Полный текст (18 341 стр.). Показаны 18026–18065 · переход к 18031.
стр. 18026
حكم السلام
السؤال
ما الدليل على أن إلقاء السلام مستحب فقط، خصوصاً وأن ألفة المسلمين وتماسكهم واجب شرعي، وعدم إلقاء السلام يولد العداوة والفرقة، وسوء الظن، وقد ذكر أن شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات ذهب إلى وجوب إلقاء السلام؟
الجواب
المشهور أنه مستحب ورده واجب، ويقولون: بأن هذا من قبيل ما كان فيه السنة أفضل من الواجب.
وفي الأدب المفرد للبخاري ما يدل على الحكم بالاستحباب، يقول: حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن هشام عن الحسن قال: (التسليم تطوع، والرد فريضة)، قال عنه الشيخ: صحيح الإسناد.
стр. 18027
جواز الإفراد في لفظ السلام
السؤال
ما حكم السلام بالإفراد فيقول: السلام عليك، ويرد عليه يقول: وعليك السلام؟
الجواب
لا بأس به.
стр. 18028
حكم تقبيل رأس غير المحارم
السؤال
امرأة عجوز من أقاربي وليست لي بمحرم، ولكني أسلم على رأسها فهل هذا جائز؟
الجواب
لا ينبغي للإنسان أن يصافح الأجنبية، ولا أن يقبل لا رأساً ولا غيره.
стр. 18029
حكم الإشارة باليد مع التسليم
السؤال
زيادة الإشارة باليد ضعيفة؛ لأن زيادة الإلواء باليد في حديث أسماء بنت يزيد عند الترمذي تفرد بها شهر بن حوشب، واختلف عليه فيها، فهذه الزيادة ضعيفة مع ثبوت الأصل، وهذا الذي ذهب إليه الشيخ الألباني ﵀ في كتابه: جلباب المرأة المسلمة.
الجواب
نعم إذا كانت ما جاءت إلا من طريق شهر بن حوشب، وليس لها ما يقويها، لكن أذكر أن هناك بعض الروايات بهذا اللفظ، وعندما يكون الإنسان بعيداً فإنه يسلم ويشير بيده مع السلام حتى ينتبه الشخص فيرد ﵇، ولا بأس بذلك.
стр. 18030
حكم الكلام قبل السلام
السؤال
هل ثبت حديث: (السلام قبل الكلام)؟
الجواب
لا، لكن هذا هو الأصل، فلا يكون كلام قبل السلام.
стр. 18031
صيغة رد السلام على أهل الكتاب
السؤال
فائدة: إذا اتضح من أهل الكتاب أنهم قالوا: السلام عليكم، فإن المسلم يرد عليهم: وعليكم السلام ورحمة الله، لعموم الآية: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ﴾ [النساء:٨٦]، أفاده الشيخ الألباني في الصحيحة، وهو اختيار ابن القيم.
الجواب
نعم بعض أهل العلم قال هذا، لكن الأحاديث التي مرت كلها فيها: (إذا سلم عليكم أهل الكتاب، فقولوا: وعليكم)، وهذه لفظة مطلقة.
стр. 18032
حكم المصافحة باليدين معاً
السؤال
بعض الناس في بلادي اعتادوا أن المصافحة تكون باليدين كلتيهما فما حكم ذلك؟
الجواب
الأصل أن المصافحة بيد واحدة، وأما أن توضع اليد الثانية على ظهر اليد المسلَّم بها فلا نعلم أصلاً لهذا، وليس عندي علم بها.
стр. 18033
حكمة السلام على الأموات
السؤال
لماذا نسلم على الأموات وهم لا يسمعوننا؟
الجواب
السلام دعاء، والدعاء ينفع، وقضية كونهم يسمعون أو لا يسمعون الله تعالى أعلم بها، والذي ورد فيما يتعلق بالسماع فإنه يثبت، والباقي يمسك عنه، ويقال: الله أعلم!
