Полный текст (3 483 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.
стр. 1681
* أحمد عرابى
هو أحمد عرابى بن محمد عرابى بن محمد وافى بن محمد غنيم،
قائد الثورة العرابية، وأحد زعماء مصر فى العصر الحديث. وُلد
أحمد عرابى فى (٧ من صفر ١٢٥٧ هـ = ٣١ من مارس ١٨٤١ م)
فى قرية هرية رزنة بمحافظة الشرقية بمصر، والتحق بكُتَّاب
القرية حيث حفظ قدرًا من القرآن الكريم، وتعلم مبادئ القراءة
والكتابة، ثم أرسله أبوه إلى الجامع الأزهر، فمكث به أربع
سنوات، أتم خلالها حفظ القرآن الكريم. وفى سنة (١٢٧١ هـ =
١٨٥٤ م) جُنِّد عرابى بالجيش المصرى وعُيِّن كاتبًا إداريًّا، ثم
رُقِّى إلى رتبة ملازم، وواصل تدرجه فى مناصب الجيش، حتى
وصل إلى رتبة قائمقام (عقيد)، وفى عهد الخديو توفيق رُقِّى
إلى رتبة أميرالاى (عميد)، ثم شغل منصب نظارة الجهادية فى
سنة (١٢٩٩ هـ = ١٨٨٢ م)، حيث قام بالثورة التى عُرفت بالثورة
العرابية ضد الخديو توفيق. ونُفِى أحمد عرابى بعد فشل ثورته
إلى جزيرة سيلان (سرنديب - سيريلانكا حاليًّا) وكان ذلك فى
سنة (١٣٠٠ هـ = ١٨٨٣ م). وكان لأحمد عرابى فى فترة نفيه دور
إيجابى فى الحياة التعليمية لأبناء سيريلانكا وبخاصة مدينة
كولومبو، إذ أسس مدرسة ميردانة الإسلامية وشارك فى إنشاء
المدرسة الحميدية. وتُوفِّى أحمد عرابى فى (١٧ من رمضان
١٣٢٩ هـ = ٢١ من سبتمبر ١٩١١ م)، بعد أن سجَّل مذكراته فى
كتاب أسماه: كشف الستار عن سر الأسرار.
стр. 1682
* أحمد بن على بن الإخشيد
هو أحمد بن على بن الإخشيد محمد بن طغج التركىّ المصرى.
ولِى سلطنة مصر بعد وفاة كافور الإخشيدى فى (٢٠ من جمادى
الأولى ٣٥٧ هـ = ٢٣ من أبريل ٩٦٨ م)، وكان صبيًّا لم يبلغ
الحادية عشرة من عمره، وقد أجمع أولو الأمر على بيعته، ولم
يخرج على البيعة إلاَّ الحسن بن عبيد الله بن طغج الذى أخذ
البيعة لنفسه، واستولى على ما كان لكافور من أموال الرملة.
ولم تستقر البلاد فى عهد أحمد بن على حتى دخلها الفاطميون
سنة (٣٥٨ هـ = ٩٦٩ م). وخلال العام الذى تولى فيه أحمد
السلطنة حسنت سيرته،، وأمر بتعطيل المواخير ورفع الكُلَف
والمؤن، ونشر الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر.
стр. 1683
* ابن حزم
هو أبو محمد على بن أحمد بن سعيد بن حزم، المعروف بابن
حزم الظاهرى. فقيه فيلسوف مؤرخ. وُلِد بقرطبة سنة (٣٨٤هـ =
٩٩٤ م)، لأبٍ كان وزيرًا للمنصور بن أبى عامر؛ فعُنِى بتربيته
وتعليمه؛ فأتيحت له فرصة الاطلاع على شتى فروع العلم من
معارف دينية وفلسفية وتاريخية وأدبية، وعُنى بدراسة الفرق
الإسلامية وأهل العقائد الأخرى، كاليهودية والنصرانية. عمل ابن
حزم وزيرًا للخليفة الأموى فى الأندلس عبد الرحمن الخامس، ثم
عاش بعد مقتل الخليفة متنقلاً بين أنحاء الأندلس. وكان ابن حزم
شافعى المذهب، ثم تحول إلى المذهب الظاهرى. وترك ابن حزم
مؤلفات كثيرة، من أشهرها: المحلى، وهو فى الفقه، والفِصَل
فى الملل والأهواء والنحل، والإحكام فى أصول الأحكام، وهو
فى أصول الفقه، وجوامع السيرة النبوية، ونقط العروس فى
تواريخ الخلفاء. وتُوفِّى ابن حزم فى قرطبة سنة (٤٥٦ هـ =
١٠٦٤ م).
стр. 1684
* بقى بن مخلد
هو أبو عبد الرحمن بقى بن مخلد بن يزيد القرطبى. أحد أئمة
الحديث فى القرن الثالث الهجرى، وُلِد فى قرطبة سنة (٢٠١ هـ =
٨١٦ م). ودرس الفقه والحديث على يد يحيى بن يحيى الليثى
راوى موطأ الإمام مالك. وكان لبقى بن مخلد رحلتان فى طلب
الحديث؛ الأولى بدأها وهو فى الثالثة والعشرين من عمره إلى
القيروان ومصر واستغرقت عشرين عامًا، والأخرى إلى مصر
والشام والجزيرة والبصرة والكوفة وواسط، واستغرقت أربعة
عشر عامًا. وقد التقى فى هاتين الرحلتين بكثير من شيوخه
الذين بلغ عددهم (٢٨٤) شيخًا، ثم جمع بقى بن مخلد مسنده،
وعاد به إلى الأندلس؛ حيث جلس للتدريس. وقد ترك بقى أربعة
كتب لم يصل إلينا منها شىء، وهى: المسند الكبير، والتفسير
الكبير، ومصنف فى فتوى الصحابة والتابعين، وما رُوِى فى
الحوض والكوثر، وقد شارك بقى بن مخلد فى (٧٢) غزوة،
مرابطًا على الثغور. وتُوفِّى بقى بن مخلد بالأندلس سنة (٢٧٦ هـ
= ٨٨٩ م).
