Полный текст (3 483 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.
стр. 1646
* محمد بن على السنوسى
زعيم السنوسيين، وواحد من كبار المصلحين فى العالم الإسلامى
فى العصر الحديث. ولد بمقاطعة وهران بالجزائر سنة (١٢٠٢ هـ =
١٧٩٨ م)، ورحل إلى فاس سنة (١٨١٢ م)، والتحق بالقرويين،
وبعد تخرجه فيها عُيِّن مدرسًا بالجامع الكبير بفاس. ترك
السنوسى عددًا من المؤلفات بلغ نحو (٤٠) كتاباً، منها: إيقاظ
الوسنان فى العمل بالحديث والقرآن، وشفاء الصدور، والتحفة
فى أوائل الكتبة، والدرر السنية فى أخبار السلالة الإدريسية.
وتوفى السنوسى سنة (١٨٥٩ م) فى جغبوب بليبيا.
стр. 1647
* عمرو بن مسعدة
هو عمرو بن مسعدة بن سعد بن صول، وزير الخليفة المأمون،
وواحد من الكتاب البلغاء فى العصر العباسى، وابن عم الشاعر
الناثر المعروف إبراهيم بن العباس الصولى. اشتهر عمرو
بالفصاحة وقوة البيان، فاتصل بالمأمون وعلت مكانته عنده
لعلمه وأدبه، فكان يكتب له رسائله وكتبه. وتميزت كتابات عمرو
بن مسعدة بالإيجاز وإختيار الجزل من الألفاظ، وتضم كتب الأدب
كثيرًا من رسائله وتوقيعاته. وتوفى عمرو بن مسعدة فى أذنة
(أطنه) بتركيا سنة (٢١٧ هـ = ٨٣٢ م).
стр. 1648
* عمير بن أبى وقاص
صحابى جليل وأخو سعد بن أبى وقاص. وُلِد قبل الهجرة بأربعة
عشر عامًا وهاجر إلى المدينة مع من هاجر، وشهد بدرًا، وكان
يتوارى من النبى ﷺ مخافة ألا يسمح له بحضورها، فلما بكى
أجازه النبى، وكان سيفه طويلاً، فعقد عليه حمائل سيفه.
استشهد ببدر سنة (٢ هـ)، وعمره (١٦) سنة، قتله عمر بن عبدودّ.
стр. 1649
* ابن فضل الله العمرى
هو أحمد بن يحيى بن فضل الله بن مجلى، مؤرخ وأديب
وجغرافى، ولد فى دمشق سنة (٧٠٠ = ١٣٠١ م)، وبها نشأ
وتعلم على يد عدد من علمائها أمثال الشيخ كمال الدين بن
قاضى شهبة، وشمس الدين بن مسلم، وتقى الدين بن تيمية،
وظل مقيمًا فى دمشق إلى أن وقع الطاعون بها، فخرج للحج
فأصابته الحمى فى الطريق، فمات فى يوم عرفة سنة (٧٤٩ هـ =
١٣٤٩ م). وقد ترك ابن فضل الله عدداً من المؤلفات، أهمها:
مسالك الأبصار فى ممالك الأمصار، وهو اشهر كتبه، ومختصر
قلائد العقيان، وممالك عباد الصليب، وصبابة المشتاق فى
المدائح النبوية، وفواصل السمر فى فضائل آل عمر.
стр. 1650
* الفضل بن يحيى
هو أبو العباس الفضل بن يحيى بن خالد البرمكى من كبار رجال
الدولة فى العصر العباسى. عهد إليه الرشيد بالوزارة لفترة
قصيرة، ثم جعله واليًا على القسم الشرقى من الخلافة سنة (١٧٨
هـ)، فأقام بخراسان وحسنت سيرته بين الناس، وقام بإصلاحات
عديدة، وقرب إليه العلماء والأدباء والشعراء. وظل الفضل واليًا
على المشرق حتى سنة (١٨٧ هـ)، وهى السنة التى نكبت فيها
البرامكة، فقبض عليه، وأودع السجن، وظل فيه حتى توفى
سنة (١٩٣ هـ = ٨٠٨ م).
стр. 1651
* القاسم بن محمد بن أبى بكر
هو أبو محمد القاسم بن محمد بن أبى بكر الصديق، من كبار
التابعين، وأحد الفقهاء السبعة المعروفين. روى عن كثير من
الصحابة، وروى عنه كثير من التابعين وتابعيهم. توفى سنة
(١٠٧ هـ = ٧٢٥ م) وقيل غير ذلك، عن عمر يناهز السبعين عامًا
بعد أن كُفَّ بصرُه، ودفن بقديد (مكان بين مكة والمدينة).
стр. 1652
* زهير بن أبى سلمى
هو زهير بن أبى سُلْمى ربيعة بن رياح المزنى، أحد فحول
شعراء الجاهليةالأربعة، وهم: امرؤ القيس، والنابغة، وزهير،
والأعشى، ومن أصحاب المعلقات. وآل أبى سلمى نشأوا فى
غطفان أحلافًا لهم، وإن كان نسبهم فى مزينة وتخرج زهير فى
الشعر على بشامة بن الغدير الشاعر، خال أبيه، وعلى زوج أمه
أوس بن حجر شاعر مضر فى زمانه، ففاقهما فى الشعر، وله
ديوان شعر، الكثير منه فى مدح هَرِم بن سنان الذبيانى المرّى،
ومن ذلك معلقته الشهيرة التى مدحه بها لحسن سعيه هو
والحارث بن عوف فى الصلح بين عبس وذبيان فى حرب داحس
والغبراء بتحمُّلهما ديات القتلى. وتوفى زهير قبل البعثة النبوية
بعام.
стр. 1653
* القعقاع بن عمرو
هو القعقاع بن عمرو التميمى صحابى جليل، وأحد فرسان
المسلمين وشعرائهم، شهد فتح دمشق، وأكثر فتوح العراق. له
بلاء حسن فى قتال الفرس بالقادسية، وله فى ذلك أشعار
مشهورة. وشهد مع على - رضى الله عنه - معركتى الجمل
وصفّين، وكان أبو بكر الصديق يقول عنه: صوت القعقاع فى
الجيش خير من ألف رجل. وتُوفىِّ القعقاع نحو سنة (٤٠ هـ = ٦٦٠
م).
