← История

История · id 36578

موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 483 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.

стр. 1891

* فاطمة بنت الخطاب هى فاطمة بنت الخطاب بن نفيل، أخت عمر بن الخطاب، وزوجة سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل أحد العشرة المبشرين بالجنة، رضى الله عنهم جميعًا. أسلمت مع زوجها، وكانت سببًا فى إسلام عمر بن الخطاب، وكانت تحضُّ نساء قريش على الإسلام. وتُوفِّيت فى خلافة أخيها عمر بن الخطاب.

стр. 1892

* فاطمة بنت عبد الملك بن مروان هى فاطمة بنت عبد الملك بن مروان، زوجة الخليفة عمر بن عبد العزيز، وابنه الخليفة عبد الملك بن مروان، وأخت الخليفتين الوليد وسليمان ابنا عبد الملك. كانت من فضليات نساء بنى أمية. قال فيها الشاعر عمر بن أبى ربيعة الشعر. تزوجها عمر بن عبد العزيز قبل أن يتولى الخلافة فعاشت معه فى نعيم ورفاهية، ولما آلت الخلافة إليه عاشت معه عيشة التقشف والزهد حتى وفاته. وتزوجت بعد وفاته داود بن سليمان بن مروان.

стр. 1893

* ابن حوقل هو أبو القاسم محمد بن على الموصلى المشهور بابن حوقل. رحَّالة ومن علماء البلدان. وُلِد ببغداد، ونشأ بها، وعمل تاجرًا فى الموصل، وكان مولعًا بقراءة كتب تقويم البلدان، فشوَّقه ذلك إلى الرحلة ومعرفة أقطار الأرض، متخذًا التجارة مهنة له، وراغبًا فى دراسة البلاد والشعوب. أمضى فى رحلاته الواسعة زُهاء ثلاثين عامًا، بدأها من بغداد عام (٣٣١هـ = ٩٤٣م)، ساح خلالها فى أرجاء العالم الإسلامى شرقًا وغربًا، من نهر السند حتى المحيط الأطلسى. وفى إحدى رحلاته تقابل مع الرحَّالة الكبير الإصطخرى عام (٣٤٠هـ = ٩٥٢م)، وكان لتلك المقابلة أثرها فى الرجلين حيث استفاد كل منهما من الآخر. ويُعد ابن حوقل الخبير الأول بشئون المغرب؛ حيث كتب فصولاً عنها اتسمت بالدقة والشمول. ألف كتابه العظيم المسالك والممالك ليذكر البلاد التى زارها والمسافات التى قطعها، وصفات البحار والأنهار وخواص البلاد وتجاراتها، ويُعتقد أنه انتهى من الكتاب عام (٣٦٧هـ = ٩٧٧م)، وتُرجِم كتابه صورة الأرض إلى الفرنسية، وصدر عام (١٩٦٤م)، وتُوفِّى ابن حوقل بعد سنة (٣٦٧هـ = ٩٧٧م).

стр. 1894

* ابن خَلِّكان هو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن خَلكان، قاضى القضاة شمس الدين أبو العباس البرمكى الإربلى. مؤرخ وأديب وصاحب الكتاب العظيم وفيات الأعيان، وهو من أشهر كتب التراجم وأحسنها. وُلِد بإربل سنة (٦٠٨هـ = ١٢١١م). وكثرت تنقلاته ورحلاته فى البلاد الإسلامية، فقدم إلى الشام والموصل وحلب ومصر، وأخذ العلم عن أكابر علمائها، وتولَّى القضاء فى مصر والشام، وولى التدريس فى كثير من مدارس دمشق. وتُوفَّى ودُفن بها عام (٦٨١هـ = ١٢٨٢م).

стр. 1895

* رجاء بن حيوة هو أبو المقدام رجاء بن حيوة الكندى. أحد كبار التابعين، قال عنه ابن كثير فى البداية والنهاية: هو تابعى جليل، كبير القدر، ثقة، فاضل عادل، وزير صدق لخلفاء بنى أمية، وكان مكحول إذا سُئل يقول: سلوا شيخنا وسيدنا، رجاء بن حيوة. وقد أثنى عليه غير واحد من الأئمة، ووثقوه فى الرواية، وله روايات وكلام حسن، ﵀. وقد سجل التاريخ لرجاء موقفه مع الخليفة سليمان بن عبد الملك عندما أراد أن يعهد بالخلافة إلى ابنه - وكان غلامًا صغيرًا - فقال له رجاء: ما تصنع ياأمير المؤمنين! إنه مما يحفظ على الخليفة فى قبره أن يستخلف على المسلمين الرجل الصالح، فعهد سليمان إلى عمر بن عبد العزيز بالخلافة، وكتب بذلك كتابًا وعهدًا جعله مع رجاء على ألا يطلع عليه أحد. وبعد وفاة سليمان أخفى رجاء الخبر، وأرسل إلى قائد الشرطة كعب بن حامد العبسى، فجمع أهل بيت سليمان فاجتمعوا، وقال لهم: بايعوا. هذا عهد أمير المؤمنين. فبايعوه فأخبرهم بوفاة سليمان، وقرأ عليهم الكتاب، فلما انتهى إلى ذكر عمر بن عبد العزيز نادى هشام بن عبد الملك: لا نبايعه أبدًا، فأجابه رجاء فى قوة: أضرب والله عنقك، قم فبايع؛ فقام هشام يجرُّ رجليه. وكان رجاء مستشارًا أمينًا لخلفاء بنى أمية، وخاصة سليمان بن عبد الملك وعمر بن عبد العزير. وتُوفِّى رجاء عام (١١٢هـ).

стр. 1896

* أبو الوليد الباجى هو أبو الوليد سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب التُّجيبىُّ المالكى الأندلسى. من علماء الأندلس وحفاظها فى علم الحديث. وهو أحد أئمة المسلمين، وُلِد فى مدينة باجة بالأندلس عام (٤٠٣هـ = ١٠١٢م)، ثم رحل إلى الشرق الإسلامى سنة (٤٢٦هـ)، وأقام بمكة ثلاثة أعوام، ثم رحل إلى بغداد، فأقام بها ثلاثة أعوام يدرس الفقه ويقرأ الحديث، ولقى بها كبار العلماء، مثل: أبى ذر الهروى وأبى إسحاق الشيرازى، وأقام بمدينة الموصل عامًا يدرس الفقه على يد أبى جعفر السمنانى. ظلَّ أبو الوليد بالمشرق نحو ثلاثة عشر عامًا، ثم عاد إلى الأندلس؛ حيث تولى القضاء. وصنف كتبًا كثيرة، منها: المنتقى، وإحكام الفصول فى أحكام الأصول، والتسديد إلى معرفة التوحيد، والتعديل والتجريح فيمن روى عنه البخارى فى الصحيح. وكانت بينه وبين ابن حزم الظاهرى مجالس ومناظرات كثيرة، وأخذ عنه ابن عبد البر صاحب كتاب الاستيعاب، وتُوفِّى الباجى عام (٤٧٤هـ = ١٠٨١م).

