Полный текст (18 341 стр.). Показаны 11831–11870 · переход к 11836.
стр. 11831
شرح حديث (إن أبا سفيان رجل شحيح)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الرجل يأخذ حقه مِن تحت يده.
حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير حدثنا هشام بن عروة عن عروة عن عائشة ﵂ أن هنداً أم معاوية جاءت رسول الله ﵌ فقالت: (إن أبا سفيان رجل شحيح، وإنه لا يعطيني ما يكفيني وبني، فهل علي جناح أن آخذ من ماله شيئاً؟ قال: خذي ما يكفيك وبنيك بالمعروف)].
أورد أبو داود هذه الترجمة: باب في الرجل يأخذ حقه من تحت يده، وهذا من جنس ما قبله، فللرجل أو المرأة أن يأخذا مما تحت أيديهما، وذكر الرجل في الترجمة لأن الخطاب غالباً يكون مع الرجال، فهذا هو وجهه وإلا فالحديث كله يتعلق بامرأة ستأخذ مما تحت يدها، فالرجال والنساء في الأحكام سواء كما هو معلوم.
والمقصود من هذا أن الإنسان إذا كان له حق على إنسان وكان في يده شيء لذلك الإنسان، أو وصل إليه مال لذلك الإنسان فله أن يأخذ حقه من ذلك المال الذي بيده لاسيما إذا كان الرجل الذي عليه الحق مماطلاً أو غير قائم بالتسديد والتوفية، وهذه يسمونها مسألة الظفر، وهو أن من كان له حق على إنسان ووقع في قبضته شيء من ماله فله أن يستوفي حقه من ذلك الذي وقع في يده، فإن فضل شيء رده لصاحبه، وأن نقص عن حقه طالبه بالباقي.
أورد أبو داود ﵀ حديث عائشة ﵂ في قصة هند امرأة أبي سفيان أنها جاءت إلى النبي ﷺ وقالت: (إن أبا سفيان رجل شحيح، وإنه لا يعطيني وولدي ما يكفيني، فهل آخذ من ماله ما يكفيني؟ قال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف)، ومحل الشاهد: أن النبي ﷺ أذن لها بأن تأخذ من مال أبي سفيان الذي يكون تحت يدها، وتنفق به على نفسها وولدها، ولكن ذلك الإنفاق وذلك الأخذ يكون بالمعروف، فلا يكون فيه تقتير ولا تبذير وإسراف، وإنما تأخذ كفايتها على قدر الحاجة دون أن تزيد في ذلك، وهذا يدلنا على ما ترجم له قال المصنف رحمه الله تعالى، وأن للإنسان أن يأخذ حقه من مال غيره إذا وقع في قبضته.
وفيه أيضاً ذكر الإنسان بالشيء الذي لا يعجبه إذا كان ذلك في مقام التقاضي أو الاستفتاء أو غير ذلك؛ لأنها قالت: (إن أبا سفيان رجل شحيح)، ومعلوم أن أبا سفيان لا يعجبه أن يقال عنه: رجل شحيح، فذكر الإنسان بشيء هو فيه لا يعجبه لا بأس به عند الحاجة، وليس هذا من قبيل الغيبة، فهذا مما هو مأذون فيه، لأن (الغيبة ذكرك أخاك بما يكره)، لكن إذا كان ذلك في باب الجرح والتعديل وثبوت الشهادة فإنه يذكر الإنسان بما فيه، وكذلك في الاستشارة يخبر المستتشار مستشيره بما يعلمه فيه كما قال النبي ﷺ في قصة المرأة التي سألته عن معاوية وأبي الجهم لما خطباها.
والحديث فيه دليل على أن للقاضي أن يحكم بعلمه؛ لأن الرسول ﷺ ما طلب منها البينة على ما ادعته، لكن هذا ليس بقضاء وإنما هو فتوى، ولعل الرسول ﷺ قال لها: خذي ما يكفيك دون أن يطلب منها ما يثبت كلامها؛ لأنه ربما علم أن هذا من شأن أبي سفيان ﵁، فهو عنده شيء من البخل والشح، فمن أجل ذلك أذن لها الرسول ﷺ بأن تأخذ ما يكفيها وولدها بالمعروف.
