← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 37052

شرح سنن أبي داود للعباد

عبد المحسن العباد

Полный текст (18 341 стр.). Показаны 13651–13690 · переход к 13656.

стр. 13651

تراجم رجال إسناد حديث علي (نهى عن لبس القسي) من طريق ثالثة قوله: [حدثنا موسى بن إسماعيل]. موسى بن إسماعيل التبوذكي البصري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا حماد]. حماد بن سلمة بن دينار ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [عن محمد بن عمرو]. محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، صدوق له أوهام، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن إبراهيم بن عبد الله بهذا]. أي: عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه عن علي، وقد مر ذكرهم.

стр. 13652

شرح حديث أن ملك الروم أهدى إلى النبي مستقة من سندس فلبسها قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن علي بن زيد عن أنس بن مالك ﵁: (أن ملك الروم أهدى إلى النبي ﷺ مستقة من سندس فلبسها، فكأني أنظر إلى يديه تذبذبان، ثم بعث بها إلى جعفر فلبسها ثم جاءه، فقال النبي ﷺ : إني لم أعطكها لتلبسها. قال: فما أصنع بها؟ قال: أرسل بها إلى أخيك النجاشي)]. قوله: [(أن ملك الروم أهدى إلى النبي مستقة)]. وهو لباس من الحرير. قوله: (فلبسها). أي: فلبسها رسول الله ﷺ ، وهذا محمول على أنه كان قبل أن يحرم لبس الحرير، وبعد ذلك حرم فأعطاها جعفراً ولبسها، فقال: (إني ما أعطيتكها لتلبسها وإنما لترسلها إلى أخيك النجاشي) أي: ليستفيد منها لا ليلبسها؛ لأن المحرم لا يجوز لبسه، وإنما يجوز التصرف فيه ببيعه أو استعماله ممن يمكن لهم استعماله كالنساء، وإذا أعطي الرجل فهو يستفيد منه بأن يعطيه نسائه، أو يبيعه ويتصرف بقيمته، أو يهديه إلى أحد من أجل أن يستفيد من قيمته أو يعطيه لنسائه. وعلى هذا فالذي جاء في الحديث محمول على أنه كان قبل تحريم لبس الحرير، وقد جاءت أحاديث تدل على أن الرسول ﷺ كان يلبس الحرير، ولكنه تركه بعد ذلك وحرم لبسه على الرجال، وقد جاء في الصحيحين وفي غيرهما أحاديث بهذا المعنى. وهذا الحديث في إسناده علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف؛ ولكن المعنى الذي جاء فيه من أن الرسول ﷺ قد لبس الحرير وأعطى غيره من أجل أن يستفيد، قد جاء في أحاديث، والإسناد فيه هذا الرجل الذي هو ضعيف، وهو علي بن زيد بن جدعان. قوله: [(مستقة من سندس)]. فراء: طوال الأكمام، أي: أن فيها سندس يعني: حرير في أطرافه، وأما الفرو فليس من الحرير، ولكنها موشاة بالحرير أو موضوع فيها شيء كثير من الحرير، وأما إذا كان في حدود أربع أصابع فهذا ثبتت به السنة بعد التحريم وأنه، فيكون الذي من سندس هو الذي أضيف إليها لا أن أصلها هي من سندس. [مكفوفة]. يعني: حواشيها من حرير. [(فلبسها، كأني أنظر إلى يديه تذبذبان)]. يعني: أنها طويلة كأنها تغطي اليدين. [(ثم بعث بها إلى جعفر فلبسها ثم جاءه، فقال النبي ﷺ : إني لم أعطكها لتلبسها. قال: فما أصنع بها؟ قال: أرسل بها إلى أخيك النجاشي)]. وخص النجاشي من أجل أنه كان عنده، وكان قد أحسن إلى جعفر بن أبي طالب ﵁، وإلى الذين كانوا معه من المهاجرين إلى الحبشة، فهذا هو وجه إرشاده إلى أن يرسلها إلى النجاشي ليستفيد منها. وقوله: [(إلى أخيك)]. أي: في الإسلام. وإرساله إلى النجاشي ليس بلازم أن يلبسها النجاشي، وإنما ليستفيد منها.

стр. 13653

حكم إهداء الهدية أما ما يقوله بعض الناس: (الهدية لا تهدى ولا تباع) فنقول: الهدية يتصرف فيها كيف شاء، فيهديها أو يستعملها أو يبيعها، أي: يتصرف بها جميع أنواع التصرفات. فالأصل هو الجواز حتى يأتي المنع، ولا نعلم شيئاً يدل على المنع.

стр. 13654

تراجم رجال إسناد حديث أن ملك الروم أهدى إلى النبي مستقة من سندس فلبسها) قوله: [حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن علي بن زيد]. موسى بن إسماعيل وحماد بن سلمة قد مر ذكرهما، وعلي بن زيد بن جدعان ضعيف أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن. [عن أنس]. عن أنس بن مالك ﵁ صاحب رسول الله ﷺ وخادمه، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ . والإسناد رباعي، من أعلى الأسانيد عند أبي داود.

