← История

История · id 36578

موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 483 стр.). Показаны 3431–3470 · переход к 3436.

стр. 3431

* كتاب كليلة ودمنة هو كتاب فى الأخلاق والحكمة والسياسة. ألفه الفيلسوف الهندى بيدبا، منذ نيف وعشرين قرنًا، لأحد ملوك الهند الطغاة؛ محاولاً إصلاحه وتوجيه النصح إليه على ألسنة الطير والحيوانات. وقام الفرس بترجمة الكتاب إلى الفارسية، وصبغوه بصبغة فارسية، ثم ترجمه إلى العربية الأديب عبد الله بن المقفع المتوفَّى سنة (١٤٢ هـ). وصارت ترجمة ابن المقفع هى الأساس للترجمات اللاحقة؛ حيث فُقدت النسخة الأصلية. والكتاب يتكون من مقدمة و (١٤) بابًا، ويعتبر أول كتاب فى الأدب الرمزى والقصصى على ألسنة الحيوانات؛ لذلك تأثر كثير من أدباء الشرق والغرب بهذا الكتاب وقاموا بوضع كتب على شاكلته مثل: سهل بن هارون فى كتابه ثعلة وعفرة، والأديب الفرنسى لافونتين. وطُبِع هذا الكتاب فى باريس سنة (١٨١٦ م)، وطبعته وزارة المعارف المصرية وقررته على طلبة الثانوية وطبع مصورًا سنة (١٩٢٧ م). وتُرجم إلى عديد من اللغات، مثل: اللاتينية والإسبانية والإنجليزية والفرنسية.

стр. 3432

* لزوم ما لايلزم لأبى العلاء المعرى هو ديوان شعرى. نظمه الشاعر أبو العلاء المعرى المتوفَّى سنة (٤٤٩ هـ). وهذا الديوان مرتب على حروف المعجم. ويحتوى على نحو (١١) ألف بيت، وهو شعر يظهر فى مبناه التكلف؛ سواء فى غرابة اللفظ أو كثرة الجناس أو التزام ما لا يلزم فى القافية؛ حيث ألزم أبو العلاء نفسه فى القافية بأكثر من حرف وحركة، كما أنه رتب الديوان على حروف المعجم، وذكر كل حرف بوجوهه الأربعة؛ الضم والفتح والكسر والسكون. ويعتبر هذا الديوان أهم كتب المعرى؛ حيث احتوى على جميع آرائه الفلسفية والاجتماعية؛ إذ أن دراسة اللزوميات مهمة فى فهم تطور آراء أبى العلاء. ويقع هذا الديوان فى مجلدين، وطُبِع فى الهند سنة (١٨٨٥ م)، وفى مصر سنة (١٨٩١ م).

стр. 3433

* المدونة كتاب فى الفقه المالكى جُمِع فيه أقوال الإمام مالك المروية عنه والمخرجة على أصول مذهبه، وبعض آراء أصحابه. وتعتبر المدونة الأصل الثانى للفقه المالكى بعد الموطأ، كما أنها أدق كتب الفروع فى الفقه المالكى وأصحها. وقد بدأ تأليف هذه المدونَة أسد بن الفرات؛ حيث دونها بالتلقى عن الفقيه المصرى عبد الرحمن بن القاسم، إلا أن الفقيه المغربى سحنون بن سعيد راجعها على ابن القاسم وغيَّر بعضها، حتى صارت الرواية المعتبرة هى رواية ابن سحنون. وقد شُرِحت المدونة ولخصت وعلق عليها الكثير، مثل: محمد بن أبى زيد القيروانى، كما أن قاضى قرطبة محمد أبو الوليد بن رشد كتب لها مقدمة جيدة. وكتاب المدونة مطبوع، ويُعد من الكتب المهمة فى التنظير للأصول والفروع.

стр. 3434

* الطبقات الكبرى لابن سعد كتاب ألفه محمد بن سعد بن منيع. وُلِد بالبصرة سنة (١٦٨ هـ)، وتُوفِّى فى بغداد سنة (٢٣٠ هـ). ولم يذكر المؤلف فى كتابه سبب تأليفه للكتاب، ولم يتحدث عن منهجه فى التأليف، وقد صدر الكتاب فى (٨) مجلدات على النحو التالى: المجلد الأول: عن السيرة النبوية الشريفة. المجلد الثانى: عن المغازى والسرايا وأسمائها وتواريخها. المجلد الثالث: ويقع فى قسمين؛ أحدهما فيه طبقات البدريين من المهاجرين، والآخر فيه طبقات البدريين من الأنصار. المجلد الرابع: ويتكون من قسمين؛ أحدهما: الطبقة الثانية من المهاجرين والأنصار، والآخر: الصحابة الذين أسلموا قبل فتح مكة. المجلد الخامس: ذكر فيه الطبقة الأولى من أهل المدينة من التابعين، ثم ذكر الطبقة الثانية من أهل المدينة من التابعين، وهم على قسمين؛ أحدهما: من كانوا من الأنصار، والآخر: من كانوا من الموالى، ثم ذكر الطبقة الثالثة من أهل المدينة من التابعين، ثم سقطت الطبقتان الرابعة والخامسة، وتحدث عن الطبقتين السادسة والسابعة، لكنه لم يحددهما باسم معين، ثم ذكر من نزل بمكة من الصحابة، رضى الله عنهم، ومن كان من أهل مكة، وروى عن عمر بن الخطاب وغيره، وقسمهم إلى خمس طبقات، ثم ذكر من نزل الطائف من الصحابة، رضى الله عنهم، ومن كان منهم بها من الفقهاء والمحدثين، ثم ذكر من نزل باليمن من الصحابة، رضى الله عنهم، ومن كان بها منهم من المحدثين، وقسمهم إلى أربع طبقات، ثم ذكر من نزل باليمامة من الصحابة، رضى الله عنهم، ومن كان بها منهم من الفقهاء والمحدثين، ثم ذكر من كان بالبحرين من الصحابة، رضى الله عنهم. المجلد السادس: فيه طبقات الكوفيين ممن كان من الصحابة، رضى الله عنهم، ومن كان بالكوفة من التابعين وغيرهم من أهل الفقه والعلم، وقسم التابعين إلى تسع طبقات. المجلد السابع: ذكر فيه من نزل البصرة من الصحابة، رضى الله

стр. 3435

عنهم، ومن كان بها من التابعين وأهل العلم والفقه، وذكر منهم ثمانى طبقات، كما ذكر من كان بواسط من الفقهاء والمحدثين، ومن كان بالمدائن من الصحابة، رضى الله عنهم، والفقهاء والمحدثين، ثم من كان ببغداد من الفقهاء والمحدثين، ومن كان بهمذان من الفقهاء، ومن كان بالأنبار من المحدثين، ثم من نزل بالشام من الصحابة، رضى الله عنهم، فى ثمانى طبقات، ومن نزل بالجزيرة من الصحابة، رضى الله عنهم، والفقهاء والمحدثين والتابعين، ومن كان بالعواصم والثغور، ثم ذكر من نزل بمصر من الصحابة، رضى الله عنهم، فى ست طبقات، ثم من كان بأيلة وإفريقية والأندلس. المجلد الثامن: فيه النساء المسلمات والمهاجرات من قريش، والأنصاريات والمبايعات، وأزواج رسول الله (، والمسلمات المبايعات، وغرائب نساء العرب المسلمات المهاجرات المبايعات، ونساء الأنصار المسلمات المبايعات، والنساء اللاتى لم يروين عن رسول الله ﷺ . ويؤخذ على ابن سعد فى كتابه: ١ - ترجم لبعض الشخصيات دون إشارة إليها بوضوح. ٢ - ذكر بعض الأسماء دون أن يترجم لها.

