← История

История · id 36578

موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 483 стр.). Показаны 1506–1545 · переход к 1511.

стр. 1506

* ابن طباطبا هو صفى الدين أبو عبد الله محمد بن على بن محمد بن طباطبا العلوى المعروف بابن الطقطقى. مؤرخ وأديب. وُلِدَ فى بغداد سنة (٦٦٠ هـ)، ونشأ وتعلم فى الموصل، وكان أبوه نقيب الأشراف العلويين، بالمحلة والنجف وكربلاء فخلفه - بعد موته - فى نقابة العلويين، وتزوج من امرأة فارسية من خراسان. وتنقل طباطبا بين بعض البلدان، ثم عاد إلى الموصل، واشتغل بالتأليف والتصنيف. وترجع شهرة طباطبا إلى كتابه الفخرى فى الآداب السلطانية والدول الإسلامية، وهو كتاب يدون لتاريخ الخلفاء الراشدين، ثم الأمويين، ثم العباسيين، ويذكر أمورًا فى الآداب السلطانية والسياسات الملكية، وفيه محاولة لفلسفة التاريخ. وله أيضًا كتاب فى التاريخ يسمى منية الفضلاء، وكتاب فى الأنساب يُسمى الأصيلى. وتُوفى ابن طباطبا فى بغداد سنة (٧٠٩ هـ)، ولم يبلغ خمسين عامًا.

стр. 1507

* طريف بن مالك قائد من البربر شارك فى فتح الأندلس. أرسله موسى بن نصير على رأس حملة استطلاعية مكونة من خمسمائة مقاتل، فعبروا البحر من سبتة فى أربع سفن إلى جزيرة طريف - التى سُميت باسمه - وذلك فى سنة (٩١ هـ)، وتوغَّلت الحملة داخل الجزيرة الخضراء، فأصابت كثيرًا من الغنائم، وقوبلت بالإكرام والترحيب، ثم عادت فى أمن وسلام، وقص طريف نتائج رحلته على موسى، فاستبشر بالنصر، وجدَّ فى الاستعداد لفتح الأندلس.

стр. 1508

* شكيب أرسلان هو شكيب بن حمود بن حسين بن يونس أرسلان. العالم والسياسى والأديب، عرف بلقب أمير البيان، وكان من أعضاء المجمع العلمى العربى، وهو من سلالة التنوخيين ملوك الحيرة. وُلِد فى الشويفات بلبنان سنة (١٢٨٦ هـ = ١٨٦٩ م)، وتعلم فى مدرسة دار الحكمة ببيروت، وعين مديرًا للشويفات لمدة عامين، ثم عين قائم مقام فى الشوف ثلاث سنين، وانتخب عن حوران فى مجلس المبعوثان العثمانى. أقام شكيب أرسلان فى دمشق خلال الحرب العالمية الأولى، ثم انتقل إلى برلين بألمانيا، ثم إلى جنيف بسويسرا، فأقام بها (٢٥) عامًا، ثم عاد إلى بيروت. وكان شكيب أرسلان عالمًا بالسياسة، فعالج السياسة الإسلامية - قبل انهيار الدولة العثمانية - وكان مدافعًا عنها. واضطلع بالقضايا العربية، وأصدر مجلة باللغة الفرنسية - فى جنيف - يدافع فيها عن القضايا العربية، وقام برحلات إلى أوربا وأمريكا والأندلس وكان يجيد اللغتين الفرنسية والتركية، وله إلمام بالإنجليزية والألمانية، وله ديوان شعر، وعدة كتب منها: الحلل السندسية فى الرحلة الأندلسية، وغزوات العرب فى فرنسا وشمال إيطاليا وسويسرا، ولماذا تأخر المسلمون؟، وغيرها. تُوفى شكيب أرسلان سنة (١٣٦٦ هـ = ١٩٤٦ م)، ودفن فى الشويفات.

стр. 1509

* صِفيَّة بنت عبد المطَّلب هى صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشيَّة الهاشمية، عَّمة النبى ﷺ وصحابية جليلة. أسلمت مبكرًا، وهاجرت إلى المدينة. كانت قد تزوَّجت فى الجاهلية الحارث بن حرب بن أمية، فلما مات تزوَّجت من العوام بن خويلد، فولدت له الزبير والسائب وعبد الكعبة. وكانت صفية من شواعر العرب، وقد قالت شعرًا فى رثاء أخيها حمزة، وشهدت غزوة أحد مع النبى ﷺ ، وكذلك غزوة الخندق، وقتلت فيها أحد جواسيس اليهود، وهى أوَّل امرأة قتلت رجلاً من المشركين. وقد عاشت صفية حتى خلافة عمر بن الخطاب، وتُوفيت سنة (٢٠ هـ) عن عمر بلغ (٧٣) سنة، ودفنت بالبقيع.

стр. 1510

* ابن شِهاب الزُّهْرِىّ هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهرى. أحد الفقهاء والمحدِّثين، ومن التابعين فى المدينة وله شعر جيد. رأى عشرة من صحابة رسول الله ﷺ ، وروى عن عبد الله بن عمر، وسهل بن سعد، ومحمود بن الربيع، وأبى الطفيل وغيرهم. وروى عنه مالك بن أنس، وسفيان بن عيينة، وسفيان الثورى وآخرون. وكان فى صحبة عبد الملك بن مروان، وهشام بن عبد الملك، ويزيد بن عبد الملك الذى ولاَّه القضاء. وتُوفى ابن شهاب سنة (١٢٤ هـ) عن عمر بلغ نحو (٧٢) سنة.

стр. 1511

* محمد بن مسلم بن عبيد الله الزُّهْرِىّ هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهرى. أحد الفقهاء والمحدِّثين، ومن التابعين فى المدينة وله شعر جيد. رأى عشرة من صحابة رسول الله ﷺ ، وروى عن عبد الله بن عمر، وسهل بن سعد، ومحمود بن الربيع، وأبى الطفيل وغيرهم. وروى عنه مالك بن أنس، وسفيان بن عيينة، وسفيان الثورى وآخرون. وكان فى صحبة عبد الملك بن مروان، وهشام بن عبد الملك، ويزيد بن عبد الملك الذى ولاَّه القضاء. وتُوفى ابن شهاب سنة (١٢٤ هـ) عن عمر بلغ نحو (٧٢) سنة.