стр. 13655

شرح حديث (لا أركب الأرجوان ولا ألبس القميص المكفف بالحرير) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مخلد بن خالد حدثنا روح حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين ﵄ أن نبي الله ﷺ قال: (لا أركب الأرجوان، ولا ألبس المعصفر، ولا ألبس القميص المكفف بالحرير. قال: وأومأ الحسن إلى جيب قميصه قال: وقال: ألا وطيب الرجال ريح لا لون له، ألا وطيب النساء لون لا ريح له، قال سعيد: أراه قال: إنما حملوا قوله في طيب النساء على أنها إذا خرجت، فأما إذا كانت عند زوجها فلتطيب بما شاءت)]. أورد أبو داود حديث عمران بن حصين ﵄ أن النبي ﷺ قال: (لا أركب الأرجوان) والمقصود بالأرجوان مياثر كانت تتخذ من الحرير أو مخلوطة بالحرير وتوضع على سرج الفرس أو رحل البعير يقال: إن النساء كن يصنعنها لأزواجهن لتكون موطأة وسهلة ولينة، فلا يتأثر الجالس على الرحل أو على الفرس بكثرة الجلوس بسبب لين ذلك الشيء الذي وضع، وهو الأرجوان، قيل: إنها من لون أحمر. [(ولا ألبس المعصفر)]. المعصفر الذي صبغ بالعصفر كما مر قريباً. [(ولا ألبس القميص المكفف بالحرير)]. يحمل هذا على ما إذا كان أكثر من أربع أصابع، أما إذا كان في حدود أربع أصابع فقد جاءت السنة بجواز لبسه. [(قال: وأومأ الحسن إلى جيب قميصه)]. يعني: يشير إلى هذا المكفف الذي جعل في الحواشي والمقصود من ذلك -كما أشرت- الشيء الكثير، وأما الشيء القليل الذي حدد بأربع أصابع فلا بأس به. [(قال: وقال: ألا وطيب الرجال ريح لا لون له)]. طيب النساء يبدو لونه ولا يظهر ريحه، بمعنى أن ظهور الريح من الرجال في الأسواق وفي أي مكان لا مانع منه، وأما النساء فإنها عندما تخرج تستعمل طيباً لا يُشم ريحه، ولكنه يظهر لونه لها؛ لأن الريح تفتن الناس. ثم بعد ذلك علق على هذا الكلام عن سعيد بن أبي عروبة أنه قال: هذا محمول على ما إذا خرجت، أي: إذا خرجت فلا تستعمل إلا الطيب الذي لا رائحة له تظهر فيحصل بها فتنة، وأما إذا كانت عند زوجها فإنها تطيب بما شاءت أن تطيب به.

стр. 13656

تراجم رجال إسناد حديث (لا أركب الأرجوان ولا ألبس القميص المكفف بالحرير) [حدثنا مخلد بن خالد]. مخلد بن خالد الشعيري ثقة أخرج له مسلم وأبو داود. [عن روح]. روح بن عبادة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن سعيد بن أبي عروبة]. سعيد بن أبي عروبة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن قتادة]. قتادة بن دعامة السدوسي البصري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن الحسن]. الحسن بن أبي الحسن البصري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن عمران بن حصين]. عمران بن حصين رضي الله تعالى عنهما، وهو صحابي أخرج له أصحاب الكتب الستة. والحديث في إسناده الحسن وهو يروي عن عمران بن حصين؛ وهو لم يسمع منه؛ ولكن الذي فيه قد جاء في أحاديث أخرى غير هذا الحديث. وفيه سعيد بن أبي عروبة يدلس، بل وقتادة يدلس. لكن سعيد بن أبي عروبة من أثبت الناس في قتادة. ولكن قتادة عنعن عن الحسن وهو مدلس، وكما قلت: الحديث له شواهد، أعني أن الألفاظ التي فيه لها شواهد.

