Полный текст (1 482 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.
стр. 1051
حكم السجود على الشماغ أو الغترة
السؤال
هل يجوز للإنسان إذا أراد أن يسجد في الصلاة أن يضع طرف شماغه أو غترته في موضع سجوده لكي يسجد عليه؟
الجواب
لا ينبغي هذا إلا من حاجة، كأن يكون المكان حاراً أو بارداً، كما كان الصحابة يسجدون على طرف ثيابهم إذا كانت الأرض حارة أو باردة أو فيها حصا، وأما إذا كان من غير حاجة فلا ينبغي هذا، وإنما يسجد على الأرض.
стр. 1052
حكم الصلاة مع مدافعة الريح
السؤال
ما حكم الصلاة مع مدافعة الريح، مع العلم بأن الريح شبه مستمرة؟
الجواب
الصلاة مع مدافعة الريح أو البول أو الغائط مكروهة عند الجمهور، ولا تصح عند بعض العلماء، حتى إذا كانت مدافعة خفيفة.
وأما إذا كانت الريح مستمرة فهذا شيء آخر، ويسمى سلس الريح، وهو مثل سلس البول، وإذا كان هذا السلس مستمراً فلا يتوضأ إلا بعد دخول الوقت، وأما إذا كان ينقطع في بعض الأوقات فيصلي في وقت الانقطاع ولو فاتته الجماعة؛ لأن الوضوء شرط للصلاة والجماعة واجبة، والشرط مقدم على الواجب، وأما إذا كان مستمراً فقد قال تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن:١٦]، فيتوضأ بعد دخول الوقت ويصلي ولو خرج منه الحدث.
стр. 1053
بيان ماذا يفعل المسبوق إذا قام لإتمام صلاته بعد الإمام ثم سجد الإمام للسهو
السؤال
إذا صلى المسبوق مع الإمام فلما سلم الإمام قام المسبوق ليتم صلاته فسجد الإمام للسهو بعد السلام، فهل يرجع المسبوق أم ماذا يفعل؟
الجواب
يفعل كما إذا قام ولم يتشهد التشهد الأول، فإذا كان لم يتم قيامه فيرجع، وإذا كان قد أتم قيامه فإنه يستمر في صلاته، ويسجد في آخر الصلاة سجود السهو.
стр. 1054
حكم توزيع الماء في المقبرة
السؤال
ما حكم إحضار الماء إلى المقبرة وتوزيعه على الحاضرين؟ وما حكم من أشار عليهم بذلك؟
الجواب
أفتت اللجنة الدائمة: بأن هذا لا ينبغي؛ لأنه وسيلة لتصديق بعض الناس واعتقادهم أنه سنة، فلا ينبغي توزيع الماء في المقبرة، ووقت الدفن وقت يسير، فينبغي للإنسان أن يصبر أو يكون معه ماء، وأما كونه يوزع على الناس ماءً أو صدقات، وقد يستدرج بعض الناس لأن يوزع مثلاً فاكهة أو غيرها، وقد يعتقد أن هذا مستحب أو سنة، فتركه أولى وهذه فتوى من اللجنة الدائمة بمنع هذا العمل.
стр. 1055
حكم مضمضة من أكل طعامه ثم قام إلى الصلاة
السؤال
جاء في الحديث: (أن رسول الله ﷺ أكل طعاماً ثم قام إلى الصلاة ولم يتمضمض)، فهل معنى ذلك: أن الإنسان إذا قام إلى الصلاة وقد أكل طعاماً لا يتمضمض؟
الجواب
لا بأس أن يتمضمض كما تمضمض النبي من شرب اللبن، وقال: (إن له دسماً).
стр. 1056
نصيحة لمن يشعر أن أعماله فيها رياء
السؤال
بعض الناس يشعرون أن جميع ما يقومون به من الطاعات والعبادات يكون فيها رياء، فما نصيحتكم لمن هو على هذا الشعور؟
الجواب
نصيحتي لهم أن يستعيذوا بالله من الشيطان، ويجاهدوا هذه الوساوس.
