стр. 2416
وقيل: استسلما لأمر الله (١).
﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (١٠٣)﴾ صرعه على جبينه، والجبين: أحد جانبي الجبهة.
وقيل: كَبَّهُ على وجهه؛ لأن الذبيح قال له: اذبحني وأنا ساجد ولا تنظر إلى وجهي فعسى أن ترحمني فلا تذبحني (٢).
﴿وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾ أي: عَمِلْتَ بما رأيت في المنام، أي: صَدَقْتَ الأمر في رؤياك، وهذا دليل على أنه لم يكن مأمورًا بأكثر مما وُجِدَ منه وهو الاضطجاع على الجنب والتَّل على الجبين.
وقيل: كان مأمورًا بذبح الولد بشرط التخلية والتمكين فلم يمكن لأنه أمرَّ السكين على حلقه فانقلب، وأراد أن يطعنه به فانثنى (٣).
وقيل: جعل الله على حلقه صفحة من نحاس (٤).
وقيل: كان يقطع فيلتئم، وهذا ضعيف لأن الفِدَاء وقع لعدم الذبح (٥).
وقيل: رؤيا الأنبياء تنقسم قسمين:
رؤيا تقع على ما رأى كما رأى النبي محمد ﷺ أنه يدخل المسجد الحرام فكان كما رأى لقوله ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ﴾ [الفتح: ٢٧].