← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 37052

شرح سنن أبي داود للعباد

عبد المحسن العباد

Полный текст (18 341 стр.). Показаны 14911–14950 · переход к 14916.

стр. 14911

حديث أبي موسى في قتل اليهودي الذي أسلم ثم ارتد من طريق ثالثة، وتراجم رجال إسناده . قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن العلاء حدثنا حفص حدثنا الشيباني عن أبي بردة بهذه القصة، قال: فأتي أبو موسى برجل قد ارتد عن الإسلام، فدعاه عشرين ليلة أو قريباً منها، فجاء معاذ فدعاه فأبى، فضرب عنقه]. أورد أبو داود الحديث من طريق أخرى وفيه ما في الذي قبله، وذكرها هنا أنه استتابه وأمهله مدة طويلة. قوله: [حدثنا محمد بن العلاء]. هو محمد بن العلاء بن كريب أبو كريب، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا حفص]. هو حفص بن غياث، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا الشيباني]. هو سليمان بن فيروز أبو إسحاق، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي بردة بهذه القصة]. أبو بردة مر ذكره. [قال أبو داود: ورواه عبد الملك بن عمير عن أبي بردة ولم يذكر الاستتابة]. عبد الملك بن عمير ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. قوله: [عن أبي بردة ولم يذكر الاستتابة]. يعني: أنه ما ذكر أنه استتيب إذا كان ذكره من كان قبله، وكونه لم يذكر الاستتابة لا يدل على أنها ما حصلت، فهو ما نفى الاستتابة وإنما سكت عنها، فيكون ذكرها هو الثابت، وكونه لم يستتبه إما اكتفاء بالاستتابة السابقة، وأنه قد استتيب من قبل، كما جاء في بعض الروايات التي مرت أنه استتيب مدة عشرين ليلة. قال المصنف رحمه الله تعالى: [ورواه ابن فضيل عن الشيباني عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى لم يذكر فيه الاستتابة]. ثم ذكر طريقاً أخرى. [ورواه ابن فضيل]. هو محمد بن فضيل بن غزوان، وهو صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن الشيباني عن سعيد بن أبي بردة]. الشيباني مر ذكره، وسعيد بن أبي بردة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبيه عن أبي موسى لم يذكر فيه الاستتابة]. يعني: ما قال: ولم يستتبه، وإنما سكت عنها، وعدم الذكر لا يدل على عدمها، وإنما الشيء الذي يمكن أن يعتبر معارضاً هو إذا قالوا: ولم يستتبه، ولو قال ذلك يمكن أن يحمل على أنه في آخر العمر عند اللحظة التي قتل فيها وكان مستتاباً قبل ذلك.

стр. 14912

الأسانيد التي لم يذكر فيها الاستتابة في حديث قتل اليهودي الذي أسلم ثم ارتد . قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن العلاء حدثنا حفص حدثنا الشيباني عن أبي بردة بهذه القصة، قال: فأتي أبو موسى برجل قد ارتد عن الإسلام، فدعاه عشرين ليلة أو قريباً منها، فجاء معاذ فدعاه فأبى، فضرب عنقه]. أورد أبو داود الحديث من طريق أخرى وفيه ما في الذي قبله، وذكرها هنا أنه استتابه وأمهله مدة طويلة. قوله: [حدثنا محمد بن العلاء]. هو محمد بن العلاء بن كريب أبو كريب، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا حفص]. هو حفص بن غياث، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا الشيباني]. هو سليمان بن فيروز أبو إسحاق، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي بردة بهذه القصة]. أبو بردة مر ذكره. [قال أبو داود: ورواه عبد الملك بن عمير عن أبي بردة ولم يذكر الاستتابة]. عبد الملك بن عمير ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. قوله: [عن أبي بردة ولم يذكر الاستتابة]. يعني: أنه ما ذكر أنه استتيب إذا كان ذكره من كان قبله، وكونه لم يذكر الاستتابة لا يدل على أنها ما حصلت، فهو ما نفى الاستتابة وإنما سكت عنها، فيكون ذكرها هو الثابت، وكونه لم يستتبه إما اكتفاء بالاستتابة السابقة، وأنه قد استتيب من قبل، كما جاء في بعض الروايات التي مرت أنه استتيب مدة عشرين ليلة. قال المصنف رحمه الله تعالى: [ورواه ابن فضيل عن الشيباني عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى لم يذكر فيه الاستتابة]. ثم ذكر طريقاً أخرى. [ورواه ابن فضيل]. هو محمد بن فضيل بن غزوان، وهو صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن الشيباني عن سعيد بن أبي بردة]. الشيباني مر ذكره، وسعيد بن أبي بردة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبيه عن أبي موسى لم يذكر فيه الاستتابة]. يعني: ما قال: ولم يستتبه، وإنما سكت عنها، وعدم الذكر لا يدل على عدمها، وإنما الشيء الذي يمكن أن يعتبر معارضاً هو إذا قالوا: ولم يستتبه، ولو قال ذلك يمكن أن يحمل على أنه في آخر العمر عند اللحظة التي قتل فيها وكان مستتاباً قبل ذلك.

