← История

История · id 36578

موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 483 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

* علي بن نافع هو أبو الحسن على بن نافع الملقب بزرياب، نابغة الموسيقى فى عصره، ولُقب بزرياب؛ لأنه كان أسود اللون مع فصاحة لسانه تشبيهاً له بطائر مغرد أسود اللون. كان زرياب شاعراً مطبوعاً وتتلمذ على يد إسحاق الموصلى المغنى العباسى ببغداد، وفاقه فى الغناء، وغنى بين يدى هارون الرشيدى. وهو أول من جعل فى العود خمسة أوتار. سافر زرياب إلى الأندلس وقد سبقته شهرته، وأقام بقرطبة، وبها اخترع مضراب العود من قوادم النسر، بعد أن كان يُصنع من الخشب. وتُوفى زرياب بالأندلس سنة (٢٣٠ هـ = ٨٤٥ م).

стр. 1437

* مَعْمَر بن راشد هو أبو عروة معمر بن راشد بن أبى عمروالأزدى أحد الأعلام الثقات فى اليمن، فقيه حافظ للحديث. وُلد بالبصرة سنة (٩٥ هـ = ٧١٣ م) واشتهر فيها، ثم سكن اليمن، وهو أول من صنف باليمن. كان معمر من أوعية العلم مع الصدق والتحرى والورع وحسن التصنيف، وكان من الثقات الذين يؤخذ منهم، فقد قال عنه ابن جرير: عليكم بمعمر فإنه لم يبق فى زمانه أعلم منه. ومن أهم كتب معمر بن راشد كتاب الجامع. وتُوفى معمر بصنعاء فى (رمضان ١٥٣ هـ = سبتمبر ٧٧٠ م).

стр. 1438

* مغيث الرومى هو مغيث بن الحارث بن الحويرث بن جبلة بن الأيهم الغسانى المعروف ب مغيث الرومى فاتح قرطبة. أُسر مغيث من قِبل الروم وهو صغير، ونشأ بدمشق وتأدب مع أولاد عبد الملك بن مروان فتلقى الفصحى وصار يقول الشعر والنثر، ومن شعره قوله: أعنتكمُ ولكن ما وفيتم فسوف أعيث فى غرب وشرق ودخل مغيث الأندلس غازياً مع طارق بن زياد، ثم أرسله لفتح قرطبة ومعه سبعمائة فارس ففتحها فى (شوال سنة ٩٢ هـ = أغسطس ٧١١ م)، ثم فتح الكنيسة التى تحصن بها ملك قرطبة بعد حصار دام ثلاثة أشهر. وبعد فتح قرطبة حدث بين مغيث وطارق بن زياد خلاف فرحل مغيث إلى دمشق سنة (٩٦ هـ = ٧١٥ م) وخدم سليمان بن عبد الملك ثم عاد إلى الأندلس. وتُوفى مغيث الرومى بالأندلس سنة (١٠٠ هـ = ٧١٨ م).

стр. 1439

* المغيرة بن شعبة هو أبو عبد الله المغيرة بن شعبة بن أبى عامر بن مسعود الثقفى صحابى جليل، أحد دهاة العرب وقاداتهم. وُلد المغيرة فى الطائف بالحجاز سنة (٢٠ ق. هـ = ٦٠٣ م). أسلم المغيرة بن شعبة سنة (٥ هـ) وشهد الحديبية واليمامة وفتوح الشام، وذهبت عينه باليرموك، وشهد أيضاً القادسية ونهاوند وهمدان. ولاَّه عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، البصرة، ثم عزله وولاه الكوفة. والمغيرة بن شعبة من رواة الحديث، فقد روى عن النبى ﷺ (١٣٦) حديثاً. وقد وُصف المغيرة بالدهاء، قال الشعبى: دهاة العرب أربعة: معاوية بن أبى سفيان، وعمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة، وزياد. وتُوفى المغيرة بالكوفة سنة (٥٠ هـ = ٥٧٠ م)، ولما تُوفى وقف مصقلة بن هبيرة الشيبانى على قبره، فقال: إن تحت الأحجار حزماً وجوداً وخصيماً ألد ذا معلاق حيّة فى الوجار أربد، لاين فع منه السليم نفث الراقى ثم قال: أما والله لقد كنت شديد العداوة لمن عاديت شديد الأخوة لمن آخيت.

стр. 1440

* المقريزى هو أبو العباس أحمد بن على بن عبد القادر بن محمد بن إبراهيم تقى الدين المقريزى مؤرخ الديار المصرية. وُلِد المقريزى سنة ( ٧٦٦ هـ = ١٣٦٥ م) بحارة برجوان بقسم الجمالية بمحافظة القاهرة بمصر، ونشأ فى أسرة معروفة بالاشتغال بالعلم، فعكف على دراسة علوم الدين وحفظ القرآن ومعرفة النحو والتاريخ والأدب والحساب. عمل المقريزى كاتباً فى ديوان الإنشاء بالقلعة ثم عُيِّن نائباً من نواب الحكم، ثم عُيِّن مدرساً للحديث بالمدرسة المؤيدية، ثم عيَّنه السلطان برقوق سنة (٨٠١ هـ = ١٣٩٨م) محتسباً للقاهرة والوجه البحرى. وبعد ذلك انقطع المقريزى للعلم واشتغل بالتاريخ، وأثرىالمكتبة العربية بكتب كثير منها: - اتعاظ الحنفا بأخبار الفاطميين الخلفا. - إمتاع الأسماع. - إغاثة الأمة بكشف الغمة. - العقود فى تاريخ العهود. - نبذة العقود فى أمور النقود. - السلوك لمعرفة دول الملوك. وتُوفى المقريزى سنة (٨٤٥ هـ = ١٤٤١ م).

