стр. 1821
و ﴿إِذًا﴾ يحتمل معنىً دقيقاً أي: إن كان كما قلت فقد فعلتُ إذاً وأنا من الضالين، لأن إذًا تقع في الجواب دون الابتداء (١).
﴿فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ﴾ هربت منكم لما خفت أن تقتلوني.
﴿فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا﴾ نبوة وحكمة وعقلا وزال عني الجهل والضلالة.
﴿وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ (٢١)﴾ من جملة أنبيايه ورسله.
﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (٢٢)﴾ حملها بعضهم على الإنكار، وبعضهم على الإقرار.
الفراء: هي لعمري نعمة إذ ربيتني ولم تستعبدني كاستعبادك بني إسرائيل. (٢).
هذا لفظة النقاش تمُن عليّ بإحسانك إليَّ خاصة وتنسى إساءتك أن عَبَّدْتَ بني إسرائيل (٣). الحسن: أخذت من بني إسرائيل أموالهم فغذوتني بمال قومي فما مِنَّتُكَ علي في ذلك (٤). وقيل: إن اتخاذك بني إسرائيل عبيداً قد أحبط نعمتك التي تمن بها علي (٥).
وقيل: أو تلك نعمة تمنها علي استفهام إنكار (٦).
ابن بحر: تلك إشارة إلى تخلية بني إسرائيل في قوله ﴿أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (١٧)﴾ أي: تخليتك إياهم وإرسالهم معي كما أمر الله نعمة لك عندي لأنهم أقربائي وقد اتخذتهم عبيدًا (٧).