Полный текст (3 483 стр.). Показаны 2766–2805 · переход к 2771.
стр. 2766
* بنو قريظة (غزوة)
لما نقض بنو قريظة العهد مع المسلمين فى غزوة الأحزاب، وجاء
جبريل ﵇، وقال للنبى ﷺ : إن الملائكة لم تضع أسلحتها،
قال (: لا يصلينَّ أحدكم العصر إلا فى بنى قريظة. وأعطى الراية
لعلى، واستخلف ابن أم مكتوم على المدينة، ووصل النبى إليهم،
وقال لهم: نقضتم العهد ياإخوة القرود، أخزاكم الله، وأنزل بكم
نقمته، فقالوا: ما كنت جاهلاً يامحمد، فلا تجهل علينا. وحاصرهم
النبى ﷺ بضعًا وعشرين ليلة، وعرض عليهم سيدهم كعب بن أسد
ثلاثة اختيارات ليختاروا أيها شاءوا؛ إما الإسلام، وإما قتل
نسائهم وأبنائهم وقتال المسلمين، وإما إتيان المسلمين فى ليلة
السبت حين طمأنينتهم فيقتلونهم قتلاً، فأبوا الإسلام والقتال،
وعن الثالث قالوا: لا نتعدى فى السبت. واستشاروا أبا لُبابة،
فقال لهم: نعم انزلوا على حكمه، وأشار إلى عنقه - يعنى الذبح
- ثم ندم؛ لأنه علم أنه خان الله ورسوله، وربط نفسه فى سارية
المسجد، ثم تاب الله عليه، ونزل ثعلبة وأسيد ابنا سَعْية، وأسد
بن عبيد - نزلوا مسلمين، وخرج عمرو بن سُعْدى (القُرظى)، وقد
أبى أن ينقض العهد، قائلاً: لا أغدر بمحمد أبدًا، وبات ليلة فى
المسجد، ثم خرج فلم يُعْلَم أين سقط، وقال عنه (: ذلك رجل نجَّاه
الله بوفائه. وحكم فى بنى قريظة سعد بن معاذ الأوسى بأن
يُقتل الرجال، وتُسبى الذَّرارى والنساء وتقسم الأموال، فقال (:
لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة، وقتل يومئذٍ
حُيَىُّ بن أخطب وكعب بن أسد، وكانوا من الستمائة إلى
السبعمائة. وقتلت امرأة، وهى بُنانة امرأة الحكم القرظىِّ التى
طرحت الرحى على خلاد بن سويد، فقتلته أثناء الحصار، وقسم
رسول الله ﷺ أموال بنى قريظة، واستشهد بعد ذلك سعد بن معاذ،
وهو الذى أتى فيه الحديث: أنه اهتز لموته عرش الرحمن، يعنى
سكان العرش من الملائكة، فرحوا بقدوم روحه.
стр. 2767
* الريدانية (موقعة)
آخر معركة دارت بين الجيش العثمانى بقيادة السلطان سليم الأول
وجيش المماليك بقيادة طومان باى فى يناير (١٥١٧م). كانت
دولة المماليك قد أخذت فى الضعف منذ أواخر القرن الخامس
عشر الميلادى، فى حين كانت الدولة العثمانية تضم إليها بلدان
العالم الإسلامى فى مرحلة توسعها، ونجحت سنة (١٥١٦م) فى
ضم سوريا بعد هزيمة السلطان قانصوه الغورى سلطان مصر
والشام فى معركة مرج دابق، ثم اتجهت إلى ضم مصر. وأرسل
السلطان سليم الأول رسالة إلى طومان باى الذى خلف قانصوه
الغورى فى حكم مصر، يأمره بتسليم مصر، فى مقابل الاعتراف
به نائبًا عليها من قِبَل العثمانيين، ولكنه رفض وآثر الحرب. سار
السلطان سليم بجيشه من غزة وسلك الطريق الساحلى الممتد
على الشاطئ الشمالى لشبه جزيرة سيناء حتى وصل إلى
الصالحية داخل الأراضى المصرية، ثم اتجه نحو بلبيس فى حين
خرج طومان باى إلى الريدانية قرب العباسية بظاهر القاهرة،
وعسكر بجيشه الذى ضم نحو (٤٠) ألفًا من الجنود تدعمهم
المدفعية والفرسان، ولكنهم غير متجانسين، ويفتقرون إلى
الروح القتالية العالية. وقد امتاز جيش السلطان سليم الأول
بالتفوق العددى والقيادة الحكيمة والمعنويات المرتفعة، ودارت
المعركة، وفى بدايتها قام جيش طومان باى بعدة هجمات
لاختراق صفوف الجيش العثمانى، لكن التفوق العددى والمناورات
القتالية للعثمانيين تغلبت عليه، وانفرط عقد جيشه، وفر من حوله
كثير من جنده، فهرب بمن بقى معه، وعاد إلى القاهرة لينظم
باقى جنده، ويستأنف الحرب. ودارت عدة اشتباكات بينه وبين
العثمانيين حتى تمكنوا من هزيمته نهائيًّا، والقبض عليه، ثم
إعدامه. ومن نتائج هذه المعركة سقوط دولة المماليك، وإعلان
مصر ولاية عثمانية، وانتقال الخلافة من العباسيين إلى
العثمانيين؛ فكان السلطان سليم الأول أول خليفة عثمانى سنة
(١٥١٧م).
стр. 2768
* الحسين بن الحسن (ثورة)
قام بها أحد أفراد البيت العلوى بالحجاز، وهو الحسين بن
الحسن الأفطس، ضد المأمون سنة (١٩٩هـ)، وشجعه على ذلك
غلبة الطالبيين على الكوفة والبصرة وكور العراق ولما رأى
الحسين بن الحسن ومن معه من أهل بيته تغير معاملة الناس لهم،
وبلغهم أنه قد طَرِد من الكوفة والبصرة وكور العراق ومن كان
بها من الطالبيين، ورجعت الولاية فيها للعباسيين - اجتمعوا إلى
محمد بن جعفر بن محمد ابن على بن الحسين بن على بن أبى
طالب، وكان محببًا إلى الناس، وطلبوا منه أن يبايعوه بالخلافة،
فأبى، فألح عليه ابنه على والحسين بن الحسن حتى استجاب
لهما فبايعه الناس بالخلافة، ثم توجه إليه إسحاق بن موسى بن
عيسى والى اليمن فقاتله ببئر معونة وهزمه، فطلب محمد بن
جعفر وأصحابه الأمان حتى يخرجوا من مكة فأجابهم إسحاق،
وتفرق الطالبيون كل قوم فى ناحية.
