← История

История · id 36578

موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 483 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.

стр. 1611

* المعتضد بن عباد هو عباد بن محمد بن إسماعيل بن عباد اللخمى صاحب إشبيلية فى عهد ملوك الطوائف. ولد سنة (٤٠٤ هـ = ١٠١٣ م)، وتولَّى حكمها بعد وفاة والده سنة (٤٣٣ هـ = ١٠٤١ م)، وظلت الخطبة فى عهده للمؤيد بالله (هشام بن الحكم) الأموى حتى سنة (٤٥١ هـ = ١٠٥٩ م) عندما أعلن المعتضد بالله عن وفاته، وأخذ البيعة لنفسه، وأخذ يستولى على ممالك الأندلس وإماراتها الواحدة تلو الأخرى، واتخذ خشبًا فى قصره يعلق عليه رءوس أعدائه من الملوك والأمراء. وكان مهيباً، صارمًا، جبارًا عسوفًا، حتى إنه قتل ابنه إسماعيل وولى عهده بيده عندما علم أنه يتآمر عليه، وكان ذلك سنة (٤٤٩ هـ = ١٠٥٧ م)، وكان ينظم الشعر الجيد، وله ديوان شعر. وقد توفى بإشبيلية سنة (٤٦١ هـ = ١٠٦٩ م).

стр. 1612

* الأشرف الأيوبى هو موسى بن الملك العادل سيف الدين أبى بكر بن أيوب ملك الرها وحَرَّان. ولد بمصر وقيل بالكرك سنة (٥٧٨ هـ = ١١٨٢ م)، ولما كبر ملَّكه والده على مدينة الرها وحران بعد سنة (٥٩٨ هـ = ١٢٠١ م). وفى سنة (٦٠٠ هـ = ١٢٠٣ م) حارب نور الدين أرسلان شاه صاحب الموصل وهزمه وأخرجه من الموصل، وفى سنة (٦٠٦ هـ = ١٢٠٩ م) استولى على نصيبين وسنجار. وفى سنة (٦٠٩ هـ = ١٢١٢ م) توفى أخوه الملك الأوحد نجم الدين أيوب صاحب خلاط وميافارقين، فاستولى على ملكه فاتسعت مملكته، بعد أن استولى على حلب وأقام بها ثلاث سنوات. وفى سنة (٦٣١ هـ = ١٢٣٣ م) وقعت بلاد الشرق فى يد ملك الروم، فخرج الملك الأشرف مع أخيه الملك الكامل صاحب مصر لحربه، فهزماه سنة (٦٣٣ هـ = ١٢٣٥ م)، وظلا على وفاق ووئام وبينهما شعور الأخوة والحب المتبادل، حتى كانت سنة (٦٣٥ هـ = ١٢٣٧ م) عندما وقعت بينهما وحشة، فتعاهد الملك الأشرف مع صاحب الروم وصاحب حماة، وصاحب حلب، وصاحب حمص، وأصحاب الشرق على الخروج لحرب الملك الكامل، ولم يبق مع الملك الكامل سوى ابن أخيه الملك الناصر صاحب الكرك. ولما تجهزت الجيوش لحرب الملك الكامل، مرض الملك الأشرف مرضًا شديدًا توفى على إثره فى (المحرم ٦٣٥ هـ = أغسطس ١٢٣٧م) فى دمشق ودفن بقلعتها. وكان واسع الصدر، كريمًا، حليمًا، كثير العطاء، يحب أهل الخير والصلاح والتقوى، وبنى دارًا للحديث فى دمشق.

стр. 1613

* أبو نواس هو الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن صباح الحكمى المعروف بأبى نواس الشاعر المشهور. ولد فى الأهواز فى خلافة أبى جعفر المنصور ونشأ بالبصرة ورحل إلى بغداد فاتصل بالخلفاء من بنى العباس ومدح بعضهم. ويُعَدّ أبو نواس من أعاجيب عصره فى الشعر؛ إذ كان يحظى بملكات شعرية بديعة. قال عنه الجاحظ: ما رأيت رجلاً أعلم باللغة ولا أفصح لهجة من أبى نواس. وقد نظم أبو نواس فى جميع أنواع الشعر، وأجود شعره خمرياته، وله ديوان أبى نواس وديوان آخر اسمه الفكاهة والائتناس فى مجون أبى نواس. ومن شعره المشهور قصيدته الميمية التى حسده عليها أبو تمام وأولها: دِمَنٌ ألمَّ بها فقال سلامُ كم حلَّ عقدةَ صبرهِ الإلمامُ وأبو نواس أول من توسَّع فى وصف الخمر والتغزل بالغلمان، ولعله أكثر الشعراء انغماساً فى اللهو.

стр. 1614

* نفيسة هى نفيسة بنت أمية بن أبى عبيدة بن همام بن الحارث التميمى الحنظلى وتعرف بنفيسة بنت منية وهى صحابية جليلة أخت الصحابى يعلى بن أمية .. ونفيسة بنت أمية هى صديقة السيدة خديجة بنت خويلد، رضى الله عنها، وهى التى مشت بين النبى (والسيدة خديجة فى زواجهما. وهى التى زفَّت البشرى للسيدة خديجة بزواج الرسول منها. وقد روت نفيسة أحاديث عن النبى.

стр. 1615

* نعيم بن مسعود هو نعيم بن مسعود بن عامر بن أنيف بن ثعلبة بن قنفذ بن هلال بن حلاوة أبوسلمة الغطفانى الأشجعى صحابى مشهور، أسلم أيام غزوة الخندق وكتم إسلامه، وهو الذى خذل المشركين وبنى قريظة حتى صرف الله المشركين بعد أن أرسل عليهم ريحًا وجنودًا لم يروها، فكفى الله المؤمنين القتال بحيلة نعيم والريح، كما أرسله الرسول ﷺ إلى ابن ذى اللِّحية. وقد روى عن النبى ﷺ وروى عنه ولداه: سلمة وزينب، وله حديث عند أحمد وأبى داود وغيرهما، قتل نعيم فى أول خلافة علىٍّ قبل قدومه من البصرة فى وقعة الجمل، وقيل: مات فى آخر خلافة عثمان، رضى الله عنه، والله أعلم.

