Полный текст (18 341 стр.). Показаны 12706–12745 · переход к 12711.
стр. 12706
حكم ذهاب المرء مع مدعو إلى الطعام
السؤال
يقول أنس (إن خياطاً دعا الرسول ﷺ لطعام صبغة فذهبت معه) فما حكم الذهاب مع المدعو إلى الطعام؟
الجواب
إذا كان صاحب الطعام يفرح بمجيئه فإنه لا بأس بذلك، وإلا فإنه يستأذن كما فعل رسول الله ﷺ في بعض المناسبات، فإنه استأذن لبعض من كان معه ممن لم يُدْعَ.
стр. 12707
وجه أكل النبي ﷺ من حوالي الصحفة كما في حديث تتبعه للدباء
السؤال
هل فعل النبي ﷺ فيه دليل على الأكل من جوانب الصحفة، إذا أعجبه شيء منه؟
الجواب
قوله: (من حوالي الصحفة) يعني: الجوانب التي تليه؛ وفعل النبي ﷺ ذلك لأن عددهم قليل، وليس هناك أحد مشارك غير أنس، ولا ندري هل أكل صاحب الطعام معهما أم لا؟ لكن إذا كان المدعوون قليلين وأخذ من الجوانب التي تليه فلا بأس، وأما إن كانوا كثيرين ومتراصين، فكل يأخذ من جهته ولا يتعدى إلى جهة غيره.
стр. 12708
ما جاء في أكل الثريد
стр. 12709
شرح حديث (كان أحب الطعام إلى رسول الله الثريد من الخبز والثريد من الحيس)
قال المصنف رحمه الله تعالى: (باب في أكل الثريد.
حدثنا محمد بن حسان السمتي حدثنا المبارك بن سعيد عن عمر بن سعيد عن رجل من أهل البصرة عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال: (كان أحب الطعام إلى رسول الله ﵌ الثريد من الخبز، والثريد من الحيس).
قال أبو داود: وهو ضعيف].
أورد أبو داود هذا الحديث عن عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: [(كان أحب الطعام إلى رسول الله ﷺ الثريد من الخبز، والثريد من الحيس)].
والثريد هو اللحم مع الخبز، أي: أن الخبز يفت حتى يكون قطعاً صغيرة، ثم يطبخ ويكون معه اللحم، فهذا هو الثريد الذي هو من خير الأطعمة.
والحديث الذي أورده أبو داود هنا ضعيف، ولكنه قد جاء ما يدل على تفضيل الثريد على غيره، كما في قوله ﷺ : (فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام) وهذا يدل على تفضيله وعلى تميزه على غيره.
стр. 12710
تراجم رجال إسناد حديث (كان أحب الطعام إلى رسول الله الثريد من الخبز والثريد من الحيس)
قوله: [حدثنا محمد بن حسان السمتي] محمد بن حسان السمتي هو صدوق لين الحديث، وحديثه أخرجه أبو داود.
[حدثنا المبارك بن سعيد].
هو المبارك بن سعيد بن مسروق الثوري وهو صدوق، أخرج له أبو داود والترمذي والنسائي.
[عن عمر بن سعيد] عمر بن سعيد وهو ثقة، أخرج له مسلم وأبو داود والنسائي.
[عن رجل من أهل البصرة عن عكرمة] الرجل الذي من أهل البصرة مبهم.
وعكرمة مولى ابن عباس ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن عباس] هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ابن عم النبي ﷺ ، وأحد العبادلة الأربعة من الصحابة، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .
стр. 12711
ما جاء في كراهية التقذر للطعام
стр. 12712
شرح حديث (لا يتحلجن في صدرك شيء ضارعت فيه النصرانية)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في كراهية التقذر للطعام.
حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي حدثنا زهير حدثنا سماك بن حرب حدثني قبيصة بن هلب عن أبيه ﵁ قال: (سمعت رسول الله ﵌ وسأله رجل فقال: إن من الطعام طعاماً أتحرج منه فقال: لا يتحلجنَّ في صدرك شيء ضارعت فيه النصرانية)] قال المصنف ﵀: [باب في كراهية التقذر للطعام] يعني: كون المرء يقذر بعض الأطعمة أو يتقذر منها أو يتحرج منها، وهي مما أحل الله، وذلك إذا كانت النفس لا تعافها، أما إذا كانت النفس تعاف ذلك، فقد قال : ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ [البقرة:٢٨٦]، فلا يلزم الإنسان يأكل الشيء الذي يكرهه ولا تميل إليه نفسه؛ لأن من الناس من إذا أكل شيئاً لا تريده نفسه يتقيأ؛ لأنه لا يرتاح له، فليس كل طعام تشتهيه النفوس وترغب فيه؛ لأن النفوس متفاوتة، وقد مر بنا وكذلك سيأتي أن الرسول ﷺ عافت نفسه أكل الضب، وأكله خالد بن الوليد ﵁ بين يديه؛ لكن الذي أورده أبو داود ليس من قبيل أن النفس تعافه، أو لا تقبله.
أورد أبو داود حديث هلب الطائي ﵁ قال: [(سمعت رسول الله ﷺ ، وسأله رجل فقال: إن من الطعام طعاماً أتحرج منه)] يعني: كونه من المباح والحلال.
فقال: [(لا يتحلجن في صدرك شيء ضارعت فيه النصرانية)] يعني: لا يكون في نفسك ضيق أو حرج منه؛ لأنك إن فعلت ذلك ضارعت فيه النصرانية وشابهتهم وما ثلتهم في تشددهم وفي تعنتهم، وكما قال الله : ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا﴾ [الحديد:٢٧].
стр. 12713
تراجم رجال إسناد حديث (لا يتحلجن في صدرك شيء ضارعت فيه النصرانية)
قوله: [حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي] عبد الله بن محمد النفيلي ثقة، أخرج له البخاري وأصحاب السنن.
[حدثنا زهير حدثنا سماك بن حرب] سماك بن حرب صدوق، أخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم وأصحاب السنن.
[حدثني قبيصة بن هلب] وهو مقبول، أخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجة.
[عن أبيه].
هلب ﵁ وهو صحابي، أخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجة.
стр. 12714
النهي عن أكل الجلالة وألبانها
стр. 12715
شرح حديث (نهى رسول الله عن أكل الجلالة وألبانها)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب النهي عن أكل الجلالة وألبانها.
حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا عبدة عن محمد بن إسحاق عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عمر ﵄ قال: (نهى رسول الله ﵌ عن أكل الجلالة وألبانها).
] يقول المصنف ﵀: [باب النهي عن أكل الجلالة وألبانها] الجلالة هي الدابة مباحة اللحم، وهي التي تأكل العذرة، والعذرة هي النجاسات، فالرسول ﷺ نهى عن أكلها وعن ألبانها، ولكنها تحبس وتعلف علفاً طيباً، وإذا طاب لحمها فإنها تؤكل.
أورد أبو داود حديث ابن عمر: [(نهى رسول الله صلى الله ﷺ عن أكل الجلالة وألبانها)] وذلك لأنها أكلت النجاسة، ويكون فيها هذا القذر، وهذا فيما إذا كان أكثر طعامها ذلك الشيء، وأما إذا كان طعامها طيباً، ولكنه حصل أن أكلت شيئاً قذراً، وهو شيء قليل مغمور في ذلك الطعام الطيب، فإن ذلك لا يؤثر، ولا يقال لها: جلالة.
стр. 12716
تراجم رجال إسناد حديث (نهى رسول الله عن أكل الجلّالة وألبانها)
قوله: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة] عثمان بن أبي شيبة ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي وإلا النسائي فأخرج له في عمل اليوم والليلة.