стр. 14913

شرح حديث أبي موسى في قتل اليهودي الذي أسلم ثم ارتد من طريق رابعة . قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا ابن معاذ حدثنا أبي حدثنا المسعودي عن القاسم بهذه القصة، قال: فلم ينزل حتى ضرب عنقه وما استتابه]. أورد أبو داود الحديث من طريق أخرى، وفيه أنه قال: وما استتابه، وهذا فيه النفي، وليس كالذي قبله والذي جاء بلفظ: (لم يذكر الاستتابة) لأنه سكت عنها، وهنا قال: وما استتابه، لكن هذا يحمل على أنه ما استتابه في الحال، اكتفاء بالاستتابة السابقة التي قد حصلت قبل ذلك. قوله: [حدثنا ابن معاذ]. هو عبيد الله بن معاذ العنبري، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي. [حدثنا أبي]. أبوه معاذ بن معاذ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا المسعودي]. هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة المسعودي، وهو صدوق اختلط قبل موته، أخرج له البخاري تعليقاً وأصحاب السنن. [عن القاسم]. هو القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود المسعودي، وهو ثقة، أخرج له البخاري وأصحاب السنن. قوله: [بهذه القصة]. يعني: التي مرت وما استتابه، وهذا فيه نفي للاستتابة، وهذا كما هو معلوم جاء من طريق المسعودي، وفيه ضعف، وهو مخالف للطرق الأخرى الكثيرة للحديث، والتي فيها التنصيص على الاستتابة، ولهذا ضعف الألباني هذه الطريق، ولكن لو صحت فإنها لا تنافي الروايات الأخرى، لأنه يمكن أن تحمل على أنه ما استتابه في الحال اكتفاء بالاستتابة السابقة. ويجوز للقاضي أن يؤخر المرتد مدة طويلة نحو عشرين يوماً لعله أن يراجع نفسه.

стр. 14914

تراجم رجال إسناد حديث أبي موسى في قتل اليهودي الذي أسلم ثم ارتد من طريق رابعة . قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا ابن معاذ حدثنا أبي حدثنا المسعودي عن القاسم بهذه القصة، قال: فلم ينزل حتى ضرب عنقه وما استتابه]. أورد أبو داود الحديث من طريق أخرى، وفيه أنه قال: وما استتابه، وهذا فيه النفي، وليس كالذي قبله والذي جاء بلفظ: (لم يذكر الاستتابة) لأنه سكت عنها، وهنا قال: وما استتابه، لكن هذا يحمل على أنه ما استتابه في الحال، اكتفاء بالاستتابة السابقة التي قد حصلت قبل ذلك. قوله: [حدثنا ابن معاذ]. هو عبيد الله بن معاذ العنبري، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي. [حدثنا أبي]. أبوه معاذ بن معاذ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا المسعودي]. هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة المسعودي، وهو صدوق اختلط قبل موته، أخرج له البخاري تعليقاً وأصحاب السنن. [عن القاسم]. هو القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود المسعودي، وهو ثقة، أخرج له البخاري وأصحاب السنن. قوله: [بهذه القصة]. يعني: التي مرت وما استتابه، وهذا فيه نفي للاستتابة، وهذا كما هو معلوم جاء من طريق المسعودي، وفيه ضعف، وهو مخالف للطرق الأخرى الكثيرة للحديث، والتي فيها التنصيص على الاستتابة، ولهذا ضعف الألباني هذه الطريق، ولكن لو صحت فإنها لا تنافي الروايات الأخرى، لأنه يمكن أن تحمل على أنه ما استتابه في الحال اكتفاء بالاستتابة السابقة. ويجوز للقاضي أن يؤخر المرتد مدة طويلة نحو عشرين يوماً لعله أن يراجع نفسه.

стр. 14915

شرح حديث الأمر بقتل عبد الله بن أبي السرح لردته . قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن محمد المروزي حدثنا علي بن الحسين بن واقد عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس قال: (كان عبد الله بن سعد بن أبي سرح يكتب لرسول الله ﷺ ، فأزله الشيطان فلحق بالكفار، فأمر به رسول الله ﷺ أن يقتل يوم الفتح، فاستجار له عثمان بن عفان ﵁، فأجاره رسول الله ﷺ ]. أورد أبو داود حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: (أن عبد الله بن سعد بن أبي سرح كان من كتبة الوحي للرسول ﵊، فأزله الشيطان وأغواه وأضله، فلحق بالكفار وهرب إلى مكة، فأهدر النبي ﷺ دمه). قوله: [(فأزله الشيطان فلحق بالكفار، فأمر به رسول الله ﷺ أن يقتل يوم الفتح)]. يوم فتح الله عليه مكة، وكان هو من كتبة الوحي ثم لحق بالكفار، فأمر النبي ﷺ أن يقتل فصار في جوار عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه فأجاره النبي ﷺ وتركه ولم يقتله.

