Полный текст (18 341 стр.). Показаны 11376–11415 · переход к 11381.
стр. 11376
حكم تحديد أجرة للعامل في المضاربة
السؤال
هل يجوز أن يعين للمضارب راتباً وحصة كأن يقول صاحب المال للعامل: اتجر في مالي ولك ألف ريال شهرياً وربع الربح؟
الجواب
لا يصح؛ لأنه قد لا يحصل من التجارة إلا ألف ريال، ولكن المضاربة تنبني على اقتسام الربح بالنسبة فقط، فلا يقول: لي كذا أو هذا لي، وإنما الربح بينهما على النسبة التي يتفقان عليها مثل النصف أو الثلث أو الثلثين أو الربع أو ثلاثة أرباع وهكذا.
стр. 11377
التشديد في المزارعة
стр. 11378
شرح حديث رافع بن خديج في النهي عن كراء الأرض
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في التشديد في ذلك.
حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث حدثني أبي عن جدي الليث قال: حدثني عقيل عن ابن شهاب قال: أخبرني سالم بن عبد الله بن عمر (أن ابن عمر ﵄ كان يكري أرضه حتى بلغه أن رافع بن خديج الأنصاري ﵁ حدث أن رسول الله ﵌ كان ينهى عن كراء الأرض، فلقيه عبد الله فقال: يا ابن خديج! ماذا تحدث عن رسول الله ﵌ في كراء الأرض؟ فقال رافع لـ عبد الله بن عمر: سمعت عميَّ -وكانا قد شهدا بدراً- يحدثان أهل الدار: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن كراء الأرض.
قال عبد الله: والله! لقد كنت أعلم في عهد رسول الله ﵌ أن الأرض تكرى، ثم خشي عبد الله أن يكون رسول الله ﵌ أحدث في ذلك شيئاً لم يكن علمه، فترك كراء الأرض)].
قال الإمام أبو داود السجستاني رحمه الله تعالى: باب التشديد في ذلك، أي: في المزارعة، وقد سبقت أحاديث فيها النهي عن المزارعة، وعرفنا أن الرسول ﷺ إنما نهى عن أمور فيها جهالة، وأما الشيء المعلوم فلا بأس به، أو أنه كان يرشد إلى ما هو الأكمل والأفضل، وهو أن الإنسان يساعد ويعين ويمنح أخاه الأرض بدون مقابل.
وقد جاء ما يدل على ثبوت المزارعة عن الرسول ﷺ ، وعن الخلفاء الراشدين من بعده رضي الله تعالى عنهم، ومن ذلك معاملة الرسول ﷺ لليهود في خيبر حيث أعطاهم الأرض والنخل على الشطر مما يخرج منها من ثمر أو زرع.
وقد أورد أبو داود في هذا الباب أحاديث فيها وعيد شديد في حق من يفعل المزارعة لكنها غير ثابتة، ولو ثبتت فتحمل على الشيء الذي فيه جهالة بأن يقول: لي ما على الماذيانات وأقبال الجداول أو الناحية الفلانية دون الناحية الفلانية، وهذا لا شك أنه محرم وغير جائز؛ لأن أحد الطرفين -صاحب الأرض أو المزارع- يستفيد من الثمرة دون الآخر، والأصل في المزارعة أن كلاً منهما يستفيد إن وجدت فائدة، وإن حصل ضرر أو ما حصلت فائدة من الزرع فإن العامل ضاع عليه عمله، وصاحب الأرض استخدمت أرضه دون أن يحصل منها على طائل.
وأورد أبو داود حديث ابن عمر رضي الله تعالى أنه كان يكري أرضه للزراعة حتى بلغه عن رافع بن خديج أن النبي ﷺ نهى عن ذلك، فلقي عبد الله بن عمر رافعاً وسأله عن الحديث الذي يحدث به، فقال: إنه سمع عميه وهما يحدثان أهل الدار أن النبي ﷺ كان ينهى عن ذلك، فقال عبد الله بن عمر: كنا في زمنه ﵊ نكري الأرض، ولكن عبد الله بن عمر خشي أن يكون حصل شيء من النبي ﵊ فيه تحريم ذلك، أو حصل نسخ للأمر الذي كانوا عليه أولاً، فمن باب الورع ترك عبد الله بن عمر رضي الله تعالى كراء الأرض بعد ذلك بناء على ما جاء في حديث رافع بن خديج.
стр. 11379
تراجم رجال إسناد حديث رافع بن خديج في النهي عن كراء الأرض
قوله: [حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث].
عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد ثقة، أخرج له مسلم وأبو داود والنسائي.
[حدثني أبي عن جدي الليث].
أبوه شعيب ثقة، أخرج له مسلم وأبو داود والنسائي.
وجده الليث بن سعد ثقة فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثني عقيل].
عقيل بن خالد بن عقيل وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن شهاب].
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[أخبرني سالم بن عبد الله].
سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وهو ثقة فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد الله بن عمر].
عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄ الصحابي الجليل، أحد العبادلة الأربعة من أصحاب النبي ﵊، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .
[عن رافع بن خديج].
رافع بن خديج صحابي أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[سمعت عميّ].
له عمان: ظهير ومظهر، وظهير أخرج له البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة.
والعمان مبهمان، لكن المعروف أن عميه هما من ذكرنا، والثاني لم يترجم له.
стр. 11380
شرح حديث رافع في النهي عن كراء الأرض من طريق ثانية وتراجم رجاله
[قال أبو داود: رواه أيوب وعبيد الله وكثير بن فرقد ومالك عن نافع عن رافع ﵁ عن النبي ﷺ ].
أورد أبو داود طريق أخرى عن رافع من غير طريق سالم، وهو عن نافع عن رافع عن النبي ﷺ ، وليس فيها واسطة بينه وبين رسول الله ﷺ .
قوله: [قال أبو داود: رواه أيوب].
أيوب بن أبي تميمة السختياني ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[وعبيد الله].
عبيد الله بن عمر العمري المصغر ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[وكثير بن فرقد].
كثير بن فرقد ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والنسائي.
[ومالك].
مالك بن أنس إمام دار الهجرة، المحدث الفقيه، أحد أصحاب المذاهب الأربعة المشهورة من مذاهب أهل السنة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن نافع].
نافع مولى ابن عمر ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن رافع].
رافع بن خديج رضي الله تعالى عنه وقد مر ذكره.
стр. 11381
شرح حديث رافع في النهي عن كراء الأرض من طريق ثالثة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ورواه الأوزاعي عن حفص بن عنان الحنفي عن نافع عن رافع ﵁ أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم].
وهذه طريق أخرى عن رافع، وفيها أنه قال: سمعت رسول الله ﵊، والطريق الأولى هي بالعنعنة، ولعله أخذ الحديث عنه مباشرة وأخذه عن صحابي، ولكن هذا فيه التصريح بأنه سمعه من النبي ﷺ ، والحديث الذي يرويه الصحابي بالعنعنة يحتمل أن يكون مرسل صحابي، ومراسيل الصحابة حجة؛ لأنهم لا يأخذون إلا عن الصحابة، لكن الذي فيه: أنه سمع النبي ﷺ هو نص بأنه حصل منه السماع، ولهذا صغار الصحابة يروون أحياناً عن النبي ﷺ مباشرة ويصرحون بالسماع، ويروون كثيراً بالعنعنة، ويحتمل أن يكونوا سمعوه من النبي ﷺ مباشرة أو سمعوه من صحابي آخر.
стр. 11382
تراجم رجال إسناد حديث رافع في النهي عن كراء الأرض من طريق ثالثة
قوله: [ورواه الأوزاعي].
هو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي فقيه الشام ومحدثها، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن حفص بن عنان الحنفي].
حفص بن عنان الحنفي وهو ثقة، أخرج له النسائي.
[عن نافع عن رافع].
مر ذكرهما.
стр. 11383
شرح حديث رافع في النهي عن كراء الأرض من طريق رابعة وتراجم رجاله
قال المصنف رحمه الله تعالى: [وكذلك رواه زيد بن أبي أنيسة عن الحكم عن نافع عن ابن عمر ﵄: أنه أتى رافعاً ﵁ فقال: سمعت رسول الله ﵌؟ فقال: نعم].
هذه طريق أخرى عن ابن عمر مماثلة للطريق الأولى، وفيها أنه سأل رافعاً، وفي الأولى: ذكر أن عميه أخبرا بكذا، وفي هذه الطريق أخبر بأنه سمع رسول الله ﷺ .
قوله: [وكذلك رواه زيد بن أبي أنيسة].
زيد بن أبي أنيسة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن الحكم].
الحكم بن عتيبة الكندي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن نافع عن ابن عمر عن رافع].
مر ذكرهم.
стр. 11384
شرح حديث رافع في النهي عن كراء الأرض من طريق خامسة وتراجم رجاله
قال المصنف رحمه الله تعالى: [وكذا رواه عكرمة بن عمار عن أبي النجاشي عن رافع بن خديج ﵁ أنه قال: سمعت النبي ﵊].