стр. 1685
* ابن بطوطة
هو أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم اللواتى
الطنجى. رحالة مشهور. وُلِد فى طنجة بالمغرب الأقصى سنة
(٧٠٣ هـ = ١٣٠٤م)، ونشأ فى أسرة علمية؛ فحفظ القرآن
الكريم، ودرس الفقه، وشغف بقراءة كتب الرحالة والاستماع إلى
أخبار البلدان من الحجاج والتجار، ثم أخذ هذا الشغف بُعدًا
عمليًّا، فبدأ ابن بطوطة رحلاته وهو فى الحادية والعشرين من
عمره، وقام برحلات ثلاث: الأولى: امتدت أربعًا وعشرين سنة،
زار فيها مراكش والجزائر وتونس ومصر والشام والعراق
وإيران وتركيا والحجاز واليمن وشرق إفريقيا وعمان
والبحرين والهند وخراسان وتركستان وأفغانستان والسند
والصين وغيرها. والثانية: امتدت سنتين تقريبًا، ففى السنة التى
عاد فيها من رحلته الأولى إلى فاس سافر إلى الأندلس.
والأخيرة: إلى غرب إفريقيا؛ فزار سجلماسة وتفازا ومالى
وزاغرى وتمبكتو وتكدَّا وغيرها. وتُعد رحلة ابن بطوطة من أهم
الرحلات التى كتبت فى عصره؛ فقد قطع (١٤٠) ألف كيلو متر،
ودون فيها عادات أهل البلاد التى زارها ونوادرهم، وقابل
العلماء والأمراء والوزراء. ثم استقر ابن بطوطة فى رحاب
السلطان المغربى أبى عنان المريدى، يحدث الناس بما رآه،
وأمر السلطان وزيره ابن جُزَىٍّ بكتابة ما يمليه ابن بطوطة،
فكتبه، وسمَّاه تحفة النظار فى غرائب الأمصار وعجائب الأسفار.
وتُوفِّى ابن بطوطة فى مراكش، وقيل: فى فاس سنة (٧٧٠ هـ =
١٣٦٨م)، وقيل: سنة (٧٧٩ هـ = ١٣٧٧ م).
стр. 1686
* سجاح بنت الحارث
ادَّعت النبوة بعد وفاة النبى ﷺ ، وكانت لها
معرفة بالأخبار، فلما أعلنت دعوتها تبعها بعض قومها من تميم،
واتصل خبرها بمسيلمة الكذاب الذى ادعى النبوة أيضًا، فرأى
من السياسة عدم الدخول معها فى قتال؛ فتزوجها، وعادت إلى
قومها، ثم قُتِل مسيلمة وهُزم جيشه هزيمة منكرة، وانتهت تلك
الفتنة التى أطلت برأسها وكادت تعصف بالدولة الإسلامية.
وتذكر بعض الروايات أنها أسلمت، وهاجرت إلى البصرة،
وتُوفِّيت سنة (٥٥ هـ = ٦٧٥ م) وصلى عليها سمرة بن جندب.
стр. 1687
* بارثلميودياز
ملاَّح برتغالى من القرن الخامس عشر الميلادى. قام سنة (١٤٨٦
م) برحلته المشهورة على امتداد ساحل إفريقيا الغربى نحو
الجنوب، فمر بساحلى الذهب والعاج، ثم مصب نهر الكونغو،
وواصل سيره جنوبًا، ثم هبت عاصفة أبعدت السفن عن الساحل،
وبعد هدوئها اتجه صوب الشرق؛ لعلَّه يرى الساحل، لكنه فشل،
فارتدَّ ثانية صوب الشمال فشاهد اليابسة، فاتجه إلى الشرق
كى يحقق هدفه، وهو اكتشاف أن الشاطئ يمتد نحو الهند،
لكن التعب حل برجاله، فقرر العودة، وفى الطريق شاهدوا
الرأس الجنوبى لإفريقيا، وسماه دياز رأس العواصف. ولما وصل
إلى البرتغال سنة (١٤٨٨ م) أطلق الملك على ذلك الرأس اسم
رأس الرجاء الصالح. وبهذا الكشف أيقن الملك بإمكانية الالتفاف
حول إفريقيا صوب الهند؛ ومن ثم يصبح الشرق كله مفتوحًا أمام
البرتغال. اشترك دياز سنة (١٥٠٠ م) فى رحلة أخرى لم يكن هو
قائدها. فهبت عليها عاصفة شديدة أبعدتها عن إفريقيا كثيرًا،
حتى إنهم اكتشفوا البرازيل، ومن هناك أبحروا صوب الهند،
لكن العواصف أفقدتهم أربع سفن منها سفينة دياز، ومات
مفقودًا فى عرض البحر.
