Полный текст (3 483 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.
стр. 1541
* قوبيلاى قا آن
هو قوبيلاى بن تولوى بن جنكيز خان، أحد ملوك المغول
وحكامهم. كان له دور بارز فى فتح أقاليم الصين الجنوبية؛
حيث أمضى مايقرب من (٢٠) سنة فى القتال فى تلك المناطق
حتى تم له فتحها، حارب أخاه أريق بوكا عندما أعلن نفسه
خانًا أعظم للمغول، واستطاع دخول عاصمة المغول قراقورم
وأسر أخيه سنة (٦٦٢ هـ = ١٢٦٣ م)، وأصبح حاكمًا للمغول. ثم
واصل قوبيلاى فتوحاته فى الصين حتى استطاع توحيدها،
وأقام بها مدينة عظيمة وقصرًا فخمًا لإقامته، واعتنق البوذية
وتأثر بالثقافة والعادات الصينية، وبدأ يعمل على نهضة الصين
وإعمار ما خربته الحروب. وكانت دولة المغول فى عهده تضم:
الصين، وكوريا، والهند الصينية، والتبت، والهند، وإيران،
وآسيا الصغرى، والقرم، وأجزاءً من روسيا، وكان الإيرانيون
يتمتعون فى عهده بنفوذ كبير. وتُوفِّى قوبيلاى سنة (٦٩٣ هـ =
١٢٩٤ م).
стр. 1542
* القفطى
هو أبو الحسن جمال الدين على بن يوسف بن إبراهيم الشيبانى
القفطى، وزير وقاضٍ ومؤرخ وكاتب مصرى، وُلِد بقفط بصعيد
مصر سنة (٥٦٨ هـ = ١١٧٢ م)، وتعلم بالقاهرة، وأقام بحلب،
واستفاد من علمائها، وتولى القضاء فيها، ثم تولى الوزارة أيام
الملك العزيز سنة (٦٣٣ هـ)، وأطلق عليه لقب الوزير الأكرم. وكان
القفطى عظيم الهيبة عادلاً محبًّا للكتب مُؤثِرًا لها على غيرها؛
حتى إنه لم يتزوج، وكان القفطى عالمًا باللغة والنحو، والفقه
والحديث وعلوم القرآن، والمنطق والنجوم والهندسة والتاريخ
وعلم الجرح والتعديل. وألَّف القفطى العديد من المصنفات، منها:
إنباه الرواة على أنباء النحاة، وإخبار العلماء بأخبار الحكماء،
وأخبار مصر من ابتدائها إلى أيام صلاح الدين. وتُوفِّى القفطى
فى حلب سنة (٦٦٤ هـ = ١٢٤٨ م).
стр. 1543
* كعب بن مالك
هو كعب بن مالك بن كعب (عمرو بن القين) الأنصارى الخزرجى.
صحابى جليل، وأحد شعراء النبى ﷺ . أسلم كعب مع من أسلم من
الأنصار وآخى النبى ﷺ بينه وبين الزبير بن العوام، وقيل: بينه
وبين طلحه بن عبيد الله. ولم يشهد كعب - رضى الله عنه - غزوة
بدر، ولكنه شهد أحدًا وما بعدها، وكان يوم أحد أول من عرف
النبى ﷺ لما انكشف الناس وبشر به المؤمنين حيًّا سويًّا، فألبسه
النبى لأْمَتَهُ وقاتل بها يومئذ قتالاً شديدًا حتى جرح سبعة عشر
جرحًا، ولم يتخلف عن النبى ﷺ فى غزو، حتى كانت غزوة تبوك،
فكان أحد الثلاثة الذين خُلِّفوا، ثم تاب الله عليهم، وهم المشار
إليهم فى قوله تعالى (وعلى الثلاثة الذين خُلَّفوا) [التوبة: من
١٨٨]. وبعد موت النبى شارك كعب فى الفتح والجهاد فى خلافة
أبى بكر وعمر، وكان بجوار عثمان - رضى الله عنه - حينما
قامت ضده الثورة وكان من أصحابه ومعاونيه، ولكنه اعتزل
على بن أبى طالب فى خلافته، ولم يشهد معه حروبه، وعَمِى
كعب فى آخر حياته ومات وعمره (٧٧) سنة، وروى عن النبى
(أحاديث كثيرة بلغت (٨٠) حديثًا، وله ديوان شعر مطبوع.
стр. 1544
* كليبر
أحد كبار قادة الحملة الفرنسية على مصر. وُلدِ كليبر فى مدينة
ستراسبورج عاصمة الألزاس سنة (١٧٥٣ م)، وشارك فى حروب
الثورة الفرنسية، حيث توثقت صلته بنابليون فى ميدان القتال؛
لذلك اصطحبه نابليون معه فى حملته على مصر حيث أصيب كليبر
بجرح فى رأسه أثناء اشتراكه فى الهجوم على الإسكندرية.
عارض كليبر نابليون فى بعض سياساته مما أوقع الخلاف
بينهما، وشارك كليبر فى الحملة على الشام سنة (١٧٩٩ م)
وعُيِّن فى العام نفسه حاكمًا على دمياط. وبعد سفر نابليون
تولى كليبر قيادة الحملة فى مصر، واستطاع الانتصار على
العثمانيين فى موقعة أبى قير البرية، وقام بتحصين القاهرة
سنة (١٧٩٩ م)، وعقد صلحًا مع الأتراك فى العريش سنة (١٨٠٠ م)
إلا أنه عاد وحاربهم وانتصر عليهم فى معركة عين شمس سنة
(١٨٠٠ م) واستطاع إخماد ثورة القاهرة الثانية مستخدمًا وسائل
القهر والعنف، مما دفع سليمان الحلبى - أحد الطلاب الشاميين
فى الأزهر- إلى قتله فى مقر حكمه بالروضة فى (يونيو ١٨٠٠
م)، وتولى الحكم بعد كليبر الجنرال مينو.
стр. 1545
* أم كلثوم بنت محمد ﷺ -
ابنة النبى ﷺ ، وأمها خديجة بنت خويلد - رضى الله عنها - تزوجها
فى الجاهلية عتبة بن أبى لهب ولم يدخل بها، فلما بُعث النبى ﷺ
طلَّقها عتبة، وهاجرت إلى المدينة المنورة، وتزوجت عثمان بن
عفان سنة (٣ هـ) بعد وفاة أختها رُقية، ولم تزل عنده حتى
تُوفِّيت فى شعبان سنة ٩هـ = ٦٣٠ م)، ولم تلد له، وحزن النبى
(عليها حزنًا شديدًا ونزل قبرها، وقال النبى ﷺ بعد وفاتها: لو أن
لنا ثالثة لزوجنا عثمان بها.
стр. 1546
* كثيِّر عزة
هو أبو صخركُثيِّر بن عبد الرحمن بن الأسود بن عامر الخزاعى،
أحد عشاق العرب المشهورين، وشاعر مُتَيَّم مشهور، وكُثيِّر
تصغير كَثِير، وإنما صُغِّر لأنه كان شديد القصر. وكُثيِّر صاحب
عزة بنت جميل بن حفص الضمرية، وله معها حكايات ونوادر
مشهورة وأكثر شعره فيها، وبها عُرف. وتُوفِّى كُثيِّر بالمدينة
سنة (١٠٥ هـ = ٧٢٣ م).
