← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 37052

شرح سنن أبي داود للعباد

عبد المحسن العباد

Полный текст (18 341 стр.). Показаны 12846–12885 · переход к 12851.

стр. 12846

وجه كلام الخطابي على حديث (أتي النبي بجبنة في تبوك) السؤال يقول الخطابي في التعليق على حديث: (أتي النبي ﷺ بجبنة في تبوك) إنما جاء به أبو داود من أجل أن الجبن كان يعمله قوم من الكفار لا تحل ذكاتهم، وكانوا يعقدونها بالأنافح، فهل هذا صحيح؟ الجواب معلوم أن غزوة تبوك كان فيها غزو الروم، والروم هم من النصارى ممن تحل ذبائحهم، والأنافح هي قطعة مما في جوف الحيوان.

стр. 12847

حكم استعمال جلود السباع بعد دباغتها السؤال هل يجوز استعمال جلود السباع بعد دباغتها مثل جلد الثعلب؟ الجواب لا، التي تحل بالدباغ هي ميتة ما يؤكل لحمه، أما ما لا يؤكل لحمه فجلده كميتته.

стр. 12848

شرح سنن أبي داود [٤٣٢] لقد جاء النهي باعتزال المساجد ومجامع الناس لمن أكل ثوماً أو بصلاً؛ وذلك لما فيهما من الأذية للناس، وكذلك لما في أكلهما من أذية الملائكة، فالذي ينبغي للمرء أن يجتنب أكلهما، وإن كان لابد من أكلهما فليأكلهما في وقت مبكر، بحيث لا يأتي وقت الصلاة إلا وقد ذهبت رائحتهما، أما التمر فقد ورد أنه من الأطعمة المهمة، فبيت لا تمر فيه جياع أهله، كذلك يجوز تفتيش التمر المسوس وأكله، أما الإقران في التمر عند الأكل فقد جاء النهي عنه.

стр. 12849

ما جاء في أكل الثوم

стр. 12850

شرح حديث (من أكل ثوماً أو بصلاً فليعتزلنا وليقعد في بيته) قال المصنف يرحمه الله تعالى: [باب في أكل الثوم. حدثنا أحمد بن صالح حدثنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب حدثني عطاء بن أبي رباح أن جابر بن عبد الله ﵄ قال: إن رسول الله صلى عليه وآله وسلم قال: (من أكل ثوماً أو بصلاً فليعتزلنا -أو ليعتزل مسجدنا- وليقعد في بيته، وإنه أتي ببدر فيه خضرات من البقول فوجد لها ريحاً، فسأل، فأخبر بما فيها من البقول، فقال: قربوها إلى بعض أصحابه كان معه، فلما رآه كره أكلها قال: كل فإني أناجي من لا تناجي) قال أحمد بن صالح: ببدر، فسره ابن وهب: طبق]. قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في أكل الثوم]. أورد أبو داود في أكل الثوم عدة أحاديث ترجع إلى أن أكل الثوم وحضور مجامع الناس وحضور المساجد فيه أذية للناس وللملائكة؛ وذلك لما فيه من الرائحة الكريهة. وأورد أبو داود حديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما أن النبي ﷺ قال: [(من أكل ثوماً أو بصلاً فليعتزلنا أو ليعتزل مسجدنا)] يعني: هذا شك من الراوي هل قال هذا أو قال هذا، وذكر المساجد والمجامع التي يكون فيها اجتماع الناس؛ لما يحصل فيها من الإيذاء، وقد جاء هذا الحديث في المنع منه، والدلالة على أن ذلك غير سائغ، وفي دخول المساجد بذلك أذية الملائكة كما جاء: (فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الإنسان). والحاصل أن الروائح الكريهة التي تؤذي الناس ينبغي للإنسان أن يبتعد عنها؛ هذا ما كان مباحاً منها، وأما ما كان محرماً كالدخان فإنه لا يجوز له أن يتعاطاه أبداً، وأما الثوم والبصل وغيرهما من الأمور المباحة مما فيه رائحة كريهة، فإن على الإنسان أن يحذر من أن يؤذي الناس بهذه الرائحة، فإذا احتاج الأمر إلى أكلها فإنه يستعمل معها شيئاً يزيل أثرها، أو يأكلها في وقت مبكر، بحيث إذا جاء الوقت الذي يذهب فيه إلى المسجد تكون تلك الرائحة قد ذهبت، فلا يحصل الإيذاء بسبب أكل الثوم والبصل. يقول الخطابي ﵀: إنما أمره باعتزال المسجد عقوبة له، وليس هذا من باب الأعذار التي تبيح للمرء التخلف عن الجماعة كالمطر والريح العاصف ونحوهما. يعني: أن الإنسان لا يكون معذوراً إذا أكل الثوم وتخلف عن صلاة الجماعة، بل إن أمره بالاعتزال من العقوبات، ووجهها أنه يحال بينه وبين هذا الخير، وذلك أن أكل الثوم والبصل يمكن أن يكون على وجه لا يحصل معه التأخر عن الجماعة إذا احتاج إليه، بأن يكون ذلك في وقت مبكر، بحيث يأتي وقت الجماعة وليس هناك أثر لتلك الرائحة الكريهة. قوله: [(وإنه أتي ببدر فيه خضرات)]. يعني: بطبق فيه أصناف من الخضروات والبقول. قوله: [(فوجد لها ريحاً، فسأل، فأخبر بما فيها من البقول فقال: قربوها. إلى بعض أصحابه كان معه، فلما رآه كره أكلها قال: كل فإني أناجي من لا تناجي)]. يعني: كرهها قدمها لبعض أصحابه، فلما رآه كرهها أمره بأن يأكل وأخبره أن امتناعه بسبب أنه يناجي الملائكة حين تأتيه بالوحي، وأيضاً يناجي الله ، ولكن الذي يختص به هو الملائكة الذين يأتون بالوحي، وقد جاء أن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الإنسان. ثم هو ﵊ يكره الرائحة الكريهة ولا يحبها، ويحب الرائحة الطيبة، وقد سبقت قصة المغافير وأنه شرب عسلاً، فقالت بعض أمهات المؤمنين: إن فيه مغافير. تعني: أن فيه رائحة مغافير، والمغافير هو النبات الذي ترعاه النحل ثم تظهر رائحته في عسله، فكان يكره الريح الخبيثة ﷺ ، ثم أيضاً مع كونه يكرهها فهو يناجي من لا يناجيه الناس، وهم الملائكة الذين يأتون بالوحي إليه ﷺ . قوله: [قال أحمد بن صالح: ببدر، فسره ابن وهب: طبق]. يعني: البدر هو الطبق.

