← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 37052

شرح سنن أبي داود للعباد

عبد المحسن العباد

Полный текст (18 341 стр.). Показаны 12006–12045 · переход к 12011.

стр. 12006

تراجم رجال إسناد حديث (إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران) قوله: [حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة]. هو عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري، وهو ثقة، أخرج له البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي. [حدثنا عبد العزيز -يعني ابن محمد -]. هو عبد العزيز بن محمد الدراوردي، وهو صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [أخبرني يزيد بن عبد الله بن الهاد]. يزيد بن عبد الله بن الهاد ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن محمد بن إبراهيم]. هو محمد بن إبراهيم التيمي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن بسر بن سعيد]. بسر بن سعيد ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص]. أبو قيس مولى عمرو بن العاص ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن عمرو بن العاص]. عمرو بن العاص ﵁، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. قوله: [فحدثت به أبا بكر بن حزم فقال: هكذا حدثني أبو سلمة عن أبي هريرة]. يعني: أن هذه طريق أخرى جاءت عن أبي هريرة كما جاءت عن عمرو بن العاص. [فحدثت به أبا بكر بن حزم]. أبو بكر بن حزم، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثني أبو سلمة]. هو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي هريرة]. أبو هريرة مر ذكره.

стр. 12007

شرح حديث (من طلب قضاء المسلمين حتى يناله ثم غلب عدله جوره فله الجنة) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عباس العنبري حدثنا عمر بن يونس حدثنا ملازم بن عمرو حدثني موسى بن نجدة عن جده يزيد بن عبد الرحمن -وهو أبو كثير - حدثني أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (من طلب قضاء المسلمين حتى يناله ثم غلب عدله جوره فله الجنة، ومن غلب جوره عدله فله النار)]. أورد أبو داود حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: (من طلب قضاء المسلمين حتى يناله، ثم غلب عدلُه جورَه فله الجنة، ومن غلب جوره عدله فله النار)، معلوم أن العدل مطلوب والجور مذموم، وأن ما حصل منه إصابة الحق فيه فهو مأجور عليه، وما حصل منه فيه الجور وعدم الإتيان بالحق فهو مأزور عليه، والعكس الذي غلب جوره عدله فإنه مأزور في كل ما جار به، وإن حصل منه عدل فهو مأجور عليه. ومن العلماء من قال: إن غلب جوره عدله يعني: أنه صار عادلاً وأنه لم يكن جائراً، وعلى هذا يكون محموداً وعكسه يكون مذموماً. والحديث غير صحيح؛ لأنه ورد في إسناده من هو متكلم فيه.

стр. 12008

تراجم رجال إسناد حديث (من طلب قضاء المسلمين حتى يناله ثم غلب عدله جوره فله الجنة) قوله: [حدثنا عباس العنبري]. هو عباس بن عبد العظيم العنبري، وهو ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [حدثنا عمر بن يونس]. عمر بن يونس ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا ملازم بن عمرو]. ملازم بن عمرو صدوق، أخرج له أصحاب السنن. [حدثني موسى بن نجدة]. موسى بن نجدة مجهول، أخرج له أبو داود. [عن جده يزيد بن عبد الرحمن وهو أبو كثير]. يزيد بن عبد الرحمن أبو كثير ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن. [حدثني أبو هريرة]. أبو هريرة ﵁ وقد مر ذكره. إذاً: الحديث فيه رجل مجهول فهو غير صحيح.

