← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 37052

شرح سنن أبي داود للعباد

عبد المحسن العباد

Полный текст (18 341 стр.). Показаны 11936–11975 · переход к 11941.

стр. 11936

حكم بيع العمرى والرقبى السؤال هل يجوز بيع العمرى والرقبى؟ الجواب نعم يجوز؛ لأنه ملك للإنسان.

стр. 11937

حكم تقييد العمرى بالرجوع إلى الواهب السؤال إذا قال: العمرى لك وليست لعقبك؟ الجواب إذا قال: هي لك وليست لعقبك وترجع إلي، فهذا مثل التقييد بكونها ترجع إلي.

стр. 11938

حكم الضمان في العمرى والرقبى السؤال هل يدخل في العمرى والرقبى الخراج بالضمان بحيث إن الضمان على المعمر والمرقب؟ الجواب لا؛ لأنها ملك للمعمر، إلا على ما استكتبا القيد، وهي للمعمر على كل حال سواء كانت يجري فيها الميراث أو أنها مقيدة بأنها ترجع إليه، ومعناه مثلما جاء في الرهن أنه يركب ويحلب، فكذلك إذا استفاد منها فإن الغنم له والغرم عليه، لكن إذا تلفت من أصلها فإنها تتلف على حساب مالكها. وبالنسبة للرقبى فمحتمل أن تعود إذا مات المرقب إليه، لكن على كل يصير مثلما قلنا: مقابل الانتفاع يكون الغرم.

стр. 11939

حكم هدايا العمال السؤال جرت العادة أن الطالبة في مدارس تحفيظ القرآن إذا نجحت في اختبار أجزاء من القرآن تمر على مدرسات المدرسة في فصولهن وتهدي لهن بعض الحلوى إظهاراً لفرحتها وشكراً لربها، فهل هذه الحلوى والهدايا تعتبر من هدايا العمال؟ الجواب المسألة عامة وليس فيها تمييز بين شيء وشيء، فهي ما أعطت المدرسات إلا من أجل أنهن مدرسات، وأما الطالبات فلا بأس من التهادي بينهن، وأما المدرسات فلا يهدى إليهن شيء من الطالبات.

стр. 11940

حكم التصدق بأموال مشوبة بحرام السؤال هل يجوز أن يتصدق الرجل بأمواله المشتبهة تخلصاً منها؟ الجواب ( إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً)، والأموال إن كانت غير نظيفة وغير نزيهة أو محرمة، فإن التخلص منها يكون بصرفها في أمور ممتهنة كتعبيد الطرق وبناء الحمامات، وما أشبه ذلك.

стр. 11941

حكم الجمع بين صلاتي الجمعة والعصر السؤال هل يجوز الجمع بين صلاة الجمعة والعصر؟ الجواب الذي يظهر أنه لا يجوز؛ لأنه لم يثبت عن النبي ﷺ في ذلك شيء، والجمع إنما جاء بين الظهر والعصر، وأما مع الجمعة فإنه لم يثبت في ذلك شيء، ولهذا لا يصلح أن يجمع بين الجمعة وبين العصر.

стр. 11942

حكم إقامة جماعة ثانية في المسجد السؤال هل يجوز إقامة جماعة في المسجد بعد الجماعة الأولى والمسجد به إمام راتب؟ الجواب هذا فيه تفصيل، فإذا كان هؤلاء الذين جاءوا -الجماعة الثانية- متعمدين لأن يصلوا وحدهم ولا يريدون أن يصلوا وراء الإمام فهذا لا يجوز، وإن كانوا جاءوا ليصلوا ولكن الذي حصل أن الصلاة فاتتهم، فلهم أن يصلوا جماعة ثانية ولا بأس بذلك، والنبي ﷺ لما جاء رجل مفرد قال: (من يتصدق على هذا فيصلي معه؟)، أراد النبي ﷺ أن توجد له الصلاة عن طريق الصدقة، فإذا جاءوا اثنين أو ثلاثة ولا يحتاجون إلى صدقة فلا يقال لهم: كل واحد يذهب يصلي في بيته؛ لأنكم جئتم ثلاثة، ولو جاء واحد يقال له: ابحث عن واحد يتصدق معك، هذا ما يحتاج إلى صدقة، فإذا كان النبي ﷺ أراد أن توجد الجماعة الثانية ولو عن طريق الصدقة فحصولها بدون صدقة أولى.

стр. 11943

حكم الاحتفال بختم قراءة القرآن السؤال نقرأ جزءاً من القرآن في كل يوم، فإذا كان اليوم الثلاثون -يوم الختم- يصنع بعض الإخوان الشاي والقهوة ويقولون: هذا يوم الختمة، أي: يوم الجزء الأخير، فما حكم هذا؟ الجواب لا بأس به إن شاء الله، ولكن لو كان هذا للفقراء والمساكين فهو أحسن.