وهذا مثل الذي قبله، فيه أن رافعاً هو الذي سمع من رسول الله ﵊.
قوله: [وكذا رواه عكرمة بن عمار].
عكرمة بن عمار صدوق يغلط، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.
[عن أبي النجاشي].
هو عطاء بن صهيب، ثقة، أخرج له البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة.
[عن رافع].
مر ذكره.
стр. 11385
شرح حديث رافع في النهي عن كراء الأرض من طريق سادسة وتراجم رجاله
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ورواه الأوزاعي عن أبي النجاشي عن رافع بن خديج عن عمه ظهير بن رافع ﵄ عن النبي ﷺ ].
وهذه طريق أخرى فيها: أن رافعاً يروي الحديث عن عمه ظهير بن رافع، فهناك ذكر عميه وأبهمهما، وهنا صرح بأنه ظهير.
قال الحافظ: في المبهمات: رافع بن خديج عن عميه وعن بعض عمومته، وعن عمومته، له عم اسمه ظهير، وآخر مظهر، وظهير، أخرج له البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي.
[قال أبو داود: أبو النجاشي عطاء بن صهيب].
ذكر اسم هذا الذي اشتهر بكنيته.
стр. 11386
معنى النهي عن كراء الأرض
حديث رافع قال عنه الإمام أحمد: جاء على ألوان، أي: أنه يأتي مرة هكذا، ومرة هكذا، ولهذا لوجود الاضطراب الذي فيه وكونه فيه اختلاف كثير قالوا: يحمل المجمل على المفصل، فالمزارعة جائزة لحديث معاملة الرسول ﷺ لأهل خيبر، لاسيما وقد استمر العمل عليها إلى الآن، فمنذ أن توفي رسول الله ﵊ وأصحابه يعملون بها من بعده، وهذا الذي ذكره رافع كأنه شيء متقدم في أول الأمر، أو أن فيه إرشاد إلى المساعدة والإعانة وكذا.
ويمكن أن يكون رافع سمع الحديث بنفسه أو بواسطة غيره.
стр. 11387
شرح حديث: (من كانت له أرض فليزرعها أو ليزرعها أخاه)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة حدثنا خالد بن الحارث حدثنا سعيد عن يعلى بن حكيم عن سليمان بن يسار أن رافع بن خديج ﵁ قال: (كنا نخابر على عهد رسول الله ﵌، فذكر أن بعض عمومته أتاه فقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن أمر كان لنا نافعاً، وطواعية الله ورسوله أنفع لنا وأنفع.
قال: قلنا: وما ذاك؟ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: من كانت له أرض فليزرعها أو ليزرعها أخاه، ولا يكاريها بثلث ولا بربع ولا بطعام مسمى)].
هذا حديث رافع أن بعض عمومته جاء وقال: نهانا رسول ﷺ عن أمر كان لنا نافعاً، وطواعية الله ورسوله أنفع وأنفع، يعني: كوننا نسمع ونطيع النبي ﷺ فيما يرشدنا إليه أنفع لنا، وإن كان الكراء والمزارعة التي كنا نفعلها فيها فائدة لنا، وهي ما يحصل لنا مقابل استخدام أرضنا، فنستفيد ويستفيد العامل، ثم أخبر أن الرسول ﷺ قال (من كانت له أرض فليزرعها أو ليزرعها أخاه)].
وهذا إرشاد إلى الأفضل والأولى الذي ينبغي، ولعل هذا كان في أول الأمر عندما قدم المهاجرون إلى المدينة وليس معهم شيء، فأرشدهم إلى أن الأولى أن يمنحوهم أرضهم ليستخدموها بالمجان، والحكم الذي استقر عليه الأمر أن الرسول ﷺ عامل أهل خيبر في السنة السابعة، واستمر الحال على ذلك حتى توفي ﵊، ثم استمر الحال على ذلك في عهد الخلفاء الراشدين رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم.
قوله: [(كنا نخابر)].
المخابرة: هي زراعة الأرض بشيء مما يخرج منها، ومن العلماء من فرق بين المخابرة والمزارعة، إحداهما يكون البذر فيها من صاحب الأرض، والثانية يكون من العامل، والذي يظهر أن البذر إنما هو من العامل وليس من صاحب الأرض؛ لأن الرسول ﷺ ما كان يرسل الحبوب لليهود من أجل أن يزرعوا الأرض، وإنما كانوا يزرعونها بحبوب من عندهم، والذي يظهر أنه لا فرق بين المزارعة والمخابرة، ولا نعلم شيئاً يدل على التفريق بينهما.