стр. 1057
فضل التبكير إلى صلاة الجمعة ووقت التبكير
السؤال
ما هو الحديث الذي ورد فيه فضل التبكير والاغتسال والمشي إلى صلاة الجمعة، والذي ورد فيه: (أن بكل خطوة فضل صيام وقيام سنة)؟ وما هو وقت التبكير في هذه الأيام إذا كان الإمام يدخل الساعة الثانية عشرة؟
الجواب
هذا الحديث جاء في سنن أبي داود وفيه: (من بكر وابتكر، وغسل واغتسل غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى، وزيادة ثلاثة أيام)، وفي سنن أبي داود: (على كل خطوة صيام سنة وقيامها)، ولا بأس بسنده، والمقصود بالساعة المذكورة في الحديث: (من راح الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة)، جزء الزمان الذي يبدأ من طلوع الشمس أو من طلوع الفجر إلى دخول الخطيب، وهي خمس ساعات، والخطيب يدخل في الساعة السادسة.
وينبغي للخطيب ألا يدخل إلا بعد دخول الوقت كما في رواية البخاري: (أن النبي ﷺ كان يدخل في وسط النهار وأبو بكر وعمر)، وجمهور العلماء على أنه لا تصح الجمعة إلا بعد دخول الوقت، وينبغي أن يكون أذان الجمعة في وقت أذان الظهر عادةً، وأما ما يفعله بعض الأئمة من التقدم على أذان الظهر فهذا خطأ، وأكثر العلماء يرون أن الجمعة لا تصح قبل الوقت، وقد أفتى سماحة الشيخ ابن باز رحمة الله عليه بأنه ينبغي لأئمة الجوامع أن يكون دخولهم بعد الزوال لأمرين: الأمر الأول: أن هذا هو الواضح، وهو الذي دلت عليه الكثير من الأحاديث، وجمهور العلماء يرون أنه لا تصح إلا بهذا.
والثاني: حتى لا يكون هذا عذراً لبعض الكسالى الذين يفتحون محلاتهم ويدعون أنهم قد صلوا مع الإمام المتقدم، فإذا كان الأئمة كلهم يصلون بعد الزوال فلا يبقى عذر لمن يريد أن يضيع صلاة الجمعة.
فالأحاديث تدل على أن صلاة الجمعة لا تصح إلا بعد الزوال وهي التي أخرجها البخاري في صحيحه، فعلى الأئمة الانتظار حتى تكون صلاتهم صحيحة بإجماع العلماء، وأما التقدم قبل الصلاة بعشر دقائق فكثير من العلماء يقولون: إن الصلاة غير صحيحة.
فلا يوجد داعٍ إلى هذا التبكير.
стр. 1058
كيف يصلي المسافر الذي يريد صلاة العشاء مع جماعة يصلون المغرب ؟
السؤال
إذا أراد المسافر أن يصلي العشاء قصراً، فوجد جماعة يصلون المغرب فانتظر حتى فرغوا من الركعة الأولى، ثم دخل معهم في الصلاة وسلم معهم، فهل هذا جائز؟
الجواب
لا تصح هذه الصلاة، وعليه أن يعيدها في هذه الحالة، ويتابع الإمام، وإذا كانت الصلاة مختلفة ثلاثية ورباعية ففيها خلاف بين أهل العلم، فبعضهم يرى أنه يصلي معهم ويجلس، وقال آخرون من أهل العلم: لا تصح، وإنما يصليها نفلاً ثم يصلي الفريضة بعدها؛ لأنها صلاة مختلفة، وقد قال النبي ﷺ : (إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه)، وأما إذا كانت صلاة الإمام والمأموم رباعية فلا بأس.
стр. 1059
هل يلزم الزوج بالنفقة على مطلقته أثناء عدتها ؟
السؤال
إنسان طلق زوجته فهل يلزمه النفقة عليها في عدتها؟ وإن لم ينفق عليها فهل هو آثم؟
الجواب
إذا طلقها طلقة رجعية كأن تكون الطلقة الأولى أو الثانية فعليه النفقة والكسوة وتبقى في البيت، ولا يخرجها من البيت، قال الله تعالى: ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [الطلاق:١]، وأما إذا كانت الطلقة الثالثة فليس لها نفقة ولا كسوة؛ لأنها لا تحل له إلا بعد زوج، وأما المطلقة الرجعية فهي زوجته حتى تنتهي العدة، وما تفعله بعض النساء من أنها تخرج من البيت بمجرد أن تسمع الطلاق فهذا مخالف للسنة ومخالف للشرع؛ لقوله تعالى: ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ﴾ [الطلاق:١].