стр. 14916

تراجم رجال إسناد حديث الأمر بقتل عبد الله بن أبي سرح لردته . قوله: [حدثنا أحمد بن محمد المروزي]. أحمد بن محمد المروزي هو ابن ثابت بن شبويه، وهو ثقة، أخرج حديثه أبو داود. [حدثنا علي بن الحسين بن واقد]. علي بن الحسين بن واقد صدوق يهم، أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم في المقدمة وأصحاب السنن. [عن أبيه]. وهو ثقة له أوهام، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [عن يزيد النحوي]. هو يزيد بن أبي سعيد النحوي، وهو ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، وأصحاب السنن. [عن عكرمة]. هو عكرمة مولى ابن عباس، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن ابن عباس]. عبد الله بن عباس ﵁ وقد مر ذكره.

стр. 14917

شرح حديث الأمر بقتل عبد الله بن أبي السرح من طريق أخرى . قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا أحمد بن المفضل حدثنا أسباط بن نصر قال: زعم السدي عن مصعب بن سعد عن سعد قال: (لما كان يوم فتح مكة اختبأ عبد الله بن سعد بن أبي سرح عند عثمان بن عفان، فجاء به حتى أوقفه على النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! بايع عبد الله، فرفع رأسه فنظر إليه ثلاثاً كل ذلك يأبى، فبايعه بعد ثلاث، ثم أقبل على أصحابه فقال: أما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حيث رآني كففت يدي عن بيعته فيقتله؟ فقالوا: ما ندري يا رسول الله ما في نفسك، ألا أومأت إلينا بعينك؟ قال: إنه لا ينبغي لنبي أن تكون له خائنة الأعين)]. أورد أبو داود حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه في قصة عبد الله بن أبي سرح، وإجارة عثمان له يوم فتح مكة، ثم مجيئه به إلى النبي ﷺ ، وطلبه منه أن يبايعه، فكان الرسول ﷺ ينظر إليه ثم يعرض عنه ولا يمد يده، وبعدما حصل ذلك ثلاث مرات بايعه ومد يده إليه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، ثم قال النبي ﷺ لأصحابه: (أما منكم رجل رشيد! يقوم إليه فيقتله حين رآني كففت عنه)، يعني: رآني لم أبايعه، وكان هذا بناء على الأمر الأول الذي أمر بقتله، فكونه جاء والرسول لم يمد يده إليه، فهذا يستند إلى الأمر السابق، ولكن لما كان عثمان أجاره، والرسول قبل جواره، فقالوا: يا رسول الله ما أخبرتنا ما علمنا بما في نفسك، ألا أومأت إلينا بعينك؟ يعني: أشرت إشارة بعينك قال: (إنه لا ينبغي لنبي أن تكون له خائنة الأعين) بمعنى أنه يكون عنده في قلبه شيء ثم يظهر شيئاً آخر.

стр. 14918

تراجم رجال إسناد حديث الأمر بقتل عبد الله بن أبي سرح من طريق أخرى . قوله: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة]. عثمان بن أبي شيبة ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي والنسائي فأخرج له في عمل اليوم والليلة. [حدثنا أحمد بن المفضل]. أحمد بن المفضل صدوق في حفظه شيء، أخرج له أبو داود والنسائي. [حدثنا أسباط بن نصر]. أسباط بن نصر صدوق كثير الخطأ يغرب، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [قال: زعم السدي]. والسدي هو إسماعيل بن عبد الرحمن السدي، وهو صدوق يهم، أخرج له مسلم وأصحاب السنن. [عن مصعب بن سعد]. هو مصعب بن سعد بن أبي وقاص، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن سعد]. هو سعد بن أبي وقاص ﵁، أحد العشرة المبشرين بالجنة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

стр. 14919

مسألة خائنة الأعين لغير النبي، وإجارة المرتد . وهذا الحديث فيه مسألة: هل تجوز خائنة الأعين لغير النبي ﷺ ؟ فنقول: الذي يبدو أن ذلك جائز؛ لأن الرسول ﷺ ما أنكر عليهم ذلك، وإنما كونهم طلبوا منه هذا، ومعناه: أنه يجوز أن يحصل من الشخص إشارة، لكن الرسول نفى أن يكون ذلك حاصل للأنبياء. وكما هو معلوم فإن المرتد لا يجار، وإنما ذاك رجل أسلم وارتد فأهدر دمه ﷺ ، وكان كاتباً للوحي، فأسلم مع الناس يوم فتح مكة، والرسول أهدر دمه، فمن كان مرتداً فليس لأي إنسان أن يجيره، وليس من حقه أن يجيره، وإنما الحكم فيه: إن تاب ورجع وإلا قتل.