стр. 2769
* فارنا (معركة)
دارت عند مدينة فارنا على البحر الأسود معركة بين الجيش
العثمانى وحملة صليبية كبيرة. وسببها تخلى مراد الثانى عن
الحكم لولده محمد الفاتح الذى كان طفلا آنذاك، فأطمع ذلك
الأوربيين وعلى رأسهم المجريون والبيزنطيون. وتشكلت الحملة
الصليبية الخامسة بقيادة الملك لاديلاس ظاهرًا وبقيادة هنيادى
فعليًّا، ضد العثمانيين. وبعد عودة مراد الثانى إلى الحكم قاد
جيشًا قوامه أربعون ألفًا، ونزل الجيش الصليبى ساحل البحر
الأسود، واقترب من فارنا، ونهب المدن والكنائس الأرثوذكسية
التى قابلوها فى طريقهم وبدأت الحرب بهجوم هنيادى، وترك
مراد الثانىالعدوَّ يتوغل إلى عمق صفوف المسلمين، ثم أعطى
الأمر لجيشه بالهجوم، ولم يدرك الملك لاديسلاس أن المسلمين قد
طوقوه، وقتل العثمانيون لاديسلاس بعد قتلهم خمسين فارسًا
من الحرس الملكى، كما قُتل الكاردينال جسارينى، وتمكن
هنيادى من الهرب، وبلغ عدد الأسرى مابين ثمانين وتسعين ألف
جندى، وأبيد الباقى، واستشهد من العثمانيين نحو مائة
وخمسين، وكان عدد الجرحى كبيرًا، وأيقن الأوربيون صعوبة
طرد العثمانيين من منطقة البلقان، وانفصلت بولونيا عن المجر
مرة ثانية؛ لأن ديسلاس قُتل، ولم يترك وارثًا لملكه.
стр. 2770
* الإسكندر (فتوحات)
هو الإسكندر الثالث بن فيليب المقدونى، ملك مقدونيا. تتلمذ
لأرسطو، وقضى على الثورات التى قامت بعد موت أبيه فى
المدن الإغريقية وتراقيا والليريا. وفى سنة (٣٣٤ ق. م) بدأ تنفيذ
مشروع محاربة الفرس الذى ورثه عن أبيه. أحرز نصرين كبيرين
عند نهر جرانيكوس، فى موقعة أسوس، ثم استولى على صور
وغزة فى نحو عام، ثم واصل سيره تجاه مصر حتى وصل إلى
بلوزيوم بوابة مصر الشرقية، فاستسلم له حاكم مصر الفارسى،
وقدم الإسكندر القرابين إلى الآلهة المصرية، وتُوّج فرعونًا فى
منف، وأسس مدينة الإسكندرية وهو فى طريقه إلى معبد الوحى
بسيوة. وفى سنة (٣٣١ق. م) إتجه إلى بابل والتقى بالجيش
الفارسى فى معركة جاوجميلا، وأحرز نصرًا مؤزرًا على
الإمبراطور الفارسى دارا الثالث الذى لقى مصرعه، ودخل
الإسكندر العاصمة سوسة معلنًا بذلك سقوط الدولة الفارسية.
واصل الإسكندر سيره حتى بلغ شواطئ بحر قزوين، واستولى
على أفغانستان وبلاد ماوراء النهر، ثم اتجه غربًا حتى وصل
إلى منطقة سمرقند الحالية، واشتبك فى أثناء رحلته مع عديد
من القبائل المنتشرة فى هذه المناطق، حتى وصل إلى الهند،
واستولى على بعض أقاليمها. وبعد هذه الرحلة الشاقة
والمعارك الكثيرة أصاب الكلل الجيش، فتذمر جنوده وطالبوا
بالعودة إلى بلادهم، وفى أثناء هذه العودة أصيب الإسكندر
بالحمَّى عند بابل، ومات فجأة، سنة (٣٢٣ق. م)، وهو فى سن
الثالثة والثلاثين، بعد أن أسس إمبراطورية كبيرة.
стр. 2771
* الحسين بن على بن الحسن (ثورة)
هى ثورة قام بها العلويون فى عهد الهادى بمكة والمدينة،
بزعامة الحسين بن على بن الحسين بن الحسن بن على؛ بسبب
سوء معاملة عامل الهادى على المدينة لهم، واتهامه لهم بشرب
الخمر، وقبضه عليهم، والتشهير بهم بين أهل المدينة. وقد توجه
الحسين بن علىبعد خروجه من المدينة نحو مكة، فلقيه جيش
العباسيين بوادى فخ الذى يبعد عن مكة بستة أميال، وقتل
الحسين بن على بعد أن أبلى بلاء حسنًا، وقتل معه بعض أهل
بيته. وكانت هذه الموقعة من الشدة بحيث قيل: لم تكن مصيبة
بعد كربلاء أشد وأفجع من فخ. وقد كثر شعر الشيعة فى رثاء
من قتل فى هذه المعركة.