стр. 3436

* مروج الذهب للمسعودى كتاب فى التاريخ. ألفه على بن الحسين بن على. الذى يرجع نسبه إلى عبد الله بن مسعود، رضى الله عنه. وُلد ونشأ وتعلم فى بغداد، ثم رحل فى طلب العلم، فطاف أكثر بلاد الأرض، فجمع كثيرًا من المعلومات التاريخية والجغرافية؛ مما جعله متفوقًا على كثير من العلماء فى مجاله، وكانت وفاته سنة (٣٤٦ هـ). وكتاب مروج الذهب ومعادن الجوهر دراسة تاريخية جغرافية، جمع فيه المسعودى التاريخ وأخبار العالم، وما مضى من الزمان من أخبار الملوك والأنبياء والأمم ومساكنها. ويتكون الكتاب من أربعة أجزاء على النحو التالى: الجزء الأول: يتحدث فيه عن دافعه إلى تأليف الكتاب، والمصادر التى اعتمد عليها، ثم يتحدث عن كتابيه أخبار الزمان والأوسط فى الأخبار على التاريخ، ويشير إلى كتب من سبقه من المؤلفين، وينقدها مبرزًا ما فيها من مميزات وعيوب، ثم يتحدث عن بدء الخلق، وعن آدم، ﵇، وحواء وأولادهما، وعن نوح، ﵇، وأبنائه والأنبياء من بعده، وعن ذى القرنين، وأصحاب الكهف ، ومسيحيى نجران باليمن، وأبرز الشخصيات السابقة إلى الإسلام. كما تحدث فى هذا الجزء عن الأرض والبحار والأقاليم، وترتيب الأفلاك، ومساحة الأرض، والأنهار، وبلاد الصين وملوكها، وصقلية وملوكها، وإفريقية قبل الإسلام، والحبشة والسودان، ووصف كثيرًا من حيواناتها، وطبرستان وجيدان، وبلاد فارس وملوكها، واليونان والرومان، وتاريخ مصر قبل الفتح الإسلامى لها. الجزء الثانى: ويتحدث فيه عن الجغرافيا والرحلات؛ فيتحدث عن السودان وأهله وأجناسه وملوكه وحيواناته، ومصر والفرنجة، وبلاد العرب قبل الإسلام، ومكة المكرمة، وإبراهيم الخليل، ﵇، وإسماعيل، عليه السلام، والقبائل العربية. ويقدم دراسة جغرافية لبلاد الشام ومصر واليمن والحجاز والمغرب والعراق وخراسان وفارس وخوزستان والهند والصين وبلاد الروم، كما يتحدث عن الأديان

стр. 3437

وأنواعها المتعددة، وعن ظهور الإسلام، وعن السيرة النبوية الشريفة، وهجرة الصحابة، رضى الله عنهم، والجهاد، والغزوات، ووفاة الرسول ﷺ ، وعن الخلفاء الراشدين. الجزء الثالث: يتحدث فيه عن خلافة الإمام على بن أبى طالب، رضى الله عنه، وعن قيام الدولة الأموية، والدولة العباسية حتى عصر الأمين. الجزء الرابع: يبدأ بعصر المأمون حتى عصر المطيع لله، وبداية ازدياد نفوذ بنى بويه فى السلطة من دونه. ولأهمية الكتاب تُرجم إلى اللغة الفرنسية، وطُبع فى باريس فى (٩) مجلدات سنة (١٨٧٢ م)، كما تُرجم إلى الإنجليزية فى لندن سنة (١٨٤١ م)، كما طُبع بالعديد من البلاد العربية أكثر من مرة.

стр. 3438

* الآثار الباقية عن القرون الخالية هو كتاب فى علم التاريخ لأبى ريحان البيرونى المتوفى سنة (٤٤٠ هـ) الذى وُلد فى السند، وقضى قرابة (٤٠) سنة فى الهند، وكان للبيرونى اهتمامات بالنجوم والفلك والرياضيات والتاريخ والجغرافيا. ويتناول هذا الكتاب دراسة للتواريخ عند الأمم المختلفة من يهود وعرب وهنود وروم، وتواريخ الملوك الأقدمين وأهم أعياد هذه الأمم. وقد وضع البيرونى هذا الكتاب فى جرجان خلال الفترة من (٣٨٨ هـ) حتى (٤٠٣ هـ) وأهداه إلى أميرها شمس الدين أبى المعالى قابوس. وقد نشره المستشرق الألمانى سخاو عام (١٨٧٨ م)، ووُضعت له ترجمة إنجليزية طُبعت فى لندن سنة (١٨٧٩ م)، وللكتاب ترجمة روسية طبعت فى طشقند سنة (١٩٥٧ م).

стр. 3439

* الإحاطة فى أخبار غرناطة كتاب ألفه لسان الدين بن الخطيب المتوفى سنة (٧٧٦هـ)، وكان وزيرًا لأبى الحجاج يوسف بن إسماعيل ولابنه من بعده فى دولة بنى نصر بن الأحمر بالأندلس. ويُعد كتاب الإحاطة من أهم مؤلفات لسان الدين؛ حيث يعد موسوعة شاملة لكل ما يتعلق بمدينة غرناطة منذ أن فتحها المسلمون، وأخبار من كان فيها قبلهم حتى عصره، مع ترجمة وافية لكل ملك من ملوكها وترجمة للعديد من أعلامها فى مختلف العصور. ولم يلتزم لسان الدين بالترتيب التاريخى للأحداث فى كتابه، وإنما التزم الترتيب الألفبائى لأصحاب التراجم، وقد استعان لسان الدين بالعديد من المراجع فى كتابه مثل: البيان المغرب لابن عذارى المراكشى، وتاريخ مالقة لابن عساكر. واستمر ابن الخطيب فى تأليف هذا الكتاب من سنة (٧٦١ هـ) حتى (٧٦٩ هـ). وسبب تأليف هذا الكتاب يرجع إلى أن ابن الخطيب اطلع على كتاب وصف الأندلس لابن جزى، فأُعجب به ووضع كتاب الإحاطة على غراره. وقد طُبع هذا الكتاب بتحقيق محمد عبد الله عنان.

стр. 3440

* أحسن التقاسيم يُعد هذا الكتاب من أهم كتب الجغرافيا عند المسلمين، ألفه شمس الدين محمد بن أحمد بن أبى بكر البناء المقدسى المؤرخ، الرحالة الجغرافى المتوفى سنة (٣٨٠ هـ). ويشتمل هذا الكتاب على ذكر الأقاليم الإسلامية ووصفها وصفًا دقيقًا، لذلك فإن هذا الكتاب يُعد موسوعة جغرافية وتاريخية وحضارية. وقد جمع المقدسى مادة هذا الكتاب فى أثناء رحلاته فى البلاد الإسلامية؛ حيث كان تاجرًا على دراية بأحوال الناس والأقاليم. وكان منهجه فى هذا الكتاب هو تحرى الدقة وما اتفق عليه العلماء، أما مااختلفوا فيه فقد استبعده. وقد تحدث المقدسى عن الديار الإسلامية فحسب، ولم يذكر أقاليم غير المسلمين. والكتاب طُبع فى مجلد واحد بمدينة ليدن سنة (١٩٠٩ م).

стр. 3441

* إحصاء العلوم هو كتاب لأبى نصر الفارابى المتوفى سنة (٢٣٩ هـ)، أحد فلاسفة الإسلام الكبار بالإضافة إلى اهتماماته الطبية والفلكية والرياضية. ويُعد إحصاء العلوم أول موسوعة عامة صدرت باللغة العربية للتعريف بموضوع فروع العلوم وأغراضها من عقلية وطبيعية وإنسانية. وللكتاب اسم آخر هو مراتب العلوم. وقد قسم الفارابى هذا الكتاب إلى خمسة فصول هى: (١) علم اللسان وفروعه من اللغة والنحو والصرف ... إلخ. (٢) المنطق، وأوضح فيه حاجة دارس العلوم والدراسات العلمية إلى المنطق. (٣) علم التعاليم (أى الرياضيات) مثل العدد والهندسة والفلك. (٤) العلم الإلهى والعلم الطبيعى. (٥) العلم المدنى، مثل: الأخلاق والسياسة والفقه وعلم الكلام. وهذا الكتاب يعد اختصارًا دقيقًا للعلوم المتعارف عليها فى عصر الفارابى حيث يعطى القارئ فكرة عامة وواضحة عن موضوع كل علم ومنفعته النظرية والعملية. إلا أن هذا الكتاب لم يحتو على علمى الطب والكيمياء. وتُرجِم إلى اللاتينية فى العصور الوسطى، كما ترجم إلى العبرية.

