← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 37052

شرح سنن أبي داود للعباد

عبد المحسن العباد

Полный текст (18 341 стр.). Показаны 13896–13935 · переход к 13901.

стр. 13896

تراجم رجال إسناد حديث (أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه) قوله: [حدثنا محمد بن العلاء]. محمد بن العلاء بن كريب أبو كريب، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا ابن المبارك]. هو عبد الله بن المبارك المروزي، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن يونس]. هو يونس بن يزيد الأيلي، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن الزهري]. هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثني نبهان مولى أم سلمة]. نبهان مولى أم سلمة مقبول، أخرج له أصحاب السنن. [عن أم سلمة]. أم سلمة ﵂ أم المؤمنين هند بنت أبي أمية، وحديثها أخرجه أصحاب الكتب الستة.

стр. 13897

حكم نظر المرأة إلى الرجل لحاجة أو في التلفاز نظراً ليس فيه ريبة بالنسبة لنظر المرأة إلى الرجل الأجنبي بغير شهوة لأجل التعامل، كأن تريد أن تشتري فتنظر؛ لا يصلح، لأنه يمكن التعامل معه بدون أن تحدد النظر إليه، فليس بلازم أن تنظر إليه. أما كيف نجمع بين هذا وبين أن عائشة ﵂ كانت تنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد؟ فذاك كما هو معلوم نظر من بعد، وأيضاً كان في حال صغرها. والنظر عن بعد يختلف عن النظر عن قرب، فالنظر من قرب يكون فيه تحديد، بخلاف ما إذا رأت ناساً يقفزون ويقومون ويقعدون من بعيد فإنه يختلف الحكم وتختلف الرؤية. أما مشاهدة البرامج الدينية التي تعرض في التلفاز؛ فلا تنظر فيها المرأة إلى الرجال، ولو كان بالتلفاز، ولكن تسمع بدون أن ترى.

стр. 13898

شرح حديث (إذا زوج أحدكم أمته فلا ينظر إلى عورتها) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن عبد الله بن الميمون حدثنا الوليد عن الأوزاعي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: (إذا زوج أحدكم عبده أمته فلا ينظر إلى عورتها)]. أورد أبو داود حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما عن النبي ﵊ قال: (إذا زوج أحدكم أمته فلا ينظر إلى عورتها) لأن الرجل عندما يملك الأمة فهي حلال له: خدمتها والاستمتاع بها، يملك بضعها ويملك شخصها وعينها والانتفاع بها من ناحية الخدمة ومن ناحية الاستمتاع؛ لكنه إذا زوجها بقيت له منفعة الخدمة والملك، أي: أنه يملكها، ولكن تخرج منه منفعة البضع وتصير للزوج خاصة. وقبل ذلك كان بإمكانه أن يستمتع بها، وأن ينظر إلى عورتها، ولكن بعدما تتزوج لا يجوز له ذلك؛ لأن هذا صار من خصائص الزوج بعد أن كان من خصائص السيد المالك.

стр. 13899

تراجم رجال إسناد حديث (إذا زوج أحدكم أمته فلا ينظر إلى عورتها) قوله: [حدثنا محمد بن عبد الله بن الميمون]. محمد بن عبد الله بن الميمون صدوق، أخرج له أبو داود والنسائي. [حدثنا الوليد]. الوليد بن مسلم ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن الأوزاعي]. هو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن عمرو بن شعيب]. هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق أخرج له البخاري في جزء القراءة وأصحاب السنن. [عن أبيه]. هو شعيب بن محمد، صدوق أخرج له البخاري في الأدب المفرد وجزء القراءة وأصحاب السنن. [عن جده]. هو عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما، وهو صحابي جليل، وأبوه صحابي، وهو أحد العبادلة الأربعة من أصحاب النبي ﵊، وهم: عبد الله بن عمرو، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. والحديث صحيح.