стр. 12851

تراجم رجال إسناد حديث (من أكل ثوماً أو بصلاً فليعتزلنا وليقعد في بيته) قوله: [حدثنا أحمد بن صالح]. هو أحمد بن صالح المصري ثقة، أخرج حديثه البخاري وأبو داود والترمذي في الشمائل. [حدثنا ابن وهب]. هو عبد الله بن وهب المصري ثقة فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [أخبرني يونس]. هو يونس بن يزيد الأيلي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن ابن شهاب]. هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثني عطاء بن أبي رباح]. هو عطاء بن أبي رباح المكي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [أن جابر بن عبد الله]. هو جابر بن عبد الله الأنصاري ﵄، وهو أحد الصحابة السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .

стр. 12852

شرح حديث (أنه ذكر عند رسول الله الثوم والبصل) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن صالح حدثنا ابن وهب أخبرني عمرو أن بكر بن سوادة حدثه أن أبا النجيب مولى عبد الله بن سعد حدثه أن أبا سعيد الخدري ﵁ حدثه: (أنه ذكر عند رسول الله ﵌ الثوم والبصل، فقيل: يا رسول الله! وأشد ذلك كله الثوم أفتحرمه؟ فقال النبي ﷺ : كلوه، ومن أكله فلا يقرب هذا المسجد حتى يذهب ريحه منه)]. أورد أبو داود حديث أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ ذكر عنده الثوم والبصل، فقيل: [(يا رسول الله وأشد ذلك كله الثوم أفتحرمه؟ فقال النبي ﷺ : كلوه، ومن أكله فلا يقرب هذا المسجد حتى يذهب ريحه منه)]. يعني: أنه ﷺ أذن بأكله ولم يمنع منه، ولكن المنع من كونه يحصل على وجه مؤذٍ للناس، وذلك بأن يأتي آكله إلى المساجد، ومثلها مجامع الناس حيث يتأذى الناس برائحته في اجتماعه بهم وجلوسه معهم؛ لأن إيذاء المسلمين حرام، ولا يسوغ للمسلم أن يؤذي أخاه، ولكنه عندما يحتاج إليه يأكله في وقت مبكر حتى تزول رائحته، أو يستعمل معه شيئاً يزيل رائحته.