стр. 14920

شرح حديث: (إذا أبق العبد إلى الشرك فقد حل دمه) . قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا حميد بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي إسحاق عن الشعبي عن جرير قال: سمعت النبي ﷺ يقول: (إذا أبق العبد إلى الشرك فقد حل دمه)]. أورد أبو داود حديث جرير بن عبد الله البجلي ﵁ أن النبي ﷺ قال: (إذا أبق العبد إلى الشرك فقد حل دمه). والمقصود من (أبق) أنه هرب ولحق بأهل الشرك (فقد حل دمه)، وفي بعض الروايات: (فقد برئت منه ذمة الله)، والألباني ضعف هذا الحديث ولا أدري ما وجه تضعيفه، هل هو من جهة أبي إسحاق السبيعي أو غير ذلك؟

стр. 14921

تراجم رجال إسناد حديث: (إذا أبق العبد إلى الشرك فقد حل دمه) . قوله: [حدثنا قتيبة بن سعيد]. قتيبة بن سعيد ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا حميد بن عبد الرحمن]. هو حميد بن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبيه]. هو عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن، وهو ثقة، أخرج له مسلم وأبو داود والنسائي. [عن أبي إسحاق]. هو أبو إسحاق السبيعي عمرو بن عبد الله الهمداني، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن الشعبي]. هو عامر بن شراحيل الشعبي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن جرير بن عبد الله البجلي]. جرير بن عبد الله البجلي ﵁، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

стр. 14922

شرح سنن أبي داود [٤٩٢] لا نرى والذي رفع السماء بلا عمد حباً كحب أصحاب رسول الله ﷺ له، وتفانيهم من أجله، وجعلهم نفوسهم وأموالهم فداءً له ﵊، وهناك نفوس عليلة، فلا تقدر للنبي قدره، ولا تنزله منزلته، فليس لهذه النفوس المريضة إلا السيف؛ ليزيل عنها وساوس الشيطان، فدمائهم هدر؛ لوقوعهم في سيد البشر، من عرف قدره الحجر قبل البشر.

стр. 14923

الحكم فيمن سب النبي ﷺ

стр. 14924

شرح حديث هدر النبي لدم المرأة التي قتلت لأنها شتمته قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الحكم فيمن سب النبي ﷺ . حدثنا عباد بن موسى الختلي أخبرنا إسماعيل بن جعفر المدني عن إسرائيل عن عثمان الشحام عن عكرمة قال: حدثنا ابن عباس: (أن أعمى كانت له أم ولد تشتم النبي ﷺ وتقع فيه، فينهاها فلا تنتهي، ويزجرها فلا تنزجر، قال: فلما كانت ذات ليلة جعلت تقع في النبي ﷺ وتشتمه، فأخذ المغول فوضعه في بطنها واتكأ عليها فقتلها، فوقع بين رجليها طفل، فلطخت ما هناك بالدم، فلما أصبح ذكر ذلك لرسول الله ﷺ ، فجمع الناس فقال: أنشد الله رجلاً فعل ما فعل لي عليه حق إلا قام، قال: فقام الأعمى يتخطى الناس وهو يتزلزل حتى قعد بين يدي النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله! أنا صاحبها، كانت تشتمك وتقع فيك، فأنهاها فلا تنتهي، وأزجرها فلا تنزجر، ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين، وكانت بي رفيقة، فلما كان البارحة جعلت تشتمك وتقع فيك، فأخذت المغول فوضعته في بطنها واتكأت عليها حتى قتلتها فقال النبي ﷺ : ألا اشهدوا أن دمها هدر)]. أورد أبو داود باب الحكم فيمن سب النبي ﷺ . يعني: حكمه إذا سب الرسول ﷺ الكفر والردة عن الإسلام، وذلك أن الرسول الكريم ﵇ هو الذي أرسله الله بالحق والهدى، وإخراج الناس من الظلمات إلى النور، فمسبته والقدح فيه قدح فيما جاء به ﵊، وقد أورد أبو داود حديث ابن عباس: أن رجلاً أعمى كان له أم ولد، وأم الولد هي الأمة التي ولدت له فصار يقال لها: أم ولد، يعني: تبقى حتى يموت وتعتق بموته، وكان له منها ولدان كاللؤلؤتين، وكانت تسب النبي ﷺ ، وكان ينصحها فلا تنتصح ولا تنتهي، وكانت به رفيقة، يعني: كانت معاملتها له طيبة، ولكن كونها تسب الرسول ﷺ غضب للرسول ﷺ ، ولم ينظر إلى حظ نفسه، فلم ينظر إلى إحسانها إليه، ورفقها به، ومعاملتها له معاملة طيبة، وإنما ساءه وأغضبه هذا الجرم الذي يحصل منها وهو شتم الرسول ﷺ وسبه، فذات ليلة حصل منها أنها شتمته فقام وأخذ المغول وهو كالسيف الصغير يجعله الإنسان بين ثيابه، وهو ليس كبيراً بحيث يظهر، ولكنه شبيه بالسيف إلا أنه صغير، فجاء فوضعه على بطنها واتكأ عليها حتى ماتت، ولطخت ما حولها من الدم، ووقع بين يديها صبي، يعني: أنه أحد أولادها، لعله وقع بين رجليها أو جاء بين رجليها، ولكن ليس معناه أنه أصابه قتل، أو أصابه هلاك، وإنما يمكن أنه لما رآها جاء ووقع بين رجليها، فالرجل أخفى نفسه ولم يظهر الأمر، فالرسول ﷺ أخبر بذلك فجمع الناس، وأنشدهم بالله أن الذي حصل منه ذلك أن يبين نفسه، فقام رجل أعمى يتخطى الناس حتى جاء وقعد عند النبي ﷺ ، فقال: أنا صاحبها، قال: ما لك؟ قال: إنها كانت تشتمك، وإنها كانت بي رفيقة، وإني نصحتها فلم تستجب، وإنها البارحة حصل منها ذلك فقمت وفعلت بها كذا وكذا، فقال ﵊: (ألا اشهدوا أن دمها هدر) يعني: أنه قتل بحق.