стр. 13900

شرح حديث (إذا زوج أحدكم خادمه عبده أو أجيره فلا ينظر إلى ما دون السرة وفوق الركبة) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا زهير بن حرب حدثنا وكيع حدثنا داود بن سوار المزني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: (إذا زوج أحدكم خادمه عبده أو أجيره فلا ينظر إلى ما دون السرة وفوق الركبة)]. أورد أبو داود حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وهو مثل الذي قبله (إذا زوج أحدكم خادمه) والمقصود به هنا المرأة الأمة، فإذا زوجها (عبده أو أجيره) أي: زوجها عبداً يملكه أو أجيراً يعمل عنده، (فلا ينظر إلى ما بين السرة والركبة) التي هي العورة؛ لأن وقال في الحديث الذي قبله: (فلا ينظر إلى عورتها).

стр. 13901

تراجم رجال إسناد حديث (إذا زوج أحدكم خادمه عبده أو أجيره فلا ينظر إلى ما دون السرة وفوق الركبة) قوله: [حدثنا زهير بن حرب]. زهير بن حرب ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي. [حدثنا وكيع]. وكيع بن الجراح الرؤاسي الكوفي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا داود بن سوار المزني]. داود بن سوار المزني وقيل: الصحيح أنه سوار بن داود وهو صدوق له أوهام، أخرج له أبو داود وابن ماجة. [عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده]. قد مر ذكرهم. [قال أبو داود: وصوابه سوار بن داود المزني الصيرفي وهم فيه وكيع]. انقلب عليه فقدم (داود) على (سوار) فهذا وهم من وكيع الذي هو أحد رجال الإسناد، وإلا فالصحيح أنه سوار بن داود عكس ما هو موجود في رواية وكيع.

стр. 13902

الأسئلة

стр. 13903

حكم استبراء الأمة الموطوءة قبل تزويجها السؤال هل يجوز للسيد أن يزوج أمته بعد أن جامعها؟ الجواب نعم. لكن لابد من استبرائها بحيضة.

стр. 13904

هل السرة والركبة من العورة أم لا السؤال نقل في عون المعبود عن صاحب المرقاة الاتفاق على أن السرة ليست عورة، فهل يصح هذا النقل؟ الجواب المقصود أن الغاية لم تدخل في المغيا، يعني: السرة هل هي داخلة أو غير داخلة؟ فكأن المقصود أنها خارجة عن المغيا، أما الركبة ففيها خلاف. ومعروف أن الغاية تدخل في المغيا مثل المرفقين داخلة في الغسل في قوله: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة:٦] ولكنه إذا جاء شيء يدل على عدم دخولها فالمعول على الشيء الذي يدل على ذلك إن كان هذا الإجماع صحيحاً. والإجماع فيه قولان للعلماء، هل يكون مبنياً على دليل أو يكون مستقلاً دون أن يُبنى على دليل، وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية: إن الإجماع إنما يكون مستنداً إلى دليل، وذكر هذا في كتابه: معارج الوصول إلى معرفة أن أصول الدين وفروعه قد بينها الرسول ﷺ " وقال: إن ابن حزم قال في كتابه مراتب الإجماع: ما من مسألة أجمع عليها إلا وفيها نص، ثم قال: حاشا القراض، وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن هذه المعاملة -وهي القراض- التي أشار إليها ابن حزم دل عليها الدليل وهو من المعاملات التي كانت في الجاهلية، وقد أقرها الإسلام، ومعلوم أن الإقرار طريق من طرق إثبات الأدلة، والسنة تتكون من قول وفعل وتقرير، ولهذا يعرفون الحديث فيقولون: هو ما أضيف إلى النبي ﷺ من قول أو فعل أو تقرير، أو وصف خلقي أو خلقي، كل هذا يقال له: حديث، فالمضاربة أو القراض من المعاملات التي كانت في الجاهلية وجاء الإسلام بإقرارها. نرجع إلى مسألة السرة فنقول: لا ندري هل هذا النقل للإجماع صحيح؛ لأنه أحياناً يُنقل الإجماع ثم لا يكون صحيحاً نقله. يقول في العون: (فلا ينظر إلى ما دون السرة والركبة) هذا تفسير العورة، وظاهر الحديث أن السرة والركبة كلتيهما ليستا بعورة، وكذا ما وقع في بعض الأحاديث: (ما بين السرة والركبة). قال في المرقاة: ذكر في كتاب الرحمة في اختلاف الأمة: اتفقوا على أن السرة من الرجل ليست بعورة، وأما الركبة فقال مالك والشافعي وأحمد: ليست من العورة، وقال أبو حنيفة ﵀ وبعض أصحاب الشافعي: إنها منها. وعلى هذا فالركبة فيها خلاف، والسرة ليس فيها خلاف؛ لكن الشأن في صحة حكاية الإجماع. وهنا تساؤل: المعلوم أن المرأة كلها عورة، فكيف يجوز له أن ينظر ما فوق السرة ودون الركبة في هذه الحالة؟ فجواب ذلك: أنه مالكها، وله أن ينظر إليها، ولكن ذكر أن هذه العورة، فلا ينظر إلى العورة، وقد مر في الحديث أنه لا ينظر إلى عورتها، فإذاً: هذه العورة التي لا يجوز النظر إليها، وأما ما سواها فله أن ينظر؛ لكن كما هو معلوم أن الاحتشام أمر مطلوب في جميع الأحوال.