стр. 1441

* ابن المقفع هو عبد الله بن المقفع من أئمة الكتَّاب، وأول من عُنى فى الإسلام بترجمة كتب المنطق، وهو فارسى الأصل. وُلد ابن المقفع سنة (١٠٦ هـ = ٧٢٤ م)، فى قرية جُور بفارس ونشأ بها، وعمل على تحصيل الثقافة الفارسية، ثم رحل إلى البصرة، وتعلم اللغة العربية سريعاً لاختلاطه بمواليه آل الأهتم وهم مشهورون بالفصاحة. وكان ابن المقفع مجوسيَّاً فأسلم، وكان كريم الأخلاق، وعقله شديد الاتساع. وترجم ابن المقفع عن الفارسية كتاب كليلة ودمنة، وهو من أشهر كتبه. وترجم أيضاً كُتب أرسطو طاليس الثلاثة فى المنطق، وله رسائل غاية فى الإبداع، منها: الأدب الصغير والأدب الكبير والصحابة. وقد اتُهم ابن المقفع بالزندقة، فقتله أمير البصرة سفيان بن معاوية المهلبى وكان ذلك سنة (١٤٢هـ = ٧٥٩ م).

стр. 1442

* أبو الأسود الدؤلى هو ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل الدؤلى الكنائى. وُلد بمكة ، ولا تُعرف سنة ولادته على وجه التحديد، أسلم فى عهد النبى (ولم يره. صحب على بن أبى طالب، رضى الله عنه، فبرز شأنه فى خلافته، وقاتل معه يوم الجمل وشهد معه صِفِّين وولاّه قضاء البصرة ثم جعله والياً عليها. ويذهب معظم العلماء إلى أن أبا الأسود الدؤلى هو أول من وضع قواعد النحو العربى بأمر من على بن أبى طالب. وأبو الأسود الدؤلى هو أول من نقط المصحف نقط إعراب. وقد بقى من أثر أبى الأسود ديوان شعر، كان قد جمعه اللغوى المعروف أبو الفتح بن جنى. ومن شعره: ياأيها الرجل المعلم غيره هلاَّ لنفسك كان ذا التعليم تصف الدواء لذى السقام وذى الضنا كيما يصح به وأنت سقيم ونراك تصلح بالرشاد عقولنا أبداً وأنت من الرشاد عديم ابدأ بنفسك فانهها عن غيها فإذا انتهت عنه فأنت حكيمُ لاتنه عن خُلق وتأتى مثله عارٌ عليك إذا فعلت عظيم وتوفى أبو الأسود الدؤلى بالبصرة سنة (٦٩ هـ = ٦٨٨ م).

стр. 1443

* الأصمعى هو أبو سعيد عبد الملك بن قريب بن عبدالملك بن أصمع الباهلى. أحد أعلام اللغة والأدب. وُلد الأصمعى بالبصرة نحو سنة (١٢٢هـ = ٧٤٠ م) فى حى بنى أصمع وحفظ القرآن وأتقن تجويده وقد رغب الأصمعى فى أخذ اللغة والنحو والشعر من مصادرها الأولى فارتحل إلى البوادى يخالط أهلها؛ ويدون ما يسمعه منهم؛ مما أكسبه معرفة واسعة بحياة الجاهليين وأشعارهم وأراجيزهم. واتسم الأصمعى بالدقة فى الرواية والخبرة فى الشعر حتى إن الأخفش كان يقول عنه مارأيت أحداً أعلم بالشعر من الأصمعى، وعلى الرغم من كثرة محفوظاته ومروياته الشعرية فإنه لم يكن شاعراً، ولما سُئل عن ذلك قال: منعنى عن نظم الشعر نظرى إلى جيِّده. وكانت للأصمعى خبرة جغرافية بالجزيرة العربية ودروبها ومسالكها، وقد استشهد به ياقوت الحموى فى كتابه معجم البلدان فى (٣٤١) موضعاً. وترك الأصمعى ثروة علمية طائلة، فمن كتبه: - النبات والشجر - خلق الإنسان - فحولة الشعراء - الأصمعيات وتُوفى الأصمعى بالبصرة سنة (٢١٦ هـ = ٨٣١ م).

стр. 1444

* ابن السَّلاَّر هو أبو الحسن على بن السلار، ولقبه العادل سيف الدين ناصر الحق، وقيل: أبو منصور على بن إسحاق، وعرف بابن السلار. وزير الظافر بالله العبيدى الفاطمى (٥ من جمادى الآخرة ٥٤٤ هـ = ١٣ من سبتمبر ١١٤٩ م) (آخر المحرم ٥٤٩ هـ = ١٦ من أبريل ١١٥٤ م). تولى ابن السلار الوزارة بعد تغلبه على نجم الدين أبى الفتح سليم بن محمد بن مصال وزير الظافر بالله، وكان ابن السلار والياً على البحيرة والإسكندرية، وكان غير راضٍ عن تولّى ابن مصال الوزارة، فجاء إلى القاهرة ليأخذ الوزارة بالقهر، والتقى بابن مصال عند دِلاص قرب البهنسا (التابعة لمحافظة المنيا)، فقَتل ابن مصال وتقلد ابن السلار الوزارة فى سنة (٥٤٤ هـ = ١١٤٤ م). كان ابن السلار سنيًّا شافعيًّا شجاعاً مقداماً مائلاً إلى أرباب الفضل والصلاح، عمَّر بالقاهرة الكثير من المساجد، كما كان له دور فى مواجهة الفرنج الصليبيين، فكان أول من حاول عقد اتفاق مع نور الدين أمير حلب لعمل جبهة موحدة لمواجهتهم، كما عمل ابن السلار على تقوية الجيش واهتم بتحصين عَسقلان. ومع هذا فقد كان شديداً فى معاملته للناس، وكان زوج أم عباس بن باديس الصَّنهاجى فقتله نصر بن عباس هذا على فراشه بالقاهرة، وتولى عباس بعده الوزارة يوم الخميس سادس المحرم سنة (٥٤٨ هـ = ١١٥٣ م)، وقيل: السبت الحادى عشر من المحرم من السنة نفسها، وبعدها دخل الفرنج مدينة عسقلان واستولوا عليها فى (٢٧ من جمادى سنة ٥٤٨ هـ = ٢٠ من أغسطس ١١٥٣ م). وتُوفى ابن السلار سنة (٥٤٨ هـ = ١١٥٣ م).