стр. 11832
تراجم رجال إسناد حديث (إن أبا سفيان رجل شحيح)
قوله: [حدثنا أحمد بن يونس].
أحمد بن يونس ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا زهير].
هو زهير بن معاوية ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا هشام بن عروة].
هشام بن عروة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عروة].
عروة ثقة فقيه أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عائشة].
عائشة أم المؤمنين ﵂، وقد مر ذكرها.
стр. 11833
شرح حديث (إن أبا سفيان رجل شحيح) من طريق ثانية وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا خشيش بن أصرم حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة ﵂ قالت: (جاءت هند إلى النبي ﵌ فقالت: يا رسول الله! إن أبا سفيان رجل ممسك، فهل علي من حرج أن أنفق على عياله من ماله بغير إذنه؟ فقال: النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: لا حرج عليك أن تنفقي بالمعروف)].
أورد أبو داود حديث عائشة من طريق أخرى، وهو مثل ما تقدم.
قوله: [حدثنا خشيش بن أصرم].
خشيش بن أصرم ثقة، أخرج له أبو داود والنسائي.
[حدثنا عبد الرزاق].
هو عبد الرزاق بن همام الصنعاني اليماني ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا معمر].
هو معمر بن راشد الأزدي البصري ثم اليماني ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن الزهري].
هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عروة عن عائشة].
وقد مر ذكرهما.
стр. 11834
شرح حديث (أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أبو كامل أن يزيد بن زريع حدثهم حدثنا حميد -يعني: الطويل - عن يوسف بن ماهك المكي قال: كنت أكتب لفلان نفقة أيتام كان وليهم، فغالطوه بألف درهم فأداها إليهم، فأدركت لهم من مالهم مثليها، قال: قلت: أقبض الألف الذي ذهبوا به منك؟ قال: لا، حدثني أبي أنه سمع رسول الله ﵌ يقول: (أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك)].
أورد أبو داود حديث رجل من أصحاب النبي ﷺ أن النبي ﵊ قال: (أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك)، وهذا لا يعارض ما تقدم من الإذن لمن له حق أن يأخذه؛ لأن ذاك حق وليس بخيانة، وإنما النهي هنا عن خيانة من يخون، فالإنسان إذا حصل له خيانة فلا يعاقب بخيانة وإنما يصفح ويتجاوز ويؤدي الأمانة إلى من ائتمنه.
وقد أورد أبو داود حديث ذلك الرجل من أصحاب النبي ﷺ ، وفيه أن يوسف بن ماهك كان كاتباً لرجل عنده أيتام وأنهم غالطوه بألف، يعني: عندما بلغوا وسلم لهم أموالهم ادعو عليه ألفاً، فأعطاهم إياه، فذكر له يوسف بن ماهك: أنه ظفر لهم بألفين، فهل آخذ لك حقك من هذا الذي بيدي؟ فقال: لا، قال النبي ﷺ : (أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك) يعني: إذا كانوا أخذوا بغير حق وكانوا مبطلين فلا يعاملهم بنفس معاملتهم، وإنما يعفو ويحسن في المعاملة.
стр. 11835
تراجم رجال إسناد حديث (أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك)
قوله: [حدثنا أبو كامل].
هو أبو كامل فضيل بن حسين الجحدري ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأبو داود والنسائي.
[أن يزيد بن زريع].
يزيد بن زريع مر ذكره.
[حدثنا حميد -يعني: الطويل -].
هو حميد بن أبي حميد الطويل ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن يوسف بن ماهك المكي].
يوسف بن ماهك ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن رجل عن أبيه].
стр. 11836
شرح حديث (أد الأمانة إلى من ائتمنك) من طريق أخرى وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن العلاء وأحمد بن إبراهيم قالا: حدثنا طلق بن غنام عن شريك قال ابن العلاء: وقيس عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: (أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك)].
أورد المصنف حديث أبي هريرة ﵁ بلفظ الحديث المتقدم، والحديث المتقدم فيه رجل مجهول وهو صاحب الحساب مع الأيتام، وهو هنا من حديث أبي هريرة، فيكون ثابتاً من طريق أبي هريرة.
قوله: [حدثنا محمد بن العلاء].
هو محمد بن العلاء بن كريب أبو كريب ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[وأحمد بن إبراهيم].
