بن عباد بن جعفر بن رفاعة بن الهيثم بن عائذ بن عبدالله بن عمر بن مخزوم المخزومي في المسجد الحرام: حدثنا الزبير بن بكار، قالا (أبوخيثمة والزبير بن بكار): حدثنا محمد بن الحسن بن زبالة المدني: حدثنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة .. (١). قال الزبير: حدثنا أبوغسان المديني: حدثنا مالك بمثله. ٦٥٨٦ - عن عائشةَ قالتْ: كلُّ البلادِ فُتحت بالسيفِ والرمحِ، وفُتحت المدينةُ بالقرآنِ، وهي مُهاجَرُ نبيِّ اللهِ ﷺ ، ومحلُّ أزواجِه، وفيها قبرُهُ. وقالتْ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «المدينةُ مُهاجَري وفيها بَيتي، وحقٌّ على أُمتي حفظُ جِيراني». الطيوريات (٧٥٢) أخبرنا أحمد: حدثنا محمد: حدثنا أبوعبدالله بن مغلس أحمد بن محمد الكنيز: حدثنا الزبير بن بكار: حدثنا محمد بن الحسن بن زبالة، و (٧٥٣)

стр. 3654

أخبرنا أحمد: حدثنا محمد: حدثنا أبوعبدالله بن المغلس: حدثنا الزبير بن بكار: حدثنا محمد بن يحيى أبوغسان، كلاهما (ابن زبالة وأبوغسان) عن مالك بن أنس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة .. (١). * جزء نافع بن أبي نعيم (١٧) حدثنا أبوأيوب سليمان بن عيسى بن محمد بن الجوهري بالأهواز: حدثنا الزبير بن بكار: حدثني محمد بن الحسن: [حدثنا] (٢) محمد بن يحيى بن عبدالحميد أبوغسان، عن مالك بن أنس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة .. فذكره. جعله من رواية الزبير بن بكار، عن ابن زبالة، عن أبي غسان، عن مالك. الزهد ٦٥٨٧ - عن عائشةَ ﵂، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إنَّ الدُّنيا لا تَصفو للمؤمنِ، هي سجنُه وبلاؤُه». الأربعين للثقفي (ص ١٩٦) حدثناه أبوزيد: حدثنا أبوبكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي: أخبرنا مطين: حدثنا جعدية بن يحيى: حدثنا موسى بن سهل: حدثنا داود الجعفري، عن إبراهيم بن محمد، عن صالح بن قيس، عن عامر بن عبدالله، عن عروة، عن عائشة .. (٣). ٦٥٨٨ - عن عائشةَ قالتْ: دخلتْ عليَّ امرأةٌ مِن الأنصارِ فرأتْ فراشَ رسولِ اللهِ ﷺ عباءةً مثنيةً، فانطلَقتْ فبعثَتْ إليَّ بفراشٍ حشوُهُ الصوفُ، فدخلَ رسولُ اللهِ ﷺ فقالَ: «ما هذا يا عائشةُ؟» قالتْ: فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، فلانةٌ

стр. 3655

الأنصاريةُ دخلتْ عليَّ فرأتْ فراشَكَ، فذهبتْ فبعثتْ إليَّ بهذا، فقالَ: «رُدِّيه يا عائشةُ»، قالتْ: فلم أردَّه وأعجَبَني أنْ يكونَ في بَيتي حتى قالَ ذلكَ ثلاثَ مراتٍ، قالتْ: فقالَ: «رُدِّيه يا عائشةُ، فواللهِ لو شئتُ لأَجرى اللهُ معي جبالَ الذهبِ والفضةِ». جزء الحسن بن عرفة (٢٠) - ومن طريقه قاضي المارستان في مشيخته (٤٧٧)، وتاج الدين السبكي في معجمه (ص ٣٤٩) -: حدثنا عباد بن عباد المهلبي، عن مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة .. (١). ٦٥٨٩ - عن عائشةَ ﵂ قالتْ: أصابَ رسولُ اللهِ ﷺ دنانيرَ فقسَمَها إلا ستةً، فدفعَ الستةَ إلى بعضِ نسائِه، فلمَّا أَوى إلى بعضِ نسائِه لم يأخذْهُ النومُ حتى قالَ: «ما فعلَت السِّتةُ؟» قَالوا: دفعْتَها إلى فلانةٍ، قالَ: «ائتُوني بِها»، فقسَمَ مِنها خمسةً في خمسةِ أبياتٍ مِن الأنصارِ، ثم قالَ: «انتفِعوا بهذا الباقي»، وقالَ: «الآنَ استرحتُ»، فرقَدَ ﵇. حديث الفاكهي (١٤١) - ومن طريقه ابن بشران في أماليه (٨٢٨) -: حدثنا خلاد بن يحيى، وفوائد العيسوي (١٨) حدثنا محمد بن عمرو: حدثنا أحمد بن زهير بن حرب: حدثنا أبونعيم هو الفضل بن دكين، قالا (خلاد بن يحيى وأبونعيم): حدثنا إسماعيل بن عبدالملك، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة .. (٢). ٦٥٩٠ - عن عائشةَ قالتْ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «مَن سرَّه أنْ ينظرَ إليَّ

стр. 3656

فلينظرْ إلى أشعثَ شاحبٍ رُفعَ له عَلَمٌ فشمَّرَ، لم يضعْ لَبنةً على لَبنةٍ ولا قصبةً على قصبةٍ، اليومَ المضمارُ وغداً السباقُ، والغايةُ الجنةُ أو النارِ». أمالي الشجري (٢/ ٢٠٨) وبه إلى عائشة (١). ٦٥٩١ - عن عائشةَ ﵂ قالتْ: خطبَنا رسولُ اللهِ ﷺ على ناقتِهِ الجدعاءِ - وليست العضباءَ - فقالَ: «أيُّها الناسُ، كأنَّ الموتَ فيها على غيرِنا كُتبَ، وكأنَّ الحقَّ فيها على غيرِنا وجبَ، وكأنَّ الذينَ نُشيِّعُ مِن الأمواتِ سفرٌ عمَّا قليلٍ إلينا راجعونَ، نبوِّئُهم أجداثَهم ونأكلُ تراثَهم، كأنَّا مُخلدونَ بعدَهم، قد نَسينا كلَّ واعظةٍ، وأَمِنّا كلَّ جائحةٍ، طُوبى لِمَن شغلَه عيبُه عن عيوبِ الناسِ، وأنفقَ مِن مالٍ اكتسبَه مِن غيرِ معصيةٍ، وخالطَ أهلَ الذلِّ والمَسكنةِ، وقاربَ أهلَ الفقهِ والحكمةِ، ووسعَتْهُ السُّنةُ، ولم يَعْدُ إلى بدعةٍ». المجالسة (١٢٨٨) حدثنا أبوبكر أحمد بن محمد الجمحي: حدثنا أبومصعب الزهري، عن مالك بن أنس، عن محمد بن شهاب، عن عروة بن الزبير قال: حدثتني عائشة .. (٢). ٦٥٩٢ - عن عائشةَ ﵂ قالتْ: بينَما النبيُّ ﷺ يخطبُ على المنبرِ والناسُ حولَه وأنا في حُجرَتي سمعتُه يقولُ: «أيُّها الناسُ، استَحْيوا مِن اللهِ حقَّ الحياءِ»، قالَ ذاكَ مِراراً، فقالَ رجلٌ: إنَّا لنَستحي مِن اللهِ يا نبيَّ اللهِ، قالَ: «مَن