стр. 1445

* ابن سعد هو محمد بن سعد بن منيع الزهرى أبو عبد الله. مؤرخ، ثقة، صاحب الطبقات. وُلد سنة (١٦٨ هـ = ٧٨٤ م) فى البصرة وسكن بغداد، وصحب الواقدى المؤرخ، فكتب عنه، وروى عنه، ويُعد من أهل العدالة، يتحرى فى كثير من رواياته. روى عنه سفيان بن عيينة وهشيم وغيرهما، وروى عنه أبو بكر ابن أبى الدنيا، أشهر كتبه: طبقات الصحابة اثنا عشر جزءًا، ويعرف بطبقات ابن سعد. قال أبو حاتم: صدوق. وتُوفى ببغداد سنة (٢٣٠ هـ = ٨٤٥ م).

стр. 1446

* محمد بن سعد هو محمد بن سعد بن منيع الزهرى أبو عبد الله. مؤرخ، ثقة، صاحب الطبقات. وُلد سنة (١٦٨ هـ = ٧٨٤ م) فى البصرة وسكن بغداد، وصحب الواقدى المؤرخ، فكتب عنه، وروى عنه، ويُعد من أهل العدالة، يتحرى فى كثير من رواياته. روى عنه سفيان بن عيينة وهشيم وغيرهما، وروى عنه أبو بكر ابن أبى الدنيا، أشهر كتبه: طبقات الصحابة اثنا عشر جزءًا، ويعرف بطبقات ابن سعد. قال أبو حاتم: صدوق. وتُوفى ببغداد سنة (٢٣٠ هـ = ٨٤٥ م).

стр. 1447

* بنيامين البطريق ينتمى إلى أسرة قبطية موسرة من قرية فرشوط فى البحيرة، ثم رحل إلى دير قبريوس بالإسكندرية، وترهب على يد رئيسه تيوناس وقد جد فى تحصيل العلم، وكان ذكى الفؤاد، شديداً فى الدين. وقد أحبه المسيحيون، واتبعوه، واختير بطريقاً للكنيسة فى منتصف عمره، وظل فيها إلى أن تُوفى سنة (٤٢ هـ = ٦٦٢ م) بعد ولاية تسع وثلاثين سنة. ومما يذكر أنه واجه الفرس، وحض الناس على الثبات والصبر، ودبر أمور الكنيسة، وهرب قبل مجئ قيرس إلى الإسكندرية، ولاقى المسيحيون العذاب والتنكيل على يد هرقل لإجبارهم على اعتناق مذهب خلقدونية.

стр. 1448

* هاجر هى أم إسماعيل بن إبراهيم، ﵉. كانت جارية مصرية جميلة. وهبها فرعون مصر لسارة زوجة إبراهيم ﵇، حينما كانا فى زيارة لمصر، ثم وهبتها سارة لزوجها، فرزقه الله منها إسماعيل، ثم أوحى الله - تعالى - إلى إبراهيم - عليه السلام - أن يسكنهما مكة ففعل وأنزلهما موضع الحجر، ثم تركهما ورجع إلى الشام. ونفد الماء من هاجر، فعطشت هى وولدها، فأخذت تسعى بلهفة بين الصفا والمروة، وتدعو الله أن ينجيها وابنها، فإذا هى بجبريل ﵇ يضرب موضع زمزم بجناحه فتفجر الماء من هذا الموضع، فجعلت تزمه بحيث لا يخرج الماء خارجه؛ خوفاً من نفاده. ومرت جماعة جرهم تريد الشام، فرأوا الطير يحلق فوق الجبل فعلموا أن هذا المكان به ماء فنزلوا به واستأذنوا السيدة هاجر فى السكن به، فأذنت لهم؛ فصاروا سكان مكة، وشب إسماعيل بينهم، وماتت هاجر قبل سارة، ودفنها إسماعيل بالحجر.

стр. 1449

* مسيلمة الكذاب هو أبو ثمامة مسيلمة بن ثمامة بن كبير بن حبيب الحنفى الوائلى. ولد ونشأ باليمامة، وهو أحد مدعى النبوة؛ إذ قدم مع وفد بنى حنيفة على النبى ﷺ ، إلا أنه تخلف عنهم، وأسلم الوفد، وأخبروا النبى بموضع مسيلمة، فأمر له النبى بمثل ماأمر لهم، فلما رجعوا ادعى مسيلمة النبوة، وطالب الرسول باقتسام الأرض معه مناصفة، ثم أخذ يكثر من وضع أسجاع يضاهى بها القرآن، وتوفى النبى ﷺ ومازال مسيلمة على حالته تلك. وفى خلافة أبى بكر - رضى الله عنه - التحم الجيش الإسلامى بقيادة خالد بن الوليد مع جيش مسيلمة فى معركة شديدة، أسفرت عن هزيمة مسيلمة ومقتله سنة (١٢هـ=٦٣٣م).