стр. 13905

الاختمار

стр. 13906

شرح حديث أم سلمة في الخمار (لية لا ليتين) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الاختمار. حدثنا زهير بن حرب حدثنا عبد الرحمن ح وحدثنا مسدد حدثنا يحيى عن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن وهب مولى أبي أحمد عن أم سلمة ﵂ (أن النبي ﷺ دخل عليها وهي تختمر فقال: لية لا ليتين) قال أبو داود: معنى قوله: (لية لا ليتين) يقول: لا تعتم مثل الرجل، لا تكرره طاقاً أو طاقين]. أورد أبو داود باب: الاختمار، والاختمار: هو استعمال الخمار، والخمار: هو الذي يغطى به الرأس والوجه، وقد قيل للخَمْر خمراً لأنها تغطي العقل، وكذلك الأحاديث التي وردت في تخمير الإناء، أي: تغطيته، وأنه لو لم يجد إلا عوداً يعرضه عليه. فالتخمير هو التغطية، والخمار هو الغطاء الذي يغطى به الوجه والرأس. وقد أورد أبو داود في هذه الترجمة حديث أم سلمة ﵂ أن الرسول جاءها وهي تختمر، يعني: تضع الخمار على رأسها، فقال: (لية لا ليتين)؟ يعني: أنها لا تكرر وضعه على الرأس بعدة ليات، وإنما بلية واحدة، لأنه لو حصل ليه عدة مرات لصار شبيهاً بالعمامة التي يتخذها الرجل، والتي تكون عدة ليات على رأسه. والحديث ضعيف فيه رجل لا يحتج به، فهو غير ثابت عن رسول الله ﷺ .

стр. 13907

تراجم رجال إسناد حديث أم سلمة في الخمار (لية لا ليتين) قوله: [حدثنا زهير بن حرب حدثنا عبد الرحمن]. زهير بن حرب مر ذكره. وعبد الرحمن بن مهدي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ح وحدثنا مسدد]. مسدد بن مسرهد البصري ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي. [حدثنا يحيى]. يحيى بن سعيد القطان ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن سفيان]. هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن حبيب بن أبي ثابت]. حبيب بن أبي ثابت ثقة كثير التدليس والإرسال، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [عن وهب مولى أبي أحمد]. وهب مولى أبي أحمد مجهول، أخرج له أبو داود. [عن أم سلمة]. أم سلمة قد مر ذكرها. في الحديث حبيب بن أبي ثابت وهو كثير التدليس والإرسال، وأيضاً فيه وهب مولى أبي أحمد، قال المنذري: [وهب هذا يشبه المجهول] انتهى. وعلى كل هذا مدلس ويرسل، وذاك مجهول.

