← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 37052

شرح سنن أبي داود للعباد

عبد المحسن العباد

Полный текст (18 341 стр.). Показаны 10011–10050 · переход к 10016.

стр. 10011

شرح حديث (اتقي الله يا فاطمة) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا يحيى بن خلف حدثنا عبد الأعلى عن سعيد -يعني الجريري - عن أبي الورد عن ابن أعبد قال: (قال لي علي ﵁: ألا أحدثك عني وعن فاطمة بنت رسول الله ﵌ ورضي الله عنها وكانت من أحب أهله إليه؟ قلت: بلى، قال: إنها جرت بالرحى حتى أثر في يدها، واستقت بالقربة حتى أثر في نحرها، وكنست البيت حتى اغبرت ثيابها، فأتى النبي ﵌ خدم فقلت: لو أتيت أباك فسألتيه خادماً، فأتته فوجدت حداثاً، فرجعت، فأتاها من الغد فقال: ما كان حاجتك؟ فسكتت فقلت: أنا أحدثك يا رسول الله جرت بالرحى حتى أثرت في يدها، وحملت بالقربة حتى أثرت في نحرها، فلما أن جاءك الخدم أمرتها أن تأتيك فتستخدمك خادماً يقيها حر ما هي فيه قال: اتق الله يا فاطمة، وأدي فريضة ربك، واعملي عمل أهلك، فإذا أخذت مضجعك فسبحي ثلاثاً وثلاثين، واحمدي ثلاثاً وثلاثين، وكبري أربعاً وثلاثين، فتلك مائة فهي خير لك من خادم قالت: رضيت عن الله وعن رسوله ﵌]. أورد المصنف ﵀ حديث علي ﵁ وأرضاه أن فاطمة ﵂ حصل لها شيء من التعب والنصب في عملها في البيت، حيث قد حصل ليديها التأثر من الطحن بلرحى، ولنحرها من الاستقاء بالقربة، واغبرت ثيابها من الكنس، وأن الرسول ﷺ جاءه سبي، فأمر فاطمة أن تذهب لتطلب منه أن يعطيها خادماً، فذهبت ووجدت عنده حداثاً -أي: أناساً يتحدثون- فرجعت، ثم إن النبي ﷺ جاء إليها في منزلها، وسألها عن حاجتها التي جاءت من أجلها، فاستحيت وسكتت، فأخبره علي ﵁ بخبرها، فالنبي ﷺ أرشدها عند نومها أن تحمد الله ثلاثاً وثلاثين، وتسبح الله ثلاثاً وثلاثين، وتكبر أربعاً وثلاثين، فذلك خير لها من خادم، فرضيت بما أخبرها به رسول الله ﷺ . والحديث في إسناده من هو متكلم فيه، ولكن ما يتعلق بالأمر بالتسبيح والتحميد والتكبير عند النوم ثابت عن رسول الله ﷺ . قوله: (وكانت من أحب أهله إليه). أي: إلى رسول ﷺ .

стр. 10012

تراجم رجال إسناد حديث (اتقي الله يا فاطمة) قوله: [حدثنا يحيى بن خلف]. يحيى بن خلف صدوق، أخرج له مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجة. [حدثنا عبد الأعلى]. عبد الأعلى بن عبد الأعلى ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن سعيد -يعني الجريري -]. سعيد الجريري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي الورد]. وهو مقبول، أخرج له البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي والنسائي في مسند علي. [عن ابن أعبد]. هو علي بن أعبد وهو مجهول، أخرج له أبو داود، والنسائي في مسند علي. [عن علي ﵁]. علي أمير المؤمنين، ورابع الخلفاء الراشدين الهادي المهديين، صاحب المناقب الجمة، والفضائل الكثيرة ﵁ وأرضاه، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.

стр. 10013

تابع شرح حديث (اتقي الله يا فاطمة) يقول الخطابي: فيه من الفقه أن المرأة ليس لها أن تطالب زوجها بخادم كما لها أن تطالبه بالنفقة والكسوة، وإنما لها عليه أن يكفيها الخدمة، وقوله الأخير غير واضح، فالخدمة في البيت تقوم بها المرأة، وهذا هو الذي أرشد إليه الرسول ﷺ فاطمة في هذا الحديث، والنساء في البيوت يقمن بما يتعلق بالبيوت من إعداد الطعام وتربية الأولاد، وإذا كانت هناك حاجة وضرورة تلجئ إلى خادم فينبغي له أن يحقق لها ما تريد، والقيام بشئون البيت هو من الأمور اللازمة على المرأة، والتي يتعين عليها أن تقوم بها. والشاهد من الحديث للترجمة كونها طلبت من هذا السبي خادماً، والرسول ﷺ لم يعطها لقوله في الحديث المتقدم: (سبقكن يتامى بدر) فهو يقدم من يكون أشد حاجة، وقد أرشدها إلى شيء يحقق لها ما تريد، ويحصل لها بذلك العون والإعانة من الله . وقد تكون طلبت من الحق أكثر مما لها من الفيء.

