← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 37052

شرح سنن أبي داود للعباد

عبد المحسن العباد

Полный текст (18 341 стр.). Показаны 13581–13620 · переход к 13586.

стр. 13581

بيان معنى القميص وأنه ساتر للبدن من العنق إلى الساق المشهور الآن عند البعض أن القميص ما كان ساتراً لأعلى البدن ويلبس مع البنطال أو الإزار، وهذا اصطلاح جديد في القميص، ومعناه في حديث أم سلمة -بل وفي السنة عموماً- أنه القميص الذي ينزل عن الركبتين ولا يتجاوز الكعبين، سواء الذي يستعملونه للنوم أو يستعملونه في البيت، أو ما يقال له اليوم: ثوب، هذا كله قميص ما دام أنه يغطي من العنق إلى ما بين الكعبين والركبتين.

стр. 13582

شرح حديث (كان أحب الثياب إلى رسول الله ﷺ القميص) من طريق أخرى وتراجم رجاله قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا زياد بن أيوب حدثنا أبو تميلة حدثني عبد المؤمن بن خالد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه عن أم سلمة]. في تحفة الإشراف في ترجمة عبد الله بن بريدة: [عن أمه عن أم سلمة] وساق هذا الحديث [(لم يكن ثوب أحب إلى رسول الله ﷺ من قميص)]. وأمه لم نجد لها ترجمة، وسواء كانت صحابية أو غير صحابية، فما دام أن الحديث هو من الطريق السابقة فليس فيه مشكلة، ولا أدري هل هي أمه أو أبوه؟ مع أنه معروف بروايته عن أبيه. غير أن البخاري يرجح أنه عن أمه فقد نقل صاحب العون عن المنذري أنه قال: [وروى بعضهم هذا الحديث عن أبي تميلة عن عبد المؤمن بن خالد بن عبد الله عن عبد الله بن بريدة عن أمه عن أم سلمة وقال: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: حديث عبد الله بن بريدة عن أمه عن أم سلمة أصح، هذا آخر كلامه، وعبد المؤمن هذا قاضي مرو لا بأس به]. والحديث الأول من طريق عبد الله بن بريدة عن أم سلمة مباشرة. وعلى كلٍ فالحديث صحيح. وفي نسخة محمد عوامة تنبيه على أنه في نسخة لـ أبي داود جاءت (عن أبيه) وجاءت أخرى (عن أمه) قال: [(عن أبيه) من (ص) فقط، والذي في حاشية (ك) والتحفة والترمذي رقم (١٧٦٣) ونقله عن البخاري: عن أمه]. قوله: [حدثنا زياد بن أيوب]. زياد بن أيوب هو ثقة أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي. [حدثنا أبو تميلة]. وكان يقال له: شعبة الصغير يعني: لإتقانه وضبطه، وشعبة معروف بالضبط والإتقان، ويوصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، ومثل ذلك ما ذكر في ترجمة ابن أبي زيد القيرواني أنه كان يقال له: مالك الصغير. واسم أبي تميلة يحيى بن واضح ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

стр. 13583

شرح حديث (كانت يد كم رسول الله ﷺ إلى الرسغ) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي حدثنا معاذ بن هشام عن أبيه عن بديل بن ميسرة عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد ﵂ أنها قالت: (كانت يد كم قميص رسول الله ﵌ إلى الرصغ)]. أورد أبو داود حديث أسماء بنت يزيد بن السكن ﵂ قالت: (كانت يد كم رسول الله ﷺ إلى الرصغ) والرصغ: هو الرسغ، وهو المفصل الذي بين الكف والساعد، وهو الذي تقطع منه اليد في السرقة، ويقال فيه: الرسغ والرصغ، بالسين والصاد.

стр. 13584

تراجم رجال إسناد حديث (كانت يد كم رسول الله ﷺ إلى الرسغ) قوله: [حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي]. إسحاق بن إبراهيم الحنظلي مشهور بـ ابن راهويه، وهو ثقة وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهو محدث فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة. [حدثنا معاذ بن هشام]. صدوق ربما وهم، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبيه]. وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن بديل بن ميسرة]. بديل بن ميسرة ثقة، أخرج له مسلم وأصحاب السنن. [عن شهر بن حوشب]. شهر بن حوشب صدوق كثير الإرسال والأوهام، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن. [عن أسماء بنت يزيد]. أسماء بنت يزيد بن السكن ﵂، حديثها أخرجه البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن. والحديث فيه: شهر بن حوشب.