стр. 14925

تراجم رجال إسناد حديث هدر النبي لدم المرأة التي قتلت لأنها شتمته قوله: [حدثنا عباد بن موسى الختلي]. عباد بن موسى الختلي ثقة، أخرج له البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي. [أخبرنا إسماعيل بن جعفر المدني]. إسماعيل بن جعفر المدني ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن إسرائيل]. هو إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن عثمان الشحام]. عثمان الشحام لا بأس به، أخرج له مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي. [عن عكرمة عن ابن عباس]. عكرمة وابن عباس قد مر ذكرهما.

стр. 14926

شرح حديث: (أن يهودية كانت تشتم النبي وتقع فيه، فخنقها رجل حتى ماتت) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة وعبد الله بن الجراح عن جرير عن مغيرة عن الشعبي عن علي ﵁ (أن يهودية كانت تشتم النبي ﷺ وتقع فيه، فخنقها رجل حتى ماتت، فأبطل رسول الله ﷺ دمها)]. أورد أبو داود حديث علي ﵁: (أن يهودية كانت تشتم النبي ﷺ فخنقها رجل حتى ماتت، فأهدر النبي ﷺ دمها)، وهذا مثل الذي قبله، والذي فيه قصة الأعمى الذي قتل الجارية التي تسب النبي ﷺ ، وهذا خنق هذه اليهودية التي كانت تسب النبي ﷺ حتى ماتت، فالنبي ﷺ اعتبر دمها هدراً.

стр. 14927

تراجم رجال إسناد حديث: (أن يهودية كانت تشتم النبي وتقع فيه، فخنقها رجل حتى ماتت) قوله: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة وعبد الله بن الجراح]. عثمان بن أبي شيبة مر ذكره، وعبد الله بن الجراح صدوق يخطئ، أخرج له أبو داود والنسائي في مسند مالك وابن ماجة. [عن جرير]. هو جرير بن عبد الحميد الضبي الكوفي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن مغيرة]. هو مغيرة بن مقسم الضبي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن الشعبي]. هو عامر بن شراحيل مر ذكره. [عن علي]. هو علي بن أبي طالب ﵁ أمير المؤمنين، ورابع الخلفاء الراشدين الهادين المهديين، وصاحب المناقب الجمة، والفضائل الكثيرة، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة، والحديث ضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود، ولكنه صححه في إرواء الغليل، ثم أيضاً الحديث الذي قبله شاهد له وهو بمعناه.

стр. 14928

شرح حديث: (لا والله ما كانت لبشر بعد محمد ﷺ قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن يونس عن حميد بن هلال عن النبي ﷺ ، ح وحدثنا هارون بن عبد الله ونصير بن الفرج قالا: حدثنا أبو أسامة عن يزيد بن زريع عن يونس بن عبيد عن حميد بن هلال عن عبد الله بن مطرف عن أبي برزة قال: كنت عند أبي بكر فتغيظ على رجل فاشتد عليه، فقلت: تأذن لي يا خليفة رسول الله ﷺ أضرب عنقه؟ قال: فأذهبت كلمتي غضبه، فقام فدخل فأرسل إلي، فقال: ما الذي قلت آنفاً؟ قلت: ائذن لي أضرب عنقه، قال: أكنت فاعلاً لو أمرتك؟ قلت: نعم، قال: لا والله ما كانت لبشر بعد محمد ﷺ ]. أورد أبو داود هذا الأثر عن أبي بكر ﵁ أنه كان عنده رجل فتغيظ عليه أبو بكر ﵁، فقال له أبو برزة: ائذن لي أن أقتله، فخفف ذلك من غضبه، ودخل منزله، فدعا أبا برزة، وقال: ماذا قلت؟ قال: قلت كذا وكذا، قال: أكنت قاتله؟، قال: نعم، قال: ما كان هذا لأحد بعد رسول الله ﷺ ، يعني: الذي بعد الرسول ليس له إلا ينفذ ما جاء عن الرسول ﷺ ، ولا يقتل أحداً من غير أساس، وإنما قتله يكون على أساس من كتاب الله أو سنة رسوله ﷺ ، والرسول ﷺ قال: (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة). وهذا لا يعارض القول بأن الإمام إذا رأى أن يعزر أحداً بالقتل فإن له أن يقتله؛ لأن الإمام لا يقتله إلا إذا كان مستحقاً بأن حصل منه جرم أو ذنب يقتضي ذلك، أما إذا لم يحصل منه شيء، فإنه ليس له أن يقتله، وليس عنده ما يوجب القتل. وهذا الرجل سب أبا بكر ولكن ليس حكمه كسب النبي ﷺ .