стр. 1654
* أحمد درانى
هو أحمد شاه بن محمد زمان خان السدوزائى، مؤسس أسرة
درانى التى حكمت أفغانستان (١٧٤٧ - ١٨٣٤ م)، ويعرف
بالإبدالى نسبة إلى قبيلة الإبدال بأفغانستان. وُلِد أحمد درانى
سنة (١٧٢٤ م)، وكان أبوه أميراً على أفغانستان فلما تُوفِّى
قبض حسين شاه حاكم قندهار على أحمد وأخيه ذى الفقار،
وعندما غزا نادر شاه - ملك فارس - بلاد الهند أطلق سراح أحمد،
وجعله تابعًا شخصيًّا له ثم عينه قائدًا لكتيبته، وفى سنة (١٧٤٧
م) قُتل نادر شاه فانتخب الجنود الأفغان أحمد زعيمًا لهم وسموه
بدر درانى، أى: درة الدرر وكان عمره وقتئذٍ (٢٣) عامًا. نجح
أحمد درانى فى تأسيس الدولة الأفغانية واتخذ قندهار عاصمة
لها، وبعد أن أرسى قواعد حكومته انحدر إلى سهول البنجاب،
وقاد حروبًا كثيرة فى الهند كان يهدف من ورائها إلى دفع خطر
الجماعات التى كانت تكيد للدولة الإسلامية بالهند، وعلى رأسها
المراهتا والسيخ. كما قام أحمد درانى بسبع غزوات فى الهند
ونجح فى تأمين حكم الدولة الإسلامية بها وقضى على ثورات
المراهتا والسيخ. وقد قام بجانب أعماله الحربية العديدة ببعض
الأعمال العمرانية المهمة، مثل استكمال بناء مدينة قندهار الذى
بدأه نادر شاه. وتوفِّى أحمد درانى سنة (١٧٧٣ م).
стр. 1655
* آمنة بنت وهب
هى آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة أم النبى محمد (. وُلدت
بمكة المكرمة فى بيت عُرف بالشرف وعراقة النسب، حيث كان
أبوها سيد قومه وزعيم عشيرته. كانت آمنة تمتاز بشدة الذكاء
وحسن البيان، وقد خطبها عبد المطلب جدُّ النبى ﷺ لابنه عبد الله،
وبعد أيام من زواج عبد الله خرج فى تجارة أبيه إلى بلاد
الشام، وفى طريق عودته مات بيثرب ودفن عند أخواله من بنى
النجار، وكانت آمنة حينئذٍ حاملاً فى النبى ﷺ ، ولم تجد فى حملها
ووضعها ما تجده النساء من مشقة وتعب. وقد رأت آمنة فى
منامها قبل مولد النبى ﷺ أن نورًا خرج منها فأضاء قصور الشام،
فقد ورد فى حديث النبى ﷺ : ... ورأت أمى أنه خرج منها نور
أضاء قصور الشام، وكذلك ترى أمهات النبيين صلوات الله
وسلامه عليهم. [مسند أحمد: ٤/ ١٢٨]. ووضعت السيدة آمنة
مولودها يتيماً فى يوم الاثنين (١٢من ربيع الأول ٥٠ ق. هـ = ٥٧٠
م)، ثم أعطته لمرضعة من بنى سعد وهى السيدة حليمة السعدية
فأرضعته. ولما انتهت فترة الرضاعة عاد إلى أمه وعاش معها
فى كفالة جده عبد المطلب. وفى إحدى زيارات آمنة لقبر زوجها
أخذت معها النبى ﷺ ، وأقامت هناك شهرًا، وأثناء العودة مرضت
وماتت فى الطريق بين مكة ويثرب فى سنة (٤٥ ق. هـ = ٥٧٥ م)
ودُفنت بمكان يسمَّى الأبواء.
стр. 1656
* الآمر بأحكام الله
هو أبو على المنصور بن أحمد المستعلى بالله عاشر خلفاء
الدولة الفاطمية الشيعية. وُلِد فى (١٣ من المحرم سنة ٤٩٠ هـ)،
وبُويع بالخلافة بعد موت أبيه المستعلى فى (٩ من صفر سنة
٤٩٥ هـ) ولم يتجاوز السادسة من عمره، فكان أصغر مَنَ أُطلق
عليه لقب خليفة. ولصغر سنه قام بتدبير شئون الدولة الوزير
الأفضل الجمالى حتى كبر الآمر بأحكام الله فتولَّى تدبير شئون
الدولة. وكان الآمر محبًّا للعلم، فاهتم بدار الحكمة، وازدهرت
حركة الفنون والعمارة فى عهده. ومن أهم أعماله المعمارية:
بناء جامع الأقمر، الذى تُعَدُّ مئذنته من أروع مآذن مصر، وعلى
الرغم من هذه الجوانب الإيجابية فى حياته إلا أنه كان سيىء
السيرة، وشهدت البلاد فى عهده بعض الاضطرابات الداخلية،
إلى جانب سقوط بعض بلاد الشام فى أيدى الصليبيين، مثل:
عكا وبيروت وصور وطرابلس وصيدا. ومات الآمر مقتولاً سنة
(٥٢٤ هـ).
стр. 1657
* ابن الأبار
هو أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أبى بكر القضاعى
الأندلسى، وُلِد سنة (٥٩٥ هـ = ١١٩٨ م). كان ابن الأبَّار محدثًا
بارعًا حافظًا، سمع على العديد من علماء عصره، وروى عنه
الكثير من العلماء والمحدِّثين، وكان أديبًا بليغًا، له اليد الطولى
فى البلاغة والإنشاء. ومن أهم مؤلفاته: ١ - كتاب: تحفة القادم.
٢ - كتاب: الأربعون. ٣ - كتاب: الحلة السيراء فى أشعار الأمراء. ٤ -
كتاب: إيماض البرق. ٥ - كتاب: تكملة الصلة، تكملة لكتاب الصلة
الذى ألفه ابن بشكوال. ٦ - كتاب: أعتاب الكتاب. ٧ - كتاب درر
السِّمط فى خبر السِّبط ﵇. وُتوفِّى ابن الأبار فى (٢٠ من
المحرم سنة ٦٥٨ هـ) فى تونس.
стр. 1658
* أبان بن سعيد بن العاص
هو أبان بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس القرشى
الأموى، أسلم بين الحديبية سنة (٦ هـ = ٦٢٧ م) وخيبر سنة (٧
هـ = ٦٢٨ م)، واستعمله رسول الله ﷺ على البحرين سنة (٩ هـ =
٦٣٠ م). وقيل: إنه أجار عثمان بن عفان - رضى الله عنه - لما
أرسله رسول الله ﷺ يوم الحديبية إلى مكة. واستشهد أبان يوم
أجنادين سنة (١٢ هـ = ٦٣٣ م)، وقيل فى اليرموك سنة (١٥ هـ =
٦٣٦ م)، وقيل فى يوم مرج الصَّفر سنة (١٤ هـ = ٦٣٥ م).
стр. 1659
* أبان بن عبد الحميد اللاحقى
هو أبان بن عبد الحميد بن لاحق بن عُفْر، مولى بنى رقاش،
شاعر مطبوع، جيد النظم والحفظ، وكان حسن السيرة، حافظًا
للقرآن الكريم، عالمًا بالفقه، اتصل بالبرامكة، ومدحهم، ونظم
كتاب كليلة ودمنة شعرًا؛ فحسن موقعه عندهم، وأصبح مسئولاً
عن ديوان الشعر. وله ترجمات شعرية من الفارسية مثل: سيرة
أردشير، وسيرة أنوشروان، وتُوفِّى أبان سنة (٢٠٠ هـ = ٨١٥
م).