стр. 10014

طريق أخرى لحديث (اتقي الله يا فاطمة) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن محمد المروزي حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن علي بن الحسين بهذه القصة قال: (ولم يخدمها)]. أورد المصنف طريقاً آخر للحديث المتقدم، وفيه: (ولم يخدمها) يعني: ما حقق رغبتها، ولكنه علمها شيئاً يكون به قوة لها، وذلك خير لها من خادم، والحديث رجاله ثقات، ولكنه فيه انقطاع بين علي بن الحسين وعلي؛ لأن روايته عنه مرسلة.

стр. 10015

تراجم رجال إسناد الطريق الأخرى لحديث (اتقي الله يا فاطمة) قوله: [حدثنا أحمد بن محمد المروزي]. أحمد بن محمد المروزي ثقة، أخرج له أبو داود. [حدثنا عبد الرزاق]. عبد الرزاق بن همام الصنعاني اليماني، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [أخبرنا معمر]. معمر بن راشد الأزدي البصري ثم اليماني، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن الزهري]. محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن علي بن الحسين]. علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [بهذه القصة]. يعني: بالقصة التي تقدمت في إسناد الحديث السابق، وهذا الإسناد لا يقوي الذي قبله؛ لانقطاعه، ولكن قضية التكبير والتحميد والتسبيح ثابتة.

стр. 10016

شرح حديث (لو كنت جاعلاً لمشرك دية جعلت لأخيك) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن عيسى حدثنا عنبسة بن عبد الواحد القرشي قال: أبو جعفر -يعني ابن عيسى: - كنا نقول: إنه من الأبدال قبل أن نسمع أن الأبدال من الموالي قال: حدثني الدخيل بن إياس بن نوح بن مجاعة عن هلال بن سراج بن مجاعة عن أبيه عن جده مجاعة ﵁: (أنه أتى النبي ﵌ يطلب دية أخيه قتلته بنو سدوس من بني ذهل، فقال النبي ﵌: لو كنت جاعلاً لمشرك دية جعلت لأخيك، ولكن سأعطيك منه عقبى، فكتب له النبي ﵌ بمائة من الإبل من أول خمس يخرج من مشركي بني ذهل، فأخذ طائفة منها وأسلمت بنو ذهل، فطلبها بعد مجاعة إلى أبي بكر ﵁، وأتاه بكتاب النبي ﵌، فكتب له أبو بكر باثني عشر ألف صاع من صدقة اليمامة: أربعة آلاف براً، وأربعة آلاف شعيراً، وأربعة آلاف تمراً، وكان في كتاب النبي ﵌ لـ مجاعة: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد النبي لـ مجاعة بن مرارة من بني سلمى: إني أعطيته مائة من الإبل من أول خمس يخرج من مشركي بني ذهل عقبة من أخيه)]. أورد أبو داود هذا الحديث عن مجاعة بن مرارة رضي الله تعالى عنه: (أنه جاء إلى النبي ﷺ يطلب دية أخيه قتلته بنو ذهل، فقال النبي ﷺ : لو كنت جاعلاً لمشرك دية لجعلتها لأخيك، ولكن سأعطيك عقبى) أي: يعوضه عن هذه الدية من أول خمس يخرج من مشركي بني ذهل، وهم هؤلاء الذين قتلوا أخاه، وهذا محل الشاهد من إيراد الحديث للترجمة: أنه أعطاه من الخمس ما يقابل دية أخيه عقبى، أي: عوضاً عن الدية، فأراد أن يعطيه هذا تأليفاً له ولقومه، والخمس يصرفه رسول الله ﷺ حيث يراه. فأخذ طائفة منها ثم إنها أسلمت تلك القبيلة التي وعده بأن يعطيه من خمسها، فجاء إلى أبي بكر ﵁ بعد وفاة النبي ﷺ فأعطاه اثني عشر ألف صاع من صدقة اليمامة مجزأة: أربعة آلاف بر، وأربعة آلاف شعير، وأربعة آلاف تمر. والحديث غير ثابت عن رسول الله ﷺ ؛ لأن فيه من هم مقبولون، يعني: لا تصح روايتهم إلا عند المتابعة، ولم يرو لهم إلا أبو داود، ولا توجد متابعة لهم، فالحديث غير ثابت عن النبي ﷺ .

