стр. 3151
وقيل: ﴿لَمَجْمُوعُونَ﴾ في القبر ﴿إِلَى مِيقَاتِ﴾ المحشر.
وروي عن بعض القرَّاء الوقفُ على قوله: ﴿قُلْ إِن الْأَوَّلِينَ وَالْآَخِرِينَ﴾ كأنه خرج مخرج الجواب، ثمَّ ابتدأ، فقال: ﴿لَمَجْمُوعُونَ﴾، أي: لهم مجموعون.
وهذا الوقف حَسَنٌ من حيث المعنى، وإنْ كان فيه بعضُ تعسّف (١).
﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (٥١) لَآَكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (٥٢)﴾.
﴿فَمَالِئُونَ مِنْهَا﴾: من الشَّجر ﴿الْبُطُونَ (٥٣)﴾؛ لأنَّ اللهَ تعالى يسلط عليهم جوعاً شديداً فيملئون بطونَهم بأكلها رجاءَ زوال الجوع، فإذا امتلئوا منه وجدوا عطشاً شديداً، فيُعرض عليهم الحميم فيشربون شرب الإبل أصابتها (٢) علّةُ الهيام، وهو داءٌ يأخذ الإبل من العطش، فلا تزال تشرب حتى تَهلك (٣)، وهو قوله:
﴿فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ﴾ أي (٤) على الزَّقوم، أو على الأكل، أو على الشَّجر، فذكَّر للجنس.
﴿مِنَ الْحَمِيمِ (٥٤)﴾
﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (٥٥)﴾: الفتح والضَّم لغتان (٥).