← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 37000

محو الأمية التربوية

محمد إسماعيل المقدم

Полный текст (435 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

فهذه السلوكيات ينبغي أن نتعاون معها على ظاهرها لأن ممكن مشاكل نفسية كثير جدًا تكون لأنه يلفت الانتباه إليه تأتأة في الكلام تبول لا إرادي حاجات كثير يعملها لأنه يريد الاهتمام يلاقي أن هذه الأشياء تجعله محط الاهتمام وهم مقصرين أساسًا في الاهتمام به واعتباره فبالتالي يعمل أساليب دفاعية من أجل أن يسرق هذا الاهتمام وهو محور الاهتمام حتى ولو بالأشياء المزعجة للمربين فهذه الأشياء لا ينبغي أن تواجه بالتجاهل ولا بالضرب ولا بالعقاب لأن بهذه الأساليب تستفحل وتتطور أكثر لكن في نفس الوقت الاعتدال مطلوب في كل شيء صحيح مطلوب إن يكون فيه اهتمام ولا بد إشباع الحاجات إلى الاعتبار التقدير والاحترام به ككيان لكن الخطأ أن نبالغ في هذا حتى يصبح الطفل محور الاهتمام داخل الأسرة إذا زدنا في عملية الاعتبار بطريقة مبالغ فيها فهذا يجعله ينشأ على الدلال الزائد وينمي فيه الأنانية وهذا أيضًا يؤثر على الآباء. أيضًا بعض الآباء من أجل إشباع الرغبة في الاعتبار التي يحتاجها الطفل يطلبون منه أداء أدوار الذين هم أكبر منه سنًا من أجل أن يمدحوه ويحس إنه أنجز حاجة كبيرة جدًا فممكن يكلفوه بأشياء أو وظائف هي وظيفة من هو أكبر منه سنًا أو ألعاب لا تناسب قدرته فطبعًا هذه الأشياء التي تكون فوق طاقته فلا يقدر أن ينجزها لأنها فوق طاقته وبالتالي يصاب بخيبة الأمل والإحباط وقلة الثقة بالنفس فلن يقدر أن ينجز أشياء فلا بد أن تراعى قدراته العقلية لا أن تحفظه كلام فوق قدراته العقلية يبقى مجرد ببغاء أو جهاز تسجيل يتكلم لكن هو كلام كبير جدًا عليه وأنا عاقل وأتكلم أنا بالتفصيل في حاجة ولكن لن ينفع أن أتكلم فيها بصورة جزئية أكيد لما تأتي الفرصة بعد هكذا من أجل أن تفهموني صح لما يجيبوا الطفل ويحفظوه خطبة تُقال في ساعة، هذا تكليف له بما فوق طاقته. خطأ أن تمدح الطفل الرزين بعض الشيء ويظلوا يمدحوه أمام الذاهب والآتي أنه عاقل وأنه راجل وكذا بمعنى أنه يحاولوا يحملوه فوق طاقته ويمدحوه بأنه عاقل، هو عاقل هل المهم بالنسبة لسنه فبالنسبة لسنه دعه يعش سنه طفولته لا تفرض عليه أسلوب الكبار.

стр. 177

أكثر ناس تدفع الثمن في هذه الحكاية هم أولاد الشيوخ؛ لأنه نتيجة عدم احترام حدود الطفل كطفل يحرم من طفولته. يقولون: أنت ابن الشيخ فلان وتعمل كذا أنت ابن الشيخ فلان وتلعب فطبعًا عبء شديد جدًا ولا يوجد رحمة عند الإخوة الذين يعملوا هكذا. مثال: كانت ابنتي كانت عندها خمس سنوات تقريبًا في رمضان كانت تصر تريد أن تأتي تصلي القيام معانا قبل الفجر فكنت أشفق عليها طبعًا الصلاة طويلة إما أني أقصر الصلاة وإما هي تتكلف فوق طاقتها، وفي النهاية بعد إلحاح شديد قلت لها إني موافق تصلي في المسجد بس بشرط لما تتعبي تجلسي فاتفقنا هذا الاتفاق إن أول ما تتعب تجلس في الصلاة فذهبت إلى المسجد وما شاء الله أخوات كبار جدًا الأخوات من بداية الصلاة جلسن من أول الصلاة ولم يستفتحوا حتى بركعتين من بداية الصلاة وهي ظلت قائمة فمرت الصلاة فبدأت تتعب فجلست احترامًا للاتفاق الذي أبرمناه فجلست في الصلاة طفلة صغيرة مجرد ما سلمت من الصلاة ثارت عليها الأخوات تقريبًا كلهن أنت بنت فلان وتجلسين في الصلاة؟ فما أريد أن أقوله: هذا مثال حي أن ما أقصده ما لا تفرحوا بالطفل الذي تكلفه فوق طاقته لازم يأخذ حقه في الطفولة ويعيشها كطفولة لأنك تقول له هذا عاقل هذا عاقل فيريد أن يعيش دور العاقل وهو في قرارة نفسه ليس بعاقل ما زال بداخله طفل ينمو. فبالتالي سيقمع نفسه في أشياء كثيرة جدًا يفعلها ويرى أنها سيقولون أنها تتعارض مع العقل سيتكلف دورًا ليس متوائمًا أو متناسقًا مع طبيعته كطفل وبالتالي يحرم من حقه في أن يعيش طفولة عادية يلعب ويمرح ويلهو هذه كلها حقوق للطفل أن يعيش فلا تفرح أنك تقعد تكتم نفسه وتقنعه وتقول له أنت عاقل عاقل فيخاف أنه يخالف هذا الأمر ويسلك سلوكه الطفولي الطبيعي فلا يقولون عليه عاقل.

стр. 178

الذي حصل حقيقة من بعض الشيوخ أنه يفرح جدًا من الطفل يكبس عليه مثلاً مثل ما قلت لكم الخطبة المشهورة للأخ مسلم بن سعيد هو بالنسبة لنا ككبار شيء جميل ومسلي ومفرح، لكن بالنسبة له فهذا عبء شديد جدًا عليه. المقارنة بين الطفل وغيره: من الأخطاء الكبيرة جدًا في هذا المجال أيضًا المقارنة بين الطفل وغيره والمقارنة دائمًا. لم أنت لست مثل أخوك؟ هذا أخوك هادئ لم أنت لست مثل أخوك هذا أخوك يحصل على درجات كذا في الامتحان وهكذا فلا تمدح طفلاً آخر أمام ابنك حتى لو كان أخاه بطريقة فيها مبالغة في الثناء وتقعد تقارنه بالآخرين طبعًا هذا يعمل أحقاد بين الأطفال ويزرع في نفسية الطفل إحساس بعدم الكفاءة وأنه فاشل لا يستطيع أن ينجز شيئًا لكن الصحيح أن تمتدح كل طفل بالصفة التي ميز بها على غيره فواحد من الأولاد مثلاً يكون صوته في القرآن جميلاً نديًا فتمدحه لصوته والثاني تمدحه بأنه بارع في كذا والثالث تمدحه بأنه بارع في شيء آخر فكل واحد من المؤكد أن الله يميز كل إنسان في جانب معين يتميز فيه فامدحه بما هو متميز فيه ليس الذي أنت تقرره دائمًا بغيره حتى تشبع هذه الحاجة النفسية وهي الشعور بالاعتبار إن أنت مقدره ومعتبره أول شيء لا بد أن تمنح ابنك وقتًا يعني تخصص وقتًا للطفل حتى تشبع حاجته بلا الاعتبار. الاعتبار يتحقق إنه لما يكلمك مثلاً تصغي إليه إصغاء جيدًا تعطيه كل اهتمامك تنظر إليه التواصل عن طريق النظر عينيك بأن تمسك يده تقترب منه تسمعه وهو يتكلم وتظهر له التقدير والاعتبار إذا كان في يدك شيء ممكن تسيبه تسيب الشيء هذا وتقبل على الطفل فلا بد من وجود نوع من التواصل عن طريق مجالسته وسماعه والتحاور معه إذا تأملنا هذه القصة حد بعت لنا رسالة مهمة جدًا في هذا الأمر إن الطفل يبقى طفل لكن واعي جدًا ويدرك إذا كانت أنت تقدره أو تهمله طفل رأى مرة أباه يلمع سيارته ويهتم جدًا ببريق السيارة فالطفل قال لأبيه يا أبتي لا بد أن سيارتك هذه تساوي الكثير

стр. 179

لا بد أن هذه السيارة ثمينة جدًا قال له بلى إنها تساوي الكثير لكنها يا بني تساوي أكثر إذا اعتنينا بها فإذا احتجنا أن نبيعها في وقت من الأوقات فإذا كنا نعتني بها فسوف تحرز ثمنًا أعلى فأطرق الصغير لحظة ثم قال أبي أعتقد أني لا أساوي كثيرًا شوف ترجم الطفل بذكائه الفطري ترجم الموقف بماذا؟ شايفه مهتم قوي بالسيارة في حين هو مهمله فأب غير متاح أو غير موجود بالخدمة مع طفله لكن مع السيارة الجماد يلمعها بنفسه فقال له أكيد السيارة هذه غالية قوي عندك قال له طبعًا أكيد بس لو اعتنينا بها ستساوي أكثر فشوف الطفل رد عليه ردًا بليغًا قال له أعتقد أنني ليس لي قيمة لأنك لا تهتم بي على الإطلاق كما تهتم بهذا الحديد أو الجماد. فهذه رسالة أيضًا إن أنت تهتم بالشيء الذي له قيمة فمجالسة الطفل والاهتمام به تعطي له إيحاء أن له قيمة مهم جدًا موضوع الاعتبار يعني الرسول ﷺ وهو خير من وطئ الحصى خير البشر على الإطلاق سيد الأنبياء والمرسلين ﷺ «كان إذا مر بالصبيان سلم عليهم» هذه تعطيه الإحساس بالاعتبار إن له قيمة مثل الكبار الذين يسلم بعضهم على بعض فالسلام على الأطفال أو على الصبيان فيه نوع من الاحترام له إشعاره بأن له قيمة أيضًا لا بد المربي نفسه أن يكون شاعرًا بقيمته الذاتية لأن الذي يستعملوه دائمًا كلمة الثقة بالنفس ونحن عندنا إشكال لأن كلمة الثقة هي التوكل وكذا وهذا لا يكون إلا على الله لكن هو الحقيقة كواقع استعمال شائع يمكن ترجمته هي التي عملت مشكلة تقدير الذات يعبروا عنها Self esteem وتقدير الذات هذا شيء مهم جدًا الإنسان يبقى عارف قدر نفسه يدي نفسه حجمها بالضبط فينظر لنفسه ويتعامل مع الآخرين بناء على معرفته قدر نفسه بعض الناس تحسب إن هذه حاجة فيها غرور أو كبر لا هذه عادة صحية مهمة جدًا أن تعلم قدر نفسك لكن بدقة بغير إفراط أو تفريط الإفراط يبقى شيء مرضي النرجسية وتضخم الذات و «التطوس» على الفاضي لأن الطاووس نفسه المفتخر بريشه اللمعان الألوان الجميلة في ريش الطاووس ناشئة عن فقاعات هوائية ليس حقيقية قوي فالشاهد إن تضخم الذات حالة مرضية من حالات الزهو الناس الذي النجم بتاعها يبقى عالي