стр. 1897

* أبو يوسف هو يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن سعد. أحد أئمة الفقه الإسلامى فى القرن الثانى الهجرى. وُلِد فى الكوفة عام (١١٣هـ = ٧٣١م)، وتُوفَّى أبوه وهو صغير، وتعلق بحلقة الإمام أبى حنيفة، وداوم عليها، حتى أصبح أعلم تلامذة أبى حنيفة. كان أبو يوسف فقيهًا علاَّمة، من حفاظ الحديث، ثم غلب عليه فقه أبى حنيفة، فقام بنشر مذهبه، كما كان أبو يوسف واسع العلم، وأول من وضع الكتب فى أصول الفقه على مذهب أبى حنيفة، وكان غزير العلم بالتفسير والمغازى وأيام العرب، وتولى القضاء ببغداد أيام الخلفاء المهدى والهادى وهارون الرشيد، وهو أول من دُعِىَ قاضى القضاة، وكان يقال له: قاضى قضاة الدنيا؛ لأنه كان يقوم بتعيين قضاة جميع الأقاليم الإسلامية. ولأبى يوسف تصانيف كثيرة، منها: الخراج والنواد واختلاف الأمصار وأدب القاضى والأمالى فى الفقه والبيوع وغيرها. وتُوفِّى أبو يوسف عام (١٨٢هـ = ٧٩٨م) ببغداد فى خلافة هارون الرشيد.

стр. 1898

* يعقوب بن إبراهيم هو يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن سعد. أحد أئمة الفقه الإسلامى فى القرن الثانى الهجرى. وُلِد فى الكوفة عام (١١٣هـ = ٧٣١م)، وتُوفَّى أبوه وهو صغير، وتعلق بحلقة الإمام أبى حنيفة، وداوم عليها، حتى أصبح أعلم تلامذة أبى حنيفة. كان أبو يوسف فقيهًا علاَّمة، من حفاظ الحديث، ثم غلب عليه فقه أبى حنيفة، فقام بنشر مذهبه، كما كان أبو يوسف واسع العلم، وأول من وضع الكتب فى أصول الفقه على مذهب أبى حنيفة، وكان غزير العلم بالتفسير والمغازى وأيام العرب، وتولى القضاء ببغداد أيام الخلفاء المهدى والهادى وهارون الرشيد، وهو أول من دُعِىَ قاضى القضاة، وكان يقال له: قاضى قضاة الدنيا؛ لأنه كان يقوم بتعيين قضاة جميع الأقاليم الإسلامية. ولأبى يوسف تصانيف كثيرة، منها: الخراج والنواد واختلاف الأمصار وأدب القاضى والأمالى فى الفقه والبيوع وغيرها. وتُوفِّى أبو يوسف عام (١٨٢هـ = ٧٩٨م) ببغداد فى خلافة هارون الرشيد.

стр. 1899

* هود ﵇ هو نبى الله هود ﵇. كان من قبيلة عاد، وهى قبيلة عربية كانت تسكن الأحقاف (جبال الرمل). والعلماء مختلفون فى تحديد مكان مساكن قبيلة عاد التى اشتهرت مبانيها بالضخامة. وقوم عاد أول من عبدوا الأصنام بعد الطوفان، فبعث الله فيهم هودًا ﵇، فدعاهم إلى الله، كما قال تعالى: (وإلى عاد أخاهم هودًا قال ياقوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون (. وكانوا أشد أهل زمانهم فى الخلقة والشدة والبطش؛ قال تعالى: (واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم فى الخلق بسطة (، ولكن قوم عاد كانوا كافرين معاندين؛ فأبوا اتباع هود. وظل هود ﵇ يدعوهم إلى عبادة ربهم، ويوضح لهم أنه رسول رب العالمين إليهم؛ ليبلغهم رسالات ربه، ولكنهم ظلوا على عنادهم وكفرهم قائلين: (ياهود ماجئتنا ببينة وما نحن بتاركى آلهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء (. فتبرأ هود من آلهتهم، وبين لهم أنها لاتنفع ولاتضر قائلاً: (إنى أُشهد الله واشهدوا أنى برىء مما تشركون من دونه فكيدونى جميعًا ثم لاتنظرون (. ثم أرسل الله عليهم ريحًا عاتية بعد جفاف شديد، أهلكتهم إلا مساكنهم العالية الضخمة، فقد أبقاها الله عبرة لأولى الأبصار، قال تعالى: (فلما رأوه عارضًا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو مااستعجلتم به ريح فيها عذاب أليم تدمر كل شىء بأمر ربها فأصبحوا لايُرى إلا مساكنهم كذلك نجزى القوم المجرمين (. ونجَّى الله هودًا ومن آمن معه برحمة منه سبحانه؛ قال تعالى: (ولما جاء أمرنا نجينا هودًا والذين آمنوا معه برحمة منا ونجيناهم من عذاب غليظ (.

стр. 1900

* هرثمة بن أعْيَن هو هرثمة بن أعين. من قادة الدولة العباسية وأمرائها، ولاه أمير المؤمنين هارون الرشيد ولاية مصر عام (١٧٨هـ)، ثم أرسله على رأس جيش إلى إفريقية لإخضاع عصاتها، فدخل مدينة القيروان سنة (١٧٩هـ)، وأحسن معاملة أهلها، ثم طلب من الرشيد أن يعفيه من ولاية القيروان فنقله عام (١٨١هـ) إلى خراسان، ثم انتقل إلى مدينة مرو عام (١٩٢هـ). عُرفَ عنه حبه للعمارة والعمران؛ فكان كثير البناء فى البلاد التى يتولاها، فبنى قصر المنستير بالقيروان، وسور طرابلس الغرب، والعديد من المبانى فى إفريقية وأرمينية. ولما بدأت فتنة الأمين والمأمون انحاز هرثمة إلى المأمون، وأخلص له، وحارب معه حتى قُتِل الأمين، وسكنت الفتنة، ثم أمر المأمون بحبس هرثمة بعد أن اتهمه بخيانته وتعاونه مع الخارجين على الخلافة، وظل فى حبسه بمدينة مرو حتى تُوفِّى سنة (٢٠٠هـ = ٨١٦م).

стр. 1901

* شبيب الخارجى هو شبيب بن يزيد بن نعيم بن قيس الشيبانى. تُنسب إليه الفرقة الشبيبية من فرق النواصب. وُلِد عام (٢٦هـ = ٦٤٧م). وأعلن ثورته فى مدينة الموصل مع صالح بن مسرح على الحجاج بن يوسف الثقفى. ونادى شبيب لنفسه بالخلافة، فبايعة أتباعه، وقويت شوكته. وحاول الحجاج القضاء عليه؛ فوجَّه إليه خمسة قواد، قتلهم شبيب واحدًا تلو الآخر وفرَّق جموعهم؛ فتوجه إليه الحجاج بجيش عظيم، ونشبت بينهما معارك كاد الحجاج أن يُهزم فيها لولا نجدة جيش الشام له، فهُزمَ شبيب وقُتل كثير من أتباعه؛ ففر شبيب بفرسه من ساحة القتال، وأثناء مروره بجسر دجيل فى نواحى الأهواز نَفَر به فرسه، فألقاه فى الماء؛ فغرق سنة (٧٧هـ = ٦٩٦م).