هو أحمد بن إبراهيم الدورقي ثقة، أخرج له مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجة.
[حدثنا طلق بن غنام].
طلق بن غنام ثقة أخرج له البخاري وأصحاب السنن.
[عن شريك].
هو شريك بن عبد الله النخعي الكوفي صدوق يخطئ كثيراً، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.
[قال ابن العلاء: وقيس].
يعني أن قيس مشارك لـ شريك وقرين له، فهناك اثنان من طريق ابن العلاء: شريك وقيس بن الربيع، وأما الدورقي فإنه لا يرويه إلا عن طريق شريك.
وقيس بن الربيع صدوق أخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجة.
[عن أبي حصين].
هو أبو حصين عثمان بن عاصم ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي صالح].
هو أبو صالح السمان ذكوان ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
وأبو هريرة مر ذكره.
стр. 11837
الأسئلة
стр. 11838
حكم الإنفاق على أب لا يصلي
السؤال
إذا كان الأب لا يصلي فهل يجوز لي أن أنفق عليه؟
الجواب
أنفق عليه، ولكن هناك شيء أهم من الإنفاق عليه وهو نصحه وتوجيهه ودعوته وتخويفه، وأعظم بر له هو العمل على هدايته؛ لأن هذا فيه سلامته من العذاب في الدار الآخرة، وأما النفقة فهي لقوام الجسد في هذه الحياة، والصلاة والاستقامة هي الزاد الذي ينفع في الدار الآخرة: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة:١٩٧]، فعليه أن ينفق عليه إذا كان محتاجاً إلى النفقة، ولكن أهم شيء هو أن يسعى في هدايته وإنقاذه من الهلكة.
стр. 11839
استواء الذكر والأنثى في الأكل من أموالهم
السؤال
هل البنت اليتيمة مثل الولد في الأكل من مالها؟
الجواب
نعم هي مثله؛ فإذا احتاج الأب إلى بنته تنفق عليه إذا كانت صاحبة مال فلا فرق بين الولد والبنت؛ لأن الولد يشمل الابن والبنت: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ﴾ [النساء:١١]، ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ﴾ [النساء:١١]؛ ويدخل فيه البنت، ويقول: ﴿لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾ [النساء:١١]، والوالد هنا يشمل الذكر والأنثى، وقال الله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ﴾ [النساء:١١].
стр. 11840
مدة نفقة الوالد على ولده
السؤال
ما هي مدة نفقة الوالد على ولده، هل لها سن معين؟
الجواب
معلوم أنه ما دام صغيراً يعني فإنه ينفق عليه، وإذا كبر وليس عنده قدرة على الكسب فإنه ينفق عليه، وأما إذا كان عنده قدرة على الكسب فإنه يرشده إلى أن يكتسب.
стр. 11841
سبب اشتراط عدم الإجحاف بمال الولد
السؤال
لماذا نشترط ألا يجحف الوالد بمال ولده؟
الجواب
معلوم أن الإنسان له حق في ماله، وهو أولى بماله من غيره، فكون الوالد يقضي على ماله ويبقى الولد فقيراً، فهذا لا يصلح، ولكن لا بأس أن الوالد يستفيد والولد يستفيد، فلا يصح أن يمسي غنياً ثم يصبح فقيراً؛ لأن والده سحب جميع ماله، ثم يذهب يسأل الناس! فهذا لا يستقيم.
стр. 11842
حكم أخذ الولد الغني والده للحج
السؤال
إذا كان عند الولد مال كثير فهل يجب عليه أن يذهب بوالده لأداء مناسك الحج؟
الجواب
إذا كان والده لم يحج، والابن قادر على ذلك فإن هذا من أعظم البر والإحسان، فيمكنه من أداء هذا الفرض، بل للوالد أن يأخذ من مال ولده ويحج به.
стр. 11843
حكم قول العامة (خان الله من يخون)
السؤال
تقول العامة: خان الله من يخون، فما حكم هذه المقولة؟
الجواب
هذا من أكبر الغلط، فلا تضاف الخيانة إلى الله والعياذ بالله.
стр. 11844
حكم أخذ الحق من غير جنس ما أخذ منه
السؤال
هل يأخذ الرجل حقه من مال عنده لرجل وذلك ليس من جنس حقه، بمعنى: أن حقه من الغنم ووقع تحت يده من البقر؟
الجواب
يمكن أن يأخذه منه بقيمته.