стр. 11944

بيان أن الملائكة يتفاوتون في عدد أجنحتهم السؤال هل ورد ما يدل على أن الملائكة تطير بجناحين؟ الجواب الذي له جناحان هو جعفر بن أبي طالب ﵁ يطير بهما مع الملائكة، والملائكة قال الله عنهم: ﴿جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ﴾ [فاطر:١]، وجاءت السنة بأن جبريل له ستمائة جناح، فالجناحان هما لـ جعفر بن أبي طالب ﵁ يطير بهما مع الملائكة، ولا يشكل عليه ما جاء في صفة جبريل ﵇ أن له ستمائة جناح، لأن النبي قال عن جعفر إنه يطير بجناحين، يعني: له جناحان وهما بدل اليدين، وجاء في الحديث نفسه: (عوضه الله عن يديه)، وهو نفس الحديث الذي قال عنه ابن حجر: بإسناد جيد.

стр. 11945

حكم الهدايا والولائم من آباء الطلاب للمدرسين السؤال إذا أعطانا أحد آباء طلابنا هدية أو دعانا لأكل في بيته، فهل يجوز لأحدنا أن يحضر أو أن يأخذ هذه الهدية؟ الجواب الذي يبدو أنه لا فرق بين الهدية من الولد أو من الوالد؛ لأن النتيجة واحدة، ولكن كونه يقيم وليمة وتكون عامة وهم يحضرون تبعاً فلا بأس.

стр. 11946

حكم التصدق على حارس مدرسة ينتج عنها محاباة السؤال هناك حارس مدرسة بنات وهو فقير، وأريد أن أتصدق عليه؛ لكنني أعلم أنه سيراعيني بمناداة الطالبات اللاتي من طرفي إذا جئت إلى المدرسة مباشرة، فهل أتصدق عليه؟ الجواب لا تفعل ما دامت المسألة فيها محاباة، وإن تصدقت فلا يكن قصدك أن يراعيك.

стр. 11947

معنى حديث (يرفع العلم ويكثر الجهل) السؤال هل رفع القرآن في آخر الزمان يدخل تحت عموم قوله ﷺ : (يرفع العلم ويكثر الجهل)، أم أن رفع العلم خاص بموت العلماء؟ الجواب لا يدخل في رفع العلم رفع القرآن، فذاك يوم من الأيام لا يكون القرآن في المصاحف ولا في الصدور منه شيء، وأما رفع العلم فمعناه كثرة الجهل، وقلة العلماء، وقبض العلم بقبض العلماء.

стр. 11948

حكم كتابة الاسم على الهدية للذكرى السؤال هل يجوز أن يهدي الرجل لآخر هدية ويكتب فيها اسمه لكي يذكره بعد سنوات ولا ينساه؟ الجواب كونه يكتب عليها اسم المهدى إليه لكي يستعملها كأن يكون ختماً فيه اسمه أو قلماً عليه اسمه فلا بأس، أما اسم شخص من الناس كل من يراه يقول: هذا ما شاء الله أهداه إليك فلان ونحن ما أهدى لنا فلا يفعل.

стр. 11949

حضور مجالس العلم السؤال أبي يريد مني ألا أحضر مجالس العلماء والاستفادة منهم، لا لسبب شرعي وإنما لأنني مستقيم والحمد لله، فبماذا تنصحونني هل أطيعه أم ماذا؟ الجواب احضر مجالس العلم، واسع إلى أن يحضر والدك معك.

стр. 11950

خطأ عبارة (يصح أن يقع الظلم من الله عقلاً) السؤال هل هذه العبارة صحيحة: يجوز أن يقع الظلم من الله عقلاً ولا يجوز أن يقع شرعاً؟ الجواب لا يصح أن يقال هذا الكلام أبداً، ولا يضاف الظلم إلى الله مطلقاً.

стр. 11951

جواز الهبة لمدة مؤقتة السؤال رجل صاحب عمارة قال لطالب: لك أن تسكن في هذا البيت ما دمت طالباً في الجامعة، فهل تعتبر عمرى؟ الجواب هذه هبة مؤقتة بمدة دراسته في الجامعة.

стр. 11952

حكم الجمع بين الجمعة والعصر السؤال حصل لي أني جمعت في سفر بين الجمعة والعصر، فماذا علي؟ الجواب لا بأس وليس عليك شيء.