[حدثنا عبدة] هو عبدة بن سليمان ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن محمد بن إسحاق] هو محمد بن إسحاق المدني صدوق، أخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم وأصحاب السنن.
[عن ابن أبي نجيح] هو عبد الله بن أبي نجيح هو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن مجاهد] هو مجاهد بن جبر المكي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن عمر].
هو عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄ الصحابي الجليل، وأحد العبادلة الأربعة من الصحابة، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .
وعنعنة ابن إسحاق لا تضر؛ لأن الحديث جاء من طرق أخرى.
стр. 12717
شرح حديث (أن النبي ﷺ نهى عن لبن الجلالة) وترجمة رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا ابن المثنى حدثني عبد الملك بن عمرو العقدي أبو عامر حدثنا هشام عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس ﵄: (أن النبي ﵌ نهى عن لبن الجلالة)] أورد أبو داود حديث ابن عباس: [(أن النبي ﷺ نهى عن لبن الجلالة)]، يعني: أن اللحم واللبن كليهما سواء في النهي.
قوله: [حدثنا ابن المثنى] هو محمد بن المثنى أبو موسى الزمن ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة.
[حدثني أبو عامر].
هو عبد الملك بن عمرو العقدي وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا هشام].
هو هشام بن أبي عبد الله الدستوائي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن قتادة] هو قتادة بن دعامة السدوسي البصري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عكرمة عن ابن عباس] عكرمة وابن عباس وقد مر ذكرهما.
стр. 12718
شرح حديث (نهى رسول الله عن الجلالة في الإبل أن يركب عليها أو يشرب من ألبانها)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن أبي سريج أخبرني عبد الله بن جهم حدثنا عمرو بن أبي قيس عن أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر ﵄ قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الجلالة في الإبل أن يركب عليها، أو يشرب من ألبانها)] أورد أبو داود حديث ابن عمر: [(نهى رسول الله عن الجلالة في الإبل أن يركب عليها، أو يشرب من ألبانها)] وهذا فيه النهي عن ركوب الجلالة وشرب لبنها، واللحم قد سبق أن مر ما يتعلق به.
ووجه النهي عن ركوب الجلالة أن العرق يصيب الإنسان عندما يتصبب من جلدها.
ومن العلماء من قال: ليس النهي للتحريم بل هو للكراهة؛ وذلك لكونها أكلت هذه المادة النجسة.
فالنهي عن الركوب هو من أجل العرق؛ لأن الحمر الأهلية تركب وهي مع ذلك لا تؤكل.
стр. 12719
تراجم رجال إسناد حديث (نهى رسول الله عن الجلالة في الإبل أن يركب عليها أو يشرب من ألبانها)
قوله: [حدثنا أحمد بن أبي سريج] أحمد بن أبي سريج ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والنسائي.
[أخبرني عبد الله بن جهم].
وهو صدوق، أخرج له أبو داود.
[حدثنا عمرو بن أبي قيس] وهو صدوق له أوهام، أخرج حديثه البخاري تعليقاً، وأصحاب السنن.
[عن أيوب السختياني] هو أيوب بن أبي تميمة السختياني ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن نافع] هو نافع مولى ابن عمر وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن عمر] وقد مر ذكره.
стр. 12720
حقيقة الجلالة ومدة حبسها حتى يطيب لحمها
البهائم التي تأكل الأوراق لا تعتبر جلالة؛ لأن الأوراق ليست نجسة، وإنما الجلالة التي تأكل العذرة فقط، أو كان الغالب عليها أكل العذرة، وأما إذا كانت تأكل علفاً وتأكل شيئاً يسيراً من العذرة، فهذا لا يؤثر.
أما الدجاج فعذرته طاهرة، فلا يضره أن يأكل منها؛ لأن كل ما يؤكل لحمه فروثه وبوله طاهر، وإنما النجاسة في عذرة الإنسان، وعذرة الدواب التي لا يؤكل لحمها.