стр. 11845
حكم أخذ الولد من مال والده بغير علمه
السؤال
هل للولد أن يأخذ من مال أبيه بالمعروف من غير علمه؟
الجواب
ليس له ذلك.
стр. 11846
حكم فتح المطعم في نهار رمضان للمسلم والكافر
السؤال
هناك مسلم صاحب مطعم في فرنسا هل يجوز له أن يبيع فيه في نهار رمضان سواءً للمسلم أو للكافر؟
الجواب
لا يجوز للمسلم أن يبيع الطعام في نهار رمضان لا للمسلمين ولا للكفار.
стр. 11847
بيع الرهن بعد انتهاء المدة
السؤال
إذا انتهت المدة المعيّنة للرهن، فماذا يفعل الذي عنده الرهن؟
الجواب
إذا لم يوفه حقه عند انتهاء المدة يباع الرهن ويأخذ حقه، وإن وجدت الزيادة ردها عليه، وإن كان هناك نقص فيبقى في ذمته.
стр. 11848
أحاديث الأبدال
السؤال
ما قولكم في الأبدال الذين أثبتهم كثير من العلماء كـ السيوطي؟
الجواب
لا نعلم شيئاً ثابتاً في الأبدال، لكن لا شك أن الله قد هيأ لهذا الدين من يقوم به، فلا يخلو زمان من قائم لله بحجته ممن يوضح ويبين هذا الدين، فهذا المعنى موجود، وأما أحاديث الأبدال فليس منها شيء ثابت.
стр. 11849
استئذان الوالد للأخذ من مال ولده
السؤال
إذا أراد الأب أن يأخذ من مال ولده فهل يلزمه الاستئذان، أم يأخذ بدون استئذان؟
الجواب
لا شك أن الاستئذان أحسن، ولكن لو أخذ بدون استئذان كان له ذلك.
стр. 11850
شرح سنن أبي داود [٤٠٢]
لقد كان النبي ﷺ يقبل الهدية ويثيب عليها بخير منها، وهذا الأمر له أثره العظيم في نفس المهدي، فقبول الهدية فيه تطييب لقلب ونفس المهدي، فهو نوع من الكرم وباب من حسن الخلق يتألف به القلوب، وتدخل الهبة في الهدية، ولكن الهبة يحرم الرجوع فيها، أما الهدية لشخص من أجل قضاء حاجة فقبولها يعتبر من أبواب الربا، أما الهبة والعطية للأولاد فيشترط فيها العدل بين الأولاد، فكما أن الآباء يحبون من أولادهم أن يبروهم، فعليهم أن يعدلوا بينهم في العطية، فإن المفاضلة بين الأولاد بلا سبب مدعاة للعقوق، ومدعاة للشحناء والقطيعة بين الأولاد.
стр. 11851
ما جاء في قبول الهدايا
стр. 11852
شرح حديث: (أن النبي كان يقبل الهدية ويثيب عليها)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في قبول الهدايا.
حدثنا علي بن بحر وعبد الرحيم بن مطرف الرؤاسي قالا: حدثنا عيسى -وهو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي - عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂: (أن النبي ﵌ كان يقبل الهدية ويثيب عليها)].
قال الإمام أبو داود السجستاني رحمه الله تعالى: باب في قبول الهدايا، أي: في حكم ذلك وأنه سائغ لا بأس به، ذلك في حق من يسوغ له أن يقبل الهدية ككونه ليس عاملاً ولا موظفاً، فإن كان من الموظفين الذين يهدى لهم من أجل محاباتهم ومن أجل تحصيل شيء بسبب ولايتهم ورئاستهم وما إلى ذلك، فإن هذا لا يجوز.