стр. 11953

حكم دفع الرشوة لأخذ الحقوق السؤال شخص لا يستطيع أن يحصل على حقه إلا بدفع الرشوة، فماذا يعمل؟ الجواب لا يجوز له أن يدفع الرشوة وإنما عليه أن يرفع الأمر إلى من يوقف هذا المرتشي عند حده، ويحول بينه وبين كونه لا يؤدي حقوق الناس إلا إذا أعطوه رشوة، لكن لو لم يوجد من ينصفه؛ وسوف يضيع عليه حقه، أو يحصل له تعطيل وحبس لمصالحه إلا أن يعطي فهذا ليس فيه بأس؛ لأن كونه يعطي شيئاً من أجل أن يحصل على ماله كله أحسن من كونه يضيع عليه ماله كله، أو يحصل له مضرة كبيرة لأنه لم يعط، أما إذا وجد سبيلاً إلى أن يوقف هذا المرتشي أو هذا الظالم عند حده فلا يجوز له ذلك؛ لأن مثل هذا يجرئ هؤلاء المرتشين إلى أن تكون معاملتهم للناس بهذه الطريقة، إما أن يرشوه أو أن يضيع عليهم مصالحهم.

стр. 11954

حكم تحية المسجد لمن توضأ السؤال إذا خرج الإنسان من المسجد النبوي ليتوضأ ثم عاد، فهل عليه أن يصلي تحية المسجد؟ الجواب نعم؛ لأنه لما دخل في الحمامات خرج من المسجد، فإذا خرج منها ودخل في المسجد فإنه يصلي، ثم أيضاً من سنن الوضوء أن يصلي ركعتين بعده غير تحية المسجد، فالحاصل أنه يصلي ركعتين؛ لأن الحمامات ليست بمسجد، لكن الساحة مسجد، فإذا دخل الحمامات وخرج منها خرج من غير المسجد إلى المسجد.

стр. 11955

حكم توجيه القدمين باتجاه القبلة السؤال هل يصح أن يقال: إن من باب تعظيم شعائر الله عدم توجيه القدمين ومدهما تجاه القبلة؟ الجواب لا يقال هذا؛ لأن مد الرجلين إلى القبلة ليس فيه عدم تعظيم لشعائر الله ، والإنسان كما هو معلوم إذا كان مستلقياً أو كان مريضاً فإنه يحتاج إلى أن يمد رجليه للقبلة، وعندما يصلي وهو مستلق يكون بهذه الطريقة، ولا يقال: إن هذا من عدم التعظيم، ولعل الذي ينوي عدم التعظيم هذا هو من جاء بالنية السيئة.

стр. 11956

حكم التسمي بعبد المتعال السؤال ما حكم التسمية بعبد المتعالي وعبد المقيت؟ الجواب لا بأس؛ لأن المقيت من أسماء الله. والمتعالي كذلك كما قال: ﴿وهو الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ﴾ [الرعد:٩].

стр. 11957

حكم الهبة للأحفاد الأيتام دون غيرهم السؤال رجل له ولدان، وكل منهما له أولاد، مات أحد هذين الولدين فوهب هذا الرجل لأولاده منزلاً بحجة أنهم أيتام، والولد الثاني لم يعطه ولا لأولاده شيئاً، فما الحكم؟ الجواب أولاد الابن لا يرثون، فكونه يعطيهم أو يوصي لهم لأنهم لا يرثون فلا بأس بذلك؛ ولأن الوصية تكون مشروعة لغير الوارث، فإن أعطاهم لفقرهم وضعفهم فلا بأس، وقد عرفنا أنه لو كان أولاده فيهم أغنياء وفقراء فله أن يعطي الفقير من أجل أن يأكل لا من أجل أن يملكه عمارة، أو ما له قيمة، ولا يعطي الأغنياء مثلما يعطي الفقير لفقره.

стр. 11958

شرح سنن أبي داود [٤٠٤] جاءت الأحاديث الدالة على أن العارية مضمونة، وهذا فيه مصلحة للناس، بحيث يطمئن الناس على حقوقهم، وأنها مضمونة؛ لأن من استعار عارية فهي في ضمانه حتى يعيدها كما أخذها، وإن تلفت فيؤدي مثلها أو يدفع ثمنها، وكذلك من أفسد شيئاً على أخيه غرم مثله، ومن أتلفت ماشيته زرعاً بالنهار فليس لصاحب الزرع شيء، وإن كان ليلاً فعلى صاحب الماشية أن يغرم لصاحب الزرع ما أتلفت ماشيته، وهذا فيه مراعاة لجميع الناس.

