← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 37052

شرح سنن أبي داود للعباد

عبد المحسن العباد

Полный текст (18 341 стр.). Показаны 13966–14005 · переход к 13971.

стр. 13966

تراجم رجال إسناد حديث (أن رسول الله ﷺ أمر أن يستمتع بجلود الميتة إذا دبغت) قوله: [حدثنا عبد الله بن مسلمة]. عبد الله بن مسلمة القعنبي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة. [عن مالك]. مالك بن أنس إمام دار الهجرة ثقة فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن يزيد بن عبد الله بن قسيط]. يزيد بن عبد الله بن قسيط ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان]. محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أمه]. وهي مقبولة أخرج لها أبو داود والنسائي وابن ماجة. [عن عائشة]. عائشة أم المؤمنين ﵂ وأرضاها الصديقة بنت الصديق، وهي واحدة من سبعة أشخاص عُرفوا بكثرة الحديث عن النبي ﷺ . والألباني يضعف هذا الإسناد، ولعله من أجل هذه المرأة المقبولة؛ لكن الحديث مثل الأحاديث السابقة وأكثر ما فيه ذكر الأمر، والأمر لا يدل هنا على وجوب ولا استحباب، وغاية مدلوله أنه للإذن باستعمالها وإباحتها.

стр. 13967

شرح حديث (دباغها طهورها) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا حفص بن عمر وموسى بن إسماعيل قالا: حدثنا همام عن قتادة عن الحسن عن جون بن قتادة عن سلمة بن المحبق ﵁: (أن رسول الله ﷺ في غزوة تبوك أتى على بيت فإذا قربة معلقة فسأل الماء، فقالوا: يا رسول الله! إنها ميتة، فقال: دباغها طهورها)]. أورد أبو داود حديث سلمة بن المحبق ﵁ أن النبي ﷺ رأى في غزوة تبوك قربة معلقة فيها ماء (فسأل الماء) يعني: طلب الشرب، فقيل: (إنها ميتة)، يعني: أن هذا جلد ميتة، فقال: (دباغها طهورها) يعني: الدباغ مطهر للميتة، ولجلد الميتة فهو مثل ما تقدم في الأحاديث السابقة الدالة على ذكر الدباغ، وأنه يطهر جلود الميتات.

стр. 13968

تراجم رجال إسناد حديث (دباغها طهورها) [حدثنا حفص بن عمر]. حفص بن عمر ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والنسائي. [وموسى بن إسماعيل]. موسى بن إسماعيل التبوذكي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن همام]. همّام بن يحيى العوذي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن قتادة]. قتادة بن دعامة السدوسي البصري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن الحسن]. هو: الحسن بن أبي الحسن ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن جون بن قتادة]. جون بن قتادة مقبول، أخرج له أبو داود والنسائي. [عن سلمة بن المحبق]. سلمة بن المحبق ﵁، صحابي أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة.

стр. 13969

شرح حديث (يطهرها الماء والقرظ) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب أخبرني عمرو -يعني: ابن الحارث - عن كثير بن فرقد عن عبد الله بن مالك بن حذافة قال: حدثه عن أمه العالية بنت سبيع أنها قالت: كان لي غنم بأحد فوقع فيها الموت فدخلت على ميمونة ﵂ زوج النبي ﷺ فذكرت ذلك لها، فقالت لي ميمونة: لو أخذت جلودها فانتفعت بها! فقالت: أو يحل ذلك؟! قالت: نعم، مر على رسول الله ﷺ رجال من قريش يجرون شاة لهم مثل الحمار فقال لهم رسول الله ﷺ : (لو أخذتم إهابها، قالوا: إنها ميتة، فقال رسول الله ﷺ : يطهرها الماء والقرظ)]. أورد أبو داود حديث ميمونة رضي الله تعالى عنها أن امرأة جاءتها -وهي: العالية بنت سبيع، وكانت لها غنم ترعاها في أحد- فحصل فيها الموت فقالت: (هلا انتفعت بأُهُبها؟ فقالت: أو يحل ذلك؟! فقال: مر على رسول الله ﷺ رجال من قريش يجرون شاة كالحمار)، يعني: إما أنهم يجرونها كجر الحمار لإبعادها والتخلص منها، أنها كالحمار في ضخامتها، فالرسول ﷺ قال: (لو أخذتم إهابها، قالوا: إنها ميتة، فقال رسول الله ﷺ : يطهرها الماء والقرظ) يعني: الدباغ، والقرظ: هو شجر تدبغ به الجلود. وقوله: (الماء والقرظ)، يدل على أن التطهير إنما يكون بالماء، وأنه لا يكون بغيره؛ لأنه قال: (الماء والقرظ). ويحتمل أن القرظ والماء يجمعان، ويحصل الدبغ بهما، أو أن المقصود أنه يدبغ بالقرظ ثم بعد ذلك يغسل بالماء لتذهب الآثار التي بقيت على الجلد بسبب دبغه فيكون نظيفاً صالحاً للاستعمال.