стр. 1060
حد عورة المرأة عند المرأة
السؤال
ما حد عورة المرأة عند المرأة؟
الجواب
من السرة إلى الركبة، وينبغي للمرأة أن تحتشم، ولا ينبغي لها أن تظهر ظهرها وعضديها وساقيها؛ لأن هذا فيه قلة حياء، ويجرؤها على تجاوز هذا الأمر، وقد تكون في مكان يأتيه رجال كالأعراس، وقد يدخل بعضهم، وقد يكون هذا أيضاً سبباً لأن يظهر شيئاً من عورتها في الطريق أو في السيارة، فعلى المرأة أن تحتشم ولو كانت بين النساء.
стр. 1061
حكم القراءة من المصحف في صلاة الفريضة
السؤال
هل يجوز القراءة من المصحف في صلاة الفريضة خاصة في صلاة الفجر؟
الجواب
صلاة الفجر مبنية على التخفيف، وينبغي للإنسان أن يقرأ من حفظه ما تيسر ولو من قصار السور، وإذا كان إماماً فليحفظ شيئاً من المفصل، ويحفظ سورتي السجدة والإنسان حتى يقرأ بهما في فجر الجمعة، والقراءة من المصحف إنما تكون في صلاة الليل أو في صلاة التراويح.
стр. 1062
حكم التصفيق للنساء في غير الصلاة
السؤال
هل يجوز التصفيق للنساء في غير الصلاة؟
الجواب
نعم، لها أن تصفق؛ لقول النبي ﷺ : (إنما التصفيق للنساء) فإذا نابها شيء وأرادت أن تنبه وخافت أن يفتتن بصوتها فلتصفق، ولا بأس بذلك؛ لعموم قول النبي ﷺ : (إنما التصفيق للنساء)، ومن الأدلة على جواز التصفيق: أن أبا هريرة كان يحدث في مسجد الرسول ﵊ وكانت تسمعه عائشة وهي في الحجرة فتصفق إذا أرادت أن تنكر عليه شيئاً، ويسمع الناس تصفيقها من داخل الحجرة.
ويجوز التصفيق في صالات الأعراس للنساء إذا كانت خاصة بهن، فالتصفيق من عادة النساء، ولا يجوز لهن التصفيق في الحفلات للرجال، والرجال إذا أعجبهم شيء فعليهم أن يكبروا: الله أكبر، الله أكبر، ويقولوا: سبحان الله، سبحان الله.
стр. 1063
حكم تعديل النعال إذا كانت مقلوبة
السؤال
ما حكم تعديل النعال إذا كانت مقلوبة؟
الجواب
لا أعلم لهذا أصلاً، والعامة يشددون في هذا وعندما يرون حذاء مقلوبة يعدلونها، ولا يضر تركها مقلوبة أو غير مقلوبة.
стр. 1064
حكم الاشتراك في الجمعيات التعاونية
السؤال
مجموعة من الشباب يدفعون كل سنة مبلغاً من المال ويضعونه في صندوق وفي كل سنة يأخذه أحدهم، فهل هذا جائز؟
الجواب
هذا هو ما يسمى بالجمعية التعاونية، وهو مثل الذين يجمعون رواتبهم في كل شهر وفي كل شهر يأخذه أحدهم، وكأنه قرض، حتى يستفيد منه، ولا أعلم لهذا مانعاً.
стр. 1065
التبرك الجائز بالمخلوق
السؤال
ما هو التبرك الجائز بالمخلوقين؟
الجواب
التبرك الجائز بالمخلوق إذا كان رجلاً مباركاً بالاستفادة من علمه ومن جاهه، فهذا من بركته إذا كان يوجه الناس وينفع في توجيهه وإرشاده أو بماله أو ببدنه أو بشفاعته، وأما التبرك بالذوات فهو خاص بالنبي ﷺ ، كأن تتبرك بشعره وبجسده وبما لامس جسده.
стр. 1066
حكم دفع المال لشخص مقابل نقل الوظيفة
السؤال
الشخص الذي يدفع مالاً لآخر مقابل أن ينقل له مكان وظيفته إلى مكان آخر، ما حكمه؟
الجواب
هذا السؤال يرد بصيغة أخرى وهو: أن بعض الناس يقول: أريد أن أنقل من هذه المدرسة إلى أخرى ومن ينقلني أعطيه كذا وكذا من المال، وهذا لا يجوز إذا كان شافعاً، ولا يجوز أن يأخذ على شفاعته شيئاً وإذا كان وسيطاً فأجره على الله، وفي الحديث: (من شفع وأخذ مالاً فقد أتى باباً من أبواب الربا) أو كما ورد، وإذا شفع له أحد أو توسط له فلا يأخذ منه شيئاً وجزاه الله خيراً وأجره على الله، وأما أن يأخذ منه شيئاً فلا يجوز وهو رشوة؛ لأن الشفاعة لا يؤخذ عليها مال، ولابد أن تكون شفاعته لا تضر بالآخرين.