стр. 3657

كانَ مِنكم يَستَحي مِن اللهِ فليحفَظ الرأسَ وما حَوى، والبطنَ وما وَعى، وليذكُر القبورَ والبِلى»، فما زالَ يُردِّدُ ذلكَ حتى سمعتُهم يَبكونَ. أمالي ابن سمعون (٢٨٨) حدثنا أبوعبدالله محمد بن مخلد بن حفص: حدثنا علي بن حرب: حدثني خالد بن يزيد العدوي، عن ابن أبي حبيبة الأشهلي، عن مسلم بن أبي مريم، عن عروة، عن عائشة .. (١). ٦٥٩٣ - عن عائشةَ قالتْ: قالَ رسولُ اللهِ: «دَعوا المُذنبينَ العارِفينَ لا تُنزِلوهم جنةً ولا ناراً، ليكونَ اللهُ الحَكَمَ فيهم». مصنفات الأصم (٢٠٤) حدثنا أبوعتبة: حدثنا بقية: حدثنا عبدالله بن أبي موسى، عن الحجاج، عن الحسن، عن عائشة .. . ٦٥٩٤ - عن عائشةَ قالتْ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «مَن التمسَ مَحامِدَ الناسِ بمَعاصي اللهِ عادَ حامِدُه له ذَامّاً». أمالي الباغندي (٢٠) - ومن طريقه ابن بشران في أماليه (٧٢٢) والخطيب في المهروانيات (١٢٩) -، ومصنفات ابن البختري ٥٩٦ - (١٠٠) حدثنا محمد بن إسماعيل، ومعجم ابن الأعرابي (٨٣٣) حدثنا أحمد بن موسى الحمار السعدي، قالوا (الباغندي ومحمد بن إسماعيل وأحمد بن موسى): حدثنا قطبة بن العلاء بن المنهال الغنوي: حدثنا أبي، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة .. . قال أبوبكر الخطيب ﵀: هذا حديث غريب من حديث عروة عن عائشة أم المؤمنين .. (٢).

стр. 3658

٦٥٩٥ - عن عائشةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «أطعِمينا»، قالتْ: ليسَ عندَنا طعامُ، فقالَ: «أطعِمينا يا عائشةُ»، قالتْ: واللهِ ما عندَنا طعامٌ، فقالَ أبوبكرٍ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ المرأةَ المؤمنةَ لا تحلفُ باللهِ إنَّه ليسَ عندَها طعامٌ وهو عندَنا، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «وما يُدريكَ أمؤمنةٌ هي أم لا؟ إنَّ المرأةَ المؤمنةَ في النساءِ كالغرابِ الأعصمِ، وإنَّ النارَ خُلقتْ للسُّفهاءِ، وإنَّ النساءَ مِن السُّفهاءِ، إلا صاحبةَ القسطِ والسراجِ». مسند الشاميين (١١٧١) حدثنا واثلة بن الحسن العرقي: حدثنا كثير بن عبيد الحذاء: حدثنا بقية بن الوليد، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة، عن عائشة .. (١). ٦٥٩٦ - عن كعبٍ قالَ: أتيتُ عائشةَ فقلتُ: هل سمعتِ رسولَ اللهِ ﷺ ينعتُ الإنسانَ، وانظُري هل يوافِقُ يعني نعتَ رسولِ اللهِ ﷺ ، قالتْ: انعتْ، فقالَ: عيناهُ وأذناهُ قمعٌ، ولسانُه ترجمانٌ، ويداهُ جناحانِ، ورِجلاه بريدٌ، وكبدُه ورئتُه نفسٌ، وطُحالُه ضحكٌ، وكِلْيتيهِ مكرٌ، والقلبُ ملِكٌ، فإذا طابَ طابَ جنودُه، وإذا فسدَ فسدَ جنودُه، فقالتْ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ ينعتُ الإنسانَ هكذا. مسند الشاميين (٧٣٨) حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي: حدثنا حيوة بن شريح (ح) وحدثنا بكر بن سهل: حدثنا نعيم بن حماد (ح) وحدثنا أبوعقيل أنس بن سليم الخولاني: حدثنا محمد بن مصفى قالوا: حدثنا بقية بن الوليد: حدثني عتبة بن أبي حكيم، عن طلحة بن نافع، عن كعب .. (٢).

стр. 3659

٦٥٩٧ - عن عائشةَ، عن النبيِّ ﷺ أنَّه كانَ قاعداً وحولَه نفرٌ مِن المهاجرينَ والأنصارِ وهم كثيرٌ، فقالَ النبيُّ ﷺ : «إنَّما مَثلُ أحدِكم ومثلُ مالِه وأهلِه ومثلُ عملِه كرجلٍ له ثلاثةُ إخوةٍ، فقالَ لأخيهِ الذي هو مالُه حينَ حضرتْهُ الوفاةُ ونزلَ به الموتُ: ماذا عندَكَ؟ فقد نزلَ بي ما تَرى، فقالَ له أخوه الذي هو مالُه: مالَكَ عِندي غِنى، ومالَكَ عِندي إلا ما دُمتَ حيّاً، فخُذْ مِني الآنَ ما أردتَ فإنِّي إذا فارقتُكَ سيُذهَبُ بي إلى مذهبٍ غيرِ مذهبِكَ وسيأخُذُني غيرُك»، فالتفتَ النبيُّ ﷺ فقالَ: «هذا أخوهُ الذي هو مالُه، فأيَّ أخٍ ترونَه؟» قَالوا: لا نَسمعُ طائلاً يا رسولَ اللهِ. «ثم قالَ لأخيهِ الذي هو أهلُه: قد نزلَ بي الموتُ وحضرَ ما تَرى، فماذا عندَكَ مِن الغِنى؟ قالَ: غِناي عنكَ أنْ أُمرضَكَ وأقومَ عليكَ وأُعينَكَ، وإذا مِتَّ غسلتُكَ وحنطتُكَ وكفنتُكَ، ثم حملتُكَ في الحاملينَ وشيَّعتُكَ، أحملُكَ مرةً وأميطُ أُخرى، ثم أرجعُ عنكَ وأُثني بخيرٍ عندَ مَن سألَني»، فقالَ النبيُّ ﷺ : «هذا أخوهُ الذي هو أهلُه، أيَّ أخٍ تَرونَ؟» قَالوا: لا نَسمعُ طائلاً يا رسولَ اللهِ. «ثم قالَ لأخيهِ الذي هو عملُه: ماذا عندَكَ؟ وماذا لديكَ؟ فقالَ: أُشيُّعكَ إلى قبرِكَ، فأونسُ وحشَتَكَ، وأذهبُ معكَ، وأجادلُ عنكَ في كفنِكَ فأشولُ بخَطاياكَ»، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «أيَّ أخٍ تَرونَ هذا الذي هو عملُه؟» قَالوا: خيراً يا رسولَ اللهِ، قالَ: «والأمرُ هذا». قالتْ عائشةُ: فقامَ عبدُاللهِ بنُ كُرزٍ الليثي فقالَ: أي رسولَ اللهِ، أتأذنُ لي أنْ أقولَ على هذا شِعراً؟ قالَ: «نَعم»، قالتْ عائشةُ: فما باتَ إلا ليلتَه تلكَ حتى غَدا عبدُاللهِ بنُ كُرزٍ واجتمعَ المسلمونَ لما سمِعوا مِن تمثيلِ رسولِ اللهِ ﷺ الموتَ وما فيه، فجاءَ ابنُ كُرزٍ فقامَ على رأسِ النبيِّ ﷺ ، فقالَ النبيُّ ﷺ : «إيه إيه يا ابنَ كُرزٍ»، فقالَ ابنُ كُرزٍ:

