← Фатава

Фатава · id 36975

فتاوى منوعة - الراجحي

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Полный текст (1 482 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

حكم الجهمية والمعتزلة السؤال هل الجهمية والمعتزلة كفار أم لا؟ الجواب فيهم خلاف، فالجهمية الذين ينكرون الأسماء والصفات من العلماء من كفرهم، ومن العلماء من بدعهم، ومن العلماء من كفرة الغلاة منهم، وذكر العلامة ابن القيم أنه كفر الجهمية خمسمائة عالم، فقال: ولقد تقلد كفرهم خمسون في عشر من العلماء في البلدان واللالكائي الإمام قد حكاه عنهم بل قد حكاه قبله الطبراني فكثير من السلف كفرهم، ومن ذلك قول عبد الله بن المبارك: إنا لنحكي أقوال اليهود والنصارى ولا نحكي أقوال الجهمية. لأنهم إذا أنكروا الأسماء والصفات فمعنى ذلك أنهم لم يثبتوا وجود الله؛ لأنه ما من شيء إلا له صفات وأسماء، وشيء لا أسماء له ولا صفات لا وجود له. وأما المعتزلة فالجمهور على أنهم مبتدعة، ومن العلماء من كفرهم.

стр. 1437

حكم مد الرجلين تجاه القبلة السؤال ما حكم من مد قدميه تجاه القبلة؟ الجواب لا حرج عليه أن يمد قدميه باتجاه القبلة أو يضطجع، فالنبي ﷺ اضطجع في المسجد، إلا إن كان أمامه مصحف فإنه يكره له مد رجله إلى المصحف، وإن لم يكن أمامه مصحف فلا حرج، وكذا إن كان أمامه إنسان، فمن باب الأدب ألا يفعل، أما إذا لم يكن عنده أحد فلا حرج عليه من مد رجليه والاستراحة أيضاً في المسجد؛ لأنه ثبت أن النبي ﷺ كان مستلقياً في المسجد واضعاً إحدى رجليه على الأخرى.

стр. 1438

حكم القول بفناء النار السؤال القول بأن النار تفنى هل هو قول لأهل السنة؟ وما رأي شيخ الإسلام ﵀ في هذه المسألة؟ الجواب القول بأن النار تفنى قول باطل، والصواب أن النار كالجنة، وأن الجنة والنار دائمتان لا تفنيان، والنصوص دلت على هذا، وشيخ الإسلام ابن تيمية يرى أن النار باقية مستمرة كالجنة، وكذلك ابن القيم، ولكن ابن القيم ﵀ ذكر قولين في هذا، وذكر من يقول بفناء النار وذكر الآثار، فكأنه أورد قولين، ولعل قوله المختار أنها باقية.

стр. 1439

حكم ترك المريض طواف الإفاضة السؤال امرأة أصيبت بمرض أقعدها على الفراش قبل طواف الإفاضة، فما الذي يلزم وليها فعله حتى يتم حجها؟ الجواب تطوف محمولة؛ لأنه لابد من الطواف، وهو ركن من أركان الحج، فمن عجز يطاف به محمولاً.

стр. 1440

حكم الوصية للولد السؤال امرأة توفيت، وقبل موتها أوصت بمال لديها لابنها الأصغر، فهل يجب العمل بوصيتها؟ الجواب يقول النبي ﷺ : (إن الله أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث). فالوارث لا يوصى له، والوصية باطلة، وكذلك الوصية بأكثر من الثلث؛ لأن الله تعالى قسم الميراث بنفسه وأعطى كل ذي حق حقه، فالابن لا يوصى له، لكن له حق من الميراث.

стр. 1441

حكم تقديم صلاة العشاء على المغرب السؤال رجل مسافر صلى العشاء قبل المغرب جاهلاً، فهل يعيد صلاة العشاء بعدأن صلى المغرب؟ الجواب نعم يعيد صلاة العشاء؛ لأنه لا بد من الترتيب، فصلاته لها قبل المغرب باطلة.

стр. 1442

حكم الدم الخارج من الذبيحة السؤال إذا ذبح الرجل الأضحية وأصابه منها دم، فهل هذا الدم طاهر يجوز له أن يصلي وهو على ثوبه؟ وهل هناك فرق في النجاسة بين الدم الذي تزهق بخروجه الروح عند الذبح، والدم الكائن عند السلخ؟ الجواب إذا كان هذا الدم الذي أصابه دماً مسفوحاً وقت الذبح فهو نجس ويجب غسله؛ لقوله تعالى: ﴿أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ [الأنعام:١٤٥]. أما إذا الذي أصابه من العروق واللحم فهو طاهر. ويتجاوز فيه إذا كان قطرة يسيرة، لكن ينبغي التحرز منه، أما إذا صلى وهو جاهل وجوده فصلاته صحيحة.