وأورد أبو داود حديث عائشة ﵂: (أن النبي ﷺ كان يقبل الهدية ويثيب عليها) يعني: كان يقبلها ويثيب عليها بمثلها وأحسن منها، وهذا شأن وطريقة رسول الله ﵊، ودل هذا على أن قبول الهدية حيث يكون المهدى إليه لا يترتب على الإهداء إليه دفع مضرة أو جلب مصلحة، أو أنه من أجل ولايته أو رئاسته أو ما إلى ذلك فإن مثل ذلك لا يسوغ، وبالنسبة للرسول ﷺ فهو إمام المسلمين وسيد الخلق أجمعين، عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، وهو معصوم بخلاف غيره فإنه غير معصوم، ولهذا فمن كان والياً أو موظفاً فلا يجوز له قبول الهدية؛ لأنه يحدث بسبب قبولها وبسبب الإهداء إليه أمور لا تصلح ولا تنبغي، ومن أجلها جاء النهي عن ذلك في أحاديث أخرى كما جاء في قصة ابن اللتبية الذي ذهب لجباية الزكاة فكان يهدى إليه، فلما جاء قال: (هذا لكم وهذا أهدي إلي، فقال ﵊: ألا جلس في بيت أمه حتى ينظر هل تأتي إليه هديته؟)، يعني: أن الهدية لم تأت من أجل شخصه، وإنما جاءت من أجل مهمته وولايته، فدل هذا على أن الهدايا للعمال لا تجوز وأنها غير سائغة، وقد كان النبي ﷺ يقبل الهدية ويثيب عليها، والإثابة هي إعطاء شيء في مقابلها مثلها أو أحسن منها.
ومعلوم أن الهدايا تختلف، فقد تكون مثلاً هدية من كبير إلى صغير، أو من غني إلى فقير، وهذه ليس فيها مقابلة ولا إثابة إلا الدعاء، ولو أن إنساناً فقيراً أعطى لشخص كبير شيئاً وهو يرغب من ورائه بأن يحصل شيئاً أكثر فهذا هو الذي يثاب عليه، وهذا هو الذي يعطى في مقابل الهدية مثلها أو أكثر منها.
стр. 11853
تراجم رجال إسناد حديث: (أن النبي كان يقبل الهدية ويثيب عليها)
قوله: [حدثنا علي بن بحر].
علي بن بحر ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً وأبو داود والترمذي.
[وعبد الرحيم بن مطرف الرؤاسي].
عبد الرحيم بن مطرف الرؤاسي ثقة، أخرج له أبو داود والنسائي.
[حدثنا عيسى].
هو عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن هشام بن عروة].
هشام بن عروة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبيه].
أبوه هو عروة بن الزبير بن العوام ثقة فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عائشة].
أم المؤمنين عائشة ﵂ وأرضاها، الصديقة بنت الصديق، وهي واحدة من سبعة أشخاص عرفوا بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .
стр. 11854
شرح حديث: (وايم الله لا أقبل بعد يومي هذا من أحد هدية إلا أن يكون)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن عمرو الرازي حدثنا سلمة -يعني: ابن الفضل - حدثني محمد بن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (وايم الله! لا أقبل بعد يومي هذا من أحد هدية إلا أن يكون مهاجراً قرشياً، أو أنصارياً، أو دوسياً، أو ثقفياً)].
أورد أبو داود حديث أبي هريرة ﵁ وقال: (وايم الله! لا أقبل بعد يومي هذا من أحد هدية إلا أن يكون مهاجراً قرشياً، أو أنصارياً، أو دوسياً، أو ثقفياً).
ولعل ذلك أن هؤلاء قد عرفوا عزة النفس، وعدم الإلحاح والتطلع إلى شيء كثير جداً، وقد جاء في بعض الروايات ذكر السبب، وهو أن أعرابياً جاء فأعطاه حتى أعطاه أضعافاً مضاعفة، ومع ذلك ظل ساخطاً بعد ذلك، فعند ذلك قال النبي ﷺ هذه المقالة.
стр. 11855
تراجم رجال إسناد حديث: (وايم الله لا أقبل بعد يومي هذا من أحد هدية إلا أن يكون)
قوله: [حدثنا محمد بن عمرو الرازي].
محمد بن عمرو الرازي ثقة، أخرج له البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجة.
[حدثنا سلمة - يعني: ابن الفضل -].
سلمة بن الفضل صدوق كثير الخطأ، أخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجة في التفسير.
[حدثني محمد بن إسحاق].
محمد بن إسحاق المدني صدوق، أخرج حديثه البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.
[عن سعيد بن أبي سعيد].
هو سعيد بن أبي سعيد المقبري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبيه].
وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي هريرة].
هو أبو هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي صاحب رسول الله ﷺ ، وأكثر أصحابه حديثاً على الإطلاق ﵁ وأرضاه.
وهذا الإسناد فيه من هو متكلم فيهم، وقد صححه الألباني.
стр. 11856
الفرق بين الهدية والعطية والهبة والصدقة
والفرق: بين الهدية والعطية والهبة والصدقة أن الصدقة تكون من الغني إلى الفقير، وأما الهدية فتكون من المثيل إلى المثيل، ومن الأدنى إلى الأعلى، والعطية بمعنى الهبة، والهدية -كما هو معلوم- قد يطلب بها المقابل، وأما الهبة والعطية فلا تكون كذلك.
стр. 11857
الأسئلة
стр. 11858
درجة حديث (تهادوا تحابوا)
السؤال
ما صحة حديث: (تهادوا تحابوا)؟
الجواب
هذا حديث حسن.
стр. 11859
حكم الإهداء لمدرس التحفيظ
السؤال
ولدي يحفظ القرآن في أحد المساجد عند أحد المشايخ، وهو موظف عند جماعة التحفيظ، وودت أنه كلما انتهى من جزء أهدى لهذا المدرس هدية، فهل هذا يدخل في هدايا الموظفين؟
الجواب
الذي يظهر أنه يدخل؛ لأنه موظف، والهدية تجعله يميل إليه ميلاً خاصاً، ويعنى به عناية خاصة من أجل هذه الهدية، وقد يحصل منه تقصير في حق من لا يكون كذلك، فتكون المسألة فيها تنافس عن طريق الهدايا.
والحاصل: ما دام أنه موظف فلا يهدى إليه.
стр. 11860
ما جاء في الرجوع في الهبة
стр. 11861
شرح حديث: (العائد في هبته كالعائد في قيئه)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الرجوع في الهبة.
حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا أبان وهمام وشعبة قالوا: حدثنا قتادة عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس ﵄ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (العائد في هبته كالعائد في قيئه)].
أورد أبو داود ﵀ باب الرجوع في الهبة، أي: أن يهب الإنسان شيئاً ثم يطلب إعادته ممن أعطاه إياه، فهذا هو الرجوع في الهبة، وهو مذموم، وجاء ما يدل على تحريمه مع استثناء الوالد فيما يعطيه لولده فإن ذلك مستثنى وسائغ، وأما غيره فقد جاء عن النبي ﷺ ما يدل على التنفير منه، وتمثيله بأنه كالعائد في قيئه، ومعلوم أن القيء قبيح مستقذر، وكون الإنسان يقيء ويرجع إلى قيئه فهذا شيء لا تقبله النفوس، وأيضاً جاء في الأحاديث بأنه يشبه الكلب، فهو يدل على التنفير والتحذير منه وأنه غير سائغ، وهو سائغ في حق الوالد فقط؛ لأن مال الولد كما جاء عن النبي ﷺ : (أنت ومالك لأبيك)، كما سبق أن مر بنا، وأيضاً فالوالد قد يحتاج إلى الرجوع؛ لأنه قد يفضل بعض أولاده على بعض ولا يسوي بينهم، فيلزمه أن يرجع في هبته التي أعطاها لبعض الأولاد حتى يسوي بين الأولاد ويعطي الآخرين مثل ما أعطى الذي أعطاه.
فالحاصل: أن الوالد له حكم يخصه، فهو مستثنى من الرجوع في الهبة، وأما غيره فإنه لا يجوز له ذلك.
стр. 11862
تراجم رجال إسناد حديث: (العائد في هبته كالعائد في قيئه)
قوله: [حدثنا مسلم بن إبراهيم].
هو مسلم بن إبراهيم الفراهيدي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا أبان].
هو أبان بن يزيد العطار، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة.
[وهمام].
هو همام بن يحيى العوذي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[وشعبة].
هو شعبة بن الحجاج الواسطي ثم البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا قتادة].
هو قتادة بن دعامة السدوسي البصري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن سعيد بن المسيب].
سعيد بن المسيب ثقة، وهو أحد فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن عباس].
هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، ابن عم النبي ﷺ ، وأحد العبادلة الأربعة من الصحابة، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .
[قال: همام: وقال: قتادة: ولا نعلم القيء إلا حراماً] يعني: أنه يحرم على الإنسان أن يأكل قيأه، بل هو في غاية الاستقذار.
стр. 11863
شرح حديث: (لا يحل لرجل أن يعطي عطية فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد حدثنا يزيد -يعني: ابن زريع - حدثنا حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن طاوس عن ابن عمر وابن عباس ﵃ عن النبي ﵌ قال: (لا يحل لرجل أن يعطي عطية أو يهب هبة فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده، ومثل الذي يعطي العطية ثم يرجع فيها كمثل الكلب يأكل، فإذا شبع قاء ثم عاد في قيئه)].
أورد أبو داود حديث ابن عمر وحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم: أن النبي ﷺ قال: (لا يحل لرجل أن يعطي عطية ثم يعود فيها إلا الوالد فيما يعطي ولد، ومثل الذي يعطي العطية ثم يرجع فيها كمثل الكلب يأكل فيشبع، فإذا قاء رجع في قيئه)، فهذا فيه استثناء الوالد، وفيه أيضاً التمثيل بالكلب، وذلك شيء مستقبح؛ لأن القيء قبيح، والكلب فعله قبيح، فيكون ذلك من أسوأ الأعمال، وفعل في غاية الدناءة والسوء.
واستثناء الوالد من ذلك لأنه إذا رجع فكأنما رجع في ماله لحديث (أنت ومالك لأبيك)، وقد يحتاج الوالد إلى الرجوع إذا أعطى بعض بنيه ولم يعط الباقين، أو لم يتمكن من إعطاء الباقين، فإن عليه أن يرجع حتى يسوي بينهم فيعطيهم جميعاً على حد سواء، وذلك بأن يكون للذكر مثل حظ الأنثيين، فهو عندما يمنح الأولاد فإنه يعطيهم على قدر إرثهم ولا يسوي بين البنين والبنات، وإنما يعطي على قدر الإرث، فكما هي الحالة بعد الموت، ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ﴾ [النساء:١١]، فكذلك إذا أعطى في الحياة فإنه يعطي الذكر مثل الأنثيين.
ولا يقاس عليه الزوج في هبته لزوجته؛ لأن الاستثناء إنما حصل للولد.
стр. 11864
تراجم رجال إسناد حديث: (لا يحل لرجل أن يعطي عطية فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده)
قوله: [حدثنا مسدد].
هو مسدد بن مسرهد البصري ثقة، أخرج حديثه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي.
[حدثنا يزيد -يعني: ابن زريع -].
يزيد بن زريع ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا حسين المعلم].
هو حسين بن ذكوان المعلم، ثقة ربما وهم، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عمرو بن شعيب].
عمرو بن شعيب صدوق، أخرج حديثه البخاري في (جزء القراءة) وأصحاب السنن.
[عن طاوس].
طاوس بن كيسان ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن عمر].
هو عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵁ الصحابي الجليل، أحد العبادلة الأربعة من الصحابة، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .
[وابن عباس].
ابن عباس مر ذكره.
стр. 11865
شرح حديث (لا يحل لرجل أن يعطي عطية فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده) من طريق أخرى
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا سليمان بن داود المهري أخبرنا ابن وهب أخبرني أسامة بن زيد أن عمرو بن شعيب حدثه عن أبيه عن عبد الله بن عمرو ﵄ عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (مثل الذي يسترد ما وهب كمثل الكلب يقيء فيأكل قيئه، فإذا استرد الواهب فليوقف فليعرف بما استرد، ثم ليدفع إليه ما وهب)].
أورد أبو داود حديث عمرو بن شعيب من طريق أخرى، وهو مثل الذي قبله، وفيه: (فإذا استرد الواهب فليوقف فليعرف) يعني: إذا أراد الواهب أن يسترد ما وهبه فليعرف ويوقف على الحكم، وأن ذلك غير سائغ، وأن هذا مثل صنيع الكلب الذي يقيء فيعود في قيئه فهو أعطى من أجل أن يحصل له مقابل، ولما لم يحصل واسترد فإنها ترد عليه.