стр. 1512

* الشَّعبى هو عامر بن شراحيل بن عبد بن ذى كبار. تابعىُُّ جليلُُ، وعالم كبير من أهل اليمن. وُلِد نحو عام (٣١ هـ) فى خلافة عثمان بن عفان، وروى عن عدد من الصحابة منهم: سعد بن أبى وقاص وسعيد بن يزيد، وأبو موسى الأشعرى، وأسامة بن زيد، وأبو هريرة، وابن عمر، وعائشة، حتى إنه قال: أدركت خمسمائة من أصحاب رسول الله ﷺ . وروى عنه الحكم، وحمَّاد، وعاصم الأحول، وابن أبى ليلى وغيرهم. تولى قضاء الكوفة من قِبَلِ عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب والى عمر بن عبد العزيز على العراق. وتوفى الشعبى نحو عام (١٠٤ هـ) عن عمر بلغ نحو (٨٠) سنة.

стр. 1513

* عامر بن شراحيل هو عامر بن شراحيل بن عبد بن ذى كبار. تابعىُُّ جليلُُ، وعالم كبير من أهل اليمن. وُلِد نحو عام (٣١ هـ) فى خلافة عثمان بن عفان، وروى عن عدد من الصحابة منهم: سعد بن أبى وقاص وسعيد بن يزيد، وأبو موسى الأشعرى، وأسامة بن زيد، وأبو هريرة، وابن عمر، وعائشة، حتى إنه قال: أدركت خمسمائة من أصحاب رسول الله ﷺ . وروى عنه الحكم، وحمَّاد، وعاصم الأحول، وابن أبى ليلى وغيرهم. تولى قضاء الكوفة من قِبَلِ عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب والى عمر بن عبد العزيز على العراق. وتوفى الشعبى نحو عام (١٠٤ هـ) عن عمر بلغ نحو (٨٠) سنة.

стр. 1514

* الشرقاوى هو عبد الله بن حجازى بن إبراهيم الشرقاوى الأزهرى. فقيه مصرى، وأحد مشايخ الأزهر الشريف. وُلِدَ فى قرية الطويلة - إحدى قرى محافظة الشرقية - سنة (١١٥٠ هـ = ١٧٣٧ م)، وحفظ القرآن الكريم فى طفولته، ثم ذهب إلى الجامع الأزهر لدراسة العلوم الشرعية الإسلامية، فدرس على عدد من العلماء منهم: الشهاب الملوى، والشهاب الجوهرى، والشيخ على الصعيدى، والشيخ الحفنى، والإمام الدمنهورى. ومال إلى التصوف، وتولى مشيخة الأزهر بعد الشيخ أحمد العمروسى سنة (١٢٠٨ هـ = ١٧٩٣ م)، فأنشأ رواق الشراقوة، وكان دائمًا يطالب الحكام برفع المظالم عن الناس، والحكم بالعدل، وبأن يكفوا أيديهم عن أموال الناس. وكان يدرس فى المدرسة الصلاحية، وله مواقف مشرِّقة مع زعماء الحملة الفرنسية، حتى إنَّهم اعتقلوه فى سجن القلعة بسبب ذلك. وللشيخ الشرقاوى عدد من الكتب فى الفقه، من أهمها: حاشية على شرح التحرير فى الفقه الشافعى، والتحفة البهية فى طبقات الشافعية، وفتح المبدى بشرح مختصر الزبيدى وغيرها. وتُوفى الشيخ الشرقاوى سنة (١٢٢٧ هـ = ١٨١٢ م).

стр. 1515

* شارلمان هو شارل الكبير ملك الفرنجة، منحه البابا أدريان الأول لقب حامى الرومان، وقام بغزو سكسونيا وأرغم أهلها على الدخول فى المسيحية، وحينما توَّجَه الرومان امبراطورًا عليهم سنة (٨٠٠ م)، أقام علاقات وديَّة مع الخليفة العباسى هارون الرشيد. وسعى شارلمان إلى غزو إسبانيا، واستمر يحارب فيها سبعة أعوام، حتَّى تمكَّن من فتح موانيها ومدنها، ماعدا سرقسطة التى كانت معقلاً للملك مارسيل، وقد أدت هذه الحروب إلى القضاء على خيرة جنود شارلمان، واختتمت بنكبته. وكان شارلمان محبًّا للعلوم والفنون والآداب، وشجَّع على نشر التعليم فى إمبراطوريته، وتحول شارلمان - بعد موته - إلى شخصية أسطورية بمرور الزمن، فنسبت إليه كل الأعمال العظيمة التى تمت فى أسرته. وشاع فى عصر الحروب الصليبية أنه قام من بين الموتى ليأخذ شارة الصليب، ويحارب المسلمين. وقد نسجت حول هذه الأسطورة ملاحم وأشعار وقصص كثيرة.

стр. 1516

* صالح ﵇ (نبى) هو صالح بن عبد بن ماسح. بعثه الله تعالى إلى ثمود، وهى قبيلة عربية ترجع جذورها إلى من نجا من قوم عاد. وكانت ثمود تسكن منطقة تسمى الحجر، تقع بين الحجاز وتبوك. وقد أحسن الله إلى قوم ثمود، وأنعم عليهم بنعم كثيرة، ومَكَّنَ لهم فى الأرض، ولكنهم جحدوا تلك النعم، وطغوا وتجبروا، وانحرفوا عن دين الله، فأرسل الله تعالى نبيَّه صالحًا ﵇ يدعوهم إلى عبادة الله وحده، وترك الشرك والأوثان، ولكنهم كذَّبوه، وتعرضوا له ولمن آمن معه بالإيذاء، وازدادوا عصيانًا وكفرًا. وأراد الكافرون أن يُعجزوا نبى الله صالحًا فطلبوا منه أن يأتيهم بمعجزة تدلُّ على صدق نبوَّته، وتحدَّوه أن يُخْرِج لهم ناقة من قلب الصخر. فدعا صالح ربَّه أن يؤيده بتلك المعجزة، لعلهم يؤمنون، ويتوبون إلى ربهم، فاستجاب الله لدعاء نبيه، وأخرج لهم ناقة من الصخر، وأخبرهم صالح أن عليهم أن يشربوا من الماء يومًا ويتركوا الناقة تشرب يومًا، ثم أمرهم بعدم إيذاء الناقة أو التعرض لها بسوء. ولكنهم عزموا على التخلِّص من تلك الناقة فتربصوا بها ذات يوم وذبحوها، فتوعدهم صالح بأن الله سيصيبهم بالعذاب الشديد بعد ثلاثة أيام، فسخروا منه، وازدادوا إيذاءً له ولمن آمن به. وبعد مرور الأيام الثلاثة استيقظ قوم ثمود على أصوات عالية رهيبة، وزلزلة شديدة، وتهاوت البيوت، وتهدمت القصور، وسيطر الرعب والفزع على الكافرين، فأسرعوا يحاولون الفرار، وانطلقوا يَعْدُون فى كل اتجاه، ولكن الدمار والهلاك كان ينتظرهم فى كل مكان. وحفظ الله تعالى نبيَّه صالحًا والمؤمنين الذين أسلموا معه، ونجَّاهم من ذلك العذاب وتلك الأهوال، فهاجروا إلى قرية أخرى - بعد أن عمَّ الخراب والدمار تلك القرية الظالمة - لينشروا دعوة الحق وكلمة التوحيد فى أرض جديدة.