стр. 13585

حكم إطالة الكم أكثر من الرسغ السؤال إذا طال الكم حتى جاوز الرسغ، فهل يعتبر من الإسبال؟ الجواب إذا كانت اليدان في الثوب فلا شيء في ذلك ولا أعلم شيئاً يمنع ذلك، لكن من الواضح أنه ليس بجيد أن تصير اليدان داخل الثوب؛ لأنه يكون فيه مشقة عند التناول وعند الأخذ والإعطاء، وأما من ناحية كونه فيه إسبال أو ليس فيه إسبال فلا أعلم شيئاً في هذا، لكن الذي يبدو أن كونه إلى الرصغ هو الأجمل والأنسب وفيه سهولة وتمكن من الأخذ والإعطاء دون حاجة لحسر كمه عن يده.

стр. 13586

ما جاء في الأقبية

стр. 13587

شرح حديث (قسم رسول الله ﷺ أقبية) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب ما جاء في الأقبية. حدثنا قتيبة بن سعيد ويزيد بن خالد بن موهب المعنى أن الليث -يعني: ابن سعد - حدثهم عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة ﵄ أنه قال: (قسم رسول الله ﷺ أقبية ولم يعط مخرمة شيئاً، فقال مخرمة: يا بني! انطلق بنا إلى رسول الله ﷺ ، فانطلقت معه، قال: ادخل فادعه لي، قال: فدعوته، فخرج إليه وعليه قباء منها، فقال: خبأت هذا لك، قال: فنظر إليه -زاد ابن موهب مخرمة ثم اتفقا- قال: رضي مخرمة) قال: قال قتيبة: عن ابن أبي مليكة لم يسمه]. والأقبية: لباس قيل إنه ضيق، من لباس العجم، وهذا هو القبا، بالمد بدون همز، وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: إنه لباس ضيق من لباس العجم. أورد أبو داود حديث المسور بن مخرمة ﵁ أن أباه قال له: لنذهب إلى رسول الله ﷺ ، من أجل أنه جاءه أقبية ولم يعطِ مخرمة شيئاً، أي: أنه لم يرسل إليه بشيء منها، وإلا فإنه قد ادخر له منها، وخبأ له قباءً، وهيأ له ذلك. قوله: (لم يعطِ)، يعني أنه لم يرسل إليه، ولكنه قد أبقى له شيئاً ليعطيه إياه، كما تبين ذلك من كلامه ﷺ مع مخرمة بعد أن جاء إليه. فطلب مخرمة من ابنه المسور أن يذهب معه إلى الرسول ﷺ فلما جاءا قال: (اذهب فادعه لي)، يعني: حتى يخرج إليه ويكلمه، فقد يكون عنده أحد، وهو لا يريد أن يتكلم عند الناس في مثل هذا الأمر، (فخرج إليه وعليه قباء منها، فقال: خبأت هذا لك). يعني: أبقيته وادخرته لك. [قال: فنظر إليه، زاد ابن موهب مخرمة]. يعني: هو فاعل (نظر)، أي: أن ابن موهب قال: (فنظر إليه مخرمة)، فذكر الفاعل لـ (نظر) وأنه اسم ظاهر. وأما قتيبة الذي هو الشيخ الثاني فإنه لم يذكر الفاعل اسماً ظاهراً. [ثم اتفقا قالا: رضي مخرمة]. [رضي مخرمة]. كلمة (رضي مخرمة) يحتمل أن يكون الذي قالها رسول الله ﷺ ، وأن يكون قالها مخرمة، والأقرب أن الذي قالها مخرمة، يعني: قد رضيت. وذكر اسمه بالاسم الظاهر بدل الضمير. وبعض النسخ فيها استفهام (أرضي مخرمة؟). فإذا ثبت الاستفهام فيكون هذا من قول الرسول ﷺ . والاستفهام يقوي احتمال أن القائل هو رسول الله ﷺ في الرواية التي لم يرد فيها استفهام. [قال قتيبة عن ابن أبي مليكة لم يسمه]. يعني: أن الذي سماه هو الشيخ الثاني، الذي هو ابن موهب، وأما قتيبة فإنه قال: (عن ابن أبي مليكة) ولم يسمه، وأما ابن موهب فسماه وسمى أباه، فقال: عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة.