стр. 1902

* أبو عبد الله الزَّغَل هو أبو عبد الله محمد بن سعد المعروف بالزَّغَل أى الشجاع الباسل، ويعرف أيضًا بمحمد الثانى عشر؛ للتفريق بينه وبين أبى عبد الله محمد بن على بن سعد المعروف بأبى عبد الله الصغير، أحد ملوك الأندلس وآخرهم فى آخر عهدها بالحكم العربى الإسلامى. دخل الزَّغَل فى صراع مع أخيه أبى الحسن بن سعد الذى تولى الحكم بعد وفاة أبيه سعد بن محمد سنة (٨٦٨ هـ) واستمر الصراع عدة سنوات، وانتهى بانقسام غرناطة إلى قسمين؛ حيث حكم الزَّغَل مالقا، أما أبو الحسن فاستقر حكمه فى غرناطة. كان الزَّغَل وافر الشجاعة والجرأة، واستطاع الانتصار على النصارى فى مواقع مهمة مثل موقعة الشرقية سنة (٨٨٨ هـ) وقتل وأسرآلاف النصارى، كذلك انتصر على القشتاليين سنة (٨٩٠ هـ). وبعد وفاة أبى الحسن بن سعد تولى الزغل حكم غرناطة سنة (٨٨٨هـ)، إلا أن الحرب الأهلية قامت فى غرناطة بينه وبين ابن أخيه أبى عبد الله الصغير دفعت النصارى إلى احتلال مناطق عديدة من الأندلس، وتحصن الزَّغَل فى وادى آش، وبذلك انقسمت غرناطة ثانية إلى قسمين؛ أحدهما فى غرناطة وسيطر عليه أبو عبد الله الصغير والآخَر فى وادى آش وسيطر الزَّغَل عليه. وقد حاول الزَّغَل الاستعانة بالملوك المسلمين فى إفريقية ومصر لإنقاذ مالقا أقوى ثغور الأندلس، بيد أن مالقا سقطت فى أيدى النصارى سنة (٨٩٢هـ)، وبدأ النصارى فى القضاء على الزَّغَل؛ خوفًا من شديد بأسه وشجاعته. واستطاعوا السيطرة على وادى آش سنة (٨٩٥ هـ) بعد استسلام الزَّغَل بناءً على المعاهدة التى وقَّعها معهم. واستقر الزَّغَل فى مدينة أنْدَرَش تحت حماية ملك قشتالة، غير أنه غادرها مقابل مبلغ ضخم، ونزل وهران، ثم استقر فى تلمسان وقضى بها بقية حياته.

стр. 1903

* أبو عبد الله محمد الزَّغَل هو أبو عبد الله محمد بن سعد المعروف بالزَّغَل أى الشجاع الباسل، ويعرف أيضًا بمحمد الثانى عشر؛ للتفريق بينه وبين أبى عبد الله محمد بن على بن سعد المعروف بأبى عبد الله الصغير، أحد ملوك الأندلس وآخرهم فى آخر عهدها بالحكم العربى الإسلامى. دخل الزَّغَل فى صراع مع أخيه أبى الحسن بن سعد الذى تولى الحكم بعد وفاة أبيه سعد بن محمد سنة (٨٦٨ هـ) واستمر الصراع عدة سنوات، وانتهى بانقسام غرناطة إلى قسمين؛ حيث حكم الزَّغَل مالقا، أما أبو الحسن فاستقر حكمه فى غرناطة. كان الزَّغَل وافر الشجاعة والجرأة، واستطاع الانتصار على النصارى فى مواقع مهمة مثل موقعة الشرقية سنة (٨٨٨ هـ) وقتل وأسرآلاف النصارى، كذلك انتصر على القشتاليين سنة (٨٩٠ هـ). وبعد وفاة أبى الحسن بن سعد تولى الزغل حكم غرناطة سنة (٨٨٨هـ)، إلا أن الحرب الأهلية قامت فى غرناطة بينه وبين ابن أخيه أبى عبد الله الصغير دفعت النصارى إلى احتلال مناطق عديدة من الأندلس، وتحصن الزَّغَل فى وادى آش، وبذلك انقسمت غرناطة ثانية إلى قسمين؛ أحدهما فى غرناطة وسيطر عليه أبو عبد الله الصغير والآخَر فى وادى آش وسيطر الزَّغَل عليه. وقد حاول الزَّغَل الاستعانة بالملوك المسلمين فى إفريقية ومصر لإنقاذ مالقا أقوى ثغور الأندلس، بيد أن مالقا سقطت فى أيدى النصارى سنة (٨٩٢هـ)، وبدأ النصارى فى القضاء على الزَّغَل؛ خوفًا من شديد بأسه وشجاعته. واستطاعوا السيطرة على وادى آش سنة (٨٩٥ هـ) بعد استسلام الزَّغَل بناءً على المعاهدة التى وقَّعها معهم. واستقر الزَّغَل فى مدينة أنْدَرَش تحت حماية ملك قشتالة، غير أنه غادرها مقابل مبلغ ضخم، ونزل وهران، ثم استقر فى تلمسان وقضى بها بقية حياته.

стр. 1904

* عبد الله بن المبارك هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي، عالم وزاهد ومجاهد وتاجر وشاعر، ولد سنة (١١٨ هـ) لأب تركى كان مولى لبنى حنظلة، وطلب ابن المبارك العلم وهو صغير، فرحل إلى مصر والشام والجزيرة والعراق وغيرها؛ وأدرك جماعة من التابعين، مثل: الأعمش وخالد الحذاء وسليمان التميمي وغيرهم. وجمع ابن المبارك الحديث والفقه واللغة، وصنف عددًا من الكتب، مثل: الجهاد، وهو أول من صنف فى هذا الموضوع، والرقائق. وكان ابن المبارك كثير الأسفار للجهاد والتجارة، كما أنه كان غنيًّا؛ حيث بلغ رأس ماله نحو (٤٠٠) ألف درهم. وكان ابن المبارك ثقة فى الحديث. وتوفى ابن المبارك فى أثناء عودته من جهاد الروم سنة (١٨١ هـ)، ودفن بناحية هِيت، وهى مدينة على الفرات بالعراق. وعندما علم الخليفة العباسى هارون الرشيد بموته قال: مات سيد العلماء.