стр. 1547
* أم كلثوم بنت على بن أبى طالب
هى ابنة على بن أبى طالب، أمها فاطمة بنت النبى ﷺ ، وُلِدت
سنة (٦ هـ) تقريبًا، رأت النبى ﷺ ولم ترو عنه شيئًا، خطبها عمر بن
الخطاب، وتزوجها وهى صغيرة، وأصدقها (٤٠) ألف درهم،
فولدت له زيدًا، وقيل: ولدت له رقية أيضًا. وبعد وفاة عمر بن
الخطاب تزوجها عون بن جعفر بن أبى طالب، ثم محمد بن جعفر،
ثم عبد الله بن جعفر، وماتت بعد وفاة ابنها زيد مقتولا فى بداية
عهد معاوية بن ابى سفيان، وصلى عليها سعيد بن العاص أمير
المدينة.
стр. 1548
* القاضى عياض
هو أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض بن عمرون، أحد أئمة
الحديث والفقه فى القرن السادس الهجرى. ولد بسبتة سنة
(٤٧٦هـ = ١٠٨٣م) وبها نشأ وتعلم، ثم رحل إلى الأندلس سنة
(٥٠٧هـ) لطلب العلم من كبار علمائها، ثم عاد إلى سبتة، وتولى
قضاءها سنة (٥١٥هـ)، ولما ذاع صيته فى القضاء ولاه ابن
تاشفين قضاء غرناطة، لكنه أقيل من منصبه بسبب الوشايات،
فرجع إلى سبتة، وتولى قضاءها ثانية سنة (٥٣٩هـ) وقصده
طلاب العلم لواسع معرفته. ألَّف القاضى عياض عددًا من
المصنفات، أهمها: الشفا بتعريف حقوق المصطفى، وترتيب
المدارك وتقريب المسالك، والإكمال فى شرح كتاب مسلم
ومشارق الأنوار. وتُوفِّى القاضى عياض سنة (٥٤٤هـ = ١١٤٩م)
بمراكش ودُفِن بها.
стр. 1549
* أبو حمزة الخارجى
هو المختار بن عوف بن سليمان الأزدى، أحد زعماء الخوارج
إبَّان العصر الأموى. وُلِد بالبصرة، واعتنق مذهب الإباضية، وبرز
اسمه بعد مقتل الضحاك بن قيس الخارجى سنة (١٢٨هـ). وكان
أبو حمزة يحج إلى مكة كل عام، ويثير المسلمين على مروان بن
محمد آخر خلفاء بنى أمية، ويحثهم على قتاله، وبايع عبد الله
بن يحيى المعروف بطالب الحق على الخلافة، ثم خرج فى جمع
من أتباعه والتقى جيش عبد الواحد بن سليمان أمير الحجاز،
وألحق به هزيمة شديدة، ودخل على إثرها المدينة سنة (١٣٠هـ)،
وأحسن السيرة فى أهلها، ثم سار يريد الشام، لكنه هُزم عند
وادى القرى، وقُتل فى المعركة. وكانت هذه الثورة هى آخر
ثورات الخوارج فى عصر الدولة الأموية.
стр. 1550
* البخارى
هو أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن بردزبه
البخارى الجعفى أحد أئمة الحديث الكبار وصاحب الجامع
الصحيح المعروف باسم صحيح البخارى. وُلِد البخارى سنة
(١٩٤هـ = ٨١٠م) فى بخارى، وبدأ فى طلب العلم مبكراً، ساعده
على ذلك حافظته القوية التى لا يَنِدُّ عنها شئ، ثم رحل فى طلب
الحديث رحلات طويلة إلى بلخ وينسابور والرى وبغداد
والبصرة والكوفة ومكة والمدينة، ودمشق وقيسارة وغيرها.
اشتهر البخارى بالدقة المتناهية فى قبول الرواية، إذ اشترط
فى الراوى شرطين: معاصرته لمن يروى عنه، وسماعه لما
يروى. صنف البخارى ما يزيد على عشرين مصنفًا، منها: الجامع
الصحيح، وهو المعروف بصحيح البخارى وقد طبع الكتاب
مستقلاًّ عدة مرات، كما طبع مع شروحه مثل: فتح البارى لابن
حجر العسقلانى، وإرشاد السارى للقسطلانى. والأدب المفرد
والتاريخ الكبير، والتاريخ الصغير، والقراءة خلف الإمام،
والتفسير الكبير. وتُوفِّى البخارى ليلة عيد الفطر من سنة (٢٥٦هـ
= ٨٧٠م) ودُفن فى قرية خواجة صاحب على بعد (٣٠) كم من
سمرقند.
стр. 1551
* خاير بك
هو خاير بن بلباى الجركسى، أول حاكم على مصر من قبل
الدولة العثمانية. بدأ حياته مملوكًا تابعًا للسلطان قايتباى، وظل
يتدرج فى المناصب، حتى أوفده السلطان الناصر محمد سنة (
٩٠٣هـ = ١٤٩٧م) مبعوثًا إلى السلطان العثمانى بايزيد، ثم عمل
حاجبًا للسلطان الغورى، ثم ولاًَه الشام، ثم نيابة حلب سنة
(٩٢٠هـ). وعندما بدأ الفتح العثمانى لمصر انضمَّ خايربك سرًّا
إلى العثمانيين، فكان ذلك من الأسباب التى أدت إلى هزيمة
المماليك فى معركة مرج دابق ومهدت الطريق للاستيلاء على
مصر. ولما تم للسلطان سليم فتح مصر سنة (٩٢٣هـ) عين خايربك
واليًا على مصر، وأطلق عليه اسم ملك الأمراء. واستمر خايربك
واليًا على مصر حتى توفِّى سنة (٩٢٨هـ = ١٥٢١م).
стр. 1552
* سعيد بن جبير
هو أبو عبد الله سعيد بن جبير بن هشام، أحد كبار التابعين. ولد
سنة (٤٥هـ = ٦٦٥م) وعاش بالكوفة، وأخذ الفقه والحديث
والتفسير عن ابن عباس وابن عمر وغيرهما. وعندما ولَّى
الحجاج أبا بردة بن أبى موسى الأشعرى قضاء الكوفة أمره
ألاَّ يقطع أمرًا دون أن يستفتى سعيدًا، ومازال الحجاج يعرف له
قدره ومكانته حتى جعله على نفقة الجند. ولما خلع ابن الأشعث
طاعة الحجاج وخرج على الدولة الأموية كان سعيد ممن خرجوا
معه وخلع طاعة الحجاج، وبعد معركة دير الجماجم التى انهزم
فيها ابن الأشعث فرَّ سعيد إلى مكة سنة (٨٣هـ) واختبأ بها.
وفى عام (٩٤هـ) قبض عليه والى مكة خالد القسرى، وأرسل به
إلى الحجاج فقام بقتله.