стр. 1067
متى يقول المأموم: (آمين) ؟
السؤال
هل يقول المأموم: (آمين) عندما ينتهي الإمام من قوله: ﴿وَلا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة:٧]، أو عندما ينتهي الإمام من (آمين)؟
الجواب
عندما ينتهي الإمام من القراءة، فإذا قال الإمام: ﴿وَلا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة:٧] يقول المأموم: آمين، كما جاء في الأحاديث، أما ما جاء في بعض الأحاديث الموهمة من أنه يقولها بعد قول الإمام: (آمين) فليس بظاهر؛ لأن النصوص الأخرى دلت على أنه يقولها بعد انتهاء الإمام من قوله: ﴿وَلا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة:٧]، مثل حديث: (من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له)، وحديث: (إذا قال الإمام: ﴿وَلا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة:٧] فقولوا: (آمين)).
стр. 1068
ما يفعله المسبوق إذا قام لإتمام صلاته بعد فراغ الإمام ثم تبين للإمام النقص في الصلاة فقام يتم بالناس
السؤال
إذا صلى المسبوق مع الإمام فلما سلم الإمام قام المسبوق ليتم صلاته ثم تبين أن الإمام قد سلم عن نقص وقام الإمام ليتم الصلاة، فماذا يفعل المسبوق؟
الجواب
إذا رجع وصلى معه فلا بأس، ويعذر في قيامه، وكذلك لا بأس أن يكمل صلاته وينوي الانفراد، فهو بالخيار.
стр. 1069
حكم الجلوس مع المريض لتمريضه إذا كان هذا الجلوس يمنع من حضور الجماعة
السؤال
هل للمريض مرضاً شديداً أن يجلس معه رجل أو رجلان كما فعل العباس وعلي بن أبي طالب؟
الجواب
نعم، والمريض معذور، وكذلك من كان خائفاً على نفسه أو ماله معذور في ترك الجماعة، إذا كان الذي يحفظ المال تسقط عنه الجماعة، فمن باب أولى الذي يخشى على المريض، إذا كان محتاجاً إليه، وأما إذا كان لا يخشى عليه وليس عليه خطر فيصلي مع الجماعة، والنبي ﷺ هو أفضل الناس، ولا شك أن الناس كان يشق عليهم مرضهم وكانوا يخشون عليه ﵊.
стр. 1070
حكم الإمام إذا تذكر أنه على غير وضوء قبل السلام
السؤال
إذا تذكر الإمام أنه على غير وضوء قبل السلام، فهل يترك الصلاة أم ماذا يفعل؟
الجواب
إذا تذكر فعليه أن يتأخر ويقدم من خلفه ولو قبل السلام ولا يستمر في الصلاة.
стр. 1071
إذا جاء الإمام الراتب وقد صلى الناس بعض الصلاة
السؤال
إذا صلى رجل بالناس ولما كان في الركعة الثالثة جاء الإمام الراتب ثم تقدم، فهل يعتبر صلاته من الركعة الأولى فيجهر بالقراءة، أم يكمل الركعة المتبقية ثم يكمل صلاته؟
الجواب
الجهر والإسرار مستحبان، والأولى للإمام الراتب ألا يتقدم إذا جاء والناس في الصلاة؛ حتى لا يشوش على المصلين، وإن أصر على أن يتقدم فليتقدم، ولو جهر بالقراءة فلا مانع؛ لأنها هي الركعة الأولى له، ثم يقضي ما بقي عليه، وينتظره الناس حتى يتم صلاته، ثم يسلم ويسلموا.
стр. 1072
المعتبر لانصراف الإمام من الصلاة
السؤال
ورد النهي عن الانصراف قبل أن ينصرف الإمام جهة المصلين بعد سلامه، فهل المراد بالنهي هنا عدم خروج المصلي من المسجد بالكلية؟ وهل للمأموم أن يغير مكانه إلى مكان آخر من المسجد قبل أن ينصرف الإمام جهة المأمومين؟
الجواب
المراد بالانصراف: السلام، واتجاه الإمام إلى المأمومين، فإذا أقبل بوجهه على المأمومين فقد انتهى الانصراف، وليس المراد بالانصراف أن يغير الإمام مكانه، وإنما إذا سلم فقد انتهت الصلاة، وأما تغيير المكان فقد جاء في حديث ضعيف، فإن أحب أن يغير مكانه غيره وإن أحب أن يصلي في مكانه النافلة فلا بأس.