стр. 13970

تراجم رجال إسناد حديث (يطهرها الماء والقرظ) قوله: [حدثنا أحمد بن صالح]. أحمد بن صالح المصري ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي في شمائله. [حدثنا ابن وهب]. عبد الله بن وهب المصري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [أخبرني عمرو -يعني ابن الحارث -]. عمرو بن الحارث المصري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن كثير بن فرقد]. كثير بن فرقد وهو ثقة أخرج له البخاري وأبو داود والنسائي. [عن عبد الله بن مالك بن حذافة]. عبد الله بن مالك بن حذافة مقبول، أخرج له أبو داود والنسائي. [عن أمه العالية بنت سبيع]. وثقها العجلي، وأخرج لها أبو داود والنسائي. [عن ميمونة]. هي ميمونة أم المؤمنين وقد مر ذكرها.

стр. 13971

من روى ألا ينتفع بإهاب الميتة

стр. 13972

شرح حديث (أن لا تستمتعوا من الميتة بإهاب ولا عصب) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب من روى أن لا ينتفع بإهاب الميتة. حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الله بن عكيم قال: (قرئ علينا كتاب رسول الله ﷺ بأرض جُهينة وأنا غلام شاب: أن لا تستمتعوا من الميتة بإهاب ولا عصب)]. أورد أبو داود: باب من روى أن لا ينتفع بإهاب الميتة. لما ذكر في الباب السابق الأحاديث التي فيها الانتفاع بإهاب الميتة؛ ذكر بعد ذلك الرواية التي فيها أنه لا ينتفع بإهاب الميتة، وتكون بذلك معارضة لما تقدم من الأحاديث، والحديث فيه كلام من حيث الثبوت؛ ولكن على فرض أنه ثابت فإنه يجمع بينه وبين ما تقدم من جهة أنه يحمل على ما كان بدون دبغ، وأن الأحاديث السابقة التي جاءت في طهارة جلود الميتة بالدبغ تحمل على ما إذا حصل الدبغ. فإذاً لا ينتفع بجلود الميتة إذا كانت غير مدبوغة، وأما إذا دُبغت فإنه يُنتفع بها، فبعض أهل العلم وفق وجمع بين الأحاديث، ومنهم من رجح، الأحاديث السابقة عن ابن عباس وعن ميمونة وغيرهما، وبعضها في الصحيحين، ومنها ما هو في غيرهما، وقد جاءت من طرق متعددة، وهي تدل على ثبوت الانتفاع بأُهب الميتات، فتكون مقدَّمة على غيرها؛ ولكن إذا ثبت هذا الحديث الذي فيه ذكر عدم الانتفاع، فإنه يجمع بينه وبين ما تقدم بأن يحمل على ما كان بغير دبغ، وما كان في غيره من الأحاديث السابقة تحمل على ما دبغ.

стр. 13973

تراجم رجال إسناد حديث (أن لا تستمتعوا من الميتة بإهاب ولا عصب) قوله: [حدثنا حفص بن عمر عن شعبة]. شعبة بن الحجاج الواسطي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن الحكم]. الحكم بن عتيبة الكندي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن عبد الرحمن بن أبي ليلى]. عبد الرحمن بن أبي ليلى ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن عبد الله بن عكيم]. عبد الله بن عكيم مخضرم، أخرج له مسلم وأصحاب السنن.

стр. 13974

شرح حديث (أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب من طريق ثانية) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن إسماعيل مولى بني هاشم حدثنا الثقفي عن خالد عن الحكم بن عتيبة: (أنه انطلق هو وناس معه إلى عبد الله بن عكيم رجل من جهينة، قال الحكم: فدخلوا وقعدت على الباب، فخرجوا إلي فأخبروني أن عبد الله بن عكيم أخبرهم أن رسول الله ﷺ كتب إلى جهينة قبل موته بشهر: أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب). قال أبو داود: قال النضر بن شميل يسمى إهاباً ما لم يدبغ، فإذا دبغ لا يقال له: إهاب، إنما يسمى شناً وقربة]. أورد أبو داود حديث عبد الله بن عكيم من طريق أخرى، وهو مثل الذي قبله، وفيه تفسير النضر بن شميل أنه يقال للجلد: إهاب ما لم يدبغ، وهذا فيه إشارة إلى الجمع؛ لأن معناه: أنه لا ينتفع بإهاب غير مدبوغ؛ لأنه إذا دبغ صار له اسم آخر هو شن أو قربة أو سقاء. ولكن من حيث الإطلاق يطلق الإهاب على الجلد مطلقاً؛ لكنه جاء أنه بعد الدبغ، وبعد دبغه أن له اسماً آخر، ويقال له: شن، والشن القربة القديمة، ويقال له: سقاء.

