стр. 2451
الخلق كلّهم إله واحد؟ ! ، فأنزل الله فيهم هذه الآيات، يريد من أول السُّورة إلى قوله: ... ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ (١).
﴿وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ﴾ " أي " نهضوا من ذلك المجلس.
﴿أَنِ امْشُوا﴾ أنْ هذه هي المفسِّرة (٢)، ومعناه: أي امشوا من غير أن تلفظوا به.
وقيل: وانطلق الملأ منهم، وقالوا لغيرهم: امشوا.
وقيل انطلقوا بأن امشوا، أي بهذا القول، وليس المراد بالمشي السَّير، إنما المراد المضي على الأمر.
وقيل: امشوا واتركوا محمداً واصبروا على آلهتكم.
وقال بعضهم: هي من مشتِ الماشيةُ؛ إذا كَثُرَ نَسْلُها مَشاء، قال:
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... والعنز لا تمشي مع الهَمَلَّع (٣).
وزيَّفه علي بن عيسى (٤)، وقال: إنما يقال أمشى الرَّجُلُ إذا كثرت ما شيته" (٥)، وهذا يوجب أن أمشوا، بالقطع والفتح.