стр. 180

خالص في الحالة المرضية هذه يبقى شايف نفسه ليس أحد فهذا انحراف في تقدير الذات الذي هو النفخ الذاتي. في الجهة الأخرى الذي يبقى المكتئب بيجي له ضعف تقدير لكن الثاني السوي يقدر نفسه ويضعها في موضعها اللائق وأيضًا في تعامله مع الآخرين لا بد إننا نجيب مثال الإمام مالك لما دخل على الخليفة حضر المجلس متأخرًا فمكانه الخاص به بجانب الخليفة شغل فأتى متأخرًا فوقف عند باب المكان هل الإمام مالك جلس على الباب فهو يعرف قدر نفسه فرفع صوته مخاطبًا الخليفة قال يا أمير المؤمنين أين يجلس شيخك مالك؟ قال هنا يا أبا عبد الله وأفتح له وأجلسه بجانبه هنا هذه دخلة تقدير الذات السوي تقدير الذات من طريقة سوية. على أي الأحوال لا بد المربي نفسه يكون عنده شعور بتقدير ذاته لأن هذا سينتقل بالعدوى إلى ابنه فاحترام الإنسان لنفسه وإشعار الطفل بقيمة الأب أو المربي ينقل الاعتبار ينقل نفس هذا الشعور إلى ابنه لأن الوسائل التي تبني وتغذي الشعور بالاعتبار عند الطفل أن تمنحه الحرية لأن هذا في التربية كما ذكرنا في المرة السابقة إن الطفل ليس ملكًا لك الذي حكينا عليها بالتفصيل الأسبوع الذي فات وفيه ناس لم تتحمل الكلام وهذا شيء عادي لو قلت لكم إن لو واحد في الشارع رأيته يضرب ابنه ضربًا عنيفًا وتدخلت أنت رحمة بهذا الطفل وقلت له حرام عليك ما تكون التربية هكذا وارفق بهذا الطفل في الثقافة الخاصة بالمصريين الرد الطبيعي سيكون ابني وأنا حر فيه أو مَا لَكَ دعوة ابني وانا حر فيه يترجم عبارة ملكي هذا شيء أنا أملكه وأنا حر فيه في الحقيقة هذه النظرة خطيرة جدًا ابنك ليس ملكًا لك ليس عبدًا تشتريه بالفلوس ليس كرسيًا أو سيارة لكن الابن أمانة ائتمنك الله عليها لتقوم بتربيته تربية سوية وتهيئه لأن يواجه الحياة بطريقة ناضجة عملية ابني وأنا حر فيه؟ لا ابنك لكن لست حرًا فيه هذه أمانة وضعها الله في يدك «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ» (١) بالضبط هكذا من أجل أن نفهم الموضوع صح نلخصه في كلمتين:

стр. 181

دور الأب مع الابن بالضبط مثل دور السهم مع القوس مهمة الأب أن يمهد الطفل بأن القوس المستقبل الطويل الأب في الغالب عمره ينحسر من أجل أن هكذا فيه نوع من الثبات مثل القوس ثابت في المكان لكن دائمًا الحياة تنحاز للي قدامه مستقبل فالطفل أو الشاب ما زال قدامه هاينطلق في فضاء الحياة فدور الأب إنه يعده أن يتحرر منه وهو الذي يعطي له الطاقة حتى يستطيع أن ينطلق بأسرع ما يكون في خضم الحياة ويتحمل مسئوليتها بنضج ليس كل شيء يعتمد فيه على الأب وهذا النمو الطبيعي في سنن الحياة كل كائن لو درسنا نبضات الحياة نجد بيوصل لمرحلة لازم يستقل. فنفس الشيء الهدف من التربية أن تعينه على الاستقلال إنه لما يستقل يستطيع أن يواجه الحياة بدون اعتمادية على الأبوين فهذا هو التطور الصحيح إن أنت تهيئه كي يستقل عنك ليس بتربيه من أجل أن يفضل تابع لك ونسخة مكررة منك تقيده وتقهره بما تهوى لكن لازم تنمية العملية الاستقلالية فالطفل المبدع هو الطفل الحر ليس معنى حر أن نتركه ونترك الحبل على الغارب لأننا قلنا أن الطفل من ضمن احتياجاته الحاجة إلى سلطة ضابطة احتياج أساسي لا بد فيه سلطة تحكمه وتوجهه طبعًا، لكن ما معنى إننا نريد الطفل الحر الطفل الحر يعني المعنى إنك لا تتصرف عوضًا عن ابنك واحد يسأله اسمك إيه؟ لا تقول أنت اسمه كذا اتركه هو يرد يقول أنا اسمي فلان لا تتصرف عوضًا عنه. لا تقم بالأعمال بدلاً عنه بحجة انك يريد تريحه أو بحجة أنه ليس كفأً لأن يفعلها ما دام يستطيع أن يفعل الأعمال التي تخصه كالطعام أو الملابس دعه يفعلها لا تتكلم عن لسانه دعه يتكلم ويعبر عما عنده يتصرف في أموره بكامل حريته لكن ضمن رقابة ورعاية والديه حينما تتصرف بدلاً عن الطفل تقول له نحن مستعجلون البس ملابسك وهو بيلبس النعل الخاص به فقد يتأخر في ذلك فيذهب الأب أو الأم إليه وتقول له تعالى لأنك ستأخرنا وهذا معناه أن هذا قدح فيه أو حرمان له من إشباع الاعتبار أو الكيان المستقل بالتالي كأنك تقول إنك قليل القدر قليل القدرة ونحن لا ندع لقدرتك أي اعتبار فمعناه انك فاشل لا تستطيع أن تفعل شيء رغم أنه تصرف بسيط وسازج لكن ورائه المعاني السابقة وأنك لا تستطيع

стр. 182

أن تعتمد على نفسك في شيء لا تقدر أنت أكل أو تلبس ملابسك لكن المفروض متى ما نزع إلى الاستقلالية يجب أن نعذي هذه الاستقلالية حتى أن نحتمل بعض الأضرار كاتساخ الملابس والأمهات تبالغ جدًا في موضوع الملابس وكثير جدًا الاهتمام بهذا الأمر يخنق الأطفال فاتركه حر يبهدل هدومه يلعب براحته وليس هناك داعي للخنق حتى يتأنق في الظاهر وتكبته أنت. ضرورة إتاحة الاختيار: أعطه دائمًا فرصة للاختيار لأنك حينما تعطيه فرصة الاختيار تشعره بأنه مهم وتشبع الحاجة إلى الاعتبار وإلى التقدير وتحسسه بالمسئولية فمثلاً مجموعة ملابس يختار منها شيء معين يلبسه الأكل مثلاً دعه يأكل ما يشتهي لا تجبره على طعام معين أخ عزيز جدًا عليا كان بيتكلم معي قريبًا في مشكلة معينة تخصه فالمهم في وسط الكلام وجدته بيكره اللحم جدًا لماذا؟ لأنه كان هناك سبب مفرط به منذ طفولته المبكرة بأنه لازم يأكل لحمًا لقولهم اللحمة مهمة علشان البروتين وعلشان كذا وكذا بالعافية كانوا يفرضوا عليه أكل اللحم الاختيار فنشأ يبغض اللحم فعملية احترام الاختيار كذلك الألعاب اتركه يختار الألعاب التي يحتاج إليها. ضرورة الاستماع إليه: أحيانًا الطفل يدلي برأيه في موضوع معين ويتدخل حتى ولو كان رأيه في ضرر لا بد أن تنصت إليه يعني باختصار شديد يعني تحترموه يعني لا ترفع له تعظيم سلام ولكن أشعره بالأهمية اشعره بأنه كيان وإنك تعطيه هذا الاهتمام لأنه يحتاج هذا الأمر وهو فطري وسوى له فاشبع فيه هذا ألا يحتاج يتكلم حتى لو لم تأخذ رأيه استمع إليه يعني أعطيه فرصة أن يعبر عن رأيه بحرية ناقشه أقنعه ومهما كان نوع الكلام الذي يقوله لا تسفه الكلام ولا تحقره ولا تستهزء به ولا تسخر من آرائه حتى لا تصيبه بالخيبة والإحباط والطفل يجب أن تغذي فيه الحاجة إلى الاعتبار أن تكلفة أحيانًا ببعض المسئوليات إذا كلفته ببعض المسئوليات خاصة إذا كانت محببة إليه وفيها مراعاة لقدرته يشعر بأهميته ويشعر أن الأسرة محتاجة

стр. 183

إليها أن يأتي ليلم الأوراق ويضعها في سلة المهملات كلفه بمهام في مقدوره وفي نفس الوقت يحس فيها بالإنجاز وممكن بعد كده تشكره أو أمام الأسرة تعبر أنك سعيد لما فعله من عمل طيب وساعدني وعمل أعمال طيبة فالطفل يكون سعيد إذا كلفته ولكن بما يلائم طاقته وهذه تغذي فيه أنه إنسان مهم فأنت في هذه الحالة تشبع الحاجة إلى الاعتبار والتقدير. وانظر حينما تهمل واحد يقول عنك أنك لا تعيره اهتمام ونحن نريدك أن تهتم به، وهذا هو الاعتبار أنك تحسسه أنه إنسان له قيمة وأنك تحترمه وأنك تصغي إليه باهتمام وتهتم به فهذا ينقل له أنه إنسان مهم أنه إنسان عنده قدرات وعنده إمكانات وأنه يستطيع أن ينجز أشياء مهمة يُعجب بها من حوله. تكليف الطفل ببعض المسئوليات للتقدير والإعجاب: أيضًا ممكن من أساليب الاعتبار أنك تمدحه كلما قام بإنجاز لأن هذا يثبت عنده حب الإنجاز والخير وأيضًا يغذي فيه الإحساس بالأهمية. وطبعًا الطفل قد يكون مكار جدًا بعض الناس تكذب في المدح بيكون بلا زمام ولا خطاب لكن عليك أن تمدح وأنت صادق لأنه بيكتشف أنك متى تمدحه وأنت كذاب المجاذفة المدح المبالغ فيه هو يحسها بسهولة جدًا لأنه أذكى مما تتخيل لأنه يعرف متى تمدحه بصدق ومتى تمدحه بكذب ومجازفة وغلو فينبغي الصدق في عملية المدح حتى يكون لها تأثير ولا يظن أنك جاهل من الأشياء الجميلة التي تشبع فيه الحاجة إلى الاعتبار أنك تفتخر به أمام الناس سواء الضيوف أو التجمع من الناس فتتحدث عنه أمامهم بالخير تعرفهم عليه وعلى إنجازاته فكلما شجعته أكثر هذا يثبت عنده شعورًا قويًا بالاعتبار فهذه بعض الوسائل التي تغذي إشباع الحاجة من احتياجات الطفل تكلمنا عن الطمأنينة ثم أيضًا عن الاعتبار وأنا لخصتها في الكلمة التي نقولها بالعافية ماعبرتهوش فلا معبرنيش هذا هو المقصود بالحاجة إلى الاعتبار إنك تقدره وتهتم به بهذه الوسائل التي ذكرناها فيه شيء مهم جدًا جدًا من الاحتياجات التي يحتاجها

стр. 184

الطفل الحاجة إلى المحبة فهذا شعور أساسي جدًا عند المحبة المتبادلة يعني لست فقط أنت تحبه لا بد أن يحب أيضًا من حوله هذه الحاجة حاجة نفسية أساسية تحقق الأمن والطمأنينة للطفل وتشبع غرائزه الذاتية التي فطره الله عليها. الحاجة إلى الاعتبار: ينبغي أن يدرك الأب المربي تمامًا أن الطفل محتاج للمحبة تمامًا كما يحتاج إلى الطعام والشراب ولذلك الإنسان عبر مراحل عمره يبحث عن بناء علاقات إنسانية توفر له هذه الحاجة كاحتياج طبيعة الإنسان أن يحب وأن يحب فالشعور بالانتماء لدى الطفل منذ بداية إدراكه لا يتحقق إلا بإبداء المحبة له وتوفير الإحساس بالأمن والطمأنينة داخل الأسرة باعتبار الأسرة هي أول خلية إنسانية تعطي الطفل وتشبع عنده حق الانتماء الحاجة إلى الانتماء فإذا أظهرت له الحب فإنك تغذي أيضًا إلى الاحتياج إلى الانتماء إلى هذه الأسرة لأنه جزء من الأسرة لأنه ينتمي إليها لن نسأل سؤال هل نحن نحب أبنائنا الجواب الطبيعي نعم. ولكن السؤال الأهم هو هل تعبر لأبنائك عن هذه المحبة أم لا؟ كثير من الآباء عندهم عاطفة لكن بعضهم بيشعر أنه ضعف منه أن يظهر العاطفة تجاه أولاده ينظر أن هذا ضعف وأنه من المفروض أن يكون مكشر وجد ولا يحاول يظهر هذا الضعف وطبعًا غصب عنه بيظهر في مواقف والأزمات كابن مريض أو حادثة أو كذا أو كذا بيظهر الحقيقة لكن في الحقيقة هذا تصرف حينما يتكرر غير سديد. والسؤال الذي سألناه: ١ - هل تحب أبنائك أم لا؟ ٢ - هل تعبر عن هذا الحب أم لا؟ ٣ - كيف تعبر عن هذا الحب؟