стр. 10017

تراجم رجال إسناد حديث (لو كنت جاعلاً لمشرك دية جعلت لأخيك) قوله: [حدثنا محمد بن عيسى]. محمد بن عيسى الطباع، وهو ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً وأبو داود والترمذي في الشمائل والنسائي وابن ماجة. [حدثنا عنبسة بن عبد الواحد]. عنبسة بن عبد الواحد، وهو ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً وأبو داود. قال محمد بن عيسى تلميذه: كنا نعده من الأبدال قبل أن نعلم أن الأبدال من الموالي. الأبدال وردت فيهم أحاديث ضعيفة غير ثابتة عن النبي ﷺ ، وقيل: هم ثلاثون أو أربعون من الموالي، وكل هذا لم يثبت عن النبي ﷺ ، وإنما الذي ثبت: (إن الله تعالى يبعث في كل مائة سنة لهذه الأمة من يجدد دينها)، وأما ذكر الأبدال فلم يثبت فيه شيء عن النبي ﷺ . وقوله: كنا نعده من الأبدال قبل أن نعلم أنه من الموالي قيل: إن المقصود بالموالي هنا الأسياد والمقدمون، يعني كنا نعده من الموالي قبل أن نعلم أنه من الموالي، أي: قبل أن نعرف نسبه وأنه من قريش، وأنه ذو نسب رفيع. وقيل: المقصود بالموالي: غير العرب، وهذا كما في صحيح مسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وأرضاه: أنه كان له أمير على مكة، فجاء الأمير إلى عمر فقال له: من وليت على أهل مكة؟ قال: وليت عليهم ابن أبزى، قال: ومن ابن أبزى؟ قال: رجل من الموالي، قال: وليت عليهم مولى؟! قال: يا أمير المؤمنين! إنه عالم بكتاب الله، عارف بالفرائض، فقال رضي لله تعالى عنه: صدق رسول الله ﷺ ، قال ﵊: (إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين). [حدثني الدخيل بن إياس بن نوح بن مجاعة]. هو مستور بمعنى: مجهول الحال، أخرج له أبو داود. [عن هلال بن سراج بن مجاعة]. هلال بن سراج بن مجاعة مقبول، أخرج له أبو داود. [عن أبيه]. قيل: له رؤية، أخرج له أبو داود. [عن جده مجاعة]. مجاعة صحابي، أخرج له أبو داود. فهؤلاء الأربعة كلهم أخرج لهم أبو داود، وأحدهم مستور، والثاني مقبول، والمستور هو مجهول الحال، وعلى هذا فالحديث غير ثابت عن النبي ﷺ .

стр. 10018

الأسئلة

стр. 10019

التسبيح بعد الفريضة السؤال قوله ﷺ : (على إثر كل صلاة) هل المراد الفرض أو النفل؟ الجواب هذا الذكر يؤتى به بعد الفرائض وليس بعد النوافل.

стр. 10020

جواز التسمي بعبد المطلب السؤال لماذا استثني عبد المطلب من تحريم التعبيد لغير الله؟ الجواب الذي يظهر -والله أعلم- أن الأسماء التي غيرها النبي ﷺ كانت غالباً معبدة للأصنام، مثل عبد العزى، فغيرها رسول الله ﷺ ، وأما هذا فما غيره؛ لأنه ليس فيه تعبيد لصنم، ولكن الأولى عدم التسمية به، وإن كانت التسمية به جائزة.

стр. 10021

التعفف عن الزكاة مع الحاجة إليها السؤال قوله ﷺ عن الصدقة: (إنما هي أوساخ الناس)، هل يتعفف الإنسان عن الزكاة ولو كان محتاجاً إليها؟ الجواب إذا كان محتاجاً إليها وليست محرمة عليه فله أن يأخذها، ولكن آل البيت الله تعالى شرفهم، وجعل لهم هذه المنزلة، وقد عوضوا عنها بشيء يخصهم وهو إعطاؤهم من الخمس سهم ذي القربى؛ ولذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية: إذا لم يعطوا من الخمس، وكانوا بحاجة إلى الصدقة؛ فإن لهم أن يأخذوها؛ لأن الشيء الذي منعوا منها بسببه غير موجود فلهم أن يأخذوها عند الضرورة أو الحاجة.

стр. 10022

حكم بيع العطور النسائية في بلد أكثر نسائه متبرجات السؤال ما حكم بيع عطور النساء في بلد النساء فيه أكثرهن متبرجات؟ الجواب بيع الطيب سائغ، وكون المرأة تفعله على وجه محرم فإن هذا شيء آخر، والإنسان له أن يبيع الشيء الذي يجوز بيعه، ولا يمنع من بيع الشيء الذي أحل الله تعالى بيعه.