стр. 1660
* إبراهيم الإمام
هو إبراهيم بن محمد بن على بن عبد الله بن العباس بن عبد
المطلب، كنيته أبو إسحاق، يُعدُّ أول قائد للدعوة العباسية قبل
إقامة دولتها، وهو أخو أبى العباس السفاح. وُلِد إبراهيم سنة
(٨٢ هـ = ٧٠١ م)، وسكن الحميمة بالقرب من البحر الميت، وبعد
موت أبيه سنة (١٢٥ هـ = ٧٤٢ م) حمل إبراهيم مسؤولية الدعوة
العباسية، وكان أبوه قد أوصى له بالإمامة من بعده، وكان
أتباعه يطلقون عليه الرضى من آل محمد إمعانًا فى التخفى.
واشتهر إبراهيم بفصاحة اللسان ورجاحة العقل، ورواية الحديث
والأدب، والجود والكرم. أرسل إبراهيم أبا مسلم الخراسانى سنة
(١٢٨هـ = ٧٤٥ م) إلى خراسان فاستطاع أن يستولى عليها
ويخضعها للدعوة العباسية، وأدى سقوط خراسان إلى انكشاف
أمر إبراهيم؛ فقُبِض عليه وسجن فى حرَّان بالعراق، وتُوفِّى
إبراهيم سنة (١٣١ هـ = ٧٤٨ م)؛ بسبب الطاعون، وقيل: تُوفِّى
مسمومًا، وكانت البيعة من بعده لأخيه أبى العباس السفاح بناءً
على وصيته.
стр. 1661
* إبراهيم باشا
هو إبراهيم بن محمد على، والى مصر من قِبَل الدولة العثمانية.
وُلِد فى مدينة قولة (اليونان حاليًّا). ولاَّه أبوه منصب الدفتردار
سنة (١٢٢٢ هـ)، فقام بعمل مسح كامل لأطيان القطر المصرى،
وبمطاردة فلول المماليك حتى أخرجهم من القطر المصرى كله
فى أعقاب مذبحة القلعة سنة (١٢٢٦ هـ)، كما قاد الحملة التى
وُجِّهَتْ للقضاء على دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب فى
الحجاز، وتمكَّن من أن يُحكم الحصار على الدرعيّة عاصمة
الوهابيين؛ مما جعل عبد الله بن سعود - قائد جيش الوهابيين -
يجنح إلى الصلح والتسليم. وأرسله محمد على سنة (١٢٣٧ هـ)
لفتح السودان، إلا أن إبراهيم مرض فى الطريق، فعاد إلى
القاهرة. كما أسند إليه محمد على مهمة القضاء على تمرد
اليونان التى كانت فى ذلك الوقت جزءًا من دولة الخلافة،
فتحرك إبراهيم سنة (١٢٤٠ هـ = ١٨٢٤ م)، واستطاعت جيوشه
أن تحرز عديدًا من الانتصارات على اليونانيين فى نقارين.
وكذلك بعثه محمد على على رأس حملة كبيرة مكونة من ثلاثين
ألف جندى لضم الشام، فاستطاع أن يستولى على غزة ويافا
وصيدا وبيروت وعكا والقدس، وواصل إبراهيم باشا زحفه حتى
وصل إلى مدينة بيلان، واستطاع أن يهزم الجيش العثمانى،
وأصبح الطريق مفتوحًا أمامه إلى بلاد الأناضول فمضى تجاهها
تستسلم له المدينة تلو الأخرى، وأصبح على مقربة (١٧) ميلاً من
الآستانة، إلا أن أوربا تدخلت وقصرت حكم محمد على على مصر
وحدها. ونظراً إلى حالة محمد على الصحية المتدهورة، تولى
إبراهيم باشا ولاية مصر نيابة عنه، وكان هذا لمدة سبعة أشهر
وثلاثة وعشرين يومًا، عُنِىَ فيها بتحصين ثغور البلاد وتحديث
قوتها الحربية، وتُوفِّى فى نوفمبر سنة (١٢٦٥ هـ)، وله من
العمر ستون عامًا.
стр. 1662
* إبراهيم بن محمد على
هو إبراهيم بن محمد على، والى مصر من قِبَل الدولة العثمانية.
وُلِد فى مدينة قولة (اليونان حاليًّا). ولاَّه أبوه منصب الدفتردار
سنة (١٢٢٢ هـ)، فقام بعمل مسح كامل لأطيان القطر المصرى،
وبمطاردة فلول المماليك حتى أخرجهم من القطر المصرى كله
فى أعقاب مذبحة القلعة سنة (١٢٢٦ هـ)، كما قاد الحملة التى
وُجِّهَتْ للقضاء على دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب فى
الحجاز، وتمكَّن من أن يُحكم الحصار على الدرعيّة عاصمة
الوهابيين؛ مما جعل عبد الله بن سعود - قائد جيش الوهابيين -
يجنح إلى الصلح والتسليم. وأرسله محمد على سنة (١٢٣٧ هـ)
لفتح السودان، إلا أن إبراهيم مرض فى الطريق، فعاد إلى
القاهرة. كما أسند إليه محمد على مهمة القضاء على تمرد
اليونان التى كانت فى ذلك الوقت جزءًا من دولة الخلافة،
فتحرك إبراهيم سنة (١٢٤٠ هـ = ١٨٢٤ م)، واستطاعت جيوشه
أن تحرز عديدًا من الانتصارات على اليونانيين فى نقارين.
وكذلك بعثه محمد على على رأس حملة كبيرة مكونة من ثلاثين
ألف جندى لضم الشام، فاستطاع أن يستولى على غزة ويافا
وصيدا وبيروت وعكا والقدس، وواصل إبراهيم باشا زحفه حتى
وصل إلى مدينة بيلان، واستطاع أن يهزم الجيش العثمانى،
وأصبح الطريق مفتوحًا أمامه إلى بلاد الأناضول فمضى تجاهها
تستسلم له المدينة تلو الأخرى، وأصبح على مقربة (١٧) ميلاً من
الآستانة، إلا أن أوربا تدخلت وقصرت حكم محمد على على مصر
وحدها. ونظراً إلى حالة محمد على الصحية المتدهورة، تولى
إبراهيم باشا ولاية مصر نيابة عنه، وكان هذا لمدة سبعة أشهر
وثلاثة وعشرين يومًا، عُنِىَ فيها بتحصين ثغور البلاد وتحديث
قوتها الحربية، وتُوفِّى فى نوفمبر سنة (١٢٦٥ هـ)، وله من
العمر ستون عامًا.
стр. 1663
* إبراهيم بن تاشفين
هو إبراهيم بن تاشفين بن على بن يوسف الحميرى، آخر ملوك
دولة المرابطين بمراكش، بُويع بالخلافة سنة (٥٣٩ هـ)، وتولَّى
الحكم فى ظل الاضطرابات التى سادت الدولة بسبب الانقسامات
الداخلية، وزحف عبد المؤمن ابن على - زعيم الموحدين - على
مراكش وحاصرها لعدة أشهر، ثم دخلها ففر إبراهيم بن تاشفين
إلى إحدى القلاع الحصينة، لكن قُبِض عليه - وكان عمره لم
يتجاوز السادسة عشرة - واقتيد إلى عبد المؤمن بن على، الذى
أشفق عليه لصغر سنه، وكان يرغب فى العفو عنه إلا أن أبا
الحسن بن واجاج - أحد كبار رجال عبد المؤمن - قتله.