وقد جاء النهي عن وصل الصلاة بالصلاة، ففي حديث معاوية: (نهانا النبي أن نصل صلاة بصلاة إلا بعد القيام أو الكلام) وهذا مثل بعض الناس الذين بمجرد أن يقولوا: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله، يقومون ويكبرون قبل أن يتكلمون أو يستغفرون، وأما إذا تكلموا وهللوا وسبحوا فقد فصلوها بكلام، والمنهي عنه هو أن توصل صلاة بصلاة قبل أن يفصل بينهما بكلام أو بقيام، فإذا فصل بينهما بقيام كأن يقوم من مكان إلى آخر، أو فصل بينهما بذكر فلا بأس، والمنهي عنه هو أن يقوم بمجرد أن يسلم ويكبر ولا يتكلم بين التسليم والتكبير.
وهذا حتى في قيام الليل، فإذا سلم قال: أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، فيفصل بينها باستغفار.
стр. 1073
حكم الاستهزاء بأهل الاستقامة
السؤال
هل يكفر الإنسان إذا استهزأ بأهل الاستقامة؟
الجواب
إذا كان لم يستهزئ بهم إلا لدينهم، فهذا كفر وردة، وأما إذا استهزأ بهم لأشخاصهم وذواتهم فلا يكفر، نعوذ بالله، ونسأله السلامة والعافية.
стр. 1074
حكم الصلاة خلف من لا يتم الركوع ولا السجود
السؤال
إذا صلى رجل خلف إمام لا يتم ركوع الصلاة ولا سجودها ولم ينفرد عنه، فهل تجب عليه إعادة هذه الصلاة التي صلاها خلف هذا الإمام؟
الجواب
إذا كان هذا الإمام يصلي بدون طمأنينة فالصلاة باطلة، والطمأنينة هي: الركود والسكون حتى يعود كل مفصل إلى موضعه، والواجب تسبيحة واحدة مع الطمأنينة، إذا فقدت الطمأنينة فقد بطلت الصلاة، وهي ركن من أركان الصلاة، وإذا وجدت الطمأنينة فقد أدى الواجب، وإن خففها.
стр. 1075
كيفية صلاة المسافر إذا وصل البلد وقت الصلاة
السؤال
إذا وصل المسافرون إلى البلد التي سافروا إليها وقت الصلاة، فهل يصلون في المسجد مع الجماعة أم يصلون منفردين؟
الجواب
إذا كانوا وصلوا إلى البلد التي يقيمون فيها فقد انتهت أحكام السفر في حقهم فيتمون صلاتهم، وإذا وصلوا إلى البلد وهم يصلون فيصلون معهم، ولكن عليهم أن يرتبوا الصلاة، فإذا كانوا لم يصلوا الظهر والعصر، فيبدءون بصلاة الظهر، ولو كان أصحاب البلد يصلون العصر.
стр. 1076
حكم تحويل الصلاة من نافلة إلى فرض
السؤال
إذا دخل رجل المسجد بعد الفراغ من صلاة الجماعة فأراد أن يصلي نافلة، فكبر وقبل أن يقرأ بأم الكتاب دخل رجل آخر وصف معه واقتدى به، فهل يجوز له تحويل نيته من نافلة إلى فرض وتصح صلاته؟
الجواب
ليس له ذلك، وإنما يكمل صلاته نافلة ثم يصلي الفريضة بعد ذلك، فلا بد في صلاة الفريضة أن ينويها من أول الصلاة لا أن يحولها من نافلة إلى فرض في أثناء الصلاة.
стр. 1077
حكم الصلاة في الصف الثاني قبل أن يكتمل الأول
السؤال
إذا صلى الرجل في الصف الأخير مع علمه بأن الصف الذي قبله لم يكتمل ولكنه فعل ذلك كي يدرك الركعة مع الإمام، فما الحكم؟
الجواب
لا بأس، والصلاة صحيحة، وقد خالف السنة.