стр. 1616

* أبو نعيم هو أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران الأصبهانى، الحافظ والمؤرخ المشهور، من أكابر الثقات فى الحفظ والرواية، ولد ومات بأصبهان، استجاز له أبوه طائفة من شيوخ العصر تفرد عنهم، فمن الشام خيثمة بن سليمان، ومن بغداد جعفر الخلدى، ومن واسط عبد الله بن عمر بن شوؤب، ومن نيسابور الأصم، وسمع من عبد الله بن جعفر بن أحمد والقاضى محمد بن أحمد العسَّال وأحمد بن معبد السِّمسار وأحمد بن محمد القصار وأحمد بن بندار الشَّقار وأبى الشيخ الجعابى، وسمع بمكة أبا بكر الأجرى وبالبصرة فاروق الخطابى وبالكوفة أبا بكر الطّلْحى، كما سمع من أصحاب السَّرَّاج ومن بعدهم. وروى عنه أبو سعيد المالينى، والحافظ الخطيب البغدادى، وهو من أخصِّ تلامذته، رحل إليه وأكثر عنه، وأبو صالح المؤذن الحافظ، والقاضى أبو على الوخشى ومستمليه أبو بكر محمد بن إبراهيم العطّار وآخرهم وفاةً أبو طاهر عبد الواحد بن محمد الذهبى وغيرهم كثير. قال ابن مَرْدُويه: كان أبو نعيم مرحولاً إليه ولم يكن فى أفق من الآفاق أسند، ولا أحفظ منه، ومن مصنفاته: حلية الأولياء وطبقات الأصفياء وهو من أحسن الكتب، وله أيضا معرفة الصحابة وكتاب دلائل النبوة وكتاب المستخرج على البخارى وكتاب المستخرج على مسلم وكتاب تاريخ أصبهان وكتاب فضائل الصحابة، وصنَّف شيئًا كثيرًا من المصنفات الصِّغار. وأبو نعيم إمام ثقة لايلتفت إلى قول من تكلم فيه.

стр. 1617

* النعمان بن بشير هو النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة الخزرجى الأنصارى صحابى جليل، وأمه عمرة بنت رواحة أخت عبد الله بن رواحة وُلد النعمان سنة (٢هـ = ٦٢٣م) أى قبل وفاة النبى ﷺ بثمانى سنين وسبعة أشهر، وهو أول مولود للأنصار بعد الهجرة. والنعمان بن بشير من رواة الأحاديث، فقد روى عن النبى ﷺ (١٢٤ حديثاً)، وشهد النعمان معركة صفين مع معاوية، وولى قضاء دمشق، وولى اليمن لمعاوية، ثم استعمله معاوية على الكوفة ثم عزله وولاه مدينة حمص، واستعمله بعده ابنه يزيد. فلما مات يزيد بن معاوية دعا النعمان الناس إلى بيعة عبد الله بن الزبير بالشام فخالفه أهل حمص فخرج منها فاتبعوه فقتلوه، وذلك بعد وقعة مرج راهط، وكان ذلك فى سنة (٦٥ هـ = ٦٨٤ م). وكان النعمان بن بشير يقول الشعر، فمن شعره: وإنى لأعطى المال من ليس سائلاً وأدرك للمولى المعاند بالظلم وإنى متى ما يلقنى صارمًا له فما بيننا عند الشدائد من صرم فلا تعدُد المولى شريكك فى الغنى ولكنما المولى شريكك فى العُدم

стр. 1618

* نصر بن سيار هو نصر بن سيار بن رافع بن حرى بن ربيعة الكنانى، أمير خراسان فى عهد الدولة الأموية، كان شيخ مضر بخراسان، وولى بلخ، ثم ولى إمرة خراسان سنة (١٢٠ هـ) بعد وفاة أسد بن عبد الله القسرى. غزا ما وراء النهر، ففتح حصونًا وغنم مغانم كثيرة، وأقام بمرو، وقويت الدعوة العباسية فى أيامه، فكتب إلى بنى مروان بالشام يحذرهم وينذرهم فلم يأبهوا بالخطر، حتى استفحل أمر العباسيين، وخرج عليه أبو مسلم الخراسانى وحاربه، وعجز عنه نصر بن سيار، فاستصرخ بمروان غير مرة إلا أنه بَعُد عن نجدته، لانشغاله باختلال أمر أذربيجان والجزيرة. وبينما نصر بن سيار فى تقهقره أمام جيوش أبى مسلم الخراسانى إذا به يمرض بالرى، ويحمله جنوده إلى ساوة، ويموت بها، وعمره خمس وثمانون سنة.

стр. 1619

* النجاشى هو أصحمة بن أبحر النجاشى ملك الحبشة، واسمه بالعربية عطية، والنجاشى لقب لملوك الحبشة، أسلم على عهد النبى ﷺ وأخفى إيمانه عن قومه ولم يهاجر، وكان رِدءًا للمسلمين الذين هاجروا إليه فى صدر الإسلام، ولم تنجح محاولات المشركين للوقيعة بينه وبين المهاجرين إليه، وكتب إليه النبى ﷺ ضمن الملوك، وأرسل إليه عمرو بن أمية الضمرى فرد عليه يخبره أنه أسلم على يد جعفر بن أبى طالب، كما أرسل إليه النبى ﷺ ليزوجه أمَّ حبيبة بنت أبى سفيان ويبعث بها إليه ففعل وأصدقها أربعمائة دينار. قيل: إنه أرسل ابنَه وستين من أهل الحبشة إلى النبى ﷺ فغرقوا جميعا في الطريق، كما أسلم عنده عمرو بن العاص وكان صديقًا له فى الجاهلية. ولما مات قال النبى ﷺ : قد مات اليوم عبد صالح يقال له أصحمة، فقوموا فصلُّوا على أصحمة، وصفَّ الصحابة وصلى بهم عليه صلاة الغائب، وكان ذلك أول مشروعيتها.