стр. 12009

شرح حديث (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) إلى قوله (الفاسقون) هؤلاء الآيات الثلاث نزلت في اليهود قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا إبراهيم بن حمزة بن أبي يحيى الرملي حدثني زيد بن أبي الزرقاء حدثنا ابن أبي الزناد عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال: (﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة:٤٤] إلى قوله: ﴿الْفَاسِقُونَ﴾ [المائدة:٤٧] هؤلاء الآيات الثلاث نزلت في اليهود خاصة في قريظة والنضير)]. أورد أبو داود أثراً عن ابن عباس أن الآيات التي في المائدة نزلت في اليهود، ولكن الحكم لا يختص بهم، بل يكون لهم ولغيرهم، ولكن ذلك لا يعني أن كل من حكم بغير ما أنزل الله يكون كافراً ككفر اليهود والنصارى، وإنما في ذلك تفصيل؛ فإن كان ذلك الذي حكم بغير ما أنزل الله معتقداً أن الشريعة قاصرة، وأنها غير كافية، أو أن أحكامها جائرة قاسية لا تناسب العصر، أو قال: إن الحكم بما أنزل الله لا بأس به، لكن الحكم بغير ما أنزل الله أحسن من الحكم بما أنزل الله، فإن كل ذلك كفر وردة عن الإسلام، وأما إذا كان الحكم بغير ما أنزل الله مع كون الإنسان يعتبر نفسه مذنباً، فإن هذا كفر دون كفر كما جاء ذلك عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه. قوله: [هؤلاء الآيات الثلاث نزلت في اليهود خاصة في قريظة والنضير]. قريظة والنضير من قبائل اليهود، لكن العبرة بعموم الألفاظ لا بخصوص الأسباب.

стр. 12010

تراجم رجال إسناد حديث (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) إلى قوله (الفاسقون) هؤلاء الآيات الثلاث نزلت في اليهود قوله: [حدثنا إبراهيم بن حمزة بن أبي يحيى الرملي]. إبراهيم بن حمزة بن أبي يحيى الرملي صدوق، أخرج له أبو داود. [حدثني زيد بن أبي الزرقاء]. زيد بن أبي الزرقاء ثقة، أخرج له أبو داود والنسائي. [حدثنا ابن أبي الزناد]. هو عبد الرحمن بن أبي الزناد، وهو صدوق، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم في المقدمة وأصحاب السنن. [عن أبيه]. هو عبد الله بن ذكوان، وأبو الزناد لقب، وعبد الرحمن هذا الذي يروي عنه هو الذي يكنى به؛ لأن كنيته أبو عبد الرحمن، ولقبه أبو الزناد فهو لقب على صيغة كنية وليس بكنية. وعبد الله بن ذكوان المدني ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة]. هو عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود وهو ثقة فقيه، أحد فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [عن ابن عباس]. هو ابن عباس بن عبد المطلب ابن عم النبي ﷺ ، وأحد العبادلة الأربعة من الصحابة، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .

стр. 12011

الأسئلة

стр. 12012

وجه التعبير في الحديث بالحاكم دون التعبير بالقاضي السؤال لماذا عبر في حديث عمرو بن العاص بالحاكم ولم يعبر بالقاضي؟ الجواب المعنى واحد؛ لأن القاضي هو حاكم يحكم بما أنزل الله.

стр. 12013

فضل من أصاب الحق على من لم يصبه السؤال هل من أصاب الحق يفضل على من لم يصبه؟ الجواب نعم يفضل بالأجر كما هو معلوم؛ لأن من أصاب الحق يحصل على أجرين، أما من أخطأ ولم يصب الحق فإنه لا يحصل إلا على أجر واحد.

стр. 12014

حكم من يحكم بين الناس بدون علم مع عدم وجود من يقضي بينهم السؤال ما حكم من قضى بين الناس وأخطأ وهو ليس بقاض، علماً أنه لا يوجد من يقضي بين الناس؟ الجواب إذا كان ليس عنده قدرة، ولا معرفة بأمور القضاء فليس له أن يقضي بين الناس.

стр. 12015

ضابط تكفير من يحكم بغير ما أنزل الله من حكم بغير ما أنزل الله في مسألة أو مسألتين أو ثلاث، إذا لم يكن مستحلاً فإنه لا يكفر، وأما إذا كان مستحلاً ولو مسألة فإنه يكفر، وليس هناك تحديد بعدد معين، وليس هناك فرق بين الواحدة والثنتين والثلاث. وإذا كانت الشريعة قائمة ثم أتى آت وبدلها، ووضع قوانين وألزم الناس بالتحاكم بها، فإن هذا يكون كفراً، أما إذا كانت القوانين موجودة والحاكم أو السلطان الذي جاء ورث تركة فاسدة، وعنده نية التخلص من هذه التركة الفاسدة، ويعمل على التخلص منها وتغييرها إلى أحكام الشريعة فهذا على خير، ولكن يكفر الذي يستحل ذلك أو يعتبر أنه لا فرق بين الشريعة وبين غيرها، أو يتهم الشريعة بما تتهم به من قصور أو قسوة أحكام وما إلى ذلك، فهذا يكون مرتداً.