أما عن مدة حبس الجلالة حتى يطيب لحمها فتترك ثلاثة أيام ثم تؤكل، وقيل: تترك مدة حتى يطمئن إلى طيب لحمها، ويقول الخطابي: فكره ذلك أبو حنيفة وأصحابه، والشافعي وأحمد بن حنبل، وقالوا: لا تؤكل حتى تحبس أياماً، وتعلف علفاً غيرها، فإذا طاب لحمها فلا بأس بأكله.
وقد روي في حديث: (أن البقر تعلف أربعين يوماً، ثم يؤكل لحمها)، وكان ابن عمر ﵁ يحبس الدجاجة ثلاثاً ثم يذبحها.
وقال إسحاق بن رهوايه: لا بأس أن يؤكل لحمها بعد أن يغسل غسلاً جيداً، وكان الحسن البصري لا يرى بأساً بأكل لحوم الجلالة، وكذلك قال مالك بن أنس.
стр. 12721
شرح سنن أبي داود [٤٢٨]
اختلفت آراء العلماء في أكل لحوم الخيل بين مبيح ومحرم والراجح هو ما دلت عليه الأحاديث الصحيحة وهو جواز أكلها، وقد ورد ذلك عن جملة من الصحابة، ولا بأس بأكل لحم الأرنب.
стр. 12722
أكل لحوم الخيل
стр. 12723
شرح حديث (نهانا رسول الله يوم خيبر عن لحوم الحمر وأذن لنا في لحوم الخيل)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في أكل لحوم الخيل.
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد عن عمرو بن دينار عن محمد بن علي عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: (نهانا رسول الله ﵌ يوم خبير عن لحوم الحمر، وأذن لنا في لحوم الخيل)] يقول المصنف ﵀: [باب في أكل لحوم الخيل] يعني: أن ذلك سائغ مباح، وقد جاءت الأحاديث في ذلك عن النبي ﷺ ، وجاءت أحاديث في عدم أكلها، ولكن الصحيح هو الأحاديث التي جاءت في أكلها، فإنها ثابتة عن رسول الله ﷺ ، ومنها حديث جابر بن عبد الله الأنصاري ﵄: [(نهانا رسول الله ﷺ يوم خبير عن لحوم الحمر، وأذن لنا في لحوم الخيل)] أي: أن الحمر الأهلية لا يجوز أكل لحمها، وأن الخيل يجوز أكل لحمها، وأنه مباح لا بأس به.
ومن العلماء من قال بعدم أكلها؛ لأنه جاء ذكرها في القرآن مقرونةً بالبغال والحمير، قال: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل:٨] فجمع بينها وبين البغال والحمير، والبغال والحمير يحرم أكلها.
لكنه إنما ذكر في الآية الركوب، وأنه يكون لهذه ولهذه، وليس فيها تعرض للحم، وقد جاءت أحاديث صحيحة تدل على حل لحوم الخيل وحرمة لحوم الحمر الأهلية، أما الحمر الوحشية فأكلها حلال.
стр. 12724
تراجم رجال إسناد حديث (نهانا رسول الله يوم خيبر عن لحوم الحمر وأذن لنا في لحوم الخيل)
قوله: [حدثنا سليمان بن حرب] سليمان بن حرب ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا حماد] هو حماد بن زيد ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عمرو بن دينار] هو عمرو بن دينار المكي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن محمد بن علي] هو محمد بن علي بن الحسين الباقر وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن جابر بن عبد الله] جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما، وقد مر ذكره.
стр. 12725
شرح حديث (ذبحنا يوم خيبر الخيل والبغال والحمير فنهانا رسول الله عن البغال والحمير ولم ينهنا عن الخيل)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: (ذبحنا يوم خبير الخيل والبغال والحمير، فنهانا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن البغال والحمير، ولم ينهنا عن الخيل)] أورد أبو داود حديث جابر؛ أنهم ذبحوا يوم خبير الخيل والبغال والحمير، فنهاهم النبي ﷺ عن البغال والحمير ولم ينههم عن الخيل، فدل على تحريم البغال والحمير وعلى إباحة الخيل.
