← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 37052

شرح سنن أبي داود للعباد

عبد المحسن العباد

Полный текст (18 341 стр.). Показаны 17676–17715 · переход к 17681.

стр. 17676

شرح حديث (من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله المتتابعة إلى يوم القيامة) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي حدثنا عمر بن عبد الواحد عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثني سعيد بن أبي سعيد ونحن ببيروت عن أنس بن مالك ﵁ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله المتتابعة إلى يوم القيامة)]. أورد أبو داود حديث أنس بن مالك وهو يجمع بين الحديثين السابقين، الحديث الذي فيه ذكر الانتساب لغير الأب، والحديث الذي فيه تولي غير الموالي، فهو جمع بينهما بقوله: (من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله المتتابعة إلى يوم القيامة).

стр. 17677

تراجم رجال إسناد حديث (من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله المتتابعة إلى يوم القيامة) قوله: [حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي]. سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي هو صدوق يخطئ، أخرج له البخاري وأصحاب السنن. [حدثنا عمر بن عبد الواحد]. عمر بن عبد الواحد وهو ثقة، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة. [عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر]. عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثني سعيد بن أبي سعيد]. سعيد بن أبي سعيد المقبري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أنس بن مالك]. أنس بن مالك ﵁ وقد مر ذكره.

стр. 17678

الأسئلة

стр. 17679

حكم الانتساب إلى قبيلة أشرف نسباً السؤال هل يدخل في تغيير الانتماء للموالي من غير انتسابه إلى قبيلة أخرى أشرف نسباً أو من يجهل نسبه وانتسب إلى قبيلة؟ الجواب لا يجوز للإنسان أن ينتسب إلى قبيلة وهو ليس منها، ولا يجوز له أيضاً أن يغير قبيلته أو يترك الانتماء إلى قبيلته وينتقل إلى قبيلة تكون أشرف نسباً من قبيلته، فإن هذا يكون من قبيل المتشبع بما لم يعط، فيكون كما قال رسول الله ﷺ : (المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور). كالذين ينتمون إلى أهل بيت الرسول ﷺ لأن هذا النسب شريف، فإن هذا من قبيل التشبع بما لم يعط الإنسان وهو غير سائغ مطلقاً.

стр. 17680

حكم من ادعى إلى غير أبيه لأجل مصلحة دنيوية السؤال ادعى رجل إلى غير أبيه لا رغبة، وإنما من أجل مصلحة دنيوية كالحصول على جنسية أو نحوها من معاملة، فهل يدخل في الوعيد؟ الجواب لاشك أنه داخل في الوعيد.

стр. 17681

حكم من انتسب إلى غير جده فما فوق السؤال هل يدخل في الوعيد من انتسب إلى غير جده فما فوق؟ الجواب نعم، مثل أن ينتمي إلى قبيلة بعيدة.

стр. 17682

حكم انتساب المرأة إلى زوجها السؤال في بعض البلدان إذا تزوجت المرأة تنسب إلى زوجها، فهل هذا جائز؟ الجواب لا يجوز؛ لابد أن تنسب إلى أبيها ولا تنسب إلى زوجها، وهذه من الأمور المحدثة التي أحدثها بعض الناس.

стр. 17683

كيفية انتساب ولد الزنا السؤال إلى من ينسب ولد الزنا؟ الجواب لا ينسب إلى أحد وإنما يوضع له نسب يعرف به من غير أن يكون له حقيقة، كأن يقال مثلاً: فلان ابن عبد الله أو ابن عبد الرحمن أو ابن عبد العزيز، وهذا أولى من الألفاظ الأخرى؛ لأن الكل عبيد الله .

стр. 17684

حكم إعطاء اسم العائلة للطفل اللقيط دون الميراث السؤال ما حكم إعطاء اسم العائلة للطفل الذي يؤتى به من دور اللاجئين ونحوها، مع الالتزام بعدم إعطائه الحقوق الشرعية المترتبة على النسب كالميراث؟ الجواب لا يصلح أن يضاف إلى العائلة؛ لأنه ليس منها.