стр. 3660

وإنِّي وأَهلي والذي قدَّمتْ يدِي ... كداعٍ إليهِ صحبَه ثم قائلِ لأصحابِه إذ هم ثلاثةُ إخوةٍ ... أَعينوا على أمرٍ بيَ اليومَ نازلِ فراقٌ طويلٌ غيرُ ذي مَثْنَوِيَّةٍ ... فماذا لَديكم في الذي هو غائِلي فقالَ امرؤٌ مِنهم أنا الصاحبُ الذي ... أطعتُكَ فيما شئتَ قبلَ التزايلِ فأمَّا إذا جدَّ الفراقُ فإنَّني ... لِمَا بيننا مِن خُلَّةٍ غيرُ واصلِ أُمدُّكَ أحياناً فلا تَستطيعني ... كذلك أحياناً صروفُ التداولِ فخُذْ ما أردتَ الآنَ فإنَّني ... سيُسلَكُ بي في مهيلٍ مِن مهايلِ وإن تبقني لا تبق فاستَبِقَني ... فعجِّل صلاحاً قبلَ حتفٍ مُعاجلِ وقالَ امرؤٌ قد كنتُ جدّاً أحبُه ... فأوثِرُه مِن بينِهم بالتفاضلِ غَنائيَ أنِّي جاهدٌ لك ناصحٌ ... إذا جدَّ جدُّ الكربِ غيرُ مقاتلِ ولكنَّني باكٍ عليكَ ومُعولُ ... ومُثنٍ بخيرٍ عندَ مَن هو سائِلي ومتبعُ الماشينَ أَمشي مُشيِّعا ... أُعينُ برفقٍ عقبةَ كلَّ حاملِ إلى بيتِ مثواكَ الذي أنتَ مُدخَلُ ... وأرجعُ حينئذٍ بما هو شاغِلي كأنْ لم يكنْ بَيني وبينَك خُلَّةٌ ... ولا حسنُ وُدٍّ مرةً في التباذلِ وذلكَ أهلُ المرءِ ذاكَ غناؤُهم ... وليسُوا وإنْ كانوا حِراصاً بطائلِ وقالَ امرؤٌ مِنهم أنا الأخُ لا تَرى ... أخاً لكَ مِثلي عندَ جهدِ الزلازلِ لدى القبرِ تَلْقاني هناكَ قاعداً ... أجادِلُ عنكَ في رجاعِ التجادلِ وأقعدُ يومَ الوزنِ في الكفَّةِ التي ... تكونُ عليها جاهداً في التثاقلِ فلا تَنسني واعلَم مكاني فإنَّني ... عليكَ شفيقٌ ناصحٌ غيرُ خاذلِ

стр. 3661

تُلاقيهِ إنْ أحسنتَ يومَ التفاضلِ وذلكَ ما قدَّمتْ مِن صالحٍ قالتْ عائشةُ: فما بقيَ عندَ النبيِّ ﷺ ذو عينٍ تطرفُ إلا دمعتْ، ثم كانَ ابنُ كُرزٍ يمرُّ على مجالسِ أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ فيَستنشِدونَه فيُنشِدُهم، فلا يَبقى أحدٌ مِن المهاجرينَ والأنصارِ إلا بَكى. أمالي الشجري (٢/ ٢٩٦ - ٢٩٨) أخبرنا أبوطاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبدالرحيم بقراءتي عليه قال: حدثنا أبومحمد عبدالله بن محمد بن جعفر بن حيان قال: أخبرنا ابن أبي عاصم قال: حدثنا الحوطي عبدالوهاب بن نجدة قال: حدثنا عبدالله بن عبدالعزيز، عن أخيه محمد بن عبدالعزيز، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير وعن سعيد بن المسيب، عن عائشة .. (١). قال الحوطي: هؤلاء من ولد عبدالرحمن بن عوف وعبدالله بن عبدالعزيز وأخوه. ٦٥٩٨ - عن عائشةَ، عن النبيِّ ﷺ «أنَّ ثلاثةً دخَلوا في مَغَارٍ فانطبقَ عليهم الجبلُ، فقالَ بعضُهم لبعضٍ: هذا بأَعمالِكم، فليقمْ كلُّ امرئٍ مِنكم فليذكُرْ خيرَ عملٍ عملَه، فقامَ أحدُهم فقالَ: اللهمَّ إنكَ تعلمُ أنَّه كانَ لي أبوانِ شيخانِ كبيرانِ، وكنتُ لا أَغْتَبِقُ حتى أغبِقَهما، وإنِّي أتيتُهما ليلةً بَغُبوقِهما فوجدتُهما نائمينِ، فكرهتُ أَن أُنبهَهما، وكرهتُ أَن أنصرفَ حتى يغْتَبِقا، فلم أزلْ قائماً على رؤوسِهما حتى نظرتُ إلى الفجرِ، اللهمَّ إنْ كنتَ تعلمُ أنَّ ذلكَ كذلكَ فأفرجْ عنا، فانصدعَ الجبلُ حتى نَظروا إلى الضوءِ. ثم قالَ الآخرُ: اللهمَّ إنْ كنتَ تعلمُ أنَّه كانتْ لي ابنةُ عمٍّ وكنتُ أحبُّها حبّاً

стр. 3662

شديداً، وإنِّي سُمتُها نفسَها فقالتْ: لا، إلا بمئةِ دينارٍ، فجمعتُها لها، فلمَّا أمكنَتْني مِن نفسِها قالتْ: إنَّه لا يحلُّ لكَ أنْ تفضَّ الخاتمَ إلا بحقِّه، فقمتُ وتركتُها، اللهمَّ إنْ كنتَ تعلمُ أنَّ ذلكَ كذلكَ فأفرجْ عنا، فانفرجَ الجبلُ حتى كادوا يخرجونَ. ثم قامَ الثالثُ فقالَ: اللهمَّ إنكَ تعلمُ أنَّه كانَ لي أُجَراءُ، وأنَّ أجيراً مِنهم تركَ عِندي أجرَه، وإنِّي زرعتُه فأخصَبَ حتى اتخذتُ مِنه عبيداً ومالاً كثيراً، ثم أَتاني بعدَ ذلكَ فقالَ لي: يا أبا عبدِاللهِ أعطِني أَجري، فقلتُ: هذا كلُّه أجرُكَ، قالَ: يا أبا عبدِاللهِ لا تلعَب بي، فأخذَه كلَّه لم يتركْ قليلاً ولا كثيراً، اللهمَّ إنْ كنتَ تعلمُ أَن ذلكَ كذلكَ فأفرجْ عنا، فانفرجَ عنهم الجبلُ حتى خَرجوا». معجم الإسماعيلي (١٧٧) حدثنا أبوإسحاق إبراهيم بن يوسف بن خالد الرازي الهسنجاني: حدثنا هشام بن عمار: حدثنا عمرو بن واقد: حدثنا عمر بن يزيد النصري، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة .. (١). الفتن ٦٥٩٩ - عن رِبعيِّ بنِ حِراشٍ قالَ: كُنا أربعةَ إخوةٍ، وكانَ الربيعُ أخونا أَكثرَنا صلاةً، وأَكثرَنا صياماً في الهواجرِ، وأنَّه توفيَ، فَبينا نحنُ حولَه، وقد بعَثْنا مَن يبتاعُ له كفناً إذْ كَشفَ الثوبَ عن وجهِهِ فقالَ: السلامُ عَليكم، فقالَ القومُ: وعليكَ السلامُ يا أَخا عبسٍ، أَبعدَ الموتِ؟! قالَ: نَعم! أمَا إنِّي قد لَقيتُ ربِّي بعدَكم، فلقيتُ رباً غيرَ غضبان، فاستقبَلَني برَوْحٍ وريحانٍ وإستبرقٍ، أَلا وإنَّ الأمرَ أَيسرُ مِما تَرونَ، ولكن اعمَلوا ولا تتِّكلوا، أَلا وإنَّ أبا القاسمِ ﷺ ينتظرُ الصلاةَ عليَّ فعجِّلوني، ولا تؤخِّروني! ثم كانَ بمنزلةِ حصاةٍ رُمي بها في الماءِ.