стр. 3442

* الأحكام السلطانية هو اسم لكتابين فى أصول الإدارة الحكومية الإسلامية، أحدهما للماوردى، والآخر للفراء. ويُعد هذان الكتابان أول دراسة علمية منهجية فى هذا الموضوع. الأول: الأحكام السلطانية والولايات الدينية. وهو كتاب ألفه أبو الحسن على بن حبيب الماوردى أحد فقهاء الدولة العباسية، المتوفى سنة (٤٥٠ هـ). قسم الماوردى كتابه إلى عشرين بابًا تحدث فيها عن الإمامة وشروطها، والوزارة وأنواعها، والإمارة وأقسامها، وأدب الحرب، وكذلك القضاء، والولاية، والأموال، والدواوين ... إلخ. وقد حرص الماوردى فى كتابه على دراسة جميع جوانب الحكم فى الدولة الإسلامية، وتحديد الحقوق والواجبات، وكان ملتزمًا فيه بأصول المذهب الشافعى. واعتمد ابن خلدون على هذا الكتاب فى مقدمته _ وطُبِع عدة طبعات. الآخر: الأحكام السلطانية: كتاب ألفه محمد بن الحسين بن محمد بن خلف الفراء الفقيه، المحدث المفسر الحنبلى المتوفى سنة (٤٥٨ هـ). ويتعرض هذا الكتاب لموضوع الإمامة ومايتصل بها من أمور، دون التعرض للأمور الخلافية، كذلك تحدث عن ولاية القضاء وشروطها وكان أبو يعلى الفراء يلتزم بأصول المذهب الحنبلى فى كتابه هذا. ويلاحظ أن كتابى الماوردى والفراء خرجا فى قرنٍ واحد هو القرن الخامس الهجرى؛ حيث كان الاثنان متعاصرين.

стр. 3443

* إحياء علوم الدين كتاب ألفه حجة الإسلام أبو حامد الغزالى المتوفى سنة (٥٠٥ هـ) ، أحد أئمة علم الكلام والفقه والتصوف فى القرن الخامس الهجرى. ويشتمل هذا الكتاب على بحوث فى التوحيد والفقه والحديث والتصوف والاجتماع وعلم النفس والتربية. وقسم الغزالى كتابه أربعة أقسام، هى: العبادات والعادات والمهلكات والمنجيات. واستعان بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة وآثار الصحابة والصالحين. ولاقى هذا الكتاب منذ تأليفه إعجاب العلماء، حتى قال الحافظ العراقى: إنه من أجلِّ كتب الإسلام فى معرفة الحلال والحرام. ورغم هذا الإعجاب فقد وُجِّهتْ له بعض الانتقادات منها: احتواؤه على ألفاظ ومصطلحات غامضة، استشهاده بالكثير من الأحاديث الضعيفة والموضوعة. ولأهمية الكتاب فقد اختصره بعض العلماء، كما خرَّج بعض العلماء أحاديثه. أما أعظم الأعمال التى خُدِم بها هذا الكتاب فهو كتاب إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين للسيد محمد بن محمد الحسينى الزبيدى صاحب قاموس تاج العروس، ويقع هذا الشرح فى (١٠) مجلدات. وقد تأثر جمهور المسلمين بهذا الكتاب على مختلف المستويات العلمية والأخلاقية.

стр. 3444

* الأخبار الطوال كتاب ألفه أحمد بن داود بن ونند المعروف بأبى حنيفة الدينورى ، أحد أعلام الثقافة العربية فى القرن الثالث الهجرى، المتوفى سنة (٢٨٢ هـ). ويتناول هذا الكتاب التاريخ من عهد آدم - عليه السلام - مارًّا بتاريخ الأنبياء والأمم السابقة بإيجاز، ثم يتناول بإسهاب تاريخ الفرس الساسانيين وعرب الجاهلية، والفتوح الإسلامية للعراق، وتاريخ الدولة الأموية، والدور الذى لعبته خراسان فى قيام الدولة العباسية. ويعرض تاريخ الخلفاء ابتداءً من عبد الملك بن مروان حتى المعتصم العباسى المتوفى سنة (٢٢٧ هـ). والأخبار الطوال يُعد من أهم المصادر التاريخية عن الحياة الاجتماعية والسياسية والحربية لدى الفرس. ويتميز هذا الكتاب بأسلوب أدبى رفيع فى عرض المادة التاريخية، إلا أنه يحوى - إلى جانب الروايات القوية - الروايات الضعيفة والأساطير. وللكتاب مخطوطات عديدة، وطبع عدة طبعات فى ليدن سنة (١٨٨٨ م)، ومصر (١٩٦٠ م)، وغيرها.

стр. 3445

* أدب الكاتب هو كتاب لأبى محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينورى. أحد علماء القرن الثالث الهجرى فى اللغة والأدب والفقه والتاريخ. وقد تُوفِّى ابن قتيبة الدينورى ببغداد سنة (٢٧٦ هـ = ٨٨٩ م). وهذا الكتاب يقدم قدرًا وافيًا من الثقافة اللغوية الضرورية لكتَّاب الدواوين فى زمانه خاصة، والكتَّاب والأدباء عامة، وبالتالى فهو أول كتاب عربى منظم فى ذلك الموضوع. والكتاب مكوَّن من مقدمة وأربعة أقسام، ويتكون كل قسم منها من عدة أبواب، وهذه الأقسام هى: (١) كتاب المعرفة: ويتألف من (٦٣) بابًا. (٢) كتاب تقويم اليد: ويتضمن (٤٧) بابًا. (٣) كتاب تقويم اللسان: ويتضمن (٣٥) بابًا. (٤) كتاب الأبنية: ويتكون من شقين؛ الأول أبنية الأفعال (٤٥) بابا، والآخر: أبنية الأسماء ومعانيها (٥٣) بابًا. ومما دفع ابن قتيبة إلى تأليف هذا الكتاب ضعف ثقافة كتَّاب الدواوين. وقد تبوأ هذا الكتاب منزلة عظيمة لدى كثير من العلماء مثل ابن خلدون، وشرحه آخرون مثل الجواليقى، وسمى شرحه بشرح أدب الكاتب. وطُبع أدب الكاتب عدة طبعات حيث نشر فى ليدن سنة (١٩٠٠ م)، وحققه ونشره بمصر سنة (١٩٦٣ م) محمد محيى الدين عبد الحميد.

стр. 3446

* إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم هو أحد مؤلفات أبى السعود محمد بن محمد بن مصطفى العماوى أحد فقهاء الأحناف فى الدولة العثمانية، وُلد بالقسطنطينية سنة (٨٩٨ هـ). وتُوفِّى بها سنة (٩٨٢ هـ)، وهذا التفسير هو المعروف بتفسير أبى السعود، وكان أبو السعود مشغولاً بالتدريس والقضاء والفتوى وكان يستغل وقت فراغه فى تأليف هذا الكتاب. وهذا التفسير يتناول أسرار البلاغة القرآنية وسر إعجاز القرآن؛ حيث يهتم هذا التفسير ببناء العبارة وجمال صياغتها. كذلك يهتم بإبداء وجوه المناسبات بين الآيات ويتعرض لذكر القراءات، ويقل من سرد الإسرائيليات، إلا أنه يروى فى تفسيره بعض الروايات عمن اشتهر بالكذب. ونقل أبو السعود فى هذا الكتاب المسائل الفقهية وتناول ما تحتمله الآيات من وجوه الإعراب؛ لذلك كانت لهذا الكتاب شهرة فى أوساط العلماء، إلا أنه لم يظفر بالشروح والتعليقات الكافية. وطُبع هذا التفسير مرات عديدة، وهو يقع فى خمسة أجزاء.