стр. 1664
* إبراهيم (الخليل) ﵇
هو أبو الأنبياء، خليل الرحمن، ينتهى نسبه إلى سام بن نوح -
﵇ وُلِد فى مدينة أُوْر ببابل (العراق حاليًّا). كان عليه
السلام - حنيفيًا مسلمًا، موحدًا لله، قانتاً شاكرًا، حليمًا أواهًا
وفيًّا صادقًا، بدأ دعوته بأهل بيته، ثم قومه الذين تمادوا فى
الباطل والضلال، وتعرض لمحن وآلام كثيرة، اضطر معها إلى أن
يهاجر إلى مصر، والحجاز، ومعه زوجته هاجر وابنه إسماعيل
﵉. وفى الأرض المقدسة أمره الله ببناء البيت الحرام،
فبناه بمساعدة ابنه إسماعيل ﵉. وقد عمَّر - عليه
السلام - طويلاً حتى بلغ (٢٠٠) سنة، وقيل: (١٧٥ سنة)، وقيل:
(١٦٠) سنة.
стр. 1665
* إبراهيم بن المهدى
هو إبراهيم بن المهدى بن أبى جعفر المنصور أخو الخليفة
العباسى هارون الرشيد. وُلِد سنة (١٦٢ هـ = ٧٧٩ م) لأم زنجية،
وكان غامق البشرة، قوىَّ البنيان، وافر الفضل، مولعًا بالغناء
والموسيقا، وكانت له مساجلات فى أصول النغم والإيقاع مع
إسحاق الموصلى الموسِيقىِ المشهور. وكان إبراهيم ذا مكانة
عظيمة فى بنى العباس، وولِى الخلافة بعد المأمون، وُلقِّب
بالمبارك. ولم تزد فترة خلافة إبراهيم على سنتين (٢٠١ - ٢٠٢ هـ
= ٨١٦ - ٨١٧ م). وتُوفِّى إبراهيم بن المهدى سنة (٢٢٤ هـ = ٨٣٩
م) بمدينة سُرَّ مَنْ رأى (سامراء حاليًّا بالعراق).
стр. 1666
* أبرهة الحبشى
هو أبرهة بن الصباح. وُلِد بالحبشة (إثيوبيا حاليًّا) وقِدم إلى
شبه الجزيرة العربية مع الجيش الذى أرسله النجاشىُّ ملك
الحبشة إلى اليمن. ولقبه أبرهة الأشرم. وترتبط حياة أبرهة
وسيرته بحادثة محاولة هدمه الكعبة، ولهذه الحادثة دلالة عظيمة
على رعاية الله لهذه البقعة المباركة التى اختارها الله لتكون
حرمًا آمنًا. ثم شاء الله أن يهلك أبرهة وجيشه،
فأرسل عليهم جماعات من الطير أخذت ترميهم بحجارة فقضت
عليهم، كما يحكى عنهم القرآن الكريم فى قوله تعالى: (ألم تر
كيف فعل ربك بأصحاب الفيل (ألم يجعل كيدهم فى تضليل
(وأرسل عليهم طيرًا أبابيل (ترميهم بحجارة من سجيل (فجعلهم
كعصفٍ مأكول ([سورة الفيل]. وبذلك أهلك الله أبرهة، فسمِّى
العام الذى وقعت فيه الحادثة عام الفيل وهو العام الذى وُلِد فيه
رسول الله ﷺ .
стр. 1667
* أُبى بن كعب
هو: أُبَىُّ بن كعب بن قيس من بنى النجار، أحد كبار الصحابة،
شهد بيعة العقبة الثانية، كما شهد بدرًا، وأحدًا، والمشاهد كلها
مع رسول الله ﷺ . وقد شارك فى جمع القرآن الكريم، وكان من
كُتَّاب الوحى، كما كان كاتب رسائل الرسول ﷺ إلى رؤساء
القبائل والملوك. وقد برع أُبَىُُّ فى قراءة القرآن مع جمال
صوته حتى لُقِّب بسيد القُرَّاء، واشتهر بأنه كان يختم القرآن كله
فى ثمانى ليالٍ، ولم يكن قارئًا فحسب، بل كان فقيهًا بالقرآن.
ولأُبَىّ بن كعب فى كتب السنة بضعة وستون حديثًا، رواها عن
الرسول ﷺ . وقد تُوفِّى - رضى الله عنه - فى خلافة عثمان بن
عفان - رضى الله عنه - سنة (٢١ هـ = ٦٤٢ م).
стр. 1668
* أتاتورك
هو مصطفى كمال الملقب بالغازى، وكلمة أتاتورك تعنى أبا
الأتراك، وهو الذى أسقط الخلافة الإسلامية سنة (١٣٤٣ هـ =
١٩٢٤ م). وُلِد أتاتورك سنة (١٢٩٩ هـ = ١٨٨٠ م) بمدينة سالونيك
باليونان، وكانت خاضعة لدولة الخلافة العثمانية، وعندما بلغ
سن الثانية عشرة التحق بمدرسة سالونيك العسكرية، ثم التحق
بأكاديمية موناسيتر العسكرية، وانتقل منها إلى كلية الحرب
فى إستانبول، وعُيِّن بعد تخرجه فى دائرة الأركان للجيش الثالث
فى سالونيك. اتجهت أفكار أتاتورك اتجاهًا معاديًا للإسلام
وللخليفة العثمانى منذ تخرجه فى الكلية الحربية، فقد حذَّر
زملاءه من الانخداع بفكرة العالم الإسلامى. وقد كوَّن جمعية
الوطن والحرية لمكافحة الديكتاتورية التى تتجسد - من وجهة
نظره - فى الخليفة العثمانى. وزادت شهرة أتاتورك فى الحرب
العالمية الأولى؛ حيث عُين قائدًا للفرقة التاسعة عشرة فى
شناق قلعة. وقد هُزِم أمامه البريطانيون مرتين فى جزيرة
غاليبولى بالبلقان. والحقيقة أن هذا النصر كان نصرًا مزيفًا
صنعه الإنجليز لإكسابه شهرة واسعة فى الدولة العثمانية. وقد
كان أتاتورك مستبدًّا، يغتال معارضيه، كما أغلق الصحف
وألقى القبض على رؤساء تحريرها، ووضع العلماء كلهم تحت
المراقبة. وقد تُوفِّى أتاتورك سنة (١٣٥٧ هـ = ١٩٣٨ م).