стр. 1905

* على بن الحسين (زين العابدين) هو أبو الحسن زين العابدين على بن الحسين بن على بن أبى طالب، رضى الله عنهم، تابعى ثقة. أمُّه سُلافة بنت ملك الفرس يزدجرد، وقيل: غزالة، وهو على الأصغر بن الحسين غير على الأكبر الذى استشهد مع أبيه بمعركة كربلاء. ولد سنة (٣٨ هـ)، وكان عمره حينما استشهد أبوه نحو (٢٣) سنة، وهو العقب من ولد الحسين، كان ذا منزلة عظيمة فى قلوب التابعين، فكان ابن عباس عندما يراه يقول: مرحبًا بالحبيب ابن الحبيب. كان زين العابدين من الزهاد الأوائل، ورُوِى أنه لما توفى وُجِدت فى ظهره آثار مما كان يحمله على ظهره بالليل إلى منازل الأرامل، وأنه كان يعول أهل مائة بيت بالمدينة سرًّا. كان متواضعًا يجالس الموالى، رحيمًا لا يضرب بعيره، يعرف للصحابة مكانتهم ومنزلتهم؛ فأحبه عامة الناس وخاصتهم، وأجَلُّوه. وروى أنه كان يصلى ألف ركعة فى اليوم والليلة، وكان يسمَّى زين العابدين لعبادته. كان فقيهًا، أسند كثيرًا من الأحاديث، وسمع من ابن عباس وجابر ومروان وصفية وغيرهم. وتوفى زين العابدين فى شهر ربيع الأول سنة (٩٤ هـ).

стр. 1906

* زين العابدين (على بن الحسين) هو أبو الحسن زين العابدين على بن الحسين بن على بن أبى طالب، رضى الله عنهم، تابعى ثقة. أمُّه سُلافة بنت ملك الفرس يزدجرد، وقيل: غزالة، وهو على الأصغر بن الحسين غير على الأكبر الذى استشهد مع أبيه بمعركة كربلاء. ولد سنة (٣٨ هـ)، وكان عمره حينما استشهد أبوه نحو (٢٣) سنة، وهو العقب من ولد الحسين، كان ذا منزلة عظيمة فى قلوب التابعين، فكان ابن عباس عندما يراه يقول: مرحبًا بالحبيب ابن الحبيب. كان زين العابدين من الزهاد الأوائل، ورُوِى أنه لما توفى وُجِدت فى ظهره آثار مما كان يحمله على ظهره بالليل إلى منازل الأرامل، وأنه كان يعول أهل مائة بيت بالمدينة سرًّا. كان متواضعًا يجالس الموالى، رحيمًا لا يضرب بعيره، يعرف للصحابة مكانتهم ومنزلتهم؛ فأحبه عامة الناس وخاصتهم، وأجَلُّوه. وروى أنه كان يصلى ألف ركعة فى اليوم والليلة، وكان يسمَّى زين العابدين لعبادته. كان فقيهًا، أسند كثيرًا من الأحاديث، وسمع من ابن عباس وجابر ومروان وصفية وغيرهم. وتوفى زين العابدين فى شهر ربيع الأول سنة (٩٤ هـ).

стр. 1907

* عبد الله بن إباض هو عبد الله بن إباض المقاعسى المرى التميمي، تنسب إليه فرقة الإباضية - إحدى فرق الخوارج المعتدلة - التى تنتشر فى عمان وتنزانيا وشمال إفريقيا. ينتمى عبد الله بن إباض إلى قبيلة تميم، واختلف المؤرخون فى سيرته إلا أنهم اتفقوا على أنه كان معاصرًا لمعاوية بن أبى سفيان. واشترك ابن إباض فى الدفاع عن الكعبة مع عبد الله بن الزبير ضد جيش يزيد بن معاوية. وكان ابن إباض يرفض آراء غلاة الخوارج مثل الأزارفة، واتخذ ابن إباض منهجًا يبتعد عن استخدام السلاح والعنف؛ لذلك أخذ فى تفقيه أصحابه وتعليمهم. وكانت الإباضية قبل نسبتها إلى عبد الله بن إباض تعرف بأسماء مختلفة، مثل: جماعة المسلمين والشراة. وتوفى ابن إباض سنة (٨٦ هـ).

стр. 1908

* عروج هو أروج بن يعقوب. أحد أخوين اشتهرا بجهادهما البحرى فى شمالى إفريقية وسواحل البحر المتوسط إبان القرن (١٠ هـ = ١٦ م)، وأطلق عليهما لقب بارباروسا، أى: ذا اللحية الشقراء، وهما: أروج أو عروج وخير الدين. كان أبوهما جنديًّا فى الجيش العثمانى، وانتقل إلى جزيرة مديللي بعد أن فتحها العثمانيون سنة (٨٦١ هـ)، وتزوج ورزق بأربعة أبناء هم: عروج وخضر (خير الدين) وإلياس وإسحاق، وعمل الأخير بالتجارة، وقتل إلياس فى إحدى الأسفار على يد قرصان جزيرة رودوس، ووقع عروج فى الأسر أثناء إحدى رحلاته البحرية فى أيدى قراصنة جزيرة رودوس الصليبيين وسجنوه، غير أنه تمكن من الهرب، وعزم على الانتقام من صليبيى إسبانيا، والبرتغال، الذين كانوا يهاجمون مسلمى شمالى إفريقية، واتفق مع أخيه خير الدين على الاستقلال فى جزيرة جربة التونسية، وجعلاها مركزًا لعملياتهم البحرية فى البحر المتوسط، ولما ذاعت شهرته طلب منه أهالى الجزائر المساعدة؛ لاستعادة ميناء بجاية من الإسبان، فأعد حملة قوية، وتمكن من استعادة المدينة سنة (٩٢١ هـ)، ونجح فى تأسيس حكومة قوية خاضعة له فى مدينة الجزائر، وانضم إليه عدد كبير من القبائل وسكان المدن من أقاليم المغرب الأوسط، فأرسل إلى السلطان العثمانى سليم الأول يعلن ولاءه وطاعته له، ويخبره بما حققه من انتصارات. واستنجد به أهالى تلمسان لتخليصهم من ظلم بنى زيان، فتمكن من دخولها وطرد حكامها من بنى زيان، وحكمها باسم الخلافة العثمانية. ولكن الإسبان أعدوا حملة قوية للاستيلاء على المدينة، ووقع عروج أسيرًا، ثم قتلوه فى شعبان سنة (٩٢٤ هـ) عن عمر يناهز (٤٤) عامًا، وخلفه فى جهاده أخوه خير الدين.

стр. 1909

* عز الدين بن عبد السلام هو عبد العزيز بن عبد السلام بن أبى القاسم بن الحسن، الملقب بسلطان العلماء، شيخ الإسلام، فقيه شافعى، ولد فى دمشق سنة (٥٧٧ هـ). تلقى العلم على يد عدد من العلماء منهم القاسم بن عساكر، وتفقه على فخر الدين بن عساكر والقاضى جمال الدين بن الحرستاني، وقرأ الأصول على الآمدى. وروى عنه الدمياطي وابن دقيق العيد، وتولى التدريس والخطابة بزاوية الغزالى، ثم خطب بالجامع الأموى، وبلغ رتبة الاجتهاد، وقصده الطلاب من جميع البلاد، وكان ناسكًا ورعًا لايخاف فى الله لومة لائم. فعندما سَلَّم الصالح إسماعيل بن العادل قلعة صفد والشقيف للفرنج انتقده العز، وترك الدعاء له؛ فغضب وحبسه ثم أطلقه، فخرج إلى مصر فولاه الصالح نجم الدين القضاء، ثم عزل نفسه من القضاء، وعزله السلطان عن الخطابة، فلزم بيته يدرس للناس التفسير. وتوفى سنة (٦٦٠ هـ) بمصر، وترك كتبًا كثيرة منها: التفسير الكبير وقواعد الشريعة والفوائد والفتاوى وقواعد الأحكام فى إصلاح الإمام وغيرها.