стр. 12726
تراجم رجال إسناد حديث (ذبحنا يوم خيبر الخيل والبغال والحمير فنهانا رسول الله عن البغال والحمير ولم ينهنا عن الخيل)
قوله: [حدثنا موسى بن إسماعيل] موسى بن إسماعيل التبوذكي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا حماد].
هو حماد بن سلمة ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم وأصحاب السنن.
[عن أبي الزبير] هو محمد بن مسلم بن تدرس المكي صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن جابر بن عبد الله] جابر ﵁ وقد مر ذكره.
وهذا من الرباعيات التي هي أعلى الأسانيد عند أبي داود.
стр. 12727
شرح حديث (أن رسول الله نهى عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمير)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا سعيد بن شبيب وحيوة بن شريح الحمصي قال حيوة: حدثنا بقية عن ثور بن يزيد عن صالح بن يحيى بن المقدام بن معد يكرب عن أبيه عن جده عن خالد بن الوليد ﵁: (أن رسول الله ﵌ نهى عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمير، زاد حيوة: وكل ذي ناب من السباع).
قال أبو داود: وهو قول مالك.
قال أبو داود: لا بأس بلحوم الخيل، وليس العمل عليه.
قال أبو داود: وهذا منسوخ؛ قد أكل لحوم الخيل جماعة من أصحاب النبي ﵌، منهم: ابن الزبير وفضالة بن عبيد، وأنس بن مالك، وأسماء بنت أبي بكر ﵃، وسويد بن غفلة، وعلقمة، وكانت قريش في عهد رسول الله ﵌ تذبحها.
] أورد أبو داود حديث خالد بن الوليد ﵁: [(أن رسول الله ﷺ نهى عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمير)] هذا فيه إلحاق الخيل بالبغال والحمير، لكن الحديث ضعيف غير ثابت عن النبي ﷺ ، وقد جاء الإذن في لحوم الخيل كما سبق أن مر في الأحاديث الصحيحة، وأما هذا فهو حديث غير صحيح.
زاد حيوة: [(وكل ذي ناب من السباع)] هذا ثابت، فكل ذي مخلب من الطير وناب من السباع، قد جاء ما يدل على تحريم لحومها، وكذلك الخيل والبغال جاء ما يدل على تحريم لحومها، وإنما الإشكال فيما يتعلق بالخيل، فالأحاديث التي مرت تدل على جواز أكل لحوم الخيل وأنه لا بأس به، وهذا الحديث يدل على عدم الأكل ولكنه حديث ضعيف.
[قال أبو داود: وهو قول مالك] يعني: تحريمها.
[قال أبو داود: لا بأس بلحوم الخيل، وليس العمل عليه] يعني: وليس العمل على هذا الحديث الذي فيه النهي عن لحوم الخيل، والصواب أنه لا بأس بلحوم الخيل.
[قال أبو داود: وهذا منسوخ، قد أكل لحوم الخيل جماعة من أصحاب النبي ﷺ ] يعني: إذا كان الحديث ثابتاً فقد أكلها جماعة من أصحاب النبي ﷺ ، ولحديث: (ذبحنا يوم خيبر الخيل).
وقد جاء أكل لحوم الخيل عن عدد من الصحابة، وذكر أربعة من الصحابة واثنين من التابعين، وهم: ابن الزبير، وفضالة بن عبيد، وأنس بن مالك، وأسماء بنت أبي بكر، وسويد بن غفلة، وعلقمة.
стр. 12728
تراجم رجال إسناد حديث (أن رسول الله نهى عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمير)
قوله: [حدثنا سعيد بن شبيب].
وهو صدوق، أخرج له أبو داود والنسائي.