стр. 17685

حكم إلحاق أولاد الأخ أو الابن أو الصديق بالنسب لأجل الحصول على الجنسية السؤال يوجد في بعض البلاد من يدخل أولاد أخيه أو أولاد ابنه أو أولاد صديقه إلى البلاد التي يقيم هو فيها على أنهم أولاده، فيحصلون بموجب ذلك على تسهيلات، ومنها الحصول على الجنسية لتلك البلاد، فما هو الحكم؟ الجواب كل ذلك لا يجوز، وكل ذلك كذب.

стр. 17686

حكم من أخذ الجنسية من غير بلده السؤال ما حكم من يأخذ جنسية غير جنسية بلده؟ الجواب يدخل في هذا؛ لأن هذا انتقل من بلد إلى بلد، فيقال: إنه من أهل هذا البلد، ومعلوم أن الإنسان قد ينتسب إلى بلد لمكثه فيه، مثلما قال النووي: إن الإنسان إذا مكث في بلد أربع سنوات نسب إليها، ولهذا تتعدد النسبة، مثل شعبة بن الحجاج الواسطي ثم البصري، كان واسطياً ثم صار بصرياً، والإنسان إذا كان في بلد ثم انتقل إلى بلد آخر وأخذ جنسية ذلك البلد فلا بأس به إذا كان بلداً مسلماً، أما التجنس بجنسيات الكفار فهذا لا يجوز، إلا إذا كان مضطراً وألجأته الضرورة إلى ذلك، ولكن لا يجوز له أن يقوم بالأشياء التي تطلب منه بموجب ذلك التجنس وهي مخالفة للدين.

стр. 17687

حكم من أراد الرجوع إلى نسبه فلم يستطع إلا بدفع رشوة السؤال هناك شخص انتسب إلى عمه الذي لا أولاد له منذ الصغر، وعندما كبر أراد أن ينتسب إلى أبيه فوجد صعوبات في المحاكم من جهة الوثائق، ولم يجد إلى ذلك سبيلاً إلا بدفع الرشوة، فهل يجوز أن يدفع الرشوة في هذه الحال؟ الجواب لا يدفع الرشوة، ولكنه يخبر بالحقيقة، ويسعى إلى تحصيل ما يريد بدون أن يرتكب أمراً محرماً.

стр. 17688

حكم إجابة دعوة الوليمة المصحوبة بالأناشيد السؤال مر معنا: (وإذا دعاكم فأجيبوه) إذا كان في الدعوة أو في الوليمة شيء من الأناشيد، فهل يجوز الحضور وإجابة الدعوة؟ الجواب إذا كانت تلك الأناشيد محرمة فليس للإنسان أن يذهب.

стр. 17689

الضابط في إعطاء من سأل بالله السؤال ذكر بعض شراح كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب أن العلة في الأمر بإعطاء السائل الذي يسأل بالله هو الاحترام لاسم الله، فهل يكون المرء ناقص الإيمان إذا لم يعط السائل؟ الجواب أنا ذكرت فيما مضى أن الإنسان إذا كان بحاجة وسأل شيئاً معقولاً، فإن الإنسان يحقق له الرغبة، أما إذا طلب منه أن يتنازل عن ماله أو يعطيه أكثر ماله أو ما إلى ذلك فهذا ليس له أن يجيبه؛ لأن هذا سؤال لا يجوز لمثله أن يسأله.