стр. 13975

تراجم رجال إسناد حديث (أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب) من طريق ثانية قوله: [حدثنا محمد بن إسماعيل مولى بني هاشم]. محمد بن إسماعيل مولى بني هاشم يحتمل أن يكون: هو محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة وهو ثقة أخرج له البخاري وأبو داود وإلا فهو مقبول أو مجهول؛ لأن المقبول: هو الذي يُعرف، وحديثه يحتاج إلى اعتضاد؛ ولكن ما أدري: هل هو مقبول أو مجهول. [حدثنا الثقفي]. هو عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن خالد]. خالد بن مهران الحذاء ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن الحكم بن عتيبة: أنه انطلق مع أناس إلى عبد الله بن عكيم]. الحكم بن عتيبة مرّ ذكره. [قال أبو داود: قال النضر بن شميل]. النضر بن شميل ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. والحديث ظاهره الإرسال؛ لأنه ما ذكر الواسطة، أما الذين صححوه فقالوا: إن هذا إخبار عن كتاب رسول الله ﷺ ، وأن ذلك الكتاب بلغ رجلاً مخضرماً من جهينة، وهو عبد الله بن عكيم؛ ولهذا فإن بعض الذين ضعفوا هذا الحديث قالوا: إنه غير متصل، ومنهم من جاء بعلل أخرى، ومنهم من قال: -كما ذكرت- من ناحية الإطلاق اللغوي، وأنه ما ذكر الدبغ فيكون الحمل على ما لم يدبغ.

стр. 13976

شرح سنن أبي داود [٤٦٣] استعمال جلود النمور والسباع مما بينت الشريعة الإسلامية تحريمه، وذلك لما فيه من السرف والخيلاء، واستعمال الأعاجم له، إضافة إلى أن هذه الجلود الميتة مذكاها كميتتها، وأيضاً من أسباب ابتعاد الملائكة عن الرفقة الذي يصحبهم جلد النمور وغيرها من الأحكام التفصيلية.

стр. 13977

جلود النمور والسباع

стр. 13978

شرح حديث (لا تركبوا الخز ولا النمار) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: في جلود النمور والسباع. حدثنا هناد بن السري عن وكيع عن أبي المعتمر عن ابن سيرين عن معاوية ﵁ أنه قال: قال رسول الله ﷺ : (لا تركبوا الخزّ ولا النمار). قال: وكان معاوية ﵁ لا يتهم في الحديث عن رسول الله ﷺ . قال لنا أبو سعيد: قال لنا أبو داود: أبو المعتمر اسمه يزيد بن طهمان كان ينزل الحيرة]. قوله: [باب في جلود النمور والسباع] يعني: هل تستعمل أو لا تستعمل؟ وقد أورد الحديث الدال على أنها لا تستعمل. والنمور: جمع نمر، وهو نوع من السباع، وعطف السباع على النمور من عطف العام على الخاص؛ لأن النمور من السباع، والسباع أعم من النمور، ولعله جاء ذكر النمور؛ لأنه جاء في بعض الأحاديث التنصيص عليها، وإلا فإن الحكم شامل لها ولغيرها من السباع. وقد قيل: إن تحريم ذلك لأنه من فعل الأعاجم. ومنهم من قال: لأن فيه سرفاً وخيلاء وكبرياء. ومنهم من قال: لأن ميتة مذكاها كميتتها، وهو لا يحله الدباغ، فيكون استعماله غير جائز، ولا تحصل له الطهارة، فإذاً: لا يجوز استعماله. وقد أورد أبو داود حديث معاوية ﵁ [(لا تركبوا الخز)]. الخزّ: نوع من الحرير، والمقصود بذلك: أنه لا يكون فراشاً فلا يركب عليه ولا يجلس عليه، ولا يكون على الرحل، أو على السرج وقد كان الناس في الجاهلية يفترشون الحرير ويركب الإنسان على البعير وهو عليه وطاء، وتسمى المياثر، وهي التي تتخذ على الرحل فوق البعير، أو على السرج فوق الفرس. [(ولا النمار)] يعني: جلود النمار، فلا يركب ولا يجلس على جلودها، ولا تتخذ وطاءً على السرج أو على الرحل، هذا هو المقصود بالنهي. [قال: وكان معاوية لا يتهم في الحديث عن رسول الله ﷺ ]. المقصود من ذلك تأكيد صدقه، وليس معنى ذلك رفع احتمال اتهامه، وإنما المقصود بذلك تأكيد الصدق؛ لأن أصحاب رسول الله ﷺ لا يحتاجون إلى توثيق أحد، يكفيهم ثناء الله وثناء رسوله ﷺ عليهم، فهم لا يحتاجون إلى تعديل المعدلين وتوثيق الموثقين بعد أن حصل لهم الثناء من الله في كتابه ومن رسوله ﷺ في سنته، وهذا من جنس ما جاء عن ابن مسعود: (حدثنا رسول الله ﷺ وهو الصادق المصدوق) ومعنى ذلك: أنه تأكيد لصدقه لا أن ذلك رفع لاحتمال أو لتوهم أو ما إلى ذلك. أما قائل: (وكان معاوية لا يتم في الحديث عن رسول الله ﷺ فهو ابن سيرين وقوله هذا يحتمل أنه رد على من يطعن في معاوية ﵁، ويحتمل أنه إنما أراد بذلك تأكيد الأمر، كما ذكرنا. والنهي في الحديث: (لا تركبوا الخزّ ولا النمار)، يشمل النساء والرجال على حد سواء لبساً وافتراشاً. [قال لنا أبو سعيد، قال لنا أبو داود: أبو المعتمر اسمه: يزيد بن طهمان: كان ينزل الحيرة]. هذا توضيح لهذا الذي ذُكر بكنيته، فبُيّن اسمه: وأنه يزيد بن طهمان. والقائل هنا هو أبو سعيد أحد الرواة عن أبي داود.