стр. 1688
* خالد بن برمك
وهو خالد بن برمك بن جاماس، وُلِد سنة (٩٠ هـ)، ولُقب بأبى
البرامكة؛ لأنه أول من تمكن من هذه الأسرة فى الدولة
العباسية؛ بفضل بسالته وبراعته الحربية وحسن رأيه. كان خالد
بن برمك فصيح اللسان، على الرغم من أعجميته، حتى إن أبا
العباس السفاح ظنه عربيًّا خالصًا حين دخل لمبايعته، فأقره
على الغنائم، ثم جعله على ديوان الخراج وديوان الجند، وبعد
وفاة الخليفة أبى العباس السفاح أبقاه الخليفة المنصور فى
منصبه سنةً، ثم قلَّده بلاد فارس، وظل بها سبع سنين، ثم أقره
على ولاية الموصل. وكان لخالد دور فى نقل ولاية العهد إلى
المهدى بن المنصور، فلما تولى المهدى الخلافة حفظ له هذا
الجميل؛ فأعاده إلى إمارة فارس، ثم أرسله المهدى مع ابنه
هارون الرشيد لغزو الروم. وتُوفِّى خالد بن برمك سنة (١٦٣ هـ =
٧٨٠ م).
стр. 1689
* يحيى الوطاسى
هو يحيى بن يحيى بن زيان بن عمر الوطاسى. وزير السلطان
عبد الحق المرينى بفاس. وقد نجح فى أن يستبدَّ بالأمر، ويجعل
أمور الدولة كلها فى يده وأيدى أقاربه. ولما أحسَّ السلطان أن
الوطاسيين يشاركونه فى الأمر، وكادوا يغلبونه على سلطانه.
انقلب عليهم جميعًا، فقتلهم ولم ينجُ منهم إلا قليل. وكان الوزير
يحيى بن يحيى ممن قُتِل، وذلك عام (٨٦٦ هـ = ١٤٦١ م).
стр. 1690
* أبو الحسن الشاذلى
هو أبو الحسن على بن عبد الله بن عبد الجبار بن تميم، المعروف
بالشاذلى؛ نسبة إلى قرية شاذلة، من نواحى تونس؛ حيث جبل
زغوان الذى انقطع فيه للعبادة. وُلد أبو الحسن الشاذلى بقرية
غمارة من نواحى سبتة بالمغرب سنة (٥٩٣ هـ = ١١٩٧ م)، ودرس
علوم القرآن والحديث والفقه واللغة، ثم رحل إلى بغداد، والتقى
مع الصوفى أبى الفتح الواسطى، ثم عاد إلى مسقط رأسه، ثم
رحل إلى تونس، ثم إلى مكة؛ لأداء فريضة الحج. وفى طريق
العودة نزل بالإسكندرية، وأقام فى أحد أبراج سورها، ثم
رحل إلى القاهرة واستقر بها؛ حيث تزوج وأنجب، وجلس
للتدريس بالمدرسة الكاملية. ولم تكن حياة الشاذلى حياة عزلة؛
فعندما غزا الصليبيون دمياط، كان فى مقدمة العلماء الذين
اشتركوا فى معركة المنصورة حاثًّا على الجهاد، حتى تمَّ النصر
للمسلمين، على الرغم من فقدانه البصر. ويُعد الشاذلى أحد أئمة
التصوف، وإليه تنسب الطريقة المعروفة باسمه (الشاذلية)، ولم
يؤلف الشاذلى كتبًا ولا رسائل، بل له عدة أوراد وأدعية، تشمل
: حزب البحر، وحزب البر أو الحزب الكبير وحزب الفتح. وتُوفِّى
الشاذلى فى مكان يُقال له: حميثرة، بين قنا والقصير، أثناء
رحلة حجَّه.
стр. 1691
* الواقدى
هو محمد بن عمر بن واقد. أحد كبار المؤرخين. وُلِد بالمدينة سنة
(١٣٠ هـ =٧٤٧م). وتلقى الحديث والفقه عن مالك بن أنس
وسفيان الثورى وابن جريج. ونال شهرة واسعة، فانتقل إلى
العراق سنة (١٨٠هـ) فى عهد الرشيد، واتصل بيحيى بن خالد
البرمكى الذى قربه إلى الخليفة، فولى القضاء ببغداد، وظل
فى منصبه حتى عهد المأمون الذى أكرم وفادته. وترك الواقدى
كتبًا كثيرة، ذكر ابن النديم فى الفهرست أنَّها (٢٨) كتابًا، وصل
إلينا منها كتاب المغازى فى ثلاثة مجلدات، وكتاب فتوح الشام
وفتوح العراق، وفى نسبتها إليه كثيرٌ من الشك. وتُوفِّى
الواقدى سنة (٢٠٧هـ = ٨٢٣ م).
стр. 1692
* وحيد الدين (سلطان عثمانى)
هو محمد وحيد الدين بن مراد. أحد سلاطين الدولة العثمانية فى
أخريات عهدها. تولى الخلافة بعد أخيه السلطان محمد رشاد
سنة (١٩١٦م) أثناء الحرب العالمية الأولى التى اشتركت فيها
الدولة العثمانية، ولم تكد أشهر تمضى على ولاية وحيد الدين
حتى استسلمت الدولة؛ إذ استولى جيوش أعدائها على كل البلاد
عدا شرقى الأناضول. وأراد السلطان وحيد الدين إنقاذ ما يمكن
إنقاذه؛ فاستعان بمصطفى كمال الذى عُرِف فيما بعد
بأتاتورك، وكان يعمل على تحقيق مصالحه الشخصية. ولما رأى
السلطان أن الأمور تجرى على غير ما يحب ويرجو تنازل عن
العرش سنة (١٩٢٢م) واعتزل الحياة السياسية.
стр. 1693
* ابن سيد الناس
هو محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن سيد الناس. من أئمة
الحديث فى مصر. وُلِد فى القاهرة سنة (٦٧١هـ = ١٢٧٣م)،
وسمع الحديث، وارتحل فى طلبه، ثم جلس للتدريس والتصنيف.
ومن مؤلفاته: عيون الأثر فى فنون المغازى والشمائل والسير،
وهو أشهر كتبه، وبشرى اللبيب فى ذكرى الحبيب، والنفح
الشذى فى شرح جامع الترمذى ولم يكمله. وتُوفِّى ابن سيد
الناس بالقاهرة سنة (٧٣٤ هـ = ١٣٣٤م).