стр. 1443

حكم سؤال الرد إلى أرذل العمر السؤال إذا كان لكبر السن فضل في الإسلام، فهل يتعارض ذلك مع دعاء المسلم أن يرده الله إلى أرذل العمر؟ الجواب هناك فرق بين كبر السن وبين أرذل العمر، فأرذل العمر هو أن يصل إلى حالة يفقد فيها عقله ويخرف ويهذي، وهنا لا يكتب له ولا عليه، أما قبل ذلك فلا يكون من أرذل العمر، فما دام أن معه عقله وفكره فإنه يكتب له وعليه، ويكون مكلفاً، وأرذل العمر قد استعاذ منه النبي ﷺ . والفضل يكون لمن استقام على طاعة الله، أما إذا كان متقدماً في السن وهو مقصر في الواجبات مرتكب للمحرمات فلا يفيده كبر سنه، بل يزيده ضلالاً وسوءاً إلى سوئه، فنسأل الله السلامة والعافية.

стр. 1444

صراحة الدلالة في قوله: (وكلتا يديه يمين) على التساوي في الفضل السؤال ألا يكون القول بأن كلتا يدي الرحمن جل وعلا يمين في الفضل تأويلاً؟ الجواب هذا واضح من النص؛ لأنه أثبت اليدين، ثم قال: (وكلتاهما يمين). يعني: في الفضل فليس بتأويل.

стр. 1445

النقص البشري في الحاجة إلى النوم السؤال هل النوم في حق المخلوق كمال أم نقص؟ الجواب هو نقص لازم للمخلوق، وهو نعمة من الله منّ بها على عبده، فتستريح أعضاؤه، ويستعيد نشاطه وقوته، فهو في حق العبد نعمة، ولكنه في حق الله نقص ينزه عنه .

стр. 1446

حكم تيمم الموسوس في الوضوء السؤال امرأة كبيرة في السن تسرف في الوضوء إلى درجة الوسوسة، فهل يفتى لها بالتيمم؛ لأنه يخشى على صحتها، حيث أصابها الربو من كثرة استخدام الماء على صدرها وثيابها؟ الجواب لا يفتى لها بذلك، بل تنصح وتوجه إلى الخير، ويكون معها من يرشدها وينهاها عن الإسراف.

стр. 1447

حكم قتل الحشرات بالصعق الكهربائي السؤال ما حكم استخدام الصاعقة الكهربائية لقتل الحشرات؟ الجواب الأولى ترك هذا؛ لأنه يخشى أن يكون هذا من التعذيب بالنار، وقد قال النبي ﷺ : (لا يعذب بالنار إلا رب النار). ، فالأولى أن تقتل بغير الكهرباء.

стр. 1448

أحكام النذر السؤال متى يجب الإيفاء بالنذر؟ ومتى يكون مخيراً بين الإيفاء والكفارة؟ الجواب يجب الوفاء بالنذر إن كان طاعة؛ لقول النبي ﷺ : (من نذر أن يطيع الله فليطعه)، وإن كان معصية فإنه يحرم الوفاء به وعليه كفارة يمين، وقد جاء في بعض الأحاديث -وفي سنده مقال- أنه يخير بين الوفاء بالنذر وكفارة اليمين إذا كان مباحاً، أي: إذا نذر -مثلاً- أن يركب السيارة، أو نذر أن يأكل طعاماً مباحاً، أو نذر أن يذهب لنزهة، فهو مخير بين أن يذهب للنزهة أو يكفر كفارة يمين، وبين أن يركب السيارة وكفارة اليمين، فإذا نذر أمراً مباحاً فهو مخير بين فعله وكفارة اليمين.

стр. 1449

حكم إلحاق الشاهد بأسماء الله السؤال هل من أسماء الله الهادي والشاهد؟ الجواب الشاهد لا أعرفه، ويحتاج إلى تأمل.

стр. 1450

حكم سماع الغناء وترديده السؤال هل سماع الغناء وترديده من الكبائر؟ الجواب إذا كان غناء يلهب النفوس كمزامير الشيطان فقد ذكر العلماء أنه من الفسق، أعني: سماع الغناء والتلذذ به، وليس ببعيد أن يكون من الكبائر إذا كان العاصي ملازماً للغناء مدمناً عليه.