стр. 1078
قراءة سورة الأعراف في صلاة المغرب
السؤال
هل أخبر النبي ﷺ أصحابه أنه سيقرأ بالأعراف في المغرب؟
الجواب
لا أعلم شيئاً في هذا، وقد فعلها مرة واحدة ﵊؛ لبيان الجواز.
стр. 1079
حكم من نسي فأم بالناس وهو محدث ولم يذكر إلا بعد الفراغ منها
السؤال
إذا صلى الإمام بالناس وهو محدث ولم يتذكر إلا بعد انتهاء الصلاة، فهل يلزم بإعادة الصلاة هو ومن معه أم لا؟
الجواب
لا، يعيد الصلاة وحده، فيتوضأ ويعيد الصلاة، وصلاة المأمومين صحيحة؛ لقول النبي: (يصلون لكم فإن أصابوا فلكم ولهم، وإن أخطئوا فلكم وعليهم)، فقد ثبت أن عمر بن الخطاب صلى بالناس وهو محدث، ولم يعلم إلا بعد انتهاء الصلاة، فأعاد وحده ولم يعد المأمومون، وكذلك ثبت عن عثمان.
стр. 1080
حكم إعطاء الأجر لمن سعى في إنجاز معاملة للغير
السؤال
إذا كان لشخص معاملة في وزارة وطلب من أحد موظفيها السعي فيها وإنجازها مقابل إعطائه أجراً على ذلك، فهل يجوز ذلك؟
الجواب
إذا كان مقابل أتعابه ومراجعاته فلا بأس، على أن يعطيه أجرة معقولة، مثل أتعابه، وأما ما يفعله بعض الناس من إعطائهم مبلغاً كبيراً فهذه رشوة ولا تجوز؛ لأنه لا يجوز أخذ الأجرة على الشفاعة، ففي الحديث: (من شفع فأخذ مالاً فقد أتى باباً عظيماً من الربا)؛ لأن الشفاعة لله، إلا إذا كان يعقب ويتعب ويحتاج إلى مواصلات وذهاب فيعطيه مقابل أتعابه أجرة معقولة فلا بأس، ولا يعطيه شيئاً كثيراً خارجاً عن المعتاد.
стр. 1081
حكم دخول الحمام بالأقلام التي عليها لفظ الجلالة
السؤال
بعض الأقلام فيها لفظ الجلالة كعبد الله ونحوه، فما حكم الدخول بها إلى دورات المياه؟
الجواب
لا يدخل بها مثل الخاتم، وقد كان عند النبي خاتم مكتوب عليه: محمد رسول الله، وكان يخلعه إذا دخل الخلاء، إلا إذا خشي أن يضيع عليه فيكون معذوراً، والأولى أن لا يكتب على الأقلام شيء فيه ذكر الله.
стр. 1082
حكم الصلاة خلف من لا يطمئن في صلاته
السؤال
ما حكم الصلاة خلف الإمام الذي لا يطمئن في صلاته، وخاصة الذي لا نستطيع قراءة الفاتحة كاملة خلفه؟
الجواب
إذا كان يخل بالطمأنينة فلا تصح الصلاة، والطمأنينة أقلها الركود والسكون حتى يعود كل مفصل إلى موضعه مع تسبيحة، وأما قراءة الفاتحة فتقرأها وتسردها ولو كان الإمام يقرأ، فهي مستثناة على الصحيح.
стр. 1083
معنى كلام الفقهاء: (وإن نوى المنفرد الائتمام لم تصح كنية إمامته فرضاً)
السؤال
ما معنى قول الفقهاء: وإن نوى المنفرد الائتمام لم تصح كنية إمامته فرضاً؟
الجواب
هذا مذهب الحنابلة، فإذا نوى الانفراد لا يصح أن يكون إماماً؛ لحديث: (إذا نوى المنفرد الإمامة فلا يكون إماماً)، والصواب: أنه يكون إماماً؛ لحديث ابن عباس: (صلى مع النبي ﷺ فصار إماماً)، والنافلة والفريضة سواء، ومعنى قولهم: كنية إمامته فرضاً يعني: كأن ينوي الفريضة بعد أن كانت نافلة.