стр. 1669
* مصطفى كمال أتاتورك
هو مصطفى كمال الملقب بالغازى، وكلمة أتاتورك تعنى أبا
الأتراك، وهو الذى أسقط الخلافة الإسلامية سنة (١٣٤٣ هـ =
١٩٢٤ م). وُلِد أتاتورك سنة (١٢٩٩ هـ = ١٨٨٠ م) بمدينة سالونيك
باليونان، وكانت خاضعة لدولة الخلافة العثمانية، وعندما بلغ
سن الثانية عشرة التحق بمدرسة سالونيك العسكرية، ثم التحق
بأكاديمية موناسيتر العسكرية، وانتقل منها إلى كلية الحرب
فى إستانبول، وعُيِّن بعد تخرجه فى دائرة الأركان للجيش الثالث
فى سالونيك. اتجهت أفكار أتاتورك اتجاهًا معاديًا للإسلام
وللخليفة العثمانى منذ تخرجه فى الكلية الحربية، فقد حذَّر
زملاءه من الانخداع بفكرة العالم الإسلامى. وقد كوَّن جمعية
الوطن والحرية لمكافحة الديكتاتورية التى تتجسد - من وجهة
نظره - فى الخليفة العثمانى. وزادت شهرة أتاتورك فى الحرب
العالمية الأولى؛ حيث عُين قائدًا للفرقة التاسعة عشرة فى
شناق قلعة. وقد هُزِم أمامه البريطانيون مرتين فى جزيرة
غاليبولى بالبلقان. والحقيقة أن هذا النصر كان نصرًا مزيفًا
صنعه الإنجليز لإكسابه شهرة واسعة فى الدولة العثمانية. وقد
كان أتاتورك مستبدًّا، يغتال معارضيه، كما أغلق الصحف
وألقى القبض على رؤساء تحريرها، ووضع العلماء كلهم تحت
المراقبة. وقد تُوفِّى أتاتورك سنة (١٣٥٧ هـ = ١٩٣٨ م).
стр. 1670
* ابن الأثير
ابن الأثير اسم لثلاثة إخوة برعوا فى العلوم الإسلامية، خاصة
علوم الحديث والفقه واللغة والأدب والتاريخ، وهم من جزيرة ابن
عمر - بلدة تقع على نهر دجلة بالعراق - وكان أبوهم من أعيان
البلدة وأثريائها، وكان يتولى ديوان البلدة من قِبَل أمير
الموصل. وهؤلاء الثلاثة هم: ١ - مجد الدين هو مجد الدين أبو
السعادات المبارك بن أبى الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم
الشيبانى، محدث، فقيه نحوى، وأحد العلماء الأفذاذ، وُلد سنة
(٥٤٤هـ = ١١٤٩ م) بجزيرة ابن عمر ونشأ بها، ثم انتقل إلى
الموصل ودرس بها الحديث والأدب وغيرهما، ثم رحل إلى بغداد
لسماع الحديث، فأخذ عن يحيى بن سعدون القرطبى وعبد الله
الطوسى وغيرهما، كما تعلم النحو على كبار علمائه، مثل: ابن
الدهان ومكى بن ريان. وبلغ مجد الدين منزلة عظيمة عند علماء
الموصل فولاه أمير الموصل مسعود بن مورور ديوان الرسائل
حتى أصيب بمرض النقرس فلزم بيته وتفرغ للتصنيف، وقد ترك
مؤلفات عظيمة، من أشهرها: جامع الأصول فى أحاديث
الرسول، وكتاب الإنصاف فى الجمع بين الكشف والكشاف فى
تفسير القرآن، وكتاب النهاية فى غريب الحديث. وتُوفِّى ابن
الأثير يوم الخميس آخر ذى الحجة سنة (٦٠٦ هـ = ١٢٠٩ م). ٢ - عز
الدين هو عز الدين أبو الحسن على بن أبى الكرم محمد بن محمد
بن عبد الكريم الشيبانى، أحد كبار المؤرخين المسلمين، وُلِد
سنة (٥٥٥ هـ = ١١٦٠ م) بجزيرة ابن عمر، ثم سار إلى الموصل
ليأخذ العلم عن علمائها، فسمع من أبى الفضل عبدالله بن أحمد
الخطيب الطوسى، وانتقل إلى كثير من البلدان فى طلب العلم،
فذهب إلى بغداد والشام والقدس، وسمع من كبار علماء هذه
البلدان، ثم عاد إلى الموصل واستقر بها وانقطع للتصنيف والنظر
فى العلم. ولم يكن عز الدين عالمًا فى التاريخ فحسب، بل كان
إمامًا فى الحديث وعلومه، خبيرًا بأنساب العرب وأيامهم
ووقائعهم وأخبارهم. وأشهر مؤلفاته التاريخية: كتاب الكامل
стр. 1671
فى التاريخ، بدأه منذ أول الزمان حتى آخر سنة (٦٢٨ هـ =
١٢٣٠ م)، أى قبل وفاته بسنتين، وكتاب أسد الغابة فى
معرفة الصحابة، وهو معجم عن صحابة النبى ﷺ رُتِّب ترتيبًا
هجائيًّا. وتُوفِّى عز الدين بن الأثير سنة (٦٣٠ هـ = ١٢٣٢ م). ٣ -
ضياء الدين هو ضياء الدين أبو الفتح نصر الله بن أبى الكرم
محمد بن محمد بن عبد الكريم الشيبانى، كاتب، وأديب. وُلد
ضياء الدين بجزيرة ابن عمر سنة (٥٥٨ هـ = ١١٦٣ م) ونشأ بها،
ثم انتقل إلى الموصل فحفظ بها القرآن الكريم والحديث النبوى
وتلقى علوم اللغة والأدب والبيان، وحفظ كثيرًا من الأشعار
وأتقن صنعة الكتابة واشتهر بها وبجودة أسلوبه وتمكنه من
صياغة المعانى. وبلغ منزلة عالية فى العلم فأعجب به الأمراء
والحكام؛ فقلدوه عديدًا من المناصب. والتحق ضياء الدين بخدمة
الملك الناصر صلاح الدين الأيوبى سنة (٥٨٧ هـ)، وتولى للملك
الأفضل نور الدين بن صلاح الدين فى دمشق، ثم عمل بخدمة
أخيه الملك الظاهر غازى بحلب، ثم عاد إلى الموصل واستقر بها
وتولى ديوان الإنشاء. وترك ضياء الدين عديدًا من المؤلفات،
أشهرها كتابه المثل السائر فى أدب الكاتب والشاعر، وهو
كتاب يعالج فيه ابن الأثير فن الكتابة وطرق التعبير فى النثر
والشعر. وتُوفِّى ضياء الدين فى إحدى رحلاته إلى بغداد سنة
(٦٣٧ هـ = ١٢٣٩ م).