стр. 11388
تراجم رجال إسناد حديث: (من كانت له أرض فليزرعها أو ليزرعها أخاه)
قوله: [حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة].
عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري ثقة، أخرج له البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي.
[حدثنا خالد بن الحارث].
خالد بن الحارث ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا سعيد].
سعيد بن أبي عروبة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن يعلى بن حكيم].
وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي.
[عن سليمان بن يسار].
سليمان بن يسار ثقة فقيه، وهو أحد فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن رافع بن خديج].
قد مر ذكره.
стр. 11389
شرح حديث: (من كانت له أرض فليزرعها أو ليزرعها أخاه) من طريق أخرى، وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن عبيد حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: كتب إلي يعلى بن حكيم: أني سمعت سليمان بن يسار بمعنى إسناد عبيد الله وحديثه].
ذكر المصنف طريقاً أخرى للحديث بمعنى إسناد حديث عبيد الله.
قوله: [حدثنا محمد بن عبيد].
محمد بن عبيد بن حساب وهو ثقة، أخرج له مسلم وأبو داود والنسائي، وأبو داود له شيخان يقال لكل منهما محمد بن عبيد، وهما: محمد بن عبيد المحاربي ومحمد بن عبيد بن حساب، والذي يروي عن حماد بن زيد هو ابن حساب.
[عن أيوب عن يعلى بن حكيم عن سليمان بن يسار].
مر ذكرهم.
стр. 11390
شرح حديث: (نهانا أن يزرع أحدنا إلا أرضاً يملك رقبتها)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع حدثنا عمر بن ذر عن مجاهد عن ابن رافع بن خديج عن أبيه ﵁ أنه قال: (جاءنا أبو رافع ﵁ من عند رسول الله ﵌ فقال: نهانا رسول الله ﵌ عن أمر كان يرفق بنا، وطاعة الله وطاعة رسوله أرفق بنا، نهانا أن يزرع أحدنا إلا أرضاً يملك رقبتها أو منيحة يمنحها رجل)].
أورد أبو داود الحديث من طريق أخرى وهو مثل الذي قبله، وقال: (إنما يزرع أحدنا أرضاً يملك رقبتها) والمقصود بالرقبة: العين، يعني: أنه يملك الأرض، فيعبر عن العين بالرقبة، وذلك أن الحيوان إذا ملك فإنه يؤخذ برقبته، فعبر بالرقبة عن كل شيء يتعلق بالعين.
стр. 11391
تراجم رجال إسناد حديث: (نهانا أن يزرع أحدنا إلا أرضاً يملك رقبتها)
قوله: [حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة].
أبو بكر بن أبي شيبة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي.
[حدثنا وكيع].
وكيع بن الجراح الرؤاسي الكوفي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا عمر بن ذر].
عمر بن ذر ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة في التفسير.
[عن مجاهد].
مجاهد بن جبر المكي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن رافع بن خديج].
هو هنا مبهم غير معين، وهو يتحمل أن يكون هرير بن عبد الرحمن بن رافع أو عباية بن رفاعة بن رافع، وكلامهما يقال له: ابن رافع نسبة إلى الجد، وهرير مقبول، أخرج له أبو داود، وعباية ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبيه].
[رافع بن خديج].
وقد تقدم ذكره.
[قال: جاءنا أبو رافع].
قيل: لعل أبا رافع كنية لأحد عميه اللذين مر ذكرهما.
стр. 11392
شرح حديث: (من استغنى عن أرضه فليمنحها أخاه أو ليدع)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن منصور عن مجاهد: (أن أسيد بن ظهير ﵄ قال: جاءنا رافع بن خديج ﵁ فقال: إن سول الله ﵌ ينهاكم عن أمر كان لكم نافعاً، وطاعة الله وطاعة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنفع لكم، إن رسول الله ﵌ ينهاكم عن الحقل، وقال: من استغنى عن أرضه فليمنحها أخاه أو ليدع)].
أورد أبو داود الحديث عن رافع بن خديج، وفيه إشارة إلى ما تقدم من أن الإنسان يمنح أخاه ويساعده، وقال: (نهى عن الحقل) يعني المحاقلة، وهي: بيع الحب في سنبله بحنطة، وهي مثل المزابنة التي هي بيع التمر بالرطب على رءوس النخل، وكل ذلك غير جائز إلا في مسألة العرايا، والعرايا خاصة بالنخل.