стр. 13657

شرح حديث النهي عن أن يجعل الرجل في أسفل ثيابه حريراً مثل الأعاجم قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الهمداني أخبرنا المفضل يعني: ابن فضالة عن عياش بن عباس القتباني عن أبي الحصين يعني: الهيثم بن شفي قال: خرجت أنا وصاحب لي يكنى: أبا عامر رجل من المعافر نصلي بإيلياء، وكان قاصهم رجل من الأزد يقال له: أبو ريحانة ﵁ من الصحابة قال أبو الحصين: فسبقني صاحبي إلى المسجد ثم ردفته فجلست إلى جنبه فسألني: هل أدركت قصص أبي ريحانة؟ قلت: لا. قال: سمعته يقول: (نهى رسول الله ﷺ عن عشر: عن الوشر، والوشم، والنتف، وعن مكامعة الرجل الرجل بغير شعار، وعن مكامعة المرأة المرأة بغير شعار، وأن يجعل الرجل في أسفل ثيابه حريراً مثل الأعاجم، أو يجعل على منكبيه حريراً مثل الأعاجم، وعن النهبى، وركوب النمور، ولبوس الخاتم إلا لذي سلطان). قال أبو داود: الذي تفرد به من هذا الحديث: ذكر الخاتم]. أورد أبو داود حديث أبي ريحانة ﵁ صاحب رسول الله ﷺ أن النبي ﷺ نهى عن عشر: عن الوشر: وهو تحديد الأسنان، وهو أن تحدد المرأة الكبيرة أسنانها بحيث تشبه بالشابة، وذلك في أطراف الأسنان هذا يسمونه الوشر، والتفليج يكون بين الأسنان، وأما الوشر فهو لأطراف الأسنان. والوشم هو: أن يغرز في الجلد إبرة، ثم يوضع مكان الإبرة كحل أو شيء يشبهه فيحشى به ذلك المكان الذي غرز، فيصير اللون هو لون ذلك الذي حشي به ويستمر حتى أن اللحم ينبت عليه ويلتحم عليه ويصير بهذه الهيئة التي حصل فيها الوشم. والنتف: هو نتف الشيب أو نتف الحاجب. ومكامعة الرجل الرجل بغير شعار هي: مضاجعته بحيث يكونان متلاصقين. وكذلك مكامعة المرأة المرأة بغير شعار. وأن يجعل الرجل في أسفل ثيابه حريراً مثل الأعاجم. يعني: بأن يكون كثيراً. أو يجعل على منكبيه حريراً مثل الأعاجم. وعن النهبى. وهي الانتهاب، قيل: إنها السطو على أناس والأخذ من أملاكهم قهراً. وركوب النمور. يعني: جلود النمور. ولبوس الخاتم إلا لذي سلطان. أي: يكون لبس الخاتم مقصوراً على السلطان، ولهذا قال أبو داود: [الذي تفرد به هنا ذكر الخاتم] وإلا فغيره جاء في أحاديث أخرى، وأما كون الخاتم لا يلبسه إلا ذو سلطان فهذا مما تفرد به. والحديث في إسناده أبو عامر هذا الذي هو من المعافر، وهو مقبول.

стр. 13658

تراجم رجال إسناد حديث النهي عن أن يجعل الرجل في أسفل ثيابه حريراً مثل الأعاجم قوله: [حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الهمداني]. هو ثقة أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة. [أخبرنا المفضل يعني: ابن فضالة]. وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن عياش بن عباس القتباني]. عياش بن عباس القتباني وهو ثقة، أخرج له البخاري في جزء القراءة ومسلم وأصحاب السنن. [عن أبي الحصين الهيثم بن شفي]. أبو الحصين الهيثم بن شفي وهو ثقة، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة. [قال: خرجت أنا وصاحب لي يكنى: أبا عامر]. أبو عامر مقبول، أخرج له أبو داود والنسائي. [عن أبي ريحانة]. أبو ريحانة صاحب رسول الله ﷺ واسمه شمعون وهو صحابي، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة. [يقول الهيثم بن شفي: خرجت أنا وصاحب لي يكنى: أبا عامر رجل من المعافر لنصلي بإيلياء]. إيلياء بيت المقدس؛ لأن بيت المقدس يقال لها: إيلياء. [وكان قاصهم رجل من الأزد]. أي: الذي يذكرهم ويعظهم. [يقال له: أبو ريحانة من الصحابة، قال أبو الحصين: فسبقني صاحبي إلى المسجد، ثم ردفته فجلست إلى جنبه]. يعني: أن أبا عامر تقدم وتأخر عنه أبو الحصين وهو الهيثم بن شفي وجاء إليه بعد أن انتهى من القص والتذكير والوعظ الذي يلقيه أبو ريحانة عليهم في المسجد. [قال أبو داود: الذي تفرد به من هذا الحديث: ذكر الخاتم]. ما أدري عن الشخص الذي تفرد؛ لكنه واحد من رجال الإسناد لا يدرى من هو، وإن كان يراد به أبو عامر فهو مقبول، وإن كان يراد به من قبله وهو الذي تفرد بالرواية عنه أو عمن فوقه فيصير الإسناد فيه من هو ضعيف، وبعد ذلك في الإسناد من هو مقبول فالنتيجة أن الإسناد فيه ضعف سواء كان المتفرد هو أو غيره. وبعض ألفاظ الحديث لها شواهد فيحتج بها.

