стр. 421
قيل: صيحة (١) جبريل، وقيل: الصيحة: اسم العذاب، وقيل: هو الأمر والنداء، وقيل: لا تخلو زلزله من صياح ورياح.
وذكر المفسرون أن الله سبحانه سلط عليهم حراً شديداً أخذ بأنفسهم فدخلوا البيوت فدخل عليهم البيوت فلم ينفعهم ظل ولا بناء وأنضجهم الحر، فبعث الله سحاباً (٢) فيها ريح طيبة فوجدوا برد الريح وطيبها وظل السحابة، فنادوا: عليكم بها، فخرجوا إلى البرية فلما اجتمعوا تحت السحابة رجالهم ونساؤهم وصبيانهم، ألهبها الله عليهم ناراً ورجفت بهم الأرض فاحترقوا كما يحترق الجراد المقلو وصاروا رماداً، وهو عذاب يوم الظلة (٣).
وقيل: أهلك مدين بالزلزلة وأصحاب الأيكة بالحر وكان شعيب ﵇ مبعوثا إليهما.
﴿فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ﴾ مدينتهم.
﴿جَاثِمِينَ (٩١)﴾ ميتين.
﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا﴾ يقيموا فيها وينعموا، وأصله من المَغْنَى، والمغَاني: وهي المنازل (٤)، تقول: غَنِىَ يَغْنَى غِنَىً وغُنْياً وغُنْياناً، قال:
وغَنِيتُ دهراً قبل مَجْرى داحسٍ ... لو كان للنفس اللجوجِ خلودُ (٥)
آخر: ولقد تغنى بها جيرانك الـ ... ممسكو منكَ بأسبابِ الوصالِ (٦)