стр. 11393
تراجم رجال إسناد حديث: (من استغنى عن أرضه فليمنحها أخاه أو ليدع)
قوله: [حدثنا محمد بن كثير].
محمد بن كثير العبدي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[أخبرنا سفيان].
سفيان الثوري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن منصور].
منصور بن المعتمر ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن مجاهد].
مر ذكره.
[عن أسيد بن ظهير].
أسيد بن ظهير صحابي، أخرج له أصحاب السنن.
[عن رافع بن خديج].
مر ذكره.
стр. 11394
شرح حديث: (من استغنى عن أرضه فليمنحها أخاه أو ليدع) من طريق أخرى وتراجم رجال إسناده
[قال أبو داود: وهكذا رواه شعبة ومفضل بن مهلهل عن منصور، قال شعبة: أسيد ابن أخي رافع بن خديج].
ذكر المصنف طريقاً أخرى، وفيها إشارة إلى أنه أسيد ابن أخي رافع وليس أسيد بن ظهير.
قوله: [وهكذا رواه شعبة].
شعبة بن الحجاج الواسطي ثم البصري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[ومفضل بن مهلهل].
مفضل بن مهلهل صدوق، أخرج له أبو داود والنسائي.
[عن منصور].
مر ذكره.
стр. 11395
شرح حديث: (خذوا زرعكم وردوا عليه النفقة)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى حدثنا أبو جعفر الخطمي قال: (بعثني عمي أنا وغلاماً له إلى سعيد بن المسيب قال: فقلنا له: شيء بلغنا عنك في المزارعة، قال: كان ابن عمر ﵄ لا يرى بها بأساً حتى بلغه عن رافع بن خديج ﵁ حديث، فأتاه فأخبره رافع: أن رسول الله ﵌ أتى بني حارثة فرأى زرعاً في أرض ظهير فقال: ما أحسن زرع ظهير! قالوا: ليس لـ ظهير، قال: أليس أرض ظهير؟ قالوا: بلى، ولكنه زرع فلان.
قال: فخذوا زرعكم وردوا عليه النفقة.
قال رافع: فأخذنا زرعنا ورددنا إليه النفقة، قال سعيد: أفقر أخاك أو أكره بالدراهم)].
أورد أبو داود حديث رافع بن خديج من طريق أخرى، وهو مثل ما تقدم في النهي عن المزارعة، وأن الإنسان إما أن يزرع أرضه أو يزرعها أخوه ولا يأخذ عليه شيئاً.
قوله: [(قال: فخذوا زرعكم وردوا عليه النفقة، قال رافع: فأخذنا زرعنا ورددنا إليه النفقة)].
يعني: التكاليف التي تعب عليها.
قوله: [قال سعيد: أفقر أخاك أو أكره بالدراهم].
المقصود: أنه يرفق به ويحسن إليه، أو يكريه بالدراهم وليس بجزء من الزرع.
ومعنى (أفقر) أي: أعطه أرضك عارية ليزرعها، وأصل الإفقار: إعارة البعير ونحوه للركوب.
стр. 11396
تراجم رجال إسناد حديث: (خذوا زرعكم وردوا عليه النفقة)
قوله: [حدثنا محمد بن بشار].
هو بندار ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وهو شيخ لأصحاب الكتب الستة.
[حدثنا يحيى].
يحيى بن سعيد القطان ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا أبو جعفر الخطمي].
هو عمير بن يزيد، وهو صدوق، أخرج له أصحاب السنن.
[عن سعيد بن المسيب].
سعيد بن المسيب ثقة فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن عمر عن رافع].
مر ذكرهما.
стр. 11397
شرح حديث: (نهى عن المحاقلة والمزابنة)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد حدثنا: أبو الأحوص حدثنا طارق بن عبد الرحمن عن سعيد بن المسيب عن رافع بن خديج ﵁ أنه قال: (نهى رسول الله ﵌ عن المحاقلة والمزابنة، وقال: إنما يزرع ثلاثة: رجل له أرض فهو يزرعها، ورجل منح أرضاً فهو يزرع ما منح، ورجل استكرى أرضاً بذهب أو فضة)].
أورد المصنف حديث رافع وفيه النهي عن المحاقلة والمزابنة، والمحاقلة فسرت بأنها بيع الحب في سنبله بحنطة في مقابله، وهذا منهي عنه، وسبق أن مرت أحاديث في النهي عنه، والمزابنة مثلها إلا أنها في النخل، فهي بيع الثمر على رءوس النخل بتمر، وقد استثني من ذلك العرايا في أقل من خمسة أوسق.