стр. 12016

ما جاء في طلب القضاء والتسرع إليه

стр. 12017

شرح حديث أبي مسعود (إنه كان يكره التسرع إلى الحكم) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في طلب القضاء والتسرع إليه. حدثنا محمد بن العلاء ومحمد بن المثنى قالا: أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن رجاء الأنصاري عن عبد الرحمن بن بشر الأنصاري الأزرق قال: (دخل رجلان من أبواب كندة وأبو مسعود الأنصاري ﵁ جالس في حلقة فقالا: ألا رجل ينفذ بيننا؟ فقال رجل من الحلقة: أنا، فأخذ أبو مسعود كفاً من حصى فرماه به وقال: مه؛ إنه كان يكره التسرع إلى الحكم)]. أورد أبو داود باباً في طلب القضاء والتسرع إليه. يعني: أن المبادرة إلى الحكم بين الناس أو الحرص على التقدم فيه وأنه هو الذي يتولاه ويسبق إليه، فهذا غير سائغ، والإنسان لا يستعجل حتى في الفتوى التي هي دون القضاء، وقد كان السلف كل واحد منهم يحيل على الثاني، ويتمنى أن غيره يتولى المهمة دونه، فالتسرع في الأحكام والتسرع في الفتوى والمبادرة إلى ذلك وكونه يسبق غيره في هذا، هذا مذموم وليس بمحمود. وأورد أبو داود حديث أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري البدري رضي الله تعالى عنه: (أنه كان في مجلس، وأنه جاء رجلان وقالا: من يحكم بيننا؟ فبادر رجل وقال: أنا، فأنكر عليه أبو مسعود وقال: مه، إنه كان يكره التسرع إلى الحكم). والحديث ضعيف؛ لأن في إسناده من هو متكلم فيه، ولكن معناه صحيح، من ناحية كراهة كون الإنسان يبادر ويحرص أو يريد أن يتقدم على غيره، فمثل هذه الأمور إذا وجد من يكفي ومن يتحمل يكون الإنسان في عافية.

стр. 12018

تراجم رجال إسناد حديث أبي مسعود (إنه كان يكره التسرع إلى الحكم) قوله: [حدثنا محمد بن العلاء]. هو محمد بن العلاء بن كريب أبو كريب، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ومحمد بن المثنى]. هو محمد بن المثنى أبو موسى العنزي الملقب بـ الزمن، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة. [أخبرنا أبو معاوية]. هو محمد بن خازم الضرير الكوفي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن الأعمش]. هو سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن رجاء الأنصاري]. رجاء الأنصاري مقبول، أخرج له أبو داود وابن ماجة. [عن عبد الرحمن بن بشر الأنصاري الأزرق]. عبد الرحمن بن بشر الأنصاري الأزرق مقبول، أخرج له مسلم وأبو داود والنسائي. [وأبو مسعود الأنصاري]. هو عقبة بن عمرو الأنصاري رضي الله تعالى عنه وهو صحابي، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

стр. 12019

الترجيح بين حديث أبي مسعود وحديث أبي برزة ﵄ في حديث أبي مسعود أنه إذا حصل من أشخاص الرجوع إلى شخص ليقضي بينهم وأن يحكم بينهم أن ذلك غير سائغ، وقد مر بنا حديث قريب وصحيح في هذا الموضوع، وهو حديث الصحابي أبي برزة ﵁ وذلك عندما تحاكم إليه رجلان أحدهما اشترى فرساً بعبد، وكان صاحب الفرس أراد أن يرجع في خيار المجلس، وكانا قد أقاما يوماً وليلة، فقال: إنكم لا زلتم في مجلسكم وجعل الحكم لصاحب الفرس. وهذا الحديث الذي فيه إنكار أبو مسعود على من سارع ليحكم بين المتخاصمين هو حديث ضعيف، أما حديث أبي برزة ففيه: إذا اختار اثنان متخاصمان من شخص أن يحكم بينهما وهو أهل للحكم وحكم بينهما فإن ذلك سائغ، وحديث أبي برزة صحيح.