стр. 3447

* أُسد الغابة فى معرفة الصحابة كتاب ألفه عز الدين أبوالحسن على بن أبى الكرم محمد بن محمد المعروف بابن الأثير الجزرى. وُلد سنة (٥٠٥ هـ) بالموصل، وتُوفِّى بها سنة (٦٣٠ هـ). ويتناول هذا الكتاب تراجم أصحاب النبى ﷺ . وسبب تأليف هذا الكتاب هو اقتراح أحد أعيان المحدِّثين على ابن الأثير بتصنيف كتاب يكون فصلاً فيما اختلفت فيه الكتب حول حياة الصحابة. وقد استفاد ابن الأثير من الكتب التى سبقته فى هذا الخصوص. والتزم فى تأليف هذا الكتاب بالترتيب الألفبائى لأسماء الصحابة: حيث يقدم الاسم على الكنية ويشرح المفردات التى يرى فيها غموضًا ويضبط الأسماء المتشابهة فى الخط. وقد اشتمل الكتاب على (٧٥٥٤) ترجمة، كما أنه حدد مفهوم الصحابى. وقد طُبع هذا الكتاب عدة طبعات، منها طبعة دار الشعب بالقاهرة سنة (١٩٧١م)، وطبعة دار الجبل ببيروت.

стр. 3448

* العبر وديوان المبتدأ والخبر كتاب فى التاريخ ألَّفه عبد الرحمن بن خلدون المتوفَّى سنة (٨٠٨ هـ = ١٤٠٥ م). وعنوان هذا الكتاب كاملاً هو: كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر فى أيام العرب والعجم والبربر ومن عاهدهم من ذوى السلطان الأكبر. وقد اشتهر ابن خلدون بين العلماء والمفكرين بهذا الكتاب، بل بجزء واحد منه هو المقدمة، وتُسمى مقدمة ابن خلدون. والكتاب مقسَّم إلى ثلاثة كتب فى سبعة مجلدات: الكتاب الأول: ويقع فى مجلد واحد، ويشغل المقدمة، وقبل المقدمة ظهرت بحوث تدرس ظواهر الاجتماع، وترجع هذه البحوث إلى ثلاث طوائف: ١ - بحوث تاريخية يقتصر أصحابها على وصف الظواهر الاجتماعية دون أن يحاولوا استخلاص شىء من هذا الوصف فيما يتعلق بطبيعة هذه الظواهر وقوانينها. ٢ - دراسات إرشادية تدعو إلى المبادئ التى تقررها نظم المجتمع ومعتقداته وتقاليده. ٣ - دراسات يوجه أصحابها كل عنايتهم إلى ماينبغى أن تكون عليه الظواهر الاجتماعية، حسب المبادئ التى يرتضيها كل منهم، فهى دراسات إصلاحية. ٤ - المقدمة: أتى فيها ابن خلدون بمباحث مستحدثة مما أطلق عليه أهل هذا الزمان اسم العلوم الاجتماعية والسياسية والاقتصاد السياسى والاجتماعى وفلسفة التاريخ. أما الكتابان الآخران فيقعان فى ستة مجلدات، درس الكتاب الأول منهما أخبار العرب وأجيالهم منذ بدء الخليقة إلى القرن الثامن الهجرى. ويضم هذا الكتاب أربعة مجلدات من الثانى إلى الخامس. أما الكتاب الآخر: فهو خاص بتاريخ البربر. ويتميز تاريخ ابن خلدون عن غيره بما يتضمنه من المقدمات الفلسفية فى صدر أكثر الفصول عند الانتقال من دولة إلى أخرى، ويُعدُّ الكتاب أوسع تاريخ للعرب والبربر ودُوَلِهم. وقد طُبع كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر كاملاً فى القاهرة سنة (١٨٦٧ م)، وقد نشر المقدمة المستشرق كايمارتر بباريس.

стр. 3449

* الكتاب كتاب فى النحو والصرف، ألَّفه إمام النحاة سيبويه عمرو بن عثمان ابن قنبر المتوفَّى سنة (١٨٠ هـ = ٧٩٦ م). وأوَّل ما يُلاحظ على الكتاب أن سيبويه لم يضع له اسمًا، وربما أعجلته وفاته عن تسميته، وظل اسم الكتاب خاصًّا به دلالة على روعة تأليفه وإحكامه، كما لم يضع له مقدمة يبين فيها منهجه، ولا خاتمة ينتهى بها. والكتاب هو أول كتاب جامع فى قواعد النحو والصرف ولم يُؤلف قبله ولابعده مثله، فقد نسَّق سيبويه أبوابه وأحكمها إحكامًا دقيقًا. ويقع الكتاب فى جزأين كبيرين مقسمين إلى ثلاثة اقسام، هى: النحو، والصرف، والأصوات. وقد بدأ سيبويه بدراسة النحو ومباحثه ولم يترك فى هذه المباحث جانبًا إلا استقصاه، واستغرق ذلك الجزء الأول وبداية الثانى، ثم ثنَّى بالصرف، ويمتد إلى مايقرب من نهاية الجزء الثانى، ثم ختم الجزء الثانى بدراسة الإدغام وما يحدث من التغييرات الصوتية نتيجة شيوعه على الألسنة العربية. وقد امتدح كثير من العلماء كتاب سيبويه فيقول أبو عثمان المازنى: من أراد أن يعمل كتاباً فى النحو بعد كتاب سيبويه فليستحى. ويقول المبرد: لم يُعمل كتاب فى علم من العلوم مثل كتاب سيبويه. وطُبع الكتاب فى المطبعة الأميرية ببولاق سنة (١٣١٦ هـ = ١٨٩٨ م) وهى الطبعة المشهورة، وله طبعات أخرى فى أوربا وبيروت، وسائر المشرق. منها الطبعة التى حققها الأستاذ عبد السلام هارون.

стр. 3450

* الكافية كتاب فى النحو، ألفه العالم اللغوى ابن الحاجب - وهو عثمان بن عمر بن أبى بكر بن يونس - سنة (٦٤٦ هـ = ١٢٤٩ م). وقد أوضح ابن الحاجب فى مقدمته السبب فى تأليف كتاب الكافية، وهو أنه أراد أن يُيسر دراسة النحو لطلابه فعمد إلى كتاب المفصل للزمخشرى، فاختصر منه هذه المقدمة وسماها الكافية. واسمها يدل على غرضها، فهى تغنى الناشئ أو المتعلم وتكفيه عن كتب النحو المعقدة. وقد اتبع ابن الحاجب فى ترتيب أبواب الكتاب منهج الزمخشرى فى المفصل، فقسم الكافية إلى أربعة أقسام، الأول: أسماء، والثانى: أفعال، والثالث: حروف، والأخير: مشترك من أحوالها. وقد عمد ابن الحاجب فى الكافية إلى التلخيص والإيجاز، فالدارس لايجد صعوبة فى فهمها، والوقوف على الغرض من عبارتها. وقد تسابق العلماء إلى شرح الكافية فظهرت لها شروح كثيرة باللغة العربية، وكذلك باللغتين الفارسية والتركية. وأجلَّ هذه الشروح شرح رضى الدين محمد بن الحسن الإستراباذى، والشروح الثلاثة للسيد ركن الدين شمس الدين محمود بن عبد الرحمن الأصفهانى.