стр. 10023

حكم من زوج أولاده واعتبر ذلك ديناً عليهم السؤال أب زوج بعض أبنائه، وكان يعتبر ما أعطاهم من مال دين عليهم، فهل له أن يسامح بعضهم، علماً بأن بعضهم قد سدد ما عليه من دين؟ الجواب كان ينبغي له ألا يجعل ذلك ديناً، وإنما يجعل ذلك إحساناً منه عليهم.

стр. 10024

حكم الزواج بفتاة لا يرغب فيها الأب السؤال أريد امرأة للزواج، ولكن أبي رفض ذلك؛ لأنه لا يحب هذه المرأة، فما قولكم؟ الجواب اجتهد في تحسين العلاقة بينك وبين أبيك، وإذا كانت هذه المرأة دينة ومستقيمة وهي صالحة لك فاحرص على إقناعه وإرضائه.

стр. 10025

شرح سنن أبي داود [٣٥٢] كان للنبي ﵊ سهم يدعى الصفي، إن شاء عبداً، وإن شاء أمة، وإن شاء فرساً، يختاره من رأس الغنيمة قبل أن تخمس، وكان يضرب له بسهم مع المسلمين وإن لم يشهد المعركة، وهذا حق له أعطاه الله إياه عليه أفضل الصلاة والتسليم.

стр. 10026

سهم الصفي

стр. 10027

شرح أثر الشعبي: (كان للنبي ﵊ سهم يدعى الصفي) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب ما جاء في سهم الصفي. حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن مطرف عن عامر الشعبي أنه قال: (كان للنبي ﵌ سهم يدعى الصفي، إن شاء عبداً، وإن شاء أمة، وإن شاء فرساً يختاره قبل الخمس)]. أورد أبو داود ﵀ هذه الترجمة: باب في سهم الصفي، والمقصود بسهم الصفي: أنه شيء للنبي ﷺ يختص به، يأخذه من الغنيمة قبل أن تقسم، إن شاء فرساً، وإن شاء سيفاً، وإن شاء عبداً أو أمة، هذا يقال له: الصفي، ومعناه: أنه يصطفيه. وقد سبق باب صفايا رسول الله ﷺ من الأموال، وكان يتعلق بالأراضي، وهذا يتعلق بالأشياء المنقولة. وقد أورد المصنف أثراً عن عامر بن شراحيل الشعبي أنه قال: (كان للنبي ﷺ سهم يدعى الصفي، إن شاء عبداً، وإن شاء أمة، وإن شاء فرساً يختاره قبل الخمس)، يعني: من أصل الغنيمة، ثم بعد ذلك تخمس الغنيمة، وهذا الحديث مرسل؛ لأن عامر الشعبي من التابعين، وقد أخبر بشيء حصل لرسول الله ﷺ ؛ فهو غير متصل بل منقطع، والمرسل غير حجة؛ لأنه يحتمل أن يكون الساقط صحابياً أو تابعياً، وعلى فرض أنه تابعي يحتمل أن يكون ضعيفاً أو يكون ثقة، فلأجل احتمال كونه تابعياً ضعيفاً رد المرسل، ولو كان الساقط صحابياً لم يذكر اسمه فلا إشكال؛ لأن الصحابة ﵃ وأرضاهم المجهول فيهم في حكم المعلوم؛ ولكن الإشكال في احتمال أن يكون من غيرهم، وهو إما أن يكون ثقة وإما أن يكون ضعيفاً، فهذا هو الذي يؤثر في الحديث.

стр. 10028

تراجم رجال إسناد أثر الشعبي: (كان للنبي ﵊ سهم يدعى الصفي) قوله: [حدثنا محمد بن كثير]. هو محمد بن كثير العبدي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [أخبرنا سفيان]. هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن مطرف]. هو مطرف بن طريف، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن عامر الشعبي]. هو عامر بن شراحيل الشعبي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

стр. 10029

شرح أثر محمد بن سيرين: (كان يضرب له بسهم مع المسلمين وإن لم يشهد) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو عاصم وأزهر قالا: حدثنا ابن عون قال: سألت محمداً عن سهم النبي ﵌ والصفي قال: كان يضرب له بسهم مع المسلمين وإن لم يشهد، والصفي يؤخذ له رأس من الخمس قبل كل شيء]. أورد المصنف هذا الأثر عن محمد بن سيرين وهو قريب من معنى أثر عامر بن شراحيل، يقول ابن عون: سألت محمداً عن سهم النبي ﵌ والصفي قال: كان يضرب له بسهم مع المسلمين وإن لم يشهد، أي: وإن لم يشهد الغزوة؛ وذلك لأن الله قال: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ [الأنفال:٤١]، ففيه حق للرسول ﷺ شهد أو لم يشهد، وكذلك ذوو القربى لهم حق سواء شهدوا أو لم يشهدوا. قوله: (والصفي يؤخذ له رأس من الخمس قبل كل شيء) يعني: أنه يؤخذ من الخمس، وليس من أصل الغنيمة.

