← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 37052

شرح سنن أبي داود للعباد

عبد المحسن العباد

Полный текст (18 341 стр.). Показаны 14001–14040 · переход к 14006.

стр. 14001

حكم من أناب شخصاً يرمي عنه الجمار مع أن الموكِّل ليس في منى السؤال ناب رجل عن امرأة مسنة في رمي الجمرات في اليوم الثاني عشر، وهي غادرت منى ضحى؛ لكنها طافت طواف الوداع في اليوم الثالث عشر، والنائب رمى الجمرات في اليوم الثاني عشر بعد الزوال؛ لكن المرأة ما كانت في ذلك الوقت في منى، فهل العمل صحيح؟ الجواب الرمي صحيح.

стр. 14002

حكم الاتجار بجلود الميتة السؤال هل يجوز بيع جلد الميتة؟ الجواب ما دام أنه يجوز الانتفاع به فيجوز بيعه.

стр. 14003

حكم دباغة الجلود باللبن بدون ماء السؤال الجلد عندنا يدبغ باللبن، فهل يجوز هذا؟ الجواب دبغه بأي شيء طاهر جائز. أما هل يجوز استعماله دون غسل بالماء؟ معلوم أنه جاء في الحديث: (يطهره الماء والقرظ)، فقيل إن المقصود بأنه يقرظ بالماء، وقيل: إنه يغسل به بعد دبغه حتى يذهب ما علق به بسبب الدبغ. وعلى كلٍ يجوز الدبغ باللبن، ولكن لابد من إزالة آثار الدبغ، وذلك يكون بالماء.

стр. 14004

حكم افتراش النساء للحرير السؤال هل يجوز على النساء الجلوس على الخزّ؟ الجواب هذا هو الذي يظهر؛ لأن الذي أبيح لهن اللبس، مثل استعمال آنية الذهب والفضة، يباح لهن استعمال الذهب والفضة في اللبس، ولا يجوز لهن استعمالهما في الأواني للأكل والشرب.

стр. 14005

حكم الصلاة على ما فيه صور السؤال ما حكم الجلوس والصلاة والنوم على المفارش التي يوجد عليها صورة عامة مثل النمور وغيرها؟ الجواب كونه يجلس عليها وتمتهن وتفترش لا بأس به، هذا إذا ابتلي بها الإنسان، أعني فلا يحرقها ولا يتلفها إذا ابتلي بها بأن ورثها أو وصلت إليه، وأما إن كان عن طريق الشراء، فلا يشتري شيئاً فيه تلك المحاذير، وإنما يشتري شيئاً سليماً، لكن إذا وصلت إليه بميراث أو غيره فإنه يستعملها ولا يتلفها إذا كان يمتهنها. وأما الصلاة فلا يصح للإنسان أن يصلي عليها وفيها صور، كما أن الإنسان لا يصلي في ثوب فيه صور؛ فكذلك لا يصلي على فرش فيها صور.

стр. 14006

حكم الخلافة الملكية السؤال جاء في الحديث: (ستكون بعدي الخلافة ثلاثون عاماً ثم يكون بعدها الملك)، فهل الملك من شريعتنا، وهل هو جائز؟ الجواب هذا جاء في حديث سفينة مولى رسول الله ﷺ قال: (خلافة النبوة بعدي ثلاثون سنة، ثم يؤتي الله ملكه من يشاء)، وأيضاً: جاء في بعض الأحاديث أن هؤلاء الذين وصفوا بأنهم ملوك أيضاً خلفاء، حيث جاء في الحديث عن النبي ﷺ في صحيح مسلم: (لا يزال أمر الناس ماضياً ما وليهم اثنا عشر خليفة)، فإن ثمانية من هؤلاء الاثني عشر هم من الملوك، ومع ذلك وصفوا بأنهم خلفاء، والمعلوم أن المقصود في الشريعة حصول الولاية، وتكون باتفاق أهل الحل والعقد، وتكون بعهد الخليفة إلى خليفة بعده، وتكون بالتغلب والقهر والغلبة، ويلزم في كل ذلك السمع والطاعة.

стр. 14007

شرح سنن أبي داود [٤٦٤] من عظمة هذا الدين أنه ما ترك أمراً إلا ذكر أحكامه الشرعية، ومن ذلك أحكام لبس النعلين وآدابه، وقد ورد في ذلك أحاديث كثيرة ينبغي الإلمام بها والعمل بآدابها.