стр. 12020

شرح حديث (من طلب القضاء واستعان عليه وكل إليه) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن كثير أخبرنا إسرائيل حدثنا عبد الأعلى عن بلال عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله ﵌ يقول: (من طلب القضاء واستعان عليه وكل إليه، ومن لم يطلبه ولم يستعن عليه أنزل الله ملكاً يسدده)]. أورد أبو داود حديث أنس بن مالك ﵁: (من طلب القضاء واستعان عليه وكل إليه). يعني: من حرص على طلبه واستعان ببعض الناس للوصول إليه، حيث جعلهم يساعدونه ويعاونونه للوصول إليه فإنه يوكل إليه. قوله: [(ومن لم يطلبه ولم يستعن عليه أنزل الله ملكاً يسدده)]. وذلك لأنه أسند إليه بغير رغبة منه وبغير طلب منه، فهذا حري بأن يسدد، والحديث غير صحيح؛ لأن فيه من هو متكلم فيه، ولكن لا شك أن الحرص على الشيء مذموم، وأن السلامة منه حيث لا يتعين مطلوبة.

стр. 12021

تراجم رجال إسناد حديث (من طلب القضاء واستعان عليه وكل إليه) قوله: [حدثنا محمد بن كثير]. هو محمد بن كثير العبدي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [أخبرنا إسرائيل]. هو إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا عبد الأعلى]. هو عبد الأعلى بن عامر، وهو صدوق يهم، أخرج له أصحاب السنن. [عن بلال]. هو بلال بن أبي موسى الفزاري، وهو مقبول، أخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجة. [عن أنس بن مالك]. أنس ﵁ صاحب رسول الله ﷺ وخادمه، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ . والحديث فيه انقطاع، لكن الكلام على أنه إذا جاء من طريق أخرى متصلاً فإنه ينجبر ولا يؤثر، ولكن كونه يوجد في الإسناد المتصل وكذلك المنقطع من هو متكلم فيه فهذا يؤثر فيه.

стр. 12022

ذكر طرق أخرى لحديث (من طلب القضاء واستعان عليه وكل إليه) وتراجم رجال الإسناد قال المصنف رحمه الله تعالى: [وقال وكيع: عن إسرائيل عن عبد الأعلى عن بلال بن أبي موسى عن أنس]. وكيع بن الجراح الرؤاسي الكوفي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. وإسرائيل وعبد الأعلى وبلال بن أبي موسى وأنس مر ذكرهم. قال المصنف رحمه الله تعالى: [وقال أبو عوانة: عن عبد الأعلى عن بلال بن مرداس الفزاري عن خيثمة البصري عن أنس]. خيثمة بن عبد الرحمن البصري لين الحديث، أخرج له الترمذي والنسائي. ولم يذكر الحافظ أن أبا داود أخرج لـ خيثمة؛ لأنه جاء في المعلقات ولم يأت في المتصلات. [أبو عوانة]. هو وضاح بن عبد الله اليشكري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

стр. 12023

شرح حديث (لن نستعمل على عملنا من أراده) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا قرة بن خالد حدثنا حميد بن هلال حدثني أبو بردة قال: قال أبو موسى: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (لن نستعمل أو لا نستعمل على عملنا من أراده)]. أورد أبو داود حديث أبي موسى الأشعري: (لن نستعمل أو لا نستعمل على عملنا من أراده) يعني: أن من طلبه لا يحرص عليه ولا يرغب فيه، وإنما يرغب في الذي لا يطلبه؛ لأن الذي لا يطلبه حري أن يسدد، والذي يطلبه حري بأن يوكل إليه.

стр. 12024

تراجم رجال إسناد حديث (لن نستعمل على عملنا من أراده) قوله: [حدثنا أحمد بن حنبل]. هو أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني الإمام المحدث الفقيه، أحد أصحاب المذاهب الأربعة المشهورة من مذاهب أهل السنة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [حدثنا يحيى بن سعيد]. هو يحيى بن سعيد القطان، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا قرة بن خالد]. قرة بن خالد ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا حميد بن هلال]. حميد بن هلال ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثني أبو بردة]. هو أبو بردة بن أبي موسى الأشعري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [قال: قال أبو موسى]. هو عبد الله بن قيس الأشعري ﵁ وهو صحابي، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