стр. 1451

حكم قول: (كل عام وأنتم بخير) في أول العام السؤال ما حكم قول: (كل عام وأنتم بخير) في بداية العام الهجري الجديد؟ وهل من كلمة توجيهية بهذه المناسبة في العلم والعمل والدعوة؟ الجواب لا أعلم أصلاً لذلك، ولكن قد يكون ذلك من باب الدعاء العام، أي: دعاء المسلم لأخيه، والدعاء أصله مشروع. وينبغي لكل مسلم أن ينتهز فرصة العمر، وأن يكثر من الأعمال الصالحة، ويؤدي ما أوجب عليه وينتهي عما حرم الله عليه في كل وقت، ويتذكر مرور الأعوام والشهور والأيام ونهاية العمر، وأن السنين تمر سنة بعد سنة، وكذلك الشهور والأيام، وأنها توصل الإنسان إلى الأجل، فينبغي للإنسان أن يتذكر، وأن يكون كلما تقدم في السن ازداد عملاً صالحاً.

стр. 1452

العدد الواجب إطعامه في كفارة اليمين السؤال هل يجوز أن أعطي كفارة اليمين لأسرة واحدة فقيرة مكونة من خمسة أفراد أو أقل من هذا العدد أو أكثر، بحيث تكون الكفارة المدفوعة -أي: إطعام عشرة مساكين- كاملة؟ الجواب كفارة اليمين لا بد فيها من إطعام عشرة مساكين؛ لأن الله تعالى نص عليهم في القرآن الكريم، فإذا كانت هناك عائلة مكونة من خمسة أشخاص فإنه يعطيهم ما يخصهم ويبحث عن خمسة آخرين، فلابد من اكتمال العدد؛ لأن الله نص على العدد في قوله سبحانه: ﴿لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ﴾ [المائدة:٨٩]، وهذا بخلاف الكفارة في صيام رمضان أو في غيره، فلو دفعتها لشخص أو أشخاص فلا بأس، وأما ما نص فيه على العدد فلابد منه، والعدد هنا لابد من أن يكون عشرة. وإن كانوا خمسة وأعطاهم نصيب عشرة فإنه لا يجزئه ذلك، بل لابد من عشرة أشخاص.

стр. 1453

رؤية الله تعالى في الموقف السؤال يقول النبي ﷺ : (من لقي الله لا يشرك به شيئاً دخل الجنة، ومن لقيه يشرك به شيئاً دخل النار). فقرر شيخ الإسلام أن اللقيا هنا تدل على المعاينة، فهل يدخل في هذا الكافر؟ الجواب اللقاء يكون معاينة بالأبصار، لكن الكفرة محجوبون عن رؤية الله، كما قال الله: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين:١٥]. واختلف العلماء في رؤية أهل الموقف لله على ثلاثة أقوال: القول الأول: أن الله تعالى يراه أهل الموقف جميعاً مؤمنهم وكافرهم، ثم يحتجب عن الكفرة. القول الثاني: أنه لا يراه إلا المؤمنون والمنافقون؛ لما ثبت في صحيح البخاري: (أنه ينادي مناد يوم القيامة: لتتبع كل أمة ما تعبد). فاليهود يتبعون من يعبدون، والنصارى يتبعون من يعبدون، ويتساقطون في النار، وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها، فيتجلى لهم الله في الصورة التي يعرفون، فيسجد المؤمنون، والمنافقون إذا أرادوا السجود جعل الله ظهر كل واحد منهم طبقاً واحداً. فهذا دليل على أن المنافقين يرونه، ثم بعد ذلك يذهب المنافقون مع المؤمنون، ثم ينطفئ نور المنافقين ويضرب بينهم وبين المؤمنين بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب. والقول الثالث: أنه لا يراه إلا المؤمنون خاصة. فهي ثلاثة أقوال لأهل العلم، وأما رؤية المؤمن لربه في الجنة فهي رؤية النعيم.

стр. 1454

زكاة الدين السؤال امرأة أعطت زوجها ديناً قرابة ثلاثين ألف ريال، وزوجها عليه ديون كثيرة، وهي لا تستطيع أخذ مالها منه إلا بصعوبة، فما حكم زكاة المال الذي عند زوجها؟ والمال الذي أخذته، علماً أنها قد أنفقته؟ الجواب لا تزكيه حتى تقبضه؛ لأن الصواب في الديون أنها على قسمين: القسم الأول: الدين على مليء، وهو الذي متى ما طلبته منه دفعه إليك، فهذا تزكيه كل عام. النوع الثاني: دين على معسر فقير لا تدري هل يحصل أو لا يحصل، أو مماطل يمكن أن يضيع حقك بسبب مماطلته وتلبيسه، وقد يأتي بشهود زور فيسقط حقك، فهذا لا تزكيه إلا إذا قبضته لسنة واحدة عند بعض أهل العلم. والقول الآخر: أنك تستقبل به حولاً جديداً، فهذه المرأة التي لها دين عند زوجها وهو فقير وعليه ديون كثيرة، ولا تدري هل يحصل أو لا يحصل لا تزكيه إلا إذا قبضته؛ لأنها قد لا تحصل عليه.