стр. 1450

* نوح ﵇ هو نوح بن لامك بن متوشلخ بن إدريس، ﵇. رسول من أولى العزم، وأطلق عليه الأب الثانى للبشر. كان بينه وبين آدم عشرة قرون كلها على الإسلام، كما فى البخارى، وبعد تلك القرون آل الحال بأهل ذلك الزمان إلى عبادة الأصنام؛ فأرسل الله نوحاً ليعود الناس إلى عبادة الله فاستجابت له فئة قليلة، وتصدى له الباقون بالإيذاء. فثابر على أداء واجب الدعوة إلى الله على مدار ألف سنة إلا خمسين عاماً وما آمن معه إلا قليل ([هود: ٤٠]، وأوحى الله إليه (إنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن فلا تبتئس بما كانوا يفعلون. واصنع الفلك بأعيننا ووحينا ولا تخاطبنى فى الذين ظلموا إنهم مغرقون ([المؤمنون: ٢٧]، فلما اشتد إيذاء قومه له ولمن آمن معه دعا ربه (أنى مغلوب فانتصر ([القمر: ١٠]؛ فحل بالأرض طوفان دمر قومه ولم ينج منهم إلا المسلمون بالسفينة. وقد ذكر الله تعالى نوحاً عليه السلام فى أكثر من أربعين موضعاً فى القرآن الكريم، وذكر قصته وما كان من قومه، وأن زوجته وأحد أبنائه كانا من المكذبين له الكافرين بدعوته.

стр. 1451

* مصطفى كامل هو مصطفى كامل بن على محمد، السياسى الخطيب الكاتب الذى وُلِد بالقاهرة فى (١٤من أغسطس ١٨٧٤م). كان أبوه ضابطاً مهندساً، عُنِى بتعليمه؛ فصار فصيحاً، ساحر البيان. التحق بكلية الحقوق؛ لكى يعد نفسه لأداء مهمته الوطنية، وحصل على شهادة الحقوق، من جامعة تولوز، بفرنسا قبل بلوغه سن العشرين. وقد اتجه إلى مقاومة الاحتلال الإنجليزى بإلقاء الخطب وكتابة المقالات والكتب، ونشر دعوته السياسية فى صحف فرنسا وأسس بمصر جريدة اللواء اليومية كما أصدر جريدتين أخريين بالاسم نفسه؛ إحداهما بالفرنسية والأخرى بالإنجليزية وتنقل بين البلاد الأوربية، مطالباً باستقلال مصر، وكان يرى أن قضية الاستقلال قضية دولية؛ فالاستقلال من حق جميع الشعوب، وأسس الحزب الوطنى، وانتخب رئيساً له سنة (١٩٠٧ م) طوال حياته. ومن آثاره: أعجب ما كان فى الرق عند الرومان ودفاع مصرى عن بلاده والشمس المشرقة فى حرب اليابان وروسيا والمسألة الشرقية ومصر والاحتلال الإنجليزى ورسائل مصرية فرنسية وقد جمع شقيقه على فهمى كامل سيرته بعنوان مصطفى كامل باشا؛ سيرته وأعماله، وألفت حوله عدة كتب مستقلة، مثل مصطفى كامل لمحمد ثابت البندارى ومصطفى كامل باعث الحركة الوطنية لعبد الرحمن الرافعى ومصطفى كامل؛ حياته وكفاحه لأحمد رشاد. ومات مصطفى كامل وهو فى ريعان شبابه متأثراً بالمرض، فى (١٠ من فبراير ١٩٠٨ م).

стр. 1452

* ابن مصال هو نجم الدين أبو الفتح سليمان بن محمد بن مصال اللُّكى المفضل وُلِد فى لُكَّ بالقرب من برقة وعمل بالبيزرة والبيطرة، كما كان عالماً بأصول الدين. وعرف بالتواضع ولين الجانب وقد عينه الحافظ ناظراً للمصالح، ثم عينه الظافر وزيراً؛ تنفيذاً لوصية أبيه الحافظ فى (٥ من جمادى الآخرة ٥٤٤ هـ = ١٣ من سبتمبر ١١٤٩م) ولقبه بالأفضل وأمير الجيوش وسعد الملك وليث الدولة. وقد غضب العادل بن السلار لتولى ابن مصال الوزارة، ونجح فى طرده من الوزارة، فخرج ابن مصال من القاهرة إلى الجيزة، فتبعته جيوش العادل، وقتل قرب دلاص فى المنيا بمصر، فى (١٩ من شوال ٥٤٤ هـ = ١٩ من فبراير ١١٥٠ م).

стр. 1453

* مدحت باشا هو مدحت باشا أو أحمد مدحت بن حاجى حافظ أشرف أفندى، أبو الأحرار العثمانى. وُلِد سنة (١٢٣٨ هـ = ١٨٢٢ م) في إستامبول وكان أبوه قاضياً، وسماه محمد شفيق وغلب عليه اسم أحمد مدحت ثم مدحت. تعلم العربية والفارسية، وتقلب فى الوظائف، حتى كان والياً على الدانوب (الطونة). وقضى على ثورات البلغار، وأصدر الدستور العثمانى فى أواخر سنة (١٢٩٣هـ = ١٨٧٦ م)، ثم عزله السلطان عبد الحميد، فسافر إلى لندن، ثم عاد والياً علي الشام فأزمير، ثم حوكم لاتهامه فى الاشتراك فى تدبير قتل السلطان عبد العزيز سنة (١٢٩٣ هـ = ١٨٧٦ م). وكان يستهدف إصلاح الحكم والإدارة، حيث حاول أن ينتفع من الحضارة الأوربية الحديثة بما يتوافق مع الإسلام فى تنظيم الحكم والإدارة والاقتصاد. وقد صدر الحكم بإعدامه، ولكن السلطان اكتفى بنفيه إلى قلعة الطائف بالحجاز ثم تُوفِّى سنة (١٣٠١ هـ = ١٨٨٣ م)، وقد اختلف فى سبب وفاته؛ فقيل: وُجِد مخنوقاً في سجنه، وقيل: مات بالسرطان.