стр. 185

٤ - هل ابنك يعلم أنك تحبه أم لا؟ هذه هي الأسئلة المهمة فالطفل يكتسب المحبة من خلال العاطفة والدفء الأسري من حوله فأنت حينما تحبه تعلمه أيضًا كيف يحب وأنت تغذي نموه العاطفي السليم. إعطاء الطفل احتياج العاطفة منذ الولادة إلى السنوات الخمس الأولى: خطر حرمان الطفل من العاطفة وخاصة عند الرضاعة: حرمان الطفل من عاطفة المحبة منذ صغره يؤدي إلى انعكاسات خطيرة على شخصيته فتحدث فيه انحرافات أو يحدث تقوقع وانطواء على الذات وقد تنتهي إلى موت هذا الطفل فلذلك نجد الشريعة الشريفة لما نتأمل النصوص القرآنية التي تهتم بموضوع الرضاعة الطبيعية سواء من أم أو مرضعة إنسانة فالحرص على موضوع الرضاعة الطبيعية من القصور أن ننظر إليه فقط من جانب أن هذا الحرص هو من أَجَلّ المزايا التي يتمتع بها لبن الأم لأنه ليس له مثيل فينظرون فقط إلى الجانب المادي في عملية الرضاعة هناك جانب لا يقل أهمية عن الرضاعة أن الرضاع يقترن بجرعة محبة وعطف وحنان لا بد أن الرضاع يتم بطريقة معينة شاء الله حتى تغذي الاحتياج إلى الحب عند هذا الطفل من المناحي الحديثة الآن في موضوع الرضاع كانوا زمان الطفل أول ما يولد ينقلوه في غرفة معينة حفاظًا على الأم في المجال الحديث لمجرد الولادة لا بد أن الأم تحتضنه، ويمس الجلد الجلد بطريقة مباشرة؛ لأن الطفل تعود على سماع صوت دقات القلب فهي تضمه بعد الولادة مباشرة إلى صدرها لتقلل عند الإحساس بالوحشة، وأيضًا لإعطاء جرعة الحب لأقصى لحظة حينما يخرج من عالم الرحم إلى العالم الخارجي طبعًا هذه صدمة كبيرة جدًا بالنسبة للجنين فهذا هو المنحى العلمي الأدق. الآن نفس الشيء في عملية الرضاعة لا بد أن تقترن بعاطفة قوية تنقلها الأم إلى الطفل وتعبر بها عن محبة من خلال ضمه واحتضانه والتريبط عليه لذلك الأم الجاهلة حينما يكون الطفل يبكي تنظر فقط أنه يبكي من أجل الحاجة إلى الطعام فقط فبالتالي تأخذه بشدة وعنف وتقول له تعالى بعنف وتبدأ تسممه

стр. 186

بالرضاعة فهذا جهل لأنه ليس محتاج فقط للوجبة بل يحتاج لما يقترن بها من جرعة الحب والحنان التي تُعطى للطفل من أجل ذلك الرضاع لا يجب أن ننظر إليه على أنه عملية ميكانيكية بحتة لأنه لا يرضع من جاموسة وبقرة بل يرضع من إنسان فيه عواطف لا بد أن ينقلها في هذا الحال فكلما أشبع الشعور بالحب عند الطفل كلما تعلم هو أيضًا كيف يحب من حوله وتظل استجابته تتناقص مع نموه فقوة المربي ليست في قساوته وإنما قوة المربي في عواطفه نحو ابنه ليست القوة أو الرجولة أو الشجاعة يكون قاسي أو صارمًا من أجل أن يخرج رجلاً لكن بقوة العاطفة لأن بعض الآباء حتى لو عنده عاطفة يحرص على أن لا يظهرها ويعمل مشاكل كثيرة جدًا للأبناء فيجب أن يظهر العاطفة ولا يكتبها ولا يقمعها لأن الطفل محتاج إلى أن تظهر له أنك تحبه فأول خطوة لإشباع الحاجة إلى الحب عند الأبناء أول خطوة أن تعبر لابنك عن هذه المحبة. أول خطوة لإشباع العاطفة هي التعبير عنها: المحبة إحساس وشعور وهذا الإحساس حقيقة ينبع من القدرة على أن تنقلها لمن تحبه هذه هي البراعة لكن لا ترضي ضميرك وتقول أنا أحب أولادي وفي نفس الوقت لا يعبر عن ذك يرى أحيانًا مع الأسف الشديد بعض الآباء يرى أنها ضعف تتنافى مع الرجولة مع الأب المربي الصارم فبالتالي يرى أن المحبة ضعف والتربية تطير بجناحين جناح الحب وجناح الحزم لازم الاثنين مع بعض لا يكفي أن يحب الوالد أبناءه. ١ - لا بد أن يفصح لهم عن هذه المحبة. ٢ - ينقلها لهم عملية من خلال التصريح أن يصرح بذلك. ٣ - يكلم ابنه ونجده أنه يحبه أو من خلال اللغة الغير اللفظية وهي التعبير الغير مباشر بأن يعانقه ويلاعبه ويمسك يده وأن يربت على كتفه ويلمسه بحنان ويبتسم ابتسامة هادئة وينظر إليه نظرًا مباشرًا في عينه.

стр. 187

وهو مهم جدًا لأنه يغذي أيضًا عملية الاعتبار والتقدير من أجل ذلك هناك بعض الشعوب التي عندها نوع من الجلافة لما تأتي لتتعامل مع الناس فيها لا أحد ينظر إليك في عينيك أبدًا على طول كده بإعراض وأهمال ومن يتعامل معه. بعض المحلات في أمريكا لما يحب الموظفين أن يعاقبوا ويحدثوا إضراب من أجل أن يطالبوا ببعض المزايا يعملوا إضراب عن الابتسام في وجوه العملاء ويحققوا لصاحب المصنع أو المحل خسارات فادحة إضراب عن الابتسام فالابتسامة تنقل رسالة غير لفظية مهمة جدًا وتنعكس على نفسية من تتعامل معه ويسموها الإستروبس يعني التربيط على الكتف والطفل إذا حرم منها وهو صغير يظل يبحث طول عمره عنها لأنه حرم منها وهو طفل فأشبع حاجة الطفل من الصغر وعبر عن المحبة قد يحصل جهل من الآباء لأنه قد يعبر عنها بالعكس مثلاً يقول له أنه مريض فيرد عليه يعني لا نجد مكان ندفنك فيه ومثال هذه العبارات الغريبة المحبطة وممكن يفلسفوها أنه يريد أن يطلع كذا وكذا حتى لو كان الطفل بيتظاهر بالمرض لا بد أن ننظر إلى هذا السلوك على أنه وراءه دافع هناك حرمان حتى المتمارض ينظر أنه مريض وليس متمارض لأنه ما الذي جعله يسلك سلوك التحايل؟ لأن هناك احتياج لم يشبع. إذًا المحبة تصل رسالة الحب إلى الأبناء من خلال قناة التلفظ وقناة الحركة أو التواصل غير اللفظي ممكن تأخذ صورة عادات عادات تكرس من خلالها ترسل هذه الرسالة العاطفية إلى الأبناء مثلاً أن نقبله أول الصباح أو قبل أن ينام أو عند العودة من المدرسة فقبله ويمسح على رأسه أو كتفه ويدعو له بالتوفيق والدعاء شيء جميع أيضًا بخلاف الذي يدعو على الأولاد وهذه الأشياء وهذا نوع من أنواع العدوان بل من أقصى أنواع العدوان على الأولاد. لذلك الإسلام حرص على موضوع التعبير عن هذه المحبة حتى في العلاقات بين الناس ولذلك علمنا النبي ﷺ أن الإنسان إذا أحب أخًا له في الله فيخبره بذلك؛ فالتعبير عن العواطف ينتج عواطف متبادلة.

стр. 188

من أهم وسائل التعبير عن حب الطفل أن تبدي اهتمامك به أن تصغي باهتمام إلى كلامه فلا بد: أولاً: أن تعطيه فرصة للكلام. ثانيًا: أن تحسن الإصغاء إليه الاستماع فن أن تسمع للشخص الذي يكلمك هذا فن وبالنسبة للأطفال الاستماع والإنصات قناة تنقل شعور المحبة بين الوالد وبين ابنه وتعبر للطفل عن أن أباه مهتمٌ به ومنتبهٌ إليه كما أن الإصغاء يجعلك قادرٌ على أن تفهم طبيعة ابنك في كل مرحلة من مراحل نموه وتصل الأمور إلى أقصى درجات الأهمية والحساسية عند سن المراهقة ولو الطفل متعود أنك تعمل معه حوار باستمرار وتصغي إليه فأحوج سن الذي تصغي إليه وتشعر بمشاعره وتشاركه في حلها هو سن المراهقة وهي مرحلة من مراحل الحرجة وهي حالة طوارئ في نمو الإنسان، والجزاء من جنس العمل إذا أنت استمعت إلى الأولاد وهم في سن الصغر فإنه يستمع إليك في سن الكبر. لا بد أن ندرك أن الطفل حاجته إلى المحبة والحنان أكثر بكثير جدًا من الهدايا والمشتريات التي يمكن أن تهديها إليه؛ فالمحبة تزرع الطمأنينة وتوطد العلاقة وتزيل عنه هواجس الشعور بالكراهية. المحبة هي أثمن وأعظم وأهم قيمة من الهدايا، وتشبع احتياج الطفل هي أن تخصص له وقتك هناك وقت خاص به هو أن تتحدث معه أن ترافقه خارج البيت، أن تشاركه اللعب أحيانًا أن تشركه أحيانًا في بعض القضايا الأسرية ممكن أن تسأله مثلاً نريد أن نتنزه في حديقة فتسأله أين نذهب غدًا فهذه تشعره بالمحبة والانتماء. وحاجة الطفل إلى أن يحب لا توجد هدية يمكن أن تعوضها: وبعض الآباء خاصة في حالات الانفصال بين الأبوين بيتعامل مثلما قلنا من قبل money giver يعطي أموال فقط وهو يحس أنه عمل الذي عليه.

стр. 189

تخيل أنه يهمل الأطفال ويعتقد أنه يقوم بواجبه، وأنه لا يوجد أي احتياجات نفسية لا بد أن تؤدى، وكلما زادت ثقتك في ابنك وفي قدراته وأخلاقه، كلما استشعر حقيقة محبتك له. حينما يشعر الطفل أنك تثق به وتحترمه يجتهد ليصل لمستوى هذه الثقة بالفعل ويحافظ على ذلك لكن الأب الذي يتعامل بالشك مع الأولاد وعدم الثقة هذا يغزي عنده إتقان الحيل والخداع حتى يظهر عنده بصورتين فيتظاهر أمام الوالد بالسلوك الذي يرضيه لكن هذا السلوك غير نابع من داخله فعملية الثقة المحبة فهي الثقة بين الأب وأبيه روى الإمام أحمد والنسائي عن معاوية بن قرة عن أبيه أن رجلاً أتى النبي ﷺ ومعه ابنٌ له فقال له النبي ﷺ «أَتُحِبُّهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحَبَّكَ اللَّهُ كَمَا أُحِبُّهُ فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ لِي مَا فَعَلَ ابْنُ فُلَانٍ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاتَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَبِيهِ أَمَا تُحِبُّ أَنْ لَا تَأْتِيَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَّا وَجَدْتَهُ يَنْتَظِرُكَ فَقَالَ الرَّجُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَهُ خَاصَّةً أَمْ لِكُلِّنَا قَالَ بَلْ لِكُلِّكُمْ» (١). ما هي العلامات التي تدل على أن ابنك الآن يحبك لو نجحت في إشباع الحاجة إلى الحب ؟ هناك علامات معينة تدل على أنه الآن يحبك: ١ - إذا كان يتخذك مثله الأعلى هذا لأنه يحبك علامة على الحب. ٢ - إذا كان يعتبرك صديقه الحميم. ٣ - إذا كان يهمه رأيك في أعماله وسلوكه. ٤ - إذا كان يفرح لقدومك ويتلهف لغيابك. ٥ - إذا ساءه ما يسيئك. الشيء الذي يحزنك يحزنه. ٦ - حرصه على أن يكون بجانبك دومًا. ٧ - إذا وصلت له رسالة أنك أكثر شخص يحبه وهو طبعًا الأب والأم. ٨ - إذا كان يسعد باللعب معك ومداعبتك.