стр. 3663

فنمي الحديثُ إليَّ إلى أَن بلغَ عائشةَ، فقالتْ: أمَا إنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «يتكلَّمُ رجلٌ مِن أُمتي بعدَ الموتِ». فوائد الكوفيين لأبي الغنائم النرسي (٢٠) حدثنا محمد بن إسحاق بن فدوية ودارم بن زيد بن محمد بن زيد النهشلي قالا: حدثنا محمد بن الحسين التيملي: حدثنا علي بن العباس البجلي: حدثنا جعفر بن رباح الأشجعي قال: حدثني أبي، عن عبيدة، عن عبدالملك بن عمير، عن ربعي بن حراش .. (١). قال علي بن العباس: كان محمد بن عمر بن علي الأنصاري حدثنا به عن جعفر بن محمد بن رباح، ثم سمعناه من جعفر. ٦٦٠٠ - عن عائشةَ ﵂ قالتْ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «لا يتركُ قومٌ الأمرَ بالمعروفِ والنهيَ عن المنكرِ إلا عُمَّ القومُ بعقابٍ»، قلتُ: يا رسولَ اللهِ جعَلَني اللهُ فِداكَ، فيهلكُ فيهم مرض؟ قالَ: «نَعم، ولكنَّ اللهَ إنْ شاءَ عفَى عَنهم يومَ القيامةِ، وكانَ مِما أصابَهُ في الدُّنيا كفارةُ النهيِ عن محارمِ اللهِ»، فإنَّ اللهَ يقولُ: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ﴾ [المائدة: ٨]. أمالي ابن بشران (٨٣١) حدثنا أبوالحسن محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان من لفظه قراءة علينا بالكوفة: حدثنا محمد بن الحسين بن حفص: حدثنا عباد بن أحمد العرزمي: حدثنا عمي، عن أبيه، عن جابر، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة .. (٢). ٦٦٠١ - عن عائشةَ قالتْ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «إنَّ أولَ الناسِ هلاكاً قومُكِ، وأولُ الناسِ هلاكاً أهلُ بَيتي». مشيخة ابن طهمان (٢) عن عباد بن إسحاق، عن عمر بن سعيد، عن محمد

стр. 3664

بن مسلم الزهري، عن عروة، عن عائشة .. (١). ٦٦٠٢ - عن عائشةَ قالتْ: دخلَ الحسينُ بنُ عليٍّ ﵉ على رسولِ اللهِ ﷺ وهو مُنكبٌّ فلعبَ على ظهرِه، فقالَ جبريلُ ﵇ لرسولِ اللهِ ﷺ : أتحبُّه يا محمدُ؟ قالَ: «يا جبريلُ، ومالي لا أحبُّ ابني!» قالَ: فإنَّ أمَّتَك ستقتلُه مِن بعدِكَ، فمدَ جبريلُ ﵇ يدَه فأتاهُ بتربةٍ بيضاءَ، فقالَ: في هذه الأرضِ تَقتلُ أمَّتُكَ هذا، واسمُها الطَّفُّ. فلمَّا ذهبَ جبريلُ ﵇ مِن عندِ رسولِ اللهِ ﷺ خرجَ رسولُ اللهِ ﷺ والتربةُ في يدِه يَبكي، فقالَ: «يا عائشةُ، إنَّ جبريلَ ﵇ أخبَرَني أنَّ الحسينَ ابني مقتولٌ في أرضِ الطَّفِّ، وأنَّ أُمتي ستُفتتَنُ بَعدي». ثم خرجَ إلى أصحابِه مِنهم عليٌّ ﵇ وأبوبكرٍ وعمرُ وحذيفةُ وعمارٌ وأبوذرٍّ وهو يَبكي، فقالوا: ما يُبكيكَ يا رسولَ اللهِ؟ فقالَ: «أخبَرَني جبريلُ أنَّ ابني الحسينَ يُقتلُ بَعدي بأرضِ الطَّفِّ، وجاءَني بهذه التربةِ، فأخبَرَني جبريلُ ﵇ أنَّ فيها مضجَعَهُ». أمالي الشجري (١/ ١٦٥) أخبرنا أبوبكر محمد بن عبدالله بن ريذة قراءة عليه بأصفهان قال: أخبرنا أبوالقاسم الطبراني قال: حدثنا أحمد بن رشدين المصري قال: حدثنا عمرو بن خالد الحراني قال: حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة .. (٢).

стр. 3665

٦٦٠٣ - عن عائشةَ ﵂ قالتْ: يا مسروقُ، إنكَ مِن وَلدي، وإنكَ لَمِن أحبِّهم إليَّ، فهل عندَكَ علمٌ مِن المُخَدَّجِ؟ قلتُ: نَعم، قتلَه عليُّ بنُ أبي طالبٍ على نَهرِ يُقالُ لأسفلِهِ تامَرَّا ولأعلاهُ نَهروان، بينَ أخافيقَ وطرفا، قالتْ: أبْغِني على ذلكَ بينةً، فأتيتُها بسبعينَ رجلاً مِن كلِّ شيعٍ عشرة - وكانَ الناسُ إذ ذاكَ أشياعاً - يَشهدونَ أنَّ عليّاً قتلَه على نَهرٍ أعلاهُ نَهروان وأسفلُه تامَرَّا بينَ أخافيقَ وطرفا، قالتْ: لعنَ اللهُ فلاناً، أخبَرَني أنَّه قتلَه على نيلِ مصرَ. قالَ: قلتُ: يا أمة، فأسألُكِ بحقِّ اللهِ وبحقِّ رسولِه فإنِّي مِن ولدِكِ، أيُّ شيءٍ سمعتِ مِن رسولِ اللهِ ﷺ يقولُ فيهم؟ قالتْ: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: «هم شرُّ الخلقِ والخَليقةِ، يقتُلُهم خيرُ الخلقِ والخَليقةِ وأقربُهم عندَ اللهِ ورسولِه يومَ القيامةِ». معجم ابن الأعرابي (٨٢٨) حدثنا أحمد: حدثنا سهل بن عامر البجلي: حدثنا أبوخالد الأحمر، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق قال: قالت عائشة .. (١). ٦٦٠٤ - عن عائشةَ قالتْ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «لا تَقومُ الساعةُ حتى تَخرجَ نارٌ مِن اليمنِ تُضيءُ لها أَعناقُ الإبلِ ببُصرى». الثالث والثمانون من الأفراد للدارقطني (٤٥) حدثنا أحمد بن إبراهيم بن حبيب الزراد: حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم: حدثنا عباس بن طالب أبوعمرو: حدثنا الليث: حدثني عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة .. (٢). هذا حديث غريب من حديث الزهري عن عروة عن عائشة، تفرد به عباس