стр. 10030

تراجم رجال إسناد أثر محمد بن سيرين: (كان يضرب له بسهم مع المسلمين وإن لم يشهد) قوله: [حدثنا محمد بن بشار]. محمد بن بشار هو الملقب بـ بندار، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وهو شيخ لأصحاب الكتب الستة، وهو من صغار شيوخ البخاري الذين روى عنهم البخاري، وكانت وفاته قبل وفاة البخاري بأربع سنوات، فـ البخاري توفي سنة (٢٥٦)، ومحمد بن بشار توفي سنة (٢٥٢)، ومثله في الوفاة في هذه السنة، وكونه من شيوخ أصحاب الكتب الستة: محمد بن المثنى، وكذلك يعقوب بن إبراهيم الدورقي، فهؤلاء الثلاثة من شيوخ أصحاب الكتب الستة وماتوا في سنة واحدة، وهي سنة (٢٥٢). [حدثنا أبو عاصم]. هو الضحاك بن مخلد النبيل، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [وأزهر]. هو أزهر بن سعد السمان وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة. [حدثنا ابن عون]. هو عبد الله بن عون، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [سألت محمداً]. هو محمد بن سيرين وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. وهذا الأثر مثل الذي قبله، فالإسناد صحيح إلى عامر وإلى محمد بن سيرين، ولكن كل منهما مرسل.

стр. 10031

شرح أثر قتادة: (كان رسول الله إذا غزا كان له سهم صاف) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمود بن خالد السلمي حدثنا عمر -يعني ابن عبد الواحد - عن سعيد -يعني ابن بشير - عن قتادة قال: كان رسول الله ﵌ إذا غزا كان له سهم صاف يأخذه من حيث شاءه، فكانت صفية ﵂ من ذلك السهم، وكان إذا لم يغز بنفسه ضرب له بسهمه ولم يخير]. أورد أبو داود أثراً عن قتادة، وهو مرسل أيضاً كالذي قبله، إلا أن الإسناد إليه فيه من هو ضعيف. قوله: (كان إذا غزا كان له سهم صاف) أي: خالص له، يأخذه من حيث شاء، سواء كان فرساً أو عبداً أو أمة، وكانت صفية ﵂ من ذلك السهم، أي: كانت من الصفي. قوله: (وكان إذا لم يغز بنفسه ضرب له بسهمه ولم يخير)، أي: أن هذا صفي يأخذه إذا حضر، وأما إذا لم يحضر فإن له سهمه الذي هو خمس الخمس، ولم يخير، وفي بعض الروايات: ولم يختر، أي: لم يكن له شيء يختاره من الصفي كما لو كان حاضراً. والوالي لا يحل محل النبي ﷺ ، فليس له أن يصطفي، فهذا خاص بالرسول ﷺ ، سواء في الصفايا الثابتة كالأراضي، أو المنقولة كالعبيد والسيوف ونحوها، لكن للوالي أجرته على عمالته، فيأخذ الخليفة رزقه من الفيء بقدر ما يقيت نفسه وأهله، وليس له أن يختار شيئاً يختص به كما كان النبي ﷺ يختص بالصفايا.

стр. 10032

تراجم رجال إسناد أثر قتادة: (كان رسول الله إذا غزا كان له سهم صاف) قوله: [حدثنا محمود بن خالد السلمي]. محمود بن خالد السلمي ثقة، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة. [حدثنا عمر -يعني ابن عبد الواحد -]. عمر بن عبد الواحد ثقة، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة. [عن سعيد -يعني ابن بشير -]. هو سعيد بن بشير الدمشقي، وهو ضعيف، أخرج له أصحاب السنن. [عن قتادة]. هو قتادة بن دعامة السدوسي البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

стр. 10033

شرح أثر عائشة: (كانت صفية من الصفي) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا نصر بن علي قال: حدثنا أبو أحمد قال: أخبرنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: (كانت صفية ﵂ من الصفي)]. أورد أبو داود حديث عائشة ﵂ قالت: (كانت صفية من الصفي) أي: مما أصطفاه رسول الله ﷺ واختص به.

