стр. 1681
فلم يستنكر القوم ثقل الهودج حين رحلوه ورفعوه وكنت جارية حديثة السن، فبعثوا الجمل وساروا ووجدت عقدي بعدما استمر الجيش فجئت منازلهم وليس بها داع ولا مجيب، فتيممت منزلي الذي كنت فيه وظننت أن القوم سيفقدونني ويرجعون إلي فبينا أنا جالسة في منزلي غلبتني عيناي فنمت، وكان صفوان بن المُعَطَّل السلمي، ثم الذكواني (١) قد عَرَّسَ من وراء الجيش (٢) فأدلج فأصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان نائم فأتاني فعرفني حين رآني وقد كان يراني قبل أن يضرب علي الحجاب، فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني فَخَمَّرْتُ وجهي بجلبابي ووالله ما كلمني بكلمة ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه حتى أناخ راحلته فوطئت على يدها فركبتها، فانطلق يقود بي الراحلة حتى أتينا الجيش بعدما نزلوا موغرين في نحر الظهيرة، وقد هلك من هلك فيّ، وكان الذي تولى كبره منهم عبد الله بن أبي بن سلول (٣)،