стр. 12025

ما جاء في كراهية الرشوة

стр. 12026

شرح حديث (لعن رسول الله ﷺ الراشي والمرتشي) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في كراهية الرشوة. حدثنا أحمد بن يونس حدثنا ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو قال: (لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الراشي والمرتشي)]. أورد أبو داود هذه الترجمة: [باب في كراهية الرشوة]، يعني: في تحريم الرشوة، والرشوة هي التي تدفع للموظف مثلاً أو للقاضي أو لأي مسئول من أجل الوصول لشيء سواءً كان هذا الشيء حقاً أو باطلاً، فهذه يقال لها: رشوة؛ لأنه يتوصل بها إلى ما يريده الإنسان، قالوا: وهي من الرشا الذي يستخرج به الماء من البئر، فإنه يتوصل به إلى تحصيل الماء وإخراجه من البئر. وأورد أبو داود حديث عبد الله بن عمرو ﵄: (لعن رسول الله ﷺ الراشي والمرتشي) الراشي: هو الذي يدفع الرشوة، والمرتشي: هو الذي يأخذ الرشوة.

стр. 12027

تراجم رجال إسناد حديث (لعن رسول الله ﷺ الراشي والمرتشي) قوله: [حدثنا أحمد بن يونس]. أحمد بن يونس ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا ابن أبي ذئب]. هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن الحارث بن عبد الرحمن]. الحارث بن عبد الرحمن صدوق، أخرج له أصحاب السنن. [عن أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو]. أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قد مر ذكره. وعبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ الصحابي الجليل، وهو أحد العبادلة الأربعة من الصحابة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

стр. 12028

ما جاء في هدايا العمال

стр. 12029

شرح حديث (يا أيها الناس من عمل منكم لنا على عمل فكتمنا منه مخيطاًَ فما فوقه فهو غل) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في هدايا العمال. حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن إسماعيل بن أبي خالد حدثني قيس حدثني عدي بن عميرة الكندي أن رسول الله ﵌ قال: (يا أيها الناس! من عُمَّل منكم لنا على عمل فكتمنا منه مخيطاً فما فوقه فهو غل يأتي به يوم القيامة، فقام رجل من الأنصار أسود كأني أنظر إليه فقال: يا رسول الله! اقبل عني عملك، قال: وما ذاك؟ قال: سمعتك تقول كذا وكذا، قال: وأنا أقول ذلك: من استعملناه على عمل فليأت بقليله وكثيره، فما أوتي منه أخذه، وما نهي عنه انتهى)]. أورد أبو داود باباً في هدايا العمال، وهدايا العمال هي: ما يهدى لهم ويعطون من أجل عمالتهم، والعامل ليس له أن يأخذ ذلك الذي أعطي إياه، وإن أخذه فإنه يكون تابعاً للشيء الذي وكل إليه، كما جاء ذلك في الحديث الصحيح في قصة ابن اللتبية الذي أرسله النبي ﷺ لجباية الصدقة، ولما جاء قال: (هذا لكم وهذا أهدي إلي، فقال ﷺ : ألا جلس في بيت أمه فلينظر هل تأتيه هديته؟)، لأنه ما أعطي إلا من أجل العمالة ومن أجل الولاية، فلا يجوز له أن يأخذ شيئاً، وإن أخذ فإنه يتبع الشيء الذي كلف به واستعمل عليه. وقد ورد في حديث بهذا اللفظ: (هدايا العمال غلول) وهذا حديث صحيح، فهدايا العمال غلول، وهذا الحديث يدل على ما دل عليه الحديث الذي ترجم له المصنف هنا، حيث بين أن هدايا العمال من جملة الغلول، وأن الإنسان إذا استعمل على عمل فإنه يأتي بالشيء الذي كلف به ولا يأخذ شيئاً مقابله، وإنما يأخذ ما يعطى إياه من جهة الوالي، وينتهي عما نهي عنه من جهة الوالي. وأورد أبو داود حديث عدي بن عميرة الكندي ﵁ أن رسول الله ﵌ قال: [(يا أيها الناس! من عُمَّل منكم لنا على عمل فكتمنا منه مخيطاً فما فوقه)]. يعني: من استعمل على عمل فكتم مخيطاً وهو الإبرة فما فوقه وهذا شيء قليل تافه، ومع ذلك لا يجوز أن يكتمه، بل كل شيء يؤديه ولو كان شيئاً يسيراً، والتهاون في القليل يؤدي إلى التهاون في الكثير، والاستعفاف عن الشيء القليل من باب أولى أن يستعف عن الكثير. قوله: [(فهو غل يأتي به يوم القيامة)]. يعني: يأتي يوم القيامة وهو يحمله، قال : ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران:١٦١] يعني: فيكون فضيحة له عندما يأتي وهو يحمله، مثل ما جاء في الحديث: (لا ألفين أحدكم يأتي يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعر). وكذلك أيضاً الحديث الآخر: (من اقتطع شبراً من الأرض طوقه من سبع أرضين) يعني مقدار هذا الشبر الذي اقتطعه كل ذلك يكون عليه ويأتي به يوم القيامة، حيث يجعل طوقاً عليه يحمله يوم القيامة، ليكون فضيحة له على رءوس الأشهاد. قوله: [(فقام رجل من الأنصار أسود كأني أنظر إليه فقال: يا رسول الله! اقبل عني عملك، قال: وما ذاك؟ قال: سمعتك تقول: كذا وكذا، قال: وأنا أقول ذلك: من استعملناه على عمل فليأت بقليله وكثيره، فما أوتي منه أخذه، وما نهي عنه انتهى)]. وهذا الأنصاري ﵁ خاف من هذه التبعة ومن هذه المسئولية، فأراد أن يسلم وأن يبتعد عن أن يعرض نفسه للخطر، وأن يقع في أمر محظور، وقال: (اقبل عني عملك) يعني: أنا ما أريد أن أعمل، قال: (وما ذاك) يعني: ما الذي جعلك تقول هذا الكلام؟ قال: (سمعتك تقول كذا وكذا) قال: نعم وأنا أقوله وأؤكده.