стр. 10034

تراجم رجال إسناد أثر عائشة: (كانت صفية من الصفي) قوله: [حدثنا نصر بن علي]. هو نصر بن علي بن نصر بن علي الجهضمي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا أبو أحمد]. هو محمد بن عبد الله الزبيري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وقد قال الحافظ: ثقة يخطئ في حديث الثوري، وهنا يروي عن الثوري. [أخبرنا سفيان]. هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن هشام بن عروة]. هشام بن عروة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبيه]. هو عروة بن الزبير، وهو ثقة فقيه من فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن عائشة]. عائشة أم المؤمنين ﵂ وأرضاها، الصديقة بنت الصديق، وهي واحدة من سبعة أشخاص عرفوا بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .

стр. 10035

شرح حديث اصطفاء رسول الله لصفية يوم خيبر قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا سعيد بن منصور حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الزهري عن عمرو بن أبي عمرو عن أنس بن مالك ﵁ أنه قال: (قدمنا خيبر فلما فتح الله تعالى الحصن ذكر له جمال صفية بنت حيي ﵂، وقد قتل زوجها وكانت عروساً، فاصطفاها رسول الله ﵌ لنفسه، فخرج بها حتى بلغنا سد الصهباء حلت فبنى بها)]. أورد أبو داود حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه أنه لما فتحت خيبر اصطفى الرسول ﷺ صفية، وكان زوجها قتل يوم خيبر، وهي حديثة عهد بعرس، ولما بلغوا مكاناً في الطريق يقال له: سد الصهباء حلت -أي: طهرت من حيضة- بنى بها؛ لأن الأمة تستبرأ بحيضة، وليس لها عدة لحق الزوج، وإنما تستبرأ بحيضة حتى يعرف أنها غير حامل، فلما طهرت من الحيض دخل عليها رسول الله ﷺ .

стр. 10036

تراجم رجال إسناد حديث اصطفاء رسول الله لصفية يوم خيبر قوله: [حدثنا سعيد بن منصور]. سعيد بن منصور ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الزهري]. يعقوب بن عبد الرحمن الزهري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة. [عن عمرو بن أبي عمرو]. عمرو بن أبي عمرو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أنس بن مالك]. أنس بن مالك ﵁، خادم رسول الله ﷺ ، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ . وهذا الإسناد من رباعيات أبي داود التي هي أعلى الأسانيد عند أبي داود.

стр. 10037

شرح حديث: (صارت صفية لدحية ثم لرسول الله) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد حدثنا حماد بن زيد عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك ﵁ أنه قال: (صارت صفية ﵂ لـ دحية الكلبي ﵁ ثم صارت لرسول الله ﷺ ]. أورد المصنف حديث أنس بن مالك أن صفية كانت لـ دحية بن خليفة الكلبي، وأنها بعد ذلك صارت لرسول الله ﷺ ، وذلك أن دحية طلب من النبي ﷺ أمة، فأمره أن يأخذ واحدة، فاختار صفية، فبلغ النبي ﷺ أنها لا تصلح إلا له، فأمر دحية أن يتركها ويأخذ غيرها، فاصطفاها رسول الله ﷺ لنفسه، وصارت من أمهات المؤمنين، حيث أعتقها وجعل عتقها صداقها ﵂ وأرضاها.

стр. 10038

تراجم رجال إسناد حديث: (صارت صفية لدحية ثم لرسول الله) قوله: [حدثنا مسدد]. هو مسدد بن مسرهد البصري، وهو ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي. [حدثنا حماد بن زيد]. حماد بن زيد ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن عبد العزيز بن صهيب]. عبد العزيز بن صهيب ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أنس بن مالك]. أنس بن مالك ﵁ مر ذكره، وهذا أيضاً إسناده رباعي.

стр. 10039

شرح حديث أن النبي ﷺ اشترى صفية بسبعة أرؤس من دحية قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن خلاد الباهلي حدثنا بهز بن أسد حدثنا حماد أخبرنا ثابت عن أنس ﵁ أنه قال: (وقع في سهم دحية ﵁ جارية جميلة، فاشتراها رسول الله ﵌ بسبعة أرؤس، ثم دفعها إلى أم سليم تصنعها وتهيئها -قال حماد: وأحسبه قال:- وتعتد في بيتها: صفية بنت حيي)]. أورد المصنف حديثاً عن أنس أن صفية كانت في سهم دحية، وكان النبي ﷺ أذن له أن يأخذ جارية من السبي، فأخذها، ثم اشتراها منه بسبعة أرؤس، قيل: ليس المقصود هو الشراء، ولكنه أمره أن يتركها ويأخذ مكانها، فزاده حتى بلغ ما أعطاه بدلها سبعة أرؤس ليرضيه عن تلك التي أخذها، وليس معنى ذلك أنه ملكها ثم اشتراها منه، وإنما أمره أن يتركها وعوضه مكانها، ولكنه زاده على المقدار الذي حصل له من قبل وهو الواحدة. قوله: [(ثم دفعها إلى أم سليم تصنعها وتهيئها)]. أم سليم هي أم أنس، ومعنى تهيئها: أن تعدها لأن يدخل عليها ﷺ ، وقوله: (وتعتد في بيتها) المقصود به الخباء؛ لأنهم كانوا مسافرين، فأمرها أن تكون معها مرافقة لها، وتكون معها في خبائها حتى تطهر من الحيض، وهو استبراء للرحم، وليس عدة؛ لأن المرأة لا عدة عليها من زوجها الكافر، وإنما تستبرأ بحيضة حتى يطمأن أن رحمها بريء من الحمل، وهذا شأن الإماء إذا سبين، فإنهن يستبرأن بحيضة، ولا علاقة لأزواجهن بهن، سواء كانوا أحياء أو أمواتاً، والله يقول: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء:٢٤] أي: ذوات الأزواج لا يحل لكم نكاحهن، ولكن يستثنى من ذلك الإماء، فإنهن يحللن لكم وإن كن ذوات أزواج، فإنه لا علاقة لأزواجهن بهن بعد أن سبين، فالفراق يحصل بسبيهن، ولكن الذي يجب هو استبراء أرحامهن، فتستبرأ الأمة بحيضة حتى يعلم براءة رحمها من أن يكون فيه ولد.