стр. 13588

تراجم رجال إسناد حديث (قسم رسول الله ﷺ أقبية) قوله: [حدثنا قتيبة بن سعيد]. قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ويزيد بن خالد بن موهب]. يزيد بن خالد بن موهب ثقة، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة. [المعنى أن الليث]. (المعنى) أي: أن روايتيهما متفقتان في المعنى. (أن الليث) وهو ابن سعد المصري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثهم عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة]. عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن المسور بن مخرمة]. المسور بن مخرمة رضي الله تعالى عنهما، وهو صحابي أخرج له أصحاب الكتب الستة. وهذا الإسناد رباعي، وهو من أعلى الأسانيد عند أبي داود.

стр. 13589

شرح سنن أبي داود [٤٥٢] لباس الشهرة يدعو الإنسان إلى الكبر والترفع عن الناس، وفيه إسراف ومخيلة وتميز على غيره من الناس، وهو محرم وصاحبه معرض للوعيد والنار. أما اللباس رفيع الثمن فهو يختلف من شخص إلى آخر، كما ينظر في دواعيه وأسبابه وتفاصيل أحكامه مبينة في هذه المادة.

стр. 13590

ما جاء في لبس ثوب الشهرة

стр. 13591

شرح حديث (من لبس ثوب شهرة ألبسه الله يوم القيامة مثله) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في لبس الشهرة. حدثنا محمد بن عيسى حدثنا أبو عوانة ح. وحدثنا محمد -يعني: ابن عيسى - عن شريك عن عثمان بن أبي زرعة عن المهاجر الشامي عن ابن عمر ﵄ -قال في حديث شريك: يرفعه- قال: (من لبس ثوب شهرة ألبسه الله يوم القيامة ثوباً مثله، زاد عن أبي عوانة: ثم تلهب فيه النار)]. والمراد بالشهرة الشيء الذي يشتهر به الإنسان ويتميز به على غيره، وقد يدعو إلى الكبر بكونه غالياً وباهظ الثمن ونفيساً، فيكون مع ذلك تعاظم وتكبر وترفع على الناس، وقد يكون شيئاً يلفت الأنظار، في لباسه المتميز الذي يخالف لباس أهل بلده ويخالف لباس قومه. وأورد رحمه الله تعالى حديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما مرفوعاً: [(من لبس ثوب شهرة ألبسه الله يوم القيامة مثله يعني: شيئاً يشتهر به، ولكنه في الذم وفي السوء. [زاد عن أبي عوانة: (ثم تلهب فيه النار)]. يعني: هذا الثوب الذي يشتهر به، تلهب فيه النار، أي: أنه يعذب بهذا الثوب أو بمثل هذا الثوب الذي لبسه وحصل منه التكبر، ولهذا جاء في بعض الروايات: (ثوب مذلة) ومعناه: أنه كما أنه حصل منه التكبر؛ فإنه يحصل له في الآخرة إذلال مقابل ذلك، وهو أنه يلبس ثوب مذلة، فيكون فيه إذلال له، وفيه أيضاً تعذيبه به، حيث جاء في هذه الرواية أنها: (تلهب فيه النار). وثوب الشهرة قد يكون بقصد وهو داخل في الوعيد، وقد يكون بغير قصد وهذا يخشى عليه أن يكون داخلاً في الوعيد أيضاً، علاوة على أنه قد يتهم في عقله بلبسته تلك.