стр. 1620

* ابن نباتة هو أبو يحيى بن نُباتة خطيب الخطباء، عبد الرحيم بن محمد بن إسماعيل بن نُباتة الفارقى، الحُذاقى (نسبة إلى حذاقة بطن من قضاعة، وقيل قبيلة من إياد) اللخمى العسقلانى المولد المصرى الدار، ولى خطابة حلب لسيف الدولة، وفى خطبه دلالة على قوة علمه، وسعته وقوة قريحته، واجتمع بالمتنبى فى خدمة سيف الدولة الحمدانى. وهو من أهل ميّافارقين (بديار بكر)، وكان خطيب حلب، وكان تقيًّا صالحًا، وله خطبة تعرف بالمنامية، ويروى أنه رأى الرسول فى المنام، وسمَّاه الرسول ﷺ خطيبًا، وتفل فى فيه فظل ثمانية عشر يومًا لايستطعم فيها طعامًا ولا شرابًا من أجل تلك التفلة وبركتها. تُوفىِّ بحلب سنة (٣٧٤ هـ = ٩٨٤ م)، وكان مولده فى سنة (٣٣٥ هـ = ٩٤٦ م) ودفن بميّافارقين.

стр. 1621

* نافع بن الأزرق هو أبو راشد نافع بن الأزرق بن قيس بن نهار الحنفى البكرى من رؤساء الخوارج وإليه تنسب فرقة الأزارقة. كان نافع من أنصار عثمان بن عفان، رضى الله عنه، ووالىَ على بن أبى طالب، رضى الله عنه، إلى أن كانت قضية التحكيم بين على ومعاوية فاجتمع هو وأصحابه فى حروراء ونادوا بالخروج على علىّ. وكان أول خروجه بالبصرة فى عهد عبد الله بن الزبير. وفى سنة (٦٥ هـ = ٦٨٥ م) اشتدت شوكته وكثرت جموعه، فبعث إليه عبدُ الله بن الحارث مسلم بن عبس بن كريز على جيش كثيف فاشتد بينهما القتال حتى قُتل مسلم أمير الجيش، وقُتل نافع أمير الخوارج، وكان ذلك فى (جمادى الآخرة ٦٥ هـ = يناير ٦٨٥ م).

стр. 1622

* ميسون بنت بحدل الكلبية هى ميسون بنت بحدل بن أنيف بن ذلجة الكلبية زوج معاوية بن أبى سفيان وأم ابنه يزيد، وكانت تسكن البادية. وهى شاعرة عربية كانت تشتهر بالفصاحة، وتزوجها معاوية بن أبى سفيان ونقلها من البادية إلى دمشق، وأسكنها قصرًا من قصور الخلافة. وكانت ميسون تحنُّ إلى مسقط رأسها (البادية) وقد قالت: لَلبْس عباءةٍ وتقرَّ عينى أحبُّ إلىَّ من لُبْسِ الشفوفِ وكلب ينبح الأضياف دونى أحبُّ إلى من هزِّ الدفوفِ وتُوفيت ميسون سنة (٨٠ هـ = ٦٩٩ م).

стр. 1623

* موسى بن أبى العافية هو موسى بن أبى العافية بن أبى بسال بن أبى الضحاك المكناسى مؤسس الإمارة المكناسية بمراكش. كان يمتاز بالشجاعة والدهاء، وقد استولى على فاس والمغرب وقام بطرد الأدارسة فأخرجهم من ديارهم وأجلاهم عن بلادهم، وصار فى ملكه سنة (٣١٧ هـ = ٩٢٩ م) من أحواز تيهرت إلى السوس الأقصى. وكان موسى بن أبى العافية يدعو لعبد الرحمن الناصر الأموى، فعلم عبيد الله المهدى الفاطمى فسيَّر إليه جيشًا يقاتله، فظلت الحرب سجالاً إلى أن قُتل موسى بن أبى العافية فى صحارى قلوية وكان ذلك سنة (٣٤١ هـ = ٩٥٢ م).

стр. 1624

* موسى بن شاكر موسى بن شاكر. فلكى: والد المهندسين الثلاثة المعروفين ببنى موسى، وهم: محمد بن موسى، وأحمد بن موسى، والحسن بن موسى، وكانوا جميعًا متقدمين فى الرياضيات وهيئة الأفلاك. كان فى شبابه من قُطَّاع الطرق، وتاب فدخل فى خدمة المأمون، وتعلم التنجيم وهيئة الأفلاك. ثم مات وأبناؤه صغار، فأُلحِقوا ببيت الحكمة للتعلم، ونبغوا، ولهم كتب فى علوم الأوائل، جمعوها من بلدانها واستقدموا لها المترجمين من كل الأصقاع. يُنسب إليه كتاب الدرجات فى طبائع الكواكب السبعة.

стр. 1625

* أرسطو أرسطو طاليس أو أرسطاطاليس كما يُعرف فى المصادر العربية، من كبار فلاسفة الإغريق القدماء، واشتهر عند فلاسفة المسلمين بلقب (المعلم الأول). وُلد أرسطو فى عام (٣٨٤ ق. م) فى بلدة أسطاغيرا المطلة على بحر إيجة، وكان أبوه طبيبًا لملك مقدونيا فنشأ أرسطو فى بيت الملك مهذب الخلق دقيق الفكر، وبعد وفاة والده رحل إلى الريف ثم أقام فى أثينا بعد سنة (٣٦٧ ق. م) واستمع إلى البلغاء والخطباء وأعجب بهم وبقدرتهم على صناعة الكلام، ثم التحق بمدرسة أفلاطون وتتلمذ على يديه فكان أفضل تلاميذه. وفى أخريات حياته أسس مدرسة أثينا التى سميت بالمدرسة المشائية. وكان لأرسطو أثر فى تنشئة الأمير المقدونى الإسكندر الأكبر، ومن أفكاره أنه يقسم العلم إلى المنطق، والنظر، والعمل، والشعر، ونادى بالمدينة الفاضلة، وقسم العلل إلى العلة المادية، والعلة الصورية، والعلة الفاعلية، والعلة الغائية. وقد ترك أرسطو نحوًا من (٢٥) كتابًا جمعها تلميذه ثيوفراست، وكانت هذه الكتب مرجعًا لعلماء اليونان والرومان، ومن هذه الكتب: ١ - كتاب الأورجانون أو المنطق. ٢ - كتاب الطبيعة ووظائف الأعضاء. ٣ - كتاب التاريخ الطبيعى. ٤ - كتاب ما وراء الطبيعة. ٥ - كتاب الرياضيات. وتُوفى أرسطو عام (٢٢٢ ق. م).