стр. 190

٩ - إذا كان يحرص على أن يكلمك ويعطيك رأيه إذا كان يفرح يعانقك كل هذه علامات تدل على أنه يحبك وأنه يعرف أنك تحبه. الحاجة إلى الطمأنينة: يأتي بعد ذلك الحاجة إلى الطمأنينة والحاجة إلى الطمأنينة لها ارتباط بموضوع الأمان الذي تكلمنا عن في بداية الكلام. الطمأنينة حاجة نفسية أساسية لا تستقيم حياة الإنسان بدونها؛ فإذا افتقدها الإنسان ظهرت عليه العلامات السلبية؛ مثل: السرقة، المخاوف، والالتصاق الشديد بأحد الأبوين، وظهرت سلبيته أكبر كلما افتقد المألوف من حيائه ضعفًا وانطواءًا على الذات، وتهربًا من مواجهة الواقع. ويحصل فيها حاجة أسسها القلق الانفصامي لا بد أن ندرك أن الطمأنينة حاجة من الاحتياجات الأساسية للطفل. أعداء الطمأنينة في حياة الطفل: لا بد أن نعرف ما هي أعداء الطمأنينة في حياة الطفل فانعدام الطمأنينة له أسباب: أولاً: وهو أول شيء يهدد الشعور بالأمان والطمأنينة الخلافات والنزاعات بين الأب والأم. فالجو المشحون بالخصام وكثرة النزاعات والتوتر الدائم يحول بين الطفل وتحقيق الطمأنينة في حياته فأهم أسباب الانحراف لدى الكبار وهو أنه لم يكن يشعر بالطمأنينة في طفولته بسبب الخصام الدائم بين الأم والأب؛ فالطفل حتى يحقق الطمأنينة يعتمد أساسًا على الوئام بين الأب والأم، فكلما أحس أنهما غير مطمأنين افتقد الثقة بنفسه وابتعد عن إشباع حاجات الطمأنينة. النزاعات الزوجية جزءٌ من طبيعة البشر وليس العيبُ فيها، إنما العيبُ ألا يعرف الزوجان كيف يختلفان اختلافًا صحيحًا يعني يتعاركان مع بعضهما بطريقة صحيحة، وأهم شيء حتى يكون صحيحًا أن الأولاد يشعران بهذه الخلافات بقدر ما استطاعا، فضلاً عن استعمال الأطفال كسلاح في هذا الصراع بين الطرفين، وهذا يدمر الأطفال المقصود أن يتعلم الزوجان فن إدارة الخلاف، وممكن في هذه الحالة في فن

стр. 191

إدارة الخلاف، حتى لو اطلع الأطفال على هذا الخلاف ما دام بأصول فنية وعلمية هذا سوف يفيدهم في التعامل ومواجهة النزاعات. ويقول بعض علماء النفس: أن الانفصال يكون في بعض الأحيان أسلم للطفل من الحياة بين والدين متنازعين ومتشاجرين، والأم التي دائمًا تطلب الطلاق، والطفل يحس بعدم الاستقرار وعدم الأمان، أو الأب الذي يهدد بالطلاق، وكل المشاكل ما تكثر فهذا يحرم الطفل بالأمان وحق الطمأنينة. ثانيًا: من أسباب عدم وجود الطمأنينة وقلة الحدود، وعدم وجود ضوابط وقواعد وحدود فيحصل التفاهم بين الوالدين مع أبناءهما، وليس هناك حدود بين الشيء اللائق والغير اللائق في السلوكيات تجد الطفل في عالم لا يعرف الحدود ولا المعايير وفي ضياع ينتج عنه فقدان للأمن والطمأنينة. وكما قلنا من قبل من ضمن احتياجات الطفل أنه محتاج إلى سلطة ضابطة تضبط سلوكه. الالتزام بالقوانين والقواعد المتفق عليها دينيًا واجتماعيًا وأسريًا يشبع عنده الشعور بالطمأنينة، وأكثر الشباب قلقًا هم الذين ترعرعوا في بيوت لا تعرف الحدود ولا الضوابط والقواعد؛ لأن الحدود والضوابط كيف تعطي الإحساس بالطمأنينة؛ لأنها تعطي أنه هناك اهتمام من الأب بأبنائه لأنه يضع هذه الحدود لحمايتهم ومصلحتهم أيضًا الاستقالة الوالدية، مثلما يفعل الموظف الذي يقدم استقالته من العمل نفس الشيء الأب يستقيل من وظيفته الوالدية مثلما قلنا من قبل غير موجود بالخدمة غير متاح استقالة استقال من العملية التربوية فينشغل عن الأبناء بظروف الحياة؛ فهذا طبعًا يعطي الأبناء الشعور بقلة الأمن والطمأنينة. والاستقالة تأخذ صورًا مقنعة لأنه لا يقدمه استقالة ليستقيل لكنها تأخذ صورة مقنعة ويوهم نفسه أنه قائم بالواجب، فلما يقوم بعمل عملية التفويض مثلما تخلّى هو عن عملية التربية، يفوض المسئولية أي الخادمة تقوم هي برعاية الأبناء، أو إما يفوض التليفزيون أنه يعلم الأولاد، أو الكمبيوتر لكي يلهيهم باللعب وكذا وكذا، وكذلك الواجبات السريعة موجود حتى دور الأم لكي تقوم بالاعتناء

стр. 192

بالطعام وكذا وكذا ليس متوفر كأن دور الآباء ينحسر في دفع المصاريف، وتوفير الأموال فقط. أما الاحتياجات الأخرى فلا تراعى. ممكن الاستقالة تكون بطريقة خطيرة أن الأب يتنازل للأبن الأكبر الأب يفوض في التربية الابن الأكبر، فالابن الأكبر يتعامل معاهم أنه يمارس دور الأب وتحدث مشاكل لا تنتهي بالذات بعد وفاة الأب. ثالثًا: من أسباب انعدام الطمأنينة غياب المشاعر الإنسانية؛ فالطفل يحتاج للشعور بالطمأنينة، والدفء الأسري، وشحنات العاطفة من الأب والأم، وتبادل المشاعر والمشاركة الوجدانية في الفرح والحزن من ضمن الأشياء التي تؤثر في إحساس الطفل بالطمأنينة أو إشباع الطمأنينة، فيحصل برمجة الطفل من الوالدين؛ لأن الشعور الداخلي عن الآباء ينتقل إلى الأبناء سبب الاحتكار المستمر، لما يسمعوا الأولاد من الأب والأم دائمًا أنهما خائفين من المستقبل، خائفين من الفقر خائفين من الميزانية لا تكفي، كثرة الكلام عن هذه الأشياء يحصل أه ينتقل إليهم ويؤثر في شعورهم بالطمأنينة، الكلام الكثير على الفقر، الكلام الكثير على الخوف، الخوف على المستقبل، والخوف على الحياة والكوارث وغيرها والزلازل والفيضانات. وطبعًا الإعلام يؤدي دور خطير جدًا في زلزلة الشعور بالطمأنينة وبالذات لما الأطفال يروا الحوادث التي حدثت في بعض البلدان وفي غزة وما يحدث بالذات للأطفال فيظلوا دائمًا خائفين، وفي طفل في مرة وهو ساكن قريب من البحر فيقول في مرة لأنه دائمًا لم يكن يعرف ينام بالليل كان يعاني معاناة شديدة جدًا لأنه خائف ليأتي اليهود بمركب ويضربوا صواريخ من البحر وتأتي على السرير الخاص به مثلاً فاللأسف في بعض الأحيان بنعرضهم لمساحة من الإرهاب أو التخويف هو لا يحتملها ولا يستطيع أن يتكيف معها فهذا يؤثر على عدم إشباع الحاجة إلى الطمأنينة.

стр. 193

رابعًا: من الأشياء التي تؤثر على الإحساس بالطمأنينة التغيير المستمر في الأساليب الوالدية والتعامل معها، فهم لا يستطيعون أن يعبروا سلوك الأبناء كيف يكون فليس هناك سياسة تربوية بينهما موحدة وصارمة ومحددة؛ فالولد عبارة عن فأر تجارب كل واحدًا وتعطي الأم نصيحة تذهب لتطبقها معها بغض النظر هل النصيحة علمية أو غير علمية أو خرافة وغير ذلك؛ فيجعلوه فأر تجارب فيتعلم فيه كل ما يجمعه أو يرصده من الأساليب التربوية فأي أسلوب تربوي حتى يؤتى ثماره يحتاج إلى وقت ليس بالقصير وكل فترة الأساليب تتغير هذا يؤدي لإرباك الطفل، والتأثير على شعوره بالطمأنينة. ونختم الكلام بالوسائل التي تحقق الطمأنينة. ١ - الرفق والليونة: أول الوسائل التي تشبع الطمأنينة الرفق والليونة في التعامل مع الأبناء. ٢ - اجتناب الشدة والقسوة وكثرة المحاسبة: الذي يجلس ليرصد كل تصرف وينتقد كل كلمة ولا يريد أن يتركه في حاله ليس هناك أي حرية فبالتالي هذا أيضًا يفقد من الطفل الشعور بالحرية والطمأنينة لأن كل شيء متوقع رد فعله على الفور وبعض الآباء يظن أن هذه الوسوسة اهتمام وتربية وهذا خطأ فليس كل شيء تنتقده وتضغط عليه فيه. ٣ - البحث المستمر عن وسائل إدخال البهجة والسرور على الطفل: سواء كانت وسائل معنوية كالمداعبة والملاطفة والابتسام والسلام والضم أو وسائل مادية كالهدايا واللعب وما يشتهونه دون إسراف هذا كله تعبير عن الحب أيضًا. ٤ - الاهتمام المستمر بالطفل وتفقده دائمًا: عن طريق متابعة أخباره والاهتمام بشئونه ومشاركة أفراحه وأحزانه.