стр. 1694
* جميل بثينة
هو جميل بن عبد الله بن معمر شاعر الغزل العذرى المعروف. وُلِد
فى وادى القرى شمالى المدينة المنورة، وتردد منذ صغره على
مجالس العلم والأدب، ولازم الشاعر هدبة بن خشرم وحفظ شعره
كله وأصبح راويته. اشتهر جميل بقصائده الغزلية فى بثينة التى
تعلق قلبه بها، وارتبط اسمه باسمها حتى قيل: جميل بثينة.
ولما فشا ذكرها بين العرب، واستغاث أهلها بالخليفة مروان بن
الحكم أهدر دمه حتى يُثنيه عنها، لكنه ظل يتنقل فى البلاد
عشرين سنة، أبدع خلالها روائع فى الشعر الغزلى العربى.
ومعظم شعر جميل فى الغزل العفيف العذرى، وله بعض القصائد
فى المدح والهجاء. وتُوفِّى جميل بن معمر فى مصر عام (٨٢هـ).
стр. 1695
* جوهر الصقلى
هو جوهر بن عبد الله الصقلى مؤسس مدينة القاهرة وُلِد بصقلية،
وإليها نُسِب. وأرسله الخليفة الفاطمى المعز لدين الله إلى مصر
لفتحها سنة (٣٥٨ هـ)، فتمَّ له ذلك، ثم بدأ فى إنشاء مدينة
القاهرة وتشييد الجامع الأزهر، ثم أرسل جعفر بن الفلاح
للاستيلاء على الشام. ولما قدم الخليفة المعز إلى مصر سنة (٣٦٢
هـ = ٩٧٢ م) وجد الأمور قد استقرت بها؛ بفضل جوهر الصقلى.
وقد ظل رفيع المنزلة، عالى القدر حتى تُوفِّى سنة (٣٨١ هـ =
٩٩٢ م).
стр. 1696
* أبو الريحان البيرونى
هو أبو الريحان محمد بن أحمد البيرونى. أحد علماء المسلمين
فى الرياضيات والفلك والجغرافيا. وُلِد فى بيرون بإقليم خوارزم
الفارسى سنة (٣٦٢ هـ = ٩٧٣ م)، وحفظ القرآن والحديث، ثم
اتصل بعالم نباتات يونانى حبب إليه العلوم الطبيعية، وعلمه
اللغتين السريانية واليونانية، ثم لازم أبا نصر منصور عالم
الرياضيات والفلك، فتعلم على يديه؛ إذ درس له كتب إقليدس
وآراء بطليموس فى الفلك، كما تعلم اللغة السنسكريتية؛ مما
أتاح له أن يقرأ حضارة الهند. وقد كتب البيرونى معظم مؤلفاته
بالعربية، فى الفلك والطب والرياضيات والجغرافيا والتاريخ
والفلسفة وغيرها. ويُعدُّ كتابه القانون المسعودى من أضخم
مؤلفاته، وفيه وضع معادلته المشهورة لاستخراج محيط الأرض،
وأطلق عليها قاعدة البيرونى. وصفه المستشرق سخاو بأنه من
أضخم العقول التى ظهرت فى العالم. إنه أعظم علماء عصره ...
ومن أعظم العلماء فى كل العصور. وتُوفِّى البيرونى سنة (٤٤٠
هـ = ١٠٤٨ م).
стр. 1697
* محمد بن أحمد البيروني
هو أبو الريحان محمد بن أحمد البيرونى. أحد علماء المسلمين
فى الرياضيات والفلك والجغرافيا. وُلِد فى بيرون بإقليم خوارزم
الفارسى سنة (٣٦٢ هـ = ٩٧٣ م)، وحفظ القرآن والحديث، ثم
اتصل بعالم نباتات يونانى حبب إليه العلوم الطبيعية، وعلمه
اللغتين السريانية واليونانية، ثم لازم أبا نصر منصور عالم
الرياضيات والفلك، فتعلم على يديه؛ إذ درس له كتب إقليدس
وآراء بطليموس فى الفلك، كما تعلم اللغة السنسكريتية؛ مما
أتاح له أن يقرأ حضارة الهند. وقد كتب البيرونى معظم مؤلفاته
بالعربية، فى الفلك والطب والرياضيات والجغرافيا والتاريخ
والفلسفة وغيرها. ويُعدُّ كتابه القانون المسعودى من أضخم
مؤلفاته، وفيه وضع معادلته المشهورة لاستخراج محيط الأرض،
وأطلق عليها قاعدة البيرونى. وصفه المستشرق سخاو بأنه من
أضخم العقول التى ظهرت فى العالم. إنه أعظم علماء عصره ...
ومن أعظم العلماء فى كل العصور. وتُوفِّى البيرونى سنة (٤٤٠
هـ = ١٠٤٨ م).
стр. 1698
* سعد بن عبادة
هو سعد بن عبادة بن دُليم بن حارثة الخزرجى. أحد كبار
الصحابة. وكان قبل إسلامه رئيس قومه. واشتهر بالكرم وإتقان
السباحة والرماية والكتابة، وسُمِّى بالكامل. أسلم قبل الهجرة،
وحضر بيعة العقبة الثانية، وكان أحد نقبائها الاثنى عشر،
وشهد الغزوات مع النبى ﷺ إلا بدرًا، فقد كان يتهيأ للخروج،
ويحضُّ الأنصار على ذلك، لكنه مرض، فقال النبى ﷺ : لئن كان
سعد لم يشهدها، لقد كان عليها حريصًا [مستدرك الحاكم].