стр. 11959

ما جاء في تضمين العارية

стр. 11960

شرح حديث (على اليد ما أخذت حتى تؤدي) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في تضمين العارية. حدثنا مسدد بن مسرهد حدثنا يحيى عن ابن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (على اليد ما أخذت حتى تؤدي)، ثم إن الحسن نسي فقال: هو أمينك لا ضمان عليه]. يقول الإمام أبو داود السجستاني رحمه الله تعالى: [باب في تضمين العارية]. العارية هي: العين التي ينتفع بها، وبعد الانتفاع بها ترد على صاحبها. وهل تضمن إذا فقدت، أو لا تضمن؟ من العلماء من قال: إنها تضمن؛ لأنها في حوزته فعليه أن يؤديها أو يؤدي مثلها إن كان لها مثل، أو قيمتها إذا لم يكن لها مثل. ومن العلماء من قال: إن يده يد أمان وليس عليه ضمان إلا أن يفرط كالذي تكون عنده الوديعة. والإمام أبو داود ﵀ أورد حديث سمرة بن جندب رضي الله تعالى عنه أن النبي ﷺ قال: (على اليد ما أخذت حتى تؤدي)، أي: أن هذا لازم عليها، وأنه حق متعين على صاحب اليد الذي عليه أداؤه وإرجاعه، وإذا لم يؤده فإنه يؤدي نظيره ومثيله إذا كان له مثيل أو قيمته إذا لم يكن له مثل. وقد جاء في بعض الأحاديث التي سيذكرها أبو داود ما يدل على الضمان، وذلك في قصة الأدرع التي استعارها رسول الله ﵊، ولما فقد بعضها قال النبي ﷺ لصاحبها: (أنا أغرم لك، فقال: لا)، فدل هذا على أنها مؤداة؛ فإن كانت موجودة فبعينها، وإن كانت قد تلفت فإنه يؤدي مثلها، وإن لم يكن لها مثل فإنه يؤدي قيمتها. وحديث سمرة بن جندب ﵁ هو من طريق الحسن بن أبي الحسن البصري، والمعروف عند العلماء أن في رواية الحسن عن سمرة ثلاثة أقوال، ولكن المشهور: أن الثابت من رواية الحسن عن سمرة هو حديث العقيقة؛ لأنه هو الذي صرح فيه بالسماع، أما غيره فإن الأصل أنه مدلس ولا يقبل إلا ما صرح فيه بالسماع، والذي ثبت تصريحه بالسماع فيه هو حديث العقيقة، وغير هذا مما رواه الحسن عن سمرة يكون من قبيل غير الثابت؛ لأنه روى بالعنعنة وليس سماعه ثابتاً إلا في حديث العقيقة وحده. قوله: [(على اليد ما أخذت حتى تؤدي)]. يعني: أنه شيء لازم لها ومتحتم عليها أن تؤديه. قوله: [ثم إن الحسن نسي فقال: هو أمينك لا ضمان عليه]. أي أنه ليس بلازم أن يؤدي، وليس بضامن على كل حال، لكن على القول بأن يد المستعير هي مثل يد الأمين المستودع، وهو لا يضمن إلا إذا فرط، فإذا لم يفرط فإنه لا ضمان عليه، وعلى هذا القول فإنه ليس هناك تنافٍ بين قوله: (أمينك لا ضمان عليه)، وبين قوله: (على اليد ما أخذت حتى تؤدي)، على اعتبار أن يده يد أمانة وأن عليها أن تؤديه حيث لم يحصل هناك تفريط، أما إذا حصل تفريط فإن الضمان لازم على كل حال.

стр. 11961

تراجم رجال إسناد حديث (على اليد ما أخذت حتى تؤدي) قوله: [حدثنا مسدد بن مسرهد]. هو مسدد بن مسرهد البصري، وهو ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي. [حدثنا يحيى]. هو يحيى بن سعيد القطان البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن ابن أبي عروبة]. ابن أبي عروبة هو سعيد بن أبي عروبة، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن قتادة]. هو قتادة بن دعامة السدوسي البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن الحسن]. هو الحسن بن أبي الحسن البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن سمرة]. هو سمرة بن جندب ﵁، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. وابن أبي عروبة مختلط لكنه من أثبت الناس في قتادة، وأيضاً قتادة مدلس وروى بالعنعنة، كما أن المشهور في رواية الحسن أنه ما سمع إلا حديث العقيقة.

стр. 11962

شرح حديث صفوان بن أمية في ضمان العارية قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا الحسن بن محمد وسلمة بن شبيب قالا: حدثنا يزيد بن هارون حدثنا شريك عن عبد العزيز بن رفيع عن أمية بن صفوان بن أمية عن أبيه: (أن رسول الله ﵌ استعار منه أدراعاً يوم حنين، فقال: أغصب يا محمد؟! فقال: لا، بل عارية مضمونة)]. أورد أبو داود حديث صفوان بن أمية ﵁: (أن النبي ﷺ استعار منه أدرعاً فقال: أغصب يا محمد! قال: لا بل عارية مضمونة)، وكان ذلك في حال كفره، ثم قال له: إن ما في قلبي الآن يختلف عما كان في قلبي من قبل، يعني أنه بعد أن أسلم اختلف وضعه عما كان عليه من قبل.