стр. 13659

شرح حديث (نهى عن مياثر الأرجوان) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا يحيى بن حبيب حدثنا روح حدثنا هشام عن محمد عن عبيدة عن علي ﵁ أنه قال: (نهي عن مياثر الأرجوان)]. أورد أبو داود حديث علي ﵁ أنه قال: (نهي عن مياثر الأرجوان) وهذا هو الذي مر في حديث عمران بن الحصين: (لا أركب الأرجوان) وهي المياثر، وهي جمع ميثرة، وهي الوطاء الذي يتخذ على سرج الفرس ورحل البعير، ليكون الجلوس عليه فيه سهولة وفيه لين. قوله: (نهي عن مياثر). إذا قال الصحابي: (نهي) فالذي نهى عن ذلك رسول الله ﷺ .

стр. 13660

تراجم رجال إسناد حديث (نهى عن مياثر الإرجوان) قوله: [حدثنا يحيى بن حبيب]. يحيى بن حبيب ثقة أخرج له مسلم وأصحاب السنن. [حدثنا روح حدثنا هشام]. روح مر ذكره. وهشام بن حسان، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن محمد]. محمد بن سيرين، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن عبيدة]. عبيدة بن عمرو السلماني، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن علي]. علي بن أبي طالب ﵁، وقد مر ذكره.

стр. 13661

شرح حديث علي (نهاني رسول الله ﷺ عن خاتم الذهب وعن لبس القسي والميثرة الحمراء) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا حفص بن عمر ومسلم بن إبراهيم قالا: حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن هبيرة عن علي ﵁ أنه قال: (نهاني رسول الله ﷺ عن خاتم الذهب، وعن لبس القسي والميثرة الحمراء)]. أورد أبو داود حديث علي ﵁ قال: نهاني رسول الله ﷺ عن لبس القسي، وهو الذي مر في الرواية السابقة، وعن التختم بالذهب، والميثرة الحمراء، وهي الأرجوان الذي مر، وهي الذي توضع على السرج وعلى الرحل.

стр. 13662

تراجم رجال إسناد حديث علي (نهاني رسول الله ﷺ عن خاتم الذهب وعن لبس القسي والميثرة الحمراء) قوله: [حدثنا حفص بن عمر]. حفص بن عمر ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والنسائي. [ومسلم بن إبراهيم]. مسلم بن إبراهيم الفراهيدي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن شعبة]. شعبة بن الحجاج الواسطي البصري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي إسحاق]. أبو إسحاق الهمداني وهو عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن هبيرة]. هبيرة بن يريم الهمداني، لا بأس به وهي بمعنى صدوق، أخرج له أصحاب السنن. [عن علي]. علي ﵁، وقد مر ذكره.

стр. 13663

شرح حديث (اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم فإنها ألهتني آنفاً عن صلاتي) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا إبراهيم بن سعد حدثنا ابن شهاب الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة ﵂ (أن رسول الله ﷺ صلى في خميصة لها أعلام فنظر إلى أعلامها فلما سلم قال: اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم فإنها ألهتني آنفاً في صلاتي، وائتوني بأنبجانيته) قال أبو داود: أبو جهم بن حذيفة من بني عدي بن كعب بن غانم]. أورد أبو داود حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ صلى في خميصة لها أعلام، والخميصة: كساء معلَّم الطرفين من خز أو صوف، ومعنى (معلم): له أعلام خطوط أو حواش، ولعل هذا هو المقصود من إيراد أبي داود للحديث؛ أي: كونه قد يحشَّى من خز -وهو نوع من الحرير- أو يكون من غير الحرير؛ لأنه كما عرفنا فيما مضى يكون من الحرير ويكون من غير الحرير، ويقال له: خز أو صوف. (فنظر إلى أعلامها). يعني: الخطوط التي فيها. فقال: (اذهبوا بها إلى أبي جهم وائتوني بأنبجانية أبي جهم فإنها ألهتني آنفاً عن صلاتي) يعني: تلك الخميصة، والأنبجانية أيضاً كساء، وإنما أرسلها إلى أبي جهم لأنه هو الذي كان قد أهداها إليه، وطلب منه أن يعطيه بدلها الأنبجانية، وطلب هو الأنبجانية لئلا يتأثر بأن هديته ردت إليه، فهو رد عليه تلك التي ألهته عن صلاته وطلب أن يعطيه بدلها الأنبجانية التي ليس فيها تلك الأعلام التي في الخميصة، فإذاً: هذا هو وجه إرسالها إلى أبي جهم وطلب الأنبجانية منه.

стр. 13664

تراجم رجال إسناد حديث (اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم فإنها ألهتني آنفاً عن صلاتي) قوله: [حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا إبراهيم بن سعد]. إبراهيم بن سعد ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا ابن شهاب الزهري عن عروة بن الزبير]. ابن شهاب مر ذكره، وعروة بن الزبير بن العوام ثقة فقيه من فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن عائشة]. عائشة أم المؤمنين ﵂ وأرضاها الصديقة بنت الصديق، وهي واحدة من سبعة أشخاص عرفوا بكثرة الحديث عن النبي ﷺ . [قال أبو داود: أبو جهم بن حذيفة من بني عدي بن كعب بن غانم]. هذا تعريف لـ أبي جهم.