стр. 1517

* الشافعى هو محمد بن إدريس بن العبَّاس بن عثمان بن شافع بن السائب وينتهى نسبه إلى هاشم بن عبد المطلب. وُلِد سنة (١٥٠هـ) لأبوين هاشميين فى مدينة غزة - إحدى مدن الشام - ومات والده وهو ابن عامين، فرحلت به أمه إلى مكة، فعاش فيها، ونشأ بها، وحفظ القرآن الكريم وهو ابن سبع سنين، ثم حفظ الموطّأ وهو ابن عشر، وتعلم العربية والشعر وبرع فيهما، ودرس الفقه والحديث، حتى أصبح عالم زمانه، وهو أوَّل من ألَّف فى أصول الفقه، وهو الذى استنبطه، وتعرض للفتيا وهو لم يتجاوز عشرين سنة، وكان كثير الرحلة فى طلب العلم، فرحل إلى المدينة فتعلم على الإمام مالك، ثم إلى بغداد ورحل إلى مصر سنة (١٩٩ هـ) فألَّف بها معظم كتبه، وظل بها حتى تُوفى سنة (٢٠٤ هـ). والإمام الشافعى واحد من أئمةالفقه الأربعة المشهورين، وإليه تنسب الشافعية. وقد ترك الإمام الشافعى عددًا من الكتب والمصنفات الرائدة منها: كتاب الأمّ وهو كتاب فى الفقه، والمسند، وكتاب أحكام القرآن، وكتاب الرسالة فى أصول الفقه، وكتاب اختلاف الحديث وكتاب أدب القاضى.

стр. 1518

* محمد بن إدريس الشافعى هو محمد بن إدريس بن العبَّاس بن عثمان بن شافع بن السائب وينتهى نسبه إلى هاشم بن عبد المطلب. وُلِد سنة (١٥٠هـ) لأبوين هاشميين فى مدينة غزة - إحدى مدن الشام - ومات والده وهو ابن عامين، فرحلت به أمه إلى مكة، فعاش فيها، ونشأ بها، وحفظ القرآن الكريم وهو ابن سبع سنين، ثم حفظ الموطّأ وهو ابن عشر، وتعلم العربية والشعر وبرع فيهما، ودرس الفقه والحديث، حتى أصبح عالم زمانه، وهو أوَّل من ألَّف فى أصول الفقه، وهو الذى استنبطه، وتعرض للفتيا وهو لم يتجاوز عشرين سنة، وكان كثير الرحلة فى طلب العلم، فرحل إلى المدينة فتعلم على الإمام مالك، ثم إلى بغداد ورحل إلى مصر سنة (١٩٩ هـ) فألَّف بها معظم كتبه، وظل بها حتى تُوفى سنة (٢٠٤ هـ). والإمام الشافعى واحد من أئمةالفقه الأربعة المشهورين، وإليه تنسب الشافعية. وقد ترك الإمام الشافعى عددًا من الكتب والمصنفات الرائدة منها: كتاب الأمّ وهو كتاب فى الفقه، والمسند، وكتاب أحكام القرآن، وكتاب الرسالة فى أصول الفقه، وكتاب اختلاف الحديث وكتاب أدب القاضى.

стр. 1519

* أبو العاص بن الربيع هو أبو العاص القاسم بن الربيع بن عبد العُزَّى بن عبد شمس بن عبد مناف. زوج زينب بنت النبى ﷺ . حارب مع المشركين يوم بدر فأسره المسلمون، فأرسلت زينب فى فدائه بقلادة أمها خديجة، فَرقَّ لها النبى ﷺ ، وخيَّر المسلمين فى إطلاق سراحه فأطلقوه، فأخذ النبى ﷺ منه عهدًا أن يخلَّى سبيل زينب لتهاجر، ففعل. ثم أُسِرَ أبو العاص مرة أخرى، وهو راجع فى تجارة من الشام فاستجار بزينب؛ فقبل المسلمون إجارتها، ثم رجع إلى مكة فأدى الحقوق إلى أصحابها، ثم أعلن إسلامه، وهاجر إلى المدينة، وكان ذلك قبل الحديبية بنحو ستة أشهر. فردَّ له النبى زينب بزواجه الأول منها. وتُوفى أبو العاص فى خلافة الصدِّيق، فى ذى الحجة سنة (١٢ هـ).

стр. 1520

* طهماسب الأول هو الابن الأكبر لإسماعيل الصفوى - مؤسس البيت الصفوى. وقد وُلِد طهماسب نحو سنة (٩٢٠ هـ)، وتولى الحكم بعد وفاة والده سنة (٩٣٠ هـ) وامتد حكمه (٥٢) سنة، خاض خلالها العديد من الحروب ضد الدولة العثمانية. استطاع طهماسب أن يهزم الأوزبك والشيشان سنة (٩٣٥ هـ) فى معركة استخدم خلالها الأسلحة الحديثة، كما استولى على بغداد، واستطاع الاحتفاظ بحدوده الشرقية، لكنه لاقى العديد من الهزائم على يد العثمانيين الذين وصلوا إلى العاصمة تبريز ثم أصفهان؛ لذلك نقل طهماسب عاصمته إلى قزوين خوفًا من التهديد التركى. وكان طهماسب خطَّاطًا وفنانًا بارعًا. وتوفى مسمومًا سنة (٩٨٤هـ) عن عمر بلغ نحو (٦٤) عامًا.