стр. 1553
* ممتاز محل
معناها زينة القصر، وهى أرجمند بانوبكم زوجة الإمبراطور شاه
جهان، وابنة وزيره آصف خان، تزوج بها الإمبراطور وهي فى
سن الحادية والعشرين، فأنجبت له أربعة عشر طفلا فى ثمانية
عشر عامًا، ثم قضت نحبها فى سن التاسعة والثلاثين، وهى تلد
آخر هؤلاء الأبناء، ببلدة برهان بور عام (١٠٤١ هـ = ١٦٣١ م)،
وقد شيد الإمبراطور شاه جهان ضريحًا تذكاريًّا بالقرب من مدينة
آجرا بالهند، يعرف بتاج محل، أقامه تخليدًا لذكراها، وهو تحفة
معمارية رائعة، وقد بدئ العمل فى تشييد هذا الضريح فى
(١٠٤١ هـ = ١٦٣١ م) وانتُهى منه فى (١٠٥٨هـ = ١٦٤٨ م) وقد
عمل فى بنائه عشرون ألف عامل بدون انقطاع.
стр. 1554
* المفضل الضبى
هو المفضل بن محمد بن يعلى بن عامر الضبى، أبو العباس:
راوية، أديب، نحوى، لغوى، عالم بالشعر وأيام العرب، من
أوثق من روى الشعر من أهل الكوفة، خرج على المنصور
العباسى فظفر به وعفا عنه، ولزم المهدى وصنف له كتاب
المفضليات. أخذ عنه أبو عبد الله الأعرابى وأبو زيد الأنصارى
وخلف الأحمر وغيرهم، وكان ثقة ثبتًا، له العديد من المصنفات،
منها: الأمثال والألفاظ والعروض والمفضليات. وتوفَّى المفضل
الضبى سنة (١٦٨ هـ = ٧٨٤ م).
стр. 1555
* سفيان الثورى
هو أبو عبد الله، سفيان بن سعيد بن مسروق الثورى، من بنى
ثور بن عبد مناة، من مضر، ولد سنة (٩٧ هـ = ٧١٦ م)، وكان
أمير المؤمنين فى الحديث، وإمام الحفَّاظ، وسيد العلماء العاملين
فى زمانه، ولد ونشأ بالكوفة، وطلب العلم وهو حدث باعتناء
والده، أخذ العلم عن نحو ستمائة شيخ، وأخذ عنه نحو من ألف
نفس، روى له أصحاب السند الستة، كان يُستَفتَى وهو لم يزل
صبيًَّا بفضل ذكائه وفطنته، عرف بالزهد والتقوى والورع وكثرة
ذكر الموت، كتب إليه الخليفة المهدى عهدًا بقضاء الكوفة ودفعه
إليه، فأخذه، ولما خرج من عنده قذفه فى دجلة وهرب، فطُلِب
فى كل بلد فلم يعثر عليه، وظل مستخفيا حتى مات بالبصرة
سنة (١٦١ هـ = ٧٧٨ م). من مصنفاته: الجامع الكبير والجامع
الصغير، وكلاهما فى الحديث، وكتاب فى الفرائض.
стр. 1556
* الحسن بن الصباح
الحسن بن الصباح بن على الإسماعيلى، صاحب الدعوة النزارية،
وجد أصحاب قلعة الموت، ومن كبار الزنادقة ودهاة العالم، ومن
أعيان الباطنية فى عهد ملكشاه السلجوقى، ثم كان مقدم
الإسماعيلية بأصفهان، أصله من مرو، وقيل يمانى من حمير،
ومولده فى مرو سنة (٤٢٨ هـ = ١٠٣٧ م)، تتلمذ لأحمد بن عطاش (
من أعيان الباطنية) ورحل إلى أصبهان ومصر، وأكرمه
المستنصر الفاطمى وعاد إلى الجزيرة والشام وبلاد الروم ورجع
إلى خراسان ودخل كاشغر وماوراء النهر؛ داعيا للمستنصر،
ودخل قلعة الموت وطرد صاحبها وضم إليها عدة قلاع، واعتد
الاغتيال السياسى وسيلة للتخلص من أعداء طائفته، وكان أول
من قتله رجاله هو الوزير نظام الملك، رائد البعث الإسلامى فى
القرن (٥ هـ = ١١ م). وقد كان الحسن بن الصباح داهية شجاعًا،
عالمًا بالهندسة والحساب والسحر، وكانت له آثاره الفكرية فى
علم الكلام، وقد أجلَّه الإسماعيلية النزارية، وساروا على نهجه.
وكانت وفاته فى سنة (٥١٨ هـ = ١١٢٤ م).
стр. 1557
* الحسن القرمطي
الحسن بن الصباح بن على الإسماعيلى، صاحب الدعوة النزارية،
وجد أصحاب قلعة الموت، ومن كبار الزنادقة ودهاة العالم، ومن
أعيان الباطنية فى عهد ملكشاه السلجوقى، ثم كان مقدم
الإسماعيلية بأصفهان، أصله من مرو، وقيل يمانى من حمير،
ومولده فى مرو سنة (٤٢٨ هـ = ١٠٣٧ م)، تتلمذ لأحمد بن عطاش (
من أعيان الباطنية) ورحل إلى أصبهان ومصر، وأكرمه
المستنصر الفاطمى وعاد إلى الجزيرة والشام وبلاد الروم ورجع
إلى خراسان ودخل كاشغر وماوراء النهر؛ داعيا للمستنصر،
ودخل قلعة الموت وطرد صاحبها وضم إليها عدة قلاع، واعتبر
الاغتيال السياسى وسيلة للتخلص من أعداء إسماعيليته، وكان
أول من قتله رجاله هو الوزير نظام الملك، رائد البعث الإسلامى
فى القرن (٥ هـ = ١١ م). وقد كان الحسن بن الصباح داهية
شجاعًا، عالمًا بالهندسة والحساب والسحر، وكانت له آثاره
الفكرية فى علم الكلام، وقد أجلَّه الإسماعيلية النزارية، وساروا
على نهجه. وكانت وفاته فى سنة (٥١٨ هـ = ١١٢٤ م).
стр. 1558
* ابن الجوزى (أبو المحاسن)
هو محيى الدين يوسف بن عبد الرحمن بن على بن الجوزى أبو
المحاسن، فقيه حنبلى وواعظ، والده أبو الفرج بن الجوزى
ووالدته خاتون بنت عبد الله، ينتهى نسبه عند أبى بكر الصديق.
وُلد سنة (٥٨٠ هـ = ١١٨٥ م) فى بغداد فى بيت علم فتلقى عن
والده الذى برع فى علوم شتى وقرأ القرآن وحفظه بالقراءات
العشر على ابن الباقلانى وتتلمذ لأشهر علماء عصره، مثل أبى
القاسم الخفاف ويحيى بن سعد وأبى الفرج بن عبد الوهاب
الحرانى وابن سكينة. مات أبوه ولم يبلغ السابعة عشرة من
عمره فكفلته والدة الخليفة (أحمد بن المتوكل) وورث فن الوعظ
عن والده وظل نابغًا حتى قُلِّدَ الحسبة، وكان عمره (٢٣) سنة،
إلا أنه صرف عنها، ثم أعيد إليها حتى عزل، وكان مشهورا
بالعقل وحسن التدبير، لذا أُرسل فى سفارات من لدن دار الخلافة
إلى عدد من الممالك مثل الروم ومصر ودمشق، وكان محبًّا للعلم
فأنشأ المدارس وأوقف لها أملاكا، انتدب للتدريس فى أرقى
أكاديمية علمية فى العصور الوسطى وهى المدرسة
المستنصرية، وكان الخليفة المستنصر يحضر لسماعه من خلف
شباك، ثم اختير لمنصب أستاذ دار الخلافة. أما تلاميذه فلا حصر
لهم وأشهرهم أولاده الثلاثة (عبد الرحمن وعبد الله وعبد الكريم).