وبعد وفاة النبى ﷺ تخلف سعد عن مبايعة أبى بكر، رضى الله
عنه، لأنه كان يرى أن الأنصار أحق بها، ثم هاجر إلى الشام
فى عهد عمر بن الخطاب، رضى الله عنه. وتُوفِّى هناك سنة (١٥
هـ = ٦٣٦ م).
стр. 1699
* يعقوب (نبى الله ـ)
هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم. نبى كريم مثل أبيه وجده،
﵈. ولم ينزل على يعقوب كتاب سماوى، وإنما ظل
يدعو إلى التوحيد واعتناق ملة إبراهيم الحنيفية. ومن أكثر
المواقف المؤثرة فى حياة يعقوب ﵇، ما حدث لابنه
يوسف، ﵇، من حسد إخوته له، ومحاولتهم قتله، وحفظ
الله تعالى له إلى أن أصبح حاكمًا على مصر. وقد ذهب بصر
يعقوب حزنًا على يوسف وظل كذلك حتى التقى مع يوسف فى
مصر. وعاش يعقوب فى مصر مع أبنائه وعشيرته، واتخذوها
وطنًا لهم وتناسلوا واختلطوا بالمصريين إلى أن أخرجهم فرعون
مصر منها.
стр. 1700
* جعفر بن أبى طالب
هو جعفر بن أبى طالب بن عبد المطلب بن هاشم. صحابى جليل.
أسلم قبل أن يدخل رسول الله ﷺ دار الأرقم. وهاجر جعفر إلى
الحبشة فى الهجرة الثانية، ومعه زوجته أسماء بنت عميس،
وهناك أنجبت أبناءه؛ عبد الله وعونًا ومحمدًا، وظل بالحبشة
حتَّى هاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة ثم قدم إليها فى العام
السابع من الهجرة، والرسول بخيبر. وقد تلقاه الرسول ﷺ فرحًا
مستبشرًا وقبَّل مابين عينيه. كما شهد جعفر بن أبى طالب غزوة
مؤتة وأبلى فيها بلاءً حسنًا، حتى نال الشهادة. قال ابن عمر:
كنت يوم مؤتة فلما فقدنا جعفر بن أبى طالب طلبناه فى
القتلى، فوجدنا به بضعاً وتسعين مابين طعنة ورمية.
стр. 1701
* جوردون باشا
هو تشارلز جورج جوردون قائد إنجليزى. وُلِد سنة (١٨٣٣ م).
وعُيِّن فى سلاح الهندسة الملكية، واشترك فى حرب القرم
وعمره واحد وعشرون عامًا، ثم اشترك فى حرب الصين؛ حيث
أسهم فى الاستيلاء على بكين، ثم تولى قيادة الجيش الصينى
الذى قمع ثورة تيبنج. وفى سنة (١٨٧٤ م) عينه الخديو
إسماعيل حاكمًا عامًّا للسودان، وظل فى منصبه سبع سنوات،
عاد بعدها إلى بريطانيا، ثم رجع مرة أخرى لإجلاء الجيش
المصرى عن السودان، لكن قوات المهدى حاصرت الخرطوم،
حتى سقطت، ولقى جوردون مصرعه فى يناير سنة (١٨٨٥ م).
стр. 1702
* يزيد بن أبى حبيب
فقيه ومحدِّث مصرى. وُلِد سنة (٥٣ هـ)، فى خلافة معاوية،
وتلقى العلم على أيدى عدد من العلماء، منهم: عبد الله بن
الحارث الزبيدى وسعيد بن أبى هند. وتتلمذ له كثيرون، فى
مقدمتهم: سعيد بن أبى أيوب وحيوة بن شريح ويحيى بن
أيوب. وكان يزيد مفتى مصر، ويُعد من أوائل مَن أظهروا العلم
ومسائل الحلال والحرام فى مصر، حتى قال عنه الليث بن سعد:
يزيد عالمنا وسيدنا. وتُوفِّى يزيد بن أبى حبيب سنة (١٢٨ هـ).
стр. 1703
* يوسف بن عمر الثقفى
هو يوسف بن عمر بن محمد بن الحكم الثقفى. والٍ أموى، يلتقى
مع الحجاج الثقفى فى جدهما الحكم، ويشبهه فى انتهاج
سياسة الشدة. ولاِّه الخليفة هشام بن عبد الملك ولاية اليمن سنة
(١٠٦ هـ)، ثم ضم إليه ولاية العراق، فاستخلف يوسف ابنه الصلت
على اليمن، وذهب إلى العراق، واستمر يوسف واليًا حتى قُتل
سنة (١٢٧ هـ).
стр. 1704
* أبو سفيان بن حرب
هو صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. صحابى
جليل. أسلم عام الفتح، وحسن إسلامه، وشهد مع النبى ﷺ حنينًا
والطائف، وكان قبل ذلك رأس المشركين فى غزوتى أحد
والأحزاب. تزوج النبى ﷺ ابنته أم حبيبة قبل أن يُسلم أبوها،
وكانت قد أسلمت قديمًا وهاجرت مع زوجها إلى
الحبشة، وتُوفِّى زوجها هناك. وقد رفع النبى ﷺ من شأنه يوم
الفتح حين أمَّن كل من يدخل دار أبى سفيان. واشترك أبو
سفيان فى الفتوحات؛ فحضر معركة اليرموك، وولاَّه أبو بكر
على نجران. وتُوفِّى أبو سفيان سنة (٦٥٢ م) عن (٨٨) سنة.