стр. 1521

* ابن عبد ربه هو أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه بن حبيب بن حدير بن سالم، الأديب المؤرخ الأندلسى. ولد بقرطبة سنة (٢٤٦ هـ) فى أسرة فقيرة، وكان جدُّه سالم مولى للأمير هشام بن عبد الرحمن بن معاوية. درس ابن عبد ربه علوم عصره من تاريخ وشعر ونحو وفقه، وتتلمذ على أيدى بعض علماء عصره، وعُرِفَ بسعة الاطلاع، واعتدال الرأى، واهتم بجمع الأخبار والطرائف والنوادر، ولكن غلب عليه الشعر والاشتغال بالأدب، وتقرَّب من الأمراء ومدحهم، ونادمهم بطرائفه؛ فأثرى من ذلك كثيرًا. واشتهر ابن عبد ربه بكتابه العقد الفريد، وكان قد سماه العقد ولكن الناسخين المتأخرين أضافوا لفظ الفريد إليه، وهو كتاب فى الأدب. وله أيضًا أرجوزة تاريخية ذكر فيها الخلفاء. وقد مال ابن عبد ربه فى أواخر حياته إلى الزهد فانقطع للعبادة والوعظ، ونظم قصائد سماها الممحصات فى المواعظ، نقض فيها كل ما قاله فى صباه من غزل. وتُوفى ابن عبد ربه سنة (٣٢٨ هـ) عن عمر بلغ (٨٢) سنة.

стр. 1522

* عبد الحميد بن يحيى الكاتب هو أبو يحيى عبد الحميد بن يحيى بن سعد الأنبارى. من كبار الكتاب، وبه يضرب المثل فى الكتابة، وكان أوَّلَ من أطال الرسائل، واستعمل التحميدات فى فصول الكتب، وقد اتسم أسلوبه بالفصاحة والبلاغة والاستقامة. وكان عبد الحميد يسكن الرقة ويعلِّم الصبيان، وأكثر من التنقل فى البلاد، حتى دخل فى خدمة مروان بن محمد - آخر خلفاء بنى أمية - وظلَّ فى خدمته حتى قُتِلَ معه سنة (١٣٢ هـ). وكان عبد الحميد قد تتلمذ لسالم مولى هشام بن عبد الملك، وتعلم عليه خالا بن برمك، ويعقوب بن داود. وترك عبد الحميد تراثًا رائعًا فى مجموعة رسائل تبلغ ألف ورقة.

стр. 1523

* طاش كبرى زاده هو أبو الخير عصام الدين أحمد بن مصطفى بن خليل، مؤرخ ومصنف تركى، وُلِد فى أبروسة سنة (٩٠١ هـ)، ونشأ فى أنقرة، وتأدَّب وتفقه بها، وتنقل فى البلاد التركية مدرسًا للفقه والحديث وعلوم العربية. ولى القضاء فى القسطنطينية سنة (٩٥٨ هـ)، فرمد وكُفَّ بصره سنة (٩٦١ هـ). وهو يُعدُّ من العلماء الموسوعيين، وقد ألف فى أكثر الموضوعات، وبلغت مؤلفاته نحو الثلاثين، مابين كتاب ورسالة ومنظومة. ومن أشهر أعماله كتاباه الموسوعيان: الشقائق النعمانية فى علماء الدولة العثمانية، ويشتمل على (٥٢٢) ترجمة لمشاهير العلماء العثمانيين حتى عهد السلطان سليمان القانونى، وكتاب مفتاح دار السعادة ومصباح السيادة، وهو فى موضوعات العلوم التى قسمها إلى نحو (٣٠٠) علم، مبوبة تحت ستة أقسام رئيسية. وله أيضًا: توارد الأخبار فى مناقب الأخيار فى التراجم، وشرح على كتاب الفوائد الغياثية فى علم المعانى للإيجى. وتوفى طاش كبرى زاده سنة (٩٦٨ هـ) عن عمر يناهز السابعة والستين.

стр. 1524

* طغرل بك هو ركن الدين أبو طالب محمد بن ميكائيل بن سلجوق مؤسس الدولة السلجوقية، وأول سلاطينها العظام. وُلِد سنة (٣٨٥ هـ)، ونشأ نشأة عسكرية، واشترك فى حروب قومه السلاجقة فى بداية توسعاتهم مع الدولة الإيلخانية فى بلاد ما وراء النهر، والدولة الغزنوية بفارس. وعرف طغرل بك بالشجاعة، وقوة الشخصية؛ مما ساعده على تبوُّء مكانة عالية فى قومه، فاتفق الأمراء على زعامته لهم، والتفوا حوله. وتمكن طغرل بك بعد فترة وجيزة من السيطرة على مساحة كبيرة، ضمَّت خراسان وجرجان وخوارزم وطبرستان وقزوين وزنجاب وهمذان وأذريبجان وكرمان، وآلت إليه أملاك الدولة الغزنوية بعد انهيارها، فصار مجاورًا لبغداد حاضرة الخلافة العباسية، وكان البويهيون أصحاب السلطة الحقيقية فى البلاد، ولم يكن للخليفة العباسى أية سلطة فِعْليَّة، فلما رأى قوة السلاجقة استنجد بطغرل بك، ليخلَّصَه من سيطرة البويهيين، فتوجه طغرل بك إلى بغداد وقبض على آخر حكام البويهيين فلقبه الخليفة بملك المشرق والمغرب. وعندما قامت ثورة البساسيرى، الذى دخل بغداد، وعاث فيها فسادًا، هرب الخليفة حتى نجح طغرل بك فى القضاء على الثورة، وأعاد الخليفة إلى قصره، وقد ساعد ذلك على ازدياد نفوذ طغرل بك وعلو مكانته فى الخلافة، حتى تُوفى سنة (٤٥٥ هـ).

стр. 1525

* طلحة بن عبيد الله هو طلحة بن عبيد الله بن عثمان التميمى. صحابى جليل، وأحد العشرة المبشرين بالجنَّة، وأحد الثمانية السابقين فى الإسلام، وأحد الستة أصحاب الشورى بعد وفاة عمر بن الخطاب. عُرِف بطلحة الخير، وطلحة الفيَّاض، وطلحة الجود. أسلم على يد أبى بكر الصديق، وأظهر شجاعة كبيرة وبأسًا شديدًا فى الدفاع عن النبى ﷺ يوم أُحُد، حتى أصيب بأربعة وعشرين جرحًا، وشهد المشاهد كلها مع النبى ﷺ ، وعندما هاجر إلى المدينة آخى النبى (بينه وبين كعب بن مالك الأنصارى. وكان طلحة ميسورًا، ولم يدعْ أحدًا من بنى تميم إلاَّ كفاه هو وأولاده، وقضى عنه دَينه. وقد قُتل طلحة يوم الجمل سنة (٣٦ هـ)، وكان عمره ستين سنة.