стр. 13665

شرح حديث (اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم) من طريق ثانية وتراجم رجاله قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة في آخرين قالوا: حدثنا سفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة ﵂ نحوه، والأول أشبع]. أورد أبو داود طريقاً أخرى وقال: [الأول أشبع] يعني: أتم وأكمل، وهو الذي ساقه بلفظه، والذي لم يسقه بلفظه دونه، يعني: في التمام والكمال. قوله: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة في آخرين]. عثمان بن أبي شيبة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي وإلا النسائي فقد أخرج له في عمل اليوم والليلة، وقد ذكر أن معه غيره في الرواية، ولهذا أشار إليهم بقوله: [في آخرين] وبقوله: [قالوا: حدثنا] يعني: ذكر واحداً منهم فقط. [قالوا حدثنا سفيان عن الزهري]. سفيان هو ابن عيينة المكي، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة، وإذا جاء سفيان يروي عن الزهري فهو ابن عيينة. [عن عروة عن عائشة نحوه، والأول أشبع].

стр. 13666

الأسئلة

стр. 13667

حكم الصلاة في الثياب المخططة السؤال ما حكم الصلاة بالأقمصة المخططة؟ الجواب تصح الصلاة.

стр. 13668

حكم لبس الملابس الملونة ذات النقوش السؤال هل يستحب عدم لبس الملون؟ الجواب الذي يلهي ويشغل بالنظر إليه يستحب تجنبه.

стр. 13669

حكم رد الهدية السؤال هل يجوز رد الهدية مطلقاً دون سبب أو عذر؟ الجواب إذا كان هناك وجه لردها فإنه لا بأس بردها، مثل أن يكون الذي أهدى لا يُطمأن إلى ماله أي يخشى أن ماله من حرام، أو يترتب على الرد مصلحة من ناحية ما، من أجل التأديب والتأثر إذا كان ينكر عليه شيئاً وردها من أجل أنه نصحه ولم ينتصح وأن هذا فيه فائدة، فالرد يمكن. فالرد لمصلحة ممكن كحديث: (إنا لم نرده عليك إلا لأنا حرم). في قصة الصعب بن جثامة الليثي لما أهدى إليه صيداً وهو محرم.

стр. 13670

حكم تختم المرأة بالفضة السؤال قول الخطابي: (وقد كره للنساء أن يتختمن بالفضة لأن ذلك من زي الرجال) هل عليه من دليل؟! الجواب لا نعلم شيئاً يدل على هذا، فالنساء تتختم بالذهب والفضة وتستعمل الذهب والفضة، والرجال لا يستعملون إلا الفضة في حدود ما رخص لهم فيه.

стр. 13671

المعصفر من الثياب غير المزعفر السؤال ورد النهي عن لبس المعصفر وهو المصبوغ بالعصفر، فهل هو الزعفران؟ الجواب المعصفر غير المزعفر، يوجد مزعفر ويوجد معصفر، والعصفر غير الزعفران. أما الثياب التي صبغت باللون الأصفر من غير الزعفران والعصفر؛ فليس من هذا القبيل ولا تدخل ضمن المزعفر والمعصفر.

стр. 13672

حكم تقويم الأسنان السؤال ما حكم تقويم الأسنان؟ الجواب تقويم الأسنان التي بعضها داخل والبعض الآخر خارج، حيث إن بعضها يميل عن بعض لا بأس به؛ فكونها تقوم وتعدل بحيث تكون مستقيمة لا بأس به، وهو من قبيل العلاج.

стр. 13673

حكم نتف المرأة شعر الجسد من غير الوجه السؤال هل تحريم النمص (نتف الشعر) خاص بالوجه للمرأة أم هو عام لجميع جسدها؟ الجواب الذي يبدو أنه لا يوجد شيء يدل على منعه في جميع الجسم.

стр. 13674

حكم الخاتم لغير ذي سلطان السؤال ورد حديث يفهم منه أن الخاتم فقط لذي سلطان، ألا يجوز لغير ذي سلطان ويعتبر سنة لبس الخاتم؟ الجواب ليس بصحيح أنه لا يكون إلا لذي سلطان؛ لأن الصحابة ﵃ وأرضاهم تختموا، وفيهم من ليس صاحب ولاية، وقد جاء عن أنس في قضية لبس الذهب (أن رسول الله ألقى الخاتم وألقى الناس خواتيمهم) فكانت عليهم خواتيم.

стр. 13675

حكم اتخاذ الأحذية من جلود النمور والأفاعي السؤال في بلدنا يصنعون أحذية من جلود النمور ومن جلود الأفاعي، فهل يجوز لبسها؟ الجواب الذي يبدو أن استعمال جلود السباع لا يجوز.