стр. 1455

حكم الرجوع إلى التشهد الأول قبل استتمام القيام السؤال إمام صلى صلاة الظهر ولم يجلس للتشهد الأول، وارتفع قائماً، ولكنه لم يعتدل في القيام، ولم يشرع في قراءة الفاتحة، فجلس، ثم سجد للسهو قبل السلام، فهل عمله صحيح؟ وما الحكم إن كان قد شرع في قراءة الفاتحة؟ الجواب عمله صحيح ولا بأس به، ويسجد للسهو للزيادة التي زادها حينما قام، والإنسان إذا قام من التشهد الأول -سواء أكان إماماً أم مأموماً أم منفرداً- فله ثلاث حالات: الحالة الأولى: أن يتذكر قبل أن يستتم قائماً، ففي هذه الحالة يجب عليه أن يرجع قبل أن يستتم قائماً. الحالة الثانية: أن يستتم قائماً ثم يتذكر قبل أن يشرع في القراءة، وفي هذه الحالة يكره له الرجوع، وإن رجع فلا حرج مع الكراهة. الحالة الثالثة: أن يشرع في القراءة، فلا يتذكر حتى يشرع فيها، وفي هذه الحالة يحرم عليه الرجوع؛ لأنه تلبس بركن جديد. وفي الأحوال الثلاثة يسجد للسهو سجدتين قبل السلام؛ لحديث عبد الله بن بحينة أنه لما ترك التشهد الأول سجد سجدتين قبل السلام، وبعضهم يرى أنه لو سلم عن نقص فإن هذه زيادة، والصواب أنها ليست زيادة.

стр. 1456

حكم خلع المرأة ثيابها في غير بيت زوجها السؤال ورد نهي عن أن تخلع المرأة ثيابها في غير بيت زوجها، فما صحة هذا النهي؟ وما معناه؟ وهل ما انتشر في محلات الملابس الجاهزة من حجر صغيرة لتلبس فيها المرأة، أو تقيس فيها ما تريد شراءه، يدخل في هذا النهي؟ الجواب إن صح فالمقصود به النهي عن أن تضع المرأة ثيابها في غير بيت زوجها إذا كان هناك ريبة، ويخشى عليها من الفتنة. أما إذا وضعت ثيابها في بيت مأمون كبيت أبيها أو أحد أقاربها، ويؤمن عليها من انكشاف عورتها، فلا يراها أحد؛ فلا حرج. وهذه الأماكن التي انتشرت في محلات الملابس قد لا تؤمن، فلا ينبغي للمرأة أن تخلع ثيابها في هذه الأماكن؛ لأنها غير مأمونة، ولا سيما إذا كانت تعلم أن هذه أماكن فيها رجال قد يأتونها، فالمقصود أن هذا غلط كبير، فلا ينبغي للمرأة أن تعمله، والواجب على المرأة أن يشتري لها وليها، ويكون وضع ثيابها في بيتها، أما هذه الأماكن فهي خطأ، وذهاب المرأة إلى هذه الأماكن واختلاطها بالرجال كل هذا من الغلط، وليس هذا بعذر لخروجها من البيت، فإن كان زوجها أو أحد أقاربها يستطيع أن يشتريه فبها ونعمت، ولا تذهب هي بنفسها إلى هذا المكان وتخلع فيه ثيابها، فلا شك في أن هذا فيه تعرض للفتنة، وخروج بغير عذر. علماً أن بعض هذه المحلات قد يضع فيها ضعاف الإيمان كاميرا خفية تصور نساء المسلمين. فهذه مصيبة وأمر خطير، وحينها يتحتم عليها البعد عن هذه الأماكن، ويشملها الوعيد؛ لكونها عرضت نفسها للفتنة والعياذ بالله.

стр. 1457

حكم الانصراف إلى العزاء قبل الفراغ من دفن الميت السؤال حدث في المقبرة أن رجلاً أمر من على القبر بالانصراف للعزاء وترك القبر أثناء الدفن، فهل عمله صحيح؟ وهل البقاء على القبر للدعاء للميت والاستغفار له أفضل، أم التوجه لاستقبال العزاء؟ الجواب هذا أمر باطل، وليس للعزاء مكان معين، بل لا ينبغي أن يكون هناك اجتماع للعزاء، فالعزاء أمره واسع، فقد يكون العزاء بالهاتف أو في المسجد أو في الطريق، قال جرير بن عبد الله البجلي ﵁: كنا نعد الاجتماع عند الميت وصنعة الطعام من النياحة. فلا اجتماع ولا صناعة طعام في المقبرة ولا في غيرها، وكل ذلك لا أصل له، والعناية بالقبر بدفنه والدعاء للميت هذا هو المقدم، ثم يذهب الأولياء إلى البيت، فإن جاء أحد يعزي فلا بأس، أما الاجتماع المقصود فلا أصل له، بل قد يخشى أن يكون من النياحة.