стр. 1454

* المدائنى هو على بن محمد بن عبد الله بن أبى سيف، أبو الحسن المدائنى. وُلِد سنة (١٣٥هـ) وكان مولى شمس بن عبد مناف، وقيل: مولى عبد الرحمن بن سمرة القرشى وكان راوية ومؤرخًاً. وكان من أهل البصرة؛ إذ سكن المدائن، ثم انتقل إلى بغداد. وكان صدوقاً فى روايته؛ لذا قال عنه يحيى بن معين: ثقة ثقة ثقة، وروى عنه الزبير بن بكار والحسن بن على بن المتوكل وقد كان كثير التأليف؛ حيث وصلت كتبه إلى مايزيد على المائتين، لكن لم يصل إلينا من كتبه سوى كتابين، وهما: المردفات من قريش، والتعازى. وتُوفِّى فى ذى القعدة سنة (٢٢٥هـ).

стр. 1455

* هند بنت عتبة هى الصحابيه الجليله هند بنت عتبه بن ربيعه بن عبد شمس بن عبد مناف اشتهرت بالجمال وسداد الرأى والعقل والحزم والعزة والفصاحة والبلاغة وإنشاء الأدب شعراً ونثراً. وهى زوجة أبى سفيان؛ إذ تزوجته بعد مفارقتها لزوجها الأول الفاكهه بن المغيرة المخزومى. وكانت قبل إسلامها من أشد أعداء الإسلام والمسلمين، حتى إنها كانت تحرض على قتال المسلمين فى بدر وأحد، وقد دفعت أفعالها الرسول ﷺ إلى إعلانه إهدار دمها يوم فتح مكة، إلا أنها جاءت مع بعض النساء لإعلان إسلامهن، فرحب بها النبى ﷺ . وروت عن النبى وروى عنها ابنها معاوية بن أبى سفيان، وشهدت اليرموك، وحرضت على قتال الروم. ومن مأثور أقوالها: المرأة غل لابد للعنق منه، فانظر من تضعه فى عنقك. وتُوفِّيت فى خلافة عمر، رضى الله عنه، سنة (١٤هـ). وقيل: فى خلافة عثمان رضى الله عنه.

стр. 1456

* محمود سامى البارودى هو محمود سامى بن حسن حسنى بن عبد الله البارودى المصرى رائد النهضة فى الشعر العربى الحديث. وُلِد فى (٢٧ من رجب ١٢٥٥هـ = ٦من أكتوبر١٨٣٩ م)، وهومن أسرة جركسية الأصل، ولُقِّب بالبارودى، نسبة إلى إتاى البارود إحدى بلاد محافظة البحيره. وقد توفى أبوه وهو فى سن السابعة، فقامت أمه بتربيته إذ أحضرت له المعلمين، لكى يعلموه ويلقنوه القرآن وشيئاً من الفقه الإسلامى والشعر، فتفجر ينبوع الشعر على لسانه، ثم التحق بالمدرسة الحربية، وبعد تخرجه فيها مضى يغذى موهبته بالشعر القديم، إذ كانت المطابع تُعنَى بنشر بعض الدواوين فأتيحت له فرصة الاطلاع والقراءة. ورحل البارودى إلى الآستانة فأتقن اللغتين الفارسية والتركية، واستوعب آدابهما ثم عاد إلى مصر، والتحق بحاشية الخديو إسماعيل، ورُقِّى إلى رتبة قائمقام ثم أميرلاى، ثم عُيِّن مديراً للشرقية، فمحافظاً للعاصمة. وقد اشترك البارودى فى الثورة العرابية، فلما أخفقت نفى مع زملائه إلى جزيره سيلان، فأقام بها سبعة عشر عاماً، ثم عُفِى عنه، وعاد إلى مصر حاملاً معه ديوان شعره. ومن شعره قوله: سلْ مصر عنى إن جهلتَ مكانتى تخبرْك عن شرفٍ وعزٍ أقدم بلد نشأتُ مع النباتِ بأرضها ولثمتُ ثغرَ غديرِها المتبسمِ فنسيمُها روحى ومعدنُ تربها جسمى وكوثرُ نيلِها محيا دمى وتُوفِّى البارودى فى (شوال ١٣٢٢ هـ = ديسمبر ١٩٠٤ م).

стр. 1457

* أبو مسلم الخراسانى هو عبد الرحمن بن مسلم. مؤسس الدولة العباسية، وأحد كبار القادة. كان شجاعاً، ذا رأى سديد، وحزم شديد، وُلِد بأصبهان سنة (١٠٠هـ = ٧١٨ م)، ونشأ بالكوفة واتصل بإبراهيم ابن الإمام محمد، فأرسله إلى خراسان داعيةً، فأقام فيها واستمال أهلها ، ثم استولى على نيسابور وخُطب على منابرها باسم السفاح العباسى ثم نجح فى هزيمة مروان بن محمد آخر خلفاء بنى أمية الذى فر إلى مصر وقتل أبو مسلم سنة (١٣٧هـ = ٧٥٥ م) فى خلافة أبى جعفر المنصور.