стр. 11963

تراجم رجال إسناد حديث صفوان بن أمية في ضمان العارية قوله: [حدثنا الحسن بن محمد]. هو الحسن بن محمد الزعفراني، وهو ثقة، أخرج له البخاري وأصحاب السنن. [وسلمة بن شبيب]. سلمة بن شبيب ثقة، أخرج له مسلم وأصحاب السنن. [حدثنا يزيد بن هارون]. هو يزيد بن هارون الواسطي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا شريك]. هو شريك بن عبد الله النخعي الكوفي القاضي، وهو صدوق اختلط، وهو يخطئ كثيراً، أخرج حديثه البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [عن عبد العزيز بن رفيع]. أبوه عبد العزيز بن رفيع ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أمية بن صفوان بن أمية]. أمية بن صفوان بن أمية مقبول، أخرج له البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي والنسائي. [عن أبيه]. أبوه صفوان ﵁، وهو صحابي أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [قال أبو داود: وهذه رواية يزيد ببغداد، وفي روايته بواسط تغير على غير هذا]. أي: يزيد بن هارون الواسطي في روايته بواسط تغير عن روايته ببغداد.

стр. 11964

شرح حديث صفوان بن أمية في ضمان العارية من طريق ثانية قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا جرير عن عبد العزيز بن رفيع عن أناس من آل عبد الله بن صفوان أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (يا صفوان! هل عندك من سلاح؟ قال: عارية أم غصباً؟ قال: لا بل عارية، فأعاره ما بين الثلاثين إلى الأربعين درعاً، وغزا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حنيناً، فلما هزم المشركون جمعت دروع صفوان ففقد منها أدراعاً، فقال رسول الله ﵌ لـ صفوان: إنا قد فقدنا من أدراعك أدراعاً، فهل نغرم لك؟ قال: لا يا رسول الله! لأن في قلبي اليوم ما لم يكن يومئذ). قال أبو داود: وكان أعاره قبل أن يسلم ثم أسلم]. أورد أبو داود حديث صفوان بن أمية من طريق أخرى وهو مثل الذي قبله، إلا أن فيه أنه قال له: (هل نغرم لك؟) وقد مر أنه قال: (عارية مضمونة)، فقال: لا؛ لأن في قلبي الآن ما لم يكن في قلبي من قبل، يعني: أنه الآن أسلم والذي في قلبه الآن بعد أن أسلم يختلف عن الذي كان في قلبه قبل أن يسلم، ولعل قوله: (غصباً) يعني: أن هذا قاله قبل أن يسلم.

стр. 11965

تراجم رجال إسناد حديث صفوان بن أمية في ضمان العارية من طريق ثانية قوله: [حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة]. أبو بكر بن أبي شيبة هو عبد الله بن محمد، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي. [حدثنا جرير]. هو جرير بن عبد الحميد الضبي الكوفي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن عبد العزيز بن رفيع]. عبد العزيز بن رفيع مر ذكره. [عن أناس من آل عبد الله بن صفوان]. وهم مجهولون مبهمون وهو مرسل؛ لأنهم يحكون عن الشيء الذي حصل في زمنه ﷺ ، ولكن الأحاديث يشد بعضها بعضاً فيما يتعلق بقصة صفوان.

стр. 11966

حديث صفوان بن أمية في ضمان العارية من طريق ثالثة وتراجم رجال إسناده قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد حدثنا أبو الأحوص حدثنا عبد العزيز بن رفيع عن عطاء عن ناس من آل صفوان قال: (استعار النبي ﵌ فذكر معناه]. أورده من طريق أخرى وهو مثل الذي قبله. قوله: [حدثنا مسدد حدثنا أبو الأحوص]. أبو الأحوص هو سلام بن سليم الحنفي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا عبد العزيز بن رفيع عن عطاء]. عطاء بن أبي رباح المكي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