стр. 1626

* الإدريسى هو أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن إدريس بن يحيى الحمورى الملقب بالشريف الإدريسى، عمدة الجغرافيين المسلمين فى القرن (٦هـ =١٢م). وُلد بمدينة سبتة بالمغرب الأقصى سنة (٤٩٣ هـ =١٠٩٩م) لأب ينتهى نسبه إلى الحسن بن على بن أبى طالب، وجده الحادى عشر تلقى الإدريسى علوم الجغرافيا والهندسة والفلك والنبات وغيرها فى مسقط رأسه سبتة، ولم يكتفِ بالدرس والمطالعة، بل كان يطوف فى الأرض وهو فى السادسة عشرة، وكان لرحلاته أثر كبير فى تنمية الجغرافية. ومن أهم أعماله رسم خريطة للكرة الأرضية على كرة من الفضة أهداها إلى الملك روجر الثانى ملك صقلية، كما ألف كتبًا، منها: نزهة المشتاق فى اختراق الآفاق، وروض الأنس ونزهة النفس أو المسالك والممالك، وروض الفرج ونزهة المهج، والجامع لصفات أشتات النبات فى علم النبات، كما استطاع أن يقدر محيط الأرض. وتوفى الإدريسى سنة (٥٦٠ هـ = ١١٦٤ م) وقيل: سنة (٥٦٩ هـ = ١١٧٣ م).

стр. 1627

* الزمخشرى هو محمود بن عمر بن محمد بن أحمد الخوارزمى الزمخشرى جار الله أبو القاسم، من أئمة النحو واللغة والأدب والتفسير، وُلِد فى سنة (٤٦٧ هـ = ١٠٧٥ م) فى زمخشر (إحدى قرى خوارزم) فى أزهى عصور العلوم والآداب، وكان إمام عصره، تُشد إليه الرحال فى فنونه، وقد سافر إلى بلاد كثيرة منها مكة، وعاش بها زمنًا، وما دخل بلدًا إلا واجتمع عليه الناس وأفادوا منه، وكان الزمخشرى معتزلى المذهب مجاهرًا به شديد الإنكار على المتصوفة، ومن شيوخه: أبو مضر محمود بن جرير الضبى الأصفهانى، وأبو منصور نصر الحارثى، وأبو سعد الشقانى، وأبو على الحسن بن المظفر النيسابورى، وغيرهم، ومن تلاميذه: أبو عمرو عامر بن الحسن السمار، وأبو المحاسن عبد الرحيم بن عبد الله البزار، وأبو سعد أحمد بن محمود الشانى، وغيرهم، وكان الزمخشرى مقطوع الرجل قد صنعت له رجل من خشب يستعين بها فى المشى. وقد ألف الزمخشرى كثيرًا من المؤلفات، من أشهرها: الكشاف فى تفسير القرآن، والمفصل والأنموذج فى النحو، والمستقصى فى الأمثال، وأساس البلاغة فى اللغة. وتوفى الزمخشرى سنة (٥٣٨ هـ = ١١٤٤ م).

стр. 1628

* ابن أبى مهاجر هو إسماعيل بن عبيد الله بن أبى المهاجر، أبو عبد الحميد، الدمشقى، مولى بنى مخزوم: تابعى، من العلماء الثقات، ومفقِّه أولاد الخليفة عبد الملك بن مروان، يضرب به وبعمر بن عبد العزيز المثل فى الزهد. حدَّث عن السائب بن يزيد، وأنس بن مالك، وعبد الرحمن بن غنم، وأم الدرداء، وغيرهم. روى عنه الأوزاعى، وسعيد بن عبد العزيز، وغيرهما، وثَّقه أحمد العجلى وغيره، ولاَّه عمر بن عبد العزيز المغرب فأقام بها سنتين، فأسلم عامة البربر فى ولايته. مات ابن أبى المهاجر فى سنة اثنتين وثلاثين ومائة، قبل دخول بنى العباس دمشق بثلاثة أشهر.

стр. 1629

* محمد رشيد رضا هو محمد رشيد بن على رضا بن محمد شمس الدين. أحد رجال الإصلاح فى العصر الحديث. وُلد سنة (١٢٨٢ هـ = ١٨٦٥ م) فى القلمون، من أعمال طرابلس، وبها نشأ وتعلم. رحل إلى مصر سنة (١٣١٥ هـ)، فلازم الإمام محمد عبده وتتلمذ على يديه، وقد اتصل به من قبل فى بيروت، واستقر فى مصر. وتعددت رحلات الشيخ رشيد إلى سوريا والهند والحجاز وأوربا، وكان من دعاة الجامعة الإسلامية تحت رعاية الخليفة العثمانى، وعُرف عنه أنه كان لا يلتزم بمذهب من المذاهب الإسلامية المعروفة. وكانت له آراء جرَّت عليه حملات كثيرة. وقد ترك الشيخ رشيد رضا عدداً من الآثار الفكرية، يأتى فى مقدمتها: مجلته المعروفة المنار، وأصدر منها (٣٤) مجلداً، وتفسير القرآن الكريم فى (١٢) مجلداً، ولم يكمله، والوحى المحمدى، والوهابيون والحجاز. وتُوفَّى الشيخ رشيد بمصر فجأة فى سيارة كان راجعاً بها من السويس إلى القاهرة، سنة (١٣٥٤ هـ = ١٩٣٥ م).