стр. 12030

تراجم رجال إسناد حديث (يا أيها الناس من عمل منكم لنا على عمل فكتمنا منه مخيطاً فما فوقه فهو غل) قوله: [حدثنا مسدد]. هو مسدد بن مسرهد البصري وهو ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي. [حدثنا يحيى]. هو يحيى بن سعيد القطان، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن إسماعيل بن أبي خالد]. إسماعيل بن أبي خالد ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثني قيس]. هو قيس بن أبي حازم، وهو ثقة مخضرم، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وهو الذي قيل عنه: إنه اتفق له أن روى عن العشرة المبشرين بالجنة، وقيل: إنه يستثنى منهم واحد، ولكنه روى عن هؤلاء الخيار الفضلاء الذين هم خير هذه الأمة، وهم العشرة المبشرون بالجنة: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح، هؤلاء العشرة المبشرون بالجنة. [حدثني عدي بن عميرة الكندي]. عدي بن عميرة الكندي ﵁، أخرج له مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة.

стр. 12031

الأسئلة

стр. 12032

حكم الشهادات التقديرية السؤال هل يدخل في هدايا العمال الشهادات التقديرية؟ الجواب لا، هذه ليست بهدية، كونه يعمل شيئاً يدل على جودته في عمله وإتقانه لعمله هذه لا تضر.

стр. 12033

حكم الإهداء للعامل على وجه المحبة السؤال ما الحكم إذا أهدي للعامل دون أن يكون للمهدي معاملة عنده إنما هي محبة؟ الجواب إذا كان التهادي موجوداً من قبل فلا بأس، وإن كان التهادي بعد الولاية فلا.

стр. 12034

شرح سنن أبي داود [٤٠٦] هناك أمور لابد للقاضي مراعاتها، منها: أن لا يقضي القاضي بين الخصمين حتى يسمع منهما جميعاً؛ فإنه أحرى وأجدر في وضوح الحكم، وكون القاضي يخطئ في الحكم ويحكم بالشيء لغير صاحبه فهذا لا يعني أنه يجوز للمقضي له بالشيء أخذه إذا علم أنه لا يحل له فيما بينه وبين الله؛ لأن حكم الحاكم لا يترتب عليه تحريم حلال ولا تحليل حرام.