стр. 13676

شرح سنن أبي داود [٤٥٤] منع لبس الحرير للرجال مما جاءت به السنة الصحيحة، إلا ما أباحه الشرع، ومقدار أربعة أصابع في الثوب مجتمعة كانت أو مفرقة ولا يجوز الزيادة عليها، كما ورد الرخصة فيه في الحرب لمن به حكة وإلا فالأصل هو المنع والتحريم في حق الرجال دون النساء فهو مما أبيح لهن لبسه والتزين به.

стр. 13677

الرخصة في العلم وخيط الحرير

стр. 13678

شرح حديث أن جبة النبي ﷺ طيالسية مكفوفة الجيب والكمين والفرجين بالديباج) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الرخصة في العلم وخيط الحرير. حدثنا مسدد حدثنا عيسى بن يونس حدثنا المغيرة بن زياد حدثنا عبد الله أبو عمر مولى أسماء بنت أبي بكر قال: (رأيت ابن عمر ﵄ في السوق اشترى ثوباً شامياً فرأى فيه خيطاً أحمر فرده، فأتيت أسماء ﵂ فذكرت ذلك لها فقالت: يا جارية! ناوليني جبة رسول الله ﷺ ، فأخرجت جبة طيالسة مكفوفة الجيب والكمين والفرجين بالديباج)]. أورد أبو داود [باب الرخصة في العلم وخيط الحرير]. وفي نسخة: [باب الرخصة في العلم]، وفي نسخة أخرى: [الرخصة في المعلم]، أي: الثوب الذي فيه علم، والعلم هو اسم للأعلام التي تكون في الثوب. المقصود من هذه الترجمة أن العلم وهو الخط أو الوشي الذي يكون في أطراف القميص أو على الأكمام مما جاء الترخيص فيه، وكذلك الخيط من الحرير؛ لكنه عبر به من أجل أنه جاء في حديث ابن عمر أنه رد ذلك الذي اشتراه من أجل خيط أحمر رآه فيه يعني أنه من الحرير، وابن عمر ﵁، إما أن يكون ما بلغه ترخيص النبي ﷺ بالشيء اليسير أو أنه أراد أن يتركه تنزهاً؛ لأن الشيء الجائز يمكن للإنسان أن يتركه تنزهاً، وليس من الأمور المستحبة أن يلبس شيئاً فيه أربعة أصابع أو أقل؛ لأن هذا ترخيص، وكون الإنسان يتركه من باب التورع والاحتياط لا بأس به. فـ ابن عمر ﵁، إما أن يكون ما بلغه الترخيص، أو يكون قد بلغه ولكنه تركه من باب الورع، فلما قيل لـ أسماء بنت أبي بكر رضي الله تعالى عنهما: إن ابن عمر رد ذلك قالت للجارية: (ناوليني جبة رسول الله ﷺ ، فأخرجت جبة طيالسة مكفوفة الجيب والكمين والفرجين بالديباج)] الذي هو الحرير، والمقصود أن ذلك في حدود ما هو سائغ، والمقصود من إيراد الحديث في هذا الباب ذكر الخيط الأحمر الذي هو من الحرير، ومن أجل هذا الذي كُفّت تلك الجبة به، وهي جبة رسول الله ﷺ ، فإنه يدل على الترجمة. [(الفرجين)] لا أدري ما المقصود بالفرجين، وقد بحثت عنهما فلم أهتدِ إليهما، وقد قال: إن لها جيباً، ومعنى ذلك أنها ليست مفتوحة من أسفلها إلى أعلاها؛ ولكن لها جيب يدخل فيه الرأس، فما أدري ما هو المقصود؟ هل فيها فتحات تكون مكفوفة بهذا؟ على كل لا أدري الفرق في هذا. وذكر أبو الحسن السندي في شرحه أن الفرجين هما الشقان من قدام وخلف، ولعله من جنس المعروف اليوم عند الناس، وهو أن يكون فيها شق من الأسفل ولا تكون الأطراف مصمتة، وإنما فيها شق بحيث يمشي الإنسان ويسرع فلا يتأثر بالثوب الذي أطرافه متساوية. [(فرأى فيها خيطاً أحمر)] يبدو أنه من حرير، وقد يكون ردها للحمرة، يعني: النهي عن الأحمر. والحديث أورده أبو داود في باب الحرير، أي من أجل الحرير وليس من أجل الحمرة.

стр. 13679

تراجم رجال إسناد حديث أن جبة النبي ﷺ طيالسة مكفوفة الجيب والكمين والفرجين بالديباج قوله: [حدثنا مسدد]. مسدد بن مسرهد البصري ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي. [حدثنا عيسى بن يونس]. عيسى بن يونس بن أبي إسحاق ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا المغيرة بن زياد]. المغيرة بن زياد صدوق له أوهام، أخرج له أصحاب السنن. [حدثنا عبد الله أبو عمر مولى أسماء بنت أبي بكر]. عبد الله أبو عمر وهو: عبد الله بن كيسان ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أسماء بنت أبي بكر]. رضي الله تعالى عنهما، وحديثها أخرجه أصحاب الكتب الستة.