[وحيوة بن شريح الحمصي] حيوة بن شريح الحمصي ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي وابن ماجة.
[قال حيوة: حدثنا بقية] هو بقية بن الوليد وهو صدوق، أخرج حديثه البخاري تعليقاً، ومسلم وأصحاب السنن، وهو يدلس.
[عن ثور بن يزيد] ثور بن يزيد ثقة، أخرج له البخاري وأصحاب السنن.
[عن صالح بن يحيى بن المقدام بن معد يكرب] وهو لين الحديث، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة.
[عن أبيه] وهو مستور؛ أي مجهول الحال، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة.
[عن جده] هو المقدام بن معد يكرب رضي الله تعالى عنه، وهو صحابي، أخرج له البخاري وأصحاب السنن.
[عن خالد بن الوليد] خالد بن الوليد ﵁ صحابي، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي.
стр. 12729
ترجمة الصحابة والتابعين الذين ذكروا ممن أكلوا لحوم الخيل
قوله: [منهم: ابن الزبير] هو عبد الله بن الزبير ﵄، وهو أول مولود ولد بعد الهجرة؛ لأنه ولد في قباء أول ما قدموا إلى المدينة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[وفضالة بن عبيد] فضالة بن عبيد صحابي، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم وأصحاب السنن.
[وأنس بن مالك] أنس بن مالك: مر ذكره.
[وأسماء بنت أبي بكر] أسماء بنت أبي بكر ﵂، أخرج لها أصحاب الكتب الستة.
[وسويد بن غفلة] سويد بن غفلة تابعي مخضرم، وقيل: إنه قدم المدينة في اليوم الذي دفن فيه الرسول ﷺ ، وهو من المخضرمين، قيل: إنه عاش مائة وثلاثين سنة، وذكر في ترجمته أنه كان يصلي بالناس التراويح في رمضان وعمره مائة وعشرون سنة، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[وعلقمة] هو علقمة بن قيس النخعي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[وكانت قريش في عهد رسول الله ﷺ تذبحها] يعني: أن هذا كان موجوداً في الجاهلية، وأقره الإسلام.
стр. 12730
أكل الأرنب
стр. 12731
شرح حديث (كنت غلاماً حَزورا فصدت أرنباً فشويتها)
قال المنصف رحمه الله تعالى: [باب في أكل الأرنب.
حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن هشام بن زيد عن أنس بن مالك ﵁ قال: (كنت غلاماً حزورا وصدت أرنباً فشويتها، فبعث معي أبو طلحة ﵁ بعجزها إلى النبي ﷺ ، فأتيته بها فقبلها)] يقول المصنف ﵀ أورد أبو داود باباً: في أكل الأرنب.
الأرنب هي من الصيد.
أورد أبو داود حديث أنس قال: [(كنت غلاماً حزورا)]، أي: أنه كان ماهراً حاذقاً، ولهذا صاد هذه الأرنب.
فأرسل عجزها أبو طلحة إلى رسول الله ﷺ فقبلها، والعجز: هو المؤخر الذي فيه الوركان والرجلان.
قوله: [(فشويتها)] يعني: أنضجت الأرنب عن طريق الشواء.
قوله: [(فبعث معي أبو طلحة ﵁ بعجزها إلى النبي ﷺ ] وأبو طلحة هو زوج أم سليم التي هي أم أنس ﵃.
قوله: [(فأتيت بها النبي ﷺ فقبلها)] أي: فقبل هذه الهدية.
стр. 12732
تراجم رجال إسناد حديث (كنت غلاماً حزورا فصدت أرنباً فشويتها)
قوله: [حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن هشام بن زيد] هشام بن زيد ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أنس بن مالك] أنس بن مالك ﵁، وقد مر ذكره.
وهذا الإسناد رباعي، وهو من أعلى الأسانيد عند أبي داود.