стр. 18034
حكم الفرار من الطاعون
السؤال
اتصل أحد الإخوة من الصين ويقول: في المدينة التي ندرس فيها انتشر وباء خطير قاتل اسمه: الالتهاب الرئوي، فهل يجوز لنا الرجوع إلى المملكة، أم نجلس حتى لا يكون هذا فراراً من الوباء قياساً على الطاعون؟
الجواب
إذا كان هذا يدخل تحت اسم الطاعون فليس للإنسان أن يخرج فراراً منه، ولكنه إذا كانت مدة دراسته قد انتهت والخروج هو لانتهاء الدراسة فهذا ليس فيه إشكال، لكن لو كان هذا من جنس الطاعون الذي يعتبر وباء ويدخل تحت عموم الحديث، فلا، وإذا كان ليس كذلك فلا بأس منه.
стр. 18035
شرح سنن أبي داود [٥٩٢]
إذا التقى المسلمان فتصافحا غفر لهما، وأول من جاء بالمصافحة هم أهل اليمن، وقد جاءت السنة النبوية ببيان المواطن التي تسوغ فيها المعانقة والتقبيل وغير ذلك من صور التحية، وقد كان من هديه ﵊ أنه يقوم إلى فاطمة ﵂ فيقبلها ويجلسها مكانه وهي تصنع مثل ذلك معه.
стр. 18036
ما جاء في المصافحة
стр. 18037
شرح حديث (إذا التقى المسلمان فتصافحا وحمدا الله واستغفراه غفر لهما)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في المصافحة.
حدثنا عمرو بن عون أخبرنا هشيم عن أبي بلج عن زيد أبي الحكم العنزي عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (إذا التقى المسلمان فتصافحا، وحمدا الله واستغفراه غفر لهما)].
يقول الإمام أبو داود السجستاني رحمه الله تعالى: [باب في المصافحة].
لما ذكر الأبواب المتعلقة بالسلام ذكر المصافحة التي هي متممة له، وتابعة له، وهي لا تكون بدون سلام.
والمصافحة هي: أن يضع كل واحد يمينه في يمين الآخر، وقيل لها مصافحة؛ لأنها مأخوذة من صفحة اليد، ولأن كل واحد يمد صفحة يده إلى الآخر، فيكون كل منهما أخذ بصفحة يد غيره.
وقد جاءت السنة في ذلك عن رسول الله ﵊، وجاء عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم، وكان الصحابة إذا تلاقوا تصافحوا، وإذا قدموا من سفر تعانقوا، وقد أورد أبو داود حديث البراء بن عازب ﵁ أن النبي ﵊ قال: (إذا التقى المسلمان فتصافحا، وحمدا الله واستغفراه غفر لهما) وهذا فيه إثبات المصافحة، وأنهما إذا تلاقيا وتصافحا غفر لهما مع السلام.
والمصافحة جاءت في أحاديث متعددة منها هذا الحديث، لكن القيد الذي جاء فيه هو: الحمد والاستغفار، وهي لا تخلوا من كلام، وأما ما يتعلق بالمصافحة، فإنه جاء فيها أحاديث أخرى.
قوله: [وحمدا الله واستغفراه]، هذا القيد هو الذي جاء من هذه الطريق وفيه كلام، وأما قضية المصافحة من أصلها فقد جاءت في هذا الحديث وغيره.
(غفر لهما).
وقد جاءت أحاديث أخرى تدل على المغفرة.
стр. 18038
تراجم رجال إسناد حديث (إذا التقى المسلمان فتصافحا وحمدا الله واستغفراه غفر لهما)
قوله: [حدثنا عمرو بن عون].
عمرو بن عون ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[أخبرنا هشيم].
هو هشيم بن بشير الواسطي وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي بلج].
أبو بلج هو يحيى بن سليم، وهو صدوق ربما أخطأ، أخرج له أصحاب السنن.
[عن زيد أبي الحكم العنزي].
زيد أبو الحكم العنزي مقبول، أخرج له أبو داود.
[عن البراء بن عازب].
البراء بن عازب ﵁ صاحب رسول الله ﵊، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
стр. 18039
حديث (إذا التقى المسلمان فتصافحا) من طريق أخرى وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو خالد وابن نمير عن الأجلح عن أبي إسحاق عن البراء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يفترقا)].