стр. 1458

* مسروق هو مسروق بن الأجدع بن مالك الهمدانى. فقيه تابعى ثقة، ومن المخضرمين الذين أسلموا فى حياة النبى ﷺ . وكان أبوه أمهر فرسان اليمن، وخاله عمرو بن معد يكرب، كما كان أعلم بالفتوى من شريح. وقد قدم من اليمن بعد وفاة النبى ﷺ ، وصلى خلف أبى بكر. وحدث عن عمر وعلى، رضى الله عنهما، وشهد قتال الحرورية مع على، كما شهد صفين فوعظ فيها ولم يقاتل، وشلت يده يوم القادسية. ومن أقواله المأثورة: لأن أقضى بقضية وفق الحق أحب إلىَّ من رباط سنة فى سبيل الله. وقد تُوفِّى فى واسط ودفن بها سنة (٦٣ هـ = ٦٨٣ م).

стр. 1459

* يحيى بن الحكم الغزال هو يحيى بن الحكم البكرى الجيانى، المعروف بالغزال. شاعر وفيلسوف وسياسى، أصله من جيان، ولقب بالغزال؛ لجماله وظرفه وأناقته. وُلِد سنة (١٥٦هـ = ٧٧٣م)، وعاصر خمسة من أمراء بنى أمية بالأندلس، ونظم الشعر وهو صغير السن وبلغ ذروة شهرته فى عهد الحكم. وكان متمكناً من علوم عصره. وكان الغزال ذا شخصية قوية تتمتع بالكياسة واللباقة التى رشحته ليكون سفير عبدالرحمن بن الحكم إلى الامبراطور تيوفيلوس قيصر القسطنطينية، وكان عمره آنئذٍ يقارب السبعين، كما بعثه عبدالرحمن بن الحكم إلى ملك النورمان، ليرد على رسالته ويعلنه بقبول الصلح معه، ثم عاد الغزال إلى الأندلس بعد رحلة دامت عشرين شهراً. وتُوفِّى الغزال فى سنة (٢٥٠هـ = ٨٦٤ م).

стр. 1460

* الغزال هو يحيى بن الحكم البكرى الجيانى، المعروف بالغزال. شاعر وفيلسوف وسياسى، أصله من جيان، ولقب بالغزال؛ لجماله وظرفه وأناقته. وُلِد سنة (١٥٦هـ = ٧٧٣م)، وعاصر خمسة من أمراء بنى أمية بالأندلس، ونظم الشعر وهو صغير السن وبلغ ذروة شهرته فى عهد الحكم. وكان متمكناً من علوم عصره. وكان الغزال ذا شخصية قوية تتمتع بالكياسة واللباقة التى رشحته ليكون سفير عبدالرحمن بن الحكم إلى الامبراطور تيوفيلوس قيصر القسطنطينية، وكان عمره آنئذٍ يقارب السبعين، كما بعثه عبدالرحمن بن الحكم إلى ملك النورمان، ليرد على رسالته ويعلنه بقبول الصلح معه، ثم عاد الغزال إلى الأندلس بعد رحلة دامت عشرين شهراً. وتُوفِّى الغزال فى سنة (٢٥٠هـ = ٨٦٤ م).

стр. 1461

* هشام بن هبيرة هو هشام بن هبيرة بن فضالة الليثى قاضى البصرة. عينه فى القضاء عبدالله بن الزبير سنة (٦٤هـ) وهو شاب، فكتب إلى شريح يستشيره فيما يعرض له من مسائل. وقد استقال من القضاء بعد مقتل مصعب بن الزبير سنة (٧١هـ)، وأعيد بعد تولية الحجاج بن يوسف على العراق، وتُوفِّى سنة (٧٥ هـ = ٦٩٤ م).

стр. 1462

* أبو هريرة هو عبد الرحمن بن صخر الدوسى. كنى بأبى هُرَيرة؛ لأنه كان يحمل قطة صغيرة معه. وُلِد سنة (٢١ ق. هـ = ٦٠٢ م) وهو أكثر الصحابة حفظاً للحديث ورواية له؛ إذ روى (٥٣٧٤) حديثاً، نقلها عنه أكثر من (٨٠٠) رجل ما بين صحابى وتابعى. نشأ أبوهريرة يتيماً ضعيفاً فى الجاهلية، وقدم إلى المدينة ورسول الله (بخيبر، فأسلم سنة (٧ هـ) ولازمه، وكان يسأل رسول الله ﷺ عن أشياء لايسأله عنها غيره. ودعا له رسول الله ﷺ بأن يحببه الله إلى المؤمنين. وكان أكثر مقامه بالمدينة. وتولى إمرتها أكثر من مرة، كما استعمله عمر بن الخطاب على البحرين، ثم عزله لمَّا رآه لين الجانب مشغولاً بالعبادة. وتُوفِّى أبوهريرة بالمدينة سنة (٥٩ هـ = ٦٧٩ م).

стр. 1463

* هارون (نبي) هو نبى الله، وأخو موسى نبى الله أيضا، ﵉، ورد ذكره فى القرآن عشرين مرة. وقد شد الله به أزر موسى؛ لأنه كان أفصح منه لساناً وأكبر منه سنَّاً، وجعله موسى خليفة له فى قومه وقت غيابه عنهم، وأثناء ذلك حلت الفتنة ببنى إسرائيل؛ إذ كان فى صفوفهم منافق يقال له: السامرى قال للقوم: إن موسى لن يرجع، وصنع لهم من حليهم عجلاً، وقال لهم: هذا ربكم، فعكف على عبادته أغلب بنى إسرائيل، ونهاهم هارون عن ذلك، لكنهم استمروا فى عنادهم، فلما رجع موسى إليهم اشتد غضبه، وسقطت ألواح التوراة من يده، وأخذ برأس هارون ولحيته يؤنبه ويؤاخذه، إلا أن هارون بيَّن له أنه نهاهم فلم يستجيبوا له واستضعفوه وكادوا يقتلونه، فأخذت موسى الشفقة بأخيه، وطلب من الله الرحمة له ولأخيه.