стр. 11967

شرح حديث (العارية مؤداة، والمنحة مردودة) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي حدثنا ابن عياش عن شرحبيل بن مسلم قال: سمعت أبا أمامة قال: سمعت رسول الله ﵌ يقول: (إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث، ولا تنفق المرأة شيئاً من بيتها إلا بإذن زوجها، فقيل: يا رسول الله! ولا الطعام؟ قال: ذاك أفضل أموالنا، ثم قال: العارية مؤداة، والمنحة مردودة، والدين مقضي، والزعيم غارم)]. أورد أبو داود حديث أبي أمامة صدي بن عجلان الباهلي ﵁، وهو مشتمل على عدة أمور منها ما يتعلق بالعارية، وهذا هو محل الشاهد من إيراد الحديث، وقد قال ﵊: (إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث)؛ لأن الله قسم المواريث، كما قال الله : ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ﴾ [النساء:١١]، فذكر في الآية الأولى من سورة النساء عمودي النسب الآباء والأمهات والأولاد والبنات. وذكر في الآية الثانية الذين يرثون بالفرض فقط ولا يكون لهم نصيب في التعصيب، وهم الأزواج والزوجات والإخوة لأم، وذكر في آخر سورة النساء الذين يرثون بالفرض والتعصيب، وهم الإخوة الأشقاء والإخوة لأب، فالأخوات يرثن بالفرض إذا كن وحدهن، وإذا كان معهن غيرهن من إخوانهن فإنه ((لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ)). قوله: [(إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه)] يعني: بما بينه في كتابه من المواريث، وكذلك ما بينته السنة مع الكتاب في بيان أحكام المواريث. قوله: [(فلا وصية لوارث)] أي: كما كان موجوداً من قبل، كما قال الله : ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ﴾ [البقرة:١٨٠]، فإنه لا وصية لوارث، وهذا مما جاء نسخه في السنة؛ لأن قوله: ((كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ)) هذا جاء في القرآن نسخ بقوله ﷺ : (لا وصية لوارث). قوله: [(ولا تنفق المرأة شيئاً من بيتها إلا بإذن زوجها، فقيل: يا رسول الله! ولا الطعام؟ قال: ذلك أفضل أموالنا)]. يعني: لا تنفق الزوجة من ماله ولا من موجودات البيت التي هي ملك للزوج، ولا الطعام الذي هو أفضل الأموال، وهذا يختلف عما كان موجوداً من قبل، فليس لها أن تخرج شيئاً مما في البيت من الطعام أو غيره من مال زوجها إلا بإذنه، سواءً بإذن معين أو مطلق، فإذا أذن لها إذناً معيناً بأن تخرج كذا وكذا تفعل، وإن أذن لها إذناً مطلقاً بأنها تخرج ما مقداره كذا وكذا فلها أن تفعل ذلك. قوله: [(العارية مؤداة)]، يعني: أنها ترجع وتعاد إلى صاحبها الذي أعارها. قوله: [(والمنحة مردودة)]، يعني: المنيحة التي يعطيها الإنسان لفقير مثل شاة ليحلبها وليستفيد من حليبها ودرها فإنه يردها إلى صاحبها؛ لأنه أعطاه المنفعة ولم يعطه العين، فالعين للمالك والمنفعة للممنوح، فهو يستفيد منها في حال وجود المنفعة، ثم يردها إلى صاحبها. قوله: [(والدين مقضي)]، يعني: أنه لازم ومتعين قضاؤه. قوله: [(والزعيم غارم)] وهو الضامن، فمن ضمن حقاً لإنسان على إنسان فإنه يلزمه، يعني: إذا لم يسدد المضمون عنه يسدد الضامن وهو الغارم أو الزعيم، ولهذا جاء في القرآن: ﴿وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ [يوسف:٧٢]، يعني: أنا ضامن له.

стр. 11968

تراجم رجال إسناد حديث (العارية مؤداة، والمنحة مردودة) قوله: [حدثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي]. عبد الوهاب بن نجدة الحوطي ثقة، أخرج له أبو داود والنسائي. [حدثنا ابن عياش]. ابن عياش هو إسماعيل بن عياش، وهو صدوق في روايته عن أهل بلده مخلط في رواية غيرهم، وهو هنا يروي عن واحد من أهل بلده وهو شرحبيل بن مسلم؛ لأنه شامي وشرحبيل شامي كذلك، وأخرج لـ ابن عياش البخاري في رفع اليدين وأصحاب السنن. [عن شرحبيل بن مسلم]. صدوق فيه لين أخرج حديثه أبو داود والترمذي وابن ماجة. [عن أبي أمامة]. هو أبو أمامة صدي بن عجلان الباهلي ﵁ صاحب رسول الله ﷺ ، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

стр. 11969

شرح حديث يعلى بن أمية في ضمان العارية قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا إبراهيم بن المستمر العصفري حدثنا حبان بن هلال حدثنا همام عن قتادة عن عطاء بن أبي رباح عن صفوان بن يعلى عن أبيه قال: (قال لي رسول الله ﵌: إذا أتتك رسلي فأعطهم ثلاثين درعاً، وثلاثين بعيراً، قال: فقلت: يا رسول الله! أعارية مضمونة أو عارية مؤداة؟ قال: بل مؤداة). قال أبو داود: حبان خال هلال الرأي]. أورد أبو داود حديث يعلى بن أمية ﵁: أن النبي ﷺ قال: (إذا أتتك رسلي فأعطهم ثلاثين درعاً وثلاثين بعيراً فقال: يا رسول الله! أعارية مضمونة، أو عارية مؤداة؟ قال: بل مؤداة). معناه: أنه يحافظ عليها ويرجعها. وسواء قيل: هي مضمونة أو مؤداة، فإنها تؤدى وتضمن بمثلها إلا أن يعفو صاحبها عن القول بأن اليد يد ضمان. وسؤال يعلى: (أعارية مضمونة أو مؤداة)، يفيد التفريق عنده: تضمنها لي أو تؤديها، لكن معناه: أنها عندما تستهلك يؤتى ببدالها، أو أنه يحافظ عليها وترجع بعينها.