стр. 14008

الانتعال

стр. 14009

شرح حديث (أكثروا من النعال فإن الرجل لا يزال راكباً ما انتعل) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الانتعال. حدثنا محمد بن الصباح البزاز، حدثنا ابن أبي الزناد عن موسى بن عقبة عن أبي الزبير عن جابر ﵁ أنه قال: كنا مع النبي ﷺ في سفر فقال: (أكثروا من النعال، فإن الرجل لا يزال راكباً ما انتعل)]. يقول الإمام أبو داود السجستاني رحمه الله تعالى: [باب في الانتعال] أي: في لبس النعال. وأورد حديث جابر ﵁ أنهم كانوا مع النبي ﷺ في سفر، فقال: (أكثروا من النعال، فإن الرجل لا يزال راكباً ما انتعل). فقوله ﷺ : (أكثروا من النعال) يستفاد منه أن الإنسان خاصة المسافر -كما جاء في الحديث أنه في السفر- يجعل معه نعالاً من باب الاحتياط، إذ إنه قال: (أكثروا من النعال)، ومعنى ذلك أن الإنسان يأخذ حاجته من النعال في سفره، سواء الذي يلبسه أو الذي يحمله معه على سبيل الاحتياط. وفي هذا الزمان مع سهولة المواصلات ووجود النعال في كل مكان يحل فيه الإنسان، فيمكن أن يحصل ذلك عن طريق الشراء، إذا لم يحمل معه زيادة على ما يستعمله؛ وذلك لأنه إذا حصل أن فسدت نعلاه أو انقطعتا، فإنه يكون عنده شيء يقوم مقام ذلك؛ لأن الإنسان إذا مشى بغير نعال، فإنه يعرض رجليه للضرر بأن يطأ على شوك، أو على زجاج، أو يطأ على شيء يلحق به ضرراً. ثم قال ﵊: (فإن الرجل لا يزال راكباً ما انتعل)؛ لأن الانتعال مثل الركوب، ومعلوم أن الإنسان الراكب تسلم رجلاه من الضرر الذي يكون في الأرض؛ لأنه راكب ورجلاه لا تمسان الأرض؛ فكذلك إذا كان منتعلاً، فإنه بمثابة الراكب؛ لأن هناك شيئاً يحول بينه وبين الأرض وهو النعال، فيسلم مما فيها من ضرر. وفي هذا الإشارة إلى الأخذ بالأسباب، وأن فعل الأسباب مأمور به ومطلوب، والأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل كما هو معلوم، ومعلوم أيضاً أن اتخاذ النعال من أجل الوقاية مما يحصل في الأرض من ضرر إما من شوك أو من زجاج أو من حر رمضاء إذا كان في شدة الصيف أو غير ذلك من الأمور التي قد تحصل للإنسان ضرر بسببها، فيكون في ذلك وقاية لرجليه. والتقوى في اللغة -كما يقول العلماء- أن يجعل الإنسان بينه وبين الشيء الذي يخافه وقاية تقيه منه، وذلك مثل استعمال النعال للوقاية من الأشياء الضارة التي تكون على الأرض، فيتخذ النعال لتقيه ذلك، وتحول بينه وبين ذلك الشيء الذي يضره. فالحديث دليل على الأخذ بالأسباب وأن الأخذ بها لا ينافي التوكل، وفيه أن الإنسان يأخذ في سفره ما يحتاج إليه من نعال وغيرها احتياطاً، لأن السفر مظنة أن يضطر إليها خلال الطريق. وكذلك أيضاً فيه بيان فوائد النعال وأن المنتعل كالراكب، وأن الراكب يأمن من الأضرار التي تكون في الأرض كونه راكباً على الدابة؛ وكذلك الذي يكون منتعلاً قد اتخذ ما يقيه من الضرر الذي يكون في الأرض.

стр. 14010

تراجم رجال إسناد حديث (أكثروا من النعال فإن الرجل لا يزال راكباً ما انتعل) قوله: [حدثنا محمد بن الصباح البزاز]. محمد بن الصباح البزاز ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن ابن أبي الزناد]. هو عبد الرحمن بن أبي الزناد، صدوق أخرج له في البخاري تعليقاً ومسلم في المقدمة وأصحاب السنن، وأبو الزناد أبوه، واسمه عبد الله بن ذكوان، وأبو الزناد لقب وأما كنيته فهو أبو عبد الرحمن يكنى بابنه هذا ولقبه على صيغة الكنية. [عن موسى بن عقبة]. موسى بن عقبة المدني ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي الزبير]. هو محمد بن مسلم بن تدرس المكي، صدوق أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن جابر]. جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .

стр. 14011

شرح حديث (أن نعل النبي ﷺ كان لها قبالان) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا همام عن قتادة عن أنس ﵁: (أن نعل النبي ﷺ كان لها قبالان)]. أورد أبو داود حديث أنس بن مالك ﵁: أن نعل النبي ﷺ كان له قبالان. وقيل في معنى القبالين: هما الخيوط التي تكون في مقدم النعل، والتي تكون بين الأصابع، يعني: متصلة بالشسع الذي يكون على جانبي وظهر القدم. وذكر بعضهم أن كل رجل لها قبال، وهو الذي يكون بين الوسطى والتي تليها يعني: أنه سير يكون بين الإصبعين الوسطى والتي تليها. وقيل: إنهما قبالان لكل رجل، فيكون بين الإبهام وبين التي تليها سير، وبين الوسطى والتي تليها سير آخر، فتكون كل رجل فيها قبالان، كما قاله بعض أهل اللغة. وهو غير الشراك، فالشراك: هو الشسع، الذي يكون معترضاً.

стр. 14012

تراجم رجال إسناد حديث (أن نعل النبي ﷺ كان لها قبالان) قوله: [حدثنا مسلم بن إبراهيم]. مسلم بن إبراهيم الفراهيدي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا همام]. همام بن يحيى العوذي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن قتادة]. قتادة بن دعامة السدوسي البصري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أنس]. أنس بن مالك ﵁ خادم رسول الله ﷺ ، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ ، وهذا الإسناد من أعلى الأسانيد عن أبي داود، وهي رباعيات.

стр. 14013

شرح حديث (نهى رسول الله ﷺ أن ينتعل الرجل قائماً) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى أخبرنا أبو أحمد الزبيري حدثنا إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير عن جابر ﵁ أنه قال: (نهى رسول الله ﷺ أن ينتعل الرجل قائما)]. أورد أبو داود حديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما أن النبي ﷺ : نهى أن ينتعل الرجل قائماً. والمقصود كما هو واضح من لفظ الحديث: أن ينتعل الإنسان وهو جالس؛ وذلك لأنه يكون أسهل وأرفق به. والحديث فيه النهي عن الانتعال قائماً، وقيل: إن سبب ذلك أنه قد يؤدي إلى سقوطه إذا أراد أن يشد نعليه وهو قائم، ويحتاج إلى معالجتها بيده وقد يؤدي بذلك إلى سقوطه؛ ولكنه إذا كان جالساً يكون أريح؛ أما إذا كان الأمر لا يحتاج إلى عناء وإلى مشقة، ولا يشق عليه لبسه وهو قائم كما هو موجود في كثير من النعال التي لا تحتاج إلى أن تشد، وإنما يدخل الإنسان قدمه فيها، فإنه لا بأس بلبسه قائماً، ويكون النهي محمولاً على ما إذا كان يترتب عليه مضرة، أو يخشى أن يترتب عليه مضرة، أما إذا كان ما يخشى حصول مضرة فإنه لا بأس بذلك.

стр. 14014

تراجم رجال إسناد حديث (نهى رسول الله ﷺ أن ينتعل الرجل قائماً) قوله: [حدثنا محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى]. محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى هو الملقب: صاعقة، وهو ثقة أخرج حديثه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي. [أخبرنا أبو أحمد الزبيري]. هو محمد بن عبد الله، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا إبراهيم بن طهمان]. إبراهيم بن طهمان ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي الزبير عن جابر]. أبو الزبير مر ذكره، وجابر قد مر ذكره.