стр. 13908

لبس القباطي للنساء

стр. 13909

شرح حديث (وأمر أمرأتك أن تجعل تحته ثوباً لا يصفها) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في لبس القباطي للنساء. حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح وأحمد بن سعيد الهمداني قالا: أخبرنا ابن وهب أخبرنا ابن لهيعة عن موسى بن جبير أن عبيد الله بن عباس حدثه عن خالد بن يزيد بن معاوية عن دحية بن خليفة الكلبي ﵁ أنه قال: (أتي رسول الله ﷺ بقباطي فأعطاني منها قبطية، فقال: اصدعها صدعين فاقطع أحدهما قميصاً وأعط الآخر امرأتك تختمر به، فلما أدبر قال: وأمر امرأتك أن تجعل تحته ثوباً لا يصفها). قال أبو داود: رواه يحيى بن أيوب فقال: عباس بن عبيد الله بن عباس]. أورد أبو داود [باب القباطي للنساء] والقباطي هي أكسية بيض رقيقة تأتي من مصر، ولهذا جاء في الحديث أنه قال: (وأعط الآخر امرأتك تختمر به) ثم قال: (وأمر امرأتك أن تجعل تحته ثوباً لا يصفها) يعني: أن هذا رقيق يصف فتحتاج إلى أن تضع معه شيئاً حتى لا ينكشف جسدها من وراء ذلك الرقيق. وقد أورد أبو داود حديث دحية بن خليفة الكلبي ﵁ (أن الرسول ﷺ أتى بقباطي فأعطاه قبطية، وقال له: اصدعها) صدعين، أي: شقها قطعتين، (فاقطع أحدهما قميصاً وأعط الآخر امرأتك تختمر به، فلما أدبر قال: وأمر امرأتك أن تجعل تحته ثوباً لا يصفها) يعني: حتى لا يصفها؛ لأن هذه القباطي رقيقة تصف البشرة ويظهر ما تحتها وما يكون وراءها؛ ولكن الحديث ضعيف غير ثابت عن رسول الله ﷺ ، ولا شك أن الستر لابد منه وأنه لابد من وجود ما يستر، وأن الشيء الذي يصف البشرة لا يجوز للمرأة أن تستعمله، وإنما تستعمل شيئاً ساتراً لا يرى ما وراءه. فإذا كان الثوب رقيقاً فتجعل تحته شيئاً لا يصف البشرة، وإن كان كثيفاً فلا حاجة إلى ثوب تحته، مثلما جاء عن عائشة: (كنا مسافرين، وإذا حاذانا الركبان سدلت إحدانا خمارها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه).

стр. 13910

تراجم رجال إسناد حديث (وأمر امرأتك أن تجعل تحته ثوباً لا يصفها) قوله: [حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح]. أحمد بن عمرو بن السرح المصري ثقة، أخرج له مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة. [وأحمد بن سعيد الهمداني]. أحمد بن سعيد الهمداني صدوق أخرج له أبو داود. [أخبرنا ابن وهب]. هو عبد الله بن وهب المصري، ثقة فقيه أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن ابن لهيعة]. هو عبد الله بن لهيعة المصري، صدوق اختلط بعدما احترقت كتبه، ورواية العبادلة الأربعة عنه معتبرة؛ لأنهم سمعوا منه قبل الاختلاط، وهم عبد الله بن وهب الذي جاء في الإسناد، وعبد الله بن يزيد المقري وعبد الله بن المبارك وعبد الله بن مسلمة القعنبي، وهذا منها؛ ولكن الإشكال في أن في الإسناد من هو متكلم فيه، أخرج له مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجة. [عن موسى بن جبير]. موسى بن جبير مستور أخرج له أبو داود وابن ماجة. ومستور أي: مجهول الحال. [عن عبيد الله بن عباس]. عبيد الله بن عباس وقال في الآخر: الصحيح أنه عباس بن عبيد الله بن عباس. أنه عباس بن عبيد الله بن عباس وهو مقبول أخرج له أبو داود والنسائي. [عن خالد بن يزيد بن معاوية]. خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان وهو صدوق أخرج له أبو داود. [عن دحية بن خليفة الكلبي]. دحية بن خليفة الكلبي ﵁ صاحب رسول الله ﷺ ، وكان من أجمل الصحابة، وكان جبريل يأتي بصورته في بعض الأحيان إلى رسول الله ﷺ ، وحديثه أخرجه أبو داود. وعلى هذا ففيه مجهول الحال، وفيه مقبول. [قال أبو داود: رواه يحيى بن أيوب فقال: عباس بن عبيد الله بن عباس]. يعني: بدل عبيد الله بن عباس. [يحيى بن أيوب]. صدوق ربما أخطأ أخرج له، أصحاب الكتب الستة.