стр. 1910

* العقاد هو عباس محمود إبراهيم مصطفى العقاد، أديب عملاق، من المكثرين - مع الإتقان - كتابة وتصنيفًا فى شتى الميادين. ولد العقاد فى أسوان فى صعيد مصر سنة (١٨٨٩ م)، وتلقى تعليمه الابتدائى بمدرسة أسوان الأميرية، وحصل على الشهادة الابتدائية عام (١٩٠٣ م). كان العقاد يميل إلى الاطلاع والقراءة، وكان ينفق الساعات الطوال فى البحث والتنقيب العلمى، كما تعلم اللغة الإنجليزية فى صغره، وتأثر بالأدب الإنجليزى فى مذهبه الشعرى. عمل العقاد فى عدة وظائف حكومية، ثم تركها وعمل بالصحافة، وكان أول عمل صحفى له فى جريدة الدستور، ثم كتب فى صحف أخرى، هى: المؤيد والأهالى والأهرام، وفى أثناء عمله بالصحافة كان يزاول التدريس تارة بالقاهرة، وتارة بأسوان. وقد أسس العقاد هو وزميلاه عبد الرحمن شكرى وإبراهيم عبد القادر المازنى مدرسة الديوان، ودعوا فيها إلى التجديد فى الشعر. وقد ألف العقاد عشرات الكتب فى شتى الموضوعات، فكتب فى الدراسات الإسلامية سلسلة عن عباقرة الإسلام، وهى: عبقرية محمد، وعبقرية الصديق، وعبقرية عمر، وعبقرية خالد كما كتب فى نقد الأدب كتاب الديوان بالاشتراك مع زميله إبراهيم المازنى، وهاجما فيه المنفلوطى وشوقى. وللعقاد عدة دواوين شعرية. وتوفى العقاد سنة (١٩٦٤ م).

стр. 1911

* عمر مكرم هو عمر مكرم بن حسين السيوطى، زعيم شعبى مصرى. ولد بأسيوط نحو سنة (١٧٥٥م)، وتعلم بالأزهر، وولى نقابة الأشراف سنة (١٧٩٤م)، وناهض الفرنسيين، ورفض موالاتهم، وكان يميل إلى الدولة العثمانية ويرى فيها دولة الإسلام الكبرى، استمد زعامته من الشعب، وكان ملجأ لهم من ظلم الحكام، تزعم الثورة ضد أحمد خورشيد باشا فى مايو (١٨٠٥م)، وولى محمد على على مصر، شارك فى التصدى للحملة الإنجليزية سنة (١٨٠٧م)، وأوقف الدراسة بالأزهر، وأرسل المتطوعين إلى رشيد. ورغم أنه السبب فى تولية محمد على الحكم، فقد تنكر له محمد على، بعد أن وصل إلى الحكم، فعزله من نقابة الأشراف، وأثار ضده العلماء ووعدهم بالمناصب، وحينما رفض مفتى الحنفية السيد أحمد الطحطاوى التوقيع على العريضة، عزله هو الآخر، وأبعد عمر مكرم إلى دمياط سنة (١٨٠٧م) فأقام أربعة أعوام، ثم نقل إلى طنطا سنة (١٨١٢م) فأقام فيها إلى سنة (١٨١٩م)، ثم أدى فريضة الحج، وعاد إلى القاهرة فقامت فتنة فنقله محمد على إلى طنطا سنة (١٨٢٢م)، ومالبث أن توفى بها فى العام نفسه.

стр. 1912

* عمر (الشريف) أحد أئمة عمان، من بنى نبهان، لم تذكر المصادر اسمه ولا نسبه، وقد بويع له بالإمامة بعد اعتزال الإمام محمد بن سليمان بن أحمد بن مفرح. ولم يذكر المؤرخون تاريخ مبايعته، إلا أنه بقى فى الإمامة عامًا واحدًا، ثم خرج من مقر الإمامة بنزوى إلى بهلا، وبذلك سقطت إمامته، فبويع محمد بن سليمان إمامًا من بعده.

стр. 1913

* عمار بن ياسر هو أبو اليقظان عمار بن ياسر بن عامر العنسى، صحابى جليل، رضى الله عنه، كان عمار من السابقين إلى الإسلام هو وأخوه عبد الله وأبوه ياسر وأمه سمية بنت خياط التى كانت أول شهيدة فى الإسلام. أسلم عمار بن ياسر مع صُهَيب الرومى، وجهر عَمار بإسلامه فأوُذى وعُذّب هو وأسرته، وكان النبى e يمر بهم وهم يعذبون فيقول لهم: صبرًا آل ياسر فإن موعدكم الجنة. هاجر عمار، رضى الله عنه، مع النبى e وشهد معه بدرًا وأحدًا والأحزاب وبيعة الرضوان وسائر المشاهد، وكان النبى e يحبه ويقربه وأثنى عليه فى كثير من أحاديثه، وكان يلقبه بالطيب المطيب، وروى عن النبى e (٦٢) حديثًا. وبعد موت النبى e شارك عمار فى الجهاد والفتوحات فى عهدى أبى بكر الصديق وعمر بن الخطاب، رضى الله عنهما، وولاه عمر على الكوفة كما شهد الفتوحات فى عهدى عثمان بن عفان وعلى بن أبى طالب، رضى الله عنهما، وشهد مع على بن أبى طالب، رضى الله عنه، وقعتى الجمل وصفين، وكان يقف بجواره ويسانده حتى استشهد فى معركة صفين سنة (٣٧ هـ) وعمره (٩٣) سنة.

стр. 1914

* عماد الدين زنكى هو عماد الدين زنكى بن قسيم الدولة الحاجب آق سنقر، ولد سنة (٤٧٨هـ). وكان والده أول ملوك الدولة الأتابكية فى الموصل، وحينما مات كان ابنه زنكى صغيرًا، فتواصى به أصحاب أبيه إلى أن شبَّ وتولى مدينة واسط. وقاد ميمنة الجيش فى حرب الخليفة المسترشد بالله وسلَّم إليه السلطان محمود ولديه ألب أرسلان والخفاجى ليربيهما؛ ولذا أُطلق عليه لقب أتابك. استولى زنكى على بلاد كثيرة بعد أن عظم أمره فافتتح الرها وتملك حلب والموصل وحماة وحمص وبعلبك وبانياس، وحرر كفرطاب والمعرة من الفرنج، ودانت له البلاد فعمرها وتحرى العدل فى الرعية؛ فامتلأت البلاد بالحركة والحياة، بعد أن خربها الفرنج وظلموا أهلها. وأراد زنكى الاستيلاء على قلعة جعبر سنة (٥٤١هـ)، فحاصر ملكها على بن مالك وأوشك أن يفتحها، إلا أن جماعة من مماليكه غدروا به ليلا فقتلوه عن عمر يزيد على الستين عامًا.