стр. 3666

بن طالب عن الليث عن عقيل. القيامة ٦٦٠٥ - عن عائشةَ ﵂ قالتْ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «خَلقَ اللهُ ﵎ كفَّتي الميزانِ مثلَ السماءِ والأرضِ، فقالَت الملائكةُ: يا ربَّنا، مَن تزنُ بهذا؟ قالَ: أزنُ به مَن شئتُ». وقالَ: «خلقَ اللهُ الصراطَ كحدِّ السيفِ أو كحدِّ الموسى، فقالت الملائكةُ: يا ربُّ، مَن تجوزُ على هذا؟ قالَ: أُجيزُ عليه مَن شئتُ». حديث أبي الطاهر الذهلي (٢٣) حدثنا موسى بن زكريا قال: حدثنا فرج بن عبيد الزهراني قال: حدثنا الحكم بن ظهير، عن الحسن بن عمارة، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عائشة .. (١). ٦٦٠٦ - عن رجلٍ مِن كِندةَ قالَ: دخلتُ على عائشةَ وبَيني وبينَها حجابٌ، فقالت: مَن أنتَ؟ فقلتُ: مِن أهلِ حمصَ، قالتْ: مِن الذينَ يدخلُ نساؤُهم الحماماتِ؟ قالَ: قلتُ: نَعم، [إنَّهن (٢)] ليفعلْنَ ذلكَ، فقالتْ: إنَّ المرأةَ المسلمةَ إِذا وَضعتْ ثيابَها في غيرِ بيتِ زوجِها فقدْ هتكتَ سِترَها بينَها وبينَ اللهِ، فإنْ كنَّ قد اجترأْنَ على ذلكَ فلتعمدْ إحداهُنَّ إلى ثوبٍ واسعٍ عريضٍ يُواري جسَدَها كلَّه، لا ينظرُ إليها أحدٌ فيصفُها لحبيبٍ أو بغيضٍ. قالَ: قلتُ: إنِّي لا أملكُ مِنهن شيئاً، فحدِّثيني عن حاجَتي، قالتْ: وما حاجتُكِ؟ قلتْ: أسمعتِ رسولَ اللهِ يقولُ: «إنَّه يأتي على الناسِ ساعةٌ لا يملكُ أحدٌ لأحدٍ شفاعةً؟» قالتْ: إي وَالذي كَذا وكَذا، لقدْ سألتُه وإنَّا لفي شِعارٍ

стр. 3667

واحدٍ، فقالَ: «نَعم، حينَ يوضعُ الصراطُ، وحينَ تَبيَضُّ وجوهٌ وتَسوَدُّ وجوهٌ، وعندَ الجسرِ حتى يَستحرَّ ويستحدَّ حتى يكونَ مثلَ شفرةِ السيفِ، ويستحرَّ حتى يكون مثلَ الجمرةِ، فأمَّا المؤمنُ فأُجيزُه، وأمَّا المنافقُ فينطلقُ حتى إذا كانَ في وسطِهِ خرَّ مِن قدميهِ فيَهوي إلى قَدميهِ، فهل رأيتِ مِن رجلٍ يَسعى حافياً فتأخذُه شوكةٌ حتى تكادُ تنفذُ قدميه، فإنَّه لكذلكَ يَهوي بيدِهِ ورأسِهِ إلى قدميهِ فيضربُه الزَّباني بخطاطيفَ في ناصيتِهِ وقدميهِ، فينطرحُ في جهنَّمَ، فيَهوي فيها سبعينَ عاماً»، فقلتُ: بثقلِ الرجلِ؟ قالَ: فقالتْ: «لا، بل بثقلِ خمسِ خَلِفاتٍ»، ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ﴾ [الرحمن: ٤١]. معجم ابن الأعرابي (١٤٥١) حدثنا الجرجاني: حدثنا عبدالرزاق، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن رجل من كندة .. (١). [٥٠٩] مسندُ عزةَ بنتِ خابلٍ الخزاعيةِ ٦٦٠٧ - عن عزةَ بنتِ خابلٍ - خزاعية - أنَّها جاءَت النبيَّ ﷺ في نسوةٍ فبايعَتهُ، فأخذَ عليها على أنَّكِ لا تَزنينَ ولا تَسرِقينَ ولا تأتِينَ ببُهتانٍ تَفترينَهُ بينَ يديكِ ورجليكِ، قالتْ: أمَّا الزِّنا فقدْ عرفتُهُ، وأمَّا البُهتانُ فلمْ أسألْ رسولَ اللهِ ﷺ عَنه، وقدْ وقَعَ في نَفسي أنَّه إفسادُ الولدِ، فلا أُفسدُ ولداً لي أبداً. من اسمه عطاء من رواة الحديث (٩) حدثنا إسماعيل بن الحسن الخفاف: حدثنا أحمد بن صالح: حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك: حدثني موسى بن يعقوب الزمعي، عن عطاء بن مسعود الكعبي، أن عمته عزة بنت خابل خزاعية

стр. 3668

أخبرته .. (١).

стр. 3669

[٥١٠] مسندُ عمرةَ بنتِ الحارثِ ٦٦٠٨ - عن محمدِ بنِ عبدِالرحمنِ، عن عمَّتهِ قالتْ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «الدُّنيا حُلوةٌ، فمَن أخَذَها بحقِّها باركَ اللهُ لَه فيها، ورُبَّ مُتخوِّضٍ في مالِ اللهِ ورسولِهِ لَه النارُ يومَ يَلقاهُ». المجالسة (٢٧٨٨) حدثنا إسماعيل بن إسحاق: حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا حماد بن زيد، عن خالد بن سلمة، عن محمد بن عبدالرحمن .. (١).

стр. 3670

[٥١١] مسندُ فاختةَ بنتِ أبي طالبٍ أمِّ هانئٍ ٦٦٠٩ - عن أمِّ هانئٍ قالتْ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «إنَّ أُمتي لَن تخزَى ما أَقاموا صيامَ شهرِ رمضانَ»، فقالَ رجلٌ: ما خِزيُهم في إضاعةِ شهرِ رمضانَ؟ قالَ: «انتهاكُ المَحارمِ فيه، مَن عملَ سيئةً زَنا أو شرِبَ لم يَتقبَّل اللهُ مِنه شهرَ رمضانَ، ولعنَهُ اللهُ وملائكتُهُ والسماواتُ إلى مثلِهِ مِن الحولِ، فإنْ ماتَ قبلَ أنْ يُدركَ شهرَ رمضانَ فليسَ لَه عندَ اللهِ حسنةٌ يتَّقي بِها النارَ، فاتَّقوا شهرَ رمضانَ، فإنَّ الحسناتِ تُضاعَفُ فيه ما لا تُضاعَفُ في سِواهُ، وكذلكَ السيئاتُ». معجم الإسماعيلي (١٥٣) حدثنا أبوعبدالله محمد بن الحسين بن محمد المعروف بابن أبي القاسم الطيفوري جرجاني إملاء من أصل كتابه: حدثنا عمار بن رجاء: حدثنا أحمد بن أبي طيبة، عن أبيه، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أم هانئ .. (١). ٦٦١٠ - عن أمِّ هانئٍ قالتْ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «العلمُ مِيراثي ومِيراثُ الأنبياءِ قَبلي، فمَن كانَ يَرِثُني فهو في الجنةِ». مسند أبي حنيفة (ص ٥٧) حدثنا أبوعلي بن غيلان: حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم المؤدب: حدثنا محمد بن الحسين بن يحيى البلخي: حدثنا أبوجعفر محمد بن هاشم بن قاسم: حدثنا أبومقاتل، عن أبي حنيفة، عن إسماعيل بن عبدالملك، عن أبي صالح، عن أم هانئ .. (٢). ٦٦١١ - عن أمِّ هانئٍ قالتْ: ما رأيتُ بطنَ رسولِ اللهِ ﷺ إلا ذكرتُ القَراطيسَ