стр. 13911

الأسئلة

стр. 13912

معنى الخمار والفرق بينه وبين القميص السؤال ذكر في حديث دحية الاختمار، ثم أمره بأن تجعل المرأة تحته ثوباً لا يصفها، فهل معنى هذا أن الاختمار يكون للبدن وللرأس؟ الجواب الاختمار هو للرأس وللوجه، وأما البدن فلا يقال لما يستر به خمار، بل يقال له ثوب، أو يقال له قميص، أو يقال له درع.

стр. 13913

قدر الذيل لثوب المرأة

стр. 13914

شرح حديث أم سلمة في الذيل (فذراعاً ولا تزيد عليه) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في قدر الذيل. حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن أبي بكر بن نافع عن أبيه عن صفية بنت أبي عبيد أنها أخبرته (أن أم سلمة زوج النبي ﷺ قالت لرسول الله ﷺ حين ذكر الإزار: فالمرأة يا رسول الله؟ قال: ترخي شبراً. قالت أم سلمة: إذاً: ينكشف عنها! قال: فذراعاً لا تزيد عليه)]. قوله: [في قدر الذيل] أي: في بيان مقدار الذيل الذي ترخيه المرأة من ثوبها. أورد أبو داود حديث أم سلمة ﵂ (لما ذكر النبي ﷺ الإزار) يعني: في حق الرجال، قال: (ومن جر إزاره خيلاء لم ينظر الله إليه) قيل: إن هذا من نصف الساق، قالت: إذا ينكشف عنها! قال: ترخي ذراعاً، يعني: شبرين، فتكون بذلك قد غطت قدمها ومعنى ذلك أنها تجر هذا الشيء الذي رخص لها فيه مما يستر قدمها ويزيد على ذلك، فإنها تجر ذلك الذيل الزائد على ستر قدميها، لأنها قالت: (إذاً: تنكشف رجلها) ومعنى هذا أن المرأة لا يجوز لها كشف رجليها. وهذا الحديث من الأدلة الواضحة الجلية على وجوب ستر الوجه، لأنه إذا كانت الشريعة جاءت بتغطية الرجل فالوجه أولى منها بالتغطية؛ لأن الفتنة في الوجه أكثر منها في الرجل، بل لا نسبة بين الفتنة بالوجه والفتنة بالرجل، والناظر إلى المحاسن أول ما ينظر إلى الوجه، لا إلى الرجل. فهذا من أوضح الأدلة الدالة على أن الحجاب واجب وأنه متعين، لأن النساء إذا كن قد أمرن بأن يغطين أرجلهن وألا يكشفن أرجلهن للرجال الأجانب فمن باب أولى أن يغطين وجوههن، وهذا من جملة الأدلة العديدة الدالة على وجوب ستر الوجه وعدم كشفه للرجال الأجانب. قوله: [(فذراعاً لا تزيد عليه)]. لأنه إذا حصلت زيادة فمعناه أن فيه إضاعة للمال؛ لأنها ستسحب في الأرض شيئاً كثيراً فيكون في ذلك إتلاف للمال، وإتلاف لذلك الثوب الذي يستعمل. وهذا المقدار إنما هو لطرف الثوب من المؤخر فقط، وكما هو معلوم أن السحب سيكون من الوراء؛ لأنه لو كان من قدام لتعثرت به، ولكنه من الأمام يكون بحيث يغطي قدميها فلا ترى؛ لكن لا يطول أكثر بحيث تتعثر به، أما من الخلف فنعم.

стр. 13915

تراجم رجال إسناد حديث أم سلمة في الذيل (فذراعاً ولا تزيد عليه) في ذيول النساء قوله: [حدثنا عبد الله بن مسلمة]. هو عبد الله بن مسلمة القعنبي، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة. [عن مالك]. هو مالك بن أنس، إمام دار الهجرة، المحدث الفقيه أحد أصحاب المذاهب الأربعة المشهورة من مذاهب أهل السنة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [عن أبي بكر بن نافع]. أبو بكر بن نافع صدوق أخرج له مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي في مسند مالك. [عن أبيه]. هو نافع مولى ابن عمر ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن صفية بنت أبي عبيد]. صفية بنت أبي عبيد الثقفية وهي زوجة عبد الله بن عمر، وهي أخت المختار بن أبي عبيد الثقفي الذي جاء في ذمه حديث: (يخرج من ثقيف كذاب ومبير) فهو الكذاب الذي خرج من ثقيف، وأخته صفية هذه زوجة عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما. قيل: لها إدراك، يعني: أدركت النبي ﷺ ، وقال العجلي: ثقة، أخرج حديثها البخاري تعليقاً ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة. [أن أم سلمة]. عن أم سلمة ﵂ مر ذكرها.