قوله: [(ورجل استكرى أرضاً بذهب أو فضة)].
من غير طريق المزارعة.
стр. 11398
تراجم رجال إسناد حديث: (نهى عن المحاقلة والمزابنة)
قوله: [حدثنا مسدد].
مسدد بن مسرهد ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي.
[حدثنا أبو الأحوص].
أبو الأحوص سلام بن سليم الحنفي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا طارق بن عبد الرحمن].
طارق بن عبد الرحمن المدني وهو صدوق له أوهام، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن سعيد بن المسيب عن رافع].
وقد مر ذكرهما.
стр. 11399
شرح حديث رافع بن خديج: (نهى عن كراء الأرض)
[قال أبو داود: قرأت على سعيد بن يعقوب الطالقاني قلت له: حدثكم ابن المبارك عن سعيد أبي شجاع قال: حدثني عثمان بن سهل بن رافع بن خديج قال: إني ليتيم في حجر رافع بن خديج ﵁، وحججت معه، فجاءه أخي عمران بن سهل فقال: أكرينا أرضنا فلانة بمائتي درهم، فقال: دعه، فإن النبي ﵌ نهى عن كراء الأرض].
أورد أبو داود حديث رافع من طريق أخرى، وفيه ما في الأحاديث التي قبله من النهى عن كراء الأرض.
стр. 11400
تراجم رجال إسناد حديث رافع بن خديج: (نهى عن كراء الأرض)
قوله: [قرأت على سعيد بن يعقوب الطالقاني].
سعيد بن يعقوب الطالقاني ثقة، أخرج له أبو داود والترمذي والنسائي.
[حدثكم ابن المبارك].
عبد الله بن المبارك المروزي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن سعيد أبي شجاع].
وهو ثقة، أخرج له مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي.
[حدثني عثمان بن سهل بن رافع بن خديج].
عثمان بن سهل بن رافع وقيل: الصواب هو عيسى، وهو مقبول، أخرج له أبو داود والنسائي.
[عن رافع بن خديج].
مر ذكره.
стр. 11401
شرح حديث: (أربيتما، فرد الأرض على أهلها وخذ نفقتك)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا هارون بن عبد الله حدثنا الفضل بن دكين حدثنا بكير -يعني: ابن عامر - عن ابن أبي نعم قال: (حدثني رافع بن خديج ﵁: أنه زرع أرضاً، فمر به النبي ﵌ وهو يسقيها فسأله: لمن الزرع؟ ولمن الأرض؟ فقال: زرعي ببذري وعملي، لي الشطر ولبني فلان الشطر، فقال: أربيتما، فرد الأرض على أهلها، وخذ نفقتك)].
أورد أبو داود حديث رافع من طريق أخرى، وفيه قوله: (أربيتما)، وأمر بأن يرجع الزرع إلى صاحب الأرض، وأن العامل يأخذ نفقته.
стр. 11402
تراجم رجال إسناد حديث: (أربيتما فرد الأرض على أهلها وخذ نفقتك)
قوله: [قال: حدثنا هارون بن عبد الله].
هارون بن عبد الله الحمال البغدادي ثقة، أخرج له مسلم وأصحاب السنن.
[حدثنا الفضل بن دكين].
الفضل بن دكين أبو نعيم ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا بكير بن عامر].
بكير بن عامر ضعيف، أخرج له أبو داود.
[عن ابن أبي نعم].
هو عبد الرحمن بن أبي نعم وهو صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن رافع بن خديج].
مر ذكره.
وهذا الحديث ضعيف؛ لأن فيه هذا الرجل الضعيف.
стр. 11403
زرع الأرض بغير إذن صاحبها
стр. 11404
شرح حديث (من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء، وله نفقته)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في زرع الأرض بغير إذن صاحبها.
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا شريك عن أبي إسحاق عن عطاء عن رافع بن خديج ﵁ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء، وله نفقته)].
أورد أبو داود باب في زرع الأرض بغير إذن أهلها، يعني: لو أن إنساناً زرع أرضاً بدون موافقة أهلها على زراعتها، فما الحكم في ذلك؟ هل الزرع يكون للزارع الذي زرع بغير إذن أو يكون للمالك؟ إن أقره المالك على تصرفه ووافقه على ذلك فلا بأس؛ لأن الحق حقه، وإن لم يوافق له فإن الزرع يكون للمالك، وذاك يكون له النفقة.