стр. 13592

تراجم رجال إسناد حديث (من لبس ثوب شهرة ألبسه الله يوم القيامة مثله) قوله: [حدثنا محمد بن عيسى]. محمد بن عيسى الطباع، ثقة أخرج له البخاري تعليقاً وأبو داود والترمذي في الشمائل والنسائي وابن ماجة. [عن أبي عوانة]. أبو عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ح وحدثنا محمد يعني ابن عيسى]. الذي هو الشيخ الأول. [عن شريك]. ؟ شريك بن عبد الله النخعي الكوفي القاضي، صدوق يخطئ كثيراً، تغير حفظه لأنه ولي القضاء، وحديثه أخرجه البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [عن عثمان بن أبي زرعة]. عثمان بن أبي زرعة ثقة، أخرج له البخاري وأصحاب السنن. [عن المهاجر الشامي]. المهاجر الشامي وهو المهاجر بن عمرو مقبول أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة. [عن ابن عمر]. هو عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما، الصحابي الجليل، أحد العبادلة الأربعة من الصحابة، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ . [قال في حديث شريك: يرفعه]. كأنه -على هذا- ليس فيه ذكر الرفع أنه من الطريق الأولى، وكأنه موقوف على ابن عمر، وأما شريك في الطريقة الثانية فقال فيه: (يرفعه)، يعني: يرفعه ابن عمر إلى النبي ﷺ ؛ لأن كلمة (يرفعه) تعادل (قال رسول الله ﷺ ، أو (سمعت رسول الله ﷺ . [زاد عن أبي عوانة: (ثم تلهب فيه النار)]. يعني زاد في الطريق الأولى: (ثم تلهب في النار) وليست هذه الزيادة في طريق شريك، وإنما هي في طريق أبي عوانة التي هي الطريق الأولى. والإسناد فيه مقال، والألباني صححه. شريك مقرون وأبو عوانة ثقة، ولكن فيه المهاجر الشامي مقبول على عادة الحافظ، ومعناه أنه يقبل في المتابعات، وهذا الحديث من طريق واحدة.

стр. 13593

تراجم رجال إسناد طريق أخرى لحديث (من لبس ثوب شهرة ألبسه الله يوم القيامة) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد قال حدثنا أبو عوانة قال: (ثوب مذلة)]. هذا شيخ ثالث لـ أبي داود في الحديث، وهو مسدد بن مسرهد ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي. [حدثنا أبو عوانة]. مر ذكره في الطريق الأولى.

стр. 13594

شرح حديث (من تشبه بقوم فهو منهم) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا أبو النضر حدثنا عبد الرحمن بن ثابت حدثنا حسان بن عطية عن أبي منيب الجرشي عن ابن عمر ﵄ أنه قال: قال رسول الله ﷺ : (من تشبه بقوم فهو منهم)]. أورد أبو داود حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن النبي ﷺ قال: (من تشبه بقوم فهو منهم) وهذا ذم لمن يتشبه بالكفار؛ لأن التشبه في الظاهر قد يؤدي إلى ميل في الداخل وفي الباطن. والمقصود من ذلك التشبه في الشيء الذي هو من خصائصهم، والشيء الذي هو من ميزاتهم، وأما الأشياء التي هي مطلوبة في الإسلام مثل: إعداد العدة، والعناية بالأمور النافعة، فهذا شيء مطلوب، ولكن الشيء المحظور والممنوع هو الذي يكون في أمور اللباس أو الهيئة أو ما إلى ذلك. وقوله: (من تشبه بقوم فهو منهم) ذم شديد في حق من يكون كذلك. ووضع هذا الحديث تحت باب لبس الشهرة، يعني أن المصنف يرى أن لبس الكفار يعتبر لبس شهرة، وهذا ممكن، فالإنسان إذا كان أهل بلده يلبسون لباساً ما من ألبسة المسلمين، ثم يظهر عليهم بلباس آخر سواء كان للكفار أو لغير الكفار فهو لبس شهرة، لبسه لبسة يجمع بين أمرين سيئين: أحدهما: أنه لباس كفار. والآخر: كونه غريباً على الناس، وفيه الشهرة عند الناس، فجمع بذلك بين مصيبتين.