стр. 1705
* أبو بكر بن العربى
هو محمد بن عبد الله بن محمد بن عبدالله بن أحمد المعافرى
الإشبيلى. المعروف بالقاضى أبى بكر بن العربى. أحد أئمة
الحديث والفقه فى الأندلس فى القرن السادس الهجرى. وُلِد
بإشبيلية سنة (٤٦٨ هـ = ١٠٧٦ م)، ونشأ فى أسرة مشتغلة
بالعلم؛ فقرأ منذ صغره كثيرًا من الكتب، ثم رحل إلى الشرق
لينهل من علمائه، أمثال: أبى حامد الغزالى وأبى بكر
الطرطوشى، ثم عاد إلى إشبيلية، وتولى قضاءها فترة، ثم ترك
القضاء وتفرغ للتدريس والتصنيف، ومن أشهر ما صنفه: أحكام
القرآن، والعواصم من القواصم، وعارضة الأحوذى شرح سنن
الترمذى. وتُوفِّى ابن العربى سنة (٥٤٣ هـ = ١١٤٨ م).
стр. 1706
* البغوى
هو أبومحمد الحسينى بن مسعود بن محمد الفرَّاء البغوى. أحد
أئمة الحديث فى القرن الخامس الهجرى. وُلِد سنة (٤٣٣ هـ =
١٠٤٢ م) بمدينة بغ الإيرانية. وشغف بالعلم؛ فرحل فى طلبه،
وأخذ عن كثير من أعلامه فى عصره، أمثال: حسين المروزى
شيخ الشافعية، وأبى نصر أكركانجى المروزى وأبى بكر
البيهقى. وقد غلبت على البغوى صناعة الحديث على الرغم من
كونه واحدًا من فقهاء الشافعية، وله مصنفات كثيرة يأتى فى
مقدمتها: شرح السنة ومعالم التنزيل، وهو تفسير للقرآن معروف
باسم تفسير البغوى، ومصابيح السنة. وتُوفِّى البغوى نحو
سنة (٥١٦ هـ = ١١٢٢ م)، ودُفِن بمروالروز.
стр. 1707
* فاطمة بنت محمد
هى فاطمة بنت محمد. وُلِدت بمكة قبل البعثة بخمس سنوات،
وهى صغرى بنات النبى ﷺ ، وأمها السيدة خديجة بنت خويلد
رضى الله عنها. تزوجت على بن أبى طالب، رضى الله عنه، بعد
غزوة أحد، وهى فى الثامنة عشرة من عمرها، فولدت له
الحسن والحسين وأم كلثوم وزينب، وانقطع نسل رسول الله
(إلا منها. وكانت فاطمة من أحب الناس إلى رسول الله ﷺ ، وقال
عنها: إنها سيدة نساء العالمين. وتُوفِّيت بعد النبى ﷺ بستة
أشهر.
стр. 1708
* الفتح بن خاقان (وزير عباسى)
هو الفتح بن خاقان بن أحمد. وزير الخليفة العباسى المتوكل
على الله، وكانت علاقته به حسنة؛ ففوضه الخليفة فى حكم بلاد
الشام. وكان الفتح بن خاقان أديبًا شاعرًا، ذكيًّا فطنًا، له مجلس
يحضره فصحاء العرب وعلماء البصرة والكوفة. ومن نوادر
فطنته وحسن أدبه أن الخليفة المعتصم دخل دار أبيه ليعوده،
فرأى الفتح وهو صبى صغير، فمازحه، وقال له: أيما أحسن
أدارى أم داركم؟، فقال الفتح: يا سيدى دارنا إذا كنت فيها
أحسن. وألف الفتح بن خاقان عدة كتب، منها: اختلاف الملوك،
والصيد والجوارح، والروضة والزهر، والبستان. وقُتِل الفتح مع
الخليفة المتوكل سنة (٢٤٧ هـ = ٨٦١ م).
стр. 1709
* الفراء
هو يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمى، المعروف
بالفراء. أحد أئمة اللغة والنحو فى القرن الثانى الهجرى. وُلِد
بالكوفة سنة (١٤٤ هـ = ٧٦١ م)، ثم انتقل إلى بغداد، ولزم
الكسائى، وأخذ عنه النحو حتى برع فيه، وصار إمام أهل
الكوفة. وقد ترك الفراء مؤلفات كثيرة، من أهمها: معانى
القرآن والمقصور والممدود والمذكر والمؤنث. وتُوفِّى الفراء
سنة (٢٠٧هـ = ٨٢٢ م).
стр. 1710
* أبو فراس الحمدانى
هو الحارث بن سعيد بن حمدان التغلبى، المعروف بأبى فِرَاس
الحمدانى، ابن عم سيف الدولة أمير حلب. كان فارسًا مغوارًا،
شاعرًا بليغًا، وشعره يجمع بين الحسن والجودة والسهولة
والجزالة والعذوبة والفخامة. اشترك أبو فراس فى عدة معارك
مع سيف الدولة حارب فيها الروم، فأُسِر فى إحداها وهو جريح
فى فخذه، فحُمِل إلى القسطنطينية، وسجن فيها أربع سنين،
ونظم وهو فى السجن قصائد امتازت بالرقة والحنين إلى الوطن،
وعُرِفت بالقصائد الروميات، ثم أُطلق سراحه وعاد إلى وطنه.
ولما مات سيف الدولة طمع هو فى حمص فاعترضه أبو المعالى
بن سيف الدولة، وجرت بينهما حرب، انتهت بقتل أبى فراس سنة
(٣٥٧ هـ) عن (٣٧) سنة. وقد جُمِع شعره فى ديوان حققه سامى
الدهان فى دمشق.