стр. 12733
شرح حديث (قد جيء بالأرنب إلى رسول الله فلم يأكلها ولم ينه عن أكلها)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا يحيى بن خلف حدثنا روح بن عبادة حدثنا محمد بن خالد قال: سمعت أبي خالد بن الحويرث يقول: (إن عبد الله بن عمرو ﵄ كان بالصفاح-قال محمد: مكان بمكة- وإن رجلاً جاء بأرنب قد صادها، فقال يا عبد الله بن عمرو! ما تقول؟ قال: قد جيء بها إلى رسول الله ﵌ وأنا جالس فلم يأكلها ولم ينه عن أكلها.
وزعم أنها تحيض)] أورد أبو داود حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أنه جاءه رجل قد اصطاد أرنباً فقال له: ما تقول؟ قال: إن النبي ﷺ أتي بأرنب فلم يأكلها ولم ينه عن أكلها، وزعم أنها تحيض، وهذا فيه أن الرسول ﷺ لم يأكلها ولم ينه عن أكلها، والحديث الذي مر فيه أنه قبلها، أي: الهدية التي أهداها له أبو طلحة، والحديث الثاني الذي فيه أنه لم يأكلها ولم ينه عنها حديث ضعيف غير ثابت عن النبي ﵊.
فالحديث الثابت هو الأول الذي فيه أنه قبلها ﷺ .
стр. 12734
تراجم رجال إسناد حديث (قد جيء بالأرنب إلى رسول الله فلم يأكلها ولم ينه عن أكلها)
قوله: [حدثنا يحيى بن خلف] يحيى بن خلف صدوق، أخرج له مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجة.
[حدثنا روح بن عبادة] روح بن عبادة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا محمد بن خالد] وهو مستور، يعني مجهول الحال، أخرج له أبو داود.
[قال: سمعت أبي خالد بن الحويرث].
خالد بن الحويرث مقبول، أخرج له أبو داود.
[يقول: إن عبد الله بن عمرو] هو عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، الصحابي الجليل، أحد العبادلة الأربعة من الصحابة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
في الحديث هذان الشخصان، وهما: محمد بن خالد، وهو مجهول الحال، وأبوه: مقبول، فالحديث غير ثابت عن النبي ﵊.
стр. 12735
الأسئلة
стр. 12736
مدى صحة حيض الأرنب
السؤال
قوله: (وزعم أنها تحيض) أي الأرنب كما في حديث ابن عمرو، فما مدى صحة حيض الأرنب؟
الجواب
لا أدري من قاله، ولعله عبد الله بن عمرو، لكن ما أدري هل الأرنب تحيض أو لا تحيض؟
стр. 12737
عدم ورود شيء في فضل ليلة النصف من شعبان
السؤال
هل ورد في فضل ليلة النصف من شعبان فضل خاص؟
الجواب
م يثبت في فضلها شيء يخصها، وشيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز رحمة الله عليه كتب في ذلك مقالاً طبع مع مقالات أخرى بعنوان: (التحذير من البدع) وهي تتعلق بليلة النصف من شعبان، وليلة الإسراء والمعراج، وكذلك المولد، وكذلك الرؤيا التي زعم خادم الحجرة المسمى بالشيخ أحمد أنه رآها.
стр. 12738
معنى قول أبي داود في حديث خالد بن الوليد (وليس العمل عليه)
السؤال
ما مدى صحة الاستدلال بكون الحديث ليس عليه العمل كما قال أبو داود في حديث خالد الذي فيه تحريم الخيل؟
الجواب
إذا كان الحديث ضعيفاً فليس هناك إشكال؛ لأنه مثل ما قال أبو داود هنا: وليس العمل عليه، يعني: هذا الحديث ضعيف، وإنما العمل على الحديث الصحيح الذي فيه جواز أكل لحوم الخيل.