стр. 3451

* عيون الأخبار كتاب فى الأدب ألفه، ابن قتيبة أحد أعلام الأدب فى القرن (٣هـ = ٩م)، وهو أبو محمد عبد الله بن مسلم الدينورى المتوفَّى سنة (٢٧٦هـ = ٨٨٩ م). وكتاب عيون الأخبار جامع لشتى العلوم. وينقسم إلى عشرة كتب صغيرة، لكل منها عنوانه وموضوعه وما يتصل به من فنون الأدب. وهذه الكتب هى: ١ - السلطان وأدب الحكم. ٢ - الحرب: ويتناول آداب الحرب ومكايدها. ٣ - السؤدد والسيادة والكمال والشرف. ٤ - الطبائع والأخلاق المذمومة. ٥ - العلم والبيان: ويتناول العلم والكتب والحديث مع نماذج من خطب العلم والبيان. ٦ - الزهد: ويتناول الدعاء والمناجاة والبكاء ومقامات الزُّهاد. ٧ - الإخوان: ويتناول الحث على اتخاذ الإخوان وحسن اختيارهم. ٨ - الحوائج: وما يتصل بها من اصطناع المعروف والقناعة والاستعفاف. ٩ - الطعام: ويتناول صنوف الأطعمة وأخبار العرب فى مآكلهم ومشاربهم. ١٠ - النساء: ويتناول ما يُختار من أخلاقهن وما يُكره، وما يتصل بحياة المرأة. وسبب تأليف ابن قتيبة كتاب عيون الأخبار - كما أوضح فى المقدمة - هو إفادة المتأدب المتخصص والمتأدب من خاصة الناس والمتأدب من عامتهم. ويُعدُّ الكتاب مزيجًا بين الثقافة العربية والثقافة الأجنبية، ويشابه بذلك صاحبه الجاحظ الذى أتى بأخبار أعجمية فى كتابه البيان والتبيين. وقد طبع الكتب الأربعة الأولى من هذا الكتاب المستشرق الألمانى بروكلمان سنة (١٨٩٩ م)، وطُبع الكتاب الأول فى مصر سنة (١٣٢٥ هـ = ١٩٠٧ م)، ثم طُبع الكتاب كاملاً تحت إشراف دار الكتب المصرية فى أربعة أجزاء مابين سنتى (١٩٢٤ م، و ١٩٣٠ م).

стр. 3452

* تفسير البيضاوى كتاب ألَّفه عبد الله بن عمر بن محمد بن على الشيرازى البيضاوى، وهو قاضٍ، مفسر، ولد فى المدينة البيضاء، وتُوفِّى فى تبريز سنة (٦٨٥ هـ = ١٢٨٦م). والتفسير بعنوان: أنوار التنزيل وأسرار التأويل، وهو متوسط الحجم، جمع فيه صاحبه بين التفسير والتأويل وفق مقتضى قواعد اللغة العربية، وأورد فيه الأدلة على أصول أهل السنة، ولخص فيه مؤلفه من تفسير الكشاف للزمخشرى مايتعلق بالإعراب والمعانى والبيان، ومن تفسير الإمام الرازى مفاتيح الغيب ما يتعلق بالحكمة والكلام، ومن جامع التفاسير للراغب الأصفهانى مايتعلق بالاشتقاق، وغوامض الحقائق، ولطائف الإشارات. وضمَّ إلى ذلك بعض الآثار الواردة عن التابعين، وضمنه طرائف واستنباطات من إعمال فكره، وعرض القراءات والصناعات النحوية، ولآيات الأحكام والمسائل الفقهية. وللكتاب مايزيد على أربعين حاشية، أشهرها: حاشية قاضى زاده، وحاشية الشهاب الخفاجى، وحاشية القونوى. وقد طُبع الكتاب طبعات عديدة، ومنها: - طبعة القسطنطينية - المطبعة العثمانية - (١٢٧٠ هـ = ١٨٥٣ م). -و طبعة القاهرة - مطبعة كردستان العلمية - (١٣٢٦ هـ = ١٩٠٨ م).

стр. 3453

* البيان المُغرب كتاب ألفه أبو عبد الله محمد بن محمد بن عِذَارِى المراكشى، أحد المؤرخين المعروفين فى القرن (٧ هـ = ١٣ م). وتُوفِّى نحو سنة (٦٩٥ هـ = ١٢٩٦ م). ويتناول الكتاب - فى إيجاز - تاريخ بلاد المغرب والأندلس من الفتح الإسلامى حتى انقضاء دولة الموحِّدين. ويتألف من مقدمة وثلاثة أجزاء: أمَّا المقدمة فهى موجزة، وتشتمل على بيان سبب تأليفه، وموضوعه والمنهج الذى اتبع فيه، والأجزاء التى يضمها. ويعرض فى الجزء الأول أخبار إفريقيَّة منذ الفتح الإسلامى الأول فى خلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان، رضى الله عنه. ويتناول فى الجزء الثانى أخبار جزيرة الأندلس، ومَن وليها من الأمراء الأمويين منذ الفتح الإسلامى، ثم قيام دولة الأمويين فى الأندلس، وعصر ملوك الطوائف، ودخول المرابطين الأندلس سنة (٤٧٨ هـ = ١٠٨٥ م). وفى الجزء الثالث اختصر أخبار الدولة المرابطية اللمتونية، ثم أخبار دولة الموحدين. وينتهى الكتاب عند أحداث سنة (٦٦٧ هـ = ١٢٦٨ م). وطريقة ابن عِذَارى فى معالجة الأحداث التاريخية هى الطريقة الحوليَّة حيث يؤرخ للأحداث على السنين. وقد طُبع الكتاب فى أربعة أجزاء، حقق الأجزاء الثلاثة الأُول منها كل من: ج. س. كولان، وليفى بروفنسال، وقام بتحقيق الجزء الرابع إحسان عباس.

стр. 3454

* البيان والتبيين كتاب ألَّفه أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب الكنانى المعروف بالجاحظ. وُلِد فى البصرة سنة (١٦٣ هـ = ٧٧٩ م)، وترك العديد من المصنفات التى تبلغ نحو (١٧٠) مؤلَّفًا. وتُوفَّى سنة (٢٥٥ هـ = ٨٦٩ م). يتناول الجاحظ فى كتابه هذا مباحث البلاغة والفصاحة، ويستنبط أصولهما كما عرفها البيانيون السابقون، ومارسها عمليًّا أرباب الفصاحة والكلام. وقد بدأ كتابه بالحديث عن العِىِّ والاستعاذة منه، وعن مزايا الفصاحة وعيوب التشدق والتقعر والغرابة، وعن اختلاف لغة العرب فى استعمال الألفاظ، ثم تحدث عن الخطابة وعيوب اللسان، وسَمْتِ الخطيب وهيئته وأثر ذلك فى التأثير والإقناع، وعرض لأشهر الخطب ومن اشتهر من الخطباء بسلامة النطق أو بعيب فيه، كما تحدث عن الشعر واختلاف طبائع الشعراء، وتناول تفرد القرآن الكريم فى أسلوبه، وكيف خالف جميع الكلام الموزون والمنثور، كما أشار إلى موضوعات أخرى متنوعة، منها: أصوات الكلام وموسيقاه، والسجع والازدواج، والرجز، والإيجاز والإطناب، والصمت والعىُّ، والاقتباس، والترادف، والتنافر، والاستعارة، والتشبيه، والزهد، والتنسُّك، ونوادر الحمقى والمجانين، والحكم والرسائل والأمثال. وتحدث عن جزالة الألفاظ، وجمال العبارات، وبلاغة التراكيب، وحسن الصياغة. وأسلوب الجاحظ فى الكتاب اتسم بالاستطراد والتنويع. وقد تطرق من موضوع إلى آخر، ومن فكرة إلى أخرى. وقد أدى هذا إلى نوع من الخلط والاضطراب. وقد طُبع الكتاب عدة طبعات منها طبعة حققها عبد السلام هارون فى أربعة أجزاء. ونُشر بالقاهرة سنة (١٣٦٧ هـ = ١٩٤٨ م).