стр. 14015

الحكم على الحديث وبيان عموم معناه والحديث فيه عنعنة أبي الزبير، وهو مدلس. وعنعنة المدلسين في غير الصحيحين إذا لم يوجد ما يدل على الاتصال تكون مؤثرة، بخلاف ما إذا كانت في الصحيحين؛ لأن صاحب الصحيح اشترط الصحة فيما يذكره وفيما يأتي به، وإذا كان خارج الصحيحين لا يسلم من المقال. إذا كان الحديث ليس له إلا الإسناد الذي فيه عنعنة أبي الزبير فعنعنته في غير الصحيحين مؤثرة، وإن صح فهو محمول على ما ذكرت، والألباني يصححه، ولكنه محمول على ما ذكرت من ناحية ما قد يحصل بسببه من الضرر، وأنه قد يحصل الوقوع. وذكر الرجل لا مفهوم له؛ وكذلك ذكره في الحديث الذي سبق: (فإن الرجل لا يزال راكباً ما انتعل)، فهو أيضاً لا مفهوم له؛ لأن حكم الرجال والنساء واحد، ولا فرق بين الرجال والنساء في الأحكام إلا فيما يأتي نص خاص يميز الرجال عن النساء، أو يميز النساء عن الرجال، وإلا فإن الأصل هو التساوي بين الرجال والنساء فذكر الرجل في الحديثين اللذين وردا في هذا الباب لا مفهوم لهما؛ لأن الرجال والنساء في ذلك سواء، ولكن الغالب أن الخطاب مع الرجال، فمن أجل ذلك جاء ذكر الرجل، وهذا كثيراً ما يأتي في الأحاديث النبوية، مثل (نهى عن تقدم رمضان بيوم أو يومين إلا رجل كان يصوم صوماً فليصمه)، يعني: وكذلك المرأة، ومثل: (من وجد متاعه عند رجل قد أفلس فهو أحق به من الغرماء)، ومثله المرأة فالأصل عموم التشريع إلا ما خصه الدليل. نُهى رسول الله ﷺ ، للتنزيه، ومثل هذه الأمور في الآداب الغالب أنها للتنزيه.

стр. 14016

شرح حديث (لا يمش أحدكم في النعل الواحدة) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: (لا يمش أحدكم في النعل الواحدة، لينتعلهما جميعاً أو ليخلعهما جميعاً)]. أورد أبو داود حديث أبي هريرة: (لا يمش أحدكم في النعل الواحدة، لينتعلهما جميعاً أو ليخلعهما جميعاً)، هذا يدل على أن من آداب الانتعال أن الإنسان عليه أن ينتعل في رجليه جميعاً، وهو إما أن يحفيهما جميعاً أو ينتعل فيهما جميعاً، أما أن يمشي برجل انتعلت ورجل حافية، فهذا هو الذي جاء الحديث عن رسول الله ﷺ في النهي عنه؛ وذلك أنه يترتب على ذلك محاذير: منها: أن توازن الإنسان لا يحصل إذا كان لابس النعل في إحدى رجليه والأخرى حافية، وقد تكون مشيته كمشية الأعرج، لأن إحداهما عالية والأخرى منخفضة، وغير المنتعلة تتأثر فيكون ماشياً على حذر وعلى حرص على مراقبة تلك الرجل حتى لا يصيبها شيء؛ بخلاف ما إذا كان الإنسان قد نعلهما جميعاً أو أحفاهما جميعاً، فإن التوازن موجود، وقد سلم من تبعة الحفا لإحدهما والانتعال للأخرى. وقد ورد في بعض الأحاديث ما يشبه هذه المسألة، وهي النهي عن أن يكون الإنسان بعضه في الظل وبعضه في الشمس؛ لأن ذلك يكون له تأثير على الجسد؛ لأن بعضه قد يصيبه برودة لأنه في الظل، وبعضه يصيبه حرارة لأنه في الشمس، فهو إما أن يكون في الشمس كله أو يكون في الظل كله، وكذا من ينام أو يضطجع بعضه في الشمس وبعضه في الظل، ففيه ذلك المحذور الذي هو مثل محذور نعل أحد الرجلين وإحفاء أحدهما. ومثل ذلك أيضاً القزع الذي يكون فيه حلق بعض الرأس وترك بعض الرأس، فهذا أيضاً لا يجوز؛ ولهذا جاء في قصة لأحد أبناء جعفر لما حلقوا بعض رأسه قال: (احلقوه كله أو دعوه كله)، معناه: أن الرأس يعامل معاملة واحدة فإما أن يحلق كله أو يبقى كله، ولا يحلق بعضه ويترك بعضه.

стр. 14017

تراجم رجال إسناد حديث (لا يمش أحدكم في النعل الواحدة) قوله: [حدثنا عبد الله بن مسلمة]. عبد الله بن مسلمة القعنبي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة. [عن مالك]. عن مالك بن أنس إمام دار الهجرة، المحدث الفقيه، أحد أصحاب المذاهب الأربعة، المشهورة من مذاهب أهل السنة، والحديث أخرجه أصحاب الكتب الستة. [عن أبي الزناد]. عبد الله بن ذكوان المدني ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن الأعرج]. هو عبد الرحمن بن هرمز الأعرج المدني ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي هريرة]. هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي صاحب رسول الله ﷺ ، وهو أكثر الصحابة حديثاً على الإطلاق.