стр. 194

٥ - إزالة الهواجس لدى الطفل تجاه الوالدين: بالذات موضوع العدل لدى الأولاد لأنه يعمل شكوك أنه يفضلوا شخصًا على آخر طبعًا العدالة ليس فقط النواحي المادية لكن أيضًا في المعاملة والمحبة والعطف. ٦ - العناية الخاصة بلأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة: فهم يحتاجون إلى نوع خاص من المعاملة بسبب ظروفهم كالطفل اليتيم أو المعاق أو نحو ذلك. خطوات لبناء الطمأنينة لدى الطفل: أولاً: لا بد أن تسود الطمأنينة بين الأب والأم: لأن هذا: ١ - يبرك المشاعر لدى الطفل وتنتقل المشاعر إلى الطفل يقول بعضهم سوف يبتسم طفلكما لكما ثم للعالم من بعد إن كنتما لا تكفان عن الابتسام أحدكما للآخر فهذا يشع في كل حياته بعد ذلك. ٢ - لا بد أن يشعر الطفل بمحبة الوالدين: كل أب بيحب أولاده لكن المهم أن يعبروا عن هذه المحبة وكيف يعبر عن هذه المحبة سواء بطريقة صريحة أو بطريقة غير لفظية ولد صغير استقبل مديحًا شديدًا من المحيطين به لأنه احتمل الآلام في المستشفى بل شجاعة آلام المرض فرد الطفل على الإعجاب به وشجاعته قال عندما تعرف أن أهلك يحبونك تستطيع أن تتحمل كل شيء فالسبب في تحمله الآلام أنه شاعر بالمشاركة والمحبة من والديه. ٣ - من هذه الوسائل من اللقاءات العائلية المستمرة: فليس فقط على مائدة الطعام الأب من شغل خارج البيت في العمل والأم منشغلة أمام وسال الإعلام أو بالثرثرة الهاتفية والأطفال يتركون للخدم أو للأجهزة الترفيهية فلا بد من وجود لقاءات عائلية تجمع الآباء مع الأبناء بعض الأطفال في سن روضة الأطفال حضانة يسألوهم لماذا تعتبر أمك أعظم أم في العالم؟ بعضهم قال أمي تلعب معي كثيرًا هذا هو الدليل لأنها تلعب معي كثيرًا.

стр. 195

والثاني قال: أمي تغسل ثيابي وتقبلني مودعة عند ذهابي للمدرسة. والثالث قال: لأنها تقبلني بذراعيها وتعانقني. الرابع قال: أنها تقبلني وتعانقني وتعتني بي. الخامس قال: أنها أمهر طاهية وتعد لنا الشوربة. السادس قال: لأنها تعطيني الدواء الذي أحتاج إليه وتعتني بي. السابع قال: لأنني أحبها وأبي يحبها كثيرًا. الثامن قال: لأنها تنظف البيت وترتب الأسرة وتجلي الصحون لنأكل دائمًا. يعني عقليًا الطفل يكون فاهم أشياء كثيرة انتهينا إلى الكلام عن أساليب أخرى عن القواعد والضوابط والوضوح في معالم التربية وثباتها والاحتكاك واللمس.

стр. 196

الدرس الثالث «حاجة الطفل إلى الطمأنينة والمدح والقبول»

стр. 197

الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين اللهم صلي على محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذرياته وأهل بيته كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. أما بعد كنا شرعنا في مدارسة الوالدية الإيجابية أو التربية الإيجابية من خلال إشباع الحاجات النفسية للطفل وهي الاعتبار والمحبة والطمأنينة والمدح والقبول والتأديب والإيمان كنا انتهينا إلى كلام حول حاجة الطفل إلى الطمأنينة وطبعا هذا من كتاب الوالدية الإيجابية د/ مصطفى أبو سعد بدأ يذكر إعداد الطمأنينة في حياة الطفل. ومن أهم الأسباب التي تسبب انعدام الطمأنينة: ١ - الخلافات والنزاعات بين الأب والأم. ٢ - قلة الحدود والقواعد والضوابط. ٣ - غياب واستقالة الوالدين، أحيانا الأب يقدم استقالة والديه ليس شرط يكون شيء ملفوظ لكن واقعه أنه غير متاح أو غير موجود بالخدمة كما ذكرنا من قبل، الأب الحاضر الغائب حاضر فقط بجسده يأتي في البيت مثل الفندق أو المطعم فقط، أما الأولاد فهو يظن أنه مادام يوفر لهم الطعام، وهكذا والملابس والمصروفات هكذا هو أب مقاتل ومناضل في حين أنه يقصر فيما هو أهم من ذلك من أعداء الطمأنينة. ٤ - غياب المشاعر الإنسانية. ٥ - منها أيضًا خلق الوالدين وشرحنا ذلك من قبل قلق الوالدين يعبر الأطفال ويذبح في قضية الطمأنينة لأن الوالدين لما يشتكيا باستمرار خايفين من الفقر من الغلاء من الأسعار الكوارث كل هذه الأشياء تنتقل للأطفال وتؤثر في الشعور بالطمأنينة.

стр. 198

٦ - هناك أشياء كثيرة تعتبر أعداء الطمأنينة مثل مثلاً الإحساس بالأمان الاطمئنان الأب الذي يطرد الطفل من البيت فهذه كارثة لأنها تقدح في احتياجي للانتماء لأنه يصبح شخص لا ينتمي في هذه الأسرة لا شك هذا يزعزع شعوره بالأمان والطمأنينة. ٧ - ومن ذلك أيضًا تغيير أساليب الوالدية ليس هناك ثبات في الأساليب التربوية كل ما حد يقول لهم نصيحة أو ينقلوا كلمة من هنا وكلمة من هناك ويقلد بطريقة عمياء وبالتالي يصبح الطفل كأنه فأر تجارب ويظهر أيضًا ينزع منه الشعور بالطمأنينة التناقض والاختلاف وعدم الاستقرار في أساليب الوالدين. الوسائل التربوية التي تحقق الطمأنينة: أولها: أسلوب الرفق واللين. ثانيًا: اجتناب الشدة والقسوة وكثرة المحاسبة. ثالثًا: البحث عن وسائل إدخال البهجة والسرور على الطفل. رابعًا: الاهتمام المستمر بالطفل وتفقده الدائم. خامسًا: إزالة كل الهواجس لدى الطفل تجاه الوالدين مثل عدم شعور ان الأب أو الوالدين يسويان بين إخوته أو يحبان هذا أكثر من هذا الخ أيضًا العناية الخاصة لذوي الاحتياجات وذكرنا أنه سئلت امرأة أي أولادك أحب إليك قالت صغيرهم حتى يكبر ومريضهم حتى يشفى وغائبهم حتى يعود يدخل في هذا أيضًا إعلام الطفل اليتيم المعوق إعاقة دائمة. ثم ذكر بعد ذلك سبع خطوات لبناء الطمأنينة لدى الطفل: أولها: الطمأنينة السائدة بين الأب والأم لا بد أن يكون هناك استقرار وطمأنينة بين الأب والأم فأكدت الدراسات التربوية والنفسية أن أكبر مصدر لبرمجة المشاعر لدى الطفل هي الأجواء السائدة في العلاقة بين الأب والأم العلاقة هي العلاقة الوالدية وأن نفس المشاعر تنتقل للطفل فكلما سادت

стр. 199

الطمأنينة بين الزوجين كلما ترسخت ي نفوس أبناءهما يقول بعضهم سوف يبتسم طفلكما لكما ثم للعالم من بعد إن كنتما لا تكفان عن الابتسام أحدكما للآخر. ثانيًا: محبة الوالدين لابنهما فكلما شعر الطفل بمحبة والديه كلما زادت طمأنينته، والمهم ليس أن تحب أبنائك. لكن المهم أن تعبر عن هذا الحب لا بد من التعبير اللفظي وغير اللفظي عن أنك تحبه ولا بد أن تشعره بأنك تحبه؛ ولذلك تتحقق الطمأنينة لدى الطفل حينما يشعر أنه مرغوب فيه وحين يحمل ويضم ويقال له أنه محبوب. وذكرنا قصة الطفل الصغير الذي تلقى مدحا كثيرا؛ لأنه احتمل الآلام في المستشفى بكل شجاعة، فكان جواب هذا الطفل عندما تعرف أن أهلك يحبونك تستطيع أن تحتمل أي شيء؛ ولذلك تجي تدرس أي حالة نفسية مرضية للأسباب (تاريخ الطفولة). أهم سؤال نسأله هل كان هذا الطفل مرغوبا فيه أم غير مرغوبا فيه؟ لأن لو الآباء تعاملوا مع الطفل على أنه محبوب ومرغوب فيه هذا ينشأ نشأة سوية وإن كان شعر إنه غير مرغوب فيه وأتى بالغلط وانه كانوا يتمنوا انه هذا الولد لم يولد أو هذه البنت ينعكس في تربيته لا شك أن الرغبة فيه والحرص عليه وحبه تختلف عن عكس ذلك؛ ولذلك أي حالة نفسية مرضية ندرسها من الجذور نستتبع في الطفولة نسأل إذا كان مرغوب فيه أم أنه ليس مرغوب فيه، بمعنى أنه من الممكن ألا يكون السؤال صريحًا ولكن نسأل أنهم لما وُلِد عملوا له سبوع ولا لأ. الملتزمين طبعا يقولوا عقيقة لكن أنت تكلم الناس بلغتهم. فوجود الاحتفال بالمولود يعكس الرغبة فيه وحبه الإهمال وعدم الرغبة فيه بينعكس وممكن ما يعملوش حاجة مثل هكذا وترى الظروف الاقتصادية للأسرة في ذلك الوقت لأنهم ربما لو كانوا فقراء وظروفهم ضيقة والمسكن كذا وكذا فمن الممكن أن يريدوا أن يُرزقوا بأولاد تاني لكن هذا جاء وأصبح غصب عنهم فممكن يبقى غير مرغوب فيه ممكن النوع الأولاني ممكن مثلاً شخص رزق ببنات كثيرات

стр. 200

وجت البنت هذه الخامسة أو السادسة مثلاً كمان بنت فبيقبى في في الأسف في الثقافة الجاهلية التي لا تزال عند بعض الناس عدم الرغبة فيما كان يودون أن يكون ولدًا مثلاً؛ فينعكس هذا في تربية الطفل. وهكذا فمسألة أن الطفل يكون مرغوبا فيه مهمة جدا لأن لو رغبت فيه سترحب به ستستبشر به ستعامله معاملة غير ما يكون مهملاً أو غير مرغوب فيه وتجلي عدم الرغبة في الطفل في أسوء صورها لما الأم الجاهلة تحكي أمام الناس انها حاولت إجهاض هذا الطفل وهو جنين بكل الوسائل ولكنه تشبث بالحياة وأتى إلى الدنيا رغما عنها تخيل لما إنسان يشعر أنه أتى في الحياة غلط لا أحد يأتي خطأ ولكن أقصد أن هذه هي الرسالة التي توصلها الأم الجاهلة، وطبعا الإسلام في هذا المجال نظرته للذرية نظرة رحمة ونظرة عظيمة جدا على أنها نعمة من نعم الله وليست عبأ كما يتصرف بعض الناس من أسباب الطمأنينة اللقاءات العائلية جلسات عائلية تجمع الأسرة بالتفاهم أو بمناقشة بعض الأمور ولا يقتصرون على الاستماع فقط مثلاً لأجل يعني الطعام في عصرنا انشغل الآباء وأعمالهم خارج البيت وانشغلت الأمهات بوسائل الإعلام المختلفة أو الثرثرة عبر المكالمات الهاتفية والمحمول في يد الجميع فطبعا أصبح كمان ثرثرة التليفونات عند النساء الآن موضوع التليفون رغبته لا تقاوم عند النساء مثل وقفة السلم مثل ما يكونوا بيودعوا بعض على السلم فتجد الكلام الكثير والمكالمات وفي قضايا ممكن تكون في غاية التفاهة شائع جدا التليفون المحمول هذا يعني هو معمول من أجل أن الحاجة لكن أصبح بقى أيه إعلانه بالصورة المعروف فغابت الاهتمامات بالأبناء الذين تُركوا للخدم أو للصحبة السيئة بقى في الشارع والألعاب الإلكترونية وغيرها فالجلسات العائلية تشعر الطفل باستمرار في أنه في جو متحد ومترابط تغشاه الطمأنينة والمحبة والتآلف ذكرنا استفتاء حصل مع معرض الأطفال في الروضة أو الحضانة وسألوا الأطفال لماذا تعتبر أمك أعظم أم في العالم فكانت الإجابة كما ذكرنا الأسبوع الماضي. الأول: طفل قال أمي تلعب معي كثيرًا.