стр. 17690

التفاخر بالأحساب

стр. 17691

شرح حديث (إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في التفاخر بالأحساب. حدثنا موسى بن مروان الرقي حدثنا المعافى ح وحدثنا أحمد بن سعيد الهمداني أخبرنا ابن وهب وهذا حديثه عن هشام بن سعد عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء، مؤمن تقي وفاجر شقي، أنتم بنو آدم وآدم من تراب، ليدعن رجال فخرهم بأقوام إنما هم فحم من فحم جهنم، أو ليكونن أهون على الله من الجعلان التي تدفع بأنفها النتن)]. أورد أبو داود السجستاني رحمه الله تعالى: [باباً في التفاخر بالأحساب]. المقصود من هذه الترجمة هو تفاخر الناس بأنسابهم وما يحصل لآبائهم أو لأجدادهم من مفاخر، فيفتخرون بها ويتعالون بها ويترفعون بها على غيرهم ويتكبرون، فهذه من الأمور التي جاء الإسلام بالنهي عنها والتحذير منها، فهي من أعمال الجاهلية التي جاء الإسلام بإبطالها والتحذير منها. أورد أبو داود حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: (إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية) يعني: الكبر والتفاخر الذي يكون منهم في الجاهلية بأحسابهم وأنسابهم وتكبرهم، وكونهم يفتخرون بالآباء ويتكبرون بما يزعمونه من فضل أو من شرف على غيرهم. قوله: [(مؤمن تقي)] وهذا ليس له أن يتكبر، وإنما عليه أن يتواضع وأن يترك التكبر. قوله: [(وفاجر شقي)] يعني: أن تكبره يكون زيادة في شقائه وزيادة في ضرره؛ لأنه قد حصل على الشقاوة، فيكون في تفاخره وفي تكبره زيادة على ما هو فيه من البلاء. قوله: [(أنتم بنو آدم وآدم من تراب)]. يعني: كلكم من آدم وآدم أصله من تراب، فيكف يكون التفاخر ممن أصله من تراب وقد خلق من ماء مهين؟! ومن يكون متصفاً بصفات النقص كيف يحصل منه الفخر ويحصل منه التكبر والتجبر؟! وإنما على الإنسان أن يتواضع وأن يبتعد عن هذه الأمور الذميمة التي كانت في الجاهلية، وجاء الإسلام بالتحذير منها وبتركها والابتعاد عنها. قوله: [(ليدعن رجال فخرهم بأقوام إنما هم فحم من فحم جهنم)]. يعني: المتفاخر بهم، وأما المتفاخرون فهم الذين جاء ذكرهم في الآخر: (أو ليكونن أهون على الله من الجعلان) يعني: إما أن يكونوا أهون من الجعلان؛ لذلتهم وهوانهم على الله ، والمتفاخر بهم هم القوم الذين هم من فحم جهنم. والمقصود بذلك الكفار الذين كانوا يتفاخرون بهم، وأما إذا كانوا ليسوا من الكفار ولكنهم مسلمون وتفاخر بهم أحد، فإنهم لا يكونون بهذا الوصف الذي جاء في هذا الحديث. وفخر الولد بشيء من صفات الآباء والآباء لا يرضون بذلك لا يضرهم، وإنما المقصود بالحديث التفاخر الذي كان في الجاهلية بالكفار، فهؤلاء هم فحم جهنم ومآلهم إلى جهنم. والجعلان: جمع جعل، وهي الدابة التي تعشق العذرة والتي تأخذها وتذهب بها، ولا ترتاح إلا بمصاحبة القاذورات، فمن يفخر بحسبه يكون أهون على الله من هذه الدابة التي هي بهذا الوصف، والمتفاخر بهم هم الآباء الذين كانوا كفاراً، فهم فحم من فحم جهنم. في هذا التحذير من الفخر بالأحساب والأنساب، وأن ذلك مذموم عند الله ، وأن من حصل منه التفاخر فإنه يعاقب بأن يكون عند الله أهون من هذه الدابة التي لا تفارق العذرة.

стр. 17692

تراجم رجال إسناد حديث (إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء) قوله: [حدثنا موسى بن مروان الرقي]. موسى بن مروان الرقي مقبول، أخرج حديثه أبو داود والنسائي وابن ماجة. [حدثنا المعافى]. هو المعافى بن عمران الموصلي وهو ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والنسائي. [ح وحدثنا أحمد بن سعيد الهمداني]. أحمد بن سعيد الهمداني وهو صدوق، أخرج له أبو داود. [أخبرنا ابن وهب]. هو عبد الله بن وهب المصري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [وهذا حديثه]. يعني: حديث ابن وهب، يعني أن اللفظ مسرود على لفظ الطريقة الثانية، وأما الطريق الأولى فهي بالمعنى. [عن هشام بن سعد]. هشام بن سعد وهو صدوق له أوهام، أخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم وأصحاب السنن. [عن سعيد بن أبي سعيد]. هو سعيد بن أبي سعيد المقبري وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبيه]. هو أبو سعيد المقبري وهو ثقة أيضاً، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي هريرة]. هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي ﵁، صاحب رسول الله ﵊، وهو أكثر الصحابة حديثاً على الإطلاق. وأبو هريرة يروي عنه أبو سعيد المقبري ويروي عنه أيضاً ابنه سعيد بن أبي سعيد.