قال عنه ابن رجب الحنبلى: اشتغل بالفقه والخلاف والأصول
وبرع فى ذلك وكان أمهر فيه من أبيه. وأهم مؤلفاته: معدن
الإبريز فى تفسير الكتاب العزيز، والإيضاح لقوانين الإصلاح فى
الجدل والمناظرة، والمختار من أخبار المختار - صلى الله عليه
وسلم -، واستشهد محيى الدين هو وأولاده الثلاثة على يد التتار
فى صفر سنة (٦٥٦ هـ = ١٢٥٨ م).
стр. 1559
* جرير بن عطية
هو أبو حزرة جرير بن عطية بن حذيفة الخطفى بن بدر بن سلمة
الكلبى اليربوعى من تميم، أمه أم قيس بنت سعد الكلبية
اليربوعية. وُلد باليمامة سنة (٢٨ هـ = ٦٤٠ م) لسبعة أشهر فعيره
الفرزدق بذلك. اتفقت العرب على أن أشعر أهل الإسلام ثلاثة:
جرير والفرزدق والأخطل، وكان جرير أكثرهم معرفة لفنون
الشعر، وأسهلهم ألفاظًا، وأقلهم تكلفًا، وكان ديِّنًا عفيفًا، عاش
يناضل شعراء زمنه، ومع ذلك فكان هجَّاءً مرًّا فى شعره: إذ
بينه وبين الفرزدق مهاجاة ونقائض، وقال عن الأخطل: إنه
ليهجونى معه خمسون شاعرًا. ولما مات الفرزدق سنة (١١٠ هـ =
٧٢٨ م) وبلغ خبره جريرًا بكى وقال: أما والله إنى لأعلم أنى
قليل البقاء بعده ... وقلَّما مات ضد أو صديق إلا وتبعه صاحبه
وقد كان. وتوفىَّ باليمامة سنة (١١٠ هـ = ٧٢٨م) وجمعت
نقائضه مع الفرزدق فى ثلاثة أجزاء وديوان شعره فى جزأين.
стр. 1560
* ابن الجوزى (أبو الفرج (
هو أبو الفرج عبد الرحمن بن على بن محمد بن على الجوزى،
فقيه حنبلى وواعظ ومفسر، ينتهى نسبه عند الخليفة الأول أبى
بكر الصديق، رضى الله عنه، عرف جدهم بالجوزى لجوزة كانت
فى داره بواسط وقيل لتجارته فى الجوز، وعرف أيضا بالصفار
لتجارة أسرته فى النحاس، ولد فى بغداد، وتاريخ ميلاده غير
معروف على وجه الدقة، مات أبوه وعمره ثلاث سنوات وتولت
عمته تربيته، ثم حفظ القرآن على يد خاله وسمع منه الحديث
قرابة ثلاثين عامًا، وكان شغوفًا بالعلم، واشتغل بفنونه كلها،
ونشأ فى بغداد فأخذ عن أحمد بن أحمد المتوكل وأحمد بن
على البناء وابن الطبر الحريرى، وأخذ القراءات عن أحمد بن
الحسين وأبى منصور بن خيرون، وجلس إلى إبراهيم بن دينار
وأخذ اللغة عن الجواليقى والفقه عن أحمد بن محمد الدينورى
وأبى الحسن الزاغونى وغيرهم حتى إنه تلقى عن ثلاث من
النساء. وجلس للوعظ وهو دون العشرين، وكان يحضر مجلسه
آلاف، يستعدون لدرس العصر منذ الضحى، فيهم الخلفاء والوزراء
من وراء ستار، وكان ذكيّا حاد الذكاء، محبّا للخلوة، ناصحا
للخلفاء، يكره أدعياء التصوف ومخالفى الشريعة، لم يسلم من
الطعن والتجريح حتى سجن وأُوذى، وكان قد تجاوز الثمانين،
فصبر واحتسب، وكان محافظًا على وقته، كثير التأليف، يؤلف
الكتاب ولا يرجع إليه لتنقيحه بل يشتغل بغيره. ومن مؤلفاته:
المغنى، وزاد المسير فى علم التفسير، وتذكرة الأريب فى
تفسير الغريب، ومنهاج الوصول إلى علم الأصول، والمنتظم فى
تاريخ الأمم والملوك، والإنصاف فى رسائل الخلاف، والمنفعة
فى المذاهب الأربعة، وبحر الدموع، وصفة الصفوة، وتلبيس
إبليس، وصيد الخاطر، والوفا بأخبار المصطفى، ومؤلفات كثيرة
أخرى. وأبرز تلاميذه ابنه محيى الدين يوسف وسبطه شمس
الدين يوسف. قال عنه الذهبى: ما رأيت أحدًا من العلماء صنّف ما
صنّف هذا الرجل. وتوفىَّ يوم الجمعة ١٢ من رمضان سنة (٥٩٧ هـ
стр. 1561
= ١٢٠١ م) عن عمر يناهز (٨٧) عامًا وكانت جنازته مهيبة حضرها
الآلاف.
стр. 1562
* مقاتل بن سليمان
هو مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدى، الخراسانى، أبو الحسن
البلخى، صاحب التفسير، أصله من بلخ، انتقل إلى البصرة،
ودخل بغداد فحدّث بها. قال عنه ابن عدى: عامة حديثه لايتابع
عليه، على أن كثيراً من الثقات والمعروفين قد حدث عنه، ومع
ضعفه يكتب حديثه، وقال ابن حبان كان يأخذ عن اليهود
والنصارى علم القرآن الذى يوافق كتبهم. من مصنفاته: التفسير
الكبير، ونوادر التفسير، والرد على القدرية، ومتشابه القرآن،
والناسخ والمنسوخ، والقراءات، والوجوه والنظائر. تُوفى مقاتل
بالبصرة سنة (١٥٠ هـ = ٧٦٧ م).
стр. 1563
* الحصين بن نمير
هو الحصين بن نمير بن فاتك، أبو عبد الرحمن، الكندى، ثم
السكونى: قائد أموى من أهل حمص. روى عن بلال، وروى عنه
ابنه يزيد، كان بدمشق حين عزم معاوية على الخروج إلى
صفين، وخرج معه. وولى الصافية ليزيد بن معاوية، وكان أميرًا
على جند حمص. وكان فى الجيش الذى وجهه يزيد إلى المدينة
لقتال أهل الحرة، وأمر مسلم بن عتبة أن يخلفه الحصين بن نمير
على الجيش إن نزل به الموت، فمات مسلم بين مكة والمدينة،
فحاصر عبد الله بن الزبير بمكة، ورمى الكعبة بالمنجنيق،
وجاءه خبر موت يزيد بن معاوية، فأخذ الأمان من ابن الزبير،
ودخل الحرم، ثم رحل إلى الشام. وقوم حصين السَّكون خرجت
منهم فتن كثيرة؛ فقد كان منهم من غزا عثمان، ومنهم قاتله
سودان بن حمران، ومنهم ابن ملجم قاتل على. وقد قتل حصين
عام الخازر سنة (٦٧ هـ = ٦٨٦ م) مع عبيد الله بن زياد، قتلهما
إبراهيم بن الأشتر.