стр. 201

الثاني: أمي تغسل ثيابي وتقبلني مودعة عند ذهابي للمدرسة. الثالث: لأنها تقبلني بذراعيها وتعانقني. الرابع: أنها تقبلني وتعانقني وتعتني بي. الخامس: أنها أمهر طاهية وتعد لنا الشوربة. السادس: لأنها تعطيني الدواء الذي احتاج إليه وتعتني بي. السابع: لأني أحبها وأبي يحبها كثيرًا. الثامن: تنظف البيت وترتب الأسرة وتجلي الصحون لنأكل دائمًا. وهذه النقطة التي توقفنا عليها في آخر درس أيضًا من خطوات بناء الطمأنينة لدى الطفل وجود قواعد وضوابط فوجود ضوابط وقواعد داخل الأسرة تمنح الجميع نظاما وبرنامجا يوميًا ومعايير للسلوكيات وتحدد ما ينبغي فعله وما يلزم اجتنابه وما هو حق وما هو باطل فكلما كان هناك نظام سائدا وضوابط محددة كلما شعر الطفل بالطمأنينة أكثر. أهمية وجود ضوابط وحدود: يبدأ نظام الأسرة القائم على قواعد وضوابط وبرنامج محدد من التربية الإيجابية وتنتهي ببرنامج معتاد تكون في أوقات الطعام، الشراب، النوم، الجلسة العائلية، المطالعة، الوقت الحر. هذه تكون أوقات ثابتة محددة هذا النظام يوطد علاقات الأسرة ويزرع الطمأنينة الداخلية لدى الجميع ولا يعني هذا أن نكون صارمين حرفيين في تطبيق البرنامج اليومي بل المرونة مطلوبة هنا يضرب مثالا ليتأكد الإنسان من أهمية وجود ضوابط وحدود للتعاملات (قواعد). يعني مثل أي مؤسسة فيه قواعد وروابط وسلوكيات للموظفين في ساعة الحضور ساعة الانصراف لا تعرف الراحة متى وهناك قواعد تحكم السلوك في أي مؤسسة.

стр. 202

فلو نشأ الطفل على احترام هذه القواعد هذا بيوفر الطمأنينة وله أثر كبير بالذات في مرحلة المراهقة لأن المراهق يبقى يريد دائمًا يخرج من الإيه يتمرد على النظام دائمًا ليحقق ذاته فيحتاج ألا يسأله أحد أين كنت أو أين تذهب أو لما أتيت متأخر ليه بالليل أو كذا فهذه أشياء متوقعة في سن المراهقة لكن يكون دائمًا العلاج في هذه الحالات أنك تفهمه أن هذا البيت مثل مؤسسة كل مؤسسة لها مدير مسئول عنها وأنا كأب أنا المسئول عن كذا .. فالنظام مثل أي مؤسسة مثلاً الابن لا يتأخر عن العاشرة مساء خارج البيت وهكذا يعني كل الضوابط في وقت الطعام وقت للنوم وقت لكذا فكل أما ربي على هذه الضوابط والقواعد كلما كان يشيع أشع هذا الطمأنينة في داخل إيه يعني أفراد الأسرة وبيتكلم هنا عن مثل الضوابط يعني ضع سمكا في حوض زجاجي حوض زجاجي ضع فيه السمك بدون أرضية ولا رمال يعني مجرد زجاج وماء فقط وأكسجين طبعًا فيقول لك لاحظ الحركة في حركة السمك ثم ضع حدودا بالرمال والحجارة ولاحظ الفرق في حركة السمك متى يكون أكثر حرية واطمئنانا وحركة؟ في أي الحالتين؛ الحالة الثانية لأن فيه حدود فيه ضوابط تجد بيبدأ يتحرك ويكون نشيطا وكذا وكذا في حالة الوضع السايب خالص هذا يحيره لكن وجود الحواجز والأعشاب وهذه الأشياء بيدي نوع من السرعة أو الكثرة في الحركة والاطمئنان، الخطوة الخامسة: وضوح معالم التربية وثباتها إما يطمأن الطفل وضوح التوجيهات التربوية وثبات المعايير بمعنى أوضح أن التذبذب في التوجيهات والتناقضات والاختلافات الجوهرية بين ما يريده الأب وما تريده الأم يحرمان الطفل الناشئ المتعلم من الطمأنينة فلا بد من الثبات على مبدأ والحفاظ على مواطن الاقتداء في سلوك الوالدين واتفاق عام بين الوالد والوالدة فلا يبقى تحدي بين اثنين تناقض في وسائل التربية فالطفل يدفع هو يعني الثمن أيضًا لا بد من الابتعاد عن الأوامر والنواهي الكيفية التي لا تبرر ولا تقنع الطفل مما يزيد الطفل اطمئنان أسلوب الإقناع والتبرير لأوامرنا ونواهينا

стр. 203

حتى تصل رسائلنا واضحة للطفل وتبعد عنه وساوس هو في غنىً عنها مثل أن الأب لا يحبني أو يحب أخي الأصغر أكثر التربية المعيارية المبنية على أسلوب الإقناع: ١ - تطمئن الطفل. ٢ - وتبني لديه المعايير الواضحة. ٣ - وتنمي مداركه وقدراته العقلية. ٤ - وتعلمه التفكير والربط والعلل وغيرها من أنماط التفكير الإنساني. وهي مهارات ينبغي أن ينشأ الطفل عليها منذ نعومة أظفاره مثلاً: ١ - تأمره أن يأكل التفاحة مثلاً فتقول له كل التفاحة لأنها تحتوي على فيتامين (دال) وهذا الفيتامين يقوي عظامك. ٢ - مثلاً لا تلعب بعود الكبريت وبس ولكن لا تلعب بعود الكبريت، حتى لا تحترق؛ فيبقى فيه الأمر أو النهي ولكن معه التعليل أحيانًا قليلة جدا بيكون المطلوب ان يكون الجواب ساعات أن إيه لأن أنا قلت هذا. أحيانا قليلة لكن القاعدة: لا يوجد اسمع كلامي لأن أنا بأمرك تسمع هكذا القاعدة انك دائمًا تجيب له الأمر أو النهي مرتبطا بالعلة. أساليب غرس الطمأنينة لدى الطفل: من أساليب غرس الطمأنينة لدى الطفل التلامس الجسدي يحتاج الطفل لمسه باليد والمداعبة والضم؛ لأن هذا يعطيه شعورا بالطمأنينة ويستشعر من خلالها دفء الحنان والمودة والروابط التي تجمعه بالوالدين وتكون لديه شعورًا بالقبول؛ فالطفل في مراحل طفولته الأولى تشتد حاجته إلى اللمس والتربيت والملاعبة والمداعبة فمهم جدا التربيت على الكتف مسح رأسه ونحو ذلك هذا وكلها وسائل ممتعة تجسد الأمن والطمأنينة في النفس، ممكن نذكر حديث ابن عباس لما صلى خلف النبي ﷺ ووقف عن يساره فحوله إلى يمين وأخذ وهو في الصلاة يلمس أذنه هذا نوع من التواصل الجسدي الذي يعطيه

стр. 204

اطمئنانا وفيه نوع من التودد لهذا الطفل وفي الحديث أيضًا «إِنْ أَرَدْتَ تَلْيِينَ قَلْبِكَ فَأَطْعِمْ الْمِسْكِينَ وَامْسَحْ رَأْسَ الْيَتِيمِ» (١) فمسح رأس اليتيم هذا أيضًا من التواصل يعني الجاذبية إن ميزة الرضاعة الطبيعية لا تكمن فقط في مميزات حليب الأم ولكن الأهم فيه ملامسة جسد الأم للابن والضم التي تتم خلال عملية الرضاعة كما أن لمس الطفل أثناء الحديث معه يفتح لتقبل الكلام والتوجيهات، وتعلم النطق والكلمات الجديدة، كما أن لمس الطفل يقوي لديه الخصائص الاجتماعية، الذي تجعله أكثر انسجامًا، وقدرة على التعامل مع الناس في المستقبل، وفي الوقت نفسه إن حرمان الطفل من لمسات الحنان في طفولته يجعله أكثر انطوائية وانعزالاً عن المجتمع، وأقل قدرة على التفاعل مع الناس مستقبلاً ينشأ منطويا منعزلا خجولا. من مظاهر الاحتكاك الإيجابية أو التواصل الجسدي التي تشبع الطمأنينة في نفس الطفل عناق الطفل وضع اليد على كتفه أو التربيت على كتفه تقبيل الطفل ضم الطفل إلى جانبك الأيمن وضع اليد في يد الطفل أثناء السير أو الحديث حمل الطفل والمشي به دون مبالغة ضم الطفل إلى صدرك تنويم الطفل بين الفينة والأخرى على صدر والده؛ فهذه كله عبارة عن تواصل غير لفظي التواصل يتم ليس فقط بالكلام فيه تواصل لفظي بالكلام وفيه تواصل جسدي أو تواصل غير لفظي وهذه يعني نماذج لبعض وسائل التواصل فأنت ترسل له رسالة مثل هذه الأشياء. من الوسائل تربية الشعور بالطمأنينة عند الطفل تنمية الانتماء فالحاجة إلى الانتماء حاجة إنسانية منذ السنوات الأولى من حياة الطفل، وهو بحاجة إلى استشعار عضويته في العائلة طبعا هذه بتكون أسوء ما تكون من الحرمان من الانتماء في الأطفال الذين يتربون في الملاجئ، مثلاً كالأيتام أو اللقطاء أو نحو ذلك طبعا بيحرم من مسألة الانتماء هذه طبعًا هذه مؤسسة وموظفين معروف الأشياء التي تحصل معهم فعشان تقارن بين أهمية الانتماء.

стр. 205

قارن بين طفل بينشأ في أسرة ينتمي إليها وتنتمي إليه وبين هذا الذي يتربى في هذه الأماكن وتشوف الفرق بين الاثنين؛ ولذلك يخرج منه أحيانا شخصيات معادية للمجتمع وترتكب جرائم وإدمان وكذا وكذا نتيجة عدم وجود هذه الطمأنينة التي تنشأ من الشعور بالانتماء لأسرة أنه منتم إلى أسرة؛ ذلك ابتعاد هؤلاء الأولاد أو إيوائهم إلى أسر بالوضع الشرعي الصريح طبعا ليس بنظام التبني المخالف للشريعة هذا من أعظم الأعمال الصالحة إنقاذ نفس بعض الناس بتفهم ان من أجل أن التبني حرام في الإسلام يبقى لأ محدش يجيب حد من هؤلاء الأطفال ويربيها لأ ممكن تتعمل ضوابط معينة ميحصلش مخالفة شرعية كأن مثلاً زوجته ترضع مثلاً هذا الطفل فبالتالي تصبح هي أمه والزوج يصبح أباه ويصبح أولاده أخوات في الرضاعة وماتحصلش مشاكل بعد هكذا في كبر السن. حتى لو رباه لحد ما خرج العاشرة أو الثانية عشر مثلاً قبل البلوغ ثم فصل عن أولاده أحسن من ما حدش يرعاه خالص، لكن للأسف الشديد قوانين التبني قوانين معاندة للقواعد الإسلامية الشريفة وذلك يوقعون الناس في حرج لأنهم يجبرونه على تسجيله بإسمه فمن ثم هذا الموضوع محتاج لإعادة نظر لفتح باب الرحمة لهؤلاء الأطفال وضمان مستقبل أفضل لهم كلما شعر الطفل بالانتماء كلما زادت طمأنينته وتشكلت أواصل الولاء لديه، الولاء من عقيدته الولاء لوطنه الولاء للقيم التي يتلقاها من العائلة من ضمن احتياجات الطفل انه يتلقى منظومة القيم، كل أسرة لها منظومة قيم فهو بيتشربها من وجوده من خلال وجوده في هذه الأسرة بالطريقة التلقائية تتولد مشاعر انتماء الإنسان للأشياء من حوله مع لحظة ميلاده، كما تنمو هذه المشاعر وتتعزز وتتسع لنمو مدارك هذا الإنسان؛ ولذلك كان الشعور بالانتماء راسخا في التكوين الإنساني. مرحلة الانتماء تعد نتاجا طبيعيا لإشباع يتلقاه الطفل من الوالدين فيتسع هذا الانتماء بعد ذلك ليشمل الأصدقاء وزملاء الدراسة أو الجيران أو الأندية ونحو هذا، ويتوسع أكثر فيشمل الانتماء لمجتمع ويبدأ الحس بضرورة التعاطف والتعاون مع الآخرين، الأطفال الذين لا يتلقون الرعاية العائلية الكافية