стр. 12739
حكم تتبع الطعام من حوالي الصحفة
السؤال
شرح بعض العلماء قوله: (يتتبع الدباء من حوالي الصحفة) فقال: إن هذا الطعام كان خاصاً له، وله أن يأكل من أي جهة شاء، فما تعليقكم؟
الجواب
لقد كان معه أنس بن مالك يؤاكله، وحتى لو كان الطعام يخص الإنسان وحده، فإنه يأكل من جهته، ويترك الباقي دون أن يمسه.
стр. 12740
حكم تقذر الطعام
السؤال
جاء في الترجمة كراهية تقذر الطعام، فهل هذه الكراهة للتحريم؟
الجواب
الذي يبدو أنه يتفاوت؛ فهناك أشياء تكون واضحة، وأشياء فيها خفاء، فإذا كان المقصود بالتقذر للواضحات أنه يعافها وهي مباحة، فهذا شيء يعذر فيه الإنسان، وأما إذا كان شيئاً مباحاً وشيئاً حلالاً، ثم يتقذره من جهة أنه يذمه ويعيبه، فهذا يختلف عن الشيء الذي فيه خفاء.
стр. 12741
حكم فتح محلات الإنترنت
السؤال
رجل يريد أن يفتح محلاً (للإنترنت) فهل يجوز له ذلك، مع العلم بأن (الإنترنت) يستخدم في الخير والشر؟
الجواب
ما دام يستعمل في الخير والشر فيمكن أن يجيء ناس فيستعملونه في الشر، ويكون من باب التعاون على الإثم والعدوان.
стр. 12742
حكم الماء النجس الذي تم معالجته بمواد حتى صار مثل الطاهر
السؤال
الماء النجس إذا عولج بمواد فأصبح مثل الماء الطاهر من حيث الصفات، فما حكمه؟
الجواب
في هذا الزمان يقولون: إنه يكون طيباً ويكون طاهراً إذا حصل شيء يجعله يتحلل ويتحول إلى شيء آخر، ولكن الشيء المعروف أن أصله نجاسة فإن النفوس لا تقبله.
стр. 12743
حكم جمع القراء لقراءة القرآن عن الميت بأجرة أو بغير أجرة
السؤال
من يجمع القراء لقراءة القرآن عن الميت بأجرة أو بدون أجرة، هل يستفيد الميت من هذا الفعل؟
الجواب
كل ذلك غير مشروع، لا يجمعهم لا بأجرة ولا بغير أجرة؛ لأن هذا عمل غير صحيح، والأعمال التي تصل إلى الأموات ينبغي أن يقتصر فيها على ما ورد في السنة عن النبي ﷺ ، وذلك مثل الصدقة عنه، والدعاء له، والحج والعمرة.
стр. 12744
حكم النبات الذي يسمد بنجاسة أو يسقى بها
السؤال
هل يقاس على الجلالة النبات إذا سمد بسماد نجس، أو سقي بماء المجاري مثلاً؟
الجواب
نعم، مياه المجاري كله نجس، لكن كونه يسمد بشيء نجس ثم بعد ذلك يأتيه الماء مرة بعد أخرى حتى يتغير السماد ويذهب، فهو ليس مثل النجاسة التي يسقى بها دائماً وأبداً.
стр. 12745
حكم الاقتداء بكل ما ورد عنه ﷺ
السؤال
هل يجوز الاقتداء بكل ما ورد عنه ﷺ ، كمثل الخاتم والعمامة والإزار، أم هناك تفصيل؟
الجواب
معلوم أن الرسول ﷺ لم يستعمل الخاتم إلا لما قيل له إن الكفار لا يقبلون الكتاب إلا إذا كان مختوماً؛ فاتخذه، فالذي يحتاج إليه مثل ما احتاج إليه النبي ﷺ له أن يفعل ذلك.
أما مسألة العمامة ومسألة اللباس فالأمر في ذلك واسع، والمهم ألا يخرج الإنسان عن الهيئة التي يكون عليها أهل البلد إذا كانت صحيحة؛ لأنه إذا خالف أهل بلده فقد يساء به الظن.
следующие страницы →