стр. 1564
* الأحنف بن قيس
هو الضحاك بن قيس بن معاوية بن حصين المرى السعدى، أبو
بحر، أحد كبار التابعين وواحد من حكماء العرب وخطبائهم،
ولقب بالأحنف لحنف كان برجله: أى اعوجاج. ولد فى البصرة
سنة (٣ ق. هـ = ٦٩ م). لم ينل شرف صحبة النبى ﷺ ولا رؤيته،
ولكن النبى ﷺ دعا له بالخير حين أرسل النبى ﷺ رجلاً إلى بنى سعد
رهط الأحنف يعرض عليهم الإسلام، فقال الأحنف لقومه: إنه يدعو
إلى الخير ويأمر بالخير وحين بلغ النبى ﷺ ذلك قال لهم: اللهم اغفر
للأحنف. شارك الأحنف فى الفتوحات الإسلامية لبلاد فارس؛ حيث
شهد فتح الأهواز ومناذر ونهر تيرى سنة (١٧ هـ = ٦٣٨ م)، وقد
أخذ الخليفة عمر بن الخطاب برأى الأحنف فى انسياح المسلمين
فى بلاد فارس وفتحها. وفى سنة (٢٢ هـ = ٦٦٤ م) غزا الأحنف
بلاد خراسان، وتمكن من فتح هراة عنوة، ثم دخل مرو
الشاهجان فاتحًا، ثم هزم يزدجرد - ملك الفرس - فى بلخ، وبذلك
بسط نفوذه على خراسان، وفى عهد عثمان بن عفان اشترك
الأحنف فى إعادة فتح خراسان سنة (٣١ هـ = ٦٥١ م). وحين
نشبت الفتنة بعد مقتل عثمان بن عفان، اعتزل الأحنف الناس ولم
يشترك فى موقعة الجمل سنة (٣٦ هـ = ٦٥٦ م)، إلا أنه اشترك
مع على بن أبى طالب فى معركة صفين، وكان الأحنف موضع
تقدير خلفاء الدولة الأموية وإجلالهم، وقد اشترك فى قتال
المختار الثقفى سنة (٦٧ هـ = ٦٨٦ م). وكان الأحنف من
المشهورين بالحلم والأناة حتى صار يُضرب به المثل أحلم من
الأحنف. وتوفى الأحنف بالكوفة سنة (٦٧ هـ = ٦٨٦ م)، وقيل
سنة (٧٢ هـ = ٦٩١ م).
стр. 1565
* أبو إسحاق المروزى
هو أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إسحاق المروزى. أحد أئمة
الفقهاء الشافعية، وإمام عصره فى الفتوى والتدريس فى القرن
(٤ هـ = ١٠ م)، وإليه ينسب درب المروزى ببغداد. ولد فى مرو (
قصبة خراسان)، ونشأ فى بغداد، وتلقى تعليمه فيها فتفتق عن
عقل راجح، وبصيرة ثاقبة، وأخذ الفقه عن أبى العباس بن
سُريج وقيل: شريح، فبرع فيه، ولم يلبث أن آلت إليه رياسة
الشافعية بالعراق بعد وفاة ابن سريج. وأثنى عليه علماء
عصره ومن بعدهم؛ حيث كان إمامًا جليلاً، غواصًا على المعانى،
ورعًا، زاهدًا، وقد انتشر الفقه عن أصحابه فى مختلف البلاد،
فقيل: خرج من مجلسه إلى البلاد سبعون إمامًا ينشرون العلم.
انتقل فى آخر حياته إلى مصر وأقام بها، وعرفت له عدة
مصنفات، فشرح مختصر المزنى شرحين، وصنف فى أصول
الفقه والشروط. وتوفى المروزى فى مصر سنة (٣٤٠ هـ = ٩٥١
م).
стр. 1566
* أسد الدين شيركوه
هو أسد الدين شيركوه بن شاذى بن مروان، من أسرة الأيوبيين
الأكراد المشهورة، وأول من ولى مصر منهم، يلقب بالملك
المنصور، ويعرف فى التاريخ باسم المنصور شيركوه ولفظة
شيركوه لفظة فارسية معناها: أسد الجبل. ولد فى قرية دُوين
(بلدة من إقليم أذربيجان)، وأصله من قبيلة الروادية، إحدى
قبائل الأكراد، ونشأ بقلعة تكريت (قلعة حصينة فى غربى نهر
دجلة ببغداد)؛ حيث كان أبوه نقيباً عليها، ثم انتقل إلى الموصل
ودخل هو وأخوه نجم الدين أيوب فى طاعة عماد الدين زنكى
فشملهما بعطفه ورعايته. وبعد وفاة عماد الدين زنكى تولى
نور الدين محمود الأمر من بعده، وحظى أسد الدين وأخوه نجم
الدين عنده بمنزلة رفيعة ومكانة عالية، فاشتركا معه فى قتال
الصليبيين، فأظهر أسد الدين براعة وشجاعة، دفعت نور الدين
إلى تقريبه إليه، وجعله أكبر قواد جيشه، واستعان به فى كثير
من المهام العسكرية الخطيرة وبخاصة فى مصر، وواجه
الصليبيين فيها أكثر من مرة، وردهم على أعقابهم، ولم يلبث
الخليفة الفاطمى العاضد بالله أن أعجب به فالتقاه سرًا وطلب
منه الخليفة أن يقتل وزيره شاور؛ لأنه سبب الفساد وكثير
الموالاة للصليبيين وهو الذى استدعاهم إلى مصر، فقتله أسد
الدين وأرسل برأسه إلى الخليفة الذى لم يلبث أن أسند إليه
الوزارة، ولقبه بالملك المنصور، وكتب للناس منشورًا بذلك. ولكن
لم يمكث أسد الدين فى الوزارة طويلاً؛ إذ وافته المنية بعد أشهر
قليلة فى (جمادى الآخرة ٥٦٤ هـ = مارس ١١٦٩ م) بعد أن عهد
بالوزارة إلى ابن أخيه صلاح الدين الأيوبى.