стр. 1464

* مصعب بن الزبير هو أبو عبدالله مصعب بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدى القرشى، أمير العراقين. ولد سنة (٢٦هـ = ٦٤٧ م) ٠ وكان فارساً شجاعاً وسيماً سخياً حتى أطلق عليه: آنية النحل لسعة كرمه. وقام بدور كبير فى تثبيت ملك أخيه بالحجاز والعراق؛ إذ قتل المختار الثقفى؛ فوجه إليه عبدالملك بن مروان الجيوش، لكنه فشل فى القضاء عليه، فلم يجد عبدالملك بُدّاً من التوجه إليه بنفسه، وعندما وصل بجيشه إلى العراق فرَّ قواد جيش مصعب عنه، لكنه ظل ثابتاً وواصل القتال هو ومن بقى معه من جنوده، فأرسل إليه عبد الملك أخاه محمد بن مروان يعرض عليه الأمان وولاية العراقين ومليونى درهم، على أن يرجع عن القتال، إلا أن مصعباً رفض، فشد عليه جيش عبد الملك فى وقعة عند دير الجاثليق فقتله، وبمقتله نُقلت بيعة أهل العراق إلى ملوك الشام.

стр. 1465

* مسلم هو أبوالحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم بن ورد القشيرى النيسابورى أحد الأئمة الحفاظ وأعلام المحدثين، ولد بنيسابور سنة (٢٠٤هـ = ٨٢٠م) ورحل إلى الحجاز والعراق ومصر والشام. وسمع من أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه والقعنبى وطبقته، ولازم الإمام البخارى ودافع عنه وشهد له بالفضل والتفرد. وروى عنه أهل بغداد والترمذى وابن خزيمة وأبوعوانة وابن حاتم ومن أشهر مؤلفاته: صحيح مسلم أحد الصحيحين اللذين هما أصح كتب السنة على الإطلاق، وقد شرحه واختصره كثيرون، ومن مؤلفاته أيضاً: المسند الكبير والكنى والأسماء وكتاب أولاد الصحابة وأوهام المحدثين والتمييز والعلل، وتُوفِّى سنة (٢٦١هـ= ٨٧٥ م) فى نيسابور.

стр. 1466

* ابن مرزوق الخطيب هو شمس الدين محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن مرزوق أبو عبد الله الخطيب. فقيه من أعيان تلمسان، ومن أئمة المحدثين. ولد سنة (٧١٠هـ = ١٣١١م)، ورحل إلى عدة بلدان إسلامية، مثل مكة والقاهرة والأندلس، وكان له منزلة عالية عند ملوك المغرب، وسجنه بعضهم وتقلب به الحال فعاد إلى مصر فأكرمه الأشرف، ودرس بالشيخونية والنجمية وغيرهما. ومن أشهر مؤلفاته شرح عمدة الأحكام وإزالة الحاجب لفروع بن الحاجب. وقد تُوفِّى سنة (٧٨١هـ = ١٣٨٠م) بالقاهرة ودُفِن فيها.

стр. 1467

* مراجل أم المأمون هى مراجل بنت أستاذ سيس فارسية الأصل. تزوجها هارون الرشيد ولم ينجب منها غير المأمون. وكان أبوها قائد حركة خروج على العباسيين، وقيل: إنه ادَّعى النبوة.

стр. 1468

* المستورد بن عُلَّفة التيمى هو المستورد بن عُلَّفة التيمى. أحد الخوراج الإباضية، وكان ممن حاربهم على بن أبى طالب، رضى الله عنه، فى النخيلة بعد موقعة النهروان، إلا أن المستورد نجا من القتل، واختبأ بالكوفة ، ولم يظهر إلا مع تولى المغيرة بن شعبة الكوفة سنة (٤٢ هـ = ٦٦٢ م)؛ إذ كان المغيرة مشهوراً بالتسامح، والتف حول المستورد طائفة من الخوارج، ولقبوه بأمير المؤمنين؛ فسيَّر إليه المغيرة جيشاً من ثلاثة ألاف مقاتل بقيادة معقل بن قيس الرياحى، فدارت بينه وبين المستورد وجيشه البالغ ثلاثمائة مقاتل، عدة معارك؛ انتهت بقتل المستورد سنة (٤٣هـ = ٦٦٣ م).

стр. 1469

* نور الدين محمود هو محمود بن زنكى بن آق سنقر نور الدين، الملقب بالعادل، ملك مصر والشام والجزيرة العربية، كان من أعدل ملوك زمانه وشديد الكراهية لإراقة دماء المسلمين. وُلِد فى (شوال ٥١١ هـ = فبراير ١١١٨ م)، واشترك مع والده فى عدة حروب وسار على نهجه فى الجهاد. تولى حلب سنة (٥٤٠ هـ = ١١٤٦م)، واتخذها مقرّاً له، واستعاد مملكة الرها من الصليبيين، ووحد بلاد الشام وصارت ضمن مناطق حكمه سنة (١١٥٤ م)، ثم ضم الجزيرة العربية ومصر سنة (١١٦٧ م). وكانت خطته الحربية تقوم على توجيه كل قواه من أجل تحقيق غاية واحدة دون أن يفتح جبهتين من القتال فى وقت واحد. وكان يعتقد باسترداد بيت المقدس لذلك صنع منبراً لتُخطَب عليه خطبة الجمعة فى المسجد الأقصى بعد تحريره، وتحقق هذا بالفعل؛ إذ استطاع صلاح الدين الأيوبى بعد ذلك تحرير القدس. وكان نور الدين محبَّاً للعلم؛ فبنى عدة مدارس منها: العادلية ودار الحديث. وكان يُعرَف باسم نور الدين الشهيد، رغم أنه مات مريضاً سنة (٥٦٩ هـ= ١١٧٤ م).