стр. 1711
* ابن فرحون
هو القاضى برهان الدين إبراهيم بن على بن محمد بن محمد أبى
القاسم بن محمد بن فرحون مؤرخ وفقيه مالكى. وُلِد بالمدينة
المنورة سنة (٧٠٠هـ) بقليل، وعاش فى كنف أسرة عُرِفت
باشتغالها بالعلم؛ فدرس الفقه والحديث واللغة والتاريخ على
عدد من العلماء، منهم أبوه وعمه، حتى برز فى تلك العلوم،
وجلس للتدريس، كما تولى قضاء المدينة فعرف بعدالته
وشجاعته فى الحق. ترك ابن فرحون عدة مصنفات منها: الديباج
المذهب، وهو فى تراجم فقهاء المالكية، وكتاب تبصرة الحكام
فى أصول الأقضية، ومناهج الأحكام، وغيرها. وتُوفِّى ابن
فرحون بالمدينة المنورة فى (١٠ من ذى الحجة٧٩٩ هـ = ٤ من
سبتمبر ١٣٩٧ م).
стр. 1712
* الفردوسى
هو أبو القاسم منصور بن فخر الدين أحمد بن فُرح الفردوسى.
الشاعر الفارسى المعروف. وُلِد بطوس سنة (٣٢٩ هـ)، واتصل
بالسلطان محمود الغزنوى. واشتهر الفردوسى بشهنامته التى
نظمها فى (٣٥) سنة تقريبًا، وتحوى نحو (٦٠) ألف بيت من
الشعر الفارسى، سجَّل فيها الفردوسى تاريخ الفرس ومعاركهم
منذ أقدم العصور حتى الفتح الإسلامى، وهى مرتبة ترتيبًا
تاريخيًّا. وعندما تقدم الفردوسى برائعته الشهنامة إلى السلطان
الغزنوى لم يعطه ما كان ينتظره من مكافأة؛ فهجاه الفردوسى
، وترك غزنة، وتنقل فى البلاد، وزار بغداد، ثم رجع إلى مسقط
رأسه؛ حيث تُوفِّى سنة (٤١١ هـ)، وقيل: سنة (٤١٦ هـ).
стр. 1713
* الفرزدق
هو أبو فراس همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية التميمى،
المعروف بالفرزدق. أحد فحول الشعر العربى فى العصر الأموى.
وُلِد فى البصرة وأقام فى باديتها مع أبيه وظهرت لديه ملكة
الشعر وهو صغير، ثم اتصل بولاة العراق يمدحهم ويهجوهم،
ورحل إلى دمشق يمدح الخلفاء الأمويين وينال جوائزهم. وقد
دارت بينه وبين جرير نقائض تُعد وثيقة تاريخية لعصرهما ولكثير
من أيام العرب وأحوالهم فى الجاهلية والإسلام، وقد برع
الفرزدق فى أغراض المدح والهجاء والفخر. ويمتاز شعره
بخشونة الألفاظ، ووعورة المعانى، والميل إلى الفخر. وكان
الفرزدق عظيم الأثر فى اللغة؛ فقيل: لولا شعر الفرزدق لذهب
ثلث لغة العرب، ونصف أخبار الناس. وتُوفِّى الفرزدق بالبصرة
سنة (١١٠ هـ = ٧٢٨ م).
стр. 1714
* محمد عبده
هو محمد عبده بن حسن خيرالله. من كبار رجال الإصلاح والتجديد
فى الإسلام. وُلِد فى شنرا إحدى قرى محافظة الغربية بمصر
سنة (١٢٦٥هـ)، ونشأ بمحلة نصر، ثم التحق بالجامع الأحمدى
بطنطا ثم بالأزهر، ثم عمل فى التعليم، وكتب فى الصحف
وبخاصة جريدة الوقائع المصرية، ثم تولى رئاسة تحريرها بعد
ذلك. وشارك محمد عبده فى الثورة العرابية؛ فسُجِن فترة، ثم
نُفِى إلى الشام، ثم سافر إلى باريس؛ حيث أصدر مع أستاذه
جمال الدين الأفغانى جريدة العروة الوثقى. وفى سنة (١٣٠٦ هـ
= ١٨٨٨ م) سُمِح له بالعودة إلى مصر، وتولى منصب القضاء، ثم
تدرج فى المناصب حتى اختير مفتيًا للديار المصرية. وقد أثرى
المكتبة العربية بمؤلفات كثيرة، منها: تفسير القرآن الكريم، ولم
يكمله، وشرح نهج البلاغة، والإسلام والنصرانية مع العلم
والمدنية. وتُوفِّى محمد عبده سنة (١٣٢٣ هـ = ١٩٠٥ م).
стр. 1715
* محمد على
هو محمد على باشا بن إبراهيم أغا بن على المعروف بمحمد
على الكبير. مؤسس آخر دولة ملكية بمصر. وُلِد سنة (١١٨٤ هـ =
١٧٧٠ م) بقولة التابعة لليونان الآن، وتُوفِّى أبوه وهو صغير،
واشتغل بتجارة الدخان، ثم جاء إلى مصر مع الحملة العثمانية
لإجلاء القوات الفرنسية بقيادة نابليون، واشترك فى معركة أبى
قير البحرية سنة (١٢١٤ هـ = ١٧٩٩ م). تولَّى محمد على حكم
مصر سنة (١٢٢٠ هـ = ١٨٠٥ م)، بعد ما طلب المصريون من الباب
العالى عزل خورشيد باشا، وتولية محمد على عليهم. وبعد توليه
الحكم عُنِى بتنظيم الحكومة، وتغلب على كثير من الصعاب،
ونجح فى التخلص من المماليك، ألد أعدائه فى مذبحة القلعة.