стр. 17693

الأسئلة

стр. 17694

الفرق بين الحسب والنسب السؤال ما الفرق بين الحسب والنسب؟ الجواب النسب عام فكل له نسب، لكن ليس كل أحد يكون له حسب، ولهذا يفتخر الأبناء بالأحساب، أما الأنساب فكل له نسب.

стр. 17695

وجه إرجاع الضمير في قوله وهذا حديثه إلى الهمداني لا إلى ابن وهب كما في حديث الباب السؤال ما رأيكم في شرح العظيم أبادي لما قال: (وهذا حديثه) قال: أي: حديث أحمد بن سعيد؟ الجواب هو الآن ذكر الطريقة الثانية، وذكر الشيخ والتلميذ ثم قال: (وهذا حديثه) فيحتمل أن يرجع إلى الشيخ الثاني لـ أبي داود أو إلى شيخ شيخه الثاني، والنتيجة واحدة، لكن الأقرب أن يرجع إلى أقرب مذكور وهو عبد الله بن وهب الذي هو شيخ الشيخ، وإن رجع إلى شيخ أبي داود الذي هو أحمد بن سعيد الهمداني فهو صحيح.

стр. 17696

حكم التفاخر بالآباء المسلمين السؤال هل في الحديث دليل على جواز التفاخر بالآباء والأجداد الذين كانوا مسلمين؟ الجواب لا يدل على الجواز، بل التفاخر مذموم على كل حال.

стр. 17697

وجه الشبه بين المتفاخر بحسبه والجعلان السؤال ما وجه الشبه بين المتفاخر بحسبه والجعلان؟ الجواب من ناحية أنه عومل بنقيض قصده، وأنه كان عنده تعال وترفع، ثم صار جزاؤه أن كان بهذه المنزلة أو بهذا الوصف المهين وأنه محتقر، وهذا من جنس ما جاء في المتكبرين أنهم يحشرون أمثال الذر؛ لأنهم كانوا يتعاظمون فصار عقابهم أن يكونوا في غاية الحقارة وفي غاية الصغار والذلة، فيكون من هذا القبيل معاملته بنقيض قصده.

стр. 17698

حقيقة أهل الفترة السؤال هل يستفاد من قوله ﷺ في الحديث: (إنما هم فحم من فحم جهنم) أن أهل الجاهلية ليسوا من أهل الفترة؟ الجواب الذين بلغتهم الرسالة ليسوا من أهل الفترة، ولهذا جاء الحكم بالنار على أناس كانوا قبل بعثة النبي ﷺ ، مثل ما جاء في قوله: (إن أبي وأباك في النار) وجاء في حديث: (أنه لم يأذن لي أن أستغفر لأمي وأذن لي أن أزورها).