стр. 206

والإحساس بالانتماء تتزعزع علاقاتهم الاجتماعية، والعلاقات التي تنشر بينهم وبين غيرهم مستقبلاً، ستكون مغلفة بالشك وعدم الثقة والحذر الزائد، وإشباع هذه الحاجة من شأنه أن يجذر علاقات الطفل الاجتماعية مستقبلا، يعد الوجود المستمر لحياة الأبناء احد أساليب بناء الطمأنينة ومستمر دائمًا مرتبط بالأسرة عن طريق الحوار الودود المستمر بين كل أفراد الأسرة عن طريق اجتماع يومي لمناقشة أحداث اليوم، إن دور الأسرة لا يقتصر على توفير المأوي ولا على نظافة الطفل وتوفير احتياجاته المادية ولكن أنشأت الأبناء تحتاج قبل كل شيء إلى الحب والانتماء، وليس مجرد ظروف جيدة مناسبة للمعيشة كما أن قيمة الطفل وتقديره لذاته تنشأ بشكل كبير من خلال إشباع حاجته إلى الانتماء وشعوره بالاعتبار. ما هي الأشياء أو الوسائل التي تقوي الشعور بالانتماء وتغذي الحاجة النفسية إلى الانتماء مما يساهم في طمأنة الطفل وتمتين روابط الأبوة والأمومة؟ ١ - الحوار الدائم. ٢ - استشارة الطفل في بعض القضايا الأسرية. ٣ - فتح المجال لديه للاختيار. ٤ - تكليفه بعض المسئوليات التي تراعي قدرته. ٥ - اللعب الجماعي والألعاب العائلية. ٦ - تشجيعه على الاختلاط بالأطفال؛ فالطفل مهما توفرت لديه الأمور المادية قد يكون أكثر جوعًا إذا حرم الأمان النفسي والطمأنينة. حاجة الطفل إلى المدح: ننتقل بعد ذلك إلى نوع آخر من الاحتياجات النفسية وهي الحاجة إلى المدح طبعا الكلام ليس بيتم في احتياجات الطفل كثيرة في احتياجات مادية كثيرة جدا مثل الحاجة إلى الطعام والشراب والملابس وكذا وكذا من الأمور المادية لكن في أغلب الناس لا يقصرون في النواحي المادية لكن الخطر هو أن

стр. 207

اعتقادهم أن المطلوب فقط هو إشباع الاحتياجات المادية ان حد ينظف له حد يأكله ويهتم به لكن كثير من الناس يغفلون عن فهم ما الذي يحتاجه الطفل. ليس هذا فقط هناك أناس تظل تقول هذا لما يكبر شوية نبقى نهتم بالتربية وبالتالي تفوت أخطر مرحلة في وضع حجر الأساس أو أساس بناء شخصية الطفل وهي الخمس سنوات الأول وهي أخطر حاجة وبتتم فيها على بعض الآراء ٩٥% من تربية الطفل أو صناعة نموذج شخصيته ٩٥%. الخمسة في المائة هذه تتعامل لحد سنة ١٨ بس طبعا بيكون صعب التغيير فيها فخسارة أن نضيع الفرصة الذهبية لافتراض صحة هذه النظرية ان الـ ٩٥% بيتم في الخمس سنين الأولى عندنا احنا أكبر فترة تحظى بأكبر قدر من الإهمال هي هذه الفترة انظر إليه إنه قطعة لحم أو لعبة نتلهى بها نتسلى بيه بدون أن نفهم كيف يفكر أو ما الذي يحتاجه خاصة الاحتياجات النفسية وهي لا تقل أهميتها عن الاحتياجات المادية التي لا يقصر فيها غالبا أحد من الآباء. هناك نوع آخر من الاحتياج عند الطفل الحاجة إلى المدح هي قريبة أيضًا إلى الحاجة إلى التقدير فالمدح يعتبر داخل تحت عنوان كبير عملية التأديب تشمل مبدأ الثواب والعقاب الثواب. الثواب نوعان: ثواب مادي وثواب معنوي أو نفسي فمن الثواب المعنوي مدح الطفل (مدح) الثناء عليه لكن بضوابط طبعا فالمدح طبعا هذا أسلوب إسلامي وثبت كثير من الأدلة في الشريعة الشريفة تدل على أهمية حتى بالنسبة للكبار - المدح الذي يراد به التشجيع. لما مر ﷺ على بعض الصحابة يحفرون بئر زمزم ويعملون فيه قال: «اعْمَلُوا فَإِنَّكُمْ عَلَى عَمَلٍ صَالِحٍ» (١) ومناسبة أخرى قال: «هَكَذَا فَاصْنَعُوا» قال لحسان «اهْجُهُمْ أَوْ هَاجِهِمْ وَجِبْرِيلُ

стр. 208

مَعَكَ» (١) فهذا كله تشجيع ففيه مدح غير مذموم فيه مدح تربوي بس فيه ضوابط لأن احنا أيضًا إذا تمادينا في المدح بدون ضوابط هنرتكب أخطاء مضرة. فالمدح رفع للمعنويات وتثبيت للإيجابيات وترسيخ للقيم المحمودة والمحبوبة ولذلك كان مدح الطفل وسيلة تربوية تشبع حاجة كاملة بداخل الإنسان عموما والطفل خصوصا وهو منهج تربوي اتبعه الرسول ﷺ مع صحابته ﵃ صغارا كانوا أم كبارا ومن كمال مدحه لصحابته ﷺ إطلاق أفضل الألقاب عليهم يعني فيه ألقاب في الإسلام لكن لا بلفظ باشا وغيره والكلام الذي لا يعطي ثمنه لأ الألقاب في الإسلام حسب خدمة الدين الألقاب في الإسلام ليست عنصرية ولا قبلية وإنما هي خدمة الدين فجد الرسول ﵊ سمى خالدا ﵁ سيف الله المسلول قال إن خالدا سيف الله سله الله على المشركين ﵁ لقب خالد بسيف الله حمزة أسد الله أو سيد الشهداء ﵁ أمين الأمة الفاروق عمر الصديق أبو بكر ﵁ أكثر أمتي حياء عثمان ﵁ جعفر الطيار فهذه ألقاب يعني من أعلى درجات المدح إنه بيلصق به لقبا فيه ثناء على إنجازاته أو خدمته للإسلام. كيفية المدح: المدح لا يكون فقط فيما يراه الطفل بل كذلك فيما يحب أن يتصف به من صفات وخلق ومدح الطفل بما يمكنه أن يفعل أو يكون هو دفع وتشجيع له نحو الخير فالمدح له علاقة بقضية التقدير احنا هنا بنتكلم عن المدح التربوي لأن المدح له فقه مفصل شوية ليس هذا وقته لآن حتى في حق الكبار لكن نتكلم على نوع معين من المدح وهو المدح التربوي الذي يشبع في الإنسان الحاجة المتجزرة في أعماقه إلى التقدير ورغبته في إشباعها يعني من أسدى لكم معروفا فاكفئوا فإن لم تكافئوه فقولوا له جزاك الله خيرا فا هذا نوع من المدح والاعتراف بالجميل ومقابلة الإحسان بالإحسان لأن الله تعالى قال: ﴿هَلْ جَزَاءُ

стр. 209

الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ (٦٠)﴾ (١) [الرحمن: ٦٠] ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] فإذا الإنسان يحتاج إلى التقدير بل وصل الأمر إلى أن النبي ﵊ قال: «مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ لَا يَشْكُرُ اللَّهَ» (٢) فجعل الاعتراف بالجميل أو الثناء على الإحسان الذي يحسنه الإنسان إليك هذا من حق المسلم أن يسدي إليك معروفا أن تكافئه على الأقل بالدعاء فإذن كل إنسان يحتاج إلى التقدير وعنده رغبة في إشباع الحاجة إلى التقدير. المدح يشبع الرغبة إلى التقدير: مما يشبع هذه الرغبة إلى التقدير تأتي مثلاً مدرسة طفلة رسمت لها شجر وحاجات طبعا طفلة ترسم والرسم هذا شيء مهم جدا بالنسبة للأطفال فتذهب وهي تعبت في اللوحة لذلك لا يصلح أبدا إن المدرس يعيب أبدا على الرسم أبدا لأنه نوع من التنفيس هو بيسقطها على الورق يلون لك السما بلون اسود لا تنتقضه هذه عبارة عن انطباعات داخلية هو بينفسها ويطلعها فهي صورة من صور التنفيس والتعبير عما بداخله. تأتي المدرسة مثلاً وهذا حصل يعني طفلة مثلاً جايه للمدرسة والبنت فعلا بترسم كويس جدا، لكن المدرسة قاعدة شغالة في التريكوا والحاجات التي يعملونها هذه فقالت لها إيه القرف هذا وراحت رمت لها الكراسة مثلاً فا هذا أسلوب ما تنفعش تكون مربية إطلاقا فالشاهد إن لا بد أن لكل حاجة لين في التعامل مع الأطفال وإن نشبع الاحتياج إلى المدح لكن بصدق ليس مبالغة فإنك لو قلت لابنك أحسنت يتشجع وصار يبحث عن الأحسن هايترقى أيضًا أحسنت لهذه التصرف وهذا الإنجاز طبيعي إنه يبقى سعيد جدا وعايز بقى الحاجة التي تأتي له بالثناء هذا تاني وأكثر فيبدأ بإنه يجتهد لفعل الأحسن فيما بعد.

стр. 210

سلبيات الآباء في السخرية والتحقير بدلاً من المدح: كثير من الآباء والأمهات يبخلون على أبنائهم بالمدح لكن في حالة التوبيخ ما شاء الله في التوبيخ واللوم والعتاب والتهزيء والسخرية والتهكم والتحقير لا حد بيقصر يعني قارن بين كمية المدح وبين كمية التوبيخ والعتاب والإهانة والاحتقار للأسف الشديد تجد الفرق شاسعا بينهم فتجد السابقين إلى التوبيخ واللوم لو رأوا ما لا يرضيهم من أبنائهم وترى تركيزهم على أخطاء الأبناء وسوء تصرفاتهم ما بيشوفش غير الأخطاء بس بدل التركيز على الإيجابيات والأعمال الحسنة التي تصدر منهم وبالتالي تكفل الانتقاضات وتغيب كلمات التشجيع من قاموس كلمات الأبوين، والعائلة النقادة هذه تعمل مشاكل نفسية من ضمنها فيما بعد ممكن بترشح الطفل وتعمل له انفصام العائلة النقادة التي كل حاجة ينتقضها نقض في كل شيء في كل تصرف بينتقضه يقولوا وقد لا نكون مغالين لو أكدنا أن درهما من المدح أفضل من قنطار من الذم. علاج المشاكل بكلمة مدح: يحكي هنا ويقول اعتادت بنت صغيرة أن تذهب إلى المدرسة كل صباح ويداها متسختان، وخيل لمدرستها أن نوع الوسخ القذارة هو هو كل يوم، ولم ترد المدرسة اللطيفة ان تجرح شعور البنت وقد أحست أنها في بيتها لا تحظى في بيتها بالعناية اللازمة فأبواها لا يهتمان بها وهذا ما حاولت المدرسة أن تتداركه ويومها قالت لها ما أجمل يديك لماذا لا تذهبين وتغسلينهما لكي يرى الجميع جمالهما فذهبت الصغيرة مبتهجة وغسلت يديها وعادت مشرقة الوجه ثم مدت يديها أمام المدرسة مفاخرة بتفتخر إن لأنها قالت لها إيديكي جميلة فينبغي تبين بقى من أجل أن تفتخر بهذا ضمتها المعلمة بذراعيها وقالت صحيح ما أجملهما أرأيتي الفرق الذي نتج باستعمال قليل من الماء والصابون، وبعد ذلك صارت الفتاة تأتي إلى المدرسة كل يوم أنظف مما قبله حتى أصبحت من أكثر التلميذات نظافة وترتيبا.