ومن أهم أعمال محمدعلى: إنشاء كثير من المدارس العليا،
وإرسال البعثات العلمية، وتشييد القناطر الخيرية، وحفر كثير من
الترع الرئيسية والفرعية، وتحسين ميناء الإسكندرية، وفتح
السودان، ونشر الأمن فى البلاد، لكن يُؤخذ عليه انتزاعه جميع
الأراضى من المصريين، وإرهاقه الأهالى بالضرائب الفادحة. وقد
اعتزل محمد على الحكم سنة (١٨٤٨ م)، وولَّى ابنه إبراهيم خلفًا
له، ثم تُوفِّى بالإسكندرية، ودُفِن بالقاهرة سنة (١٢٦٥ هـ =
١٨٤٩ م).
стр. 1716
* محمد فريد
هو محمد فريد بن أحمد فريد باشا. رئيس الحزب الوطنى أيام
الاحتلال البريطانى لمصر. وُلِد بالقاهرة سنة (١٢٨٤ هـ = ١٨٦٨
م)، لأبٍ من أصل تركى، وتعلم فى مدرستى الألسن والحقوق،
وبعد تخرجه عُيِّن فى نيابة الاستئناف، ثم احترف المحاماة،
وانقطع للخدمة العامة. شارك محمد فريد فى العمل السياسى
فى مراحله المختلفة، إلى أن اختير رئيسًا للحزب الوطنى سنة
(١٩٠٨ م)، بعد وفاة مصطفى كامل. وقد سُجِن لأسباب سياسية،
وأنفق معظم ثروته فى سبيل القضية المصرية، ثم فرضت عليه
الظروف مغادرة البلاد فى (مارس ١٩١٢ م)؛ فذهب إلى الآستانة
واتخذ منها مركزًا لنشاطه، ثم أخذ يتنقل بين المدن الأوربية
أثناء الحرب العالمية الأولى؛ بحثًا عن الوسائل الممكنة لكسب
استقلال بلاده وإخراج الإنجليز منها. وعلى الرغم من انشغال
محمد فريد بالعمل الوطنى فإنه ترك عددًا من المؤلفات، منها:
تاريخ الدولة العلية العثمانية، والبهجة التوفيقية فى تاريخ محمد
على باشا، وتُوفِّى محمد فريد فى برلين بألمانيا سنة (١٣١٨ هـ
= ١٩١٩م)، ثم نقلت جثته إلى القاهرة حيث دُفِن بها.
стр. 1717
* محمد بن القاسم الثقفى
هو محمد بن القاسم بن الحكم بن أبى عقيل الثقفى. أحد قادة
الفتح الإسلامى فى العصر الأموى، وُلِد سنة (٦٢ هـ = ٦٨١ م)،
لأبٍ كان واليًا على البصرة والسند من قِبَل الحجاج بن يوسف
الثقفى. وظل محمد بن القاسم قائدًا للأمويين حتى تُوفِّى سنة
(٩٨ هـ = ٧١٧ م).
стр. 1718
* محمد بن محمد بن بقية
هو محمد بن محمد بن بقية بن على. أحد وزراء بنى بويه فى
العصر العباسى. وُلِد سنة (٣١٤ هـ = ٩٢٦ م) فى قرية أوانا
بالقرب من بغداد. واتصف فى شبابه بالأخلاق الكريمة التى
ساعدته على التدرج فى المناصب، حتى ولاَّه الأمير عز الدين
بختيار الوزارة، فاستطاع بكرمه وسماحة خلقه وسعة صدره أن
يكسب ودَّ الناس والجند. وعندما انتزع الأمير عضد الدولة إمارة
العراق من ابن عمه عز الدين بختيار سنة (٣٦٤ هـ = ٩٧٤ م) قدَّم
إليه ابن بقية مساعدات كثيرة خلال إقامته ببغداد؛ فكافأه عضد
الدولة بأن جعله وزيرًا لابنه أبى الحسين، ولكن ابن بقية كان
يطمع فى أن يكون وزيرًا لعضد الدولة نفسه، فلم يطب نفسًا بما
ولاَّه عضد الدولة، ونقم عليه، وعمل على تأليب مدن العراق
عليه؛ لذلك عندما تمكَّن عضد الدولة من هزيمة عزالدين بختيار
سنة (٣٦٧ هـ = ٩٧٧ م) قبض على ابن بقية، وأمر بقتله.
стр. 1719
* محمد بن مسلمة الأنصارى
صحابى جليل، من الطبقة الأولى من الأنصار. وُلِد سنة (٣٥ ق. هـ
= ٥٨٩ م)، وأسلم بالمدينة على يدى مصعب بن عمير، وآخى
الرسول ﷺ بينه وبين أبى عبيدة بن الجرَّاح. شهد محمد بن مسلمة
المشاهد كلها مع رسول الله ﷺ إلا تبوك؛ إذ استخلفه الرسول على
المدينة آنذاك. وفى عهد عمر بن الخطاب كان محمد بن مسلمة
رسوله إلى المدن والأمصار؛ لتقصِّى أحوال الولاة وأخبارهم.
وفى الفتنة اعتزل الناس فلم يشهد معركتى صفين والجمل،
وأقام بالربذة حتى تُوفِّى سنة (٤٣ هـ)، ودُفِن إلى جانب أبى
ذر الغفارى وقيل: تُوفِّى بالمدينة.
стр. 1720
* محمد بن موسى بن شاكر
عالم من علماء المسلمين الذين اشتهروا فى الهندسة والفلك
والموسيقا. وكان هو وأسرته من المقربين إلى الخليفة العباسى
المأمون، وكان ذا همة عالية فى طلب العلم، وبخاصة علم الأوائل
، وأنفق كثيرًا من ماله فى سبيل الحصول على الكتب القديمة
من بلاد الروم. وله كتاب يُسَمَّى رسم المعمور من البلاد وتُوفِّى
محمد بن موسى سنة (٢٥٩ هـ = ٨٧٣ م).
следующие страницы →