стр. 17699

ما جاء في العصبية

стр. 17700

شرح حديث (من نصر قومه على غير الحق فهو كالبعير الذي ردي فهو ينزع بذنبه) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في العصبية. حدثنا النفيلي حدثنا زهير حدثنا سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه ﵁ قال: (من نصر قومه على غير الحق فهو كالبعير الذي ردي فهو ينزع بذنبه). حدثنا ابن بشار حدثنا أبو عامر حدثنا سفيان عن سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه ﵁ قال: (انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو في قبة من أدم فذكر نحوه)]. أورد أبو داود [باباً في العصيبة]. والعصبية: هي الانتصار للقرابة، وقيل: إن العصبية مأخوذة من العصبة الذين هم قرابة الإنسان الذين يرثون بدون تقدير؛ لأن الوارثين منهم من يرث بالفرض ومنهم من يرث بالتعصيب. فإذاً: الانتصار يكون من أجل القرابة وليس من أجل أنهم مستحقون أو لكونهم مظلومين، وإنما من أجل القرابة، فتجده يكون معهم على الخير والشر وينتصر لهم دائماً وأبداً سواء كانوا ظالمين أو مظلومين، فهو لا ينتصر للحق ولا ينتصر للمظلوم، وإنما ينتصر للقرابة. أورد أبو داود حديث ابن مسعود وقد جاء من طريقين: الأولى موقوفة، والثانية مرفوعة إلى رسول الله ﷺ . الطريق الأولى: قال ابن مسعود: (من نصر قومه على غير الحق) يعني: أن النصر بالحق أمر سائغ، بأن ينصر قومه وغير قومه بالحق، وإذا كان قومه مظلومين ينتصر لهم، وإذا كانوا ظالمين منعهم من الظلم، كما قال الرسول ﷺ : (انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً، قال: أنصره مظلوماً فكيف أنصره ظالماً؟ قال: تمنعه من الظلم). قوله: [(فهو كالبعير الذي ردي)] أي: تردى في بئر أو في حفرة، وصارت رقبته في الأسفل وذنبه في الأعلى. قوله: [(فهو ينزع بذنبه)] يعني: فهو يخرج بذنبه، ومعنى ذلك أنه ينصر قومه وهم على باطل، مثل البعير الذي تردى في بئر، فهو لا يتمكن من استخراجه من مقدمه، وذلك لأن المكان الذي تردى فيه ضيق، وليس أمامهم إلا ذنبه، فإنهم ينزعونه به. وورد الحديث من طريق أخرى مرفوعاً إلى رسول الله ﷺ وفيه: (انتهيت إلى النبي ﷺ وهو في قبة من أدم) يعني: وهو جالس في قبة من جلد أو خيمة من جلد.

стр. 17701

تراجم رجال إسناد حديث (من نصر قومه على غير الحق فهو كالبعير الذي ردي فهو ينزع بذنبه) قوله: [حدثنا النفيلي]. هو عبد الله بن محمد النفيلي ثقة، أخرج له البخاري وأصحاب السنن. [حدثنا زهير]. هو زهير بن معاوية ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا سماك بن حرب]. سماك بن حرب وهو صدوق، أخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم وأصحاب السنن. [عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود]. عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبيه]. هو عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه صاحب رسول الله ﵊، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. وعبد الرحمن سمع من أبيه، وهو أكبر أولاد أبيه ويكنى به. وقوله: [حدثنا ابن بشار]. هو محمد بن بشار الملقب بندار وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة. [حدثنا أبو عامر]. هو أبو عامر العقدي واسمه عبد الملك بن عمرو وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا سفيان]. هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه]. وقد مر ذكر الثلاثة.

стр. 17702

شرح حديث (يا رسول الله ما العصبية؟ قال أن تعين قومك على الظلم) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمود بن خالد الدمشقي حدثنا الفريابي حدثنا سلمة بن بشر الدمشقي عن ابنة واثلة بن الأسقع أنها سمعت أباها ﵁ يقول: (قلت: يا رسول الله! ما العصبية؟ قال: أن تعين قومك على الظلم)]. أورد أبو داود حديث واثلة بن الأسقع ﵁: (أنه سأل النبي ﷺ عن العصبية فقال: أن تعين قومك على الظلم) يعني: كونه يتعصب لهم وهم ظالمون فيكون عوناً لهم، وهذا من جنس الذي قبله، أي الذي ينتصر لقومه بغير حق، فمثله كمثل البعير الذي ردي فهو ينزع من ذنبه. والأصل أن المظلوم هو الذي يعان وينصر، والظالم ينصر بمنعه من الظلم، وليس بإعانته على الظلم، والحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لأن فيه شخصين مقبولين.

стр. 17703

تراجم رجال إسناد حديث (يا رسول الله ما العصبية؟ قال أن تعين قومك على الظلم) قوله: [حدثنا محمود بن خالد الدمشقي]. محمود بن خالد الدمشقي ثقة، أخرج حديثه أبو داود والنسائي وابن ماجة. [حدثنا الفريابي]. هو محمد بن يوسف الفريابي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا سلمة بن بشر الدمشقي]. سلمة بن بشر الدمشقي وهو مقبول، أخرج له أبو داود. [عن ابنة واثلة بن الأسقع]. وهي فسيلة وهي مقبولة، أخرج لها البخاري في الأدب المفرد، وأبو داود وابن ماجة. [أنها سمعت أباها]. وهو واثلة بن الأسقع ﵁، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