стр. 12035

كيفية القضاء بين الخصمين

стр. 12036

شرح حديث علي (بعثني رسول الله إلى اليمن قاضياً) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب كيف القضاء. حدثنا عمرو بن عون أخبرنا شريك عن سماك عن حنش عن علي قال: (بعثني رسول الله ﵌ إلى اليمن قاضياً، فقلت: يا رسول الله! ترسلني وأنا حديث السن، ولا علم لي بالقضاء؟ فقال: إن الله سيهدي قلبك ويثبت لسانك، فإذا جلس بين يديك الخصمان فلا تقضين حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول، فإنه أحرى أن يتبين لك القضاء. قال: فما زلت قاضياً، أو ما شككت في قضاء بعد)]. أورد أبو داود باب كيف القضاء. يعني: كيف يقضي الإنسان؟ والمقصود من ذلك أنه يسمع ما عند الخصمين؛ فيسمع من المدعي ثم يسمع من المدعى عليه؛ لأن المدعي هو الذي يبدأ بالكلام ثم المدعى عليه، وبهذه الكيفية يتبين الحكم ويتضح، أما أن يأخذ من واحد دون الثاني أو يسمع كلام واحد دون الثاني فهذه طريقة غير صحيحة؛ لأنه لابد من الأمرين، ولهذا علي ﵁ قال: (بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن قاضياً، فقلت: يا رسول الله! ترسلني وأنا حديث السن، ولا علم لي بالقضاء؟ فقال: إن الله سيهدي قلبك ويثبت لسانك، فإذا جلس بين يديك الخصمان). هذا هو محل الشاهد من الترجمة، يعني: إذا جلس بين يديك الخصمان للقضاء فاسمع من هذا واسمع من هذا. قوله: [(فإذا جلس بين يديك الخصمان فلا تقضين حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول؛ فإنه أحرى أن يتبين لك القضاء)]. يعني: فإنه أحرى أن يتبين لك وجه الحكم بينهما، أما إذا أخذت كلام المدعي ولم تنظر في كلام المدعى عليه تكون أخطأت وقصرت ولم تأت بالذي هو واجب عليك، وهذا فيه بيان الشاهد لما ترجم له المصنف من كيفية القضاء، وهو أن القاضي في طريقته في الحكم بين الناس عليه أن يسمع من هذا ومن هذا. قوله: [(قال: فما زلت قاضياً، أو ما شككت في قضاء بعد)]. وهذا يدل على فضيلة علي ﵁ وأرضاه، كونه ﷺ دعا له، وكونه سدد ووفق وأنه ما شك في قضاء قضاه رضي الله تعالى عنه وأرضاه.

стр. 12037

تراجم رجال إسناد حديث علي (بعثني رسول الله إلى اليمن قاضياً) قوله: [حدثنا عمرو بن عون]. عمرو بن عون ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [أخبرنا شريك]. هو شريك بن عبد الله النخعي الكوفي القاضي، وهو صدوق اختلط ويخطئ كثيراً، وحديثه أخرجه البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [عن سماك]. هو سماك بن حرب، وهو صدوق، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [عن حنش]. هو حنش بن المعتمر الكناني، وهو صدوق له أوهام، أخرج حديثه أبو داود والترمذي والنسائي. [عن علي]. علي ﵁ أمير المؤمنين ورابع الخلفاء الراشدين الهادين المهديين، صاحب المناقب الجمة والفضائل الكثيرة، رضي الله تعالى عنه وأرضاه.

стр. 12038

الأسئلة

стр. 12039

حكم القضاء على الغائب الفار من الحق السؤال قال مالك والشافعي: يجوز القضاء على الغائب إذا تبين للحاكم أن فراره واستخفاءه إنما هو فرار من الحق ومعاندة للخصم، فهل هذا صحيح؟ الجواب نعم، هذا فيما إذا كان هناك امرأة ادعت النفقة على زوجها وله مال موجود عند أحد، فإنه يحكم بالإنفاق عليها من ذلك المال، وإذا جاء وادعى أمراً يخالف ذلك فإنه تُسْمَعُ دعواه. إذاً: الحكم على الغائب في أمر حاضر وأمر لا يقبل التأخير ككون امرأة في عصمته وليس لها نفقة منه، وتطالب بنفقة ويوجد له مال مرصود عند أحد، فيمكن أن تعطى من ذلك المال، وإذا جاء لا يسقط حقه في الرجوع إليها، إذا كانت غير صادقة فيما تقول.