стр. 12853

تراجم رجال إسناد حديث (أنه ذكر عند رسول الله الثوم والبصل) قوله: [حدثنا أحمد بن صالح حدثنا ابن وهب أخبرني عمرو]. هو عمرو بن الحارث المصري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [أن بكر بن سوادة]. وهو ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم وأصحاب السنن. [أن أبا النجيب مولى عبد الله بن سعد]. وهو مقبول، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، وأبو داود والنسائي. [أن أبا سعيد الخدري]. هو سعد بن مالك بن سنان ﵄ صاحب رسول الله ﷺ ، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ . وهو في المعنى مثل الذي قبله، أي: أن الثوم والبصل مأذون فيه، وهو ليس من الأمور المحرمة، ولكن المحظور منه رائحته الكريهة التي يتأذى بها الناس.

стр. 12854

شرح حديث (من تفل تجاه القبلة جاء يوم القيامة تفله بين عينيه ومن أكل من هذه البقلة الخبيثة فلا يقربن مسجدنا) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن الشيباني عن عدي بن ثابت عن زر بن حبيش عن حذيفة ﵁ أظنه عن رسول الله ﵌ قال: (من تفل تجاه القبلة جاء يوم القيامة تفله بين عينيه، ومن أكل من هذه البقلة الخبيثة فلا يقربن مسجدنا ثلاثاً)]. أورد أبو داود حديث حذيفة ﵁ أن النبي ﷺ قال: [(من تفل تجاه القبلة جاء يوم القيامة تفله بين عينيه، ومن أكل من هذه البقلة الخبيثة)] يعني: خبيثة الرائحة، وإلا فهي في الأصل من الطيبات ويستعملها الناس، لكن بإماتتها أو باستعمالها مع إزالة رائحتها. قوله: [(فلا يقربن مسجدنا)] وقد جاء في بعض الأحاديث: (مساجدنا) فليس الأمر مقصوراً على مسجده ﷺ ، وإنما المقصود من ذلك المساجد التي هي محل اجتماع الناس وحضور الملائكة، وقد جاء في التعليل: (أن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الإنسان) وهذا يدل على أن الإنسان لا يدخل المسجد وعنده هذه الرائحة ولو لم يكن فيه أحد من الناس؛ لأن التعليل ليس مقصوراً على الآدميين؛ بل الملائكة كذلك.

стр. 12855

تراجم رجال إسناد حديث (من تفل تجاه القبلة جاء يوم القيامة تفله بين عينيه ومن أكل من هذه البقلة الخبيثة فلا يقربن مسجدنا) قوله: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة]. عثمان بن أبي شيبة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي. [حدثنا جرير]. هو جرير بن عبد الحميد الضبي الكوفي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن الشيباني]. هو سليمان بن فيروز ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن عدي بن ثابت]. عدي بن ثابت وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن زر بن حبيش]. زر بن حبيش وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن حذيفة]. حذيفة بن اليمان ﵁ صاحب رسول الله ﷺ صحابي ابن صحابي، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

стр. 12856

حكم التفل باتجاه القبلة ووجه وصف الثوم بالخبث قوله: [(من تفل تجاه القبلة جاء يوم القيامة تفله بين عينيه)]. هذا يدل على تحريم التفل إلى القبلة أو باتجاه القبلة، وأن على الإنسان أن يتفل إلى غير تلك الجهة، وهو عام في الصلاة وفي غير الصلاة، وفي المسجد أو في غيره. قوله: [(من أكل من هذه البقلة الخبيثة)]. يعني: خبث الرائحة، وهو من جنس قوله (كسب الحجام خبيث) مع أنه مباح، وإنما هو كسب رديء، وليس معناه التحريم، وهذا ليس خاصاً بالبصل والثوم، بل يشمل غيرهما من الأطعمة ذات الرائحة الكريهة مما يؤذي الناس، فإنه يقاس عليه، لكن هناك شيء خبيث الرائحة ومحرم ألا وهو الدخان. قوله: [(أظنه عن رسول الله ﷺ ]. يعني: أنه شك في كونه رفعه إلى الرسول ﷺ ، والألباني صححه ولعله وجد شيئاً يفيد صحته، وأيضاً قوله: [(جاء يوم القيامة تفله بين عينيه)] لا يقال بالرأي وإنما هو من أمور الغيب.