стр. 1672
* أحمد بابا التمبكتى
هو أحمد بن أحمد بن عمر بن محمد أقيت التمبكتى، أحد فقهاء
المذهب المالكى فى القرن (١١ هـ = ١٧ م). وُلد فى (٢١ من ذى
الحجة ٩٦٣ هـ = ٢٦ من أكتوبر ١٥٥٦ م) بأروان، وهى إحدى
قرى مدينة تمبكتو التى كانت تابعة للسودان قديما (فى مالى
حاليًّا). نشأ أحمد بابا فى أسرة عرفت بالعلم والصلاح ورئاسة
القضاء فى السودان، ودرس الفقه واللغة على أبيه وجده وتلقى
علوم الحديث والتفسير والمنطق والنحو على جماعة من علماء
عصره. وقد سُجن أحمد بابا فى مراكش سنة (١٠٠٢ هـ = ١٥٩٤
م). وبعد سيطرة سلطان مراكش أحمد المنصور بالله السعدى
على تمبكتو عام (١٠٠٤ هـ = ١٥٩٦ م) أفرج عنه واشترط عليه
الإقامة فى مراكش، فبدأ يلقى دروس الحديث والفقه، وذاعت
شهرته فى المغرب، وبعد موت المنصور بالله سنة (١٠١٢ هـ =
١٦٠٣ م) عاد أحمد بابا إلى بلده وكرَّس حياته للتأليف والتدريس؛
إذ ترك مؤلفات كثيرة تربو على (٤٠) كتابًا فى الفقه والتراجم
والنحو، منها: نيل الابتهاج بتطريز الديباج، والنكت الوفية فى
شرح الألفية فى النحو. وتُوفِّى أحمد بابا سنة (١٠٣٦ هـ = ١٦٢٧
م).
стр. 1673
* أحمد بن بويه
هو أحمد بن بويه بن فنا خسرو بن تمام، أبو الحسن معز الدولة
البويهى، من ملوك دولة بنى بويه بالعراق، فارسىّ الأصل، خلع
عليه الخليفة العباسى لقب معز الدولة، وكان فى أول أمره يبيع
الحطب على رأسه، ثم ملك هو وإخوته العراق، وكان أصغرهم،
وكان يُقال له: الأقطع؛ لأن يده قُطِعَت فى حروب مع الأكراد.
تولى فى صباه كرمان وسجستان والأهواز فى ظل حكم أخيه
عماد الدولة، وامتلك بغداد فى خلافة أخيه المستكفى سنة
(٣٣٤ هـ)، ثم امتلك العراق واستمر ملكه (٢٢) سنة، وعندما
حضرته الوفاة أحضر العلماء وتاب من مظالمه وأعتق مماليكه
وتصدَّق بأموال كثيرة. وتُوفِّى ابن بويه سنة (٣٥٦ هـ = ٩٦٧ م)
ببغداد، وتولى المُلك بعده ابنه عز الدولة أبو المنصور بختيار.
стр. 1674
* معز الدولة البويهى
هو أحمد بن بويه بن فنا خسرو بن تمام، أبو الحسن معز الدولة
البويهى، من ملوك دولة بنى بويه بالعراق، فارسىّ الأصل، خلع
عليه الخليفة العباسى لقب معز الدولة، وكان فى أول أمره يبيع
الحطب على رأسه، ثم ملك هو وإخوته العراق، وكان أصغرهم،
وكان يُقال له: الأقطع؛ لأن يده قُطِعَت فى حروب مع الأكراد.
تولى فى صباه كرمان وسجستان والأهواز فى ظل حكم أخيه
عماد الدولة، وامتلك بغداد فى خلافة أخيه المستكفى سنة
(٣٣٤ هـ)، ثم امتلك العراق واستمر ملكه (٢٢) سنة، وعندما
حضرته الوفاة أحضر العلماء وتاب من مظالمه وأعتق مماليكه
وتصدَّق بأموال كثيرة. وتُوفِّى ابن بويه سنة (٣٥٦ هـ = ٩٦٧ م)
ببغداد، وتولى المُلك بعده ابنه عز الدولة أبو المنصور بختيار.
стр. 1675
* أحمد بن تيمية
هو الإمام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله أبى
العباس تقى الدين بن تيمية شيخ الإسلام. وُلد فى حران عام (٦٦١
هـ = ١٢٦٣ م)، وانتقل به أبوه إلى دمشق عندما أغار التتار
على بلاد الإسلام عام (٦٦٧ هـ)، وحفظ القرآن الكريم فى سن
مبكرة، ثم اتجه إلى تحصيل علوم الحديث والفقه والأصول
والكلام، وسمع كثيرًا من الفقهاء والمحدِّثين وقرأ عليهم، وكان
إذا أفتى لم يلتزم بمذهب معين. وعندما أغار التتار على العراق
أخذ ابن تيمية يحرض الناس على محاربتهم وتطهير البلاد منهم،
متقدمًا الصفوف. دافع ابن تيمية عن السلف والسلفية الصحيحة،
كما بينَّ فساد منطق أرسطو وتصوره، ونقد غلاة الصوفية،
وكان يجمع فى منهجه بين الحجة العقلية والسند الشرعى، وقد
بلغت مؤلفاته ثلاثمائة مجلد، منها: الجوامع فى السياسة الإلهية
والآيات النبوية، ويُسمى السياسة الشرعية، والفتاوى والإيمان
، والجمع بين النقل والعقل، ومنهاج السنة، وغيرها. واعُتقل
ابن تيمية أكثر من مرة حتى تُوفِّى معتقلاً فى سجن دمشق عام
(٧٢٨ هـ = ١٣٢٨ م)، وخرجت دمشق كلها فى جنازته تبكيه.
стр. 1676
* أحمد بن الحسين بن يحيى
هو أبو الفضل أحمد بن الحسين بن يحيى بن سعيد بن بشر
الهمذانى، الملقب ببديع الزمان الهمذانى، أحد أعلام الأدب فى
القرن (٤ هـ = ١٠ م). وُلِد فى همذان سنة (٣٥٨ هـ = ٩٦٩ م)،
وعُنِىَ أبوه بتأديبه وتهذيبه، فتتلمذ لعدد من الأعلام أمثال
عيسى بن هشام وابن فارس، وغيرهما. وكان بديع الزمان محبًّا
للتنقل والترحال، وتتنوع آثاره الأدبية فى ثلاثة فنون هى:
المقامات والرسائل والشعر، وقد أجمع العلماء على أنه أول
من فتح الباب لتأليف المقامات وتبعه من جاء بعده كالحريرى،
واشتهرت مقاماته باسم مقامات بديع الزمان، وطُبعت أكثر من
مرة. أما عن رسائل بديع الزمان فهى مدونة مشهورة، ومعظم
موضوعاتها فى المديح والهجاء والتقريع والتهنئة بالمولود. وقد
كتب هذه الرسائل إلى الرؤساء من الأمراء والوزراء، وغيرهم
من الوجهاء، وقد طبعت رسائله أكثر من مرة. وبديع الزمان ممن
جمعوا بين الشعر والنثر، واشتهر بأنه ذو حافظة قوية وقريحة
ذكية، وقد جرت مناظرات بينه وبين شيخ الأدباء فى عصره
أبى بكر الخوارزمى، تفوَّق فيها الهمذانى على خصمه الذى
مات بعد ذلك كمدًا؛ فذاع صيت بديع الزمان بين الناس. وترجم له
كثيرون، مثل: ابن الأثير وابن تغرى بردى والثعالبى،
وغيرهم. وتُوفِّى بديع الزمان فى هراة يوم الجمعة (١١ من
جمادى الآخرة ٣٩٨ هـ).