стр. 1526

* طليحة بن خويلد الأسدى هو طليحة بن خويلد بن نوفل الفقعسى، من شجعان العرب، وكان يُعدَّ بألف فارس. شهد مع المشركين غزوة الأحزاب، ثم أسلم سنة (٩ هـ) ولكنه عاد فارتدَّ، فأرسل إليه النبى ﷺ ضرار بن الأزور الأسدى ليقاتله، وبعد وفاة النبى ﷺ عظم خطر طليحة وكثر أتباعه من أسد وغطفان وطيئ، فقاتله خالد بن الوليد فى خلافة أبى بكر الصدَّيق، وهُزِم طليحة، وفر إلى الشام وظلَّ بها حتَّى تُوفى أبو بكر، رضى الله عنه. وفى خلافة عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، خرج محرمًا وأسلم، وحسن إسلامه، وخرج إلى بلاد الشام مجاهدًا، وشهد اليرموك وبعض المعارك الأخرى، وأوصى عمر بن الخطاب قائده النعمان بن مقرن بأن يستعين بطليحة فى حروبه. واستشهد طليحة بنهاوند سنة (٢١ هـ).

стр. 1527

* ابن عائشة هو إبراهيم بن محمد بن عبد الوهاب بن إبراهيم الإمام، يعرف بابن عائشة وعائشة جدته أم أبيه، ويلتقى ابن عائشة مع المأمون فى الجدِّ الثالث. قاد ابن عائشة حركة استهدفت خلع المأمون ومبايعة عمه إبراهيم المهدى سنة (٢٠٢ هـ)، إلا أن الحركة فشلت، واختفى ابن عائشة فترة طويلة، حتى استطاع المأمون القبض عليه وحبسه، وحينما أراد الاتصال بنصر بن شبت - أحد الخارجين على المأمون - عند وصوله إلى بغداد سنة (٢١٠ هـ)، إلا أن ابن عائشة قام ببعض الشغب فى السجن، فأمر المأمون بضرب عنقه وصلبه السنة نفسها، فكان أول مصلوب من بنى العباس.

стр. 1528

* الضحاك بن قيس هو الضحاك بن قيس الشيبانى زعيم من الحروريين، خرج مع سعيد بن بهدل سنة (١٢٦ هـ) فى مائتين من حرورية الجزيرة، ومات سعيد سنة (١٢٧ هـ) فخلفه الضحاك، وبايع له الشراة، فقصد أرض الموصل ثم شهرزور، واجتمعت عليه الصفرية حتى صار فى أربعة ألاف، فسار إلى العراق واستولى على الكوفة، وحاصر واسط فصالحه عاملها، وكاتبه أهل الموصل فاحتلها. وقارب عدد جيشه مائة ألف، فخرج إليه الخليفة الأموى مروان، فالتقيا بنواحى كفر توشا، وتقاتلا قتالاً شديدًا، ولما كان المساء خرج الضحاك فى ستة آلاف من أصحابه، فأحاط بهم جنود مروان، وحملوا عليهم حتى قتلوهم فى الظلام، وفر من نجا من أصحاب الضحاك إلى معسكرهم، وقُتل الضحاك فيمن قتل من أصحابه.

стр. 1529

* الطائع لله هو أبو الفضل عبد الكريم الطائع لله بن المقتدر العباسى. أحد خلفاء الدولة العباسية، وُلِد فى بغداد نحو سنة (٣٢٠ هـ)، وحينما بلغ الثالثة والأربعين تنازل له أبوه عن الخلافة سنة (٣٦٣ هـ)، وكانت الدولة - آنذاك - تمر بمرحلة ضعف، فلم يتمكن الطائع من إصلاح الأمر، بل ازدادت الأمور سواءًا؛ فكثرت - فى عهده - الفتن والضطرابات الداخلية، واشتد النزاع بين كبار قواد الجيش، وكانت أمور الدولة كلها فى يد البويهيين، وسيطر عليه عضد الدولة البويهى، وابنه بهاء الدولة من بعده، وبلغ الأمر أن قبض بهاء الدولة على الخليفة الطائع سنة (٣٨١هـ) وسجنه، وأجبره على كتابة مرسوم يخلع فيه نفسه من الخلافة، وأشهد عليه، واستمر الطائع سجينًا، حتى توفى فى العام نفسه.

стр. 1530

* القلقشندى هو أحمد بن على بن أحمد الفزارى القلقشندى. مؤرخ وأديب وعالم بحاثة، ولد فى قلقشندة - إحدى قرى محافظة القليوبية - سنة (٧٥٦هـ = ١٣٥٥م)، ونشأ بها صغيرًا. ودرس القلقشندى بالقاهرة والإسكندرية على كبار علماء عصره؛ فبرع فى الأدب وعلوم اللغة والبلاغة والإنشاء، وأجازه الشيخ سراج الدين أبو حفص عمر بن أبى الحسن (ابن الملقن) بالفتيا والتدريس على المذهب الشافعى، وكذلك أجازه على أن يروى فى الفقه والحديث وكتب الصحاح الستة ومسند الشافعى ومسند أحمد وغيرها من كتب أصول الفقه. عمل القلقشندى فى ديوان الإنشاء سنة (٧٩١هـ = ١٣٨٨م) فى عهد السلطان الظاهر برقوق، وظل به حتى سنة (٨١٦هـ = ١٤١٣م). ومن أهم كتبه: صبح الأعشى فى صناعة الإنشاء، حلية الفضل وزينة الكرم فى المفاخرة بين السيف والقلم، قلائد الجمان فى التعريف بقبائل عرب الزمان، ضوء الصبح المسفر نهاية الأرب فى معرفة أنساب العرب. وقد تُوفِّى القلقشندى سنة (٨٢١ هـ = ١٤١٨ م) عن عمر يناهز (٦٥) سنة.