стр. 3455

* بدائع الزهور كتاب ألفه أبو البركات محمد بن أحمد بن إياس المصرى الحنفى، المعروف بابن إياس المصرى، أحد مؤرخى مصر الكبار. وُلِد فى القاهرة سنة (٨٥٢ هـ = ١٤٤٨ م)، وتُوفِّى بها سنة (٩٣٠ هـ = ١٥٢٤ م). ويعرض الكتاب لتاريخ مصر منذ أقدم العصور، حتى نهاية العصر المملوكى وبداية العصر العثمانى، ويعدُّ الكتاب مرجعًا عظيم الفائدة لمن يبحث فى تاريخ مصر فى عصر المماليك وبداية العصر العثمانى، من النواحى السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإدارية والثقافية. ولغة الكتاب سهلة بسيطة يشيع فيها كثير من الألفاظ العاميَّة، والمصطلحات الأجنبية، وبخاصة التركيَّة. والمنهج المتبع فيه هو منهج الحوليَّات. وقد طُبع الكتاب سنة (١٣١٢ هـ = ١٨٩٤ م) فى مطبعة بولاق الأميرية، ثم عُنَيت جمعية المستشرقين الألمان بإخراج طبعة جديدة له حققها محمد مصطفى.

стр. 3456

* البخلاء كتاب ألفه أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب الكنانى، المعروف بالجاحظ، أحد أئمة البيان والأدب فى تاريخ العربية. ويُعالج الكتاب أخبار البخلاء وأحاديثهم ونوادرهم، واحتجاجهم لمذاهبهم فى البخل. وكان الدافع إلى تأليفه هو الرد على الشعوبيين المتعصبين لغير العرب الرامين العرب بالبخل. وقد استهل الجاحظ كتابه بلمحة عن نفسية البخلاء، وأتبعها برسالة سهل بن هارون فى البخل، ثم شرع فى موضوع كتابه؛ فبدأ بأخبار بخل أهل خراسان عامة، وأهل مرو منهم خاصة، وتناول بخل أهل البصرة، واستعرض نماذج منهم، ثم ذكر رسالتين، إحداهما من أبى العاص بن عبد الوهاب الثقفى فى ذم البخل ومدح الكرم، والأخرى جواب ابن التوأم على رسالة الثقفى فى إظهار مفاسد البذل والجود. واتسم أسلوب الجاحظ فى كتابه بقدرته الفائقة على تحليل نفسية البخلاء، وبروح السخرية والدعابة. وقد طُبع الكتاب أكثر من مرة منها طبعة حققها طه الحاجرى سنة (١٣٦٧ هـ = ١٩٤٨ م).

стр. 3457

* الأغانى كتاب ألفه أبو الفرج على بن محمد بن أحمد بن الهيثم، المعروف بأبى الفرج الأصفهانى، أحد أعلام الأدب العربى فى القرن (٤ هـ). وُلِد بأصفهان سنة (٢٨٤ هـ = ٨٩٧ م) لأب ينتهى نسبه إلى مروان بن محمد آخر خلفاء بنى أمية، ثم انتقل إلى بغداد حيث تلقى العلم عن كبار علمائها. ومن مصنفاته: القيان ومقاتل الطالبيين والإماء الشواعر، وتوفَّى سنة (٣٥٧ هـ = ٩٦٧ م). والموضوع الرئيسى لكتاب الأغانى هو: الأغانى فى بعض مجالس الخلفاء، وقد جمعها أبو الفرج، ونسب كل شعر إلى قائله، وذكر صاحب لحنه، واسم من غناه، ثم ترجم للشاعر، وعرض نماذج من شعره. وقد بلغ عدد الذين ترجم لهم من الشعراء أربعمائة وستة وعشرين شاعرًا من العصور: الجاهلى وصدر الإسلام والأموى والعباسى، دون التزام ترتيب زمنى. والمنهج الذى اتبعه أبو الفرج هو الابتداء بذكر الصوت الذى اختاره، والشعر المتعلق به، ثم الاستطراد إلى ذكر أشعار أخرى قيلت فى المعنى نفسه، ثم التحدث عن المناسبة التى قيلت فيها، وقد يتعرض أبو الفرج لذكرالأنساب وأخبار القبائل، وما قد يكون من فتن طائفية أو مذهبية، وما يشاكل هذا من أخبار وسير وأشعار ورسائل وخطب وقصص. واهتم بالسند وعدَّه الأساس فى ذكر أية رواية أدبية، وارتضى لنفسه بعض المعايير التى تعينه على تحقيق نسبة النص إلى صاحبه. ويعُّد كتاب الأغانى المرجع الأساسى لتاريخ الغناء والمغنين فى القرون الثلاثة الأولى. ولكن يُؤخذ على أبى الفرج أنه ركز فى كتابه على تصوير الحياة اللاهية العابثة فى المجتمع البغدادى فى عصره، وأغفل الجانب الجادَّ الإيجابى، وأنه جعل الهدف من كتابه الإمتاع لا التأريخ.

стр. 3458

* ألف ليلة وليلة هى حكايات يحمل بعضها أصولاً فارسيَّة، وتظهر فى بعضها عناصر هندية ويونانية، لكنها اتسمت بطابع عربى، حيث ترجمت أصولها، واعتورها كثير من التعديل حتى خرجت فى صورتها الحالية. ويرجِّح العلماء أنها عمل جماعى وليست عملاً فرديًّا. ويعتمد منهج ألف ليلة وليلة فى ربط الحكايات بعضها ببعض على مايسمَّى بقصة الإطار. ويشيع فى القصص ذكر علاء الدين والقنديل المسحور وعلى بابا والسندباد البحرى ... إلخ. وفيها بعض العناصر التاريخية الحقيقية المأخوذة من واقع البيئة العربية. وكان الكتاب فى مراحله الأولى موضع ازدراء، فوصف بأنه من الغث البارد، وحين تبلور فى صورته النهائية احتفى الغرب به، حتى احتل مكانة عالية فى الأدب العالمى. وكان أنطوان جالان أول من عُنِى بالكتاب، حيث قام بترجمته سنة (١١١٦ هـ = ١٧٠٤ م) وخرجت طبعته فى (١٢) مجلدًا. واستقبلت أوربا الكتاب باهتمام بالغ، وتلقاه الجمهور بشغف، ثم شاعت محاكاته تأليفًا وترجمة، وكانت أول طبعة عربية له سنة (١٢٣٠ هـ = ١٨١٤ م) وهى طبعة كلكتا، ثم طُبع بمطبعة بولاق بالقاهرة سنة (١٢٥١ هـ = ١٨٣٥ م)، كما طبع ببيروت سنة (١٢٩٩ هـ = ١٨٨١م)، توالت بعد ذلك طبعات الكتاب.

стр. 3459

* ألفية بن مالك هى منظومة من بحر الرجز فى علمى النحو والصرف، وتقع فى نحو ألف بيت، وتُسمَّى أيضًا بالخلاصة. نظمها أبو عبد الله جمال الدين محمد بن مالك، أحد أئمة علوم النحو والصرف والقراءات. وُلِد فى جيَّان بالأندلس سنة (٦٠٠ هـ = ١٢٠٣ م)، ثم رحل إلى المشرق سنة (٦٣٠ هـ = ١٢٣٢ م) ولقى ابن الحاجب وأخذ عنه، واستقر مقامه بحلب، وتتلمذ فيها لابن يعيش، وتصدَّر بها مدة للإقراء، ثم تركها إلى دمشق وتُوفِّى بها سنة (٦٧٢ هـ = ١٢٧٣ م). وتتناول الألفية قواعد النحو والصرف ومسائلهما من خلال النظم، بقصد تقريب مسائل العِلْمِيِن وتيسيرها. وقد بدأ ابن مالك ألفيته بتعريف الكلام ومايتألف منه، ثم المعرب والمبنى من الكلام، ثم تتابعت أبواب النحو، وبعد ذلك تناول أبواب الصرف. ومنهج ابن مالك فى الألفية هو المنهج الانتقائى الذى يقوم على المزج بين آراء النحاة، والترجيح بينها، فلم يقيد نفسه بمذهب معين من مذاهب النحو ومدارسه. وألفية ابن مالك هى أشهر الألفيات على اختلاف منازعها وفنونها، وقد أولاها العلماء اهتمامًا كبيرًا فقام بعضهم بشرحها، أو اختصارها، أو نثرها، أو إعراب أبياتها، أو عمل حواشٍ لها، أو التعليق عليها. وقد زاد عدد شرَّاحها على الأربعين شارحًا.