стр. 2772
* عمرو بن معاوية القيسى (ثورة)
ثورة ضد دولة الأغالبة؛ نتيجة لسياسة العنف التى انتهجها زيادة
الله بن إبراهيم بن الأغلب، أمير الأغالبة، وكان عمرو بن معاوية
واليًا من قبل زيادة الله على منطقة القصرين، فأعلن العصيان
سنة (٢٠٨هـ=٨٢٣م)، وسيطر على المنطقة، وأدخل ولديه حبابًا
وسجمان فى الفتنة رغم معارضة حباب لأبيه وتخويفه إياه من
عواقب الفتنه فتعرض للتنكيل من والده. ولم تطل ثورة عمرو
القيسى فقد سار إليه موسى بن هارون بقوات الأغالبة، فقبلوا
الاستسلام، على أن يأخذوا الأمان، وجىء بهم إلى زيادة الله
الذى أمر بحبسهم فى بيت ابن عمه ووزيره الأغلب بن عبد الله
المشهور باسم غلبون، إلى أن يرى فيهم رأيه، وسرعان ماراح
الثلاثة ضحية القيل والقال فقد أشيع أن الأمير لم يقتصَّ منهم؛
خوفًا من عصبية بنى قيس فى مصر إبقاءً على عمه والى مصر
آنذاك فقتلهم جميعًا، ولم تشفع لديه معارضة الحباب لأبيه أول
الأمر، وقيل: إن ثورة الطنبذى ضد الأغالبة كانت انتقامًا لمقتل
عمرو بن معاوية وولديه، إلى جانب عنف زيادة الله وفساده.
стр. 2773
* العقر (معركة)
وقعت سنة (١٠٢هـ=٧٢٠م) فى خلافة الأمويين، بين يزيد بن
المهلب وجيش الخلافة بقيادة مسلمة بن عبد الملك فى خلافة
أخيه يزيد بن عبد الملك. وكان يزيد بن عبد الملك واليًا على
العراق ثم خراسان ثم البصرة فى خلافة سليمان بن عبد الملك،
ولما تولى عمر بن عبد العزيز الخلافة عزله وسجنه، فلما مات
عمر ذهب غلمان يزيد، وأخرجوه فسار بجيش إلى البصرة،
واستولى عليها، وتجهز لحرب جيش الخلافة. وأرسل يزيد بن عبد
الملك جيشًا بقيادة أخيه مسلمة، والتقى الجيشان فى موضع
يقال له: العقر، فى أواسط العراق، واقتتلا قتالا شديدًا، فقتل
كثير من جيش يزيد بن المهلب، وفر كثير من جنده من حوله، كما
قُتل فى المعركة يزيد وأخوه حبيب وبموتهما انتهى دور الأسرة
المهلبية (أسرة بن المهلب) فى التاريخ الأموى.
стр. 2774
* كينونة (معركة)
كينونة أو كبونة: إحدى المعارك التى دارت بين أبى عبد الله
الشيعى دولة الأغالبة ببلاد المغرب سنة (٢٩٢هـ=٩٠٥م). وكان أبو
عبد الله قد أخذ ينشر المذهب الشيعى الفاطمى، ويدعو إلى
إمامة أبى عبيد الله المهدى فى المغرب قبل قيام الدولة
الفاطمية، وتبعه عدد كبير من القبائل، واستولى على مناطق
تابعة للأغالبة؛ مما أوقع الصدام بينهما، وانتصر جيش أبى عبد
الله على الأغالبة فى أكثر من معركة، أشهرها معركة كينونة؛
حيث التقى جيش أبى عبد الله الشيعى مع جيش زيادة الله
الأغلبى الذى بلغ نحو (٤٠) ألف رجل مابين فارس وراجل، وعهد
بقيادته إلى إبراهيم بن حبش، وتقدم إلى مقر أبى عبد الله فى
بلدة إجانه أو إيكحان، ونزل فى موضع يسمى كبونة أو
كينونة بالجزائر، ودارت بينهما معركة شديدة مُنى فيها جيش
الأغالبة بهزيمة ساحقة.
стр. 2775
* ميسرة المضفرى (ثورة)
إحدى ثورات الخوارج ببلاد المغرب على الخلافة الأموية. قام بها
ميسرة المضفرى؛ نسبة إلى قبيلة مضفر إحدى القبائل البترية
بالمغرب، ويلقب بالفقير والحقير، وكان فى بداية حياته يعمل
سقاءً يبيع الماء فى سوق القيروان حتى عرف مبادئ الخوارج
ومطالبهم فتحمس لها خاصة فرقة الصفرية، ولما عاد إلى موطنه
نشر هذا المذهب بين أفراد قبيلته الذين بايعوه إمامًا لهم، ثم
انضمت إليه قبائل أخرى، مثل: غمارة ومكناسة وبرغواطة؛
فأعلن ثورته على الخلافة، ونجح فى الاستيلاء على طنجة بعد
هزيمة عاملها، وحاولت الخلافة القضاء عليه، فأرسلت إليه
قواتها أكثر من مرة لمحاربته لكنها فشلت فى القضاء عليه
حتى كانت نهايته فى إحدى المعارك بالقرب من وادى شلف
قرب تلمسان، انتصر فيها جيش الخلافة على جيش ميسرة،
وانتهى الأمر بقتله سنة (١٢٣هـ) على أيدى أتباعه الذين اتهموه
بالفرار من المعركة.
стр. 2776
* حادث القنبلة
كون الثوار الأرمن جمعيات إرهابية ضد المسلمين من رعايا الدولة
العثمانية، داخل أراضى الدولة العثمانية وخارجها، وأحدثوا
اضطرابات دامية، وذلك بتنظيم ماسونى مع جمعية الطاشناق
الأرمنية وبتشجيع من كال إدوارد السابع ملك بريطانيا
الماسونى الذى قدم إليهم (٢٣) ألف ليرة ذهبية؛ لقتل السلطان
عبد الحميد الثانى فكان هذا الحادث الذى اشتهر بحادث القنبلة،
وكلف فيه يهود سويسرا إدوارد جورج اليهودى الفرنسى
الجنسية بالتعاون مع الطاشناق؛ لادخال عربة إلى إستانبول
فوصلت إلى إستانبول قطعةً قطعةً، وتم تركيبها لتكون قنبلة
جحيم تنفجر فى الوقت الذى يخرج فيه السلطان عبد الحميد من
مسجد محمد الفاتح بعد صلاة الجمعة، فانفجرت، ولم يتم لهم
ماأرادوا، ووقع اشتباك مع رجال الحرس السلطانى والشرطة،
فلقى عشرون منهم مصرعهم، وقبض على المنفذين الأرمن
بالباب العالى، فتدخل السفير لحمياتهم بحجة الامتيازات
الأجنبية، وتم له ماأراد. ولم يكن حادث القنبلة المحاولة الوحيدة
للأرمن لاغتيال السلطان عبد الحميد.