стр. 11970

تراجم رجال إسناد حديث يعلى بن أمية في ضمان العارية قوله: [حدثنا إبراهيم بن المستمر العصفري]. إبراهيم بن المستمر العصفري صدوق يغرب، أخرج له أبو داود والترمذي في الشمائل والنسائي وابن ماجة. [حدثنا حبان بن هلال]. حبان بن هلال ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا همام]. هو همام بن يحيى العوذي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن قتادة عن عطاء بن أبي رباح عن صفوان بن يعلى]. صفوان بن يعلى ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبيه]. أبوه يعلى بن أمية ﵁، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. وهذه غير القصة السابقة؛ لأن هذه فيها إبل. [قال أبو داود: حبان خال هلال الرأي]. هذا تعريف بـ حبان هذا، وأنه خال شخص يقال له: هلال الرأي.

стр. 11971

ما جاء فيمن أفسد شيئاً يغرم مثله

стр. 11972

شرح حديث (فدفع القصعة الصحيحة إلى الرسول وحبس المكسورة في بيته) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب فيمن أفسد شيئاً يغرم مثله. حدثنا مسدد حدثنا يحيى ح وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا خالد عن حميد عن أنس: (أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان عند بعض نسائه فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين مع خادمها قصعة فيها طعام، قال: فضربت بيدها فكسرت القصعة) -قال ابن المثنى: -فأخذ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الكسرتين، فضم إحداهما إلى الأخرى فجعل يجمع فيها الطعام ويقول: غارت أمكم -زاد ابن المثنى -: كلوا، فأكلوا حتى جاءت قصعتها التي في بيتها)، ثم رجعنا إلى لفظ حديث مسدد قال: (كلوا، وحبس الرسول والقصعة حتى فرغوا، فدفع القصعة الصحيحة إلى الرسول وحبس المكسورة في بيته)]. أورد أبو داود باباً فيمن أفسد شيئاً يغرم مثله. يعني: إذا أتلف شيئاً يغرم مثله، وأورد فيه حديث أنس ﵁: (أن النبي ﷺ كان عند إحدى زوجاته فأرسلت إليه إحدى زوجاته بطعام في قصعة، فلما جاء الخادم بها ضربت صاحبة البيت الذي هو عندها القصعة فكسرتها، فضم النبي ﷺ الكسرتين إلى بعضهما وجعل ينقل الطعام ويجعله فيهما ويقول: غارت أمكم)، يعني: أن هذا الذي حصل كان بسبب الغيرة بينها وبين الزوجة الأخرى، ثم إنه أتي بالقصعة السليمة التي في بيت زوجته التي كسرت القصعة وحبس الغلام عنده، ثم أعطاه القصعة السليمة، وأبقى القصعة المكسورة عند الكاسرة، فأرسل هذه عوضاً عن هذه، ومحل الشاهد: أن هذا الذي أتلف أخذ مكانه شيئاً صحيحاً أعطاه لمن أتلف له، وهذا يدل على أنه يضمن الشيء الذي أفسده بمثله. وقيل: إن هذا الذي حصل في هذا الحديث من قبيل أن البيتين للرسول ﷺ ، وأنه هو المتصرف فيهما، وأنه أخرج شيئاً من بيت إلى بيت، وسليم بدل مكسور، وأن الكل إنما هو للنبي ﷺ ، فهو تعويض منه وليس من الكاسرة، لكن الحكم: أن من أتلف شيئاً لغيره فإنه يكون مضموناً ولو لم يكن متعمداً، مثلما يحصل في قتل الخطأ ففيه الدية ولو كان خطأً، وكذلك الإنسان إذا أفسد شيئاً لغيره ولو كان مخطئاً فإنه يضمنه. قوله: [(فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين مع خادمها قصعة فيها طعام قال: فضربت بيدها فكسرت القصعة) يعني: التي أهدي الطعام إلى رسول الله ﷺ وهو في بيتها. قوله: [قال ابن المثنى: (فأخذ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الكسرتين فضم إحداهما إلى الأخرى، فجعل يجمع فيها الطعام، ويقول: غارت أمكم)]. هذا من رواية أحد شيخي أبي داود وهو محمد بن المثنى. قوله: [زاد ابن المثنى: (كلوا فأكلوا حتى جاءت قصعتها التي في بيتها) ثم رجعنا إلى لفظ حديث مسدد]. يمكن أنهما بنفس اللفظ؛ لأنه قال: رجعنا إلى لفظ مسدد، يعني: كأن هذا لفظ محمد بن المثنى و (كلوا) هذه ليست عند مسدد ولكن عنده هذا الذي عند محمد بن المثنى ولكن بلفظ آخر، معناه: أنه متفق معه في المعنى، ولكن هذه الزيادة ليست عند مسدد، وإنما هي عند محمد بن المثنى، وأما الذي قبل ذلك فهو عندهما. والقصة لا يفهم منها أن النبي ﷺ كان فقط مع إحدى زوجاته بل الرسول معه ضيوف في بيتها ولهذا خاطبهم فقال: (غارت أمكم). قوله: [(فأكلوا حتى جاءت قصعتها التي في بيتها)]. يعني: قصعة الكاسرة التي كان عندها في بيتها. قوله: [ثم رجعنا إلى لفظ حديث مسدد قال: (كلوا، وحبس الرسول والقصعة حتى فرغوا، فدفع القصعة الصحيحة إلى الرسول وحبس المكسورة في بيته)]. يعني: حبس الرسول وقال له: انتظر، فلما فرغوا من الأكل وأتوا بالقصعة السليمة أعطاه القصعة السليمة ليرجع بها إلى التي أرسلتها، وأبقى القصعة المكسورة في بيت الكاسرة فتكون لها.