стр. 1531

* أبو الهدى الصيادى هو أبو الهدى محمد بن حسن وادى بن على بن خزام الصيادى الرفاعى الحسينى، من رجالات الدولة العثمانية فى عهد السلطان عبد الحميد الثانى. ولد فى خاد شيخون عام (١٢٦٦هـ = ١٨٤٩م)، وتعلم بمدينة حلب وولى نقابة الأشراف بها، ثم سكن مدينة الآستانة بتركيا. وتوثقت الصلة بينه وبين السلطان عبد الحميد وحظى عنده بمكانة عظيمة، وكان من كبار ثقاته، واستمر فى خدمته ثلاثين سنة. وعرف عنه سعة علمه فى العلوم الإسلامية والآداب، وكان أذكى الناس، وعرف عنه تصوفه وظرفه، ولما خُلع السلطان عبد الحميد نُفى الشيخ الصيادى إلى جزيرة الأمراء. وقد صنف الشيخ الصيادى العديد من المؤلفات، مثل: ضوء الشمس فى قوله (بنى الإسلام على خمس، قلادة الجواهر فى ذكر الغوث الرفاعى وأتباعه الأكابر، وفرحة الأحباب فى أخبار الأربعة الأقطاب، والجوهر الشفاف فى طبقات السادة الأشراف والسهم الصائب لكبد من آذى طالب. تُوفًّى الصيادى فى جزيرة الأمراء عام (١٣٢٨هـ = ١٩٠٩م).

стр. 1532

* سعيد بن المسيَّب هو سعيد بن المسيب بن حزم بن أبى وهب بن عائذ بن عمران بن مخزوم سيد التابعين على الإطلاق. كان يقال له: فقيه الفقهاء، وهو أحد الفقهاء السبعة بالمدينة. ولد سعيد لسنتين مضتا - وقيل: بقيتا - من خلافة عمر بن الخطاب، وكان سعيد مثال النباهة والاستقامة من طفولته. لزم وهو صغير مجالس عمر بن الخطاب وسمع منه، ومن عثمان بن عفان وسعد بن أبى وقاص، وابن عباس وابن عمر وكثير من الصحابة. وتزوج سعيد من ابنة الصحابى الجليل أبى هريرة. وبلغ من فقهه وعلمه أن ابن عمر كان يرسل إليه يسأله عن قضايا عمر وأحكامه. وكان سعيد من أورع الناس وأزهدهم فى فضول الدنيا ومن أكثرهم أدبًا، كما عرف عنه حسن تفسيره للرُّؤَى. وتُوفِّى سعيد ﵀ سنة (٩٤هـ = ٧٦٣م).

стр. 1533

* لسان الدين بن الخطيب هو محمد بن عبد الله بن سعيد السلمانى اللوشى الغرناطى الأندلسى، مؤرخ، وطبيب وكاتب وشاعر جيد. ولد سنة (٧١٣هـ = ١٣١٣م) فى أسرة ذات علم وجاه وفضل، فكان أهله يعرفون ببنى وزير ثم ببنى الخطيب لأن أباه كان خطيبًا بارعًا. ودرس لسان الدين اللغة والأدب والشريعة على كبار علماء عصره فى غرناطة، مثل: أبى عبد الله بن الفخار، وأبى القاسم محمد بن على الحسينى السبتى، وأبى عبد الله بن مرزوق، وأبى عبد الله بن الحكيم اللخمى، ودرس الطب والفلسفة على الفيلسوف الكبير أبى زكريا يحيى بن هزيل، ولما أنهى دراسته العلمية تولى رئاسة الكتاب وديوان الإنشاء، ومنحه السلطان أبو الحجاج رتبة الوزارة وألقابها. واستوزره الغنى بالله بن أبى الحجاج وخلع عليه لقب ذى الوزارتين، لجمعه بين الكتابة والوزارة، ولما حيكت الدسائس ضده هرب إلى بلاد المغرب العربى، فاستقبله سلطانها عبد العزيز بن أبى الحسن المرينى أحسن استقبالٍ، وأرسل إلى غرناطة يطلب أهله وماله. وسعى أعداء لسان الدين بن الخطيب فى القَضاء عليه، فاتهموه بالزندقة والخروج على الإسلام، والطعن فى النبى ﷺ والقول بالحلول، وقضوا بحرق كل كتبه، وبالفعل تم لهم ما أرادوا سنة (٧٧٣هـ = ١٣٧١م) وأرسلوا إلى السلطان المغربى عبد العزيز فى طلبه ولكنه رفض طلبهم. وبعد أن تُوفِّى السلطان عبد العزيز بن أبى الحسن المرينى قامت فتنة فى البلاد، فساعد سلطان غرناطة الغنى بالله قادة الثورة بشرط أن يسلموه لسان الدين بن الخطيب، فلما جلس أحمد بن أبى سعيد سلطان المغرب على عرش بلاد المغرب، قبض على ابن الخطيب وأودعه السجن، وعقد له مجلسًا، حقق فيه حول التهم المنسوبة إليه، فأفتى بعض المتشددين من الفقهاء بقتله، فى الوقت الذى دخل فيه عليه بعض رجال الغنى بالله السجن وخنقوه، ودفن عند باب المحروق (أحد أبواب فاس القديمة)، وكان ذلك سنة (٧٧٦هـ =

стр. 1534

١٣٧٤م). ومن أهم مصنفاته وكتبه: الإحاطة فى تاريخ غرناطة، الإعلام فى من بويع قبل الاحتلام من ملوك الإسلام، الحلل الموشية فى ذكر الأخبار المراكشية، نفاضة الجراب، الكتيبة الكامنة، معيار الاختيار فى ذكر المعاهد والديار، التاج المحلى فى مساجلة القدح المعلى، خطرة الطيف فى رحلة الشتاء والصيف.

стр. 1535

* بن الخطيب هو محمد بن عبد الله بن سعيد السلمانى اللوشى الغرناطى الأندلسى، مؤرخ، وطبيب وكاتب وشاعر جيد. ولد سنة (٧١٣هـ = ١٣١٣م) فى أسرة ذات علم وجاه وفضل، فكان أهله يعرفون ببنى وزير ثم ببنى الخطيب لأن أباه كان خطيبًا بارعًا. ودرس لسان الدين اللغة والأدب والشريعة على كبار علماء عصره فى غرناطة، مثل: أبى عبد الله بن الفخار، وأبى القاسم محمد بن على الحسينى السبتى، وأبى عبد الله بن مرزوق، وأبى عبد الله بن الحكيم اللخمى، ودرس الطب والفلسفة على الفيلسوف الكبير أبى زكريا يحيى بن هزيل، ولما أنهى دراسته العلمية تولى رئاسة الكتاب وديوان الإنشاء، ومنحه السلطان أبو الحجاج رتبة الوزارة وألقابها. واستوزره الغنى بالله بن أبى الحجاج وخلع عليه لقب ذى الوزارتين، لجمعه بين الكتابة والوزارة، ولما حيكت الدسائس ضده هرب إلى بلاد المغرب العربى، فاستقبله سلطانها عبد العزيز بن أبى الحسن المرينى أحسن استقبالٍ، وأرسل إلى غرناطة يطلب أهله وماله. وسعى أعداء لسان الدين بن الخطيب فى القَضاء عليه، فاتهموه بالزندقة والخروج على الإسلام، والطعن فى النبى ﷺ والقول بالحلول، وقضوا بحرق كل كتبه، وبالفعل تم لهم ما أرادوا سنة (٧٧٣هـ = ١٣٧١م) وأرسلوا إلى السلطان المغربى عبد العزيز فى طلبه ولكنه رفض طلبهم. وبعد أن تُوفِّى السلطان عبد العزيز بن أبى الحسن المرينى قامت فتنة فى البلاد، فساعد سلطان غرناطة الغنى بالله قادة الثورة بشرط أن يسلموه لسان الدين بن الخطيب، فلما جلس أحمد بن أبى سعيد سلطان المغرب على عرش بلاد المغرب، قبض على ابن الخطيب وأودعه السجن، وعقد له مجلسًا، حقق فيه حول التهم المنسوبة إليه، فأفتى بعض المتشددين من الفقهاء بقتله، فى الوقت الذى دخل فيه عليه بعض رجال الغنى بالله السجن وخنقوه، ودفن عند باب المحروق (أحد أبواب فاس القديمة)، وكان ذلك سنة (٧٧٦هـ =