стр. 1677
* بديع الزمان الهمذانى
هو أبو الفضل أحمد بن الحسين بن يحيى بن سعيد بن بشر
الهمذانى، الملقب ببديع الزمان الهمذانى، أحد أعلام الأدب فى
القرن (٤ هـ = ١٠ م). وُلِد فى همذان سنة (٣٥٨ هـ = ٩٦٩ م)،
وعُنِىَ أبوه بتأديبه وتهذيبه، فتتلمذ لعدد من الأعلام أمثال
عيسى بن هشام وابن فارس، وغيرهما. وكان بديع الزمان محبًّا
للتنقل والترحال، وتتنوع آثاره الأدبية فى ثلاثة فنون هى:
المقامات والرسائل والشعر، وقد أجمع العلماء على أنه أول
من فتح الباب لتأليف المقامات وتبعه من جاء بعده كالحريرى،
واشتهرت مقاماته باسم مقامات بديع الزمان، وطُبعت أكثر من
مرة. أما عن رسائل بديع الزمان فهى مدونة مشهورة، ومعظم
موضوعاتها فى المديح والهجاء والتقريع والتهنئة بالمولود. وقد
كتب هذه الرسائل إلى الرؤساء من الأمراء والوزراء، وغيرهم
من الوجهاء، وقد طبعت رسائله أكثر من مرة. وبديع الزمان ممن
جمعوا بين الشعر والنثر، واشتهر بأنه ذو حافظة قوية وقريحة
ذكية، وقد جرت مناظرات بينه وبين شيخ الأدباء فى عصره
أبى بكر الخوارزمى، تفوَّق فيها الهمذانى على خصمه الذى
مات بعد ذلك كمدًا؛ فذاع صيت بديع الزمان بين الناس. وترجم له
كثيرون، مثل: ابن الأثير وابن تغرى بردى والثعالبى،
وغيرهم. وتُوفِّى بديع الزمان فى هراة يوم الجمعة (١١ من
جمادى الآخرة ٣٩٨ هـ).
стр. 1678
* أحمد بن حنبل
هو الإمام أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيبانى،
من كبار المحدّثين، وأحد أئمة الفقه الإسلامى، وصاحب المذهب
الحنبلى، أحد مذاهب الفقه المعروفة. وُلد فى بغداد فى (ربيع
الأول ١٦٤ هـ = نوفمبر ٧٨٠ م) لأبٍ كان يعمل قائدًا عسكريًّا فى
مرو عاصمة خراسان، وتوفِّى أبوه فى الثلاثين من عمره ولم يرَ
وليده أحمد، فتعهدته أمه بالرعاية والتنشئة، وعاش طفولته مع
أبناء عمومته. وحفظ أحمد القرآن الكريم على قراء عصره مثل:
يحيى بن آدم وسعيد بن الصاج، وبعد أن أتم حفظه انكبَّ على
دراسة الحديث، وكان من شيوخه أبو يوسف تلميذ أبى حنيفة،
وهشيم بن بشير السلمى، والشافعى، وكان ابن حنبل كثير
الترحال لطلب العلم، وفى سن الأربعين جلس للفتيا والحديث،
وكان له درسان، أحدهما فى منزله، والآخر فى المسجد، وكان
من تلاميذه أبو بكر المروزى وأبو بكر الأشرم وإسحاق بن
منصور التميمى، وابنه صالح الذى روى مسنده. وقد حرص الإمام
أحمد على ألا يُفتى إلا بما يقع من الأمور إلا إذا كان فى ذلك
سُنَّة أو فتوى صحابى. وعاش الإمام أحمد فقيرًا وكان يأكل من
عمل يده ويرد عطاء الخلفاء له. وفى عام (٢١٨ هـ = ٨٣٣ م)
تعرض الإمام أحمد لمحنة خلق القرآن فرفض الإذعان للخليفة فى
ذلك، فعُذِّب وسُجن. وترك الإمام أحمد كتبًا كثيرة، منها: المسند،
والناسخ والمنسوخ، والزهد، وغيرها. وتُوفِّى الإمام أحمد فى
(ربيع الآخر ٢٤١ هـ = أغسطس ٨٥٥ م) ودُفن فى بغداد.
стр. 1679
* أحمد بن سليمان
هو شمس الدين أحمد بن سليمان الحنفى المعروف بابن كمال
باشا، تركىّ الأصل. وُلد فى طوقات نواحى سيواس، وهو من
علماء الحديث. كان جده من أمراء الدولة العثمانية، واشتغل هو
فى شبابه بالعلم؛ فعكف على القراءة بالليل والنهار، وقد تلقى
تعليمه فى أدرنة وعُيِّن مدرسًا فى مدارس كثيرة، ثم صار قاضيًا
لأدرنة، ثم مفتيًا بالقسطنطينية. وقد ترك أحمد بن سليمان
مصنفات كثيرة منها: كتاب طبقات المجتهدين، وكتاب طبقات
الفقهاء، وكتاب المهمات فى فروع الفقه الحنفى، وكتاب محيط
اللغة. وتُوفِّى أحمد بن سليمان وهو مفتٍ بالقسطنطينية سنة
(٦٤٠ هـ = ١٥٣٤ م).
стр. 1680
* ابن كمال باشا
هو شمس الدين أحمد بن سليمان الحنفى المعروف بابن كمال
باشا، تركىّ الأصل. وُلد فى طوقات نواحى سيواس، وهو من
علماء الحديث. كان جده من أمراء الدولة العثمانية، واشتغل هو
فى شبابه بالعلم؛ فعكف على القراءة بالليل والنهار، وقد تلقى
تعليمه فى أدرنة وعُيِّن مدرسًا فى مدارس كثيرة، ثم صار قاضيًا
لأدرنة، ثم مفتيًا بالقسطنطينية. وقد ترك أحمد بن سليمان
مصنفات كثيرة منها: كتاب طبقات المجتهدين، وكتاب طبقات
الفقهاء، وكتاب المهمات فى فروع الفقه الحنفى، وكتاب محيط
اللغة. وتُوفِّى أحمد بن سليمان وهو مفتٍ بالقسطنطينية سنة
(٦٤٠ هـ = ١٥٣٤ م).
стр. 1681
* أحمد عرابى
هو أحمد عرابى بن محمد عرابى بن محمد وافى بن محمد غنيم،
قائد الثورة العرابية، وأحد زعماء مصر فى العصر الحديث. وُلد
أحمد عرابى فى (٧ من صفر ١٢٥٧ هـ = ٣١ من مارس ١٨٤١ م)
فى قرية هرية رزنة بمحافظة الشرقية بمصر، والتحق بكُتَّاب
القرية حيث حفظ قدرًا من القرآن الكريم، وتعلم مبادئ القراءة
والكتابة، ثم أرسله أبوه إلى الجامع الأزهر، فمكث به أربع
سنوات، أتم خلالها حفظ القرآن الكريم. وفى سنة (١٢٧١ هـ =
١٨٥٤ م) جُنِّد عرابى بالجيش المصرى وعُيِّن كاتبًا إداريًّا، ثم
رُقِّى إلى رتبة ملازم، وواصل تدرجه فى مناصب الجيش، حتى
وصل إلى رتبة قائمقام (عقيد)، وفى عهد الخديو توفيق رُقِّى
إلى رتبة أميرالاى (عميد)، ثم شغل منصب نظارة الجهادية فى
سنة (١٢٩٩ هـ = ١٨٨٢ م)، حيث قام بالثورة التى عُرفت بالثورة
العرابية ضد الخديو توفيق. ونُفِى أحمد عرابى بعد فشل ثورته
إلى جزيرة سيلان (سرنديب - سيريلانكا حاليًّا) وكان ذلك فى
سنة (١٣٠٠ هـ = ١٨٨٣ م). وكان لأحمد عرابى فى فترة نفيه دور
إيجابى فى الحياة التعليمية لأبناء سيريلانكا وبخاصة مدينة
كولومبو، إذ أسس مدرسة ميردانة الإسلامية وشارك فى إنشاء
المدرسة الحميدية. وتُوفِّى أحمد عرابى فى (١٧ من رمضان
١٣٢٩ هـ = ٢١ من سبتمبر ١٩١١ م)، بعد أن سجَّل مذكراته فى
كتاب أسماه: كشف الستار عن سر الأسرار.