стр. 10040

تراجم رجال إسناد حديث أن النبي ﷺ اشترى صفية بسبعة أرؤس من دحية قوله: [حدثنا محمد بن خلاد الباهلي]. محمد بن خلاد الباهلي ثقة، أخرج له مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة. [حدثنا بهز بن أسد]. هو بهز بن أسد العمي وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا حماد]. هو حماد بن سلمة، وهو ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [أخبرنا ثابت عن أنس]. هو ثابت بن أسلم البناني وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وأنس بن مالك مر ذكره.

стр. 10041

شرح حديث: (جمع السبي بخيبر فجاء دحية) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا داود بن معاذ حدثنا عبد الوارث ح وحدثنا يعقوب بن إبراهيم المعنى قال: حدثنا ابن علية عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس ﵁ قال: (جمع السبي -يعني بخيبر- فجاء دحية ﵁ فقال: يا رسول الله! أعطني جارية من السبي، قال: اذهب فخذ جارية، فأخذ صفية بنت حيي ﵂، فجاء رجل إلى النبي ﵌، فقال: يا نبي الله! أعطيت دحية -قال يعقوب:- صفية بنت حيي سيدة قريظة والنضير! -ثم اتفقا- ما تصلح إلا لك، قال: ادعوه بها، فلما نظر إليها النبي ﵌ قال له: خذ جارية من السبي غيرها، وإن النبي ﵌ أعتقها وتزوجها)]. أورد أبو داود حديث أنس بن مالك ﵁ أنه لما جمع السبي طلب دحية بن خليفة جارية، فقال: (خذ جارية)، فأخذ صفية، ثم أخبر النبي ﷺ بأنها شريفة في قومها، وأنها لا تصلح إلا له، فجاء بها، وقال لـ دحية: (خذ غيرها) ثم إن النبي ﷺ أعتقها وجعل عتقها صداقها، وكانت من أمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنها وأرضاها.

стр. 10042

تراجم رجال إسناد حديث: (جمع السبي بخيبر فجاء دحية) قوله: [حدثنا داود بن معاذ]. داود بن معاذ ثقة، أخرج له أبو داود والنسائي. [حدثنا عبد الوارث]. هو عبد الوارث بن سعيد العنبري وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ح وحدثنا يعقوب بن إبراهيم]. ح هي للتحول من إسناد إلى إسناد، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي ثقة، وهو الذي ذكرت قريباً أنه من صغار شيوخ البخاري، وأنه شيخ لأصحاب الكتب الستة، وأنه مات هو وبندار ومحمد بن المثنى في سنة واحدة، وهي سنة اثنتين وخمسين ومائتين. [حدثنا ابن علية]. هو إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم، المشهور بـ ابن علية، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن عبد العزيز عن أنس]. قد مر ذكرهما، وهذا الإسناد من الرباعيات؛ لأن الطريقين فيهما رجلان ثم يلتقيان عند عبد العزيز بن صهيب عن أنس.