стр. 1458

منزلة تسمية الأبناء بأسماء الآباء من البر السؤال إذا سميت ولدي باسم والدي فهل هذا من البر؟ الجواب قد يكون هذا من البر، وقد لا يحب ذلك بعض الآباء، فالتسمية بهذه الصفة تكون من البر وقد لا تكون منه، والبر والإحسان إلى الميت بالدعاء له وإنفاذ عهده وإكرام صديقه، كما قال النبي ﷺ لما سأله سائل: هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما بعد موتهما؟ قال: (نعم. الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما). ولم يذكر من ذلك تسمية الابن باسم الأب.

стр. 1459

حكم السفر بعد دخول وقت الصلاة السؤال إذا أراد شخص السفر فأذن المؤذن، فهل يلزمه أن يبقى ويصلي مع الجماعة؟ وإن سافر فهل يجمع هذه الصلاة مع التي تليها ويقصرها؟ الجواب هذا فيه تفصيل: فإن كان ليس معه أحد يسافر معه فينبغي له أن يصلي، وإن كان مع رفقة ويخشى أن تفوته فليسافر معهم، ثم يصلون خارج البلد، وإذا صلوا خارج البلد قصروا الصلاة، ولهم أن يجمعوها مع الصلاة الأخرى إذا كانت مما تجمع مع غيرها، كالظهر مع العصر والمغرب مع العشاء، فالعبرة بفعل الصلاة، فإن فعلها في البلد أتم الصلاة، وإن فعلها خارج البلد جمع وقصر.

стр. 1460

نصيحة لمن ابتلي بالمصائب بعد إسلامه السؤال أنا مسلم لبناني منذ أسلمت جاءتني مصائب كثيرة، فأرجو توجيهي والدعاء لي، وماذا أعمل؟ الجواب عليك بالصبر والاحتساب، واعلم أنك مأجور، وعليك بالثبات، وبمصاحبة الأخيار، والجلوس في حلق الذكر، ولتظهر أحوالك لإخوانك المسلمين ليساعدوك، ونسأل الله لنا ولك الثبات والاستقامة على دينه، وهذا لا بد منه، لكن أنت مأجور في كل ما يصيبك؛ لقول النبي ﷺ : (ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب، ولا هم ولا حزن، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه). وانتظر العاقبة الحميدة -إن شاء الله- إن صبرت، وعليك بالبعد عن قرناء السوء، وعن أصحابك السابقين، وصاحب الأخيار الطيبين، وأعلمهم بأحوالك ليساعدوك.

стр. 1461

حكم ترك طواف الإفاضة ورمي الجمار السؤال قد وفقت -ولله الحمد- للحج في هذه السنة، وقد وقفت بعرفة، ثم ذهبت إلى مزدلفة، وبعدها تعجلت، وعندما رميت الجمرة الكبرى من اليوم الأول أصبت بإصابة قوية في قدمي، وذهبت إلى المستشفى، فقال لي الطبيب: لا تتحركي وإلا فستسوء حالتك، ولن تشفي إلا بعد فترة طويلة، فقال لي ابني: اجلسي، فلم أرم اليوم الثاني والثالث، ولم أطف للإفاضة ولا للوداع، وقد اشترطت بقولي: إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني. فما الحكم؟ الجواب أما الرمي فإنها توكل من يرمي ويسقط الرمي عنها والمبيت. أما طواف الإفاضة فلا بد منه، بل لا يتم الحج إلا به، فتذهب الآن وتطوف، وهي ممنوعة من زوجها إن كان لها زوج حتى تطوف للإفاضة، ويطاف بها محمولة إن كانت لا تستطيع. فالمقصود أنه إن لم تكن طافت للإفاضة فعليها أن ترجع الآن، وهي ممنوعة من زوجها إن كان لها زوج، وإن أتاها زوجها فإنها تذبح شاة من أجل الجماع، فإن لم يكن لها زوج فليس عليها إلا طواف الإفاضة. ومن يرمي قبل الزوال للضرورة أو لزحمة الناس ففعله غير صحيح؛ إذ لم يرخص الرسول ﷺ لأحد في الرمي قبل الزوال.