стр. 12857

شرح حديث (من أكل من هذه الشجرة فلا يقربن المساجد) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا يحيى عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﵌ قال: (من أكل من هذه الشجرة فلا يقربن المساجد)]. أورد أبو داود حديث ابن عمر: [(من أكل من هذه الشجرة فلا يقربن المساجد)] وهذا لفظ عام يشمل مسجد النبي ﷺ وغيره، وهو يدل على أن ذكر مسجده ﷺ في بعض الروايات لا يدل على القصر عليه؛ لأن الحكم عام، والتعليل الذي حصل بكونها تؤذي الملائكة وتؤذي الآدميين يكون في مسجده ﷺ وفي غير مسجده.

стр. 12858

تراجم رجال إسناد حديث (من أكل من هذه الشجرة فلا يقربن المساجد) قوله: [حدثنا أحمد بن حنبل]. هو أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني الإمام الفقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا يحيى]. هو يحيى بن سعيد القطان ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن عبيد الله]. هو عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن نافع]. هو نافع مولى ابن عمر وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن ابن عمر]. هو عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما الصحابي الجليل، أحد العبادلة الأربعة من الصحابة، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .

стр. 12859

شرح حديث المغيرة (من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنا حتى يذهب ريحها) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا أبو هلال حدثنا حميد بن هلال عن أبي بردة عن المغيرة بن شعبة ﵁ قال: (أكلت ثوماً فأتيت مصلى النبي ﵌ وقد سبقت بركعة، فلما دخلت المسجد وجد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ريح الثوم، فلما قضى رسول الله ﵌ صلاته قال: من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنا حتى يذهب ريحها -أو ريحه- فلما قضيت الصلاة جئت إلى رسول الله ﵌ فقلت: يا رسول الله! والله لتعطيني يدك، قال: فأدخلت يده في كم قميصي إلى صدري فإذا أنا معصوب الصدر، قال: إن لك عذراً)]. أورد أبو داود حديث المغيرة بن شعبة ﵁ أنه أكل بصلاً وأنه جاء مسبوقاً وفاته بعض الصلاة فقام يقضي ما فاته، فقال الرسول ﷺ : [(من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنا)]. فلما قضى المغيرة بن شعبة صلاته جاء إلى النبي ﷺ وطلب منه أن يوقفه على السبب الذي جعله يأكل من هذه الشجرة، فإذا صدره معصوب، وأنه فعل ذلك على سبيل العلاج. ومن العلماء من قال: إنه أكله من أجل الجوع. لكن عندما يكون الجوع يعصب البطن وليس الصدر، وإنما يكون عصب الصدر من أجل العلاج. قوله: [(قال: إن لك عذراً) يعني: في كونك أكلت، لكن كما هو معلوم إذا كان الإنسان مضطراً إلى العلاج، فإن عليه أن يستعمل ذلك في وقت مبكر حتى تذهب الرائحة. قوله: [(فأدخلت يده في كم قميصي إلى صدري)]. يعني: كانت الأكمام واسعة، وفعل ذلك من أجل أن يوقفه على العصابة التي على صدره، فهو يريد أن يبين عذره وأنه مريض وأنه استعمله للعلاج.

стр. 12860

تراجم رجال إسناد حديث المغيرة (من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنا حتى يذهب ريحها) قوله: [حدثنا شيبان بن فروخ]. شيبان بن فروخ صدوق يهم، أخرج له مسلم وأبو داود والنسائي. [حدثنا أبو هلال]. هو محمد بن سليم صدوق فيه لين، أخرج حديثه البخاري تعليقاً، وأصحاب السنن. [حدثنا حميد بن هلال]. حميد بن هلال ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي بردة]. أبو بردة بن أبي موسى ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن المغيرة بن شعبة]. المغيرة بن شعبة ﵁ صاحب رسول الله ﷺ ، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