стр. 17704

شرح حديث (خطبنا رسول الله فقال خيركم المدافع عن عشيرته ما لم يأثم) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح حدثنا أيوب بن سويد عن أسامة بن زيد أنه سمع سعيد بن المسيب يحدث عن سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي ﵁ قال: (خطبنا رسول الله ﷺ فقال: خيركم المدافع عن عشيرته ما لم يأثم). قال أبو داود: أيوب بن سويد ضعيف]. أورد أبو داود حديث سراقة بن مالك بن جعشم ﵁ أن النبي ﷺ قال: (خيركم المدافع عن عشيرته ما لم يأثم). يعني: ما لم يأت إثماً وما لم يكن ظالماً، وإنما يدافع عنهم وهم مظلومون لا ظالمون. وهذا الحديث ضعيف؛ لأن فيه انقطاعاً بين سعيد بن المسيب وبين سراقة بن مالك؛ لأن سراقة بن مالك توفي سنة أربع وعشرين، وسعيد ولد في آخر خلافة عمر يعني وعمر توفي سنة ثلاث وعشرين.

стр. 17705

تراجم رجال إسناد حديث (خطبنا رسول الله فقال خيركم المدافع عن عشيرته ما لم يأثم) قوله: [حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح]. أحمد بن عمرو بن السرح ثقة، أخرج حديثه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة. [حدثنا أيوب بن سويد]. أيوب بن سويد وهو صدوق يخطئ، أخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجة. [عن أسامة بن زيد]. هو أسامة بن زيد الليثي وهو صدوق يهم، أخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم وأصحاب السنن. [عن سعيد بن المسيب]. سعيد بن المسيب أحد فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي]. سراقة بن مالك بن جعشم ﵁، وهو صحابي، أخرج حديثه البخاري وأصحاب السنن. سراقة بن مالك كان زمن الهجرة مشركاً، وكان من الذين أرسلتهم قريش للبحث عن الرسول ﷺ وعن أبي بكر، وقد أدرك النبي ﷺ وأبا بكر وهما في طريقهما إلى المدينة، ولما قرب منهما ساخت يدا فرسه في الأرض حتى بلغت الركبتين، فطلب من الرسول ﷺ أن يدعو له، وألا يخبر عنه، فدعا له وظهرت يدا فرسه ورجع، وكان ﵁ إذا لقيه أحد قال: (كفيتم هذه الناحية). يعني: أنا جئت من هذه الناحية وكفيتكم البحث فيها، وهو الذي جاء عنه حديث قصة دخول العمرة في الحج وقال: (أرأيت عمرتنا هذه لعامنا أم للأبد؟ قال: بل لأبد الأبد).

стр. 17706

شرح حديث (ليس منا من دعا إلى عصبية) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا ابن السرح حدثنا ابن وهب عن سعيد بن أبي أيوب عن محمد بن عبد الرحمن المكي -يعني ابن أبي لبيبة - عن عبد الله بن أبي سليمان عن جبير بن مطعم ﵁، أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (ليس منا من دعا إلى عصبية، وليس منا من قاتل على عصبية، وليس منا من مات على عصبية)]. أورد أبو داود حديث جبير بن مطعم أن رسول الله ﷺ قال: (ليس منا من دعا إلى عصبية، وليس منا من قاتل على عصبية، وليس منا من مات على عصبية) يعني: هذه جمل ثلاث كلها فيها ذكر العصبية، يعني: كون الإنسان يدعو إلى عصبية أو يقاتل على عصبية أو يموت على عصبية، لكن الحديث في إسناده ضعف من جهة أن فيه انقطاعاً، ومن جهة أن أحد رجاله مجهول أو ضعيف، ولكن معناه جاء في صحيح مسلم، فيكون معناه ثابتاً عن رسول الله ﷺ ، ولكنه بهذا اللفظ وبهذا الطريق غير صحيح.