أورد أبو داود حديث البراء بن عازب من طريق أخرى، وفيه ما في الذي قبله، ولكن ليس فيه ذكر الحمد والاستغفار، وفيه أنه يغفر لهما قبل أن يفترقا.
قوله: [حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة].
أبو بكر بن أبي شيبة هو عبد الله بن محمد، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي.
[حدثنا أبو خالد].
هو أبو خالد الأحمر سليمان بن حيان، وهو صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[وابن نمير].
ابن نمير هو عبد الله بن نمير، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن الأجلح].
صدوق، أخرج له البخاري في الأدب المفرد وأصحاب السنن.
[عن أبي إسحاق].
هو أبو إسحاق السبيعي، وهو عمرو بن عبد الله الهمداني، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن البراء].
هو البراء بن عازب ﵁ مر ذكره.
стр. 18040
حديث (قد جاءكم أهل اليمن وهم أول من جاء بالمصافحة) وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد حدثنا حميد عن أنس بن مالك قال: (لما جاء أهل اليمن قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: قد جاءكم أهل اليمن، وهم أول من جاء بالمصافحة)].
أورد أبو داود حديث أنس بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ قال: (قد جاءكم أهل اليمن، وهم أول من جاء بالمصافحة) وقد ذكر أن هذه الأولية مدرجة وليست من كلام الرسول ﷺ .
قوله: [حدثنا موسى بن إسماعيل].
هو موسى بن إسماعيل التبوذكي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا حماد].
هو حماد بن سلمة، وهو ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.
[حدثنا حميد].
هو حميد بن أبي حميد الطويل، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
عن [أنس بن مالك].
هو أنس بن مالك ﵁ خادم النبي ﵊، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .
وهذا من الأسانيد العالية عند أبي داود وهي الرباعيات.
стр. 18041
ما جاء في المعانقة
стр. 18042
شرح حديث أبي ذر في التزام النبي له
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في المعانقة.
حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد أخبرنا أبو الحسين -يعني خالد بن ذكوان - عن أيوب بن بشير بن كعب العدوي عن رجل من عنزة: (أنه قال لـ أبي ذر حيث سير من الشام: إني أريد أن أسألك عن حديث من حديث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: إذاً أخبرك به إلا أن يكون سراً قلت: إنه ليس بسر، هل كان رسول الله ﵌ يصافحكم إذا لقيتموه؟ قال: ما لقيته قط إلا صافحني، وبعث إلي ذات يوم ولم أكن في أهلي، فلما جئت أخبرت أنه أرسل إلي، فأتيته وهو على سريره فالتزمني فكانت تلك أجود وأجود)].
أورد أبو داود باباً في المعانقة.
فهو لما ذكر السلام، ثم ذكر المصافحة، ذكر بعد ذلك المعانقة، فجمع بين ثلاثة أمور: السلام، والمصافحة، والمعانقة، وقد جاء عن أصحاب الرسول ﷺ أنهم كانوا إذا تلاقوا تصافحوا، وإذا قدموا من سفر تعانقوا، وعلى هذا فلا تكون معانقة بدون مصافحة، ولا يكونان بدون سلام، بل يجمع بين الأمور الثلاثة.
أورد أبو داود حديث أبي ذر ﵁ لما سير من الشام فلقيه رجل وقال له: إني سائلك عن حديث عن رسول الله ﷺ ، قال: إذاً أخبرك به إلا أن يكون سراً.
يعني: من الأشياء التي ليس من المناسب إشاعتها وإظهارها، ومن المعلوم أن هناك أشياء يمكن أن تخفى، مثل ما جاء في حديث الرسول ﷺ مع معاذ بن جبل ﵁ حيث قال: (لا تبشرهم فيتكلوا) وكذلك أيضاً فيما يتعلق بحديث أبي هريرة لما ذهب الصحابة يبحثون عن النبي ﷺ ، ولقيه أبو هريرة في حائط، فأعطاه نعليه، وخرج إلى الناس يخبرهم ويبشرهم بالبشارة التي أمره الرسول ﷺ أن يبشرهم بها، فطعنه عمر ﵁ في صدره، وطلب منه ألا يخبر الناس بما قاله النبي ﷺ ؛ لأن مثل هذه الأشياء إذا ذكرت تؤثر على الناس، وتحملهم على الاتكال عليها، وتجعلهم لا يعملون، فمثل ذلك إذا كان يترتب على نشره مثل هذه المفسدة فإنه لا ينشر.