стр. 1462

حكم الجمع في حق من نوى السفر ولم يشرع فيه السؤال أنا مقيم في المدينة النبوية، وعزمت على السفر بعد صلاة المغرب، فصليت المغرب في المسجد النبوي ثم قمت وصليت العشاء بعد المغرب مباشرة، ثم ركبت السيارة للسفر إلى الرياض، فما حكم صلاة العشاء التي صليتها وأنا ما زلت في المسجد النبوي؟ الجواب إذا جمعت وأنت في المدينة فصلاة العشاء باطلة، وعليك أن تعيدها، ولا يجوز لك أن تجمع مترخصاً برخصة السفر حتى تفارق البلد. وقد ثبت أن النبي ﷺ خطب الناس يوم حجة الوداع وصلى في المدينة الظهر أربعاً وهو عازم على السفر، ثم ارتحل حتى وصل ذا الحليفة، فصلى العصر ركعتين، مع أنه مكان قريب جداً من المدينة، ولم يجمع النبي ﷺ الظهر مع العصر وقد خطب الناس وعزم على السفر حتى فارق البلد، فعلى السائل أن يعيد صلاة العشاء؛ لأنه صلاها وهو في البلد قبل أن يرتحل.

стр. 1463

حكم تخصيص علي ﵁ بـ ﵇ السؤال ما حكم إلحاق عبارة ﵇ باسم علي ﵁ في بعض الكتب؟ الجواب هذا يصدر من بعض الشيعة، بل ينبغي أن يقال: ﵁، ولا يخصص بشيء دون غيره بغير دليل، وكل الصحابة نقول عنهم: ﵃، وهذا شيء تصنعه الشيعة مع جميع أهل البيت، فيقولون: ﵈.

стр. 1464

حكم الإتيان بالأذان في غير وقت الصلاة السؤال سمعت من يقول بأن الأذان ذكر مشروع في كل وقت. فما صحة ذلك؟ الجواب الأذان ذكر مشروع في أوقات الصلوات. والأذان: هو الإعلام بدخول الوقت. فليس مشروعاً أن يؤذن الإنسان في كل وقت، وإنما جاء في بعض الأحاديث: (إذا كنتم في البرية وتغولت الغيلان فبادروا بالأذان). لكن هذا الحديث فيه ضعف، أما الأذان على صفته المعروفة بجمله فليس بمشروع إلا وقت الصلاة، لكن بعض جمل الأذان -كالتكبير والتهليل والشهادتين-مشروعة في كل وقت، أما أن يقول الأذان بجمله الخمس عشرة برفع الصوت في غير وقت الصلاة فليس ذلك بمشروع.

стр. 1465

حكم تداوي المرأة عند الرجل السؤال امرأة عندها مرض في الرحم منذ سنتين، وذهبت للعلاج إلى نساء طيبات فلم تشف، وسمعت بطبيب رجل، فهل لها أن تتداوى عنده؟ الجواب إذا لم تجد غيره وهي مضطرة فلا بأس، وليكن معها محرم للضرورة، وإن وجدت امرأة فلا تتداوى عند الرجل.

стр. 1466

حكم استخدام المرأة لقلم الذهب السؤال ما حكم استخدام المرأة للقلم الذهب؟ الجواب لا يجوز للمرأة أن تستعمل قلم الذهب، ولا مكحلة الذهب، ولا ملعقة ولا كأساً من ذهب، فهذا لا يجوز للرجال ولا للنساء؛ لقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح: (لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافهما؛ فإنها لهم -يعني: الكفرة- في الدنيا ولكم في الآخرة). ولقوله ﵊: (الذي يشرب في إناء الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم). والمرأة تتحلى بالذهب والفضة في يديها وأصابعها وعنقها وأذنيها وصدرها، أما أن تستعمل قلماً أو مكحلة من ذهب فلا، فليس هذا للرجل ولا للمرأة، وأما الساعة فلا بأس بأن تتحلى المرأة بها، وأما الرجل فلا يلبس ساعة الذهب. ونظارة الذهب لا يستعملها الرجل ولا المرأة.

стр. 1467

ما تدرك به صلاة الجمعة السؤال بم تدرك صلاة الجمعة؟ وهل في ذلك خلاف؟ وما الدليل على الراجح؟ الجواب تدرك الجمعة بإدراك ركعة مع الإمام؛ لقول النبي ﷺ : (من أدرك من الجمعة ركعة فقد أدرك الجمعة). وكذلك الجماعة تدرك بركعة، فإن رفع الإمام رأسه من الركعة الثانية من الجمعة فإنه يصليها أربعاً، وتفوته الجمعة.