стр. 14018

العلة في النهي عن الانتعال بنعل واحدة وترك الرجل الأخرى حافية أورد الشيخ الألباني ﵀ حديثاً صحيحاً عند الطحاوي، فيه: أن العلة من النهي عن لبس نعل واحدة أنها مشية الشيطان، والحديث ذكره في السلسلة الصحيحة. وهذا تعليل بالنص، بالإضافة إلى هذه المعاني التي ذكرها العلماء.

стр. 14019

شرح حديث (إذا انقطع شسع أحدكم فلا يمش في نعل واحدة) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أبو الوليد الطيالسي حدثنا زهير حدثنا أبو الزبير عن جابر ﵁ أنه قال: قال النبي ﷺ : (إذا انقطع شسع أحدكم فلا يمش في نعل واحدة حتى يصلح شسعه، ولا يمش في خف واحد، ولا يأكل بشماله)]. أورد أبو داود حديث جابر ﵁، وهو بمعنى الحديث الأول الذي قبله، وفيه ذكر هذه الهيئة في الانتعال، والإشارة إلى طروئها، وهي كون الإنسان لابساً نعليه ثم ينقطع الشسع، فلا يمش في الرجل الأخرى حتى يصلحه، وهذا يفيد أنه في جميع الأحوال لا تتخذ هذه الطريقة التي هي الانتعال بإحدى الرجلين دون الأخرى، ولو كان ذلك طارئاً، ومن باب أولى إذا لم يكن طارئاً. ثم أيضاً مما ذكروه في بيان العلة من ذلك: أنه إذا كان يمشي بنعل واحدة فهذا يستدل به على قلة الرأي، وعلى خلل في العقل، وأن من يفعل مثل هذا قد يتهم في عقله، لأن هذه هيئة قبيحة غير حسنة. فالحديث هنا يدل على أنه في جميع الأحوال حتى في حالة انقطاع شسع إحدى النعلين فإنه يحفي الرجل الثانية، بحيث يمشي حافي الرجلين، ولا يمشي بالنعل الثانية حتى يصلح الأولى فيمشي فيهما، سواء كان ذلك طارئاً أو كان ذلك من غير طروء، كأن يكون ذلك ابتداء، فكل ذلك لا يجوز، وإذا حصل النهي عنه فيما إذا كان طارئاً كانقطاع شسع إحدى النعلين، فمن باب أولى أن يبتدئ المشي منتعلاً لإحدى الرجلين دون الأخرى. [(ولا يمش في خف واحد)]. الخف مثل النعل، فلا يمشي الشخص في نعل ولا في خف واحد، لكن في الخفين جميعاً أو في النعلين جميعاً، والخف مثل النعل، إلا أن الخف كما هو معلوم يغطي الرجل ويمسح عليه بخلاف النعل. وكذلك لا يستعمل الجورب الواحد على رجل والأخرى بلا جورب؛ لأن الجورب مثل النعل والخف. [(ولا يأكل بشماله)]. أيضاً: مما جاء الحديث بمنعه الأكل بالشمال، وورد في بعض الأحاديث: (فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله)، وهو حديث صحيح ثابت عن رسول الله ﷺ .

стр. 14020

تراجم رجال إسناد حديث (إذا انقطع شسع أحدكم فلا يمش في نعل واحدة) قوله: [حدثنا أبو الوليد الطيالسي]. هو: هشام بن عبد الملك الطيالسي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا زهير]. هو زهير بن معاوية أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا أبو الزبير عن جابر]. وقد مر ذكرهما. وهذا من الرباعيات، عند أبي داود.

стр. 14021

شرح حديث (من السنة إذا جلس الرجل أن يخلع نعليه فيضعهما بجنبه) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا صفوان بن عيسى، حدثنا عبد الله بن هارون عن زياد بن سعد عن أبي نهيك عن ابن عباس ﵄ أنه قال: (من السنة إذا جلس الرجل أن يخلع نعليه فيضعهما بجنبه)]. أورد أبو داود حديث ابن عباس قال: (من السنة إذا خلع الإنسان نعليه أن يضعهما بجنبه) يعني: لا يضعهما أمامه ولا عن يمينه ولا من ورائه، وإنما يضعهما بجنبه. قيل: إنها لا توضع في اليمين؛ إكراماً لجهة اليمين، ولا يضعهما أمامه؛ لأنه يكون مستقبلاً لهما، ولا خلفه لئلا يذهب وينساهما، أو تسرقان فلا يشعر بهما؛ لكن الحديث في إسناده ضعف، وهو غير ثابت؛ لأن في سنده عبد الله بن هارون، وهو مقبول، يعني: فهو غير ثابت. [عن ابن عباس ﵄ أنه قال: (من السنة)]. الصحابي عندما يقول: (من السنة) فإنه له حكم الرفع، أي أنه مضاف إلى رسول الله ﷺ ، ولكن الحديث في إسناده ضعف.