стр. 13595

تراجم رجال إسناد حديث (من تشبه بقوم فهو منهم) قوله: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة]. عثمان بن أبي شيبة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي وإلا النسائي فأخرج له في عمل اليوم والليلة. [حدثنا أبو النضر عن عبد الرحمن بن ثابت]. عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، صدوق يخطئ أخرج له البخاري في الأدب المفرد، وأصحاب السنن. [عن حسان بن عطية]. حسان بن عطية ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي منيب الجرشي]. أبو منيب الجرشي ثقة أخرج له أبو داود. [عن ابن عمر]. ابن عمر ﵁، وقد مر ذكره.

стр. 13596

الأسئلة

стр. 13597

حكم لبس الثياب المشروعة كالعمامة والقميص في مجتمع لا يلبسها السؤال ما حكم من يلبس لبساً على السنة لكنه غير مشتهر، مثلاً: يلبس عمامة، والآن المشتهر عند الناس الغترة أو (الشماغ)، أو يقصر ثوبه إلى نصف الساقين، وهذا غير معروف في مجتمعه؟! الجواب الشيء الذي ورد في السنة لا يقال: إنه لباس شهرة.

стр. 13598

حكم لبس القميص (الثوب) في بلاد لا يلبس فيها السؤال ما حكم لبس القميص في بلد أوروبي، والمعهود عندهم لبس البنطال ونحوه؟ الجواب لبس القميص (الثوب) شيء طيب، وهذا هو الذي ينبغي؛ لأن الأوروبيين إذا جاءوا إلينا يحتفظون بلباسهم، فلماذا نرى المسلمين إذا ذهبوا هناك يتجردون من لباسهم، ويلبسون لباس الكفار؟!

стр. 13599

حكم من يلبس غير ثياب بلده مخالفة لهم السؤال ما حكم من يلبس غير لبس بلده ويتميز عنهم بلبس ما؟! الجواب إذا كان أهل بلده يلبسون لباساً معيناً، ثم ظهر عليهم بلباس غريب، فقد يتهمونه في عقله، ويقولون: لعله حصل له شيء.

стр. 13600

حكم لبس الوضيع من الثياب تزهداً أو طلباً للشهرة السؤال قال شيخ الإسلام ابن تيمية في ثوب الشهرة: هو المترفع الخارج عن العادة، أو المنخفض الخارج عن العادة؟! و السؤال قد علمنا ما معنى قوله (المترفع)، فما معنى قوله (المنخفض)؟! الجواب معناه أن الناس يدعون الزهد، ويأتون بألبسة وضيعة رديئة مقطعة من أجل إظهار الزهد، هذا هو المقصود.

стр. 13601

حكم لبس البنطال السؤال هل لبس البنطلون في مثل هذه البلاد يقال له لبس شهرة؟ الجواب البنطلون -كما هو معلوم- الأصل فيه أنه لباس الكفار، وأعني بذلك اللباس الذي يكون على قدر الأعضاء ويصف حجم ما تحته، وليس فيه سعة، هذا هو لباسهم، ومع كثرة من يلبسونه لا يقال إنه لباس شهرة، ولكن يقال: إنه ليس من لباس أهل الإسلام.

стр. 13602

حكم المتشبه بأعداء الإسلام عن قصد أو عن غير قصد السؤال هل يشترط في التشبه القصد والنية؟ ولو فعل فعلاً من أفعال الكفار دون قصد فهل يقال: هذا تشبه، وإن لم يقصده؟ الجواب إذا كان المتشبه جاهلاً فيبدو أنه يحتاج إلى تعليم، وقد يكون ممن إذا نبه تنبه، بخلاف الإنسان الذي يتعمد فأمره واضح، لكن الجاهل إذا نبه وبقي على ما هو عليه فحكمه -عند ذلك- حكم الذي كان عارفاً وتعمد التشبه.