стр. 13680

وصف الجبة أما عن كون الجبة عند أسماء فلعلها وصلت إليها من أختها عائشة، أو أنها من أبيها. والجبة هي لباس يكون في الغالب غليظاً، ويكون لها جيب كما جاء في هذا الحديث، وتكون فوق اللباس. أما ما هو المعروف الآن ويسمى بـ (الكوت الطويل)، فإنه يكون مفتوحاً، أما الواردة في الحديث فإن لها جيباً مثل القميص.

стр. 13681

حكم قول النووي بجواز التبرك بآثار الصالحين وثيابهم يتكرر نقل صاحب العون عن الإمام النووي ﵀ أن في الحديث دلالة على جواز التبرك بآثار الصالحين وثيابهم. وهذا من أخطاء النووي رحمه الله تعالى، والمعروف أن الصحابة ﵃ وأرضاهم ما كانوا يتبركون بعد رسول الله ﷺ بأحد، وخير الناس بعد رسول الله ﷺ : أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ﵃، فما كان الصحابة يذهبون ويتبركون بهم كما كانوا يتبركون بالرسول ﷺ ، فدل هذا على أن التبرك من خصائصه، ولهذا حكى الشاطبي في الاعتصام إجماع الصحابة على ذلك، وأنهم تركوا التبرك بعده، وأن ذلك من خصائصه ﷺ ، ولهذا فإنه لا يتبرك بلباس أحد من الناس، ولا بالأمور التي كان يتبرك منها برسول الله ﷺ ؛ لأن ذلك من خصائصه ﵊.

стр. 13682

شرح حديث (إنما نهى رسول الله ﷺ عن الثوب المصمت من الحرير) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا ابن نفيل حدثنا زهير حدثنا خصيف عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ أنه قال: (إنما نهى رسول الله ﷺ عن الثوب المصمت من الحرير، فأما العلم من الحرير وسدى الثوب فلا بأس به)]. أورد أبو داود حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: (إنما نهى رسول الله ﷺ عن الثوب المصمت من الحرير)]. يعني: الذي يكون خالصاً من الحرير، وأما العلم الذي في الحواشي والذي هو في حدود أربعة أصابع فلا بأس به، والسدى: هو جزء ما ينسج به أو أحد جزئي ما ينسج به؛ لأن الثوب يكون له سدى ولحمة، فالسدى: الخطوط التي تأتي بالطول، واللحمة: الخطوط التي تأتي بالعرض، فقيل: إذا كان سداه من حرير فلا بأس، وهذا فيه خلاف بين أهل العلم: فمنهم من قال إنه لا يجوز لبسه مطلقاً ما دام مخلوطاً بالحرير. ومنهم من قال: إنه يجوز فيما إذا كان هذا السدى في حدود أربع أصابع، يعني: لو جمع لصار في حدود أربع أصابع، فإنه يجوز، قياساً على جوازه في حدود أربع أصابع.

стр. 13683

تراجم رجال إسناد حديث (إنما نهى رسول الله ﷺ عن الثوب المصمت من الحرير) قوله: [حدثنا ابن نفيل]. هو عبد الله بن محمد بن نفيل النفيلي، ثقة أخرج له البخاري وأصحاب السنن. [حدثنا زهير]. زهير بن معاوية ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا خصيف]. خصيف بن عبد الرحمن سيئ الحفظ أخرج له أصحاب السنن. [عن عكرمة]. عكرمة مولى ابن عباس، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن ابن عباس]. هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ابن عم النبي ﷺ ، وأحد العبادلة الأربعة من الصحابة، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .

стр. 13684

لبس الحرير لعذر

стр. 13685

شرح حديث الرخصة في الحرير للتداوي قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في لبس الحرير لعذر. حدثنا النفيلي حدثنا عيسى يعني: ابن يونس عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس ﵁ أنه قال: (رخص رسول الله ﷺ لـ عبد الرحمن بن عوف وللزبير بن العوام ﵄ في قمص الحرير في السفر من حكة كانت بهما)]. أورد أبو داود [باب لبس الحرير لعذر] يعني: إذا كان لعذر كالتداوي. وأورد أبو داود حديث أنس بن مالك (أن النبي ﷺ رخص لـ عبد الرحمن بن عوف وللزبير بن العوام في لبس الحرير في السفر لحكة كانت بهما) يعني: من أجل هذه الحكة التي كانت فيهما، وذلك لأن الخشن يؤثر على الجلد، والحرير لنعومته ليس له تأثير، فيكون في لبسه فائدة، بحيث إنه لا يتأثر الجلد به. وهذا فيه تقييد أنه كان في السفر، وأنه كان في غزاة، فالذي ينبغي أن يقصر على ما ورد في الحديث وألا يتوسع فيه، والناس قد تساهلوا وصاروا يستعملون الحرير في الحضر في أية مناسبة كانت بمجرد حصول حكة، والذي ينبغي أنه إذا حصل حكة يتعالجون ويحصل المقصود بذلك؛ لكن في السفر قد يحصل لهم شيء من ذلك وما عندهم الشيء الذي يمكن أن يفيدهم ويتعالجوا به، فرخص الرسول ﷺ لهذين الصحابيين الجليلين، وهما من العشرة المبشرين بالجنة رضي الله تعالى عنهما - عبد الرحمن بن عوف والزبير - في لبس الحرير للحكة كانت بهما.