стр. 13979

تراجم رجال إسناد حديث (لا تركبوا الخز ولا النمار) قوله: [حدثنا هناد بن السري]. هناد بن السري أبو السري ثقة، أخرج له البخاري في خلق أفعال العباد، ومسلم وأصحاب السنن. [عن وكيع]. عن وكيع بن الجراح الرؤاسي الكوفي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي المعتمر]. هو يزيد بن طهمان، ثقة أخرج له أبو داود وابن ماجة. [عن ابن سيرين]. هو محمد بن سيرين، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن معاوية]. معاوية بن أبي سفيان أمير المؤمنين ﵁ وأرضاه، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

стр. 13980

شرح حديث (لا تصحب الملائكة رفقة فيها جلد نمر) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو داود حدثنا عمران عن قتادة عن زرارة عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: (لا تصحب الملائكة رفقة فيها جلد نمر)]. أورد أبو داود حديث أبي هريرة قال ﵇: (لا تصحب الملائكة رفقة فيها جلد نمر) وهذا يدل على أنه لا يجوز استعمال جلود النمار كما دل عليه الحديث السابق، ومعنى قوله: (رفقة) أنه قد يستعمل على الرحل، وأنه يستعمل وطاء، فبين ﷺ أن هذا من أسباب ابتعاد الملائكة عمن يكون كذلك، وهو دال على تحريمه، وأنه لا يجوز استعماله.

стр. 13981

تراجم رجال إسناد حديث (لا تصحب الملائكة رفقة فيها جلد نمر) قوله: [حدثنا محمد بن بشار]. محمد بن بشار الملقب: بندار ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة. [حدثنا أبو داود]. هو سليمان بن داود الطيالسي ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [حدثنا عمران]. هو ابن داور صدوق يهم، أخرج له البخاري تعليقاً وأصحاب السنن. [عن قتادة عن زرارة]. قتادة بن دعامة مر ذكره. وزرارة هو: ابن أوفى ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي هريرة]. أبو هريرة هو: عبد الرحمن بن صخر الدوسي ﵁ صاحب رسول الله ﵊، وأكثر أصحابه حديثاً على الإطلاق.

