стр. 2346
والثاني: من كلام القوم تحسروا على قتلهم الأنبياء حين عاينوا العذاب (١) آمنوا وقالوا (٢): يا حسرة على العباد يعنون الرسل فلم ينفعهم إيمانهم (٣).
الثالث: من كلام الله، يعني: يالها حسرة أي: يتحسر بعضهم على بعض، أو يتحسر عليهم، أو حلوا محل من يتحسر عليهم (٤)، والحَسْرَة: الندامة على فائت (٥) لا يمكن تلافيه.
الزَّجَّاج: الحسرة: أن يركب الإنسان من شدة الندم مالا نهاية بعده، حتى يبقى قلبه حسيرًا (٦).
وقيل: استهزاؤهم بالرسل حسرة لهم (٧).
وقيل: تم الكلام على ﴿الْعِبَادِ﴾ ثم استأنف فقال ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٣٠) أَلَمْ يَرَوْا﴾ يعني: أهل مكة (٨).
﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ (٣١)﴾ أي: لم يعتبروا بمن هلك قبلهم فيؤمنوا مخافة أن ينزل بهم مثل ما نزل بهم قبلهم (٩).
و﴿كَمْ﴾ نصب بـ ﴿أَهْلَكْنَا﴾ (١٠)، والجملة في تقدير النصب بـ ﴿يَرَوْا﴾،