стр. 13603

لبس الصوف والشعر

стр. 13604

شرح حديث (خرج رسول الله ﷺ وعليه مرط مرحل من شعر أسود) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في لبس الصوف والشعر. حدثنا يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب الرملي وحسين بن علي قالا: حدثنا ابن أبي زائدة عن أبيه عن مصعب بن شيبة عن صفية بنت شيبة عن عائشة ﵂ أنها قالت: (خرج رسول الله ﷺ وعليه مرط مرحل من شعر أسود)]. أورد الإمام أبو داود السجستاني رحمه الله تعالى: باباً في لباس الصوف والشعر. والصوف: هو الذي يؤخذ من الضأن، والشعر يؤخذ من المعز، لأن الضأن يكون لها أشعار والمعز يكون لها صوف، والأوبار تكون في الإبل، قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾ [النحل:٨٠]؛ فعطف الشعر على الصوف هنا من عطف المغايرة، وليس من عطف المرادفة، والصوف يكون من الضأن، والشعر يكون من الماعز. والمقصود من ذلك لبسها مع ما فيها من خشونة، وأنها من الألبسة التي أنعم الله تعالى بها على عباده. وقد أورد أبو داود حديث عائشة ﵂ (أن النبي ﷺ خرج وعليه مرط مرحل من شعر أسود). والمرط هو الكساء. والمرحل: معناه أن عليه صورة الرحل الذي يوضع على البعير. وهذا المرط مصنوع ومنسوج من شعر أسود؛ وهذا يدل على إباحة، لبس ذلك لأن النبي ﷺ قد لبسه.

стр. 13605

تراجم رجال إسناد حديث (خرج رسول الله ﷺ وعليه مرط مرحل من شعر أسود) قوله: [حدثنا يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب الرملي]. ثقة أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة. [وحسين بن علي]. حسين بن علي محتمل أن يكون العجلي وهو صدوق يخطئ كثيراً، أخرج له أبو داود والترمذي، ويحتمل أن يكون الأحمر وهو مقبول، أخرج له أبو داود والنسائي. وكلاهما يروي عن ابن أبي زائدة وذُكر أن الذهبي يقول: إن الأحمر لم يدرك ابن أبي زائدة فيتعين أن يكون العجلي ونقله عنه الحافظ في تهذيب التهذيب، والمزي يرى أنه محتمل فكلاهما من شيوخ أبي داود. وأياً كان فهو مقرون بـ يزيد بن خالد، وتقدم أنه ثقة فيكون الاعتماد عليه في السند. [حدثنا ابن أبي زائدة]. ابن أبي زائدة هو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبيه]. هو زكريا، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن مصعب بن شيبة]. مصعب بن شيبة لين الحديث، أخرج له مسلم وأصحاب السنن. [عن صفية بنت شيبة]. صفية بنت شيبة لها رؤية حديثها أخرجه أصحاب الكتب الستة. [عن عائشة]. عائشة أم المؤمنين ﵂ وأرضاها الصديقة بنت الصديق، وهي واحدة من سبعة أشخاص عرفوا بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .

стр. 13606

شرح حديث (استكسيت رسول الله ﷺ فكساني خيشتين) قال المصنف رحمه الله تعالى: [وقال حسين: حدثنا يحيى بن زكريا حدثنا إبراهيم بن العلاء الزبيدي حدثنا إسماعيل بن عياش عن عقيل بن مدرك عن لقمان بن عامر عن عتبة بن عبد السلمي قال: (استكسيت رسول الله ﷺ فكساني خيشتين، فلقد رأيتني وأنا أكسى أصحابي)]. [(وأنا أكسى أصحابي)] أكسى: أفعل تفضيل، يعني: أحسنهم كسوة, وأغبطهم في الكسوة. (استكسيت) يعني: طلبت منه أن يعطني كسوة. [(فكساني خيشتين)] والخيشة معلوم أنها مصنوعة من شعر، وهذا محل الشاهد.

стр. 13607

تراجم رجال إسناد حديث (استكسيت رسول الله ﷺ فكساني خيشتين) قوله: [وقال حسين]. هو حسين بن علي المتقدم في حديث عائشة السابق، وفيه خلاف تقدم. [حدثنا يحيى بن زكريا]. هو ابن أبي زائدة تقدم في الحديث السابق. [حدثنا إبراهيم بن العلاء الزبيدي]. إبراهيم بن العلاء مستقيم الحديث، أخرج له أبو داود. [حدثنا إسماعيل بن عياش]. إسماعيل بن عياش صدوق في روايته عن أهل بلده ومخلط في غيرهم. [عن عقيل بن مدرك]. عقيل بن مدرك، مقبول أخرج له أبو داود. [عن لقمان بن عامر]. عن لقمان بن عامر صدوق أخرج أبو داود والنسائي وابن ماجة في التفسير. [عن عتبة بن عبد السلمي]. عتبة بن عبد السلمي صحابي أخرج له أبو داود وابن ماجة.