стр. 3460

* الإمامة والسياسة هو كتاب منسوب إلى الفقيه أبى محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينورى، أحد أئمة علوم القرآن والحديث واللغة والأدب والأخبار، وغيرها. ويقع الكتاب فى جزأين يحتويهما مجلد متوسط الحجم، ولايدل عنوانه على محتواه؛ إذ إنه كتاب تاريخى يعتمد على السرد المسلسل للأحداث السياسية فى تاريخ المسلمين، ويذكر أخبار الأئمة والقادة منذ وفاة النبى (حتى تولَّى المأمون الخلافة فى الدولة العباسية سنة (١٩٥ هـ = ٨١٠م). وهو بهذا لا يختلف كثيرًا عن معظم كتب التاريخ التى تعرض أحداث التاريخ الإسلامى فى هذه الفترة وما بعدها. غير أن هذه الكتب أكثر دقة وتنظيمًا منه، لاعتمادها على السرد الحوْلى للأ حداث. وأهم مايتسم به الكتاب من حيث المنهج أنه لايعتمد على الرواية الموثقة، وأنه يذكر بالتفصيل معظم الوقائع والأحداث التى تتصل بالسياسة ولو من بعيد، معتمدًا على أسلوب القصِّ والرواية. والمعروف أن نسبة هذا الكتاب إلى ابن قتيبة ليست ثابتة، فكل الذين كتبوا عنه يكادون يُجمعون على أنه ليس له، وأوَّل من بدأ هذا ابن العربى فى كتابه العواصم من القواصم.

стр. 3461

* الأموال هو كتاب ألفَّه أبو عبيد القاسم بن سلام الأزدى، أحد أئمة اللغة والقراءات والشعر والفقه. وُلِد سنة (١٥٧ هـ = ٧٧٤ م) وعاش حياة حافلة بالتعلم والتعليم. من مصنفاته: غريب الحديث، وفضائل القرآن والأمثال السائرة. وتُوفِّى أبو عبيد سنة (٢٢٤ هـ = ٨٣٩ م). ويعدُّ كتاب الأموال من أقدم ما كتب بهذا المستوى من الشمول فى موارد الدولة المالية فى تلك الحقبة. وهو يقع فى مجلد واحد، ويحوى نحو الألفين من الأخبار؛ مابين أحاديث عن النبى ﷺ ، وأقوال للصحابة - رضوان الله عليهم - وقصص فى أيام الخلفاء الراشدين والأمويين مما يتعلَّق بالأموال فى الدولة الإسلامية، إذ يشمل أخبارًا عن الزكاة والجزية والفىء والغنائم، كما يشمل أحكام الإقطاع، وإحياء الموات وغيرها من الأحكام وعددًا من الأحاديث، مستدلاًّ بها أبوعبيد فى مناقشته لفقه هذه الأخبار، وما اختاره العلماء من الآراء فى تأويلها وتوضيحها. وينقسم كتاب الأموال إلى أجزاء أربعة: الأول يبدأ بباب حق الإمام على الرعية، وحق الرعية على الإمام وينتهى بباب الحكم فى رقاب أهل العنوة من الأسارى والسبى. والثانى يبدأ بباب الحكم فى رقاب أهل العنوة من الأسارى والسبى ايضًا، وينتهى بباب الفرض للنساء والمماليك من الفىء. أما الجزء الثالث فيستهله أبو عبيد بباب إجراء الطعام على الناس من الفىء، وينهيه بباب الصدقة فى الحلى من الذهب والفضة وما فيها من الاختلاف. وأمَّا الجزء الأخير فيبدأ بباب صدقة مال اليتيم ومافيه من السنة وينتهى بباب إعطاء أهل الذمة من الصدقة. وقد نُشر كتاب الأموال أكثر من مرة، آخرها بتحقيق د. محمد عمارة، نشر دار الشروق بالقاهرة سنة (١٤٠٩ هـ = ١٩٨٩ م).

стр. 3462

* أنساب الأشراف هو كتاب ألَّفه أحمد بن يحيى بن جابر البلاذُرِىّ الجغرافى النسابة، وأحد كبار المؤرخين فى القرن (٣ هـ = ٩ م)، وكان من رجال البلاط العباسى منذ عهد الخليفة المتوكل حتى عهد المعتز ومن مصنفات البلاذرى: فتوح البلدان، والبلدان الكبير، وعهد أردشير. وتُوفِّى سنة (٢٧٩ هـ = ٨٩٢ م). ويتناول الكتاب تاريخ أشراف العرب فى الجاهلية والإسلام حتى عصر المؤلف، ويقع فى اثنى عشر مجلدًا، لا يزال معظمها مخطوطًا. وقد بدأ البلاذُرِىّ كتابه بذكر نسب نوح- ﵇ ثم تكلم عن العرب ونزل إلى عدنان، وظل ينزل إلى أجداد النبى ﷺ واحدًا بعد واحد، حتى وصل إلى مولد الرسول ﷺ ، وقد استغرقت سيرته ما يزيد على مائتى صفحة، ثم تكلم عن اجتماع السقيفة، وبدأ يصعد فى نسب الرسول ﷺ مرة أخرى، فتناول أبناء الجد الأول عبد المطلب واحدًا واحدًا، فبنيهم وبنى أبنائهم ومن نزل، ثم أبناء الجد الثانى هاشم بن عبد المطلب، ثم عبد شمس بن مناف، وظل متتبعًا عمود النسب حتى وصل إلى ثقيف وترجم لبعض رجالها. وقد انتهج المؤلف فى كتابه أسلوب ذكر الخبر برواياته المختلفة مع الالتزام بذكر الأسانيد. ويُعدُّ الكتاب كتاب تاريخ بالنظر إلى عمود الأنساب لا التسلسل التاريخى، إذ جعل مؤلفه لكل موضوع عنوانًا فرعيًّا خاصًّا به، كأنه وحدة مستقلة بذاتها، ومن ثمَّ فالكتاب ليس مؤلفًا تاريخيًّا متصل الحلقات، يسوق الأحداث وفق تتابعها الزمنى، وإنما يتتبع تسلسل الحكام. إنه مجموعة روايات فى إطار الأنساب، توسعت حتى احتوت على الأخبار والأشعار والتراجم.

стр. 3463

* تاريخ السودان هو كتاب ألَّفه المؤرخ السودانى عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن عامر السعدى التمبكتى. ويُعرف هذا الكتاب باسم تاريخ السودان، أو تذكرة النسيان فى أخبار ملوك السودان. وهذا الكتاب يتضمن تاريخ غرب إفريقيا ونشأة الممالك والإمارات الإسلامية حتى منتصف القرن السابع عشر الميلادى مع تراجم أعلام ذلك العصر. وقد نُشر هذا الكتاب فى باريس سنة (١٩٠١ م) وترجم إلى الفرنسية.

стр. 3464

* الخصائص كتاب فى فقه اللغة العربية ألًّفه العالم اللغوى أبو الفتح عثمان بن جنِّى المتوفَّى سنة (٣٩٢ هـ = ١٠٠٢ م). والكتاب يبحث فى خصائص اللغة العربية من حيث أصولها واشتقاقاتها ومميزاتها، وإن اشتمل على مباحث تتصل باللغة بصفة عامة مثل البحث فى الفرق بين الكلام والقول، والبحث فى أصل اللغة، أإلهام هى أم اصطلاح. وقد أوضح ابن جنِّى فى مقدمته سبب تأليفه الخصائص وهو البحث فى مشكلات اللغة الكلية، أى فى فلسفتها، وليس البحث فى مشكلات اللغة الجزئية. وكتاب الخصائص يمتاز بموضوعاته اللغوية العميقة، وأسلوبه المنطقى فى الجدل، وثقة صاحبه فى الرواية والحفظ. والكتاب يقع فى ثلاثة أجزاء، وقد طُبع الجزء الأول منه فى القاهرة سنة (١٣٣١ هـ = ١٩١٣ م) ثم طبع كاملاً بتحقيق الأستاذ محمد على النجار من سنة (١٩٥٢ م - ١٩٥٥ م) فى ثلاثة أجزاء. ويوجد من الكتاب عدة نسخ فى مكتبات العالم، وقد قام باختصاره ابن الحاج الأندلسى أحمد بن محمد الإشبيلى.