стр. 2777
* القصر الكبير (معركة)
وقعت فى (٤ من أغسطس ١٥٧٨م) فى مدينة القصر الكبير غرب
إقليم الريف بالمغرب العربى، بين البرتغاليين بقيادة ملكهم
سيباسيتان والسلطان أحمد المنصورالذهبى أحد سلاطين دولة
الأشراف السعديين بالمغرب الأقصى. وكان ملك البرتغال قد قام-
بإيعاز من رجال الدين الجزويت بالبرتغال - بإعداد حملة لغزو
بلاد المغرب، فعبر بجيشه إلى المغرب، ودارت بين الطرفين
معركة شديدة انتهت بهزيمة الجيش البرتغالى وقتل الملك.
стр. 2778
* فخ (معركة)
اسم وادٍ فى الطريق بين مكة والمدينة، يبعد عن مكة بستة
أميال. وقعت به معركة سنة (١٦٩ هـ) فى خلافة موسى
الهادى، أحد خلفاء بنى العباس، بين العلويين بقيادة الحسين
بن على بن الحسن بن الحسن بن ابى طالب وجيش الخلافة
العباسية. وكان الحسين قد خرج هو وأتباعه العلويون فى
المدينة على عاملها، ودعا إلى نفسه، واجتمع حوله الشيعة
والعلويون، وقصدوا دار الامارة واقتحموا السجون وأخرجوا من
كان بها. وأقام الحسين بدار الإمارة (١١) يومًا بعد بيعته، ثم
خرج منها قاصدًا مكة، وفى الطريق قابله جيش الخلافة
العباسية، ودارت معركة بينهما بفخ، قُتل فيها الحسين وبعض
أمراء بيته.
стр. 2779
* يوسف بن إبراهيم البَرْم (ثورة)
هو يوسف بن إبراهيم المعروف بيوسف الَبَرْم. أحد ثوار خراسان،
خرج على الخليفة العباسى محمد المهدى بعد أن جمع الناس
حوله، واستولى على عدة مدن فى خراسان ومروالروذ
والطالقان، فأرسل إليه المهدى جيشًا بقيادة يزيد ابن مزيد
الشيبانى؛ حيث اقتتلا، واستطاع يزيد أن يأسره، وأرسله إلى
المهدى الذى قتله.
стр. 2780
* النهروان (معركة)
وقعت بين على بن أبى طالب، رضى الله عنه، والخوارج الذين
رفضوا التحكيم مع معاوية بن أبى سفيان، عند النهروان
الواقعة بين بغداد وواسط. وكان الخوارج بقيادة عبد الله بن
وهب الراسبى قد طالبوا على بن أبى طالب بأن يعلن كفره،
ويدخل الإسلام من جديد، واستباحوا دماء المسلمين، واعتدوا
على أعراضهم وأملاكهم، ولم تنجح محاولات على فى ردهم عن
القتال، فاستعد الطرفان للقتال. وانصرف عن الخوارج كثير من
الجيش بعد ما أعلن لهم على الأمان. ودارت المعركة، وقتل فيها
رءوس الخوارج، وقتل من جيش على (٧) أفراد، إلا أن الخوارج
قاموا بعد ذلك باغتيال الإمام على.
стр. 2781
* الولجة
بعد هزيمة الفرس فى معركة المذار فى جنوب العراق أرسل
أردشير ملك الفرس جيشًا، لقتال المسلمين بقيادة الأندرزغر
واستعان بالعرب، ولما علم خالد بن الوليد بنبأ هذا الجيش سار
بجيش المسلمين لحربهم فى منطقة الولجة جنوب العراق واقتتل
الطرفان قتالا شديدًا، ولما خرج الكمين الذى أعده مسبقًا خالد
ابن الوليد ساد الذعر فى صفوف الفرس، حتى إن الرجل لم ير
مَقتل صاحبه، ومات قائد الفرس عطشًا، وقتل خالد بن الوليد
رجلاً كانت الفرس تعده بألف رجل، وغنم المسلمون فى هذه
المعركة غنائم كثيرة.
стр. 2782
* بنو المصطلق (غزوة)
وقعت سنة (٦هـ)، وقيل: سنة (٥هـ)، وتسمى المريسيع، وهو
ماء قريب من المدينة المنورة، حيث غزا النبى e بنى المصطلق
الذين كانوا يعدون العدة لقتال المسلمين، بعدما علم النبى e
بذلك، وخرج إليهم فى (٧٠٠) من أصحابه فهاجمهم على ماء
المريسيع وهم غافلون، وقتل المسلمون منهم (١٠)، واسروا
الباقين، ولم يقتل من المسلمين إلا هشام بن صبابة الذى قتله
أحد المسلمين خطأ. وغنم المسلمون فى هذه الغزوة غنائم
كثيرة بلغت ألفى بعير وخمسة آلاف شاة وكثيرًا من السبايا
والأسرى، ومن بينهم السيدة جويرية بنت الحارث، رضى الله
عنها، التى تزوجها النبى e، بعد أن أعتقها. وأعتق المسلمون
أسرى بنى المصطلق؛ إكرامًا لأصهار النبى e. فأسلم بنو
المصطلق جميعًا. وكان شعار المسلمين فى هذه الغزوة يامنصور
أمت أمت، ووقعت فى هذه الغزوة عدة أحداث مهمة، مثل: الفتنة
التى كاد المنافقون يشعلونها بين الأنصار والمهاجرين، وقول
زعيم المنافقين عبد الله بن أبى بن سلول: لئن رجعنا إلى
المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، وحادثة الإفك التى أشاعها
المنافقون حول السيدة عائشة، رضى الله عنها. فبرأها الله -
تعالى - فى صدر سورة النور.