стр. 3671

المَثنيَّ بعضُها على بعضٍ. معجم الإسماعيلي (٣٥٥) أخبرنا علي بن محمد بن البهلول أبوالحسن ببغداد: حدثنا أبوكريب: حدثنا معاوية بن هشام، عن شيبان بن عبدالرحمن، عن جابر، عن أبي صالح، عن أم هانئ .. (١). ٦٦١٢ - عن أمِّ هانئٍ قالتْ: دخلَ عليِّ رسولُ اللهِ ﷺ بغَلَسٍ وأَنا على فِراشي، فقالَ: «شعرت أنِّي نِمتُ الليلةَ في المسجدِ الحرامِ، فأتانِي جبريلُ ﵇ فذهبَ بِي إلى بابِ المسجدِ، فإذا دابةٌ أَبيضُ فوقَ الحمارِ ودونَ البغلةِ، مُضطربُ الأُذنينِ، فركبتُهُ فكانَ يضعُ حافِرَهُ مَدَّ بصرِهِ، إذا أَخذَ بِي في هبوطٍ طالتْ يَداهُ وقَصُرتْ رِجلاهُ، وإذا أَخذَ بِي في صُعودٍ طالتْ رِجلاهُ وقَصُرتْ يَداهُ، وجبريلُ ﵇ لا يَفُوتُني حتى انتهيتُ إلى بيتِ المقدسِ فأَوثقتُهُ بالحلقةِ التي كانت الأَنبياءُ تُوثقُ بِها، فنُشِرَ لي رهطٌ مِن الأنبياءِ فيهم إبراهيمُ ومُوسى وعيسى ﵈، فصلَّيتُ بِهم وكلمتُهم وأُتيتُ بإناءينِ أحمرَ وأبيضَ، فشربتُ الأَبيضَ، فقالَ لي جبريلُ ﵇: شربتَ اللبنَ وتركتَ الخَمرَ، ولو شربتَ الخمرَ لارتدَّت أُمتُكَ، ثم ركبتُهُ فأَتيتُ المسجدَ الحرامَ فصلَّيتُ بِهِ الغداةَ». قالتْ: فتعلَّقتُ بردائِهِ وقلتُ: أَنشُدُكَ اللهَ يا ابنَ عمِّي أَن تحدِّثَ بِهذا قريشاً فيُكذِّبُكَ مَن صدَّقكَ، فضربَ بيدِهِ على ردائِهِ فانتزعَهُ مِن يَدي، فارتفَعَ عن بطنِهِ فنظرتُ إلى عُكَنِهِ فوقَ إزارِهِ وكأنَّه طيُّ القَراطيسِ، وإذا نورٌ ساطعٌ عندَ فؤادِهِ كادَ يَختطفُ بَصَري، فخررتُ ساجدةً، فلمَّا رفعتُ رَأسي إذا هو قد خرجَ، فقلتُ لِجارِيتي نَبعةَ: ويلَكَ، اتبعيهِ فانظُري ماذا يقولُ وماذا يُقالُ لَه.

стр. 3672

فلمَّا رجعتْ نَبعةُ أَخبرَتْني أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ انتَهى إلى نفرٍ مِن قُريشٍ في الحَطيم فيهم المُطعمُ بنُ عَديِّ بنِ نوفلٍ وعَمرو بنُ هشامٍ والوليدُ بنُ مُغيرةَ فقالَ: «إنِّي صلَّيتُ الليلةَ العشاءَ في هذا المسجدِ، وصلَّيتُ بِه الغداةَ، وأَتيتُ فيما بينَ ذلكَ بيتَ المقدسِ، فنُشِرَ لي رهطٌ مِن الأنبياءِ مِنهم إبراهيمُ ومُوسى وعيسى ﵈، فصلَّيتُ بِهم وكلَّمتُهم»، فقالَ عَمرو بنُ هشامٍ كالمُستهزِئِ بِه: صفْهم لي، فقالَ: «أمَّا عيسى ﵇ ففوقَ الرَّبْعَةِ ودونَ الطويلِ، عريضُ الصدرِ، ظاهرُ الدمِ، جعدُ الشعرِ، تعلُوه صُهْبَةٌ، كأنَّه عروةُ بنُ مسعودٍ الثَّقفيُّ، وأمَّا موسى ﵇ فضخمٌ آدمُ طوالٌ، كأنَّه مِن رجالِ شَنوءَةَ، كثيرُ الشعرِ، غائرُ العينينِ، متراكبُ الأَسنانِ، مُقَلَّصُ الشفةِ، خارجُ اللثةِ، عابسٌ، وأَمَّا إبراهيمُ ﵇ فواللهِ إِنه لأَشبهُ الناسِ بِي خَلْقاً وخُلُقاً». قالَ: فضجُّوا وأَعظَموا ذلكَ، فقالَ المُطعمُ بنُ عديِّ بنِ نوفلٍ: كلُّ أَمرِك قبلَ اليومِ كانَ أَمَمَاً غيرَ قولِكَ اليومَ، أنا أَشهدُ أنَّكَ كاذبٌ، نحنُ نضربُ أَكبادَ الإبلِ إلى بيتِ المقدسِ مُصعِداً شهراً، ومُنحدِراً شهراً، تزعُمُ أنَّك أَتيتَهُ في ليلةٍ! واللاتِ والعُزى لا أُصدِّقكَ، وما كانَ هذا الذي تقولُ قطُّ، وكانَ للمُطعمِ بنِ عديٍّ حوضٌ على زمزمَ أَعطاهُ إيَّاهُ عبدُالمُطلبِ فهدمَهُ، فأَقسمَ باللاتِ والعُزى لا يَسقى مِنه قطرةً أبداً، فقالَ أبوبكرٍ رحمةُ اللهِ عليهِ: يا مُطعمُ، بئسَ ما قُلتَ لابنِ أخيكَ، جَبَهْتَهُ وكذَّبتَهُ، أَنا أَشهدُ إنَّه صادقٌ، فقالَ: يا محمدُ، صِفْ لي بيتَ المقدسِ، قالَ: «دخلتُ ليلاً وخرجتُ مِنه ليلاً»، فأَتاهُ جبريلُ ﵇ فصوَّرَهُ في جناحِهِ، فجعلَ يقولُ: «بابٌ مِنه كَذا في موضِعِ كَذا، وبابٌ مِنه كَذا في موضِعِ كَذا»، وأبوبكرٍ رحمةُ اللهِ عليهِ عندَهُ يقولُ: صَدقتَ صَدقتَ، قالتْ نَبعةُ: فسمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ يومَئذٍ: «يا أبا بكرٍ، إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ

стр. 3673

قدْ سمَّاكَ الصِّديقَ». قَالوا: يا مُطعمُ دَعْنا نسألْهُ عمَّا هو أَغنى لَنا مِن بيتِ المقدسِ، يا محمدُ، أخبِرْنا عن عِيرِنا، فقالَ: «أُتيتُ على عيرِ بَني فلانٍ بالرَّوحاءِ قدْ أضلُّوا ناقةً لهم وانطَلَقوا في طلبِها، فانتهيتُ إلى رِحالِهم ليسَ بِها معه أَحدٌ، وإذا قدحُ ماءٍ فشربتُ مِنه، فاسأَلوهم عن ذلكَ»، فَقالوا: هذه و الإلهِ آيةٌ، «ثم انتهيتُ إلى عيرِ بَني فلانٍ، فنفَرَتْ مِني الإبلُ وبرَكَ مِنها جملٌ أَحمرُ عليه جَوالقُ محيطٌ ببياضٍ، لا أَدري أَكُسِرَ البعيرُ أَم لا، فاسئَلوهم عن ذلكَ»، قَالوا: هذه واللهِ آيةٌ، «ثم انتهيتُ إلى عيرِ بَني فلانٍ في التَّنعيمِ يقدُمُها جملٌ أَورقُ، وها هي ذِه تَطلُعُ عليكُم مِن الثَّنيةِ»، فقالَ الوليدُ بنُ المُغيرةِ: ساحرٌ، فانطَلَقوا فنَظَروا فوجَدُوا الأمرَ كما قالَ، فرَموهُ بالسحرِ وقَالوا: صدقَ الوليدُ بنُ المُغيرةِ فيما قالَ. فأَنزلَ اللهُ : ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾ [الإسراء:٦٠]. قلتُ لأمِّ هانئٍ: ما الشجرةُ الملعونةُ في القرانِ؟ قالت: الذينَ خُوِّفوا فلم يَزِدهم التخويفُ إلا طُغياناً كبيراً. معجم أبي يعلى (١٠) حدثنا محمد بن إسماعيل الوسواسي قال: حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن أبي صالح مولى أم هانىء، عن أم هانئ .. (١).

