стр. 1646
تقولون الهجرة لاغير وهو وصفهم النبي صلى الله عليه بالقبيح، والطعن فيه والتكلم بالشرك (١).
وقيل: تهذون كالمريض إذا هذى (٢).
﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾ أي: أفلم يتدبروا ولم يتفكروا في القرآن فيعرفوا أنه من الله فهذا نفي لتدبرهم.
وقيل: القول هاهنا كلام النبي ﷺ قد فهموا قوله ودعوته (٣)، ويحتمل أن التدبر هاهنا هو الفهم، فيكون المعنى: أفلم يفهموا القرآن أي: قد فهموه لأنه بلغة يعرفونها.
﴿أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آَبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ﴾ أي: ليس محمد ﵊ بدعاً من الرسل فقد جاء آبائهم رسل من قبله.
وقيل معناه: أم جاءهم أمان من العذاب (٤).
عكرمة عن ابن عباس، ﵄: أن (أم) في معنى بل أي: جاءهم مالم يأت آبائهم الأولين (٥) كقوله ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آَبَاؤُهُمْ﴾ [يس: ٦] فيمن جعل
﴿مَا﴾ نفياً وتقديره: أولم يأتهم مالم يأت آبائهم، والمعنى: قد جاءهم رسول وكتاب مفهوم.