стр. 14929

تراجم رجال إسناد حديث: (لا والله ما كانت لبشر بعد محمد ﷺ قوله: [حدثنا موسى بن إسماعيل]. هو موسى بن إسماعيل التبوذكي البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا حماد]. حماد هو ابن سلمة بن دينار البصري، وهو ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [عن يونس بن عبيد]. هو يونس بن عبيد، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن حميد بن هلال]. حميد بن هلال، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن النبي ﷺ ]. وحميد بن هلال من الطبقة الثالثة من صغار التابعين فيكون الحديث مرسلاً. [ح وحدثنا هارون بن عبد الله]. هو هارون بن عبد الله الحمال البغدادي، وهو ثقة، أخرج حديثه مسلم وأصحاب السنن. [ونصير بن الفرج]. نصير بن الفرج ثقة، أخرج له أبو داود والنسائي. [قالا: حدثنا أبو أسامة]. هو حماد بن أسامة، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن يزيد بن زريع]. يزيد بن زريع ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال عن عبد الله بن مطرف]. يونس بن عبيد مر ذكره، وحميد بن هلال مر ذكره وعبد الله بن مطرف صدوق، أخرج له أبو داود والنسائي. [عن أبي برزة]. أبو برزة ﵁ صحابي، اسمه نضلة بن عبيد، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [قال كنت عند أبي بكر]. وهذا يدل على أن الإسناد الأول سقط منه واسطتان هما: تابعي وصحابي، وهما عبد الله بن مطرف عن أبي برزة. وهذا كلام أبي بكر ﵁، وليس فيه شيء مرفوع إلا فيما يتعلق بقوله: (لا والله ما كانت لبشر بعد محمد ﷺ فهذا الذي يضاف إلى النبي ﷺ ، وكونه ليس لأحد من بعد الرسول لأنه رفعه إلى رسول الله ﷺ . [قال أبو داود هذا لفظ يزيد]. يعني: في الإسناد الثاني. قال المصنف رحمه الله تعالى: [قال أحمد بن حنبل: أي: لم يكن لـ أبي بكر أن يقتل رجلاً إلا بإحدى الثلاث التي قالها رسول الله ﷺ : كفر بعد إيمان، أو زناً بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس، وكان للنبي ﷺ أن يقتل]. يعني: من سبه له أن يقتله وله أن يتركه.

стр. 14930

الأسئلة

стр. 14931

حكم الاستدلال بقوله: (ولا يحل دم رجل مسلم) على أن المرأة لا تدخل في الحكم) السؤال قوله: (لا يحل دم رجل مسلم) هل هذا يمكن أن يستدل به على أن المرأة لا تقتل؟ الجواب لا مفهوم لها، لأنه كما عرفنا مراراً وتكراراً أنه يأتي كثيراً في الأحاديث ذكر الرجال، وليس لذكرهم مفهوم، وإنما لكون الغالب أن الخطاب مع الرجال، وله نظائر كثيرة، بل أحياناً يأتي في التراجم عند أبي داود، التعبير بالرجل، وليس المقصود الاقتصار على الرجل، وإنما ما يشمل الرجل والمرأة، ومن أمثلة الأحاديث التي فيها ذكر الرجال -وهو يشمل الرجال والنساء- قوله ﷺ : (لا تتقدموا رمضان بيوم أو يومين إلا رجلاً كان يصوم صوماً فليصمه)، فإن كلمة (رجل) هذه ليس لها مفهوم؛ لأن المرأة كذلك إذا كانت تصوم صوماً فهي مثل الرجل، وكذلك قوله ﵊: (من وجد متاعه عند رجل قد أفلس فهو أحق به من الغرماء)، كذلك لو وجده عند امرأة، يعني: لا فرق بين الرجال والنساء، وإنما ذكر الرجال يأتي لأن الغالب أن الخطاب مع الرجال، والنساء تبع لهم. ثم الأصل هو التساوي بين الرجال والنساء، ولا يستثنى من ذلك إلا ما دل عليه الدليل، وقد ذكرت في الفوائد المنتقاة جملة من الأمثلة التي فيها التفريق بين الرجال والنساء في الأحكام، وهذه الفائدة هي الفائدة الوحيدة التي لم أذكر لها مرجعاً ولا مصدراً؛ لأنها فوائد جمعتها في مناسبات مختلفة، يعني: في عدة مسائل متعددة، والأدلة عليها واضحة مثل النضح من بول الغلام، والغسل من بول الجارية، ومثل كون الإمام يقف عند وسط المرأة، وعند رأس الرجل في صلاة الجنازة، ومسائل عديدة جمعتها، وهي من أمثلة ذلك، وهي خارجة عن الأصل الذي هو التساوي، ولا يصار إلى التفريق إلا بدليل.

стр. 14932

موقف المرجئة من الحدود السؤال ما هو موقف المرجئة من الحدود؟ الجواب المرجئة عندهم لا يقام الحد على مستحقه لأنه مؤمن كامل الإيمان. يعني: الحدود عندهم ليست زواجر ولا جوابر والله أعلم؛ لأنهم يقولون: لا يضر مع الإيمان ذنب، كما لا ينفع مع الكفر طاعة.