стр. 1567
* شيركوه بن شادى
هو أسد الدين شيركوه بن شاذى بن مروان، من أسرة الأيوبيين
الأكراد المشهورة، وأول من ولى مصر منهم، يلقب بالملك
المنصور، ويعرف فى التاريخ باسم المنصور شيركوه ولفظة
شيركوه لفظة فارسية معناها: أسد الجبل. ولد فى قرية دُوين
(بلدة من إقليم أذربيجان)، وأصله من قبيلة الروادية، إحدى
قبائل الأكراد، ونشأ بقلعة تكريت (قلعة حصينة فى غربى نهر
دجلة ببغداد)؛ حيث كان أبوه نقيباً عليها، ثم انتقل إلى الموصل
ودخل هو وأخوه نجم الدين أيوب فى طاعة عماد الدين زنكى
فشملهما بعطفه ورعايته. وبعد وفاة عماد الدين زنكى تولى
نور الدين محمود الأمر من بعده، وحظى أسد الدين وأخوه نجم
الدين عنده بمنزلة رفيعة ومكانة عالية، فاشتركا معه فى قتال
الصليبيين، فأظهر أسد الدين براعة وشجاعة، دفعت نور الدين
إلى تقريبه إليه، وجعله أكبر قواد جيشه، واستعان به فى كثير
من المهام العسكرية الخطيرة وبخاصة فى مصر، وواجه
الصليبيين فيها أكثر من مرة، وردهم على أعقابهم، ولم يلبث
الخليفة الفاطمى العاضد بالله أن أعجب به فالتقاه سرًا وطلب
منه الخليفة أن يقتل وزيره شاور؛ لأنه سبب الفساد وكثير
الموالاة للصليبيين وهو الذى استدعاهم إلى مصر، فقتله أسد
الدين وأرسل برأسه إلى الخليفة الذى لم يلبث أن أسند إليه
الوزارة، ولقبه بالملك المنصور، وكتب للناس منشورًا بذلك. ولكن
لم يمكث أسد الدين فى الوزارة طويلاً؛ إذ وافته المنية بعد أشهر
قليلة فى (جمادى الآخرة ٥٦٤ هـ = مارس ١١٦٩ م) بعد أن عهد
بالوزارة إلى ابن أخيه صلاح الدين الأيوبى.
стр. 1568
* أسد بن الفرات
هو أبو عبد الله أسد بن الفرات بن سنان الحَرّانى، قاضى
القيروان، وأحد أئمة الفقه المالكى، وواحد من القادة المسلمين
الفاتحين البارزين فى القرن (٣ هـ = ٩ م). ولد بحران سنة (١٤٢
هـ = ٧٥٩ م)، وقيل: إن أصله من نيسابور (فى إيران حاليًّا)
وقدم القيروان مع أبيه وهو صغير، فتلقى دراسته الأولى فيها،
ورحل مع أبيه إلى تونس، ولزم الفقيه المعروف على بن زياد.
بدأ رحلته العلمية إلى المشرق سنة (١٧٢ هـ = ٧٨٨ م). فنزل
المدينة، وأخذ عن عالمها الشهير الإمام مالك بن أنس، رضى الله
عنه، موطأه، ثم رحل إلى العراق وأخذ وروى عن عدد كبير من
علمائها، مثل أبى يوسف ومحمد بن الحسن الشيبانى صاحبى
أبى حنيفة، رضى الله عنه، ثم نزل مصر ولزم الفقيه المالكى
عبد الرحمن بن قاسم وجمع أجوبته عن الأسئلة التى وجهها إليه
فى الفقه فى كتاب عُرف بالأسدية. قدم القيروان سنة (١٨١ هـ =
٧٩٧ م) فسمع منه علماؤها، وأشركه واليها زيادة الله بن
إبراهيم بن الأغلب فى قضائها مع أبى محرز محمد سنة (٢٠٣ هـ
= ٨١٨ م)، ثم لم يلبث أن ولاه قيادة الجيش المتجه إلى صقلية
لفتحها وطرد البيزنطيين منها وإعادتها إلى ديار الإسلام، فأتم
أسد مهمته بنجاح منقطع النظير سنة (٢١٢ هـ = ٨٢٧ م)، وحاول
فتح سرقوسة فحاصرها عامًا كاملاً، ولكنه لم يتمكن من فتحها؛
إذ وافته المنية أثناء الحصار، فتوفِّى سنة (٢١٣ هـ = ٨٢٨ م).
стр. 1569
* الإسكندر الأكبر
هو الإسكندر الثالث بن فيليب المقدونى ملك مقدونيا، إحدى
دويلات بلاد اليونان، وأحد رجال الحرب البارزين فى التاريخ
القديم. ولد فى العقد السادس من القرن الرابع قبل الميلاد تقريبًا،
وتلقى تعليمه على يد الفيلسوف الشهير أرسطو، وآل إليه عرش
مقدونيا سنة (٣٣٦ ق. م) وهو فى العشرين من عمره، فأظهر
براعة فى الحكم، ودانت له معظم الدويلات اليونانية، وطال
صراعه مع الإمبراطورية الفارسية، أملاً فى القضاء عليها، لثأر
قديم بينها وبين الإمبراطورية اليونانية، وتعددت المعارك بينهما
مثل معركة جراتيكوس وأسوس، وجاو جميلاً، إلى أن تمكّن
الإسكندر من دخول العاصمة سوسة سنة (٣٣١ ق. م)، معلناً بذلك
سقوط الإمبراطورية الفارسية. وكان الإسكندر طموحًا كثير
المعارك، استطاع أن يصنع لنفسه أكبر إمبراطورية عرفها
التاريخ، فاستولى فى اتجاه الشرق على صور وغزة، ودخل
مصر، فأحاطت به دعاية بنوته لآمون، أحد الآلهة التى عبدها
المصريون قديمًا، ونجحت هذه الدعاية بتشجيع منه، فأكسبته
قداسة وسط جماهير الشعب، فحمل لقبًا فرعونيًّا، وأعلن
الكهنة أنه ابن الإله، ونقشت صورته على العملات مزينة بقرنى
كبش آمون المقدس، ولذلك لقبه بعض مؤرخى العرب بلقب
الإسكندر ذى القرنين. وفى سنة (٣٣١ ق. م) ترك مصر واتجه
إلى بابل، ثم واصل جهوده الحربية، فوصل إلى شواطئ بحر
قزوين، واستولى على أفغانستان وبلاد ما وراء النهر وسمرقند
الحالية، ووصل إلى الهند، وأصابه جنون العظمة لاتساع ملكه
وكثرة انتصاراته، فكان يقتل أعوانه لأقل شبهة، ولم يلبث
جنوده أن أعلنوا تمردهم وتذمرهم، نتيجة للجهود الحربية
المضنية والمعارك الكثيرة التى خاضوها، وطالبوا بالعودة إلى
بلادهم، فوافق على ذلك، وأثناء العودة أصيب بالحمى عند
بابل، ومات فجأة سنة (٣٢٣ ق. م) وهو فى عامه الثالث
والثلاثين، وبعد أن أقام أكبر إمبراطورية عرفها التاريخ.
стр. 1570
* إسحاق الموصلى
هو أبو محمد إسحاق بن إبراهيم بن ميمون وقيل: هو ماهان بن
بهمن بن نسك التميمى، من أشهر المغنين الذين صاحبوا الخلفاء
العباسيين فى القرن (٣ هـ = ٩ م). ولد سنة (١٥٥ هـ = ٧٧٢ م)
لأب ترجع أصوله إلى الفرس، ونشأ فى كنفه؛ حيث كان مقربًا
من الخلفاء لبراعته فى الغناء. اجتهد إسحاق فى طلب العلم،
فروى الحديث عن أعلامه آنذاك، وأخذ الأدب عن الأصمعى
المتوفىِّ سنة (٢١٦ هـ = ٨٣١ م)، وبرع فى اللغة، فشهد له أهل
البادية بالفصاحة والعلم باللغة. وقد اعتلى إسحاق قمة الغناء
فى عهود ستة من الخلفاء العباسيين، وهم الرشيد، والأمين،
والمأمون والمعتصم والواثق، والمتوكل، وقيل: إنه أول من ضبط
الأوزان وصحح الأجناس التى تبنى عليها مقامات الموسيقى
العربية، وميّز طرائقها، وكان لا يأخذ الموسيقى ارتجالاً كعادة
أمثاله فى ذلك العصر، وإنما أخذها باعتبارها علمًا له قواعد
وأصول. وتشير الدراسات الحديثة إلى أن هناك احتمالاً قويًّا أن
يكون إسحاق قد توصل إلى طريقة الكتابة الموسيقية (النوتة
الموسيقية)، ولكنها لم تصل إلينا. وعُرف بالشعر، فكان شاعرًا
مجيدًا، وروى عنه عدد من التلاميذ، وله عدد من المؤلفات، منها
كتاب أغانيه التى غنى بها، وكتاب أخبار المغنين المكيين،
وكتاب الاختيار الذى صنفه للخليفة العباسى الواثق. توفى
إسحاق الموصلى سنة (٢٣٥ هـ = ٨٥٠ م) فى خلافة المتوكل
على الله العباسى.