стр. 2783
* المذار (معركة)
وقعت فى البصرة سنة (١٢هـ) بين المسلمين والفرس، ويقال لها
الثنى؛ حيث التقت جيوش المسلمين بقيادة خالد بن الوليد، رضى
الله عنه، مع قائد الفرس قارن بن قريانس الذى أرسله كسرى
مددًا لهرمز بعد هزيمته فى ذات السلاسل فعسكر قارن بالمذار
بالقرب من واسط، وجمع فلول الفرس الهاربة، واتفقوا على قتال
المسلمين. وعندما علم خالد بن الوليد بذلك خرج إليهم فى
المذار، وقاتلهم، وقتل منهم ثلاثين ألفًا، من بينهم قارن، وأقام
خالد فى المذار عدة أيام ينظم الجيش ويوزع الغنائم. وممن أسر
فى هذه المعركة حبيب أبو الحسن البصرى.
стр. 2784
* الفجار (حرب)
نشبت بعد عام الفيل، بين قريش ومن معها من كنانة وقيس
عيلان، وسميت بالفجار؛ لأن القتال حدث فى الأشهر الحرم.
وسببها أن عروة الرحال بن عتبة أجاز تجارة للنعمان بن المنذر،
فقال البراض بن قيس: أتجيزها على كنانة؟ قال: نعم، وعلى
الخلق. فخرج فيها عروة وخرج البراض يطلب غفلته، حتى إذا
كان بتيمن ذى طلال بالعالية غفل عروة فوثب عليه البراض فقتله
فى الشهر الحرام، فأتى آتٍ قريشًا فقال: إن البراض قد قتل
عروة بعكاظ وهو فى الشهر الحرام، فارتحلوا، وهوازن لاتشعر
بهم، ثم بلغهم الخبر، فأدركوهم قبل أن يدخلوا الحرم، فاقتتلوا
حتى جاء الليل، فدخلوا الحرم، فأمسكت هوازن عنهم، ثم التقوا
بعد هذا اليوم أيامًا. وقد شاركهم رسول الله فى بعض أيامهم؛
إذ أخرجه أعمامه معهم، وكان عمره خمس عشرة سنة. وفى
هذه الحرب قال رسول الله كنت أُنبَل على أعمامى، أى: أرد
عليهم نبل عدوهم إذا رموهم بها.
стр. 2785
* دومة الجندل (غزوة)
بلغ النبى ﷺ أن جمعًا من الأعراب بدومة الجندل يقطعون الطريق
على مَنْ مرَّ بهم، وأنهم يريدون غزو المدينة، فخرج إليهم فى
ألف من أصحابه فى ربيع الأول سنة (٥ هـ)، وولى على المدينة
سباع بن عرفطة، فلما بلغهم الخبر تفرقوا، ثم نزل المسلمون
ساحتهم فلم يلقوا أحدًا، فغنموا ماشيتهم وأغنامهم، وصالح
النبى ﷺ وهو عائد عيينة بن حصن الفزارى، وأقطعه أرضًا؛ لأن
أرضه كانت قد أجدبت.
стр. 2786
* ذى قرد (الغابة) (غزوة)
بعد غزوة بنى لحيان فى جمادى الأولى سنة (٥ هـ) أغار عيينة
بن حصن فى أربعين راكبًا على لقاح لرسول الله ﷺ ، فاستلبها
من راعيها، فبلغ سلمة بن الأكوع - أحد رماة الأنصار - رسول الله
(بذلك، وكان سلمة عدَّاءً فأمره الرسول ﷺ أن يخرج فى أثرهم؛
ليشغلهم بالنبال والكر والفر، حتى يدركهم المسلمون، ففعل،
واستنقذ وحده أكثر ما فى أيديهم من أموال المسلمين، فلما
أدرك المسلمون أواخر العدو حصلت بينهم مناوشات قُتل فيها
مسلم ومشركان، واستنقذ المسلمون أغلب اللقاح، وهرب
المشركون.
стр. 2787
* بنى لِحيان (غزوة)
قصد النبى ﷺ بنى لحيان، يطلب ثأر عاصم بن ثابت وخبيب بن
عدى وأصحابهما المقتولين بالرَّجيع، وكان فى مائتى راكب،
وسار حتى نزل عُسفان وبعث بعثًا، بلغ كُراع الغميم جنوبى
عُسفان فى الطريق إلى مكة، حتى تسمع قريش بتلك الغزوة،
فرجعوا ولم يلقوا أحدًا، ورجع (إلى المدينة. وكان ذلك فى
جمادى الأولى سنة (٥ هـ).
стр. 2788
* ذات الرقاع (غزوة)
بلغ النبى ﷺ أن قبائل من نجد تتهيأ لغزو المسلمين؛ فخرج لهم
فى سبعمائة مقاتل، وساروا حتى وصلوا ديار القوم فلم يجدوا
أحدًا غير نسوة، فأخذهن المسلمون، فبلغ الخبر رجالهن؛
فتفرقوا فى رءوس الجبال، ثم اجتمع جمع منهم، وجاءوا للحرب،
فلما صلى المسلمون صلاة الخوف - وكان ذلك أول مشروعيتها -
تفرقوا وفروا؛ لما رأوا من حذر المسلمين. وسميت هذه الغزوة
ذات الرقاع؛ لأن أقدام الصحابة - رضى الله عنهم - نقبت فلفوا
عليها رقاعًا من قماش. واختلف فى زمن وقوع هذه الغزوة،
ودارت الآراء بين سنوات (٤ هـ)، و (٥ هـ)، و (٧ هـ).