стр. 14933

حكم المرتد في الدول التي لا تحكم الشريعة السؤال قوله ﷺ : (من بدل دينه فاقتلوه)، في الدول التي لا تحكم بالشريعة من يقتله؟ وهل لبعض الجماعات الإسلامية أن تقوم بقتل من ارتد؟ الجواب لا، ليس لهم ذلك؛ لأنه لا يقيم الحدود إلا السلطان، ثم هذا الرجل الذي قد ارتد يمكن أن يتوب، فلا يجوز لأحد أن يتسرع إلى قتله، بل هذا للسلطان، وكونهم يقتلونه -يعني: يغتالونه- ليس لهم ذلك.

стр. 14934

حكم الردة بالقول أو العمل السؤال الردة تكون بالقول والعمل والقلب، فإذا كانت بالعمل أو القول، هل يشترط أن يكون قاصداً لذلك؟ الجواب معلوم أن الجوارح إنما هي تابعة للقلوب، كما جاء عن بعض السلف: ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني، ولكنه ما وقر في القلب وصدقة العمل، فالإنسان عندما يقول قولاً وهو واضح أنه ردة وكفر بالله ، وليس فيه شبهة، وإنما المسألة في غاية الوضوح مثل سب الله وسب الرسول ﵊، فإن هذا ردة عن الإسلام، ولا يعذر الإنسان إلا إذا كان سبق لسان، فيكون معذوراً؛ لأنه قد يسبق لسانه إلى شيء لا يريده، كقصة الرجل الذي قال: اللهم أنت عبدي وأنا ربك، أخطأ من شدة الفرح، فهذا ظاهره ردة وكفر، لكن وقع عن سبق لسان، وما أراده الرجل الذي كان في فلاة، ومعه دابته وعليها متاعه، ثم بعد ذلك نام واستيقظ وهي ليست عنده، لا دابة ولا متاع، فبقي في ظل شجرة ينتظر الموت، فنعس وقام وإذا دابته واقفة وعليها متاعه، ففرح وقال من شدة الفرح: اللهم! أنت عبدي وأنا ربك، وهو عكس ما كان يريد، فأخطأ من شدة الفرح، هذا سبق لسان، وأما الشيء المقصود والمتعمد كأن يسب الله ويسب الرسول ﷺ ، فهذا ردة والعياذ بالله.

стр. 14935

حكم من أقيم عليه الحد ولم يتب في الآخرة السؤال من أقيم عليه الحد ولم يتب فهل يكون ذلك الحد جبراً من التوبة؟ الجواب نعم، هو جبر له وإن لم يتب؛ لأنه لو تاب من كل ذنب يتاب منه فإنه يتوب الله عليه، ولكن هذا في حق من لم يتب، لأنه حصلت عقوبته في الدنيا، وأما من تاب فإن الذي يتوب من ذنب لا يعاقب عليه في الآخرة، ولكن من أذنب ذنباً وأقيم عليه الحد في الدنيا، ولم يتب من ذلك الذنب، فقد حصل جزاءً في الدنيا، ولن يعاقب عليه مرة أخرى.

стр. 14936

حال حديث: (الدنيا سبعة آلاف سنة) السؤال ما صحة الحديث الذي رواه ابن ماجة: (الدنيا سبعة آلاف سنة، وبعث في الألف الأخيرة)؟ الجواب ما ثبت في هذا شيء.

стр. 14937

حكم قتل الرجل تعزيراً السؤال هل يقتل الرجل في غير حد أي: تعزيراً؟ الجواب نعم يمكن، إذا رأى الإمام أن قتل الإنسان تعزيراً يكون فيه مصلحة وفائدة، مثل ما جاء في شارب الخمر فإن قتله في الرابعة هو تعزير وليس حداً.

стр. 14938

حكم الاستعاذة عند التثاؤب السؤال ما هو حكم الاستعاذة عند التثاؤب؟ الجواب لا نعلم شيئاً يدل على ذلك، ولكن جاء في الحديث أن التثاؤب من الشيطان، فالإنسان إذا تعوذ بالله من الشيطان على اعتبار أن التثاؤب من الشيطان، ولم يعتقد أن في ذلك سنة عن رسول الله ﵊، فليس فيه بأس، ولكن كونه يعتقد أن هذه سنة أو يقول: إن الإنسان يشرع له عند التثاؤب أن يقول كذا وكذا، فهذا غير صحيح، ولكن كونه يتذكر بأن التثاؤب من الشيطان فيتعوذ بالله من الشيطان بسبب ذلك دون أن يعتقد أن هذه سنة لا بأس بذلك.

стр. 14939

حكم الصلاة على النبي عند شم الرائحة الطيبة السؤال ما حكم الصلاة على النبي ﷺ عند شم الرائحة الطيبة؟ الجواب لا نعلم شيئاً يدل عليه، لكن الرسول كان يحب الطيب، فالإنسان الذي يصلي على النبي من أجل أنه كان يحب الطيب، وتذكر النبي ﷺ وصلى عليه فلا بأس بذلك، لكن كونه يعتقد أنه عند شم الطيب يشرع الصلاة على النبي ﷺ فليس هناك ما يدل على هذا.

стр. 14940

حكم الحمد عند الجشاء السؤال ما حكم الحمد عند التجشؤ؟ الجواب لا يوجد شيء يدل عليه، لكن كون الإنسان يحمد الله على كل حال، وأن هذا الشبع الذي حصل له من نعمة الله لا بأس بذلك، لكن كونه يعتقد أن هذا أمر مشروع في هذه المناسبة، فليس هناك شيء يدل عليه فيما أعلم.