стр. 14022

تراجم رجال إسناد حديث (من السنة إذا جلس الرجل أن يخلع نعليه فيضعهما بجنيه) قوله: [حدثنا قتيبة بن سعيد]. هو قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا صفوان بن عيسى]. صفوان بن عيسى ثقة أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [حدثنا عبد الله بن هارون]. عبد الله بن هارون مقبول، أخرج له البخاري في الأدب المفرد وأبو داود. [عن زياد بن سعد]. زياد بن سعد ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي نهيك]. أبو نهيك هو عثمان بن نهيك، ثقة أخرج له البخاري في الأدب المفرد وأبو داود. [عن ابن عباس]. هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ابن عم النبي ﷺ ، وأحد العبادلة الأربعة من الصحابة، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .

стр. 14023

شرح حديث (إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين) وتراجم رجاله قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين، وإذا نزع فليبدأ بالشمال، ولتكن اليمين أولهما ينتعل وآخرهما ينزع)]. أورد أبو داود حديث أبي هريرة ﵁، قال الرسول ﷺ : (إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين وإذا نزع فليبدأ بالشمال، ولتكن اليمنى أولهما تنتعل وآخرهما تنزع). هدي رسول الله ﷺ أنه يبدأ باليمين في جميع الأمور التي هي محل تكريم، وتستعمل الشمال في الأمور التي بخلاف ذلك، فيبدأ باليمين في اللبس -عندما يلبس النعلين أوالخفين أو الثوب- وكذلك عند دخول المسجد، وكذلك في جميع الأمور التي من شأنها التكريم، فإنه يبدأ باليمين، واليمنى هي التي تكرم، ولهذا كان نصيبها في التكريم أنه يبدأ بها عند اللبس، وعند النزع يبدأ باليسرى ثم تنزع اليمنى بعد ذلك، فيكون نصيبها من اللبس ومن التكريم أوفر من اليسرى؛ لأنه بدأ بها قبل اليسرى، وأيضاً ختم بها فصارت اليسرى أقل منها حظاً وأقل منها شأناً في ذلك؛ لأن تلك زادت عليها بالبداية وزادت عليها بالنهاية، وكذلك أيضاً في دخول المسجد والخروج منه، فإن اليمين تكرم بأن يبدأ دخول المسجد بها، ثم أيضاً تكرم بأن تكون اليسرى هي التي تخرج أولاً، وتبقى اليمنى فيكون نصيبها أكثر من المسجد والمكث فيه. [حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة]. هؤلاء مر ذكرهم جميعاً.

стр. 14024

شرح حديث (كان رسول الله ﷺ يحب التيمن ما استطاع في شأنه كله في طهوره وترجله وتنعله) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا حفص بن عمر ومسلم بن إبراهيم قالا: حدثنا شعبة عن الأشعث بن سليم عن أبيه عن مسروق عن عائشة ﵂ أنها قالت: (كان رسول الله ﷺ يحب التيمن ما استطاع في شأنه كله، في طهوره وترجله ونعله قال: مسلم: وسواكه، ولم يذكر: في شأنه كله). قال أبو داود: رواه عن شعبة معاذ ولم يذكر (سواكه)]. أورد أبو داود حديث عائشة ﵂ أنها قالت: (كان الرسول ﷺ يحب التيمن ما استطاع في شأنه كله). أي: في الأمور التي تحتاج إلى تكريم، فيبدأ بالشق الأيمن إذا جاء للترجل، وكذلك عند لبس النعل، وكذلك لبس الثوب، وهكذا في شأنه كله، والمقصود ما هو محل تكريم، ومن ذلك الوضوء والسواك. [قال مسلم: وسواكه]. هو أحد شيخيه، وهو مسلم بن إبراهيم. (وسواكه) يعني: يحب التيمن أيضاً في سواكه، فيبدأ بالشق الأيمن من فمه. يعني: أن مسلماً ذكر سواكه. [ولم يذكر: في شأنه كله]. يعني: عنده تلك الزيادة وعنده نقص، والنقص هو أنه لم يذكر: [وفي شأنه كله]. وأما حفص فإنه لم يذكر السواك.