стр. 2789
* بنى النضير (غزوة)
همَّ بنو النضير بإلقاء حجر على النبى ﷺ ، وهو جالس إلى جدار
عندهم؛ ليقتلوه؛ فأوحى الله - تعالى - بذلك إلى نبيه - صلى الله
عليه وسلم -، فقام وأمر أصحابه بالتهيؤ لحربهم، فحاصرهم ست
ليال، وقال لهم المنافقون: إنا معكم؛ فاغتروا بذلك، فلما بدأ
القتال خذلوهم وأسلموهم فسأل بنو النضير النبى أن يوافق
على إجلائهم، والكف عن قتلهم، على أن يكون لهم ما حملت
الإبل من ممتلكاتهم إلا السلاح، فأعطوا ذلك، وذهبوا إلى خيبر،
ومنهم من ذهب إلى الشام، ولم يُسلم منهم إلا أبا سعد بن وهب،
ويامين بن عمير بن كعب. وفى خبر إجلائهم نزلت سورة الحشر.
стр. 2790
* وادى القُرَى (غزوة)
فى سنة (٧هـ) بعد غزوة خيبر انصرف الرسول - صلى الله عليه
وسلم - إلى وادى القرى فدعا سكانها من اليهود إلى
الاستسلام، فأبوا وقاتلوا المسلمين فأصاب المسلمون منهم أحد
عشر رجلاً، وغنموا منهم مغانم كثيرة، وتم الفتح الإسلامى،
وترك لليهود الأرض فى مقابل دفع نصف ما يخرجون منها.
стр. 2791
* حمراء الأسد (غزوة)
بعد غزوة أحد وفى (١٦ من شوال ٣هـ) خرج الرسول - صلى الله
عليه وسلم - فى طلب العدو، وعهد ألا يخرج معه إلا من شهد
أُحدًا، فخرجوا وقد أصابهم قدر من الجهد والجراح. وكانت قريش
قد همَّت أن تُغير على المدينة فلما سمعت بخروج الرسول - صلى
الله عليه وسلم - فر رجالها إلى مكة؛ فنزل المسلمون حمراء
الأسد (على بعد ٨ أميال من المدينة) فأقاموا بها ثلاثة أيام، ثم
رجعوا. وقد ظفر الرسول ﷺ بمعاوية بن
المغيرة بن العاص فأمر بقتله.
стр. 2792
* بدر الثالثة (غزوة)
بعد انتهاء غزوة أحد قال أبو سفيان بن حرب للمسلمين: موعدنا
بدر من العام المقبل. فأجابه الرسول ﷺ إلى
ذلك، فلما جاء الميعاد فى شعبان سنة (٤هـ). كانت قريش
مجدبة؛ فلم يتمكن أبو سفيان من الوفاء بوعده، فأرسل نعيم
بن مسعود يخذل السلمين عن الخروج، فيكون الخلف منهم فإذا
خرج هو لم يجد أحدًا عند الخروج؛ فقال نعيم للمسلمين: إن
الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم. فلم يلتفتِ المسلمون لهذا
الإرجاف، وقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل. وخرج الرسول - صلى
الله عليه وسلم - على رأس (١٥٠٠) من أصحابه، رضى الله عنهم،
حتى أتوا بدرًا، فلم يجدوا بها أحدًا؛ لأن أبا سفيان خرج وعاد
من مسيرة ليلة؛ ظنًا منه أن إرجاف نُعَيم قد أفاد، ولكن
المسلمين خرجوا، وأقاموا ببدر، وكان موسم تجارة ﴿فانقلبوا
بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله
ذو فضل عظيم﴾.
стр. 2793
* بنى قينقاع (غزوة)
حدثت فى (١٥ من شوال سنة ٢ هـ)؛ إذ نقض بنو قينقاع عهدهم
مع الرسول ﷺ ، وقالوا له بعد غزوة بدر
الكبرى: يا محمد لا يغرنك من نفسك أن نِلْتَ من قومك ما نِلْتَ؛
فإنه لا علم لهم بالحرب، أما والله لو حاربتنا لعلمت أن حربنا
ليس كحربهم، و'إنا لنحن الناس، وانتهكوا حرمة سيدة من
الأنصار، فتبرأ عبادة بن الصامت (أحد رؤساء الخزرج) من
حلفهم. ولما ظهرت العداوة من بنى قينقاع، استخلف النبى
ﷺ على المدينة أبا لبابة الأنصارى،
وحاصرهم (١٥) يومًا؛ فطلبوا الخروج مقابل أموالهم، فَقَبِلَ
النبىُّ ﷺ ذلك، وأمهلهم ثلاث ليالٍ، ووكل
بجلائهم عبادة بن الصامت، فذهبوا'إلى أذرعات من بلاد الشام،
ولم يمر عليهم العام حتى هلكوا.
стр. 2794
* بحران (غزوة)
بلغ النبى ﷺ أن جمعًا من بنى سليم يريدون
أن يغيروا على المدينة؛ فسار إليهم فى (٣٠٠) من أصحابه،
رضى الله عنه، وذلك فى (جمادى الأولى سنة ٣ هـ)، واستخلف
على المدينة ابن أم مكتوم. فلما وصل إلى بحران تفرق بنو
سليم، ولم يلقَ حربًا؛ فرجع إلى المدينة.
стр. 2795
* ذى أَمَرّ (غطفان) (غزوة)
فى مطلع العام الثالث الهجرى بلغ الرسول ﷺ
أن غطفان تجمعوا؛ بقصد الإغارة على المدينة؛ فخرج إليهم
الرسول ﷺ فى (٤٥٠) من أصحابه، رضى الله
عنهم، بعد أن استخلف على المدينة عثمان بن عفان، رضى الله
عنه، فلما سمع الغطفانيون بسير الرسول هربوا إلى رءوس
الجبال، فعسكر المسلمون عند ماء يسمى ذا أَمَرّ، ثم انصرف
الرسول ﷺ ولم يلق حربًا.