стр. 13608

شرح حديث (لو رأيتنا ونحن مع رسول الله ﷺ وقد أصابتنا السماء حسبت أن ريحنا ريح الضأن) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عمرو بن عون حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن أبي بردة قال: قال لي أبي: (يا بني! لو رأيتنا ونحن مع رسول الله ﷺ وقد أصابتنا السماء؛ حسبت أن ريحنا ريح الضأن)]. أورد أبو داود حديث أبي موسى الأشعري ﵁ أنه قال: (لو رأيتنا ونحن مع رسول الله ﷺ وقد أصابتنا السماء يعني: المطر، وكان عليهم ثياب من شعر، فلما ابتلت صارت رائحتها رائحة الضأن، لأن لباسهم من صوف الضأن. [حسبت أن ريحنا ريح الضأن] لأن هذا الصوف الذي تبلل ظهرت رائحته، وهي رائحة الضأن، وهذا دال على لبس أصحاب رسول الله ﷺ الصوف والشعر، وهم مع رسول الله ﵊.

стр. 13609

تراجم رجال إسناد حديث (لو رأيتنا ونحن مع رسول الله ﷺ وقد أصابتنا السماء حسبت أن ريحنا ريح الضأن) قوله: [حدثنا عمرو بن عون]. عمرو بن عون ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا أبو عوانة]. أبو عوانة هو: الوضاح بن عبد الله اليشكري، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن قتادة]. قتادة بن دعامة السدوسي البصري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي بردة]. أبو بردة بن أبي موسى الأشعري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبيه]. هو أبو موسى الأشعري واسمه: عبد الله بن قيس رضي الله تعالى عنه، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

стр. 13610

لبس الرفيع من الثياب

стр. 13611

شرح حديث أن ملك ذي يزن أهدى إلى رسول الله ﷺ حلة أخذها بثلاثة وثلاثين بعيراً قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب لبس الرفيع من الثياب. حدثنا عمرو بن عون أخبرنا عمارة بن زاذان عن ثابت عن أنس بن مالك ﵁: (أن ملك ذي يزن أهدى إلى رسول الله ﷺ حلة أخذها بثلاثة وثلاثين بعيراً -أو ثلاثة وثلاثين ناقة- فقبلها)]. أورد أبو داود باب لبس الرفيع من الثياب. الرفيع من الثياب ما له شأن وقيمة، وهو غال ونفيس. قوله: [أن ملك ذي يزن أهدى إلى رسول الله ﷺ حلة أخذها بثلاثة وثلاثين بعيراً]. معناه أنها غالية، وهي تعادل ثلث الدية، لأن الدية مائة بعير، وثلاثة وثلاثون تعتبر ثلثها. والحلة هي الإزار والرداء، وقد أهداها إلى رسول الله ﷺ فقبلها؛ لكن الحديث غير صحيح.

стр. 13612

تراجم رجال إسناد أن ملك ذي يزن أهدى إلى رسول الله ﷺ حلة أخذها بثلاثة وثلاثين بعيراً قوله: [حدثنا عمرو بن عون أخبرنا عمارة بن زاذان]. عمارة بن زاذان صدوق كثير الخطأ، أخرج له البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي وابن ماجة. [عن ثابت]. ثابت بن أسلم البناني ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أنس]. أنس بن مالك ﵁ خادم رسول الله ﷺ وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ ، وهذا الإسناد رباعي من أعلى الأسانيد عند أبي داود.