стр. 14025

تراجم رجال إسناد حديث (كان رسول الله ﷺ يحب التيمن ما استطاع في شأنه كله في طهوره وترجله وتنعله) قوله: [حدثنا حفص بن عمر]. حفص بن عمر ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والنسائي. [ومسلم بن إبراهيم]. هو مسلم بن إبراهيم الفراهيدي، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا شعبة]. شعبة بن الحجاج الواسطي ثم البصري، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن الأشعث بن سليم]. الأشعث بن سليم وهو ابن أبي الشعثاء، ثقة أخرجه أصحاب الكتب الستة. [عن أبيه]. أبوه هو سليم بن الأسود، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن مسروق]. مسروق بن الأجدع ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن عائشة]. عائشة أم المؤمنين ﵂ وأرضاها الصديقة بنت الصديق، وهي واحدة من سبعة أشخاص عرفوا بكثرة الحديث عن النبي ﷺ . [قال أبو داود: رواه عن شعبة معاذ، ولم يذكر سواكه]. يعني: كرواية حفص بن عمر شيخه الأول، فما ذكر السواك، والذي ذكره مسلم بن إبراهيم الشيخ الثاني. ومعاذ بن معاذ ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.

стр. 14026

شرح حديث (إذا لبستم وإذا توضأتم فابدءوا بأيمانكم) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا النفيلي حدثنا زهير حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (إذا لبستم وإذا توضأتم فابدءوا بأيمانكم)]. أورد أبو داود حديث أبي هريرة: (إذا لبستم وإذا توضأتم فابدءوا بأيمانكم). [إذا لبستم]. يعني: ثياباً أو نعالاً، فابدءوا بأيمانكم. [وإذا توضأتم فابدءوا بأيمانكم]. يعني: أن يبدأ باليد اليمنى ثم اليد اليسرى، وكذلك الرجل اليمنى ثم الرجل اليسرى. والبدء باليمين ليس بواجب بل هو مستحب، وقد أجمع العلماء على أنه مستحب، وأنه لو حصل أن غسل الرجل اليسرى قبل اليمنى فإنه يصح، ولكنه ترك الأمر المستحب.

стр. 14027

تراجم رجال إسناد حديث (إذا لبستم وإذا توضأتم فابدءوا بأيمانكم) قوله: [حدثنا النفيلي]. هو: عبد الله بن محمد النفيلي، ثقة أخرج له البخاري وأصحاب السنن. [حدثنا زهير]. زهير مر ذكره. [حدثنا الأعمش]. هو سليمان بن مهران الكوفي ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي صالح]. أبو صالح وهو ذكوان السمان، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي هريرة]. أبو هريرة مر ذكره.

стр. 14028

الأسئلة

стр. 14029

كيفية التيمن في السواك السؤال ألا يحمل قوله في حديث التيمن: (وسواكه) على أنه يستاك بيمينه؟ الجواب الذي يظهر أن المقصود به التيمن؛ لأنه قال: (يعجبه التيمن في كذا) ومعناه البداءة؛ لأن هذه الأمور التي ذكرت هي بداءة، يعني: يبدأ بالشق الأيمن في نعله وفي طهوره وفي كذا وفي سواكه، فيكون هذا هو معناه، والله أعلم.

стр. 14030

حكم لبس الساعة في اليمين السؤال هل يدخل لبس الساعة في اليمين في (يعجبه التيمن في كل شيء)؟ الجواب الذي يبدو أن الأمر في ذلك واسع، وإذا لبسها الإنسان في اليمين على اعتبار عموم هذا الحديث فله وجه، ويمكن أيضاً ألا تكون من هذا القبيل؛ لأن المقصود بالذي مر ما فيه بدء ونهاية، وأما لبس الساعة فليس ما فيه بدء ونهاية، وهي مثل الخاتم، فكما أن الإنسان يضع الخاتم في اليمين أو في الشمال، فكذلك الساعة يضعها في اليمين أو في الشمال.

стр. 14031

استحباب الجهة اليمنى في الصف للصلاة السؤال هل يدل حديث التيمن على استحباب الجهة اليمنى في صفوف الصلاة؟ الجواب نعم، يدل على ذلك.

стр. 14032

الإكراه في الشرك والكفر السؤال هل الإكراه في الشرك كالإكراه على الكفر؟ الجواب لا فرق بين هذا وهذا، فالإنسان قد يكره على أن يقول شيئاً ويتكلم بشيء، سواء كان شركاً أو كفراً، والكفر أوسع وأعم من الشرك؛ لأن الكفر يشمل الشرك وغيره، والشرك داخل في الكفر، فهو أخص.