стр. 13982

شرح حديث المقدام بن معد يكرب أنه قال لمعاوية (فأنشدك بالله هل تعلم أن رسول الله ﷺ نهى عن لبس جلود السباع والركوب عليها) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد الحمصي حدثنا بقية عن بحير عن خالد قال: وفد المقدام بن معد يكرب ﵁ وعمرو بن الأسود ورجل من بني أسد من أهل قنسرين إلى معاوية بن أبي سفيان ﵄، فقال معاوية للمقدام: أعلمت أن الحسن بن علي ﵄ توفي؟ فرجّع المقدام، فقال له رجل: أتراها مصيبة؟ قال له: ولم لا أراها مصيبة وقد وضعه رسول الله ﷺ في حجره فقال: (هذا مني وحسين من علي)، فقال الأسدي: جمرة أطفأها الله ، فقال المقدام: أما أنا فلا أبرح اليوم حتى أغيظك وأسمعك ما تكره، ثم قال: يا معاوية! إن أنا صدقت فصدقني وإن أنا كذبت فكذبني، قال: أفعل، قال: فأنشدك بالله هل تعلم أن رسول الله ﷺ نهى عن لبس الذهب؟ قال: نعم، قال: فأنشدك بالله هل تعلم أن رسول الله ﷺ : نهى عن لبس الحرير؟ قال: نعم، قال: فأنشدك بالله هل تعلم أن رسول الله ﷺ : نهى عن لبس جلود السباع والركوب عليها؟ قال: نعم، قال: فوالله! لقد رأيت هذا كله في بيتك يا معاوية! فقال معاوية: قد علمت أني لن أنجو منك يا مقدام! قال خالد: فأمر له معاوية بما لم يأمر لصاحبيه، وفرض لابنه في المائتين، ففرقها المقدام في أصحابه قال: ولم يعط الأسدي أحداً شيئًا مما أخذ، فبلغ ذلك معاوية، فقال: أما المقدام فرجل كريم بسط يده، وأما الأسدي فرجل حسن الإمساك لشيئه]. أورد أبو داود حديث المقدام بن معد يكرب رضي الله تعالى عنه: أنه جاء إلى معاوية يعني في زمن خلافته وافداً عليه ومعه اثنان هما عمرو بن الأسود ورجل من بني أسد. فقال معاوية للمقدام: [أعلمت أن الحسن بن علي ﵄ قد توفي؟! فرجّع المقدام] يعني أتى بالاسترجاع، وهو قول: ((إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)) عند المصيبة كما قال تعالى: ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ [البقرة:١٥٦]، هذا هو الترجيع الذي جاء في الحديث. قوله: [قال له رجل: أتراها مصيبة؟] يعني: أنك استرجعت، والاسترجاع إنما هو للمصائب! قال: (وكيف لا أراها وقد وضعه النبي ﷺ في حجره، وقال: هذا مني وحسين من علي) يعني: إنه شبيهٌ بي، وحسين شبيه بـ علي. [وقال الأسدي: جمرة أطفأها الله]. يقصد هنا أن الحسن جمرة أطفأها الله. وهذا كلام سيئ في حق الحسن رضي الله تعالى عنه وأرضاه، بل هي مصيبة كبيرة وعظيمة، وهذا الذي قاله ذلك الأسدي كلام قبيح سيئ. [فقال المقدام: أما أنا فلا أبرح اليوم حتى أغيظك وأسمعك ما تكره]. يعني بعدما حصل في هذا المجلس ما حصل، قال: أنا لا أبرح حتى أغيظك وأسمعك ما تكره -يخاطب معاوية ﵁ ثم سأله قال: (أنشدك بالله! هل تعلم أن الرسول ﷺ حرم الذهب؟ قال: نعم، قال: أنشدك بالله! هل تعلم أن الرسول ﷺ نهى عن لبس الحرير؟ قال: نعم، قال: أنشدك بالله! هل تعلم أن الرسول نهى عن لبس جلود السباع، والركوب عليها؟ فقال: نعم، قال: فوالله لقد رأيت هذا كله في بيتك يا معاوية!). يعني: في بعض حاشيته وبعض من هو من أهل بيته، ومعلوم أن معاوية ﵁ لا يقر هذا ولا يرضاه، وقد يكون غافلاً عنه، وقد يكون علمه ونهى عنه، ويحمل ما جاء عن الصحابة من قبيل هذا على أحسن المحامل من باب إحسان الظن بهم. [فقال معاوية: قد علمت أني لن أنجو منك يا مقدام!]. يعني: من كلامك، ومن نيلك مني. [قال خالد: فأمر له معاوية بما لم يأمر لصاحبيه]. خالد هو خالد بن معدان الذي روى عن المقدام، وفي عون المعبود أنه خالد بن الوليد، وهذا غير واضح؛ لأن الكلام يدل سياقه على أن خالداً هو الذي روى عن المقدام. [فأمر له معاوية بما لم يأمر لصاحبيه]. أي: اللذين معه الأسدي، وعمرو بن الأسود. [وفرض لابنه في المائتين]. أي: ابن المقدام في المائتين، أو في المئين يعني: من العطاء الكثير، الذي هو في المئين، أو مائتين، أو مقداراً يتجاوز المائة. [ففرقها المقدام في أصحابه]. أي: هذا العطاء الذي أعطيه، فرقه في أصحابه. [ولم يعط الأسدي أحداً شيئاً مما أخذ]. ذلك الذي قال: جمرة أطفأها الله، لم يعط أحداً شيئاً مما أعطاه معاوية. [فبلغ ذلك معاوية، فقال: أما المقدام فرجل كريم بسط يده]. أي أنه بلغ معاوية الذي حصل من توزيع المقدام ما أعطي من مالٍ، فقال: أما المقدام فكريم بسط يده، يعني: في البذل والعطاء والإحسان، وأما الأسدي فرجل حسن الإمساك لشيئه، يعني: أنه أمسك ما أعطاه معاوية ولم يبذل ماله كله كما حصل من المقدام ﵁. محل الشاهد هو الجملة الثالثة من الجمل التي قالها. المقدام: (أنشدك الله! هل تعلم أن الرسول ﷺ نهى عن ركوب جلود السباع والجلوس عليها؟) وهذا فيه لفظ السباع، وهو أعم من النمر؛ لأنه يشمل النمور وغير النمور.

стр. 13983

تراجم رجال إسناد حديث المقدام بن معد يكرب أنه قال لمعاوية (فأنشدك بالله هل تعلم أن رسول الله ﷺ نهى عن لبس جلود السباع والركوب عليها) قوله: [حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد الحمصي]. عمرو بن عثمان بن سعيد الحمصي صدوق، أخرج حديثه أبو داود والنسائي وابن ماجة. [عن بقية]. بقية بن الوليد صدوق، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [عن بحير]. بحير بن سعد، ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد وأصحاب السنن. [عن خالد]. خالد بن معدان ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. و [المقدام بن معد يكرب]. ﵁ صحابي، وحديثه أخرجه البخاري وأصحاب السنن. [ومعاوية]. معاوية ﵁، أمير المؤمنين، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. والإسناد فيه بقية، وهو مدلس، لكن أظن أنه ذكر في عون المعبود أنه صرح بالتحديث كما في المسند، والألباني صححه.