فقال: إنه ليس بسر، وسأله عن المصافحة، وأخبره أبو ذر أنه ما لقي رسول الله ﵊ إلا صافحه، وجاء إليه مرة والتزمه.
والحديث في إسناده ضعف، ولكن المعانقة جاءت عن أصحاب رسول الله ﵊، وهو الذي ذكرته من أن أصحاب النبي ﵊ ورضي الله عنهم إذا تلاقوا تصافحوا، وإذا قدموا من سفر تعانقوا، والمعانقة هي: كون الإنسان يخالف بين عنقه وعنق الآخر بحيث يكون عنق واحدهم على عاتق الآخر.
قوله: [قلت: إنه ليس بسر].
يعني: هذا السؤال ليس بسر فهو يتعلق بالمصافحة.
قوله: [هل كان رسول الله ﵌ يصافحكم إذا لقيتموه؟ قال: (ما لقيته قط إلا صافحني، وبعث إلي ذات يوم ولم أكن في أهلي، فلما جئت أخبرت أنه أرسل لي، فأتيته وهو على سريره، فالتزمني فكانت تلك أجود وأجود)].
стр. 18043
تراجم رجال إسناد حديث أبي ذر في التزام النبي له
قوله: [حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا أبو الحسين -يعني خالد بن ذكوان -].
خالد بن ذكوان صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أيوب بن بشير بن كعب العدوي].
أيوب بن بشير مستور، يعني: مجهول الحال، أخرج له أبو داود.
[عن رجل من عنزة].
وهو مجهول مبهم غير مسمى.
قال الحافظ في المبهمات: هو عبد الله ولا يعرف، أخرج له أبو داود.
يعني: أنه عرف اسمه، ولا يعرف شيئاً عنه.
ففيه شخصان متكلم فيهما.
[عن أبي ذر].
أبو ذر هو جندب بن جنادة ﵁، صاحب رسول الله ﵊ وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
стр. 18044
شرح حديث (قوموا إلى سيدكم)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب ما جاء في القيام.
حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبي سعيد الخدري: (أن أهل قريظة لما نزلوا على حكم سعد أرسل إليه النبي ﵌ فجاء على حمار أقمر فقال النبي ﷺ : قوموا إلى سيدكم، أو إلى خيركم، فجاء حتى قعد إلى رسول الله ﵌].
أورد أبو داود باباً في القيام، والقيام يكون للرجل، ويكون إلى الرجل، ويكون على الرجل، فله أحوال ثلاثة: القيام للرجل: بأن يقوم احتراماً له بلا مصافحة ولا معانقة وإنما هو محض قيام وجلوس، وهذا هو الذي لا يسوغ، وهذا هو الذي كان أصحاب رسول الله ﷺ لا يفعلونه لما يعلمون من كراهيته ﷺ له، وأما إذا كان لاستقباله أو لمعانقته أو لمصافحته فإن ذلك سائغ؛ لأنه قيام إليه وليس قياماً له، ومن ذلك هذا الحديث الذي أورده أبو داود في قصة سعد بن معاذ ﵁ سيد الأوس، لما نزل بنو قريظة على حكمه وجاء على حمار، قال ﵊: (قوموا إلى سيدكم أو قوموا إلى خيركم) فهذا قيام إليه، إما لمساعدته في النزول أو لمرافقته أو لاستقباله، وليس هذا قياماً له؛ لأن القيام له هو قيام احترام وتوقير فقط بدون سلام أو بدون استقبال أو أنه يكرمه بذلك، وأما القيام على الرجل فهو القيام على رأسه وهو جالس، وهذا جاءت به السنة عن رسول الله ﷺ في صلح الحديبية حيث كان المغيرة بن شعبة واقفاً على رأس الرسول ﷺ يحرسه ومعه السيف، فهذا قيام سائغ إذا دعت الحاجة إليه وحصل أمر يقتضيه، مثلما حصل في هذه القصة، وعلى هذا فالقيام له ثلاثة أحوال، والذي في الحديث هو الحالة الثانية التي هي القيام إليه، فالقيام إليه سائغ، والقيام له غير سائغ، والقيام عليه سائغ عندما تدعو الحاجة إليه.