стр. 211

أيضًا في هذه الحالة الذي عالج المشكلة عند البنت كلمة مدح ولباقة في استعمال العبارة فتغيرت الفتاة تغييرا إيجابيا بكلمة مدح وتحسنت حالته. يعني أحيانا ممكن الدواء كلمة لن تكلف شيئًا؛ لذلك فالإسلام يرفع جدا شأن الكلمة الطيبة ويجعلها عبادة الكلمة صدقة. إن الطفل كلما سمع المدح والثناء، لفت انتباهه هذا المديح، وبعث في نفسه الفخر والاعتزاز والدافعية للعمل والإنجاز، والقوة لبذل مزيد في كل ما يحقق له مدحا ورضا من الآخرين، والمدح قد يتخذ شكل التلميح والتصريح بشكل مباشر وغير مباشر، كأن تمدحه مباشرة تصريحا أو تمدحه في معرض حديثك مع صديق سواء بالهاتف أو مباشرة وكلها واسئل ناجحة في تحقيق السلوك الإيجابي لديه طب ماذا عن الخطوات أو المعايير التي تجعلنا نمدح الطفل مدحا إيجابيا قد يستحق الطفل المدح لشخصه وبنوته وقد يستحقه لإنجازاته وحسن ما يصدر منه، في الحالتين هو محتاج إلى إشباع هذه الحالة النفسية، وهي فطرة إنسانية، وحاجة بشرية، تبدأ مع الإنسان منذ طفولته، وترافقه إلى مهده، وإذا كان الطفل في أحيان كثيرة يسعى للتفوق والإنجاز، والانقياد بدافع إرضاء الوالدين؛ فلأنه محتاج إلى المدح لتعزيز هذه السلوكيات الإيجابية لديه، وبناء الثقة في قدراته وسلوكياته. وهذا الطريق لتقوية الصفات الإيجابية لديه من شجاعة وكرم وحب للعمل وطاعة وللوالدين كذلك وسيلة لبناء الصفات الذاتية الإيجابية: ١ - الطموح. ٢ - الشجاعة. ٣ - التفاني في العمل. ٤ - الحرص على النجاح بصفة عامة.

стр. 212

خطوات عملية في قضية المدح الإيجابي: ثم يذكر ست خطوات عملية في قضية المدح الإيجابي المدح البناء أول هذه الخطوات يقول: ١ - ركز أكثر على الإنجاز لا على الشخص ذاته يعني ممكن هو نفسه يمدح وممكن إنجازاته تمدح أول قاعدة للمدح الإيجابي البناء إنك تركز على الإنجاز نفسه ليس على الشخص لا أن تقول له أنت أحسن طفل في الدنيا وانتي أجمل بنت في العالم يعني الكلام منصب على ذاته امدح السلوك هذا هو المدح الإيجابي امتدح السلوك فركز أكثر على الإنجاز شيء كويس الذي هو عمله لا على الشخص لذاته فينبغي الحرص أكثر على مدح كل ما يصدر عن الطفل من إنجازات مهما كانت ضئيلة في نظرنا فهي فيما يتعلق بطفل كبيرة قياسا مع قدراته الذاتية والإنجاز هو كل سلوك يصدر عنه أو خلق يتصف به. أمثلة: مثلاً هذه أمثلة مثلاً ما أروعك لأنك: ١ - هادئ فهنا المدح جاء معللاً بالسلوك فهو يعرف ان الهدوء لما يكون مثلاً في ضيافة ناس أو نحو ذلك يتحلى بالهدوء ما أروعك لأنك هادئ. ٢ - مثلاً كم أحبك لكلامك الطيب فهنا أيضًا مدح للسلوك. ٣ - كم تستحق الامتياز لأنك مجد مدح للجدية. ٤ - ابني رائع لأنه يحافظ على الصلوات الخمس في أوقاتها مدح للإنجاز وليس للشخص. ملاحظة: ينبغي الابتعاد قدر المستطاع عن التعميم لأن التعميم لن يقدم الطفل خطوة نحو الإنجاز لازم تحدد له حاجة محددة من أجل أن تلفت نظره لأهمية هذه الصفة أو لأهمية هذا الخلق أو لأهمية هذا الإنجاز لكن أنت أجمل طفل في العالم أنت أشطر طفل في العالم انتي أجمل بنت إلى آخره كلام عام أو

стр. 213

أحسن طفل إلى آخره كلام عام لن يفعل شيء في السلوك لكن أترك التعميم امتدح شيء خليك نوعي خصص المدح بصفة أو بخلق، هذا هو الذي يدفعه إلى الأمام مدح في الإنجاز وليس في الشخص ذاته. الخطوة الثانية امتدح المحاولات ولم لم تكن إنجازات: وطبعا احنا بنستحضر بنتكلم دائمًا قاعدة مهمة جدا «طفلك ليس أنت» لا تحاسبه بعقليتك أنت لكن حاسبه بعقليتك حينما كنت طفلا مثله لا خبرة في الحياة ولا معرفة وما زال بينضج وبينمو فإذا لازم التعامل نرى الطفل كيف يفكر كيف نحاول نقترب منه ونبث له هذه المفاهيم فهنا ما دام بيحاول امتدح المحاولات حتى ولو كانت المحاولات لا تأتي بنتيجة مطلوبة. الفشل خطوة في طريق الإنجاز: فالطفل في بدايات نموه يحاول فينجح أحيانا ولا ينجز أحيانا أخرى وهذه سنة الله في خلقه فينبغي أن نشجع كل المحاولات وأن نعد كل فشل خطوة نحو النجاح، والإنجاز والعكس الفشل يكون هو في الآخر أول خطوات النجاح. كما يقول بعضهم لقد فشلت وفشلت وفشلت ولذلك نجحت أخيرا؛ فالفشل هو خطوة في طريق الإنجاز. مثلاً تخيلوا لما هأقول يمشي وهو يحبوا على الأرض ثم يحاول أن يستند لمقعد ويمشي خطوتين وبعدين يقع على الأرض إلى آخره؛ فهذه كلها محاولات للتقدم إلى الأمام فينبغي أن نشجع كل المحاولات وأن نعد كل فشل خطوة نحو النجاح والإنجاز واللحظة من تحبيط الطفل أثناء محاولته، لا لا هات أنا أعمل لك الموضوع فأنت لا تحبه، لأنك تبعت له رسالة انه عاجز وفاشل ولا يوجد فائدة انه يقدر يعمل حاجة لكن سيبه يحاول اليوم. أنا رأيت طفلة صغيرة جالسة على مقعد ولابسة سويتر وبعدين عايزة تخلع السويتر فقاعدة تشد الكم من هنا ومن هنا تحاول كل محاولات انها تخلعه فمن بعيد أنا قلت لها فكي السستة فهيه نزلت

стр. 214

السستة لقيتها ماشية امسكي بإيد واعملي بالإيد التانية لحد ما فكيتها خالص وراحت وخلعت الإيه بخلاف ما لو جيت أنت رحت قايل طب هات وانا اعمل لك المهمة هذه فلما يحاول شجعه على المحاولة لأن هذه علامة على النمو يحاول يأكل سيبه يأكل، هو بيأكل نفسه لا هابهدل الهدوم إيه حكاية الهدوم إيه مشكلة الهدوم وان الأرض تتسخ هو ينمو كيف تعطل نموه سيبه ينمو هذه حاجه كويسة انه بيحاول يستقل يعني معناه نمو نفسي وبدني كويس جدا احنا بنشجعه على هذا فالمحاولات لا بد أن نمتدحها أنه يعني شيء كويس بيحاول يرسم بيحاول يمشي بيحاول يركب دراجة بيحاول يعمل أي شيء جديد فالمفروض ان احنا نمتدح المحاولة حتى ينجح في الإنجاز. الحذر من تحبيط الطفل أثناء محاولاته لكي لا يصاب بخيبة الأمل: فلنحذر من تحبيط الطفل أثناء محاولاته لكي لا يصاب بخيبة الأمل وتضعف ثقاته في قدراته النبي ﵊ وهو في أحلك الظروف وهو في حصار الأحزاب يعد أصحابه في النصر والتمكين ويزرع إليهم الثقة في نصر الله ثم في قدرتهم على الصبر والثبات والنجاح وطبعا عندنا أمثلة كثيرة جدا في السنة يعني خباب ابن الأرت ﵁ يقول أتينا رسول الله ﷺ وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة وقد لقينا من المشركين شدة المرحلة المكية حيث كان التعذيب والاضطهاد ملأ المشركين فقلن يا رسول الله ألا تدعوا لنا ألا تستنصر لنا فقال الرسول ﷺ «قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ فَيُجْعَلُ فِيهَا فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُجْعَلُ نِصْفَيْنِ وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ وَعَظْمِهِ فَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَاللَّهِ لَيَتِمَّنَّ هَذَا الْأَمْرُ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ» (١) ففي أشد اللحظات اضطهادا كان يفتح أمامهم باب الأمل في إن فيه فرج بعد هذا الكرب» هناك فرج ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٦)﴾ [الشرح: ٦].

стр. 215

من الفشل يتعلم الإنسان: فدائمًا نزرع الأمل حتى لو بيحاول بيفشل لأ هيجي وقت ويكون أحسن من هكذا جايب نتيجة مثلاً الامتحانات كعك بقى وحاجات مثل هكذا فيقولوا لأ إن شاء الله أنا واثق المرة الجاية سيكون أحسن لا يقعد يضربه ويكتفه فدائمًا تفتح له أمل انه دائمًا هايتصلح لأنه ينمو فإذن الفشل خطوة نحو النجاح ومن الفشل يتعلم الإنسان بيشوف أخطاؤه إيه ويبدأ يستدركها. التركيز على خطوات الإنجاز والنجاح فقط: ١ - الخطوة الأولى: ركز أكثر على الإنجاز لا على الشخص ذاته. ٢ - الخطوة الثانية: امتدح المحاولات ولو لم تكن إنجازات. ٣ - الخطوة الثالثة: مدح ابنك يدل على رغبتك، فيه فمدحك لابنك يزرع لديه الشعور بأنه مرغوب فيه ويوهمه مدح الوالدين بالدرجة الأولى لتحقيق الطمأنينة لديه إنه مصدر فخر لهم وهم فرحان به كما أن غياب مدحك لأبنائك يوحي إليهم أنك لا تحبهم أو لا يهمك أمرهم، أو أنك لا تعترف بقدراتهم واستقلاليتهم، ومن هنا تنشأ الشخصيات الضعيفة المنطوية غير القادرة على تحقيق النجاح والتفوق، ومواجهة الظروف الاجتماعية والنفسية. ٤ - الخطوة الرابعة: امدح وأنت مقتنع ولا تجامل وهذه مهمة جدا يعني أنت لا تمدح وتقول كلام رياء لكن امدح وأنت مقتنع أن هو فعلاً فعل إنجاز يستحق المدح ولا تجامل لأن الطفل بيكون عنده وعي كبير جدا فوق ما نتصور فالطفل لو مدح بالكذب يعرف انه ممدوح بالكذب فعشان هكذا لا نبالغ في المدح ونمدح شيء حقيقي هو فعله فالطفل يعرف بإحساسه وذكائه متى تكون صادقا في مدحك ومتى تكون مبالغا ومجاملا لذلك إحرص على مدح كل ما تراه صالحا فيه ولو صغر وكل محاولة صالحة لديه ولو لم تتم وابتعد عن أسلوب المدح للمدح أو التفاخر أو المبالغة المضرة هو يكتشف بسهولة جدا
следующие страницы →