стр. 10043

شرح حديث كتاب رسول الله إلى بني زهير بن أقيش قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا قرة قال: سمعت يزيد بن عبد الله قال: (كنا بالمربد، فجاء رجل أشعث الرأس بيده قطعة أديم أحمر فقلنا: كأنك من أهل البادية؟ فقال: أجل، قلنا: ناولنا هذه القطعة الأديم التي في يدك، فناولناها فقرأناها فإذا فيها: من محمد رسول الله ﵌ إلى بني زهير بن أقيش، إنكم إن شهدتم أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وأديتم الخمس من المغنم وسهم النبي ﵌ وسهم الصفي؛ أنتم آمنون بأمان الله ورسوله، فقلنا: من كتب لك هذا الكتاب؟ قال: رسول الله ﵌]. أورد أبو داود هذا الحديث عن رجل من أصحاب النبي ﷺ ، وقيل: إنه النمر بن تولب رضي الله تعالى عنه، وهو عن يزيد بن عبد الله بن الشخير قال: (كنا في المربد) وهو موضع في البصرة. قوله: [(كأنك من أهل البادية)]. يعني: لكونه أشعث الرأس. قوله: [(قلنا: ناولنا هذه القطعة الأديم)]. الأديم هو الجلد، وكان مكتوباً عليها هذا النص من رسول الله ﷺ إلى جماعة من العرب. والشاهد منه: ما جاء في آخره من ذكر الخمس من المغنم وسهم النبي ﷺ من الصفي، وهذا يشبه ما جاء في حديث وفد عبد القيس الذي فيه: (وأن تؤدوا خمس ما غنمتم)، وفيه أيضاً ذكر الصفي، وهو محل الشاهد للترجمة.

стр. 10044

تراجم رجال إسناد حديث كتاب رسول الله إلى بني زهير بن أقيش قوله: [حدثنا مسلم بن إبراهيم]. هو مسلم بن إبراهيم الفراهيدي، وهو أكبر شيخ روى عنه أبو داود؛ لأنه توفي سنة اثنتين وعشرين ومائتين وهو من صغار التاسعة، وقد أدرك قرة بن خالد وهو من السادسة، ومسلم بن إبراهيم ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا قرة]. هو قرة بن خالد، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [سمعت يزيد بن عبد الله عن رجل]. هو يزيد بن عبد الله بن الشخير، وهو أخو مطرف بن عبد الله بن الشخير، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. وهذا الرجل قيل: إنه النمر بن تولب، وهو صحابي، أخرج له أبو داود والنسائي.

стр. 10045

الأسئلة

стр. 10046

حكم الاهتزاز عند تلاوة القرآن السؤال إذا كان من عادة اليهود الاهتزاز وقت تلاوة التوراة، وقد نهى رسول الله ﷺ عن التشبه بهم؛ فما حكم من يفعل ذلك عند قراءة القرآن؟ الجواب لاشك أن هذا من التكلف، وبعض الناس يتحرك من أجل أن يحصل في الصوت شيء من الترجيع بسبب هذه الحركة، كما يحصل من بعض المتكلفين في القراءة حيث يجعل يديه في أذنيه عندما يقرأ، ويحرك رأسه يميناً ويساراً، والذين حوله يقولون: الله الله! يعني: تعجبهم هذه القراءة. أما القول بأن الاهتزاز من فعل اليهود فليس هذا حديثاً ولا أثراً عن الصحابة، وإنما هو قول بعض العلماء، لكن إذا ثبت أن هذا من عادتهم، وأن هذا موجود فيهم، ونقله من يعرف أحوالهم؛ فلا شك أنه يكون فيه تشبه بهم.

стр. 10047

المجددون لهذا الدين السؤال يبعث الله في رأس كل مائة سنة من يجدد لهذه الأمة أمر دينها، فهل هو واحد أو أكثر؛ لأن بعض الناس يقول: يبعث الله مجددين في الفقه، ومجددين في العقيدة، ومجددين في غير ذلك؟ الجواب لفظ الحديث عام، فيمكن أن يكون المجددون عدداً أو واحداً، وبيان أمور الدين سواء فيما يتعلق بالتفسير أو فيما يتعلق بالحديث أو فيما يتعلق بالفقه لا شك أنه كله من بيان الحق، ومن نشر الحق وإظهاره.

стр. 10048

حكم طلاق الحائض السؤال هل يقع الطلاق على من طلق زوجته وهي حائض أو نفساء أو في طهر جامعها فيه؟ الجواب يقع الطلاق.

стр. 10049

حكم الطلاق ثلاثاً السؤال من قال لزوجته: أنت طالق ثلاثاً، فهل تعتبر واحدة؟ الجواب إذا كان بهذا اللفظ: أنت طالق ثلاثاً، فتعتبر واحدة؛ لحديث ابن عباس.

стр. 10050

حكم التغني بالقرآن السؤال ما حكم من تغنى بالقرآن؟ الجواب إذا كان المقصود التغني الذي جاء في الحديث -وهو القراءة المجودة بدون تكلف- فهذا محمود، وأما إذا كان المقصود أن يجعله من باب الغناء؛ فهذا لا يجوز، وفاعله على خطر.
следующие страницы →