стр. 1571
* المقدسى
هو شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبى بكر،
المعروف بالبناء، وبالبشارى، وبالشامى، وبالمقدسى. ولد سنة
(٣٣٥هـ = ٩٤٦ م) ومهَّدت له وشائج النسب والقربى وحدها تعرُّف
نصف رقعة العالم الإسلامى، ودفعه ولعه بالأسفار إلى التجوال
فى أنحاء العالم حتى صنف كتابه الجغرافى الضخم: أحسن
التقاسيم فى معرفة الأقاليم وكان يتنكر فى رحلاته ويغيِّر اسمه
ليتمكَّن من الدخول فى الطوائف المختلفة ويدرسها عن قرب.
وهو رحالة دقيق التوصيف لما يرى، وناقد بصير لما يسمع،
ويَعده الجغرافيون أكبر جغرافى عرفته البشرية قاطبة. رسم
المقدسى خرائط مستقلة لكل قسم من الأقسام الأربعة التى قسم
إليها العالم الإسلامى، واستخدم فيها طرقا لتمثيل الظواهر
الجغرافية المختلفة. وتوفى سنة (٣٩٠ هـ = ١٠٠٠م).
стр. 1572
* أبو إسحاق الصابئ
هو إبراهيم بن هلال بن إبراهيم بن زهرون الحرانى، أبو إسحاق
الصابئ، نابغة كتّاب جيله. ولد سنة (٣١٣هـ = ٩٢٥ م)، تقلّد
دواوين الرسائل والمظالم فى أيام المطيع لله العباسى، ثم معز
الدولة الديلمى، ثم ابنه عز الدولة بختيار الذى ما إن قُتل حتى
قبض عضد الدولة على الصابئ سنة (٣٦٧هـ = ٩٧٧ م) ثم أطلق
صمصام الدولة بن عضد الدولة سنة (٣٧١ هـ = ٩٨١ م) سراحه.
وكان صلباً فى دين الصابئة، وقد عرض عليه عز الدولة الوزارة
إن أسلم، فامتنع، وكان يحفظ القرآن ويشارك المسلمين صوم
رمضان. أحبه الصاحب بن عباد والشريف الرضى، وكان بينهم
مراسلات أدبية إخوانية. وقد مات على كفره ببغداد يوم الاثنين
أو الخميس (١٢ من شوال سنة ٣٨٤ هـ = ٣٠ من نوفمبر ٩٩٣م) عن
(٧١) سنة.
стр. 1573
* أرسلان بن سلجوق
هو أرسلان بن سلجوق بن تقاق أو دقاق أو يقاق. هاجر أبوه
من تركيا إلى بخارى واعتنق الإسلام وخلَّف أولاداَ، وهم
ميكائيل، وموسى، وأرسلان المدعو إسرائيل أوييغو وكان
أقوى هؤلاء الأبناء، وساند على تكين ضد السلطان محمد
الغزنوى حتى أسر فى إحدى المعارك سنة (٤٢٠ هـ = ١٠٢٩ م)،
وتوفىِّ عام (٤٢٧ هـ = ١٠٣٥ م).
стр. 1574
* ألب أرسلان
هو أبو شجاع محمد بن جَفرِى بك داود بن ميكائيل بن سلجوق
التركى، عضد الدولة الملقب بألب أرسلان. ثانى سلاطين الدولة
السلجوقية التركية الإسلامية التى حكمت مساحة كبيرة من العالم
الإسلامى باسم الخلافة العباسية. ولد ألب أرسلان سنة (٤٢٤هـ =
١٠٣٢ م) وقيل سنة (٤٢٠ هـ = ١٠٢٨م)، ونشأ نشأة عسكرية
دينية. وكان والده حاكمًا على خراسان، فأسند إليه وهو فى
سن مبكرة قيادة الجيوش فأظهر شجاعة نادرة وانتصر فى
المعارك التى دخلها. ولما مات أبوه نحو سنة (٤٥١هـ = ١٠٥٩م)
تولى ألب أرسلان إمارة خراسان مكان أبيه. وبعد موت عمه
السلطان طغرلبك بايع أمراؤه ألب أرسلان بالسلطنة، وقلده
الخليفة العباسى القائم بأمر الله السلطنة وضم إليه جميع أملاك
السلاجقة وذلك سنة (٤٥٥ هـ = ١٠٦٣ م). وقد واجه ألب أرسلان
عدة مشكلات داخلية تمثلت فى أقاربه الطامعين فى السلطنة،
وفى غيرهم، ولكنه تمكن من السيطرة عليهم جميعًا. أما
مشكلاته الخارجية فتمثلت فى الجانب الشرقى من إمارته وقد
استخدم فى حلها الحرب تارة والسلم والموادعة تارة أخرى،
وكانت هذه المشكلات من صاحب الكرج وخاقان بلاد ما وراء
النهر. وبعد توطيده الأمن فى الجانب الشرقى اتجه إلى الجانب
الغربى فضم مكة المكرمة إلى سلطانه سنة (٤٦٢هـ= ١٠٦٩ م)
وعظم سلطان ألب أرسلان وملك مصر والشام وخُطب له على
منابرهما. وخشيت الدولة البيزنطية على نفسها من وجود جار
قوى لها، فأعد الإمبراطور أرمانوس جيشًا قوامه (٢٠٠٠٠٠)
مقاتل لمحاربة ألب أرسلان. وخرج ألب أرسلان على رأس (١٥)
ألف مقاتل مسلم والتقى الجيشان عند ملاذكرد سنة (٤٦٣ هـ =
١٠٧٠م) فحصد جيش ألب أرسلان جنود الروم وأسر ملكهم،
ولأول مرة فى التاريخ يأسر حاكم مسلم إمبراطورًا بيزنطيًّا
فأحسن معاملته وأطلق سراحه. وكانت هذه المعركة الفاصلة
مقدمة الفتوحات الإسلامية فى آسيا الصغرى. وعرف ألب
أرسلان بشجاعته وفروسيته وحبه للجهاد ونصرة الإسلام
стр. 1575
واشتهر بالحزم والحكمة والعدل والكرم والرحمة واحترام العلماء.