стр. 1536

١٣٧٤م). ومن أهم مصنفاته وكتبه: الإحاطة فى تاريخ غرناطة، الإعلام فى من بويع قبل الاحتلام من ملوك الإسلام، الحلل الموشية فى ذكر الأخبار المراكشية، نفاضة الجراب، الكتيبة الكامنة، معيار الاختيار فى ذكر المعاهد والديار، التاج المحلى فى مساجلة القدح المعلى، خطرة الطيف فى رحلة الشتاء والصيف.

стр. 1537

* الكندى هو أبو عمر محمد بن يوسف بن يعقوب التجيبى الكندى، مؤرخ مصرى، ينسب إلى قبيلة تجيب أحد بطون قبيلة كندة الشهيرة. ولد فى فسطاط مصر فى (١٠ من ذى الحجة ٢٨٣هـ = ١٧ من يناير ٨٩٧ م). وتعد جهود الكندى فى التأريخ متمة لجهود المؤرخ المصرى ابن عبد الحكم المتوفَّى سنة (٢٥٧ هـ = ٨٧١ م)، ووصل الكندى بتأريخه إلى سنة (٣٣٥هـ) حيث ذكر ولاتها. وترك الكندى بعض المؤلفات، أهمها: ولاة مصر وهو مطبوع، ويتناول الكندى فيه ولاة مصر حتى عصر محمد بن طغج الإخشيدى المتوفَّى سنة (٣٣٤هـ)، وكتاب قضاة مصر وهو مطبوع ايضًا، ويقف فيه الكندى عند سنة (٢٤٦هـ). وتوفِّى الكندى فى (رمضان سنة ٣٥٠هـ = أكتوبر ٩٦١م).

стр. 1538

* كعب الأحبار هو أبو إسحاق كعب بن ماتع الحميرى اليمنى، تابعى. كان فى الجاهلية من كبار علماء اليهود وأحبارهم، أسلم فى خلافة عمر بن الخطاب وحسن إسلامه، وكان يسكن اليمن فقدم إلى المدينة وحضر مجالس أصحاب النبى ﷺ وتعلم منهم فقه الإسلام وسنن النبى ﷺ ، وكان يحدثهم عن كتب اليهود وأخبارهم. وشارك كعب الأحبار فى الفتح والجهاد مع صحابة النبى فى بلاد الشام، واستقر بها وتُوفِّى بحمص سنة (٣٢هـ = ٦٥٢م) فى خلافة عثمان بن عفان وهو ذاهب للغزو وكان عمره (١٠٤) سنوات ولكعب الأحبار روايات عن كثير من الصحابة، وحدَّث عنه كثير، ومن كتب السنة التى روت له سنن أبى داود والترمذى والنسائى.

стр. 1539

* الكسائى هو أبو الحسن على بن حمزة بن عبد الله المعروف بالكسائى، أحد القراء السبعة، وإمام النحو واللغة والقراءات فى الكوفة، وسمى بالكسائى لأنه أحرم فى كساء. ولد بالكوفة سنة ( ١١٩هـ = ٧٣٧م) ونشأ وتعلم بها، وقرأ النحو بعد الكبر، وكان الكسائى مؤدبًا (معلمًا) لهارون الرشيد ثم لابنيه: الأمين والمأمون، وظل يُقرِئ الناس فى بغداد بقراءة حمزة ثم اختار لنفسه قراءة صارت إحدى القراءات السبع المتواترة. ويعد الكسائى إمام مدرسة الكوفة فى النحو، فهو الذى وضع رسومها ووطَّأ منهجها، وفيه يقول أبو الطَّبيِّب اللغوى: كان الكسائى عالم أهل الكوفة وإمامهم، إليه ينتمون بعلمهم، وعليه يعولون فى روايتهم. وللكسائى كتب كثيرة، منها: معانى القرآن والمصادر والحروف والمتشابه فى القرآن والقراءات. وتُوفِّى الكسائى بالرِّى سنة (١٨٩هـ = ٨٠٥م).

стр. 1540

* ابن كثير هو أبو الفداء عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير، مؤرخ ومفسر ومحِّدث. وُلِد فى بُصرى سنة (٧٠١ هـ)، وتُوفِّى والده سنة (٧٠٣ هـ) فانتقل ابن كثير مع عائلته إلى دمشق، حيث شهد هجوم التتار على البلاد الإسلامية وغزوات الصليبيين. أخذ ابن كثير العلم عن كبار علماء عصره، ولازم الشيخ ابن تيمية وتأثر به، وكان ابن كثير ذا ذاكرة حادة وفهم جيد. صنف ابن كثير فى مجالات التاريخ والتفسير والحديث، وأهم كتبه: البداية والنهاية فى التاريخ، وتفسير القرآن العظيم وجامع المسانيد، والاجتهاد فى طلب الجهاد، وأحاديث التوحيد والرد على الشرك، واختصار علوم الحديث، وبعض كتبه مازال مخطوطًا والآخر مفقودًا. وتولى ابن كثير مشيخة أم صالح ومشيخة دار الحديث الأشرفية، وتُوفِّى بدمشق فى (٢٦من شعبان سنة ٧٧٤ هـ).