стр. 1682
* أحمد بن على بن الإخشيد
هو أحمد بن على بن الإخشيد محمد بن طغج التركىّ المصرى.
ولِى سلطنة مصر بعد وفاة كافور الإخشيدى فى (٢٠ من جمادى
الأولى ٣٥٧ هـ = ٢٣ من أبريل ٩٦٨ م)، وكان صبيًّا لم يبلغ
الحادية عشرة من عمره، وقد أجمع أولو الأمر على بيعته، ولم
يخرج على البيعة إلاَّ الحسن بن عبيد الله بن طغج الذى أخذ
البيعة لنفسه، واستولى على ما كان لكافور من أموال الرملة.
ولم تستقر البلاد فى عهد أحمد بن على حتى دخلها الفاطميون
سنة (٣٥٨ هـ = ٩٦٩ م). وخلال العام الذى تولى فيه أحمد
السلطنة حسنت سيرته،، وأمر بتعطيل المواخير ورفع الكُلَف
والمؤن، ونشر الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر.
стр. 1683
* ابن حزم
هو أبو محمد على بن أحمد بن سعيد بن حزم، المعروف بابن
حزم الظاهرى. فقيه فيلسوف مؤرخ. وُلِد بقرطبة سنة (٣٨٤هـ =
٩٩٤ م)، لأبٍ كان وزيرًا للمنصور بن أبى عامر؛ فعُنِى بتربيته
وتعليمه؛ فأتيحت له فرصة الاطلاع على شتى فروع العلم من
معارف دينية وفلسفية وتاريخية وأدبية، وعُنى بدراسة الفرق
الإسلامية وأهل العقائد الأخرى، كاليهودية والنصرانية. عمل ابن
حزم وزيرًا للخليفة الأموى فى الأندلس عبد الرحمن الخامس، ثم
عاش بعد مقتل الخليفة متنقلاً بين أنحاء الأندلس. وكان ابن حزم
شافعى المذهب، ثم تحول إلى المذهب الظاهرى. وترك ابن حزم
مؤلفات كثيرة، من أشهرها: المحلى، وهو فى الفقه، والفِصَل
فى الملل والأهواء والنحل، والإحكام فى أصول الأحكام، وهو
فى أصول الفقه، وجوامع السيرة النبوية، ونقط العروس فى
تواريخ الخلفاء. وتُوفِّى ابن حزم فى قرطبة سنة (٤٥٦ هـ =
١٠٦٤ م).
стр. 1684
* بقى بن مخلد
هو أبو عبد الرحمن بقى بن مخلد بن يزيد القرطبى. أحد أئمة
الحديث فى القرن الثالث الهجرى، وُلِد فى قرطبة سنة (٢٠١ هـ =
٨١٦ م). ودرس الفقه والحديث على يد يحيى بن يحيى الليثى
راوى موطأ الإمام مالك. وكان لبقى بن مخلد رحلتان فى طلب
الحديث؛ الأولى بدأها وهو فى الثالثة والعشرين من عمره إلى
القيروان ومصر واستغرقت عشرين عامًا، والأخرى إلى مصر
والشام والجزيرة والبصرة والكوفة وواسط، واستغرقت أربعة
عشر عامًا. وقد التقى فى هاتين الرحلتين بكثير من شيوخه
الذين بلغ عددهم (٢٨٤) شيخًا، ثم جمع بقى بن مخلد مسنده،
وعاد به إلى الأندلس؛ حيث جلس للتدريس. وقد ترك بقى أربعة
كتب لم يصل إلينا منها شىء، وهى: المسند الكبير، والتفسير
الكبير، ومصنف فى فتوى الصحابة والتابعين، وما رُوِى فى
الحوض والكوثر، وقد شارك بقى بن مخلد فى (٧٢) غزوة،
مرابطًا على الثغور. وتُوفِّى بقى بن مخلد بالأندلس سنة (٢٧٦ هـ
= ٨٨٩ م).
стр. 1685
* ابن بطوطة
هو أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم اللواتى
الطنجى. رحالة مشهور. وُلِد فى طنجة بالمغرب الأقصى سنة
(٧٠٣ هـ = ١٣٠٤م)، ونشأ فى أسرة علمية؛ فحفظ القرآن
الكريم، ودرس الفقه، وشغف بقراءة كتب الرحالة والاستماع إلى
أخبار البلدان من الحجاج والتجار، ثم أخذ هذا الشغف بُعدًا
عمليًّا، فبدأ ابن بطوطة رحلاته وهو فى الحادية والعشرين من
عمره، وقام برحلات ثلاث: الأولى: امتدت أربعًا وعشرين سنة،
زار فيها مراكش والجزائر وتونس ومصر والشام والعراق
وإيران وتركيا والحجاز واليمن وشرق إفريقيا وعمان
والبحرين والهند وخراسان وتركستان وأفغانستان والسند
والصين وغيرها. والثانية: امتدت سنتين تقريبًا، ففى السنة التى
عاد فيها من رحلته الأولى إلى فاس سافر إلى الأندلس.
والأخيرة: إلى غرب إفريقيا؛ فزار سجلماسة وتفازا ومالى
وزاغرى وتمبكتو وتكدَّا وغيرها. وتُعد رحلة ابن بطوطة من أهم
الرحلات التى كتبت فى عصره؛ فقد قطع (١٤٠) ألف كيلو متر،
ودون فيها عادات أهل البلاد التى زارها ونوادرهم، وقابل
العلماء والأمراء والوزراء. ثم استقر ابن بطوطة فى رحاب
السلطان المغربى أبى عنان المريدى، يحدث الناس بما رآه،
وأمر السلطان وزيره ابن جُزَىٍّ بكتابة ما يمليه ابن بطوطة،
فكتبه، وسمَّاه تحفة النظار فى غرائب الأمصار وعجائب الأسفار.
وتُوفِّى ابن بطوطة فى مراكش، وقيل: فى فاس سنة (٧٧٠ هـ =
١٣٦٨م)، وقيل: سنة (٧٧٩ هـ = ١٣٧٧ م).
следующие страницы →