стр. 12040

حكم قول ﵇ عند ذكر علي ﵁ السؤال ما حكم من يقول عند ذكر علي ﵁: ﵇؟ الجواب كلمة ﵇ هذه ذكر ابن كثير ﵀ في تفسير سورة الأحزاب عند قول الله : ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب:٥٦] قال: إنه اعتاد بعض النساخ أو كثير من النساخ أنهم عندما يأتي ذكر علي أو فاطمة يقولون: ﵇ أو ﵍، وهذا غير صحيح؛ لأن الذي ينبغي فيه أن يسوى بين الصحابة، وأن يعامل الصحابة معاملة واحدة، وأن يترضى عنهم، وطريقة السلف هي الترضي عن الصحابة.

стр. 12041

وجه قول علي (لا علم لي بالقضاء) مع النهي عن القضاء بدون علم السؤال في حديث علي ﵁ يقول للنبي ﷺ : (لا علم لي بالقضاء)، وقد سبق أن القاضي لا يكون قاضياً إلا إذا كان عالماً، فما التوجيه؟ الجواب قال ذلك من باب التواضع ﵁، وأنه يريد السلامة.

стр. 12042

وجه الجمع بين حديث علي في ضرورة الجمع بين الخصمين وبين حديث هند بنت عتبة السؤال في حديث علي لابد أن يكون كل من الخصمين موجوداً، وحديث هند سبق أن قلتم: إنه فتوى. الجواب تلك فتوى، والإشكال أن البخاري ﵀ بوب لحديث هند فقال: باب القضاء على الغائب. وعلى كل حال فهذا على اعتبار أن هنداً كانت مستحقة للنفقة؛ لأنه كما هو معلوم من حال أبي سفيان ﵁ أنه كان شحيحاً، وأنه كذا وكذا، ومن أجل ذلك الرسول ﷺ أذن لها بأن تأخذ من ماله ما يكفيها وولدها، يعني: كونه قضاءً على غائب من هذا القبيل، لكن الذي يظهر أنه من قبيل الفتوى.

стр. 12043

حكم من يطلب من الجهات المختصة أن يكون إماماً في أحد المساجد السؤال هل الذي يطلب من المسئول المختص أن يكون إماماً في أحد المساجد يكون طلبه مذموماً؟ الجواب إذا كان قصده طيباً، بحيث أنه يريد أن يحافظ على الصلوات، ويريد أيضاً أن يعتني بالقرآن حفظاً وتلاوة وتدبراً، فلكل امرئ ما نوى.

стр. 12044

حكم تكفير من يحكم بالقوانين الوضعية المخالفة للشريعة السؤال هل القاضي الذي يقضي بأحكام وضعية، يكون في النار أو يكون كافراً؟ الجواب كونه يستحق النار فهذا ليس فيه إشكال، لكن هل يكون كافراً أو يكون غير كافر هذا فيه تفصيل؛ فإذا كان مستحلاً لا شك أنه يكون كافراً، وإذا كان يرى أن أحكام الشريعة غير كافية فهو كافر، وإذا كان يرى أن أحكام الشريعة لا تصلح فهو كافر، وإذا كان يرى أن غير الشريعة أحسن من الشريعة أو مثل الشريعة فهو كافر، أما إذا كان يعرف أن هذا لا يجوز لكنه أقدم عليه مع عدم استحلاله له فهذا يكون معصية.

стр. 12045

واجب الابن تجاه والده الذي يحكم بالقوانين الوضعية السؤال أبي قاضٍ، وفي بلادنا القضاء يكون بالقوانين الوضعية، فهل يجوز لي الأكل من ماله؟ الجواب إذا أمكنك أن تستغني عنه فذلك خير لك، ولكن الذي ينبغي أن تفعله تجاه والدك هو أن تحرص على سلامته، وأن تنصحه بأن يطلب رزقه من طريق مشروع؛ حتى يكون رزقه حلالاً، وأن يبتعد عن هذا العمل الخبيث الذي هو الحكم بغير ما أنزل الله، والحكم بالقوانين الوضعية الوضيعة.
следующие страницы →