стр. 3221
وقيل: الجبل: الأمم الخالية. ولعل هذا القائلَ أخذه من قوله: ﴿وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ﴾ [الشعراء: ١٨٤] (١).
وفيه ضعفٌ.
وقيل: " هذا امتنانٌ على النبي ﷺ ، أي: ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآَنَ عَلَى جَبَلٍ﴾: لما ثبت له وتصدَّع لنزوله عليه، وقد أنزلناه عليك وثبتناك له ". حكاه الماوردي (٢).
قال الزَّجاج: " لو أُنزلنا (٣) هذا القرآنُ على جبلٍ، وجُعل فيه تمييزاً لرأيته خاشعاً. وهذا على وجه المثل " (٤).
ثُمَّ قال (٥): ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (٢١)﴾: في أمثال الله.
﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾: قيل: هذه الآية ترجع إلى أول السورة (٦).
المبّرد: " ترجع إلى قوله: ﴿مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾، الذي لا إله إلا هو " (٧).
وقيل: هو جواب لمن شبَّهه بخلقه.
﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: السِّرُّ والعلانية.
وقيل: الآخرة والدنيا.
وقيل: الغيب: ما لم يكن، والشهادة (٨): ما كان.
وقيل: الغيب: ما لم يروه، والشهادة: ما رأوه (٩).
﴿هَوَى الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (٢٢)﴾.
﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ﴾: الطاهر، ومنه القُدس لما يُتطهّر منه (١٠).
ومنه: يقدّسه الملائكة (١١) (١٢).
وقيل: المبارك (١٣).
﴿السَّلَامُ﴾: مصدر، أي: ذو السلام، والمعنى: سلم من الأوصاف التي لا تليق ... به (١٤).
وقيل: سلّم عبادَه من ظلمه (١٥).
﴿الْمُؤْمِنُ﴾: مؤمن (١٦) عبادَه من الخوف (١٧).
[وقيل: يصدقهم وعده (١٨).
وقيل: رسلَه بإظهار معجزاتهم لهم] (١٩) (٢٠).
وقيل: الداعي إلى الإيمان (٢١).