стр. 1468

التفريق بين الرسل السؤال كثيراً ما نقرأ في بعض كتب العقيدة وأصول الإيمان عن الإيمان بالرسل، وأنه لا يفرق بينهم، وبعد ذلك يفضل النبي ﷺ ، ثم أولوا العزم من الرسل، فكيف ذلك؟ الجواب التفريق بينهم هو أن يؤمن ببعضهم ويكفر ببعض، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا * أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا﴾ [النساء:١٥٠ - ١٥١]. فيجب الإيمان بجميع الرسل ومحبتهم وتعظيمهم، واعتقاد أنهم خير الناس أفضلهم، وأن الله من عليهم بالرسالة، والرسل بشر متقدمهم بمتأخرهم، ومتأخرهم يثني على متقدمهم، لكن التفاضل ثابت في القرآن الكريم، كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا﴾ [الإسراء:٥٥]، فأولوا العزم الخمسة هم أفضل من غيرهم، فالمفاضلة لا تقتضي التفريق الذي هو التصديق ببعض والتكذيب ببعض. أما اعتقاد فضلهم والإقرار بنبوتهم ومحبتهم، وبيان أنهم متفاضلون فهو ثابت في القرآن، وليس هو من التفريق.

стр. 1469

حكم الشرك الأصغر في الآخرة السؤال ما حكم الشرك الأصغر في الآخرة؟ وهل هو موجب لدخول النار؟ أم يُؤخذ من حسنات صاحبه لشركه؟ الجواب الشرك الأصغر هو الذي لا يخرج من الملة، كالحلف بغير الله، والرياء الذي يصدر من المؤمن، وقول: لولا الله وأنت، وما لي إلا الله وأنت، فهذا من الشرك الأصغر، ولا يخرج من الملة. واختلف العلماء في حكمه: هل هو من الكبائر فيكون تحت المشيئة، أم هو فوق الكبائر ويكون داخلاً في عموم قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء:٤٨] على قولين: أحدهما: أن حكمه حكم الكبائر، وعلى هذا يكون تحت المشيئة. ثانيهما: أنه لا يكون تحت الكبائر ولا يغفر تأدباً مع النصوص؛ فإن الله تعالى قال: ((إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ)) وهذا شرك، فيشمل الشرك الأكبر والأصغر، لكن لا يخلد صاحبه في النار كصاحب الشرك الأكبر، بل يدخل تحت الموازنة بين الحسنات والسيئات، فإن كانت له حسنات راجحة أسقط من حسناته ما يقابل الشرك الأصغر، وإن رجحت السيئات على الحسنات عذب بقدر هذا الشرك الأصغر، ثم يخرج من النار ولا يخلد فيها. فعلى هذا القول لا بد من أن يؤاخذ به، فإما أن يسقط من حسناته ما يقابله، أو يعذب به في النار، بخلاف الكبيرة، فالكبيرة تحت مشيئة الله، فقد يغفرها الله من دون إسقاط شيء من الحسنات، وقد يعذب صاحبها. فالقول الأول هو أنه مثل الكبائر، أي: حكمه حكم أهل الكبائر، والقول الثاني هو أنه لا يغفر، بل يعذب به، بخلاف الكبائر، وهذا لأجل موافقة النصوص.

стр. 1470

حكم ترك التداوي السؤال هل ترك التداوي من الحمى أو غيرها وعدم استخدام الأدوية يعد من تمام التوكل على الله؟ الجواب ترك التداوي لا بأس به، وهو مباح، والتداوي ليس بواجب على الصحيح، بل مستحب؛ لقول النبي ﷺ : (عباد الله تداووا، ولا تداووا بحرام). وأقل أحوال الأوامر الاستحباب، وهذا أمر بالتداوي، فالأفضل والمستحب للإنسان أن يتداوى؛ لأن تداوي الإنسان من المرض فيه مصالح عظيمة، فالمرض قد يعيقه عن الأعمال، لا سيما الأعمال المتعدية في النفع إلى الآخرين، والنبي ﷺ تداوى، وأمر بأن يصب عليه من سبع قرب لم تحل أفواهها، وهذا نوع من التداوي، لكن ليس بواجب، ولا بد من أن يؤخذ إذن المريض، ولهذا لما لدَّ النبي ﷺ وهو مريض أشار إليهم أن: لا تفعلوا، فلدوه، فلما أفاق قال: (كل من حضر يلد إلا العباس) فاقتص منهم ﵊، وبعضهم يقول: إنه مباح. وبعض الأبناء يجبر أباه وهو يصيح ولا يريد علاجاً، والولد يقول: لا بد من العلاج، وهذا غلط، أما إذا كان في غيبوبة وليس معه فكره فينظر وليه في الأنفع له، أما إذا كان معه فكره فلا يجبر؛ لأن العلاج ليس بواجب، بل مستحب على الصحيح. وإذا كان المرض فيه الهلاك فإن بعض الناس قد يتلذذ به، فيقول: أنا صابر محتسب، ولي أجر المرض، فلا يجبر أيضاً ما دام معه فكره، ولو مات فالموت بيد الله، وكم من مريض شفي. وأقرب الناس إليه في حالة غياب فكره أبناؤه، ثم إذا لم يكن له أبناء، فالأب، ثم الجد، ثم الإخوة الأشقاء، وهكذا.