стр. 12861

شرح حديث (أن النبي نهى عن هاتين الشجرتين وقال من أكلهما فلا يقربن مسجدنا) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عباس بن عبد العظيم حدثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو حدثنا خالد بن ميسرة -يعني: العطار - عن معاوية بن قرة عن أبيه ﵁: (أن النبي ﵌ نهى عن هاتين الشجرتين، وقال: من أكلهما فلا يقربن مسجدنا، وقال: إن كنتم لابد آكليهما فأميتوهما طبخاً. قال: يعني البصل والثوم)]. أورد أبو داود حديث قرة بن إياس رضي الله تعالى عنه: [(أن النبي ﷺ نهى عن هاتين الشجرتين، وقال: من أكلهما فلا يقربن مسجدنا، إن كنتم لابد آكليهما فأميتوهما طبخاً)]. وهذا يفيد بأن الإنسان يستعملهما مطبوختين حتى لا يكون لهما رائحة، ومعلوم أن الثوم حتى مع الطبخ يكون فيه شيء من الرائحة، لكن ليست كالحالة التي يكون فيها قبل الطبخ. والنهي عنهما ليس المقصود به تحريمهما، وإنما النهي عن استعمالهما على وجه يؤذي، وإذا كانوا لابد فاعلين فعليهم أن يميتوهما طبخاً، وكذلك لو أكلوهما وهم بحاجة إليهما بدون طبخ، فليكن في وقت مبكر بحيث تذهب الرائحة.

стр. 12862

تراجم رجال إسناد حديث (أن النبي نهى عن هاتين الشجرتين وقال من أكلهما فلا يقربن مسجدنا) قوله: [حدثنا عباس بن عبد العظيم]. هو عباس بن عبد العظيم العنبري ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [حدثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو]. هو أبو عامر العقدي عبد الملك بن عمرو وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا خالد بن ميسرة يعني العطار]. خالد بن ميسرة العطار صالح الحديث، أخرج له أبو داود والنسائي. [عن معاوية بن قرة]. معاوية بن قرة وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبيه]. هو قرة بن إياس ﵁، وحديثه أخرجه البخاري في الأدب المفرد، وأصحاب السنن.

стр. 12863

شرح حديث (نهي عن أكل الثوم إلا مطبوخاً) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد حدثنا الجراح أبو وكيع عن أبي إسحاق عن شريك عن علي ﵁ قال: (نهي عن أكل الثوم إلا مطبوخاً)]. أورد أبو داود حديث علي بن أبي طالب ﵁ قال: [(نهي عن أكل الثوم إلا مطبوخاً)] وهذا كما مر في الذي قبله: (إن كنتم لابد آكليهما فأميتوهما طبخاً) وكما عرفنا أن الأكل منهما غير مطبوخين سائغ، ولكن ينبغي أن يكون على وجه لا يحصل فيه إيذاء للناس.

стр. 12864

تراجم رجال إسناد حديث (نهي عن أكل الثوم إلا مطبوخاً) قوله: [حدثنا مسدد]. هو مسدد بن مسرهد ثقة، أخرج حديثه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي. [حدثنا الجراح أبو وكيع]. هو الجراح بن مليح وهو صدوق يهم، أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجة. [عن أبي إسحاق]. هو أبو إسحاق السبيعي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن شريك]. هو شريك بن حنبل وهو ثقة، أخرج له أبو داود والترمذي. [عن علي]. هو علي بن أبي طالب ﵁، أمير المؤمنين، ورابع الخلفاء الراشدين الهادين المهديين، صاحب المناقب الجمة، والفضائل الكثيرة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

стр. 12865

شرح حديث عائشة (إن آخر طعام أكله رسول الله طعام فيه بصل) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا ح وحدثنا حيوة بن شريح حدثنا بقية عن بحير عن خالد عن أبي زياد خيار بن سلمة (أنه سأل عائشة ﵂ عن البصل فقالت: إن آخر طعام أَكَلَهُ رسول الله ﵌ طعام فيه بصل)]. أورد أبو داود حديث عائشة أنها سئلت عن البصل فقالت: كان آخر طعام أكله رسول الله ﷺ فيه بصل، لكن الحديث في إسناده ضعف، وهو غير ثابت.