стр. 1630

* ابن بسام هو أبو الحسن على بن بسام الشنترينى. أحد أعلام الأندلس فى الأدب فى القرنين الخامس والسادس الهجريين. وُلِد بمدينة شنترين، على بعد نحو سبعين كيلو متراً من الشمال الشرقى لمدينة لشبونة، ومن المرجح أن يكون مولده بين سنتى (٤٥٠،و ٤٦٠ هـ = ١٠٥٨،و ١٠٦٨ م)، ونشأ فى أسرة ثرية أغنته عن التكسب. وبعد سقوط شنترين فى أيدى المرابطين سنة (٤٨٥ هـ = ١٠٩٢ م) تعددت رحلات ابن بسام حتى استقر فى إشبيلية، وفى هذه الفترة جمع أشعار الوزير ابن عمار فى كتاب سماه نخبة الاختيار فى أشعار ذى الوزارتين أبى بكر بن عمار، وجمع رسائل محمد بن إسحاق بن طاهر فى كتاب سماه سلك الجواهر فى ترسيل ابن طاهر. ويُعد كتابه الذخيرة فى محاسن أهل الجزيرة من أعظم كتب الأدب فى الأندلس؛ إذ تبدو فيه ثقافة المؤلف الواسعة ورؤيته النقدية الفاحصة. وتُوفِّى ابن بسام سنة (٥٤٢ هـ = ١١٤٧ م).

стр. 1631

* سعد بن أبى وقاص هو سعد بن مالك بن أهيب. أحد كبار الصحابة، ومن العشرة المبشرين بالجنة. أسلم مبكراً، وهو فى التاسعة عشرة من عمره، وكان سابع سبعة دخلوا فى الإسلام. شهد سعد بن أبى وقاص المشاهد كلها مع رسول الله، وكان أول من رمى بسهم فى سبيل الله، كما كان مستجاب الدعوة. أمَّره عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، على حرب العراق؛ فقاد جيوش المسلمين فى معركة القادسية، وحقق فيها نصرًا مؤزرًا فتح الطريق أمام الفتوحات الإسلامية جهة الشرق، فسقطت المدائن عاصمة الفرس فى يده، وكان ذلك إيذاناً بانتهاء الإمبراطورية الفارسية. وقد أسس سعد مدينة الكوفة سنة (١٨ هـ)، وأصبحت عاصمة للعراق، ومقرًّا لسعد حتى سنة (٢١ هـ)؛ حيث عزله عمر بن الخطاب، ثم مال سعد إلى حياة العزلة والاعتكاف؛ فرفض الترشيح للخلافة بعد مقتل عمر؛ إذ كان أحد ستة رشحهم عمر لتولى الخلافة، كما لزم سعد بيته فى أثناء الفتنة الكبرى وبعدها، وظل فى عزلته حتى تُوفِّى سنة (٥٥ هـ = ٦٧٥ م).

стр. 1632

* سعيد بن زيد هو سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل. أحد كبار الصحابة، ومن العشرة المبشرين بالجنة، وابن عم عمر بن الخطاب، وزوج أخته فاطمة، رضى الله عنهم جميعاً. أسلم قبل عمر بن الخطاب هو وامرأته فاطمة التى كانت سبباً فى إسلام أخيها عمر، وكان من المهاجرين الأولين، وآخى الرسول ﷺ بينه وبين أُبَىَ بن كعب. وشهد المشاهد مع رسول الله ﷺ إلا بدراً؛ لأن الرسول بعثه مع طلحة بن عبيد الله إلى طريق الشام يتحسسان أخبار قافلة أبى سفيان، ثم رجعا إلى المدينة يوم وقعة بدر، فضرب لهما رسول الله (بسهمهما وأجرهما، كما شهد سعيد معركة اليرموك وحصار دمشق. وتُوفِّى سنة (٥٠هـ)، وقيل: سنة (٥١هـ)، بالعقيق من نواحى المدينة.

стр. 1633

* ياقوت الحموى هو شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموى. أحد كبار المؤرخين والجغرافيين فى القرن السابع الهجرى. وُلِد سنة (٥٧٤هـ = ١١٧٨م)، وأُخِذ أسيرًا من بلاد الروم وبيع فى بغداد لتاجر يُدعَى عسكر الحموى؛ فنسب إليه ياقوت، فأرسله إلى من يعلمه لينتفع به فى أعماله التجارية. وبعد فترة انفصل ياقوت عن سيده، واكتسب عيشه من نسخ الكتب، فأفاد علمًا ومالاً. وتعددت أسفار ياقوت الحموى حتى استقر به المقام فى خوارزم، ثم تركها سنة (٦١٦هـ = ١٢١٩م) حين أغار عليها جنكيز خان، واتجه إلى الموصل ثم إلى حلب. وقد ألف ياقوت عدة كتب نالت شهرة واسعة ورواجاً بين أهل العلم، يأتى فى مقدمتها: معجم الأدباء، ومعجم البلدان، والمشترك وضعاً والمفترق صقعاً. وتُوفِّى ياقوت الحموى بظاهر حلب سنة (٦٢٦هـ = ١٢٢٩م).

стр. 1634

* سليمان الحلبى هو سليمان بن محمد أمين. وطنى من حلب، ارتبط اسمه بقتل الجنرال الفرنسى كليبر قائد الحملة الفرنسية بعد نابليون. وُلِد بحلب سنة (١١٩١هـ = ١٧٧٧م)، ورحل إلى القاهرة؛ حيث درس بالأزهر لمدة ثلاث سنوات، عاد بعدها إلى مسقط رأسه. وفى أثناء محاولة الدولة العثمانية استعادة مصر من قبضة الحملة الفرنسية عن طريق الشام وفلسطين، اتصل سليمان - وكان وقتها بغزة - ببعض القادة العثمانيين، وعاهدهم على اغتيال كليبر، فقصد القاهرة وأخذ يتعقب كليبر حتى ظفر به وطعنه عدة طعنات مات على أثرها، وحوكم سليمان ونفذ فيه حكم الإعدام فى (١٧ من يونيو ١٨٠٠م) بتل العقارب، وأعدم معه ثلاثة من علماء الأزهر لم يفشوا سر سليمان، وهم: عبد الله الغزى ومحمد الغزى وأحمد الوالى.