стр. 13984

شرح حديث (نهى عن جلود السباع) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد بن مسرهد أن يحيى بن سعيد وإسماعيل بن إبراهيم حدثاهم المعنى عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي المليح بن أسامة عن أبيه ﵁: (سأن رسول الله ﷺ : نهى عن جلود السباع)]. أورد حديث أسامة بن عمير والد أبي المليح: (أن النبي ﷺ نهى عن جلود السباع)، يعني: عن استعمالها لبساً وافتراشاً وركوباً. وهذا فيه التعبير بالسباع كالذي قبله، فهو أعم من جلود النمور.

стр. 13985

تراجم رجال إسناد حديث نهى عن جلود السباع) قوله: [حدثنا مسدد بن مسرهد أن يحيى بن سعيد]. يحيى بن سعيد القطان ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [وإسماعيل بن إبراهيم]. إسماعيل بن إبراهيم ابن علية ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن سعيد بن أبي عروبة]. سعيد بن أبي عروبة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن قتادة]. قتادة، مر ذكره. [عن أبي المليح بن أسامة]. أبو المليح بن أسامة وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبيه]. وهو صحابي أخرج له أصحاب السنن.

стр. 13986

الأسئلة

стр. 13987

وجه اقتصار طهارة جلود الميتة بدباغها على ما كان من مأكولات اللحم السؤال وردت ألفاظ متكاثرة في طهارة جلود الميتة بالدباغ، والملاحظ في الألفاظ أنها جاءت مطلقة: (ألا انتفعتم بإهابها)، (أيما إهاب دبغ فقد طهر)، (يطهرها الماء والقرظ)، دون تخصيص بمأكول اللحم أو دونه غيره، فما وجه تخصيصها بمأكولات اللحم؟! الجواب أولاً: من جهة أنه جاء في بعض الأحاديث ذكر الشاة. ثانياً: أن الميتة هي خلاف المذكاة، وهذا إنما يكون في مأكول اللحم، وأما غير مأكول اللحم فسواء كان مذكىً أو غير مذكىً فهو ميتة؛ لأن الذكاة لا تحله، فمذكى غير مأكول اللحم كميتته. ثالثاً: إنما ذكر الانتفاع بجلد الميتة ونص عليه لأن حلية المذكاة كانت لديهم أمراً معلوماً ومسلماً به ولا إشكال فيه، وأن العموم الذي جاء في قوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [المائدة:٣]، يقصد به ما ليس بمذكى مما هو مأكول اللحم، أما الذي لا يؤكل لحمه، فهو محرمٌ مذكى أو غير مذكى، ولا يدخل تحت قوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [المائدة:٣]؛ لأن المقصود بالميتة -كما تقدم- مباحة الأكل، وحرمت من أجل الموت من غير ذكاة، وأما غير مأكول اللحم فهو محرم سواء ذبح أو لم يذبح، مات حتف نفسه أو مات بذبحه؛ لأن ذبحه لا يجعله مذكى. والسنة بينت أن جلد الميتة التي حرمت لأجل عدم الذكاة مستثنى من عموم النهي الوارد في قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [المائدة:٣]، فجاء بيان أن التحريم إنما هو للأكل، وأن التعميم الذي جاء في تحريم الميتة استثني منه -بالسنة- الجلد إذا دبغ. رابعاً: الأحاديث التي جاءت في تحريم استعمال جلود السباع، تدل على أن الذي لا يؤكل لحمه لا يطهره الدبغ، ولا يحل استعماله بدبغه.

стр. 13988

حكم اتخاذ الأحذية من جلود الثعابين السؤال في بلادنا تُجعل جلود الثعابين أحذية؟ الجواب هي من هذا الباب، أعني أن دباغتها لا تحلها؛ لأنها ليست من جلود ما يؤكل لحمه.

стр. 13989

حكم أخذ الميراث من مال مورث مشعوذ السؤال مات عمي مصدوماً بسيارة في اليمن، وكان مشعوذاً، وأنا وأبي مقيمان في المملكة، وأخرجت له دية في المحكمة من القاتل، واتصلت بأهلي فأرادوا مني أن أخبر أبي بأن يوكل من يقوم باستلام نصيبه من الدية؛ لأنه أحد الورثة، فهل لي أن أخبر أبي بذلك، وهل له الحق بأن يأخذ نصيبه من الدية، حيث إننا لا ندري بماذا ختم لعمي الميت الذي كان يعمل بالشعوذة؟ الجواب الشعوذة لابد أولاً من تحديدها وتفسيرها، وبيان المقصود منها، وهل هذا الادعاء ثابت صحيح أو غير صحيح؟ وعلى كلٍ: الذي يظهر أن له أن يأخذ هذا الميراث، وإن تنزه عنه فهو خير إن شاء الله.

стр. 13990

حكم الاكتفاء بالشق عن اللحد عند دفن الميت السؤال قوله ﷺ : (اللحد لنا والشق لغيرنا)، ما هو حكم الشق؟ الجواب الشق جائز، ولكن اللحد أفضل منه، واللحد: هو الذي يحفر في جانب القبر من جهة القبلة، بحيث يميل عن فتحة القبر، فيدخل الميت فيه، ثم توضع عليه اللبن، فيكون فوق الميت جزء لم يحفر. وسمي اللحد لحداً لميله عن فتحة حفر القبر. وأما الشق: فهو يشق في وسط الحفرة التي حفرت، ويوضع الميت فيها وتوضع اللبن فوقه، وكل ذلك سائغ، وإن كان قوله: (الشق لغيرنا) إلا أن الشق أيضاً هو لنا، وهو جائز، ولكن اللحد أفضل منه وأولى منه.