стр. 1084
نصيحة حول الاهتمام بالعلم
السؤال
تواجهه المرأة المسلمة في الآونة الأخيرة هجمات شرسة من أعداء الله، الذين يريدون إخراجها من بيتها وحيائها، والزج بها في مستنقعات الرذيلة ومزاحمة الرجال، وإبعادها عن دينها وشغلها عن تعلمه، وتعليمها لأمور تافهة، ونرجو من فضيلتكم توجيه كلمة إلى أهل الخير ودعوتهم وحثهم على حث أهلهم لحضور دروس العلم التي تزيد المرأة المسلمة علماً وتمسكاً بدينها؛ لأننا نلحظ التقصير الواضح من أهل الخير حفظهم الله في حث أهلهم على ذلك، ولا نرى إلا امرأة أو امرأتين، فنرجو من فضيلتكم توجيه هذه الكلمة؛ مساهمة في توعية المرأة المسلمة وتثقيفها، حيث إن المرأة المسلمة جديرة بالعلم؛ ولتقف في وجه خطط الأعداء، والله يحفظكم.
الجواب
لا شك أن تعليم العلم الشرعي وتعلمه أجره عظيم وفضله جسيم، والأدلة على فضل العلم وتعلمه وتعليمه كثيرة، ومعروفة في الكتاب والسنة، ومنها قوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر:٩]، وقوله: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة:١١]، وهذا عام للرجال والنساء، فينبغي على المسلم والمسلمة وعلى طالب العلم وطالبة العلم العناية بطلب العلم، وحث إخوانهم على حضور حلقات العلم والدروس العلمية؛ حتى يتفقه الإنسان في دينه، وقد قال النبي ﷺ في الحديث: (من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين)، ولا شك أن الإنسان إذا تعلم علم الحق وعبد ربه على بصيرة، ويستطيع أن يرد على شبه المبطلين ويرد الباطل، هذا عام للرجال والنساء.
فنهيب بالطلاب والطالبات من الرجال والنساء العناية بطلب العلم وحلقاته، والصبر والمصابرة عليه، والعناية به، ولو فاتهم شيء من أعمال الدنيا، فإن العلم الشرعي فضله عظيم، وهو أفضل من نوافل العبادة كما قال العلماء فهو أفضل من نوافل الصلاة والصوم والحج، وإذا دار الأمر بين أن تطلب العلم أو التنفل في الليل أو في الضحى فطلب العلم أفضل، وإذا كان صيام النفل -كصيام يوم الخميس وصيام الأيام البيض- يخل بطلب العلم فطلب العلم أفضل، وهكذا.
وطلب العلم من أجل القربات وأفضل الطاعات لمن صلحت نيته وقصد به وجه الله والدار الآخرة، فلا شك أن ما ذُكر في السؤال جدير بالعناية، وينبغي على الطلاب والطالبات حث الإخوان والأخوات على طلب العلم وبيان فضله؛ حتى يشيع الخير وينتشر العلم، وترد الهجمات الشرسة التي يتبناها أعداء الله، ولا يمكننا أن نرد هذه الهجمات إلا إذا تسلحنا بسلاح العلم، وإذا كان الإنسان جاهلاً فقد يغتر وتنطلي عليه الشبهة، وأما صاحب البصيرة فلا تنطلي عليه الشبه، وأذكر مثالاً لهذا: قصة الرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفساً، ثم سأل عن عالم فدُل على راهب عابد -يتعبد الليل والنهار، يصليهما ويصومها- فجاءه فقال: قتلت تسعة وتسعين نفساً، فهل لي من توبة؟ قال: أعوذ بالله، ليس لك توبة، فقتله وكمل به المائة، وهذه فتوى جاهلة؛ لأنه جاهل، فهو عابد لم يتعلم، ثم سأل عن أعلم أهل الأرض، فدل على عالم فقال: قتلت مائة نفس فهل لي من توبة؟ فقال: ومن يحول بينك وبين التوبة؟ فانظر إلى العلم، فإنه نور، ومن تاب تاب الله عليه مهما فعل، ولو فعل الشرك، فالأول أفتى بجهل؛ لأنه عابد غير عالم، والثاني أفتى بعلم، وكان أثر فتوى الأول: أنه قتل، وعُوقب عاجلاً، وأما فتوى الثاني فكانت آثارها أن تاب القاتل، وأُرشد إلى أن يعبد الله في بلدة كذا، فجاءه الموت فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، ثم في النهاية قبضته ملائكة الرحمة؛ بسبب النور والإرشاد من العالم، فالعلم نور والجهل ظلام.