стр. 1635

* التونسى هو محمد بن عمر بن سليمان التونسى. أحد مؤرخى القرن الثالث عشر الهجرى. وُلِد فى تونس سنة (١٢٠٤هـ = ١٧٨٩م)، لأبٍ تونسى وأم مصرية، ونشأ فى مصر، وتلقى تعليمه فى الجامع الأزهر، ثم رحل إلى دافور بالسودان؛ حيث التقى بأبيه، وأقام معه نحو سبع سنوات، ألمَّ خلالها بأحوال البلاد السياسية والاجتماعية، ثم رحل إلى تونس، ثم عاد مرة أخرى إلى القاهرة، والتحق بالجيش المصرى واعظاً، وسافر مع الفرقة المصرية التى اشتركت فى حرب المورة سنة (١٨٢٧م)، ثم اشتغل بتنقيح الترجمة العربية لكتب الطب التى كانت تدرس فى كلية الطب البيطرى بأبى زعبل، بعد أن عُيِّن فيها كبيراً للمراجعين. وترك التونسى عدداً من المؤلفات، منها: الشذور الذهبية فى المصطلحات الطبية، والدر اللامع فى النبات وما فيه من الخواص والمنافع، وروضة النجاح الكبرى فى العمليات الجراحية الصغرى، وتشحيذ الأذهان بسيرة بلاد العرب والسودان. وفى أخريات حياته كان يلقى دروساً فى الحديث بمسجد السيدة زينب، حتى تُوفِّى بالقاهرة سنة (١٢٧٤هـ = ١٨٥٧م).

стр. 1636

* سلمان الفارسى صحابى جليل من صحابة رسول الله ﷺ ، ويُعرَف بسلمان الخير، ولما سئل عن نسبه قال: أنا سلمان بن الإسلام. أصله من فارس، وكان مجوسيًّا. وقصة إسلامه تتلخص فى محاولته البحث عن الحقيقة فقد أعجبه دين النصارى لكن أباه قيده ومنعه من الاتصال بهم، ثم استطاع فك قيده وأن يذهب إلى الشام لهذا الغرض، وهناك أخبره رجل فى عمورية أن هذا زمن ظهور خاتم الأنبياء؛ فرحل إلى بلاد العرب مع ركب منهم لكنهم باعوه لرجل يهودى من بنى قريظة. وعندما هاجر النبى ﷺ إلى المدينة جلس سلمان بين يديه وبكى عندما رأى خاتم النبوة بين منكبيه (، وقص قصته وأسلم، وآخى الرسول ﷺ بينه وبين أبى الدرداء. وكان أول مشاهده مع رسول الله ﷺ هى غزوة الأحزاب، وهو الذى أشار على رسول الله ﷺ بحفر الخندق، ولم يتخلف بعدها عن مشهد من مشاهد رسول الله ﷺ . وتُوفِّى فى آخر خلافة عثمان بن عفان، رضى الله عنه.

стр. 1637

* الزيلعى هو أبو محمد عثمان بن على بن محجن. أحد أئمة الفقه الحنفى فى القرن الثامن الهجرى وهو من أهل زيلع، وإليها نُسِب. وقدم إلى القاهرة سنة (٧٠٥هـ = ١٣٠٥م)، وكان متمكناً من فقه الحنفية؛ فجلس للتدريس والإفتاء. وقد ترك الزيلعى عدداً من المؤلفات، أشهرها: تبيين الحقائق لما فيه تبيين ما أكنز من الدقائق فى فقه الحنفية، وهو شرح لكتاب كنز الدقائق للنسفى، وقد طُبِع الكتاب بمصر سنة (١٣٠٣هـ = ١٨٨٥م)، وله أيضاً كتاب بركة الكلام على أحاديث الأحكام، وشرح الجامع الكبير. وتُوفِّى الزيلعى فى القاهرة فى رمضان سنة (٧٤٣هـ = ١٣٤٣م)، ودُفِن بقرافة الشافعى إبان سلطنة الناصر محمد.

стр. 1638

* الترمذى هو محمد بن عيسى بن سورة. أحد أئمة الحديث فى القرن الثالث الهجرى. وُلِد فى ترمذ سنة (٢٠٩ هـ = ٨٢٤ م)، وجدَّ - منذ صغره - فى طلب الحديث؛ فرحل إلى الحجاز والعراق وخراسان وغيرها يأخذ عن الحفاظ وكبار المحدثين، منهم: الإمام البخارى صاحب الجامع الصحيح، وبلغ من تقدير البخارى لتلميذه الترمذى أن روى عنه حديثاً فى صحيحه. وقد صنف الترمذى عدة كتب، وصل إلينا منها اثنان، هما: الجامع الصحيح المعروف بسنن الترمذى، وهو أحد الكتب الستة المعتمدة فى الحديث النبوى، والشمائل المحمدية. وقد كُفَّ بصر الترمذى فى آخر عمره حتى تُوفِّى سنة (٢٧٩ هـ = ٨٩٢ م).

стр. 1639

* نابليون بونابرت عسكرى عبقرى وإمبراطور فرنسى. وُلِد فى جزيرة كورسيكا الإيطالية سنة (١٧٦٩ م)، ودرس العلوم العسكرية فى فرنسا، وتخرج ضابطاً فى سلاح المدفعية. برز اسمه عندما تمكن من حماية مدينة طولون فى أثناء الثورة الفرنسية عام (١٧٩٣ م)، ثم عُيِّن قائداً للجيش الفرنسى فى إيطاليا، فأخذ ينتقل من نصر إلى نصر ضد الجيوش الإيطالية والنمساوية المناوئة، ثم قام بحملة على مصر سنة (١٧٩٨ م)، وأراد أن يتوسع شرقاً بعد غزو مصر، لكن عكا استعصت عليه، فعاد إلى فرنسا، تاركاً الجيش لقيادة كليبر. وبعودة نابليون إلى فرنسا أصبح زعيمها الأول، وخاض عدة معارك ناجحة ضد روسيا والنمسا، ثم ضد بريطانيا وحلفائها الأوربيين، ثم انفرد بالسلطة ونصَّب نفسه إمبراطوراً سنة (١٨٠٤ م)، وشرع فى تحقيق حلمه الكبير، وهو توحيد أوربا تحت قيادته، لكن حلمه تبدد أمام حرب العصابات التى واجهها فى إسبانيا والبرتغال، وإخفاقه فى تحقيق نصر حاسم فى روسيا، رغم احتلاله العاصمة موسكو. وكما كسب المعارك خسر الواحدة تلو الأخرى حتى تخلَّى عن العرش، ونُفِى إلى جزيرة ألبا سنة (١٨١٤ م)، وبعد مائة يوم عاد إلى فرنسا معتمداً على ولاء ضباط الجيش له، وقام بحملة عسكرية ضد الجيوش المتحالفة ضده حقق فيها انتصارات، لكنه مُنِى بهزيمة منكرة فى واترلو فى أثناء محاصرته الجيش البريطانى، وبعد الهزيمة نُفِى إلى جزيرة هيلانة فى المحيط الأطلسى، وتُوفِّى بها عام (١٨٢١ م).