стр. 3674

[٥١٢] مسندُ فاطمةَ بنتِ النبيَّ ﷺ البيوع ٦٦١٣ - عن فاطمةَ بنتِ محمدٍ ﵄ قالتْ: مرَّ بِي رسولُ اللهِ ﷺ وأَنا مُضطجعةٌ مُتصبِّحةٌ، فحرَّكَني برجلِهِ ثم قالَ: «يا بُنيةُ، قُومي فاشْهَدي رزقَ ربِّكِ ولا تَكوني مِن الغَافلين، فإنَّ اللهَ يَقسمُ أرزاقَ الناسِ ما بينَ طلوعِ الفجرِ إلى طلوعِ الشمسِ». أمالي ابن بشران (٢٣٦) أخبرنا أبوعلي أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة، ومشيخة قاضي المارستان (٧٠٣) أخبرنا أبونصر سلمان بن الحسن قال: أخبرنا أبوالحسن ابن مخلد قال: حدثنا أبوجعفر ابن البختري إملاء، قالا (أحمد بن الفضل وابن البختري): حدثنا محمد بن أبي العوام: حدثنا أبي: حدثني المشمعل بن ملحان القيسي: حدثنا عبدالملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن جده، عن فاطمة .. (١). ٦٦١٤ - عن جعفرِ بنِ محمدٍ، عن أبيه، أنَّ الحسنَ بنَ عليٍّ دخلَ عليَّ المتوضَّأَ، وأصابَ كسرةً - أو قالَ: لقمةً - في مَجرى الغائطِ والبولِ، فأخذَها فغسلَها غسلاً ناعماً ثم قالَ: يا غلامُ، اذكُرني بها إذا توضَّأتُ، فلمَّا توضَّأَ قالَ: يا غلامُ، ناوِلني اللقمةَ أو الكسرةَ، فقالَ: يا مَولاي أكلتُها، قالَ: فقالَ له: اذهبْ فأنتَ حرٌّ لوجهِ اللهِ، قالَ: فقالَ الغلامُ: يا مَولاي لأيِّ شيءٍ أعتقتَني؟ قالَ: لأنِّي سمعتُ فاطمةَ أُمي بنتَ رسولِ اللهِ تذكرُه عن أبيها ﷺ أنَّه قالَ: «مَن أخذَ كسرةً أو لقمةً مِن مَجرى الغائطِ أو البولِ فأماطَ عَنها الأَذى وغسلَها

стр. 3675

غسلاً ناعماً ثم أكلَها لم تَستقرَّ في بطنِه حتى يُغفرَ له». فما كنتُ لأستخدمَ رجلاً مِن أهلِ الجنةِ. حديث عيسى بن سالم الشاشي للبغوي (٨٢) حدثنا قاضي المدينة الزبيري القرشي وهب بن عبد الرحمن قال: حدثني جعفر بن محمد، عن أبيه .. (١). اللباس والزينة ٦٦١٥ - عن فاطمةَ ﵂ قالتْ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «مَن تختَّم بالعَقيقِ لم يزلْ يَرى خيراً». ما انتقى ابن مردويه على الطبراني (٣٨) حدثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان الرقي: حدثنا زهير بن عباد الرؤاسي: حدثنا أبوبكر بن شعيب، عن مالك بن أنس، عن الزهري، عن عمرو بن الشريد، عن فاطمة .. (٢). الأدب ٦٦١٦ - عن محمدِ بنِ عليِّ بنِ الحسينِ قالَ: خَرجتُ أَمشي مع جدِّي حسينٍ إلى أرضِهِ، فأَدرَكَنا ابنُ النعمانِ بنِ بشيرٍ على بغلةٍ لَه، فنزلَ عَنها وقالَ لحسينٍ: اركبْ أبا عبدِاللهِ، فأَبى، فلم يزلْ يُقسمُ عليهِ حتى قالَ: أمَا إنَّك قد كلَّفْتني ما أكرهُ، ولكنْ أُحدِّثُك حديثاً، حدَّثتني أُمي فاطمةُ ﵍ بنتُ رسولِ اللهِ

стр. 3676

صلى الله عليه وسلم أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «الرجلُ أحقُّ بصدرِ دابتِهِ وفراشِهِ والصلاةِ في بيتِهِ إلا إماماً يجمعُ الناسَ». فاركبْ أنتَ على صدرِ الدابةِ وسأرتدفُ. فقالَ ابنُ النعمانِ: صدقتْ فاطمةُ، حدَّثني أَبي النعمانُ وهو ذا حيٌّ بالمدينةِ، عن النبيِّ ﷺ مثلَ حديثِ فاطمةَ عن النبيِّ ﷺ ، وزادَ فيهِ: إنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «إلا أَن يأذنَ»، فلمَّا حدَّثَهُ ابنُ النعمانِ هذا الحديثَ ركبَ حسينٌ السرجَ، وركبَ ابنُ النعمانِ خلفَهُ ﵃. الأربعين المتباينة بالسماع (ص ٢٤٥ - ٢٤٧) الحديث السادس والثلاثون: من طريق (١) الدولابي: أخبرنا أبوجعفر محمد بن عون بن سفيان الطائي الحمصي: حدثنا موسى بن أيوب النصيبي: حدثنا محمد بن شعيب، عن صدقة مولى عبدالرحمن بن الوليد، عن محمد بن علي بن الحسين .. (٢). هذا حديث غريب، تفرد بسياقه هكذا صدقة - وهو ابن عبدالله السمين - وقد ضعفوه. الذكر والدعاء ٦٦١٧ - عن فاطمةَ أنَّها انطلقتْ إلى رسولِ اللهِ ﷺ تسألُهُ خادماً، فقالَ: «ألا أدلُّكِ على ما هو خيرٌ لكِ مِن ذلكَ! إذا أَويتِ إلى فراشِكِ فسبِّحي ثلاثاً وثلاثينَ، واحمَدي ثلاثاً وثلاثينَ، وكبِّري أربعاً وثلاثينَ، فهو خيرٌ لكِ مِن ذلكَ، أَرضيتِ يا بُنيةُ؟» قالتْ: قدْ رضيتُ. معجم المحدثين (ص ١٧٢ - ١٧٣) من طريق الدولابي (٣): حدثنا أحمد بن

