стр. 1506
﴿يَا إِبْرَاهِيمُ (٦٢)﴾، (١) ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُ﴾ المنادى، وفي المعاريض مندوحة عن الكذب وسعة، ثم قال ﴿كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ مبتدأ وخبر.
﴿فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ (٦٣)﴾ شرط، والجزاء مضمر دل عليه ما تقدم.
﴿فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ (٦٤)﴾ راجعوا عقولهم وظهر لهم أنهم ظلموا أنفسهم بعبادة ما لاينطق ولا يدفع عن نفسه.
وقيل: معناه أنتم الظالمون بسؤالكم إبراهيم (٢).
وقيل: أنتم الظالمون إذ لم تحفظوا الأصنام من مثل ما نزل بها (٣).
﴿ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ﴾ قتادة: أدرك القوم حيرة (٤).
وقيل: أطرقوا حيارى خجلين.
ابن عباس، ﵄: رجعوا إلى شركهم بعد المعرفة (٥).
وقيل: معناه رجوا، تقول: نكست الأمر إذا أعدته إلى أوله (٦).
وقيل: انقلبت آراؤهم (٧).
مجاهد: ردت السفلة على الرؤساء، أي: رجع بعضهم إلى بعض (٨)، ويحتمل أن المعنى: ثم ردوا إلى رأس أمرهم، وقالوا ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ (٦٥)﴾ فكيف تأمرنا بسؤالها.