стр. 12866

تراجم رجال إسناد حديث عائشة (إن آخر طعام أكله رسول الله طعام فيه بصل) قوله: [حدثنا إبراهيم بن موسى]. هو إبراهيم بن موسى الرازي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [قال أخبرنا ح وحدثنا]. التحويل جاء من أجل التفريق بين صيغة أخبرنا وحدثنا؛ لأن الشيخ الأول فقال: أخبرنا بقية، والشيخ الثاني قال: حدثنا بقية، فمن أجل ذلك جاء بالتحويل، وإلا كان بإمكانه أن يقول: أخبرنا فلان وفلان عن فلان، ولكنه أتى بهذا التحويل من أجل الإشارة إلى التفاوت في صيغة التحمل. [ح وحدثنا حيوة بن شريح]. هو حيوة بن شريح الحمصي ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي وابن ماجة. حيوة بن شريح الحمصي متأخر، وحيوة بن شريح المصري متقدم قليلاً عن هذا، والمصري خرج له أصحاب الكتب الستة، وهذا خرج له بعضهم. [حدثنا بقية]. هو بقية بن الوليد وهو صدوق، أخرج حديثه البخاري تعليقاً، ومسلم وأصحاب السنن. [عن بحير]. هو بحير بن سعد الحمصي وهو ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، وأصحاب السنن. [عن خالد]. هو خالد بن معدان، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي زياد خيار بن سلمة]. خيار بن سلمة مقبول، أخرج له أبو داود والنسائي. [أنه سأل عائشة]. عائشة أم المؤمنين ﵂ وأرضاها، الصديقة بنت الصديق، وهي واحدة من سبعة أشخاص عرفوا بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .

стр. 12867

الأسئلة

стр. 12868

حكم أكل الثوم قبل إتيان المسجد السؤال هل أكل الثوم قبل إتيان المسجد للصلاة يحمل على الكراهة أو الحرمة؟ الجواب الذي يبدو أنه للتحريم؛ لأنه أولاً: يعرض نفسه للتخلف عن الجماعة، وصلاة الجماعة واجبة. الأمر الثاني: إذا حضر سيؤذي الناس بهذه الرائحة الكريهة، وقد قال النبي ﷺ : (فلا يقربن مسجدنا) فهو لاشك أنه آثم، لكن إذا أميت الثوم طبخاً ولم يكن له رائحة فلا بأس بذلك، أو يؤكل في وقت مبكر، بحيث يأتي وقت الصلاة وليس هناك ريح. ومنعه من الصلاة ذكر الخطابي أنه عقوبة وليس عذراً، أي: أنه عوقب بمنعه من حصول هذا الخير الكثير له، وحتى لا يؤذي الناس. إذاً: فالمطلوب منه ألا يأكله في وقت تكون الصلاة فيه قريبة، وإنما يأكله في وقت تذهب الرائحة مع مضي الوقت.

стр. 12869

وجه إلحاق الجوارب ذات الرائحة بالثوم في الحكم السؤال هل يلحق بالثوم رائحة الجوارب؟ الجواب الجوارب إذا ظهر لها روائح تؤذي الناس فالواجب على الإنسان أن يزيلها، أو يأتي المسجد بدون جوارب، أو يأتي بجوارب نظيفة ليس فيها رائحة، والجوارب يمكن التخلص منها، أما البصل إذا أكل قرب وقت الصلاة فلا يمكن التخلص منه، اللهم إلا أن يوجد شيء يؤكل بعده فيزيل رائحته نهائياً.

стр. 12870

حكم قراءة القرآن ممن أكل الثوم والبصل السؤال ما حكم أكل الثوم والبصل لمن أراد أن يقرأ القرآن، فقد جاء في بعض الأحاديث: أن الملك يضع فاه على فم القارئ؟ الجواب كون الإنسان يقرأ القرآن وهو على حالة طيبة، وبعيد من الروائح الكريهة، لا شك أن هذا مطلوب.

стр. 12871

ما جاء في التمر

стр. 12872

شرح حديث (رأيت النبي أخذ كسرة من خبز شعير فوضع عليها تمرة وقال هذه إدام هذه) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في التمر. حدثنا هارون بن عبد الله حدثنا عمر بن حفص حدثنا أبي عن محمد بن أبي يحيى عن يزيد الأعور عن يوسف بن عبد الله بن سلام ﵄ قال: (رأيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخذ كسرة من خبز شعير فوضع عليها تمرة، وقال: هذه إدام هذه)]. قوله: [باب في التمر] أورد فيه حديث يوسف بن عبد الله بن سلام ﵄ قال: [(رأيت النبي ﷺ أخذ كسرة من خبز فوضع فيها تمرة، وقال: هذه إدام هذه)] يعني: أن الخبز إدامه التمر، والتمر معروف أنه ليس من الإدام وإنما هو من الأطعمة، وإنما الإدام مثل الزبد ومثل الخل وما إلى ذلك، ومعلوم أن التمر إدامه الزبد، حيث يغمس فيه. وهذا الحديث الذي فيه الجمع بين الخبز والتمر غير صحيح.