стр. 13613

شرح حديث (أن رسول الله ﷺ اشترى حلة ببضعة وعشرين قلوصاً فأهداها إلى ذي يزن) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن علي بن زيد عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث: (أن رسول الله ﷺ اشترى حلة ببضعة وعشرين قلوصاً فأهداها إلى ملك ذي يزن)]. أورد أبو داود حديثاً مرسلاً عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث (أن النبي ﷺ اشترى حلة ببضعة وعشرين قلوصاً). هذه الرواية عكس السابقة، لأن السابقة كان المهدى إليه فيها رسول الله ﷺ ، وهنا المهدي رسول الله ﵊. والقلوص: اسم للناقة، والجمع: القلاص، والقلائص. [فأهدها إلى ذي يزين]. يعني: هذه الرواية بعكس السابقة، وهذا الحديث أيضاً ضعيف، من جهة أن فيه علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف، ومن جهة أنه فيه إرسالاً.

стр. 13614

تراجم رجال إسناد حديث (أن رسول الله ﷺ اشترى حلة ببضعة وعشرين قلوصاً فأهداها إلى ملك ذي يزن) قوله: [حدثنا موسى بن إسماعيل]. موسى بن إسماعيل التبوذكي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة [حدثنا حماد]. حماد بن سلمة بن دينار البصري ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [عن علي بن زيد]. علي بن زيد بن جدعان ضعيف، أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن. [عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث]. إسحاق بن عبد الله بن الحارث ثقة أخرج له أبو داود. والحديث مرسل كما تقدم.

стр. 13615

الأسئلة

стр. 13616

حكم شراء الملبوسات باهظة الثمن السؤال ما حكم اللبس المرتفع، وشراء الملابس الغالية الثمن؟ الجواب شراء الأشياء الغالية ليس بجيد؛ لأن هذا ليس ببعيد عن لباس الشهرة الذي نهى عنه النبي ﷺ . وإذا كان من الممكن أن يشتري بقيمته مجموعة مما يحصل به المقصود، ولا تقع به شهرة ولا يتسبب عنه كبر أو ترفع فهو أفضل.

стр. 13617

لبس الغليظ من الثياب

стр. 13618

شرح حديث الثياب التي قبض فيها رسول الله ﷺ قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب لباس الغليظ. حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد ح. وحدثنا موسى حدثنا سليمان -يعني ابن المغيرة - المعنى عن حميد بن هلال عن أبي بردة قال: (دخلت على عائشة ﵂ فأخرجت إلينا إزاراً غليظاً مما يصنع باليمن، وكساء من التي يسمونها الملبدة، فأقسمت بالله أن رسول الله ﷺ قبض في هذين الثوبين)]. أورد أبو داود باب لبس الغليظ من الثياب، والغليظ: هو السميك الذي فيه سماكة وكثافة، بحيث يعدل عدة أشياء إذا جمع بعضها إلى بعض، هذا هو الغليظ، وهذا الوصف من ناحية سماكته. أورد رحمه الله تعالى حديث عائشة ﵂ من طريق أبي بردة قال: (أخرجت لنا عائشة إزاراً غليظاً مما يصنع باليمن). والإزار: هو الذي يوضع على نصف الجسد الأسفل. [(وكساء من التي يسمونها الملبدة)]. معناه أنه ملبد لسماكته، وقد يكون ذلك لكونه محشواً وكلمة (ملبدة) تشير إلى السماكة. [(فأقسمت بالله أن رسول الله ﷺ قبض في هذين الثوبين)]. تعني: أن هذا من آخر لباس لبسه رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.

стр. 13619

تراجم رجال إسناد حديث الثياب التي قبض فيها رسول الله ﷺ قوله: [حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد]. مر ذكرهما. [ح وحدثنا موسى حدثنا سليمان -يعني ابن المغيرة -]. سليمان بن المغيرة ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [المعنى عن حميد بن هلال]. حميد بن هلال ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي بردة عن عائشة]. أبو بردة وعائشة قد مر ذكرهما.

стр. 13620

تكفين النبي ﷺ في ثياب غير التي قبض فيها قبض ﷺ في ثوبين، ولم يجرد من ثيابه أي: أنه لما مات خرجت روحه وعليه تلك الثياب، وبعد ذلك غسل في ثيابه، ولم يجرد صلوات الله وسلامة وبركاته عليه، ثم كفن في ثياب غيرها.
следующие страницы →