стр. 13991

حكم أكل بعض الحيوانات غير المنصوص عليها في الكتاب والسنة السؤال هل يجوز أكل لحم الفيل والزرافة والكنغر، وما هي القاعدة في أكل لحوم الحيوانات؟ الجواب معلوم أن الشريعة جاءت بقواعد في هذا الباب: فكل ذي مخلب من الطير وناب من السباع حرام، كما جاء ذلك عن رسول الله ﷺ ؛ وكذلك أيضاً فيما يتعلق بالاستخباث والمستخبث، وأما التفاصيل فيما يتعلق بأنواع من الحيوانات فهذا يرجع فيه إلى النصوص؛ ولكن الأصل الحل حتى يأتي شيء يدل على التحريم، أو يكون داخلاً في عمومات كالحيوان الذي يفترس بأنيابه أو مخالبه سواء من السباع أو الطيور أو يكون من المستخبثات ونحو هذا. وينسحب هذا الحكم على سائر الحيوانات.

стр. 13992

حكم امتهان الشخاذة والسؤال وترك العمل السؤال وجدت بعض الناس في الحرم وداخل المسجد يسألون الناس بإلحاف، وسمعت أنهم يسألون للزيادة في المال واستكثاراً منه دون حاجة مبيحة للسؤال. فهل هذا العمل حرام أم مكروه؟ وهل لي أن أستدعي لهم الشرطة ليأخذوهم؟ الجواب الناس منهم المحتاج ومنهم الكاذب المتزيد، ولا شك أن من يسأل الناس تزيداً وتكثراً مذموم، ومن سأل الناس وهو محتاج فهو معذور؛ ولكن الإلحاف في الأسئلة والشدة في السؤال غير سديدة، فكون الإنسان يتعرض ويسأل إذا كان محتاجاً ولم يجد ما يكفيه، وهو مضطر إلى ذلك، له هذا. وأما أن تستدعي الشرطة فلا تستدع الشرطة.

стр. 13993

حكم الصلاة خلف ابن زنا وحكم تعييره بذلك السؤال زنت امرأة فحملت ثم ولدت، واليوم أصبح هذا الولد عالماً بالدين، هل يصح أن نصلي وراءه، وهل يصح أن نقول له: ابن زنا؟ الجواب لا ينبغي للإنسان أن يعير غيره، ولا أن يصفه بتلك الأوصاف، وابن الزنا إذا كان مستقيماً فذلك من فضل الله عليه، وإن كان سيئاً وخبيثاً فهو كما جاء في الحديث: (شر الثلاثة)، يعني: إذا كان مثل أبويه فيكون شرهما؛ لأنه من ماء خبيث فيكون بهذا خبيثاً كأبويه، بل هو شر منهما لأنهما طيبان في الأصل إذا كانا من نكاح لا من سفاح؛ ولكنهما خبيثان من حيث فعلهما الزنا، وإذا كان ولد الزنا زانياً والعياذ بالله فهو شر الثلاثة؛ لأنه من أصل خبيث وفعله أيضاً خبيث، وأما إذا كان مستقيماً فليس له ذنب. ولا يجوز تعيير المسلم ولا التنبيش عن الأشياء التي تسيئ إليه ويلحقه بسببها ضرر، وما دام أنه على خير، فليحرص الجميع على التسابق في الخير. أما عن الصلاة وراءه فلا مانع، والصلاة صحيحة ولا يحق -بأي حال- التفتيش عن أصله.

стр. 13994

حكم أرباح الأسهم في شركة (صافولا) السؤال لي أسهم بشركة صافولا ونشاطها -في الغالب- بالمواد الغذائية، والزيوت النباتية، توزع في آخر العام أرباحاً بواقع أحد عشر ريالاً سعودياً للسهم الواحد، فما حكم ذلك؟ الجواب الشركات إذا كان عملها صحيحاً، والمهنة التي تقوم بها طيبة، وليس فيها محذور، وإن حصل منها أرباح استفاد منها الجميع، وإن حصل ضرر تضرر منها الجميع، فهي جائزة.

стр. 13995

حكم طلاق الحامل السؤال هل طلاق الحامل يقع؟ الجواب نعم يقع، لأنها إن طلقت المرأة حاملاً أو حائلاً يقع. (حائلاً) معناها: ليست حاملاً، ولهذا تعتد المرأة التي تحيض بثلاث حيضات حتى يتحقق براءة رحمها، وأيضاً من باب حق الزوج، وأما الحامل فهي تطلق؛ وعدتها وضع الحمل.