стр. 3677

يحيى الأزدي: حدثنا عبيد بن يعيش: حدثنا المحاربي، عن يحيى بن عبيدالله، عن أبي هريرة، عن فاطمة .. (١). المناقب ٦٦١٨ - عن فاطمةَ بنتِ النبيِّ ﷺ قالتْ: اجتمعَ مُشركوا قريشٍ في الحِجْرِ فَقالوا: إذا مرَّ محمدٌ ضربَهُ كلُّ رجلٍ مِنا ضربةً، فسمعَتْهم فاطمةُ فدخلتْ على أبيها فقالتْ: يا أبتِ، اجتمعَ مُشركو قريشٍ في الحِجْرِ فَقالوا: إذا مرَّ محمدٌ ضربَهُ كلُّ رجلٍ مِنا، فقالَ: «يا بُنيةُ، اسكُني»، ثم خرجَ عليهم ﷺ فدخلَ المسجدَ، فرفَعوا رُؤوسَهم ثم نكسوا، فأخَذَ قبضةً مِن ترابٍ ثم رمَى بِها وجوهَهم، ثم قالَ: «شاهَت الوُجوهُ»، فمَا أصابَ رجلاً مِنهم إلا قُتلَ يومَ بدرٍ. المجالسة (٢٥٢١) حدثنا أبوإسماعيل الترمذي: حدثنا الوضاح أبويحيى النهشلي: حدثنا أبوبكر بن عياش، عن عبدالله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن فاطمة .. (٢). ٦٦١٩ - عن فاطمةَ الكُبرى ﵂ قالتْ: قالَ النبيُّ ﷺ : «كلُّ وِلادةٍ فمِن قِبَلِ الأبِ إلا ولدَ فاطمةَ، فإنَّ ولادَتَهم إليَّ». ذكر أبي عبدالله بن منده (٦٧) أخبرنا الإمام أبوالقاسم عبدالرحمن بن أبي عبدالله بن منده ﵀: أخبرنا أبوالحسن علي بن أبي حامد الخرجاني: أخبرنا أبوأحمد الحسن بن عبدالله بن سعيد العسكري: أخبرنا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم الخاركي أبوبكر: حدثنا النضر بن طاهر: حدثنا ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن فاطمة

стр. 3678

الصغرى، عن فاطمة الكبرى .. (١). ٦٦٢٠ - عن فاطمةَ بنتِ محمدٍ ﷺ قالتْ: خرجَ رسولُ اللهِ ﷺ عشيةَ عرفةَ فقالَ: «إنَّ اللهَ باهى بِكم وغفرَ لكم عامةً ولعليٍّ خاصةً، وإنِّي رسولُ اللهِ إليكم غيرَ مُحابٍ لِقرابَتي، إنَّ السعيدَ كلَّ السعيدِ حقَّ السعيدِ مَن أحبَّ عليّاً في حياتِهِ وبعدَ مَماتِهِ». أمالي الشجري (٢/ ٧٥) أخبرنا أبوبكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي قال: فيما كتب إلي أبوجعفر الحضرمي محمد بن عبدالله بن سليمان قال: حدثنا جندل بن والق قال: حدثنا محمد بن عمرو، عن عباد الكلبي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن حسين، عن فاطمة الصغرى، عن حسين بن علي، عن أمه فاطمة .. (٢). ٦٦٢١ - عن فاطمةَ بنتِ محمدٍ قالتْ: نظرَ رسولُ اللهِ ﷺ إلى عليٍّ فقالَ: «هذا في الجنةِ، وإنَّ مِن شيعتِهِ قومٌ يُضْفَزونَ (٣) الإسلامَ ثم يَلفِظون لهم نَبَزٌ، يُسمونَ الرَّافِضَةَ، مَن لَقيَهم فليُقاتِلْهم فإنَّهم مُشركونَ». وروايةُ أبي يعلى الفراءِ مختصرةٌ: نَظرَ رسولُ اللهِ ﷺ إلى عليٍّ ﵇ فقالَ: «إنَّ هَذا في الجنةِ». معجم ابن الأعرابي (١٥٤٩) حدثنا الوليد بن علي الوراق، وستة مجالس لأبي يعلى الفراء (٥٣) أخبرتنا أم الفتح أمة السلام بنت القاضي أبي بكر أحمد بن كامل قراءة عليها وأنا أسمع في سنة ست وثمانين وثلاثمئة قالت: حدثنا محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع اللخمي،

стр. 3679

قالا (الوليد بن علي ومحمد بن الحسين): حدثنا أبوسعيد الأشج: حدثنا تليد بن سليمان أبوإدريس المحاربي، عن أبي الجحاف داود بن أبي عوف، عن محمد بن عمرو بن الحسن بن علي الهاشمي، عن زينب بنت علي، عن فاطمة .. (١). ٦٦٢٢ - عن فاطمةَ أنَّها قالتْ للنبيِّ ﷺ : أينَ أُمنا خديجةُ؟ قالَ: «في بيتٍ مِن قَصَبٍ لا لغوَ فيه ولا نصبَ، بينَ مريمَ وآسيةَ امرأةِ فرعونَ»، فقالتْ: أَمِن القَصَبِ؟ فقالَ: «لا، بلْ مِن القَصَبِ المَنظومِ بالدُّرِّ والياقوتِ واللؤلؤِ». مسند الشاميين (١٠٢٤) حدثنا أحمد بن خليد الحلبي: حدثنا أبواليمان: حدثنا صفوان بن عمرو، عن مهاجر بن ميمون الحضرمي، عن فاطمة .. (٢). الزهد ٦٦٢٣ - عن فاطمةَ بنتِ رسولِ اللهِ ﷺ قالتْ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «شِرارُ أُمَّتي الذين غُذُّوا بالنَّعيمِ، الذين يأكُلونَ ألوانَ الطعامِ، ويلبسونَ ألوانَ الثيابِ، ويتشَدَّقون في الكلامِ». مشيخة الآبنوسي (٨٦) أخبرنا محمد بن الحسن قال: حدثنا عبدالله قال: حدثنا [إسماعيل] الترجماني قال: حدثنا علي بن ثابت، عن عبدالحميد بن جعفر، عن عبدالله بن الحسن، عن أمه، عن فاطمة .. (٣).

стр. 3680

[٥١٣] مسندُ فاطمةَ بنتِ قيسٍ ٦٦٢٤ - عن فاطمةَ بنتِ قيسٍ ﵂ قالتْ: أَتيتُ النبيَّ ﷺ بطوقٍ فيه سبعينَ مِثقالاً مِن ذهبٍ فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، خُذْ مِنه الفريضةَ التي جعلَ اللهُ فيهِ، قالتْ: فأخَذَ رسولُ اللهِ ﷺ مِثقالاً وثلاثةَ أرباعِ مِثقالٍ فوَجَّهَهُ، قالتْ: فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، خُذْ مِنه الذي جعلَ اللهُ فيهِ، قالتْ: فقَسَمَهُ رسولُ اللهِ ﷺ على هذهِ الأصنافِ الستةِ وعلى غيرِهم، فقالَ: «يا فاطمةُ، إنَّ الحقَّ لم يُبقِ لكِ شيئاً»، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، رضيتُ لِنفسي ما رضيَ اللهُ بِه ورسولُهُ ﷺ . أحاديث ابن حيان (٣٠) حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث: حدثنا محمد بن المغيرة: حدثنا النعمان: حدثنا أبوبكر: أخبرني شعيب بن الحبحاب، عن الشعبي قال: سمعت فاطمة بنت قيس تقول .. (١). ٦٦٢٥ - عن فاطمةَ بنتِ قيسٍ قالتْ: نَهى رسولُ اللهِ ﷺ عن خاتمِ الذهبِ وفي يَدي قَلبٌ مِن ذهبٍ، قالتْ: فرمَيتُ به مِن يَدي، فرأيتُهُ بعدَ ذلكَ مَطروحاً في المسجدِ لا يأخُذُه أحدٌ. الثالث والثمانون من الأفراد للدارقطني (٦٩) حدثنا أبوسعيد الإصطخري القاضي: حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة: حدنا عبيدالله بن موسى: أخبرنا حريث بن أبي مطر، عن عامر، عن فاطمة بنت قيس .. (٢). تفرد به حريث ابن أبي مطر عن الشعبي بهذه الألفاظ.
следующие страницы →