стр. 3465

* شذور الذهب كتاب فى النحو ألًّفه ابن هشام، عبد الله بن يوسف بن عبد الله المصرى، النحوىَّ، المتوفىَّ سنة (٧٦١ هـ = ١٣٦٠ م). وقد أوضح ابن هشام فى مقدمته منهجه الذى يسير عليه فى كتابه، وهو منهج جديد فى الدراسات النحوية، فقد اهتم ابن هشام بتضييق دائرة أقسام النحو حتى لا يضل الناشئة فى شِعابها المختلفة. ودعم ابن هشام مسائل النحو بالآيات القرآنية التى لم يكتف بإيرادها بل حاول أن يبين ما فى هذه الآيات من وجوه الإعراب والتفسير. وقد شغل هذا الكتاب أذهان الشرَّاح فتنافسوا فى شرحه، ومن هذه الشروح: نثر الزهور على شرح الشذور للسيوطى، وبلوغ الأرب بشرح شذور الذهب لزكريا الأنصارى. وطُبع هذا الكتاب أول مرة بإستانبول سنة (١٢٥٣ هـ = ١٨٣٧ م).

стр. 3466

* مسالك الأبصار فى ممالك الأمصار هو كتاب ألَّفه شهاب الدين أبو العباس أحمد بن يحيى بن فضل الله العمرى الذى ينتسب إلى أسرة سورية، تنحدر من سلالة الخليفة الثانى عمر بن الخطاب، رضى الله عنه. وُلِد بدمشق سنة (٧٠٠هـ)، وثوفِّى سنة (٧٤٨هـ). ويعتبر الكتاب موسوعة ضخمة، تشتمل على أكثر من عشرين مجلدًا، ويتناول موضوعات شتى، منها: وصف الأرض، وسكانها، وحيوانها وأقطارها، ومساكنها، وما فيها من أنهار وجبال وجزر وبحار وبحيرات ومبانٍ، بالإضافة إلى استطرادات تاريخية وأدبية، وقد اعتمد المؤلف فى ذلك على ما رآه بالمشاهدة، أو سمعه من الثقات، أو نقله عن الكتب، وهو لا ينقل إلا الموثوق به فيما لا بد منه، كتقسيم الأقاليم وما فيها من أقوال القدماء، واختلاف آراء الحكماء، وأخبار الملل والدول، وذكر مشاهير الأعلام. وقد اقتصر المؤلف فى كتابه على ممالك الإسلام، وابتدأ بالممالك الموجودة بالمشرق، وانتهى بالممالك الموجودة بالمغرب. وقد قسم الكتاب إلى قسمين كبيرين؛ القسم الأول: فى ذكر الأرض، وما اشتملت عليه برًّا وبحرًا، والقسم الآخر: فى سكان الأرض من طوائف الأمم.

стр. 3467

* المسالك والممالك هو كتاب ألَّفه الإصطخرى أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفارسى ، أحد الجغرافيين المسلمين، المتوفَّى سنة (٣٤٦هـ). والمسالك والممالك كتاب فى الجغرافيا الإقليمية لبلدان العالم الإسلامى فى أيامه؛ حيث درس الإصطخرى هذه البلدان بالتفصيل؛ باعتبارها مركز العالم. وقد قسم الإصطخرى العالم الإسلامى إلى أقاليم ومناطق واسعة، وأورد لكل إقليم إسلامى خريطة، رغم أن الخرائط تختلف فى جودتها ودرجة شمولها من إقليم لآخر، وكان الإصطخرى يورد عن كل قطر معلومات تتعلق بالحدود والمدن والمسافات وطرق المواصلات والمحاصيل الزراعية والأجناس. وقد اعتمد فى تأليفه لهذا الكتاب على رحلاته المتعددة للأقاليم الإسلامية، وكتب بعض السابقين مثل البلخى فى كتاب صور الأقاليم. وقد نشر هذا الكتاب مختصرًا سنة (١٨٣٠م)، ونشره المستشرق دى خويه سنة (١٨٧٠م)، وترجم إلى الألمانية سنة (١٨٤٥م)، كذلك ترجم إلى الفارسية والتركية، وطبعته وزارة الثقافة المصرية سنة (١٩٦١م).

стр. 3468

* مصحف عثمان تمَّ جمعه فى عهد عثمان بن عفان، رضى الله عنه، سنة (٣٠هـ)، فى صحف كانت توضع بين دفتين. اعتُمد فيه على المصحف الذى جمعه زيد بن ثابت فى حياة أبى بكر الصديق، رضى الله عنهما. والذى دفع عثمان بن عفان إلى ذلك ما رآه من اختلاف المسلمين فى القراءة، ومن تخطئة بعضهم لبعض. وأمر عثمان بنسخ أربع نسخ من مصحف أبى بكر الصديق، وبضبطها بلهجة قريش؛ لأنها هى التى نزل بها القرآن الكريم. ثم أرسل إلى كل مِصر بمصحف، وأمر الناس أن ينسخوا مصاحفهم منها، وأن يحرقوا كل ما خلفها.

стр. 3469

* المعارف كتاب ألَّفه أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتبية الدينورى الفارسىُّ الأصل، من أعلام الأدب، ومن المصنفين المكثرين. وُلِدَ فى بغداد سنة (٢١٣هـ)، وتُوفِّى بها سنة (٢٧٦هـ). ويشتمل كتاب المعارف على أبواب كثيرة، تُجمَع فى عشرة كتب، هى: كتاب السلطان، وكتاب الحرب، وكتاب السؤدد، وكتاب الطبائع والأخلاق، وكتاب العلم، وكتاب الزهد، وكتاب الإخوان، وكتاب الحوائج، وكتاب الطعام، وكتاب النساء. وطبع الجزء الأول من هذا الكتاب بمصر سنة (١٩٠٧م)، كما طبع كارل بروكلمان أربعة أجزاء منه؛ الأول: كتاب السلطان، وطبع فى برلين سنة (١٩٠٠م)، والثانى: كتاب الحرب، وطبع فى سترا سبورج سنة (١٩٠٣م)، والثالث: كتاب السؤدد، وطبع فى سترا سبورج سنة (١٩٠٦م)، والرابع: كتاب الطبائع، وطبع فى ستراسبورج سنة ( ١٩٠٨م).

стр. 3470

* معانى القرآن كتاب ألَّفه أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الأسلمى، المعروف بالفراء. إمام أهل الكوفة، ومؤسس مدرستها فى اللغة والتفسير وما يتفرع عنهما من مسائل العلم وموضوعاته. وُلِد فى الكوفة سنة (١٤٤ هـ)، وتُوفِّى وهو فى طريقه إلى مكة سنة (٢٠٧هـ). وقد قام الفراء بتأليف معانى القرآن؛ تلبية لرغبة صاحبه عمر بن بكير. ويُعدُّ معانى القرآن موسوعة علمية لغوية، تناول فيها الفراء معانى سور القرآن الكريم حسب ترتيبها فى المصحف الشريف، وتناول من كل سورة ما رآه مثيرًا للقضايا الصوتية والصرفية والنحوية والدلالية، ويحتاج إلى التفسير والتوضيح. وتتميز لغة الكتاب بالسلاسة والدقة والوضوح.
следующие страницы →