стр. 2796
* السويق (غزوة)
حلف أبو سفيان أن يغزوا الرسول ﷺ ؛ لأنه لم
يحضر غزوة بدر فخرج فى (٢٠٠) راكب حتى أتى العُرَيض فى
طرف المدينة، فحرق بعض نخيلها وقتل رجلاً من الأنصار وحليفًا
له ثم كرَّ راجعًا؛ فخرج الرسول ﷺ فى أثرهم
فى (٢٠٠) من أصحابه، رضى الله عنهم، واستخلف على المدينة
أبا لبابة بن عبد المنذر، ولكن الكفار طرحوا كثيرًا من أزوادهم
من السويق؛ ليتخففوا فيسرعوا فى الهرب، فأخذها المسلمون؛
فسميت هذه الغزوة بغزوة السويق، وكان ذلك فى (ذى الحجة
سنة ٢هـ) بعد بدر بنحو شهرين.
стр. 2797
* بنى سليم (غزوة)
بعد سبعة أيام من انتهاء غزوة بدر الكبرى سنة (٢ هـ) خرج
الرسول ﷺ يريد بنى سليم، واستخلف على
المدينة سِباع بن عرفطة الغِفارى، ثم سار حتى بلغ ماء يقال له:
الكُدْر، فأقام عنده ثلاثة أيام، ثم انصرف ولم يلقَ حربًا.
стр. 2798
* بدر الأولى (سفوان) (غزوة)
بعد غزوة العشيرة التى كانت فى (جمادى الأولى سنة ٢ هـ) لم
يقم البنى ﷺ بالمدينة إلا نحو عشر ليالٍ حتى
أغار كُرُز بن جابر الفهرى القرشى على إبل المدينة وغنمها؛
فخرج الرسول ﷺ فى طلبه حتى بلغ وادى
سفوان ناحية بدر لكن كُرزًا هرب؛ فرجع النبى - صلى الله عليه
وسلم - إلى المدينة.
стр. 2799
* العشيرة (غزوة)
فى (جمادى الاولى سنة ٢ هـ) خرج الرسول - صلى الله عليه
وسلم - بعد أن استخلف على المدينة أبا سلمى بن عبد الأسد
المخزومى ليعترض عيرًا عظيمة لقريش، جمعوا فيها أموالهم
وكان يرأسها أبو سفيان بن حرب، فلما بلغ الجيش الإسلامى
الذى كان قوامه (١٥٠) من المهاجرين ذا العشيرة وجد العير قد
مضت. وحالف النبى فى هذه الغزوة بنى مدلج وحلفاءهم، ثم
رجع إلى المدينة ينتظر العير حينما ترجع من الشام، ولما رجعت
حدثت غزوة بدر الكبرى.
стр. 2800
* بواط (غزوة)
فى (ربيع الآخر سنة ٢ هـ) خرج الرسول ﷺ
بعد أن استخلف على المدينة السائب بن مظعون؛ ليعترض عيرًا
لقريش راجعة من الشام، فسار حتى بلغ بواط فوجد العير قد
فاتته، فرجع ولم يلقَ حربًا.
стр. 2801
* الأبواء (ودَّان) (غزوة)
كانت فى (صفر سنة ٢ هـ) وهى أول غزوة غزاها النبى - صلى
الله عليه وسلم - بنفسه؛ إذ خرج بعد أن استخلف على المدينة
سعد بن عبادة؛ ليعترض عيرًا لقريش، فسار حتى بلغ ودَّان (قرية
من نواحى الفرع على الطريق إلى مكة)، فلم يلقَ حربًا؛ لأن العير
كانت قد سبقته، وعقد صلحًا مع بنى ضمرة على أن لا يغزوه
ولا يغزوهم، ولا يكثِّروا عليه جمعًا ولا يعينوا عدوًّا، وأنهم
آمنون على أنفسهم، ولهم النصر على مَنْ اعتدى عليهم، وعليهم
النصرة إذا دعوا، ثم رجع الرسول ﷺ إلى
المدينة.
стр. 2802
* الدولة الطولونية
تنسب هذه الدولة إلى مؤسسها «طولون»، الذى ينحدر من
أسرة كان موطنها «بخارى» ببلاد «التركستان»، وفى سنة
(٢٠٠هـ) وصل «طولون» إلى «بغداد» إبان خلافة «المأمون»
(١٩٨ - ٢١٨هـ)، فأهدى بعض الرجال إلى الخليفة «المأمون»،
الذى رأى فيه اتزانًا فى الفكر وبسطة فى الجسم، فجعله
رئيسًا لحرسه الخاص، فعلا نجم طولون فى الدولة، ومهَّد لنفسه
ولأسرته طريق السيادة والسلطة فيها. وكان من عادة الخلفاء
أن يعينوا ولاة للأقاليم الخاضعة لسلطانهم، وكان هؤلاء الولاة
يعينون من ينوب عنهم فى حكم هذه الولايات؛ رغبة منهم فى
البقاء بالعاصمة؛ أملا فى الحصول على منصب أعلى وخوفًا من
المؤامرات. وكانت «مصر» - آنذاك - تحت ولاية القائد التركى
«باكباك» الذى أناب «أحمد بن طولون» عنه فى حكم «مصر»،
لما رآه من شجاعته وإقدامه، وأمده بجيش كبير دخل به «أحمد
بن طولون» «مصر» فى (٢٣ من رمضان سنة ٢٥٤هـ). فلما تُوفى
«باكباك» تولى مكانه القائد التركى «بارجوخ»، فعهد إلى
«أحمد بن طولون» بولاية «مصر» كلها، فلما آل الأمر إلى «ابن
طولون» فى حكم «مصر» واجهته المصاعب والعقبات، وأشعل
أصحاب المصالح فى «مصر» الثورات حتى لا يتمكن «ابن
طولون» من تنفيذ إصلاحاته التى عزم عليها، ولكن «ابن
طولون» تمكن من القضاء على كل العقبات والصعوبات واحدة
تلو الأخرى بكياسة وحزم، كما أخمد الثورات فى كل مكان. بعد
وفاة «أحمد بن طولون» خلفه ابنه «خمارويه»، فعمل على تذليل
العقبات التى واجهته كى تتوطد أركان دولته، وزوج ابنته
«أسماء» المعروفة بقطر الندى من الخليفة العباسى
«المعتضد»، وقام «خمارويه» بتجهيز ابنته، وغالى فى ذلك،
مما أدى إلى إفلاس مالية البلاد. وظل واليًا على «مصر» والشام
والجزيرة حتى وفاته سنة (٢٨٢هـ). وبعد وفاة «خمارويه» سنة
(٢٨٢هـ)، بدأت الدولة الطولونية فى الانحلال، فتولَّى زمامها
طائفة من أفراد البيت الطولونى، وكانت تنقصهم الحنكة
стр. 2803
السياسية، وهم: «أبو العساكر جيش بن خمارويه» (٢٨٢ -
٢٨٤هـ)، الذى خلعه الجند، فتولَّى من بعده أخوه «أبو موسى
هارون بن خمارويه» (٢٨٤ - ٢٩٢هـ)، وهو فى الرابعة عشرة من
عمره، فازدادت البلاد ضعفًا حتى مات، فتولى بعده عمه
«شيبان»، إلا أن الجند رفضوا تعيينه، وكان ذلك إيذانًا بزوال
الدولة الطولونية، وعودة «مصر» والشام والجزيرة إلى ولايات
تابعة مباشرة للخلفاء العباسيين، بعد أن استقلت منذ عهد
«أحمد بن طولون» كان «أحمد بن طولون» مثلا عاليًا للحاكم
العادل والوالى المصلح، وكان عهده عهد سلام شامل، ورخاء
تام، وفنون وآداب عالية المستوى، وخلَّف «ابن طولون» آثارًا
رائعة بقى منها جامعه الذى مازال معروفًا باسمه حتى الآن.