стр. 1915

* على بن مؤمن هو أبو الحسن على بن مؤمن بن محمد بن على الحضرمى الإشبيلى المعروف بابن عصفور النحوى، حامل لواء العربية بالأندلس. ولد ابن عصفور بإشبيلية سنة (٥٩٧هـ). وأخذ النحو على يد أستاذه الشلوبين، وكان ابن عصفور كثير الاطلاع لايملُّ المطالعة والقراءة، حتى برع فى النحو. وقد تصدَّر لإقراء النحو بعدة بلاد فى موطنه، منها: إشبيلية ومالقا ولورقة ومرسية. وكان ابن عصفور يقول الشعر، وله عدد من المؤلفات، منها: المقرب، والممتع، وشرح الجمل، والسالف والعذار، وشرح الحماسة، وسرقات الشعراء. وتوفى ابن عصفور بتونس سنة (٦٦٩ هـ).

стр. 1916

* ابن عصفور هو أبو الحسن على بن مؤمن بن محمد بن على الحضرمى الإشبيلى المعروف بابن عصفور النحوى، حامل لواء العربية بالأندلس. ولد ابن عصفور بإشبيلية سنة (٥٩٧هـ). وأخذ النحو على يد أستاذه الشلوبين، وكان ابن عصفور كثير الاطلاع لايملُّ المطالعة والقراءة، حتى برع فى النحو. وقد تصدَّر لإقراء النحو بعدة بلاد فى موطنه، منها: إشبيلية ومالقا ولورقة ومرسية. وكان ابن عصفور يقول الشعر، وله عدد من المؤلفات، منها: المقرب، والممتع، وشرح الجمل، والسالف والعذار، وشرح الحماسة، وسرقات الشعراء. وتوفى ابن عصفور بتونس سنة (٦٦٩ هـ).

стр. 1917

* أبو علىّ ابن مُقلة هو أبو على محمد بن على بن الحسين بن مقلة، وزير، وأديب، وشاعر، يضرب المثل بحسن خطه. ولد فى بغداد فى شهر شوال سنة (٢٧٢هـ). وولى جبابة الخراج، واستوزره الخلفاء العباسيون: المقتدر، والقاهر بالله والراضى بالله. كما كتب أيضًا بيده اليسرى، مات سنة (٣٢٨ هـ). ومن آثاره: كتاب هدنة بين المسلمين والروم بخطه، ورسالة فى علم الخط والقلم.

стр. 1918

* أبوعلى القالى هو أبو على إسماعيل بن القاسم بن عيذون بن هارون بن عيسى بن محمد ابن سلمان القالى، اللغوى الكبير، عالم زمانه فى اللغة، والشعر، ونحو البصريين، وأروى العرب للشعر الجاهلى وأحفظهم له. ولد سنة (٢٨٨ هـ) بديار بكر، فنشأ بها، ورحل فى طلب العلم فطوف فى البلاد وسافر إلى بغداد وأقام بها (٢٥) عامًا، ثم ذهب إلى الموصل، ووالأندلس، واستوطن قرطبة وأملى بها أكثر كتبه. ومن أهم كتبه: الأمالى، والبارع فى اللغة، وفعلت وأفعلت والمقصور والممدود، ومقاتل الفرسان، وفى الإبل ونتاجها، وفى حلى الإنسان والخيل وشياتها. وتوفى أبو على القالى فى قرطبة سنة (٣٥٦هـ) عن عمر يقارب السبعين عامًا.

стр. 1919

* على بن عيسى بن ماهان هو على بن عيسى بن ماهان من كبار القادة فى عهدى الرشيد والأمين. قيل: إنه هو الذى حرض الأمين على خلع المأمون من ولاية العهد. ولما أراد الأمين خلع المأمون، بعث على بن عيسى بن ماهان لقتاله، وولاه إمارة الجبل وهمذان وأصبهان، وولاه خراجها وحربها، وأعطاه مائة ألف دينار، وألفى سيف محلاة وستة آلاف ثوب، فخرج فى أربعين ألف فارس من بغداد، وأرسل الكتب إلى ملوك الديلم وطبرستان يعدهم بالصلات والهبات، وأمرهم أن يقطعوا طريق خراسان فى وجه طاهر بن الحسين قائد المأمون، فأجابه ملوك تلك المناطق. ولما التقى الجيشان لم يثبت جيش على بن عيسى بن ماهان أمام جنود طاهر بن الحسين وفروا هاربين، وقتل على بن عيسى وكان ذلك سنة (١٩٥هـ).

стр. 1920

* أبو على الفارسى هو الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسى. أحد أئمة اللغة والأدب. ولد سنة (٢٨٨هـ) فى مدينة فسا بفارس، ونشأ بها، ورحل إلى البلاد، فذهب إلى بغداد سنة (٣٠٧هـ)، ثم إلى حلب فأقام عند سيف الدولة الحمدانى، ثم رحل إلى فارس فصاحب عضد الدولة بن بويه وصنف له كتاب الإيضاح فى قواعد اللغة العربية، ثم عاد إلى بغداد ثانية وأقام بها. وكان أبو على الفارسى قد تعلم على الزجاج وأبى بكر محمد على بن إسماعيل العسكرى النحوى، وأبى بكر السَّرَّاج، وأخذ عنه أبو الفتح بن جنى وعلى بن عيسى الربعى، وعضد الدولة بن بويه الذى قال: أنا غلام أبى على الفارسىالنحوى. ومن كتبه: التذكرة، والعوامل، والحجة والمقصور والممدود، وجواهر النحو، وتعاليق سيبويه. وتوفى أبو على الفارسى ببغداد سنة (٣٧٧هـ).

стр. 1921

* عكرمة مولى ابن عباس هو أبو عبد الله القرشى. أحد فقهاء مكة، ومن التابعين الأعلام. أصله من البربر، وكان مولى لابن عباس، فاجتهد فى تعليمه، وأذن له بالفتوى فى حياته. تزوَّج أم سعيد بن جبير، ويعد من أعلم الناس بتفسير كتاب الله، وبالسيرة. كان كثير التنقل فى الأقاليم حيث ارتحل إلى مصر وخراسان واليمن وأصبهان والمغرب. توفى عكرمة بالمدينة نحو سنة (١٠٤هـ) عن أربع وثمانين سنة.

стр. 1922

* عقبة بن نافع هو عقبة بن نافع بن عبد القيس الأموى الفهرى، من كبار القادة العرب والفاتحين فى صدر الإسلام، ولد فى حياة النبى صلى الله عليه وسلم سنة (١ق. هـ) ولا صحبة له. شهد مع عمرو بن العاص - ابن خالته- فتح مصر، ثم شارك معه فى المعارك التى دارت فى إفريقية، فولاه عمرو برقة بعد فتحها، فقاد منها - بجنوده - حركة الفتح باتجاه الغرب، فظهرت مقدرته الحربية الفائقة وحنكته وشجاعته، وعلا شأنه. وفى خلافة معاوية بن أبى سفيان ولاه إفريقية، وبعث إليه عشرة آلاف فارس، فأوغل بهم فى بلاد المغرب حتى أتى واديًا يسمى القيروان فأعجب بموقعه، وبنى به مدينته المشهورة، كما بنى به جامعًا لايزال حتى الآن يعرف باسم جامع عقبة. وفى سنة (٥٥ هـ) عزله معاوية من ولاية إفريقية فعاد للمشرق، وبعد وفاة معاوية وفى خلافة ابنه يزيد أعاد عقبة مرة ثانية للولاية سنة (٦٢هـ) فولاه المغرب فقصد عقبة القيروان، وخرج منها بجيش كثيف، فتح حصونًا ومدنًا حتى وصل ساحل المحيط الأطلنطى وتمكن من طرد البيزنطيين من مناطق واسعة من ساحل إفريقية الشمالى. واستشهد عقبة فى إحدى حروبه سنة (٦٣هـ) فى بلاد المغرب فى مكان يعرف حتى الآن باسم سيدى عقبة.