стр. 1640

* بونابرت عسكرى عبقرى وإمبراطور فرنسى. وُلِد فى جزيرة كورسيكا الإيطالية سنة (١٧٦٩ م)، ودرس العلوم العسكرية فى فرنسا، وتخرج ضابطاً فى سلاح المدفعية. برز اسمه عندما تمكن من حماية مدينة طولون فى أثناء الثورة الفرنسية عام (١٧٩٣ م)، ثم عُيِّن قائداً للجيش الفرنسى فى إيطاليا، فأخذ ينتقل من نصر إلى نصر ضد الجيوش الإيطالية والنمساوية المناوئة، ثم قام بحملة على مصر سنة (١٧٩٨ م)، وأراد أن يتوسع شرقاً بعد غزو مصر، لكن عكا استعصت عليه، فعاد إلى فرنسا، تاركاً الجيش لقيادة كليبر. وبعودة نابليون إلى فرنسا أصبح زعيمها الأول، وخاض عدة معارك ناجحة ضد روسيا والنمسا، ثم ضد بريطانيا وحلفائها الأوربيين، ثم انفرد بالسلطة ونصَّب نفسه إمبراطوراً سنة (١٨٠٤ م)، وشرع فى تحقيق حلمه الكبير، وهو توحيد أوربا تحت قيادته، لكن حلمه تبدد أمام حرب العصابات التى واجهها فى إسبانيا والبرتغال، وإخفاقه فى تحقيق نصر حاسم فى روسيا، رغم احتلاله العاصمة موسكو. وكما كسب المعارك خسر الواحدة تلو الأخرى حتى تخلَّى عن العرش، ونُفِى إلى جزيرة ألبا سنة (١٨١٤ م)، وبعد مائة يوم عاد إلى فرنسا معتمداً على ولاء ضباط الجيش له، وقام بحملة عسكرية ضد الجيوش المتحالفة ضده حقق فيها انتصارات، لكنه مُنِى بهزيمة منكرة فى واترلو فى أثناء محاصرته الجيش البريطانى، وبعد الهزيمة نُفِى إلى جزيرة هيلانة فى المحيط الأطلسى، وتُوفِّى بها عام (١٨٢١ م).

стр. 1641

* يزيد الشيبانى هو أبو خالد يزيد بن مزيد بن زائدة الشيبانى. أحد القادة المعروفين فى العصر العباسى. مات أبوه وهو صغير، فكفله عمه معن بن زائدة، وقدَّمه على أولاده؛ لفطنته وشجاعته. ولى اليمن وأرمينية وأذربيجان، وعندما ثار الخوارج على الدولة العباسية بقيادة الوليد بن طريف الشيبانى، انتدبه هارون الرشيد لقتاله، فكانت بينهما وقائع انتهت بقتل ابن طريف وهزيمة الخوارج سنة (١٧٩ هـ). واشتهر يزيد بالشجاعة والكرم والمروءة؛ فوفد إليه الشعراء يمدحونه راغبين فى عطائه. وتُوفِّى يزيد سنة (١٩١ هـ = ٨٠٧ م).

стр. 1642

* وكيع بن الجراح هو أبو سفيان وكيع بن الجراح بن مليح. أحد أئمة الحديث فى القرن الثانى الهجرى. وُلِد بالكوفة سنة (١٢٩ هـ = ٧٤٦ م)، وتلقى علوم الحديث والفقه، حتى أصبح محدث العراق فى عصره. وكان وكيع ثقة ثبتاً ورعاً زاهداً. قال عنه الإمام أحمد بن حنبل: ما رأيت أحداً أوعى منه ولا أحفظ، وكيع إمام المسلمين. وقد ألف وكيع عدداً من المصنفات، منها: تفسير القرآن، والسنن، والزهد. وتُوفِّى وهو عائد من الحج سنة (١٩٧ هـ = ٨١٢ م).

стр. 1643

* واصل بن عطاء هو أبو حذيفة واصل بن عطاء الغزَّال، رأس مذهب الاعتزال. ولد بالمدينة سنة (٨٠ هـ)، ونشأ بالبصرة، ولزم دروس الحسن البصرى، فلما قالت الخوارج بكفر مرتكب الكبيرة، وقالت الجماعة بأن مرتكب الكبائر مؤمن غير كافر، وإن كان فاسقًا، خرج واصل عن الفرقتين، وقال: إن الفاسق ليس بمؤمن وليس بكافر، واعتزل مجلس الحسن، وتبعته جماعة فعُرِفوا بالمعتزلة. كان واصل من كبار البلغاء والمتكلمين، وكان يلثغ بالراء فيجعلها غينًا فتجنب الراء فى خطابه، وضُرب به المثل فى ذلك. وقد ألَّف واصل بن عطاء عدَّة كتب، منها: أصناف المرجئة، والمنزلة بين المنزلتين، ومعانى القرآن، والسبيل إلى معرفة الحق. وتُوفىِّ واصل بن عطاء سنة (١٣١ هـ).