نسأل الله حسن الخاتمة، ونسأله أن يرزقنا وإياكم العلم النافع، والعمل الصالح، وأن يجعلنا وإياكم من العالمين الذين هم ﴿لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [يونس:٦٢]، ونسأله أن يثبتنا وإياكم على دينه حتى الممات، وأن يوفقنا للاقتداء بنبينا ﷺ ، والعمل بسنته والعض عليها بالنواجذ، إنه على كل شيء قدير، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
стр. 1085
إذا صلى اثنان جماعة ثم جاء ثالث فهل يتقدم الإمام أو يتأخر المأموم ؟
السؤال
إذا كان الجماعة اثنين فجاء ثالث فهل يتقدم الإمام أو يرجع المأموم؟
الجواب
على حسب الحال، فإذا كان الإمام أمامه فسحة فيتقدم، وإن كانت الفسحة خلفه فيتأخر المأموم، وهذه الحركة لا تؤثر.
стр. 1086
هل يضم المصلي رجليه في السجود أو يفرج بينهما ؟
السؤال
إذا سجد المصلي هل يضم رجليه إلى بعضهما أو يجعل بينهما فرجة؟
الجواب
إذا سجد المصلي فليجعل أطراف أصابع قدميه متجهة إلى القبلة، وأرى أن يكون بينهما بعض فجوة، واستشهاد بعضهم بحديث عائشة: أنها طلبت النبي ﷺ فوقعت يدها على رجليه، على أن يضم الساجد بين رجليه ليس سديداً، والحديث لا يدل على هذا، وليس ظاهراً، إلا إذا وقعت يدها على الرجلين ووجدت بينهما فجوة، وتكون هذه الفجوة يسيرة؛ لأن هذا هو الأصل؛ حتى يجافي عضديه عن جنبيه وبطنه عن فخذية، ويسجد المأموم بحيث لا يؤذي من بجواره.
стр. 1087
هل ما بين الإمام والمأموم روضة من رياض الجنة ؟
السؤال
هل ورد حديث في أن ما بين الإمام والمأموم في الصف الذي خلفه مباشرة روضة من رياض الجنة؟
الجواب
لا أعلم في هذا شيئاً، فالروضة إنما هي في المسجد النبوي، قال النبي ﷺ : (ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة)، وأما تسمية أي بقعة في المساجد روضة فهذا لا أعلم له أصلاً، إنما يسمى هذا الذي بين الإمام والمأموم محراباً، أو مكان الصلاة، ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ﴾ [آل عمران:٣٩].
стр. 1088
هل يصرف الأمر بتسوية الصفوف إلى الاستحباب بقوله ﵊: (فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة)
السؤال
قوله ﷺ : (فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة) ألا يكون هذا صارفاً للأمر عن الوجوب إلى الاستحباب؟
الجواب
لا، لا يكون صارفاً، فتمام الصلاة لا يكون إلا بتسوية الصفوف، وإذا لم تتم الصلاة فلا تصح، فإذا نقص الإنسان ركعة فإنا نقول: ما تمت صلاته، أي: ما صحت، لا أنه يدل على الاستحباب، فقوله: (من تمام الصلاة) أي: الشيء الذي يتمها ولا تصح إلا به، فقد يستدل به بعضهم على أن عدم التسوية تبطل الصلاة، والصواب: أنها واجب لا يبطل الصلاة.
стр. 1089
حكم بكاء الإمام في دعاء القنوت حال دعائه للمسلمين
السؤال
إذا دعا الإمام في القنوت للشيشان وبكى على حالهم فهل تبطل صلاته؟
الجواب
لا تبطل، فهذا بكاء من خشية الله، وهو يستنصر الله للمسلمين، وليس هذا من أجل الدنيا.
стр. 1090
لابد في الزواج من رضا البنت وشاهدي عدل
السؤال
سألني أحد الإخوان: هل أنت متزوج؟ فأخبرته أني لم أتزوج، فقال لي: زوجتك ابنتي، فقلت له: قبلت، وصافحته ووضعت يدي بيده، فهل تم الزواج؟ وماذا يترتب على هذا الكلام علماً أن ابنته في بلد بعيدة؟
الجواب
لا بد من رضا البنت، ولابد من تسميتها، ولا بد من شاهدي عدل، قال ﷺ : (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل)، فإذا لم يكن هناك شهود فلا يصح العقد، ولا بد أيضاً من أخذ إذنها؛ لقول النبي ﷺ : (لا تنكح الأَيِّم حتى تُستأمر، ولا البكر حتى تُستأذن، قالوا: يا رسول الله! وكيف إذنها؟ قال: أن تسكت).
следующие страницы →