стр. 17707

تراجم رجال إسناد حديث (ليس منا من دعا إلى عصبية) قوله: [حدثنا ابن السرح حدثنا ابن وهب عن سعيد بن أبي أيوب]. سعيد بن أبي أيوب ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن محمد بن عبد الرحمن المكي يعني: ابن أبي لبيبة]. محمد بن عبد الرحمن المكي وهو ضعيف، أخرج له أبو داود والنسائي. [عن عبد الله بن أبي سليمان]. عبد الله بن أبي سليمان وهو صدوق، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، وأبو داود. [عن جبير بن مطعم]. جبير بن مطعم ﵁ صاحب رسول الله ﷺ ، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. وفيه انقطاع بين عبد الله بن أبي سليمان وبين جبير.

стр. 17708

شرح حديث (ابن أخت القوم منهم) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة عن عوف عن زياد بن مخراق عن أبي كنانة عن أبي موسى ﵁ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (ابن أخت القوم منهم)]. أورد أبو داود حديث أبي موسى الأشعري أن النبي ﷺ قال: (ابن أخت القوم منهم) يعني: أن ابن أخت القوم من القوم، وذلك باعتبار أنه يمكن أن يطلع على أسرار القوم، وأيضاً باعتبار الصلة والقرابة من جهة الأم، وإن كان ينتسب إلى قبيلة أخرى، ولكنه من جهة أنهم أخواله وأن أمه من أولئك القوم فإنه يكون منهم. وقد جاء ذلك في هذا الحديث وفي غيره عن رسول الله ﷺ ، كما جاء في حديث الأنصار يوم حنين لما قالوا: (إن سيوفنا تقطر من دمائهم والأموال تعطى لهم، فبلغ ذلك النبي ﷺ ، فجمع الأنصار في خيمة أو في مكان، وقال: بلغني عنكم كذا وكذا، ثم قال: هل فيكم أحد غيركم؟ قالوا: فينا غلام وهو ابن أختنا، قال: ابن أخت القوم منهم) وتحدث معهم وتكلم معهم بالكلام الذي طيب به نفوسهم، وصار أحسن لهم من الإبل ومن الغنم التي كانت تعطى للمؤلفة قلوبهم، فكان مما أجابهم به أن قال: (الأنصار شعار والناس دثار، لو سلك الأنصار وادياً وسلك غيرهم وادياً لسلكت وادي الأنصار وشعبها) وقال فيهم كلمات عظيمة طابت بها نفوسهم وفرحوا بها، وصارت أحسن عندهم من تلك الأشياء التي تكلم فيها بعضهم وتأثر بسببها بعضهم؛ لكون غيرهم أعطي وهم لم يعطوا من تلك الغنائم. ووجه إيراد الحديث في باب العصبية أنه أشار إلى أن من القرابة أن ابن أخت القوم يكون منهم، فيمكن أن تفشى إليه الأسرار ولما يكون من صلة الرحم التي تكون بينه وبين أخواله.

стр. 17709

تراجم رجال إسناد حديث (ابن أخت القوم منهم) قوله: [حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة]. أبو بكر بن أبي شيبة اسمه عبد الله بن محمد وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي. [حدثنا أبو أسامة]. هو حماد بن أسامة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن عوف]. عوف بن أبي جميلة الأعرابي وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن زياد بن مخراق]. زياد بن مخراق وهو ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، وأبو داود. [عن أبي كنانة]. أبو كنانة القرشي وهو مجهول أخرج له البخاري في الأدب المفرد، وأبو داود. [عن أبي موسى]. هو عبد الله بن قيس الأشعري ﵁ صاحب رسول الله ﷺ ، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. وهذا الحديث وإن كان فيه هذا المجهول، إلا أنه ثابت في الصحيحين عن رسول الله ﷺ .