стр. 13686

تراجم رجال إسناد حديث الرخصة في الحرير للتداوي قوله: [حدثنا النفيلي حدثنا عيسى يعني: ابن يونس]. مر ذكرهما. [عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس]. كلهم مر ذكرهم.

стр. 13687

الحرير للنساء

стр. 13688

شرح حديث (إن هذين حرام على ذكور أمتي) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الحرير للنساء. حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي أفلح الهمداني عن عبد الله بن زرير يعني: الغافقي أنه سمع علي بن أبي طالب ﵁ يقول: (إن نبي الله ﷺ أخذ حريراً فجعله في يمينه وأخذ ذهباً فجعله في شماله، ثم قال: إن هذين حرام على ذكور أمتي)]. قال أبو داود: [باب في لبس الحرير للنساء] ولبس الحرير للنساء سائغ، والمنع من لبس الحرير إنما هو للرجال، وأما النساء فيستعملنه ويتزينَّ به ويتجملن به ولا بأس بذلك، وقد جاءت السنة في جواز لبسه في حقهن ومنعه في حق الرجال. وقد أورد أبو داود حديث علي ﵁ (أن النبي ﷺ أخذ حريراً بيده وذهباً باليد الأخرى، وقال: هذان حرام على ذكور أمتي) وعند بعض الأئمة: (حل لإناثها) كما عند الترمذي وابن ماجة. فالحديث الذي أورده أبو داود ليس فيه ذكر الإناث؛ ولكن المفهوم يدل على حله للإناث؛ وقد جاء التصريح به عند غير أبي داود. والرسول ﷺ أخذ الذهب والحرير بيده وأشار بهما وقال: (هذان) وهذا فيه التعليم بالقول والفعل، لأنه أخذ الحرير والذهب بيده وقال: (هذان حرام على ذكور أمتي حل لإناثها) كما جاء في بعض الروايات، والمقصود بقوله: (هذان) الجنس لا العين، فليس معناه هذه القطعة وهذه القطعة، وإنما جنس هاتين القطعتين، من الذهب والحرير. والذهب يحل للمرأة التحلي به، أما استعماله في الآنية ونحوها فلا يجوز. والحرير في اللبس للمرأة يجوز؛ لكن عندما تستعمله افتراشاً أو غطاء أو ستارة في غير اللبس، فهذا فيه احتمال أن غيرها يشاركها فيه، كزوجها مثلاً، أو يصير لها فراش وحدها وهو له فراش، على كلٍ لا أدري؛ لكن الذي يبدو ويظهر أن تركه من ناحية الافتراش أولى؛ لأنه قد يترتب عليه أن زوجها يجلس عليه أو أنها تتميز عنه بفراش.

стр. 13689

تراجم رجال إسناد حديث (إن هذين حرام على ذكور أمتي) قوله: [حدثنا قتيبة بن سعيد]. قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا الليث]. الليث بن سعد المصري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن يزيد بن أبي حبيب]. يزيد بن أبي حبيب المصري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي أفلح الهمداني]. أبو أفلح الهمداني مقبول أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة. [عن عبد الله بن زرير]. عن عبد الله بن زرير ثقة أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة. [عن علي]. علي ﵁ وقد مر ذكره. والحديث جاء في إسناده هذا المقبول؛ ولكن الإسناد الذي عند الترمذي ليس فيه هذا الرجل.

стр. 13690

شرح حديث أن أنساً رأى على أم كلثوم بنت رسول الله ﷺ برداً سيراء قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عمرو بن عثمان وكثير بن عبيد الحمصيان قالا: حدثنا بقية عن الزبيدي عن الزهري عن أنس بن مالك ﵁ أنه حدثه (أنه رأى على أم كلثوم بنت رسول الله ﷺ برداً سيراء قال: والسيراء المضلع بالقز)]. أورد أبو داود حديث أنس بن مالك ﵁ أنه رأى على أم كلثوم بنت النبي ﵊ برداً سيراء؟ وقال: السيراء المضلع بالقز، أي: بالحرير، والمضلع هو الذي به خطوط وأعلام، قيل: إنه مضلع لأنه على هيئة الأضلاع.
следующие страницы →