стр. 12873

تراجم رجال إسناد حديث (رأيت النبي أخذ كسرة من خبز شعير فوضع عليها تمرة وقال هذه إدام هذه) قوله: [حدثنا هارون بن عبد الله]. هو هارون بن عبد الله الحمال البغدادي ثقة، أخرج له مسلم وأصحاب السنن. [حدثنا عمر بن حفص]. عمر بن حفص ثقة ربما وهم، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة. [حدثنا أبي]. هو حفص بن غياث وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن محمد بن أبي يحيى]. وهو صدوق، أخرج له أبو داود والترمذي في الشمائل والنسائي وابن ماجة. [عن يزيد الأعور]. وهو مجهول، أخرج له أبو داود والترمذي في الشمائل. [عن يوسف بن عبد الله بن سلام]. يوسف بن عبد الله بن سلام صحابي صغير، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، وأصحاب السنن.

стр. 12874

شرح حديث (بيت لا تمر فيه جياع أهله) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا الوليد بن عتبة حدثنا مروان بن محمد حدثنا سليمان بن بلال حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: قال النبي ﵌: (بيت لا تمر فيه جياع أهله)]. أورد أبو داود حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: [(بيت لا تمر فيه جياع أهله)] وهذا يدلنا على أهمية التمر، وأنه غذاء وطعام. قوله: [(بيت لا تمر فيه جياع أهله)] هذا في البلاد التي يكون فيها التمر، وليس معنى ذلك أن كل بيت لا يوجد فيه تمر يكون أهله جياعاً؛ لأن كثيراً من الناس عندهم أنواع من الأطعمة المتنوعة غير التمر وهم شباع، ولكن هذا في حق من يكون غذاؤهم التمر وقوتهم التمر، فإنهم إذا فقدوه كانوا جياعاً كما كان الحال في المدينة، بحيث تمضي عليهم مدة وليس عندهم إلا التمر والماء.

стр. 12875

تراجم رجال إسناد حديث (بيت لا تمر فيه جياع أهله) قوله: [حدثنا الوليد بن عتبة]. الوليد بن عتبة ثقة، أخرج له أبو داود. [حدثنا مروان بن محمد]. هو مروان بن محمد الطاطري ثقة، أخرج له مسلم وأصحاب السنن. [حدثنا سليمان بن بلال]. سليمان بن بلال ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثني هشام بن عروة]. هشام بن عروة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبيه]. هو عروة بن الزبير وهو ثقة فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن عائشة]. هي أم المؤمنين عائشة ﵂ الصديقة بنت الصديق، وهي واحدة من سبعة أشخاص عرفوا بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .

стр. 12876

تفتيش التمر المسوس عند الأكل

стр. 12877

شرح حديث (أتي النبي بتمر عتيق فجعل يفتشه يخرج السوس منه) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في تفتيش التمر المسوس عند الأكل. حدثنا محمد بن عمرو بن جبلة حدثنا سلم بن قتيبة أبو قتيبة عن همام عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك ﵁ قال: (أتي النبي ﵌ بتمر عتيق فجعل يفتشه يخرج السوس منه)]. أورد أبو داود باباً في تفتيش التمر المسوس عند الأكل، يعني: التمر الذي يكون فيه سوس، والسوس هي الحيوانات التي تخلق وتوجد في وسط التمر عندما يمضي عليه وقت وهو مكشوف ليس مجموعاً بعضه إلى بعض، بحيث إنه يمتزج بعضه ببعض فلا يكون هناك مجال للسوس، فالتمر الذي على هيئته دون أن يلبد ودون أن يرص بعضه إلى بعض، ينشأ في وسطه وفي جوفه السوس. والسوس ليس له نفس سائلة، ولهذا لا ينجس؛ ويجوز أكل التمر الذي فيه سوس؛ لأنه طاهر، لكن كونه يفتش التمر مثل ما فعل الرسول ﷺ هو الذي ينبغي، ولكنه ليس بنجس؛ لأنه لا نفس له سائلة، يعني: ليس فيه دم. قوله: [(أتي النبي ﷺ بتمر عتيق فجعل يفتشه يخرج السوس منه)]. عتيق يعني: قديم، وهذا هو الذي يكون مظنة التسوس، وأما التمر الجديد والمرصوص بعضه إلى بعض لا يكون فيه سوس. ولا يعاب من فتش التمر ليخرج منه السوس؛ لأن سيد الخلق ﷺ فعله.