стр. 1644

* حاجى خليفة هو مصطفى بن عبد الله المعروف بحاجى خليفة، مؤرِّخ تركىّ. ولد بإستانبول سنة (١٠١٧ هـ = ١٦٠٨ م)، وحفظ القرآن، ودرس العربية والفقه والحساب، وعُنِى عناية خاصة بالتاريخ والجغرافيا. صحبه والده فى أسفاره، حيث كان يعمل فى خدمة الجيش العثمانى، فزار عددًا من البلاد، ثم استقر فى إستانبول منذ سنة (١٠٥٥ هـ = ١٦٤٥ م)، وانصرف إلى التدريس والتأليف، ومعظم مؤلفاته باللغة العربية. ويعد كتابه كشف الظنون عن أسامى الكتب والفنون أشهر مؤلفاته، وهو يشتمل على زهاء (١٥) ألفًا من أسماء الكتب العربية والتركية والفارسية. وله أيضًا: تقويم التواريخ، وسلم الوصول إلى طبقات الفحول، وتحفة الكبار فى أسفار البحار. وتُوفىِّ حاجى خليفة باستانبول سنة (١٠٦٧ هـ = ١٦٥٦ م).

стр. 1645

* الحسن البصرى هو الحسن بن يسار البصرى أحد كبار التابعين. وُلِد سنة (٢١ هـ = ٦٤٢ م) فى المدينة لأبوين من الموالى، فقد كان أبوه فارسيًّا، أُسِر فى ميسان بالعراق، وجئ به إلى المدينة، وأصبح مولى لزيد بن ثابت، رضى الله عنه. وكانت أمه مولاة لأم المؤمنين أم سلمة، رضى الله عنها. شب الحسن بالمدينة، ثم رحل إلى البصرة سنة (٣٨ هـ)، واشترك فى الفتوحات التى وقعت فى شرقى إيران. وتولى منصب الكاتب فى ولاية خراسان إبان خلافة معاوية بن أبى سفيان. تتلمذ الحسن البصرى على مجموعة من كبار علماء البصرة، ولما نهل من العلم جلس للتدريس، وتخرج على يديه كثير من العلماء فى مختلف فروع المعرفة الإسلامية. يدل على ذلك تصدر اسمه كتب الطبقات التى ترجمت لأعلام المسلمين، فيتصدر اسمه أسماء العلماء الذين بدأت بهم مدرسة السيرة والتاريخ ومذاهب علم الكلام، وأئمة الزهد والوعظ، وأساطين الفصاحة والبلاغة، ورجال الفقه والتفسير، وغيرهم. وتوفى الحسن البصرى سنة (١١٠ هـ = ٧٢٨ م).

стр. 1646

* محمد بن على السنوسى زعيم السنوسيين، وواحد من كبار المصلحين فى العالم الإسلامى فى العصر الحديث. ولد بمقاطعة وهران بالجزائر سنة (١٢٠٢ هـ = ١٧٩٨ م)، ورحل إلى فاس سنة (١٨١٢ م)، والتحق بالقرويين، وبعد تخرجه فيها عُيِّن مدرسًا بالجامع الكبير بفاس. ترك السنوسى عددًا من المؤلفات بلغ نحو (٤٠) كتاباً، منها: إيقاظ الوسنان فى العمل بالحديث والقرآن، وشفاء الصدور، والتحفة فى أوائل الكتبة، والدرر السنية فى أخبار السلالة الإدريسية. وتوفى السنوسى سنة (١٨٥٩ م) فى جغبوب بليبيا.

стр. 1647

* عمرو بن مسعدة هو عمرو بن مسعدة بن سعد بن صول، وزير الخليفة المأمون، وواحد من الكتاب البلغاء فى العصر العباسى، وابن عم الشاعر الناثر المعروف إبراهيم بن العباس الصولى. اشتهر عمرو بالفصاحة وقوة البيان، فاتصل بالمأمون وعلت مكانته عنده لعلمه وأدبه، فكان يكتب له رسائله وكتبه. وتميزت كتابات عمرو بن مسعدة بالإيجاز وإختيار الجزل من الألفاظ، وتضم كتب الأدب كثيرًا من رسائله وتوقيعاته. وتوفى عمرو بن مسعدة فى أذنة (أطنه) بتركيا سنة (٢١٧ هـ = ٨٣٢ م).

стр. 1648

* عمير بن أبى وقاص صحابى جليل وأخو سعد بن أبى وقاص. وُلِد قبل الهجرة بأربعة عشر عامًا وهاجر إلى المدينة مع من هاجر، وشهد بدرًا، وكان يتوارى من النبى ﷺ مخافة ألا يسمح له بحضورها، فلما بكى أجازه النبى، وكان سيفه طويلاً، فعقد عليه حمائل سيفه. استشهد ببدر سنة (٢ هـ)، وعمره (١٦) سنة، قتله عمر بن عبدودّ.

стр. 1649

* ابن فضل الله العمرى هو أحمد بن يحيى بن فضل الله بن مجلى، مؤرخ وأديب وجغرافى، ولد فى دمشق سنة (٧٠٠ = ١٣٠١ م)، وبها نشأ وتعلم على يد عدد من علمائها أمثال الشيخ كمال الدين بن قاضى شهبة، وشمس الدين بن مسلم، وتقى الدين بن تيمية، وظل مقيمًا فى دمشق إلى أن وقع الطاعون بها، فخرج للحج فأصابته الحمى فى الطريق، فمات فى يوم عرفة سنة (٧٤٩ هـ = ١٣٤٩ م). وقد ترك ابن فضل الله عدداً من المؤلفات، أهمها: مسالك الأبصار فى ممالك الأمصار، وهو اشهر كتبه، ومختصر قلائد العقيان، وممالك عباد الصليب، وصبابة المشتاق فى المدائح النبوية، وفواصل السمر فى فضائل آل عمر.

стр. 1650

* الفضل بن يحيى هو أبو العباس الفضل بن يحيى بن خالد البرمكى من كبار رجال الدولة فى العصر العباسى. عهد إليه الرشيد بالوزارة لفترة قصيرة، ثم جعله واليًا على القسم الشرقى من الخلافة سنة (١٧٨ هـ)، فأقام بخراسان وحسنت سيرته بين الناس، وقام بإصلاحات عديدة، وقرب إليه العلماء والأدباء والشعراء. وظل الفضل واليًا على المشرق حتى سنة (١٨٧ هـ)، وهى السنة التى نكبت فيها البرامكة، فقبض عليه، وأودع السجن، وظل فيه حتى توفى سنة (١٩٣ هـ = ٨٠٨ م).
следующие страницы →