стр. 13996

حكم سؤال الشخص غيره أن يناوله شيئاً السؤال ورد في الخبر أن الصحابة ﵃ بايعوا النبي ﷺ أن لا يسألوا الناس شيئاً، فهل يجوز أن أقول لأخ لي وأنا جالس: ناولني كذا، أو أعطني كذا، أو هات هذا الشيء؟ الجواب الإنسان عندما يحتاج إلى غيره لا بأس أن يسأله؛ ولكن ما ورد عن الصحابة نابع من ورعهم ومن حرصهم على أن يستغنوا عن غيرهم.

стр. 13997

حكم الحديث الوارد من طريقين في كل واحدة منهما مجهول السؤال إذا كان للحديث طريقان أو أكثر وكان في إسناد الأول مجهول، وفي الثاني مجهول فهل يرتقي إلى درجة الحسن لغيره؟ الجواب إذا كانت الجهالة جهالة حال، فهذا يمكن أن يقوي بعضهما بعضاً، إذا كانا من طريقين مختلفين.

стр. 13998

الحكم على حديث (من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا) وبيان معناه السؤال ما صحة هذا الحديث وما معناه: (من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا)؟ الجواب لا أتذكر شيئاً عن صحته؛ لكن معناه: أنه من يأتي بنعرات الجاهلية وأشياء كان يتعزى بها في الجاهلية كالنعرات التي تكون بين القبائل، وانتصار بعضهم لبعض بحق وبباطل؛ فمثل هذا يشنع عليه ولو استدعى الأمر للتصريح وترك الكناية.

стр. 13999

من صيغ الإباحة (أمر) في حالات مخصوصة السؤال هل من صيغ الإباحة (أمر) مثل: أمر النبي ﷺ ؟ الجواب نعم، الأمر قد يأتي للإباحة، وللإنسان أن يأخذ به، وله أن لا يأخذ به، وهذا من جنس: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة:٢] معناه: أنه كان محرماً عليهم الاصطياد، وبعد ذلك أبيح، وليس معناه: أن المحرم إذا أحل من إحرامه فإنه يجب عليه الاصطياد والبحث عن الصيد، وإنما معناه أنه مباح له أن يصطاد.

стр. 14000

معنى (المقطوع) من أنواع الحديث حسب المتن السؤال هل المقطوع يشمل ما أضيف لغير التابعي ممن هو دونه؟ الجواب المتن الذي انتهى سنده إلى التابعي أو من دون التابعي يقال له: مقطوع؛ مثل ما يروى عن الزهري وغيره من التابعين ومن بعدهم.

стр. 14001

حكم من أناب شخصاً يرمي عنه الجمار مع أن الموكِّل ليس في منى السؤال ناب رجل عن امرأة مسنة في رمي الجمرات في اليوم الثاني عشر، وهي غادرت منى ضحى؛ لكنها طافت طواف الوداع في اليوم الثالث عشر، والنائب رمى الجمرات في اليوم الثاني عشر بعد الزوال؛ لكن المرأة ما كانت في ذلك الوقت في منى، فهل العمل صحيح؟ الجواب الرمي صحيح.

стр. 14002

حكم الاتجار بجلود الميتة السؤال هل يجوز بيع جلد الميتة؟ الجواب ما دام أنه يجوز الانتفاع به فيجوز بيعه.

стр. 14003

حكم دباغة الجلود باللبن بدون ماء السؤال الجلد عندنا يدبغ باللبن، فهل يجوز هذا؟ الجواب دبغه بأي شيء طاهر جائز. أما هل يجوز استعماله دون غسل بالماء؟ معلوم أنه جاء في الحديث: (يطهره الماء والقرظ)، فقيل إن المقصود بأنه يقرظ بالماء، وقيل: إنه يغسل به بعد دبغه حتى يذهب ما علق به بسبب الدبغ. وعلى كلٍ يجوز الدبغ باللبن، ولكن لابد من إزالة آثار الدبغ، وذلك يكون بالماء.

стр. 14004

حكم افتراش النساء للحرير السؤال هل يجوز على النساء الجلوس على الخزّ؟ الجواب هذا هو الذي يظهر؛ لأن الذي أبيح لهن اللبس، مثل استعمال آنية الذهب والفضة، يباح لهن استعمال الذهب والفضة في اللبس، ولا يجوز لهن استعمالهما في الأواني للأكل والشرب.

стр. 14005

حكم الصلاة على ما فيه صور السؤال ما حكم الجلوس والصلاة والنوم على المفارش التي يوجد عليها صورة عامة مثل النمور وغيرها؟ الجواب كونه يجلس عليها وتمتهن وتفترش لا بأس به، هذا إذا ابتلي بها الإنسان، أعني فلا يحرقها ولا يتلفها إذا ابتلي بها بأن ورثها أو وصلت إليه، وأما إن كان عن طريق الشراء، فلا يشتري شيئاً فيه تلك المحاذير، وإنما يشتري شيئاً سليماً، لكن إذا وصلت إليه بميراث أو غيره فإنه يستعملها ولا يتلفها إذا كان يمتهنها. وأما الصلاة فلا يصح للإنسان أن يصلي عليها وفيها صور، كما أن الإنسان لا يصلي في ثوب فيه صور؛ فكذلك لا يصلي على فرش فيها صور.
следующие страницы →