ومن مظاهر الحضارة فى عهد الدولة الطولونية: أ - إنشاء
القطائع: أقام «أحمد بن طولون» عاصمة خاصة به شمالى مدينة
«الفسطاط»، وبناها على نظام مدينة «سامراء» عاصمة الخلافة
العباسية، وبنى بها مستشفى عظيمًا، وقسم المدينة وجعل لكل
من كبار رجاله وقواده وغلمانه قطيعة خاصة به، وكذلك فعل مع
أرباب الحرف والصناعات والتجار، فسُميت المدينة «بالقطائع»؛
وهى ثالث عواصم «مصر» بعد «الفسطاط» و «العسكر». ب -
جامع ابن طولون: هو أحد مآثر الدولة الطولونية، فلايزال شاهد
صدق على عظمة هذه الدولة، ويقع بجهة «الصليبة» و «قلعة
الكبش»، ويُعد أقدم بناء إسلامى بقى على أصله حتى اليوم،
والناظر إليه يرى مدى ما وصلت إليه الفنون والعمارة الإسلامية
من ازدهار، وتُعدُّ مئذنته من أقدم المآذن التى لاتزال قائمة حتى
اليوم. ج - الجانب الاقتصادى: بلغت عناية الطولونيين بالناحية
الاقتصادية مبلغًا عظيمًا، ليضمنوا لبلادهم الرخاء والاستقلال،
خاصة بعد اتساع رقعة دولتهم وانضمام الشام إلى «مصر» تحت
إمرتهم، فشجعوا الصناعات وعملوا على ازدهارها، كصناعة
النسيج التى كانت أهم الصناعات فى هذا العهد، وأقاموا
стр. 2804
مصانع للأسلحة، وتقدمت صناعة ورق البردى وصناعة الصابون
والسكر والخزف فى عهدهم، وظلت التجارة رائجة، ونشطت فى
«مصر» و «الشام» وذلك لموقعهما الفريد المتحكم فى طرق
التجارة، فأصبحتا حلقة اتصال بين تجارة الشرق والغرب، إلى
جانب ما كانتا تحصِّلانه من ضرائب جمركية على البضائع التى
تمر بهما. كما اهتم الطولونيون بالزراعة، واعتنوا بتطهير «نهر
النيل»، وأقاموا الجسور، وشقوا الترع، وشجع «أحمد بن
طولون» الفلاحين على امتلاك الأراضى، وخصص لذلك ديوانًا
أسماه: «ديوان الأملاك»، كما قلل من الضرائب، وأصلح «مقياس
الروضة»، وأنشأ القناطر، وحفر الآبار فى الصحراء حين علم بما
يعانيه الناس فى هذه المناطق فى الحصول على الماء، فتقدمت
الزراعة فى عهده ونشطت، كما تقدمت الصناعة والتجارة،
وبلغت مالية «مصر» و «الشام» فى عهده مبلغًا عظيمًا، فكثرت
الإنشاءات العظيمة، مثل «الحصن المنيع» الذى بناه «أحمد بن
طولون»، ليكون مأوى له إذا ما حاق به خطر، وقد تكلفت هذه
المشروعات العظيمة أموالا طائلة، تدل على تحسن الأحوال
المالية والاقتصادية فى هذا العهد، وعاش الناس فى رخاء
وسعة. د - الناحية الاجتماعية: يبدو أن الأتراك قد حظوا بمكانة
عظيمة فى عهد الطولونيين، وشاركهم فى ذلك طبقة الأشراف؛
التى نالت احترام الشعب والأمراء، وإلى جانبهم كانت تعيش
طبقة الأغنياء من كبار التجار وكبار الملاك. أما عامة الشعب فقد
تحسنت أحوالهم نتيجة استقرار الأوضاع، واهتمام الحاكم
بشئونهم، وحرصه على إقامة العدل بينهم؛ لدرجة أن «أحمد ابن
طولون» تولَّى القضاء بنفسه فى فترة من الفترات، وعامل أهل
الذمة معاملة كريمة طيبة، جعلتهم يقبلون على أعمالهم بشغف
واطمئنان. واهتم الطولونيون بإحياء الأعياد الإسلامية كعيدى
«الفطر» و «الأضحى»، كما اهتموا أيضًا بإحياء الأعياد
المسيحية كعيد الميلاد، وكانت ألعاب الفروسية التى أولاها
стр. 2805
الطولونيون عنايتهم من أهم مظاهر الترفيه فى هذه الأعياد.
следующие страницы →