стр. 11405
تراجم رجال إسناد حديث (من زرع في أرض قوم فليس له من الزرع شيء، وله نفقته)
قوله: [حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا شريك].
قتيبة بن سعيد ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
وشريك هو ابن عبد الله النخعي الكوفي، وهو صدوق يخطئ كثيراً، أخرج حديثه البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.
[عن أبي إسحاق].
هو عمرو بن عبد الله السبيعي الهمداني ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عطاء].
عطاء بن أبي رباح ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن رافع بن خديج].
مر ذكره.
стр. 11406
شرح سنن أبي داود [٣٩٠]
ورد في الأحاديث النهي عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة، ثم استقر الحكم على جواز المخابرة، والمخابرة والمزارعة بمعنى واحد إلا أن هناك بعض التفريق الطفيف ذكره العلماء.
أما المساقاة فقد عامل بها النبي ﷺ أهل خيبر، وكان يرسل ابن رواحة للخرص، ولهذه المعاملات تفاصيل وضحها العلماء.
стр. 11407
المخابرة
стр. 11408
شرح حديث (نهى عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في المخابرة.
حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا إسماعيل ح وحدثنا مسدد أن حماداً وعبد الوارث حدثاهم كلهم عن أيوب عن أبي الزبير -قال: عن حماد وسعيد بن ميناء ثم اتفقوا- عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن المحاقلة، والمزابنة، والمخابرة، والمعاومة، قال عن حماد وقال أحدهما: والمعاومة.
وقال الآخر: بيع السنين.
ثم اتفقوا: وعن الثنيا، ورخص في العرايا)].
أورد أبو داود (باب في المخابرة) والمخابرة هي المزارعة إلا أنها جاءت بهذا اللفظ، وقد أسلفت أن بعض أهل العلم يقول: الفرق بين المزارعة والمخابرة أن إحداهما يكون البذر من العامل، والثانية يكون البذر من المالك.
والمخابرة أو المزارعة استقر الحكم على جوازها، كما فعله الرسول ﷺ مع أهل خيبر، حيث كانوا يعملون فيها على الشطر مما يخرج منها، فهو حكم ثابت غير منسوخ، وهو آخر الأمرين من رسول الله ﷺ .
أورد المصنف حديث جابر: (نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة والمعاومة) والمحاقلة مثل المزابنة إلا أن المزابنة بيع الثمر على رءوس النخل بتمر، والمحاقلة: هي بيع الحب في سنبله بحنطة، وكل منهما لا يجوز، وقد استثني من ذلك العرايا فيما يتعلق بالنخل.
والمعاومة هي بيع السنين، وهي أن يبيع ثمرة أرضه لعدة أعوام، وهذا لا يجوز؛ لأن هذا شيء مجهول، ولا يعرف هل يحصل من الثمر شيء أو لا يحصل شيء، وإنما البيع يكون لسنة واحدة، أما كونه يبيعه لعدة سنوات في مقابل شيء لم يوجد ولم يخلق فإن هذا لا يصح، ولكن يجوز أن يبيعه ثمرة السنة الحاضرة.
قوله: [عن حماد وقال أحدهما: والمعاومة، وقال الآخر: بيع السنين].
يعني: لا فرق بينهما.
قوله: [وعن الثنيا].
الثنيا أي: الاستثناء، وقد جاء في بعض الأحاديث ما يدل على جواز استثناء شيء معلوم، وفي رواية: (وعن الثنيا إلا أن تعلم)، وأما إذا كانت الثنيا مجهولة فإن ذلك لا يصح، كأن يقول مثلاً: بعتك هذه الصبرة إلا بعضها أو إلا جزءاً منها، أما لو قال: إلا ربعها فلا بأس، وإنما المحذور استثناء الشيء الذي فيه جهالة، أو يقول: بعتك ثمرة هذا البستان إلا نخلة منه، ولم يحدد النخلة، فإن هذا شيء مجهول، ولكن إذا حدد النخلة الفلانية صح.
قوله: [(ورخص في العرايا)].
وهي بيع الثمر على رءوس النخل بتمر، وهذا ممنوع، ولكن استثني كما سبق العرايا في حدود معينة، وهي أنه لا يبلغ خمسة أوسق.
стр. 11409
تراجم رجال إسناد حديث (نهى عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة)
قوله: [حدثنا أحمد بن حنبل].
أحمد بن محمد بن حنبل الإمام الفقيه، أحد أصحاب المذاهب الأربعة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا إسماعيل].
