стр. 2241
وقيل: السَّامرة من اليهود ينكرون البعث (١).
﴿لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ﴾ أي: لا نُبعث (٢) إنكاراً لها.
﴿قُلْ﴾ يا محمد.
﴿بَلَى﴾ رداً لكلامهم وإثباتاً لما بعده.
﴿وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾ وأكِّد يا محمد الخبر باليمين جريًا على عادة المخاطبين من العرب، ولأن الكلام في نفسه صدق.
وقيل: حلف أبو سفيان بالَّلات والعُزّى أن لأبَعْثَ ولا نُشور وأن لا تأتينا الساعة، فقيل: قل يا محمد: وربي لتأتينكم فقابل اليمين باليمين (٣).
﴿عَالِمِ الْغَيْبِ﴾ الجر وصف لقوله ﴿وَرَبِّي﴾ أو بدل، وكذلك من قرأ (علَاّمُ الغيب) (٤)، والرفع على الابتداء ﴿لَا يَعْزُبُ﴾ خبره، أو هو عالم الغيب.
وقيل: بإضمار القول أي: قال ذلك عالم الغيب، وفيه بُعد، ويحتمل أن يرتفع باتصاله بقوله ﴿وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ﴾ عالم الغيب، ويحتمل أيضاً أنه فاعل قوله ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ﴾، والمعنى: لتأتينكم الساعة ولا يعلم ذلك إلا عالم الغيب.
﴿لَا يَعْزُبُ﴾ لا يبعد.
﴿عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ﴾ وزن نملة صغيرة.
وقيل: مثقال ذرة: رأس نملة صغيرة (٥).
وقيل: هي ما تقع في الكوَّة مع الشمس (٦).