قوله: (ثم ليدفع إليه ما وهب) يعني: يرجع له ولا يعطى أكثر، وهذا إذا أراد أن يرجع بالشيء الذي أعطاه؛ لأنه ما حصل الشيء الذي يريد؛ فليرجع إليه.
стр. 11866
تراجم رجال إسناد حديث (لا يحل لرجل أن يعطي عطية فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده) من طريق أخرى
قوله: [حدثنا سليمان بن داود المهري].
سليمان بن داود المهري المصري ثقة، أخرج له أبو داود والنسائي.
[أخبرنا ابن وهب].
هو عبد الله بن وهب المصري، ثقة فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[أخبرني أسامة بن زيد].
هو أسامة بن زيد الليثي، وهو صدوق يهم أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.
[عن عمرو بن شعيب عن أبيه].
عمرو بن شعيب مر ذكره، وأبوه شعيب بن محمد صدوق، أخرج حديثه البخاري في (الأدب المفرد) و (جزء القراءة) وأصحاب السنن.
وعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما هو الصحابي الجليل، وأحد العبادلة الأربعة من أصحاب النبي ﵊، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
стр. 11867
ما جاء في الهدية لقضاء الحاجة
стр. 11868
شرح حديث: (من شفع لأخيه بشفاعة فأهدى له هدية عليها فقبلها فقد أتى باباً عظيماً من أبواب الربا)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الهدية لقضاء الحاجة.
حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح حدثنا ابن وهب عن عمر بن مالك عن عبيد الله بن أبي جعفر عن خالد بن أبي عمران عن القاسم عن أبي أمامة ﵁ عن النبي ﵌ قال: (من شفع لأخيه بشفاعة فأهدى له هدية عليها فقبلها فقد أتى باباً عظيماً من أبواب الربا)].
أورد أبو داود: باب في الهدية لقضاء الحاجة، أي: أن يشفع له شفاعة ثم يأخذ عليها شيئاً، ومعنى ذلك: أن هذا فيه طلب الثواب، فالإنسان عندما يأخذ في مقابله شيء مع أنه أمر سهل فإن ذلك يؤثر في النية والإحسان وعدم تحصيل الثواب الذي يكون بالإحسان؛ لأنه أخذ مقابله عرضاً من الدنيا.
أورد أبو داود حديث أبي أمامة صدي بن عجلان الباهلي ﵁ أن النبي ﷺ قال: (من شفع لأخيه بشفاعة فأهدى له هدية عليها فقبلها فقد أتى باباً عظيماً من أبواب الربا)، أي: أن فيه شبهاً؛ لأن هذا إحسان، والأصل أنه لا يأخذ في مقابله شيء، وكونه فعل ذلك محسناً ثم يأخذ في مقابله شيئاً فإن ذلك يؤثر فيه، فهو كالذي أتى باباً عظيماً من أبواب الربا، يعني: أن فيه شبهاً، وهذا تحذير من هذا العمل، فمن شفع شفاعة حسنة فليرجو ثوابها عند الله ، ولا يكون شأنه كشأن من عمل هذا العمل وهمه الدنيا والبحث عنها في مقابل هذا الإحسان الذي ينبغي أن يكون لله، وأن يبذل بدون مقابل.
стр. 11869
تراجم رجال إسناد حديث: (من شفع لأخيه بشفاعة فأهدى له هدية عليها فقبلها فقد أتى باباً عظيماً من أبواب الربا)
قوله: [حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح].
هو أحمد بن عمرو بن السرح المصري ثقة، أخرج حديثه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة.
[حدثنا ابن وهب].
ابن وهب مر ذكره.
[عن عمر بن مالك].
عمر بن مالك لا بأس به أخرج له مسلم وأبو داود والنسائي.
[عن عبيد الله بن أبي جعفر].
عبيد الله بن أبي جعفر ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن خالد بن أبي عمران].
خالد بن أبي عمران صدوق أخرج له مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي.
[عن القاسم].
هو القاسم بن عبد الرحمن، وهو صدوق يغرب كثيراً، أخرج له البخاري في (الأدب المفرد) وأصحاب السنن.
[عن أبي أمامة].
هو أبو أمامة صدي بن عجلان الباهلي ﵁، وحديثه أخرج أصحاب الكتب الستة.
стр. 11870
ما جاء في الرجل يفضل بعض ولده في النحل
следующие страницы →