стр. 2276
كقوله ﴿فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ﴾ [الحديد: ١٦]. وقيل: التابع والمتبوع صادقان، فإن قول التابع: هلكنا باتباعكم صدق، والجواب: لم نكرهكم صدق، وقولهم: خدعتمونا صدق (١).
﴿وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾ فيه ثلاثة أقوال؛ أحدها: أخْفَوْها لأن الندامة في القلب (٢).
والثاني: أظهروها، وهو من الأضداد أي: ظهرت آثار الندامة على أسرة وجوههم (٣). والثالث: تعاتبوا سراً من قوله ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى﴾ [الأنبياء: ٣] (٤).
وقوله ﴿لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾ أي: الجحيم.
﴿وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ فيه وجهان:
أحدهما: أن يكون عطفاً على قوله ﴿رَأَوُا﴾ أي: لما رأوا العذاب ولما جعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا فيكون ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ غير هؤلاء.
والثاني: أن التقدير: وجعلنا الأغلال في أعناق التابعين والمتبوعين وسائر الكفار فيكون عطفاً على ﴿أَسَرُّوا﴾.
﴿هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: هل يجزى المسيء إلا عمله، أي: هل يُقضى إلا عمله كأن الجزاء دين قضي، ويجوز أن يكون تقديره: هل يجزون إلا بما كانوا يعملون فحذف الجار، وجواب ﴿لَمَّا﴾ محذوف.
﴿وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ﴾ بلد من البلدان.
﴿مِنْ نَذِيرٍ﴾ نبي.
﴿إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا﴾ متنعموها.
﴿إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ﴾ بزعمكم كافرون جاحدون.