стр. 1471

حكم التصدق بالصلاة على من لم يصل العصر السؤال صليت صلاة العصر مع الجماعة، وطلب مني شخص أن أتصدق عليه بأن أصلي معه، فهل هذا جائز؟ الجواب نعم، وفي الحديث: (من يتصدق على هذا فيصلي معه؟). وأظنه في وقت العصر. والمقصود أن هذا مستثنى؛ لأن هذا فيه إعادة للجماعة، فلو صليت العصر في مسجد ثم جئت إلى مسجد آخر وهم يصلون فإنك تصلي معهم؛ لأن هذا من باب إعادة الجماعة، فالنبي ﷺ لما صلى الفجر في منى وجد رجلين جالسين فقال لهما: (ما منعكما أن تصليا معنا؟). وذلك في صلاة الفجر. (قالا: يا رسول الله! صلينا في مسجدنا). يعني: في مكانهما بمنى؛ لأنه في منى كل يصلي في مكانه، فقال النبي ﷺ : (إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد الجماعة فصليا معهم؛ فإنها لكما نافلة). فلو كنت تصلي نافلة وهو يصلي فريضة فلا بأس، إذ تصح صلاة المفترض خلف المتنفل.

стр. 1472

حكم صلاة المسافر المغرب خلف مصلي العشاء إتماماً السؤال مسافر دخل مع إمام يصلي المغرب وهو يريد أن يصلي العشاء قصراً، فجلس عندما قام الإمام للثالثة، فما الحكم في ذلك؟ الجواب هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم، فبعض العلماء يرى أنه في هذه الحالة معذور، والأولى في مثل هذا أن يصلي معه نافلة ثم يسلم؛ لأن الصلاة مختلفة. أما إن كانت الصلاة غير مختلفة -مثل الظهر والعصر- فلا بأس بأن يصلي المسافر خلفه ولكن يتم.

стр. 1473

بيان معنى اشتمال الصماء والاحتباء السؤال نرجو توضيح اشتمال الصماء، وجلسة الاحتباء؟ وهل النهي عنها خاص بخطبة الجمعة؟ الجواب اشتمال الصماء فيه خلاف، ففيه تفسير لأهل اللغة وتفسير لأهل الحديث. فأهل اللغة يفسرونه بأن يشتمل بثوب واحد ليس له منفذ، قالوا: وهو ممنوع؛ لأنه قد ينكتم نفسه. وأما أهل الحديث وأهل الفقه فإنهم يفسرونه بأن يشتمل في ثوب واحد بحيث إذا حرك بعض أعضاءه أو حرك يده انكشفت الأعضاء؛ لأنه ليس عليه غيره، كأن يكون إنسان مشتملاً بشرشف وليس عليه سراويل، فإذا حرك يده بدت العورة، فهذا هو تفسير الفقهاء. وأما المحتبي فإنه يكون كالمتكئ، فلو أتى بحبل من خلف ظهره وربطه على رجليه فهذا احتباء، وهذا يكون سبباً في النوم والنعاس يوم الجمعة فلا يسمع الخطبة.

стр. 1474

حكم ترك نشر العلم خوف الرياء السؤال من رزق العلم وخاف على نفسه الرياء خوفاً شديداً فهل يسوغ له ذلك ترك نشر العلم؟ الجواب لا، بل يجاهد نفسه وينشر العلم، فقد ذكر أبو العباس ابن تيمية ﵀ أن هذا من تلبيس الشيطان، وأنه يلبس على بعض الناس بترك العمل خوفاً من الرياء، ولهذا قال بعض العلماء: العمل لأجل الناس رياء، وترك العمل لأجل الناس رياء، والمعافى من عافاه الله منهما. فيجاهد المسلم نفسه بالعمل، ولو أن كل واحد خاف الرياء فترك العمل لما عمل أحد.

стр. 1475

حكم شهود أعياد الكفار والرافضة السؤال ما حكم مشاهدة أعياد الكفار من المجوس والنصارى، وكذلك حسينيات الرافضة؟ الجواب لا يجوز للمسلم أن يحضر هذه الأعياد المبتدعة، وهذا من كبائر الذنوب, ولا يهنئهم، ولا يوافقهم في مآكلهم ولا مشاربهم.
следующие страницы →