стр. 14941

معنى قوله في الحديث: (فوقع بين رجليها طفل) السؤال قوله: (فوقع بين رجليها طفل) ألا يدل على أنها كانت حاملاً؟ الجواب لا يدل على ذلك؛ لأن كونه وقع بين رجليها، يعني: سقط بين رجليها، كأنه رآها بهذه الحال، فجاء يبكي وسقط بين رجليها.

стр. 14942

حكم من سمع رجلاً يسب الرسول فقتله في الحال السؤال هل في هذا دليل على أن المرتد أو ساب الرسول ﷺ يقتله من سمعه؟ الجواب لا. ليس له قتله؛ لأن القتل هو للإمام، لكن لو وقع فإن الدم هدر، وليس فيه قصاص.

стр. 14943

الفرق بين إجارة الكافر والمرتد السؤال هل يفرق في الإجارة بين الكافر والمرتد؟ الجواب من كفر مرتداً بعد إسلامه هو أشد من الكافر الأصلي.

стр. 14944

حكم اغتيالات أئمة الكفر السؤال هل في حديث الأعمى دليل على جواز اغتيالات أئمة الكفر كما فعل بـ كعب بن الأشرف؟ الجواب إذا كان سيترتب على ذلك أضرار بالمسلمين فليس هناك مصلحة في الإقدام على هذه الأعمال.

стр. 14945

حكم استتابة ساب الرسول ﷺ السؤال هل يستتاب ساب الرسول ﷺ ؟ الجواب نعم يستتاب.

стр. 14946

حكم من طلب الولاية من أجل الدعوة إلى الله السؤال هل للإنسان أن يطلب لنفسه ولاية أمر حتى يدعو إلى الله ﵎؟ الجواب يسأل الله أن يوفقه لما فيه خير الدنيا والآخرة، ولا يسأل ولاية أو يتمنى ولاية، وإنما يسأل الله أن يوفقه لما فيه سعادة الدنيا والآخرة ونفع المسلمين؛ لأن الإنسان لا يدري ماذا سيكون حاله إذا حصلت له الولاية، فقد يتغير وقد يحصل له ضرر بسبب الولاية. فلا يقوم بالواجب، والشيء الذي كان يريده قد لا يهتم به، أو لا يحسب له حساباً بعدما يصل للولاية.

стр. 14947

حكم من سأل مناصب دينية السؤال ما حكم من سأل مناصب دينية كالإمامة أو الأذان أو التدريس؟ الجواب هذا ما فيه بأس؛ لأن هذه أمور طيبة، ولا بد للناس منها، والإنسان إذا قصد من كونه يصير مؤذناً أن يكون محافظاً على الصلاة ولا تفوته الصلاة، وكونه يتمكن من حفظ القرآن وإثبات محفوظه؛ فهذه كلها مقاصد طيبة. كذلك كونه يطلب التدريس ليقوم بإيصال الحق وإرشاد الناس إلى الخير فهذا من المقاصد الطيبة.

стр. 14948

حكم من وقف بعض ماله في نيته فقط السؤال شخص نوى أن يوقف بعض ماله وكذلك كتبه، لكن لم يثبت ذلك في المحكمة، فهل هذا الوقف يعتبر وقفاً شرعياً؟ الجواب مجرد النية لا يثبت بها شيء، ولكنه لا يتوقف الأمر على المحكمة، ولو كتب أو أشهد على أن هذا وقف، فإنه يكون بذلك وقفاً، وأما مجرد أن يكون ذلك في قلبه ونيته فهذا لا يثبت، فمن نوى أن يفعل شيئاً ولم يفعله فلا يعتبر، ومجرد النية لا يترتب عليها شيء.

стр. 14949

حكم من قال: لم يحلق الرسول لحيته لعدم وجود الموسى السؤال من قال: إن النبي ﷺ لم يحلق لحيته؛ لعدم وجود الموس، بينما نحن نجده في زماننا، فهل يعتبر هذا ساباً للرسول؟ الجواب سبحان الله! هذا ليس من كلام العقلاء، هذا من كلام المجانين، فقد كان الناس يحلقون عند المروة وعند الجمرة بالموسى. فهذا الكلام فيه سفه، أقول: هذا سفه وإضافة شيء إلى الرسول ﷺ أنه سيفعل كذا وكذا، يعني: تقويله ما لم يقله، وهو كذب عليه.

стр. 14950

شرح سنن أبي داود [٤٩٣] لقد أنزل الله آيات مبينات في حق كل من تمرد عن طاعته وارتد عن دينه، وسفك دماء المسلمين، وأخذ حقوقهم بالقوة والعنف، وهم المحاربون الذين خلعوا يداً من طاعة، وأخذوا حقوق الناس عنوة، فهؤلاء جزاؤهم أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيدهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض، وإن أخذوا المال خفية فإنه لا تنفذ عليهم أحكام الحرابة، وإنما يقام عليهم حد السرقة فتقطع أيديهم.
следующие страницы →