стр. 17710

شرح حديث (شهدت مع رسول الله أحداً فضربت رجلاً من المشركين فقلت خذها مني وأنا الغلام الفارسي) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن عبد الرحيم حدثنا الحسين بن محمد حدثنا جرير بن حازم عن محمد بن إسحاق عن داود بن حصين عن عبد الرحمن بن أبي عقبة عن أبي عقبة وكان مولى من أهل فارس ﵁ قال: (شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أحداً فضربت رجلاً من المشركين فقلت: خذها مني وأنا الغلام الفارسي، فالتفت إلي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: فهلا قلت: خذها مني وأنا الغلام الأنصاري)]. أورد أبو داود حديث أبي عقبة ﵁ قال: (شهدت مع رسول الله ﷺ أحداً فضربت رجلاً من المشركين فقلت: خذها وأنا الغلام الفارسي، فالتفت إلى الرسول ﷺ فقال: فهلا قلت: خذها مني وأنا الغلام الأنصاري) يعني: أنكر عليه افتخاره بأصله الذين هم الفرس، وأرشده إلى أن ينسب نفسه إلى الأنصار الذين هو معهم، ولكن الحديث ضعيف؛ لأن في إسناده الراوي عن أبي عقبة وهو عبد الرحمن بن أبي عقبة وهو مقبول.

стр. 17711

تراجم رجال إسناد حديث (شهدت مع رسول الله أحداً فضربت رجلاً من المشركين فقلت خذها مني وأنا الغلام الفارسي) قوله: [حدثنا محمد بن عبد الرحيم]. محمد بن عبد الرحيم الملقب صاعقة، وهو ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي. [حدثنا الحسين بن محمد]. الحسين بن محمد وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا جرير بن حازم]. جرير بن حازم وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن محمد بن إسحاق]. محمد بن إسحاق وهو صدوق، أخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم وأصحاب السنن. [عن داود بن حصين]. داود بن حصين وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن عبد الرحمن بن أبي عقبة]. عبد الرحمن بن أبي عقبة وهو مقبول، أخرج له أبو داود وابن ماجة. [عن أبي عقبة]. أبو عقبة وهو صحابي، أخرج له أبو داود وابن ماجة. ففي إسناده عبد الرحمن بن أبي عقبة وهو مقبول، وفيه أيضاً محمد بن إسحاق وهو مدلس وقد روى بالعنعنة.

стр. 17712

شرح سنن أبي داود [٥٨٢] جاءت الشريعة الإسلامية ببث الإخاء بين المسلمين بعضهم ببعض، وتقوية تلك الروابط بشتى الوسائل، فأمرت المرء إذا كان يحب شخصاً في الله أن يخبره بذلك، ورغبت في التأخير بأن جعلت الحبيب مع من أحب في الجنة، وحثت الإخوة على التناصح، والدلالة على الخير، واستشارة بعضهم بعضاً، والنصح له في المشورة، فإن المستشار مؤتمن.

стр. 17713

حكم إخبار الرجل بمحبته إياه

стр. 17714

شرح حديث (إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب إخبار الرجل بمحبته إياه. حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن ثور حدثني حبيب بن عبيد عن المقدام بن معد يكرب ﵁ -وقد كان أدركه- عن النبي ﵌ قال: (إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه)]. أورد أبو داود ﵀ هذه الترجمة [باب إخبار الرجل بمحبته إياه]. أي: أن الإنسان إذا أحب رجلاً في الله، فإنه يخبره بمحبته إياه في الله؛ وذلك لأنه يكون في ذلك التواد، ويكون في ذلك السرور والفرح. ومعلوم أن الحب في الله والبغض في الله من أوثق عرى الإيمان، وقد جاءت أحاديث كثيرة تدل على فضل المحبة في الله، ومن بين ذلك الحديث الذي فيه ذكر السبعة الذين يظلهم الله في ظله: (ورجلان تحابا في الله اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه). وقد أورد أبو داود تحت هذا الباب حديث المقدام بن معد يكرب ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: (إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه). قوله: [(فليخبره)]. الذي يبدو أن الإخبار على الاستحباب.

стр. 17715

تراجم رجال إسناد حديث (إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه) قوله: [حدثنا مسدد]. هو مسدد بن مسرهد البصري ثقة، أخرج حديثه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي. [حدثنا يحيى]. هو يحيى بن سعيد القطان ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن ثور]. ثور بن يزيد وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثني حبيب بن عبيد]. حبيب بن عبيد وهو ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم وأصحاب السنن. [عن المقدام بن معد يكرب]. المقدام بن معد يكرب ﵁ وهو صحابي، أخرج له البخاري وأصحاب السنن. [وقد كان أدركه]. يعني: حبيب بن عبيد أدرك المقدام بن معد يكرب.
следующие страницы →