стр. 2871
هذا كلُّه كلامُ المفسِّرين (١)، والوجه هو الأول، والمعنى: تعسِهم الله فَتَعِسُوا تعساً، ولهذا عطف عليه بالفعلِ، فقال: ﴿وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (٨)﴾: أي: التي لولا كفرُهم لكانتْ حسناتٍ.
﴿ذَلِكَ﴾: أي: التعْسُ والإضلالُ (٢) ﴿بِأَنَّهُمْ﴾: بسبب أنهم.
﴿كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾: استثقلوا القرآن.
﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (٩)﴾: فلم ينالوا بها خيراً.
ابن عيسى: "إنما كَرَّر ليكونَ كلَّما ذُكروا وُصل ذكرُهم بالذمّ والتحقير والإخبار بسوء الحال " (٣).
﴿* أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾: يعني: كفارَ أمَّتكَ.
﴿فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: استفهامٌ بمعنى الأمر، أي: سيروا.
وقيل: بمعنى الخبر، أي: ساروا في الأرض، فهلاّ اعتبروا بما رأوا من سوء عاقبة مَن تقدَّمهم مِمَّن فعلوا فعلَهم.
وقيل: هلاّ قرؤوا القرآن ليعرفوا حالَ مَن تقدَّمهم، فيعتبروا.
قوله: ﴿فَيَنْظُرُوا﴾: يجوزُ أنْ يكونَ جزماً على اللفظ (٤)، ويجوزُ أنْ يكونَ نصباً على الجواب (٥).
﴿دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾: أهلكهم إهلاكَ استئصال (٦).
﴿وَلِلْكَافِرِينَ﴾: ولمشركي قريشٍ.