стр. 13916

تراجم رجال إسناد طريق أخرى لحديث أم سلمة (فذراعاً ولا تزيد عليه) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا عيسى عن عبيد الله عن نافع عن سليمان بن يسار عن أم سلمة عن النبي ﷺ بهذا الحديث]. أورد الحديث من طريق أخرى وأحال على الطريق السابقة. قوله: [حدثنا إبراهيم بن موسى]. إبراهيم بن موسى الرازي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن عيسى]. هو عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن عبيد الله]. عبيد الله بن عمر العمرى المصغر، وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن نافع]. نافع مر ذكره. [عن سليمان بن يسار]. سليمان بن يسار ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة، وهو أحد فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين. [عن أم سلمة]. أم سلمة مر ذكرها. [قال أبو داود: رواه ابن إسحاق وأيوب بن موسى عن نافع عن صفية]. ابن إسحاق هو محمد بن إسحاق المدني، صدوق أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. وأيوب بن موسى ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن نافع عن صفية] نافع هو مولى ابن عمر، وصفية يعني: بنت أبي عبيد.

стр. 13917

شرح حديث (رخص النبي ﷺ لأمهات المؤمنين في الذيل شبراً ثم استزدنه فزادهن شبراً) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان أخبرني زيد العمي عن أبي الصديق الناجي عن ابن عمر ﵄ أنه قال: (رخص رسول الله ﷺ لأمهات المؤمنين في الذيل شبراً ثم استزدنه فزادهن شبراً، فكن يرسلن إلينا فنذرع لهن ذراعاً)]. أورد أبو داود حديث ابن عمر أن النبي ﷺ رخص لأمهات المؤمنين أن يرخين شبراً، ثم استزدنه فزاد شبراً، وهذا مثل الذي قبله؛ لأنه كان أولاً شبراً ثم صار ذراعاً، والشبران ذراع، فهو في الأول قال: (شبراً) ثم قال: (ذراعاً) أي: أنه داخل فيه الأول، وليس ذراعاً بعد الشبر الأول فيكون ثلاثة أشبار، وإنما هو شبران فقط، فهو مطابق لهذه الرواية أنه شبر وراء شبر. [(فكن يرسلن إلينا فنذرع لهن ذراعاً)]. يعني: نذرع لهن ذراعاً بالقصبة، أي: بالمقدار الذي يذرع به.

стр. 13918

تراجم رجال إسناد حديث (رخص النبي ﷺ لأمهات المؤمنين في الذيل شبراً، ثم استزدنه فزادهن شبراً) قوله: [حدثنا مسدد]. مسدد مر ذكره. [حدثنا يحيى بن سعيد]. هو يحيى بن سعيد القطان، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن سفيان]. عن سفيان هو الثوري، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [أخبرني زيد العمي]. زيد العمي ضعيف أخرج له أصحاب السنن. [عن أبي الصديق الناجي]. أبو الصديق الناجي هو بكر بن عمرو، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن ابن عمر]. هو عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄، الصحابي الجليل أحد العبادلة الأربعة من الصحابة، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ ، والحديث في إسناده زيد العمي وهو ضعيف؛ لكن الحديث الأول بمعناه، فهو صحيح بالذي قبله.

стр. 13919

الأسئلة

стр. 13920

مقدار الذراع السؤال ما حد الذارع؟ الجواب الذراع مبدؤه من المرفق إلى أطراف الأصابع.

стр. 13921

حكم من تكتفي بإرخاء ثوبها شبراً وقد تنكشف قدماها السؤال هل ينكر على من تكتفي بشبر في ذيل ثوبها مع أنها قد تنكشف قدماها؟ الجواب ينكر عليها، فعليها أن تغطي رجليها.

стр. 13922

حكم تغطية قدمي المرأة في الصلاة السؤال هل تجب على المرأة تغطية القدم في الصلاة؟ الجواب نعم، في الصلاة تغطي المرأة القدمين واليدين إلا الوجه.