стр. 1923

* عبد الله بن عمرو بن العاص هو عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل القرشى السهمى. صحابى جليل، كان أصغر من أبيه باثنتى عشرة سنة، أسلم قبل أبيه. وكان، رضى الله عنه، من رواة الأحاديث فروى عن النبى- ﷺ نحو سبعمائة حديث، وكان فاضلا عالمًا، قرأ القرآن والكتب المتقدمة، قال عنه أبو هريرة، رضى الله عنه،: ماكان أحد أحفظ لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم منى إلا عبد الله بن عمرو بن العاص فإنه كان يعى بقلبه، وأعى بقلبى، وكان يكتب ولاأكتب، استأذن الرسول فى ذلك فأذن له. وكان، رضى الله عنه، كثير العبادة يكثر الصوم، ولاينام إلاقليلا فشكاه أبوه إلى الرسول، فقال له رسول الله e: إن لعينك عليك حقًّا، وإن لأهلك عليك حقًّا، قُم ونَم، وصُم وأفطِر ... شهد عبد الله مع أبيه فتح الشام واليرموك، وشهد معه أيضًا صفين بعدما أمره أبوه، وقد كان الرسول يقول له: أطع أباك. وقد اعتذر عبد الله عن أن يشهد صفين فكان يقول: ما لى ولصفين، ما لى ولقتال المسلمين، لوددت أنى متُ قبله بعشر سنين، أما والله ما رميت بسهم ولا طعنت برمح ولا ضربت بسيف. وتوفى، رضى الله عنه، سنة (٦٥ هـ).

стр. 1924

* السيوطى هو جلال الدين عبد الرحمن بن أبى بكر بن محمد بن سابق الدين الخضيرى السيوطى، الإمام الحافظ المؤرخ الأديب. ولد فى مستهل رجب سنة (٨٤٩هـ)، ونشأ يتيمًا، وعُرف بالنبوغ والذكاء منذ طفولته؛ فقد حفظ القرآن، وهو دون ثمانى سنين، ثم حفظ العمدة، ومنهاج الفقه، وألفية ابن مالك، وهو فى نحو الخامسة عشرة من عمره. وأجيز لتدريس العربية فى مستهل سنة (٨٦٦هـ)، فألف أول كتاب له، وهو شرح الاستعاذة والبسملة، وهو فى السابعة عشرة من عمره، وقد كتب له الشيخ علم الدين البلقينى تقريظًا على الكتاب، وظل السيوطى ملازمًا له إلى أن مات الشيخ، فلزم ولده وقرأ عليه، فلما مات الابن سنة (٨٧٨هـ) لزم الشيخ شرف الدين المناوى فسمع عنه دروسًا من تفسير البيضاوى وشرح البهجة. ولزم فى الحديث والعربية الإمام تقى الدين الشبلى الحنفى، فتتلمذ له أربع سنين، كما لزم الشيخ محيى الدين الكافيجى وتتلمذ له أربع عشرة سنة، فأخذ عنه فنون التفسير والأصول والعربية والمعانى وغيرها. وحضر عند الشيخ سيف الدين الحنبلى دروسًا عديدة فى علوم البلاغة، ودرس عليه الكشاف والتوضيح وتلخيص المفتاح. وكان السيوطى كثير الأسفار، محبًّا للعلم، فسافر إلى بلاد الشام والحجاز واليمن والهند والمغرب وغيرها. وأفتى فى مستهل سنة (٨٧١هـ)، وعقد مجلسه لإملاء الحديث فى مستهل سنة (٨٧٢هـ)، وكان متبحرًا فى علوم التفسير والحديث والفقه والنحو والمعانى والبديع والبيان، إلا أنه لم يحب علم الحساب، بل كان يرى أنه أعسر شىء عليه، وأبعده عن ذهنه. ومشايخ السيوطى فى الرواية سماعًا وإجازة كثيرون، عدَّ منهم نحو مائة وخمسين فى كتابه حسن المحاضرة، أما كتبه فقد أحصى منها نحو ثلاثمائة فى علوم التفسير والقراءات والحديث والفقه والعربية والبيان والتاريخ والأدب، وذكر بعض المؤرخين أنها بلغت ستمائة مؤلف، وقيل أكثر من ذلك. ولما بلغ الأربعين من عمره أخذ فى التجرد

стр. 1925

للعبادة، والانقطاع إلى الله تعالى، فأقام فى بيته فى روضة المقياس فلم يغادرها حتى مات سنة (٩١١هـ). وترك الإمام السيوطى تراثًا عظيمًا من العلم والمعرفة فى مختلف العلوم والفنون، ومن أبرز كتبه: الدر المنثور فى التفسير بالمأثور، والإتقان فى علوم القرآن، وجمع الجوامع وتدريب الراوى فى شرح تقريب النواوى، وهمع الهوامع، وطبقات الحفاظ، وطبقات المفسرين، وتاريخ الخلفاء، والأشباه والنظائر، والحاوى للفتاوى، وعقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد.

стр. 1926

* أوم بن عبد الجليل هو الماى الثامن فى سلسلة المايات الذين حكموا سلطنة الكانم الإسلامية التى كانت تقع شمال شرق بحيرة تشاد، ويعتبر من أعظم هؤلاء المايات أو السلاطين. وقد دام حكمه (١٢) عامًا من ( ٤٧٨ - ٤٩٠ هـ = ١٠٨٥ - ١٠٩٧ م). ولم يكن هذا الملك أو السلطان مجرد (فوجو) أى شيخ قبيلة وإنما كان منظمًا وإداريًّا كبيرًا دانت له بلاد كانم بأسرها وأسس فيها دولة مستقرة منظمة، ويعتبر هو المؤسس الحقيقى لسلطنة كانم الإسلامية؛ حيث قام بنشر الإسلام فى معظم أنحاء البلاد وجعله الدين الرسمى للدولة، ساعده على ذلك الداعية العظيم محمد بن مانى الذى قرأ الماى أوم بن عبد الجليل القرآن الكريم كله على يديه، وكذلك سيرة النبى ﷺ ، وكافأه الملك على ذلك بمنحه (١٠٠) بعير، و (١٠٠) قطعة من الذهب، و (١٠٠) قطعة من الفضة، و (١٠٠) من الرقيق. وقد تزعم الماى أوم مرحلة الانتقال من الوثنية إلى الإسلام بنجاح كبير حتى إن عمله هذا يعتبر ثورة إصلاحية كبرى أقرب إلى المعجزة؛ نظرًا لصعوبة تخلى الناس عن معتقداتهم التى ألفوها منذ أزمان بعيدة. وفى عهد هذا الماى ظهر خطر قبائل البلالة لأول مرة، فأرسل إليهم جيشًا انتصر عليهم وقتل منهم نحو (٣٠٠٠)، مما وفر قدرًا كبيرًا من الهدوء والاستقرار فى البلاد التى اتسعت فى عهده حتى وصل نفوذها إلى نهر النيجر غربًا، وحتى حدود مصر الجنوبية وأرض النوبة شرقًا. واستمر الماى أوم بنى عبدالجليل يحكم هذه المنطقة الواسعة حتى وافته المنية فى مصر وهو فى طريقه إلى بلاد الحجاز؛ لتأدية فريضة الحج، أو فى طريق عودته منه. ويتميز عهد هذا الماى بنشاط الدعاة والعلماء الذين شجعهم وأقطعهم اقطاعات واسعة، جعلها وقفًا عليهم وعلى أسرهم من بعدهم، وأصدر لهم صكوكًا تصون حقوقهم تُسمَّى بالمحارم (مفردها مَحْرم) تُحرم على أى فرد من الأسرة الحاكمة أو حاكم