стр. 1470

* مسلمة بن عبد الملك هو مسلمة بن عبد الملك بن مروان بن الحكم قائد وأمير من أمراء الدولة الأموية. شارك فى حروب ومواقع كثيرة، أهمها حربه للقضاء على ثورة يزيد بن المهلب فى البصرة سنة (١٠٢هـ = ٧٢٠م)، وقد استطاع القضاء عليها؛ فتولى إمارة كل من الكوفة والبصرة وخراسان، وغزا بلاد الترك والسند سنة (١٠٩هـ = ٧٢٧ م). وتُوفِّى بالشام سنة (١٢٠هـ = ٧٣٨م)، وقيل: سنة (١٢١هـ = ٧٣٩م).

стр. 1471

* مسلم بن الوليد هو مسلم بن الوليد شاعر الغزل المعروف بصريع الغوانى. ولد نحو سنة (١٤٠هـ=٧٥٧م) فى الكوفة، ونشأ بها، ثم انتقل إلى البصرة واتصل بالخلفاء والقواد والأعيان فى عصره فمدحه، وشغل بعض المناصب عن طريق شعره. وقد غلب على شعره البديع والتصنيع (كثرة المحسنات البديعية من جناس وطباق .... إلخ) ومزج الفكر بالشعر، والرصانة والجزالة فى صياغة الشعر. ومن شعره: هل العَيشُ إلا أن أروحَ مع الصِّبا وأغدو صَريع الرَّاح والأعيُنِ النُّجْلِ وتُوفِّى مسلم بن الوليد سنة (٢٠٨ هـ = ٨٢٣ م).

стр. 1472

* الهرمزان ملك الأهواز هو أحد قادة الفرس، وملك الأهواز، هُزم وأسر أمام جيش المسلمين بقيادة النعمان بن مقرن بمدينة تستر، وقد طلب من المسلمين أن يذهبوا به إلى عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، ليحكم فيه بما يشاء، فلبوا طلبه. وجاء الهرمزان إلى عمر مع وفد أنس بن مالك فلما دخلوا المدينة قصدوا المسجد فوجدوا عمر نائماً فى المسجد وليس فى المسجد غيره، فقال الهرمزان: أين عمر؟ فقالوا: هو ذا، فقال: أين حجابه؟ وأين حراسه؟ فقالوا: ليس له حجاب ولا حراس ولا كاتب. فلما دخل على عمر سأله عن نقض العهد، فطلب الهرمزان الماء، وقال: إنى أخاف أن أقتل وأنا أشرب، فقال عمر: لا بأس عليك حتى تشرب. وبعد حوار مع عمر أسلم الهرمزان، وحسن إسلامه، وكان لا يفارق عمر، حتى قتل عمر.

стр. 1473

* هرقل هو هرقل ملك الروم. تولى الحكم بعد الملك فوقا. وإثر توليه مقاليد الحكم بدأ فى الاستعداد لقتال الفرس، بعد أن خربوا بلاده، واستطاع أن ينزل بهم الهزيمة، حتى وصل إلى المدائن. وكان هرقل متابعاً لما يحدث فى الجزيرة العربية؛ إذ علم ببعثة النبى ﷺ . ولما وصل إليه كتاب رسول الله ﷺ مع دحية بن خليفة الكلبى الذى دعاه فيه إلى الإسلام أخذه ثم كتب إلى رجل برومية كان يعرف اللغة العربية؛ يذكر له هذا الأمر، ويصف له النبى ﷺ ، فكتب إليه هذا الرجل إنه للنبى الذى كنا ننتظره، فاتبعه وصدقه. فجمع هرقل بطارقة الروم، وأخبرهم بكتاب النبى فثاروا، فخاف منهم؛ فأخبرهم أنه أراد أن يختبرهم. وتُوفِّى هرقل سنة (٢٠هـ=٦٤١م).

стр. 1474

* ابن البطريق هو يوحنا بن البطريق المترجم مولى المأمون بن هارون الرشيد عُرف بجودة الترجمة والأمانة فيها، ومع ذلك فقد كان ضعيف اللسان فى العربية. وغلبت عليه دراسة الفلسفة، ومن أشهر ترجماته ترجمته لكتب أرسطو طاليس. وقد ألف عدة كتب، وصل إلينا منها كتاب السياسة فى تدبير الرياسة. وتُوفِّى ابن البطريق سنة (٢٠٠هـ = ٨١٥ م).

стр. 1475

* مصعب بن عمير هو مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف القرشى. صحابى جليل، ومن السابقين إلى الإسلام. كان مصعب فتى مكة شباباً وجمالاً، وكان أبواه يحبانه، وكانت أمه تلبسه أحسن الثياب، وقد أسلم والرسول فى دار بنى الأرقم لكنه كتم إسلامه؛ خوفاً من إيذاء قومه له، فقد كان يذهب إلى رسول الله ﷺ سرّاً حتىعلم ذلك قومه؛ فحبسوه وعذبوه، فلم يزل محبوساً إلى أن هرب وهاجر إلى الحبشة، وعاد إلى مكة ثم هاجر إلى المدينة. ويُسَمَّى مصعب بن عمير المقرئ؛ لأنه يقرئ الناس القرآن الكريم ، ويقال: إنه أول من جمع الجمعة بالمدينة. وأسلم على يديه أسيد بن حضير وسعد بن معاذ. وشهد مصعب غزوة بدر، وحمل لواء الرسول ﷺ يوم أحد؛ إذ استُشهِد سنة (٣ هـ = ٦٢٥ م).
следующие страницы →