стр. 12878

تراجم رجال إسناد حديث (أتي النبي بتمر عتيق فجعل يفتشه يخرج السوس منه) قوله: [حدثنا محمد بن عمرو بن جبلة]. محمد بن عمرو بن جبلة صدوق، أخرج له مسلم وأبو داود. [حدثنا سلم بن قتيبة أبو قتيبة]. هو سلم بن قتيبة أبو قتيبة الشعيري وهو صدوق، أخرج له البخاري وأصحاب السنن، وكنيته توافق اسم أبيه، فلو قيل: سلم أبو قتيبة يكون صحيحاً، ولو قيل: سلم بن قتيبة لا فرق بينهما. [عن همام]. هو همام بن يحيى العوذي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة]. إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أنس بن مالك]. أنس وهو عم إسحاق أخو أبيه لأمه، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .

стр. 12879

طريق أخرى لحديث (أن النبي كان يؤتى بالتمر فيه دود) وترجمة رجال الإسناد قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن كثير أخبرنا همام عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة: (أن النبي ﵌ كان يؤتى بالتمر فيه دود) فذكر معناه]. أورد أبو داود الحديث من طريق أخرى وهي مرسلة ليس فيها ذكر أنس، وأما الأول ففيه ذكر أنس. قوله: [حدثنا محمد بن كثير]. هو محمد بن كثير العبدي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [أخبرنا همام عن إسحاق بن عبد الله]. وقد مر ذكرهما.

стр. 12880

الأسئلة

стр. 12881

وجه النهي في قوله (نهي أن يفتش التمر عما فيه) مع ثبوت تفتيش التمر السؤال علام يحمل النهي الذي ورد في حديث: (نهي أن يفتش التمر عما فيه) قال القاري: رواه الطبراني بإسناد حسن عن ابن عمر مرفوعاً؟ الجواب لقد ثبت أن الرسول ﷺ كان يفتش التمر، وحديث النهي إذا ثبت فهو محمول على التمر الجديد دفعاً للوسوسة، ويحمل التفتيش على القديم، يعني: كل منهما له وجه صحيح.

стр. 12882

حكم إلقاء التمر المسوس بسبب أن النفس تعافه السؤال ما حكم إلقاء التمر إذا وجد به السوس، وقد تعافه النفس؟ الجواب لا ينبغي للإنسان أن يلقيه، وإنما يعطيه لمن يحتاجه، وقد كانت نفس الرسول ﷺ خير النفوس، وقد أكله ﵊، لكن لو عافت نفسه أكل التمر المسوس فليضعه ولا يلقه؛ لأنه قد يعطى لمسكين أو لأحد يستفيد منه، وله أن يأخذ غيره.

стр. 12883

الإقران في التمر عند الأكل

стр. 12884

شرح حديث (نهى رسول الله عن الإقران إلا أن تستأذن أصحابك) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الإقران في التمر عند الأكل. حدثنا واصل بن عبد الأعلى حدثنا ابن فضيل عن أبي إسحاق عن جبلة بن سحيم عن ابن عمر ﵄ قال: (نهى رسول الله ﷺ عن الإقران إلا أن تستأذن أصحابك)]. قوله: [باب الإقران في التمر عند الأكل] يعني: النهي عن أن يقرن المرء بين تمرتين يأكلهما معاً يضعهما في فمه، وإنما يأكل كل تمرة على حدة، والأكل بهذه الطريقة فيه شيء من الجشع، وعندما يستأثر المرء على غيره، ويحرص على أن يكثر من المأكول المشترك، فهذا دليل على خسة نفسه، ولكن إذا كان الشخص مستعجلاً، ويريد أن يمشي بسرعة واستأذن أصحابه الذين يأكل معهم فأذنوا له، فإنه لا بأس بأن يقرن بين التمرتين؛ لأنه جاء في هذا الحديث ما يدل على ذلك، وهو قوله: [(إلا أن تستأذن أصحابك)] أي: الذين يشاركونك في الأكل.

стр. 12885

تراجم رجال إسناد حديث (نهى رسول الله عن الإقران إلا أن تستأذن أصحابك) قوله: [حدثنا واصل بن عبد الأعلى]. واصل بن عبد الأعلى وهو ثقة، أخرج له مسلم وأصحاب السنن. [حدثنا ابن فضيل]. هو محمد بن فضيل بن غزوان، صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي إسحاق عن جبلة بن سحيم]. أبو إسحاق مر ذكره. وجبلة بن سحيم ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن ابن عمر]. ابن عمر مر ذكره.
следующие страницы →