стр. 14033

حكم تكرار السورة في صلاة واحدة السؤال ما حكم تكرار السورة في صلاة واحدة؟ الجواب لا بأس بتكرار السورة في صلاة واحدة، فقد سبق أن مر بنا في سنن أبي داود أنه ﷺ كرر إذا زلزلت في الركعتين، ومما يدل على ذلك قصة الرجل الذي كان يقرأ بـ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص:١]، ويكررها مع السورة التي يقرؤها؟!

стр. 14034

حكم الصلاة في الصفوف المقطوعة السؤال ما حكم الصلاة في الصفوف المقطوعة؟ الجواب الصلاة صحيحة، ولكن قطع الصفوف يحصل به الإثم؛ لأن التسوية مطلوبة وقطعها حرام، ومن كان سبباً في ذلك أو حصل منه ذلك، وقد قال رسول الله ﷺ : (تقدموا فأتموا بي، وليأتم بكم من بعدكم، ولا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله).

стр. 14035

حكم من طاف في الصحن وعند محاذاة الحجر اتجه خطوات إلى المسعى لشدة الزحام السؤال ما حكم من طاف من الصحن، وعند محاذاة الحجر نزل خطوات إلى المسعى لشدة الزحام؟ الجواب لا بأس؛ لأن المسعى من المسجد، وسطح المسعى من المسجد.

стр. 14036

حكم من طاف أشواطاً في الدور الثاني والبقية في صحن المسجد أو العكس السؤال ما حكم من طاف ثلاثة أشواط من الدور الثاني وأكمل في الصحن، أو العكس؟ الجواب لا بأس بأن يطوف في الأسفل ويجد الزحام شديداً ثم ينتقل، لكنه يبدأ في كل شوط من محاذاة الحجر الأسود.

стр. 14037

حكم الخطوط في المساجد لتسوية الصفوف السؤال هذا يذكر حديث النبي ﷺ (سووا صفوفكم وحاذوا بين المناكب)، قال: ياحبذا لو يكلم المسئول عن المسجد النبوي أن تُعمل خطوط لتنظيم الصفوف، فما رأيكم؟! الجواب لا يحتاج الأمر إلى خطوط، وإنما الناس يصفون بدون خطوط وكلٌ ينظر إلى من بجواره إلى جهة الإمام، فإذا كانوا على يسار الإمام فكل واحد ينظر إلى جهة اليمين، وإذا كانوا من جهة اليسار من الإمام ينظر إلى جاره من جهة اليسار، وتسوى الصفوف.

стр. 14038

حكم من أتى أهله في دبرها في نهار رمضان السؤال من أتى امرأته في دبرها في نهار رمضان، فهل عليه القضاء والكفارة، كما لو أتاها في قبلها؟! الجواب لا شك أن القضاء لازم له، حتى لو حصل منه قضاء الشهوة في غير جماع، فمن أفطر بإنزال المني باختياره وبتعمده وبتسببه، فعليه القضاء، وهو لازم له. وأما ما يتعلق بالكفارة، فالكفارة وقعت بالجماع، لكن لا أدري ما الحكم بالنسبة لهذا العمل المحرم فيما يتعلق بالكفارة، لكنه من ناحية القضاء لابد منه.

стр. 14039

حكم من أوصى بتغسيل كفنه بماء زمزم السؤال من أمره والده أن يغسل له كفنه بماء زمزم، فهل يفعل؟ الجواب لا بأس بذلك، لكن كون الناس يتخذون ذلك طريقة يلزمونها كأنه مستحب وأنه سنة، لا نعلم شيئاً يدل عليه، ولو أقنع والده وقال له: إن العبرة بالأعمال الصالحة فهو خير، فإن حصل أنه غسله بماء زمزم فلا بأس بذلك.

стр. 14040

حكم بيع السلع بضعف ثمنها السؤال هل يمكنني أن أبيع السلع التي أشتريها بأن أزيد على ثمنها أكثر من نصف الثمن -بضعفي الثمن مثلاً- أم أن ذلك يعتبر ربا؟ الجواب لا يقال له ربا، لكن كون الإنسان يزيد في الأسعار زيادة فاحشة، فذلك به غبن للناس وأما إذا باعها في بلد آخر، وكانت الأسعار في ذلك البلد مرتفعة، فلا بأس ولو كانت بأضعاف مضاعفة وأما في نفس البلد الذي فيه السعر فإنه يمكن أن يكون ذلك من باب الغبن.
следующие страницы →