стр. 3081
﴿وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى (٥٠)﴾: " أنَّ " في هذه الآيات كلها محل جرّ، بدلاً من: ﴿بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى (٣٦)﴾.
اختلفوا في ﴿عَادًا الْأُولَى﴾: فذهب بعضهم إلى أنَّ الأولى بمنزلة القرون الأولى.
الحسن: " ﴿الْأُولَى﴾: أي: قبلكم " (١).
وقيل: ﴿عَادًا الْأُولَى﴾: هي عاد إرَم، ولمّا أُهلكوا بقيتْ منهم بقيَّةٌ، يقال لهم: بنو لقيم، وكانوا بمكة عند أخوالهم العمالقة، وهم أولاد عِمْلِيق بن لاوذ بن سام، فلم يصبهم يومئذٍ العذاب، وبقوا بعدهم زماناً فسُمُّوا: عاداً الأخرى (٢).
وقيل: ﴿عَادًا الْأُولَى﴾: قومُ ثمود، والثاني ثمود؛ لأنَّهم من نَسْلهم.
وقيل: ﴿عَادًا الْأُولَى﴾: أهلكوا بالريح، والثانية قوم هود (٣).
﴿وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى (٥١)﴾: عطف على (عاد).
ولا ينتصب بقوله: ﴿فَمَا أَبْقَى﴾؛ لأنَّ ما بعد النفي لا يعمل فيما قبله، ومفعول ﴿فَمَا أَبْقَى﴾ عادٌ وثمود جميعاً (٤).