стр. 1927

يأتى بعده أو أى فرد من الرعية أن يتعرضوا لهؤلاء العلماء أو لذرياتهم أو لممتلكاتهم وامتيازاتهم بأى سوء، مما كان سببًا فى ازدهار الثقافة العربية الإسلامية فى هذه السلطنة إلى حدٍّ كبير.

стр. 1928

* أسكيا إسحاق الأول هو أحد الأساكى الذين حكموا إمبراطورية صنغى الإسلامية التى حكمت غرب إفريقيا بعد ضعف إمبراطورية مالى الإسلامية منذ القرن (١٥ م). وهو ابن أسكيا محمد الأول المؤسس الحقيقى لإمبراطورية صنغى الإسلامية. وقد حكم أسكيا إسحاق هذه الإمبراطورية فى الفترة من (٩٤٦ - ٩٥٦ هـ = ١٥٣٩ - ١٥٤٩ م) بعد أن استطاع أن يلى العرش بانتخاب الجيش له، وبعد أن استقرت له الأمور سعى إلى الحد من تدخل الجيش فى شئون الحكم فأبعد كبار الضباط والمسئولين الكبار واستبدلهم بآخرين ممن يخضعون لأوامره وتوجيهاته، كما قام بتعيين العديد من القضاة والأئمة فى مدن الدولة، وعمل على إقرار الأمن وإقامة العدالة وتوفير الرخاء لرعاياه جميعًا، وأخذ يضرب على أيدى الظلمة والمفسدين، ولذلك امتدحه المؤرخون وقالوا عنه: إنه كان صالحًا مباركًا كثير الصدقات ملازمًا لصلاة الجماعة، عاقلاً فطنًا، ذا دهاءٍ، وأنه أجلُّ من دخل فى تلك السلطنة وأعظمهم خوفًا وهيبة. استطاع أن يفرض نفوذ بلاده على سلطنة مالى الإسلامية واقتحم جيشه عاصمتها مدينة نيانى (مالى)؛ بسبب رفض سلطانها دفع الإتاوة المقررة عليه لسلطان صنغى، كما دفعت تطلعات سلطان مراكش إلى السيطرة على مناجم الملح فى تفازة التى كانت تقع فى شمالى الصحراء، وتخضع لنفوذ صنغى والتى كان امتلاكها يعد إمساكًا بمفتاح التجارة فى غربى إفريقيا، فرفض أسكيا إسحاق التنازل عنها لسلطان مراكش وأرسل رده إليه على شكل حملة عسكرية صغيرة عبرت الصحراء الكبرى، وأغارت على وادى درعة فى جنوبى مراكش؛ إظهارًا لقوة صنغى وردعًا لسلطان هذه البلاد. ورغم صلاح أسكيا إسحاق الأول وتقواه إلا أن رجاله اشتطوا فى جمع الضرائب من رعاياه؛ ولذلك لم يقبلوا أن يكون ابنه عبد الملك سلطانًا عليهم بعد وفاة والده، واختاروا داود بن أسكيا محمد الأول لهذا المنصب فى عام (٩٥٦ هـ = ١٥٤٩ م) بعد وفاة أخيه

стр. 1929

أسكيا إسحاق الأول الذى حكم صنغى تسع سنين وتسعة أشهر.

стр. 1930

* بادى الثانى أبو دقن هو بادى الثانى أبو دقن، أحد سلاطين سلطنة الفونج الإسلامية ، التى ظهرت فى السودان منذ عام (١٥٠٥ م) على أنقاض مملكة علوة المسيحية على يد زعيم سودانى يُسمى عمارة دونقس تولى أبناؤه وأحفاده السلطة بعده، وكان منهم بادى الثانى أبو دقن الذى حكم السلطنة من عاصمته سنار فى الفترة من (١٦٤٣ - ١٦٧٨ م) واشتهر هذا السلطان بالشجاعة والتقوى وتشجيع العلم والعلماء، وكان على صلة وطيدة بمصر وعلمائها. واختط بادى الثانى جامعًا فى سنار ومقرًّا للحكومة يعتبر ديوانًا للحكم، وغزا النيل الأبيض وفتك بسكانه المعروفين بالشلك، كما غزا جبال تقلى الواقعة غرب النيل الأبيض بنحو مرحلتين؛ حيث توجد سلطنة تقلى وتصالح مع سلطانها نظرًا لحسن معاملته للسلطان الغازى وجنوده، وتم التصالح على أساس أن يدفع سلطان تقلى إتاوة سنوية لسلطان سنار؛ مما جعله تابعًا لهذا السلطان. ويعود السبب الرئيسى فى قيام الحرب بين هاتين السلطنتين هو اشتداد التنافس التجارى بين سنار ودارفور حيث اتخذت تقلى موقفًا أكثر ميلاً إلى دارفور منه إلى سنار. وفى الشمال حدث فى عهد بادى الثانى حرب بين الشايقية والعبدلاب حوالى عام (١٦٧٢ م) بسبب نفوذ دارفور إلى الشايقية الذين حاولوا الانفصال عن الحلف السنارى، فأدى ذلك إلى نشوب قتال بين الفريقين انتهى باستقلال الشايقية عن هذا الحلف الذى كان يتكون بصفة رئيسية من الفونج والعبدلاب. كذلك اشتد فى عهد السلطان بارى الثانى نشاط البعثات التبشيرية من الفرنسسكان، يساندهم بابا روما، والجزويت يساندهم لويس الرابع عشر ملك فرنسا، وتتابعت رحلات هذه البعثات إلى السودان ومنها إلى إثيوبيا، كما شهد عصره الرحلة التى قام بها الرحالة العثمانى أوليا شلبى حيث شهد الحرب التى قامت بين الشايقية والعبدلاب التى أشرنا إليها. ولم يلبث بادى الثانى أن مات فى عام (١٦٧٨ م) بعد حياة حافلة، ويُعد
следующие страницы →