стр. 13923

حكم النيابة في رمي الجمار السؤال هل تجوز النيابة في رمي الجمار عن امرأة ضعيفة البصر ورجل كبير في السن ويده مقطوعة؟ الجواب الرجل الذي هو كبير في السن له أن ينيب، وأما من يكون ضعيف البصر مع قوته فيرمي في وقت لا يوجد فيه أي زحام، مثلاً: بعد المغرب وبعد العشاء.

стр. 13924

كيفية الرمي عن شخص يعجز عن رمي الجمرات السؤال أرجو أن توضح لي كيفية الرمي عن العاجز؟ الجواب الإنسان يرمي عن نفسه أولاً عند كل جمرة، فيرمي كل حصاة على حدة حتى يكمل سبعاً عن نفسه، ثم يرمي سبعاً عن موكله كل حصاة على حدة، هذا يكون عند الأولى، ثم يذهب إلى الثانية فيفعل كما فعل عند الأولى، ثم عند الثالثة كذلك.

стр. 13925

حكم اكتفاء المرأة بالجوارب عن إرخاء الثوب السؤال قلتم إن الجورب يحل محل الذيل؛ ولكن الجورب يصف فيكون نصف الساق محجماً! الجواب المرأة لا تجعل ثيابها إلى نصف الساق؛ ولكن المقصود بالجورب أنها لا يلزمها أن تجر ثيابها، ولكن يمكن ألا تجر ثيابها، وتأتي بثياب ساترة قد لا تغطي القدم وتكون مغطاة بالجورب، أما كون المرأة تلبس ثوباً قصيراً، ثم تجعل الجورب يسترها، فهذا لا يصلح، بل هو غلط. لكن إذا كان الجورب لستر القدم فقط فنعم.

стр. 13926

حكم المرور بين المصلي والسترة السؤال بعض الناس يمرون بيني وبين سترتي وأنا أصلي صلاة النافلة، ما حكم صلاتي؟ الجواب عليك أن تردهم، ولا تتركهم يمرون بينك وبين سترتك، وإن ذهب أحد ومضى فلا يضر صلاتك، أي أنها صحيحة.

стр. 13927

حكم وصية الرجل بماله كله لزوجته السؤال مات رجل وله مال وأولاد فأخذت زوجته كل المال بحجة أنه أوصى لها به كله، فما الحكم؟ الجواب الوصية غير صحيحة، لقوله ﷺ : (لا وصية لوارث) وهي ترث الثمن ما دام له أولاد، والباقي بعد الثمن للأولاد إلا أن يكون هناك أبوان أو جدة، فيأخذ أصحاب الفروض فروضهم، والباقي للأولاد إذا كانوا ذكوراً وإناثاً للذكر مثل حظ الأنثيين.

стр. 13928

مشاهدة أهوال القيامة السؤال هل أهوال يوم القيامة لن يشهدها إلا من كان حياً وقت القيامة؟ الجواب قيام الساعة التي هي النفخة الأولى معلوم أنها لا تقوم إلا على الذين يكونون موجودين في ذلك الوقت وهم شرار الخلق، (إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء) فهم الموجودون في ذلك الزمان، وعندما تحصل الصعقة يموتون، لكنهم لا يرون تلك الأهوال، والأهوال يراها الناس بعد البعث والنشور، وكذلك يرونها في القبور، وأما في آخر الدنيا فتحصل النفخة فيموت من كان حياً.

стр. 13929

معنى مقالة (يرخص للصغار ما لا يرخص للكبار) السؤال ما رأيكم في القاعدة التي ذكرها شيخ الإسلام: (يرخص للصغار ما لا يرخص للكبار)؟ الجواب معلوم أن الصغار ينشئون على ما يكون عليه الكبار، فلا يلبس الذكور الحرير ولا الذهب، والإناث الصغيرات لا بأس أن يلبسن الحرير ويلبسن الذهب؛ لأن حكم الصغير حكم الكبير؛ لكن من ناحية اللعب واللهو فالصغار يرخص لهم ما لا يرخص للكبار.

стр. 13930

حكم إرخاء المرأة ذيلها السؤال هل يمكن أن نقول: إن الحد الأقصى والواجب لستر قدمي المرأة من الثوب هو الشبر، والحد المستحب هو الذراع؟ الجواب ستر القدمين مطلوب وهو لا يحصل بالشبر.