إسماعيل بن علية ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[وحدثنا مسدد].
مسدد مر ذكره.
[عن حماد].
حماد بن زيد مر ذكره.
[وعبد الوارث].
عبد الوارث بن سعيد العنبري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[كلهم عن أيوب].
أيوب السختياني مر ذكره.
[عن أبي الزبير].
هو محمد بن مسلم بن تدرس وهو صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[قال: عن حماد وسعيد بن ميناء].
سعيد بن ميناء ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا النسائي.
[عن جابر بن عبد الله].
جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما، الصحابي الجليل أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .
стр. 11410
شرح حديث (نهى عن المزابنة وعن المحاقلة) من طريق ثانية
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أبو حفص عمر بن يزيد السياري قال: حدثنا عباد بن العوام عن سفيان بن حسين عن يونس بن عبيد عن عطاء عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن المزابنة، وعن المحاقلة، وعن الثنيا إلا أن تعلم)].
وهذه طريق أخرى عن جابر وهي مختصرة، وفيها تقييد الثنيا المنهي عنها أنها المجهولة، وأما إذا كانت معلومة فإن ذلك لا بأس به.
стр. 11411
تراجم رجال إسناد حديث (نهى عن المزابنة وعن المحاقلة) من طريق ثانية
قوله: [حدثنا أبو حفص عمر بن يزيد السياري].
عمر بن يزيد السياري صدوق، أخرج له أبو داود.
[حدثنا عباد بن العوام].
عباد بن العوام ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن سفيان بن حسين].
سفيان بن حسين ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم في المقدمة وأصحاب السنن.
[عن يونس بن عبيد].
يونس بن عبيد ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عطاء عن جابر].
مر ذكرهما.
стр. 11412
شرح حديث (من لم يذر المخابرة فليأذن بحرب من الله ورسوله)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا يحيى بن معين حدثنا ابن رجاء -يعني: المكي - قال ابن خثيم: حدثني عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله ﵄ أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (من لم يذر المخابرة فليأذن بحرب من الله ورسوله)].
أورد المصنف حديث جابر مرفوعاً: (من لم يدع المخابرة فليأذن بحرب من الله ورسوله) وهذا هو التشديد الوارد في المخابرة، وهو يطابق الترجمة السابقة في التشديد في ذلك، وهذا الحديث أنسب لتلك الترجمة؛ لأن فيه وعيداً شديداً، ولكن الحديث غير صحيح، فهو ضعيف الإسناد.
стр. 11413
تراجم رجال إسناد حديث (من لم يذر المخابرة فليأذن بحرب من الله ورسوله)
قوله: [حدثنا يحيى بن معين حدثنا ابن رجاء -يعني: المكي -].
يحيى بن معين ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
وابن رجاء هو عبد الله بن رجاء وهو ثقة، أخرج له البخاري في جزء القراءة ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة.
[عن ابن خثيم].
هو عبد الله بن عثمان وهو صدوق، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.
[عن أبي الزبير عن جابر].
أبو الزبير وجابر مر ذكرهما، وأبو الزبير مدلس، فعلته التدليس، فإن رواية أبي الزبير هنا بالعنعنة.
стр. 11414
شرح حديث (نهى رسول الله عن المخابرة)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عمر بن أيوب عن جعفر بن برقان عن ثابت بن الحجاج عن زيد بن ثابت ﵁ قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن المخابرة قلت: وما المخابرة؟ قال: أن تأخذ الأرض بنصف أو ثلث أو ربع)].
هذا الحديث فيه تفسير المخابرة بأنها المزارعة بجزء مما يخرج منها، نصف أو ربع أو ثلث، وهذا النهي كان في أول الأمر، فقد كان يحث الناس على ترك المخابرة، وأن يصيروا إلى الإحسان والإرفاق، وأن يمنح أحدهم أخاه ولا يأخذ منه شيئاً.
стр. 11415
تراجم رجال إسناد حديث (نهى رسول الله عن المخابرة)
قوله: [حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عمر بن أيوب].
عمر بن أيوب صدوق له أوهام، أخرج حديثه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة.
[عن جعفر بن برقان].
جعفر بن برقان وهو صدوق يهم في حديث الزهري، أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن.
[عن ثابت بن الحجاج].
ثابت بن الحجاج وهو ثقة، أخرج له أبو داود.
[عن زيد بن ثابت].
زيد بن ثابت ﵁ الصحابي الجليل، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
следующие страницы →