стр. 1541

* قوبيلاى قا آن هو قوبيلاى بن تولوى بن جنكيز خان، أحد ملوك المغول وحكامهم. كان له دور بارز فى فتح أقاليم الصين الجنوبية؛ حيث أمضى مايقرب من (٢٠) سنة فى القتال فى تلك المناطق حتى تم له فتحها، حارب أخاه أريق بوكا عندما أعلن نفسه خانًا أعظم للمغول، واستطاع دخول عاصمة المغول قراقورم وأسر أخيه سنة (٦٦٢ هـ = ١٢٦٣ م)، وأصبح حاكمًا للمغول. ثم واصل قوبيلاى فتوحاته فى الصين حتى استطاع توحيدها، وأقام بها مدينة عظيمة وقصرًا فخمًا لإقامته، واعتنق البوذية وتأثر بالثقافة والعادات الصينية، وبدأ يعمل على نهضة الصين وإعمار ما خربته الحروب. وكانت دولة المغول فى عهده تضم: الصين، وكوريا، والهند الصينية، والتبت، والهند، وإيران، وآسيا الصغرى، والقرم، وأجزاءً من روسيا، وكان الإيرانيون يتمتعون فى عهده بنفوذ كبير. وتُوفِّى قوبيلاى سنة (٦٩٣ هـ = ١٢٩٤ م).

стр. 1542

* القفطى هو أبو الحسن جمال الدين على بن يوسف بن إبراهيم الشيبانى القفطى، وزير وقاضٍ ومؤرخ وكاتب مصرى، وُلِد بقفط بصعيد مصر سنة (٥٦٨ هـ = ١١٧٢ م)، وتعلم بالقاهرة، وأقام بحلب، واستفاد من علمائها، وتولى القضاء فيها، ثم تولى الوزارة أيام الملك العزيز سنة (٦٣٣ هـ)، وأطلق عليه لقب الوزير الأكرم. وكان القفطى عظيم الهيبة عادلاً محبًّا للكتب مُؤثِرًا لها على غيرها؛ حتى إنه لم يتزوج، وكان القفطى عالمًا باللغة والنحو، والفقه والحديث وعلوم القرآن، والمنطق والنجوم والهندسة والتاريخ وعلم الجرح والتعديل. وألَّف القفطى العديد من المصنفات، منها: إنباه الرواة على أنباء النحاة، وإخبار العلماء بأخبار الحكماء، وأخبار مصر من ابتدائها إلى أيام صلاح الدين. وتُوفِّى القفطى فى حلب سنة (٦٦٤ هـ = ١٢٤٨ م).

стр. 1543

* كعب بن مالك هو كعب بن مالك بن كعب (عمرو بن القين) الأنصارى الخزرجى. صحابى جليل، وأحد شعراء النبى ﷺ . أسلم كعب مع من أسلم من الأنصار وآخى النبى ﷺ بينه وبين الزبير بن العوام، وقيل: بينه وبين طلحه بن عبيد الله. ولم يشهد كعب - رضى الله عنه - غزوة بدر، ولكنه شهد أحدًا وما بعدها، وكان يوم أحد أول من عرف النبى ﷺ لما انكشف الناس وبشر به المؤمنين حيًّا سويًّا، فألبسه النبى لأْمَتَهُ وقاتل بها يومئذ قتالاً شديدًا حتى جرح سبعة عشر جرحًا، ولم يتخلف عن النبى ﷺ فى غزو، حتى كانت غزوة تبوك، فكان أحد الثلاثة الذين خُلِّفوا، ثم تاب الله عليهم، وهم المشار إليهم فى قوله تعالى (وعلى الثلاثة الذين خُلَّفوا) [التوبة: من ١٨٨]. وبعد موت النبى شارك كعب فى الفتح والجهاد فى خلافة أبى بكر وعمر، وكان بجوار عثمان - رضى الله عنه - حينما قامت ضده الثورة وكان من أصحابه ومعاونيه، ولكنه اعتزل على بن أبى طالب فى خلافته، ولم يشهد معه حروبه، وعَمِى كعب فى آخر حياته ومات وعمره (٧٧) سنة، وروى عن النبى (أحاديث كثيرة بلغت (٨٠) حديثًا، وله ديوان شعر مطبوع.

стр. 1544

* كليبر أحد كبار قادة الحملة الفرنسية على مصر. وُلدِ كليبر فى مدينة ستراسبورج عاصمة الألزاس سنة (١٧٥٣ م)، وشارك فى حروب الثورة الفرنسية، حيث توثقت صلته بنابليون فى ميدان القتال؛ لذلك اصطحبه نابليون معه فى حملته على مصر حيث أصيب كليبر بجرح فى رأسه أثناء اشتراكه فى الهجوم على الإسكندرية. عارض كليبر نابليون فى بعض سياساته مما أوقع الخلاف بينهما، وشارك كليبر فى الحملة على الشام سنة (١٧٩٩ م) وعُيِّن فى العام نفسه حاكمًا على دمياط. وبعد سفر نابليون تولى كليبر قيادة الحملة فى مصر، واستطاع الانتصار على العثمانيين فى موقعة أبى قير البرية، وقام بتحصين القاهرة سنة (١٧٩٩ م)، وعقد صلحًا مع الأتراك فى العريش سنة (١٨٠٠ م) إلا أنه عاد وحاربهم وانتصر عليهم فى معركة عين شمس سنة (١٨٠٠ م) واستطاع إخماد ثورة القاهرة الثانية مستخدمًا وسائل القهر والعنف، مما دفع سليمان الحلبى - أحد الطلاب الشاميين فى الأزهر- إلى قتله فى مقر حكمه بالروضة فى (يونيو ١٨٠٠ م)، وتولى الحكم بعد كليبر الجنرال مينو.

стр. 1545

* أم كلثوم بنت محمد ﷺ - ابنة النبى ﷺ ، وأمها خديجة بنت خويلد - رضى الله عنها - تزوجها فى الجاهلية عتبة بن أبى لهب ولم يدخل بها، فلما بُعث النبى ﷺ طلَّقها عتبة، وهاجرت إلى المدينة المنورة، وتزوجت عثمان بن عفان سنة (٣ هـ) بعد وفاة أختها رُقية، ولم تزل عنده حتى تُوفِّيت فى شعبان سنة ٩هـ = ٦٣٠ م)، ولم تلد له، وحزن النبى (عليها حزنًا شديدًا ونزل قبرها، وقال النبى ﷺ بعد وفاتها: لو أن لنا ثالثة لزوجنا عثمان بها.
следующие страницы →