стр. 13931

حكم ستر المرأة يديها وقدميها في بيتها السؤال قلتم بأن المرأة تحجب القدمين واليدين في الصلاة فهل هذا خاص بالصلاة؟ وهل عليها سترهما إن كانت داخل غرفتها؟ الجواب لا تغطي قدميها ويديها في غير الصلاة إذا لم يكن عندها أحد يراها فلها أن تكشف ذلك، ولكن قد عرفنا أن الإنسان لا يتعرى، وكما جاء في الحديث (فإذا كان أحدنا خالياً؟ قال: الله أحق أن يستحيا منه).

стр. 13932

حكم التبرك بماء زمزم في غير الشرب السؤال التبرك بماء زمزم هل هو مختص بالشرب أو عام في الشرب والرش على البدن والثوب؟ الجواب يعم الشرب والرش على البدن.

стр. 13933

حكم حلق المعتمر لنفسه السؤال رجل أتم مناسك العمرة ثم حلق رأسه بنفسه فهل عليه شيء؟ الجواب ليس عليه شيء، يمكن للإنسان أن يحلق لنفسه أو يقصر لنفسه، فلا بأس بذلك ولا مانع منه؛ لأن هذا تحلل وليس ارتكاب محظور.

стр. 13934

حكم الصلاة على الميت الغائب السؤال ما حكم الصلاة على الغائب الذي قد صلي عليه؟ الجواب الأصل أن صلاة الغائب جاءت في حديث النجاشي، وأن الرسول ﷺ صلى عليه، والأحاديث الصحيحة ثابتة في ذلك، وبعض أهل العلم لم يجز الصلاة على الغائب ولو لم يصل عليه؛ ولكن الصحيح هو ما دلت عليه الأحاديث المتفق عليها في قصة النجاشي وأنه يصلى عليه، فمن لم يصل عليه صلي عليه؛ ولكن إذا حصل أن رأى الإمام أنه يصلي على بعض الأشخاص الذين لهم شأن ولهم منزلة كالعلماء الكبار، فإن ذلك لا بأس به، وقد قال ذلك بعض أهل العلم.

стр. 13935

حكم مصافحة الرجل للقواعد من النساء السؤال كثير من القواعد من النساء إذا سلم عليهن الرجل يصافحنه، فإذا أنكر عليهن غضبن، فما الحكم؟! الجواب جاءت الأحاديث مطلقة في أنه لا يصافح الرجل النساء، والذي عنده جهل إذا بين له الحق وبين له أن هذا قول الرسول ﷺ وعمله لا شك أنه يستسلم وينقاد لذلك. والغضب المذكور يكون في أول الأمر، وبعد ذلك يصير شيئاً عادياً، غير مستغرب، ولا يكون معه غضب ولا تأثر. وقد اعتاد بعض الناس في بعض البلاد أن المرأة تصافح الرجل وصار ذلك مألوفاً لا بأس به، مع أنه لا يجوز، فالرسول ﷺ لم يصافح النساء، وعند البيعة للنساء كان يبايع الرجال بالمصافحة والكلام وأما النساء فكان يبايعهن بالكلام، فإذا جاءت المرأة وقالت: يا رسول الله! أبايعك على كذا وكذا يقول: ﵊: (قد بايعتك) يعني: كلاماً لا مصافحة. فإذاً: هذه هي السنة التي جاءت عن رسول الله ﵊، والدرس يسمعه بعض الحجاج وبعضهم أو كثير منهم يعلم أن هذا شيء معروف في بلادهم؛ ولكن الإنسان إذا رجع إلى بلده وجاءت المرأة الأجنبية لتصافحه كالعادة يقول لها: نحن في هذه الرحلة استفدنا علماً واستفدنا فقهاً في الدين، وقد بلغنا أنه لا يجوز مصافحة النساء، فنحن لا نصافح النساء منذ علمنا أن السنة في عدم مصافحتهن. والمرأة قد تتأثر في أول الأمر، ولكن بعد ذلك يكون شيئاً عادياً، فلا تفكر أن تمد يدها إلى الرجل الذي سمعت منه هذا الكلام.
следующие страницы →