ومات ألب أرسلان سنة (٤٦٥ هـ = ١٠٧٣م) فى إحدى حروبه
فى بلاد ماوراء النهر، ودفن بمرو عند قبر أبيه وعمه.
стр. 1576
* الأفشين
هو حيدر بن كاوس، من أشهر القادة الأتراك فى خلافة المعتصم
بالله العباسى. والأفشين لقب كان يطلق على ملوك أشروسنة
إحدى كور بلاد ماوراء النهر. كان أبوه حاكمًا على أشروسنة
ووقع خلاف بينهما فترك حيدر بلدته ورحل إلى بغداد وتقرب من
الخليفة العباسى المأمون وشجعه على غزو أشروسنة وسهل له
ذلك، ولما تم للمأمون فتحها ولاه عليها حاكمًا بعد أبيه. وبعد
موت المأمون وتولّى المعتصم الحكم قرَّب منه الأفشين واستعان
به فى كثير من حروبه وجعله من كبار قواده، حتى إنه ولاه
على جيش للقضاء على ثورة بابك الخرّمى التى استعصت على
جيش الخلافة منذ عهد المأمون، ونجح الأفشين فى القضاء على
تلك الحركة وأسر بابك الخرمى نفسه فى بغداد فأعجب
المعتصم بقدرة الأفشين وخلع عليه وشاحين مطرزين بالجواهر،
ومنحه وجنده ٢٠ مليون درهم. وكان الأفشين أحد قواد الفرق
الثلاث فى جيش المعتصم فى فتح عمورية ببلاد الروم. بيد أن
الأفشين اتُّهم بعد ذلك بالتآمر ضد الخلافة فعزل من منصبه
وسجن وتوفى بالسجن سنة (٢٢٦ هـ = ٨٤١ م).
стр. 1577
* الأعمش
هو أبو محمد سليمان بن مهران الأسدى الملقب بالأعمش لضعف
بصره، ويعد من صغار التابعين. ولد بقرية من قرى طبرستان
بشمال إيران تسمى أمُه وقيل ولد بالكوفة فى عاشوراء سنة
(٦١ هـ = ٦٨١ م). تعلم الأعمش بالكوفة فقرأ القرآن على يحيى
بن وثاب مقرئ العراق حتى صار أقرأ أهل الكوفة، وأخذ
الحديث عن أنس بن مالك الصحابى الجليل وقد رآه، كما روى
عن بعض التابعين مثل سعيد بن جبير ومجاهد وإبراهيم
النخعى. وبلغ الأعمش منزلة عالية فى الحديث فروى عنه أبو
حنيفة والأوزاعى ووكيع وسفيان بن عيينة. وله نحو ١٣٠٠
حديث. واشتهر الأعمش بين الناس بالقناعة وعزة النفس
والشجاعة فى الحق، وكثرة ذكره للموت. وعرف بين أصحابه
ومعاصريه بظرفه وفكاهته. ومات الأعمش بالكوفة فى ربيع
الأول سنة (١٤٨ هـ = ٧٦٥ م) وعمره يقارب ثمانين عامًا.
стр. 1578
* أحمد المنصور الذهبى
هو أحمد بن محمد بن عبد الله عبد الرحمن بن على السعدى
الملقب بالمنصور بالله، يعرف أيضًا بالذهبى. رابع سلاطين الدولة
السعدية بالمغرب الأقصى. ولد بمدينة فاس بالمغرب سنة (٩٥٦هـ
= ١٥٤٩ م) ونشأ محبًّا للعلم وأهله، متدينًا. تولى ولاية العهد
وقيادة الجيش فى عهد أخيه السلطان عبد الملك بن محمد
واشترك معه فى معركة وادى المخازن لقتال البرتغال، التى
انتهت بهزيمة البرتغاليين ومقتل ملكهم، وأثناء المعركة مات
أخوه السلطان عبد الملك فبويع أحمد بالسلطنة سنة (٩٨٦ هـ =
١٥٧٨ م). بدأ أحمد حكمه بالقضاء على الفتن الداخلية التى
نشبت بعد وفاة أخيه، أما فى سياسته الخارجية فقد تمكن من
ضم عدة مناطق إلى دولته مثل بلاد الصحراء تيكورارين، وتوات،
وبلاد السودان، وتمبكتو، وتمكن من هزيمة البرتغاليين سنة
(٩٩٦ هـ = ١٥٨٨ م) واستعاد مدينة سبتة من أيديهم. واتصف
أحمد المنصور بأنه كان سياسيًّا حاذقًا، محبًّا للفتح والجهاد،
وأقام علاقات طيبة مع الدول الأوربية توخى فيها مصلحة بلاده.
وترك أعمالاً معمارية كبيرة، منها المسجد الكبير بمراكش وقصر
البديع وحصنان فى ثغر العرائس ومات أحمد المنصور بمراكش
فى (ربيع الأول ١٠١٢ هـ = أغسطس ١٦٠٣م) ودفن بقبور
الأشراف.
стр. 1579
* إسماعيل بن جعفر الصادق
هو إسماعيل بن جعفر الصادق بن محمد بن على بن الحسين بن
على بن أبى طالب الملقب بإسماعيل الأعرج وإسماعيل الأمين.
تنسب إليه فرقة الإسماعيلية، إحدى فرق الشيعة الذين قالوا
بإمامته بعد أبيه. ولد إسماعيل سنة (١١٠ هـ = ٧٢٨ م) بالمدينة
المنورة لأبوين يمتد نسبهما إلى آل البيت رضوان الله
عليهم. وكان لإسماعيل عدد كبير من الإخوة منهم عبد الله
وموسى الكاظم المتوفى سنة (١٨٣هـ = ٧٩٩ م) والذى تقول
بإمامته فرقة الإثنا عشرية الشيعية. وقد حدث بين أتباعه
وأتباع أخيه موسى الكاظم خلاف حول من أحق بالإمامة بعد
أبيه. وقيل إنه خلَّف من الأبناء محمدًا وعليًّا وفاطمة الذين
واجهوا اضطهادًا فى خلافة العباسيين فاضطروا إلى التخفى
والتنقل بين البلدان، فاستقر محمد بالرى وذهب أخوه علىّ إلى
بلاد المغرب وأخذ كل منهما ينشر دعاته بين الناس ليبشروا
بمبادئه حتى قويت الفرقة المناصرة لها، والتى اشتهرت باسم
الفاطميين، وقامت فى بلاد المغرب ثم فتحت مصر واستقرت بها
قرابة ثلاثة قرون فيما عرف باسم الدولة الفاطمية.
стр. 1580
* الأرطبون
الأرطبون لفظة معربة تطلق على الرجل الداهية البعيد النظر أو
المقدم فى الحرب. وأرطبون هو حاكم رومانى لمدينة بيت
المقدس إبان الفتح الإسلامى لها سنة (١٥ هـ = ٦٣٦ م)، ولا يعرف
شىء عن حياته ونشأته الأولى، وكل ما يعرف عنه أنه بعد
ماهزم فى معركة أجنادين أمام المسلمين سنة (١٥ هـ = ٦٣٦ م)
فر إلى مصر منضمًا إلى حكامها الرومان. ولما كان الفتح
الإسلامى لمصر سنة (٢٠ هـ = ٦٤١ م) حارب الأرطبون ضد
المسلمين وقتل.
следующие страницы →