стр. 11973

تراجم رجال إسناد حديث (فدفع القصعة الصحيحة إلى الرسول وحبس المكسورة في بيته) قوله: [حدثنا مسدد حدثنا يحيى ح وحدثنا محمد بن المثنى]. محمد بن المثنى العنزي الملقب بـ الزمن ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وهو شيخ لأصحاب الكتب الستة. [حدثنا خالد]. هو خالد بن الحارث، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن حميد]. هو حميد بن أبي حميد الطويل، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أنس]. أنس ﵁ صاحب رسول الله ﷺ وخادمه، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ . وهذا من الرباعيات لأن بين أبي داود وبين الرسول ﷺ فيه أربعة أشخاص، ولكنه من طريقين إحداها فيها مسدد عن يحيى بن سعيد، والطريق الثانية فيها: ابن المثنى عن خالد، وكل منهما يروي عن حميد عن أنس ويعتبر الحديث رباعياً.

стр. 11974

شرح حديث (إناء مثل إناء، وطعام مثل طعام) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن سفيان حدثني فليت العامري عن جسرة بنت دجاجة قالت: قالت عائشة: (ما رأيت صانعاً طعاماً مثل صفية، صنعت لرسول الله ﵌ طعاماً فبعثت به فأخذني أفكل فكسرت الإناء، فقلت: يا رسول الله! ما كفارة ما صنعت؟ قال: إناء مثل إناء وطعام مثل طعام)]. أورد أبو داود حديث عائشة ﵂: (أن صفية صنعت طعاماً -وكانت تجيد صنع الطعام- ثم أرسلته إلى رسول الله ﷺ ، فأخذتها الغيرة فكسرت القصعة، فقالت: ما كفارة ذلك يا رسول الله؟! قال: طعام بطعام وإناء بإناء) يعني: ترسل إناء سليماً بدل الإناء المكسور، وليس هناك طعام يرجع، ولكن فيما يبدو أنه بيان للحكم العام، وأن كل من أتلف شيئاً فإنه يضمنه. وقوله: (طعام بطعام) للإشارة على أنه لو حصل إتلاف طعام على أحد فإنه يغرم له، ويكون هذا من زيادة البيان والإيضاح، وأن الحكم عام في الذي حصل وفي الذي لم يحصل، ويكون هذا من الزيادة في الجواب، ويكون مثل قوله: (هو الطهور ماؤه الحل ميتته)؛ لأنهم سألوا عن الوضوء من ماء البحر فالرسول أجابهم وزاد، وهنا ذكر شيئاً يتعلق بالقصة والذي حصل به الضمان، وزاد شيئاً ليبين أن هذا حكم عام، وأن كل من أتلف شيئاً فإنه يضمنه، فيكون ذكر الطعام مع أنه ما حصل طعام بطعام، وما حصل تعويض بطعام؛ لأن الطعام أكل، ولكن للإشارة إلى أن الحكم واحد، وأن من أتلف شيئاً فعليه أن يضمن مثله. قوله: [(ما رأيت صانعاً طعاماً مثل صفية)]، معناه: أنها تجيد صنع الطعام. قوله: [(صنعت لرسول الله ﷺ طعاماً فبعثت به فأخذني أفكل)] أفكل معناه: رعشة من الغيرة، فحصل ما حصل من كسر الإناء.

стр. 11975

تراجم رجال إسناد حديث (إناء مثل إناء، وطعام مثل طعام) قوله: [حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن سفيان]. سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثني فليت العامري]. فليت صدوق أخرج له أبو داود والنسائي. [عن جسرة بنت دجاجة]. وهي مقبولة، أخرج لها أبو داود والنسائي وابن ماجة. [قالت: عائشة]. عائشة ﵂ أم المؤمنين الصديقة بنت الصديق، وهي واحدة من سبعة أشخاص عرفوا بكثرة الحديث عن النبي ﷺ ، والألباني ضعف الحديث، ولكنه بمعنى الحديث السابق.
следующие страницы →