стр. 18045
تراجم رجال إسناد حديث (قوموا إلى سيدكم)
قوله: [حدثنا حفص بن عمر].
حفص بن عمر ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والنسائي.
[حدثنا شعبة].
هو شعبة بن الحجاج الواسطي وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن سعد بن إبراهيم].
سعد بن إبراهيم ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف].
أبو أمامة بن سهل بن حنيف اسمه أسعد له رؤية، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي سعيد الخدري].
أبو سعيد الخدري هو سعد بن مالك بن سنان الخدري صاحب رسول الله ﵊ مشهور بكنيته أبو سعيد ومشهور بنسبته وهي الخدري، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .
стр. 18046
حديث (قوموا إلى سيدكم) من طريق أخرى وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة بهذا الحديث، قال: (فلما كان قريباً من المسجد قال للأنصار: قوموا إلى سيدكم)].
ثم أورد المصنف الحديث من طريق أخرى وهو مثل ما تقدم.
قوله: [حدثنا محمد بن بشار].
محمد بن بشار الملقب بندار وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة.
[حدثنا محمد بن جعفر].
محمد بن جعفر الملقب غندر وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن شعبة بهذا الحديث].
شعبة مر ذكره.
стр. 18047
شرح حديث قيام النبي لفاطمة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [قال حدثنا الحسن بن علي وابن بشار قالا: حدثنا عثمان بن عمر أخبرنا إسرائيل عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن عائشة بنت طلحة عن أم المؤمنين عائشة قالت: (ما رأيت أحداً كان أشبه سمتاً وهدياً ودلاً -وقال الحسن: حديثاً وكلاماً، ولم يذكر الحسن السمت والهدي والدل- برسول الله ﵌ من فاطمة، كانت إذا دخلت عليه قام إليها فأخذ بيدها وقبلها وأجلسها في مجلسه، وكان إذا دخل عليها قامت إليه فأخذت بيده فقبلته وأجلسته في مجلسها)].
أورد أبو داود حديث عائشة ﵂ أم المؤمنين الذي تبين فيه أنها ما رأت أشبه برسول الله ﷺ في مشيته وهيئته من فاطمة ابنة رسول الله ﷺ ورضي الله تعالى عنها، وكانت إذا جاءت إلى النبي ﷺ وهو جالس (قام إليها فأخذ بيدها وقبلها وأجلسها في مجلسه) يعني: أوسع لها وأجلسها معه في مجلسه، وهذا فيه التقبيل، وفيه القيام إلى الرجل أو إلى المرأة؛ لأن هذا قيام إليها، وهذا يدل على أن الإنسان إذا وجد في مجلس وكان في المجلس مصافحة أو معانقة فإنه يقوم؛ لأنه هنا قام إليها وقبلها، فمثل ذلك المعانقة والمصافحة، وكذلك إذا جاء إليها في منزلها قامت إليه وقبلته وأجلسته في مجلسها، يعني: معها في مجلسها، وبالمكان الذي جلست فيه بحيث جلسا متجاورين.
стр. 18048
تراجم رجال إسناد حديث قيام النبي لفاطمة
قوله: [حدثنا الحسن بن علي].
هو الحسن بن علي الحواني، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا النسائي.
[وابن بشار].
ابن بشار مر ذكره.
[حدثنا عثمان بن عمر].
عثمان بن عمر ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[أخبرنا إسرائيل].
إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ميسرة بن حبيب].
ميسرة بن حبيب صدوق، أخرج له البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي والنسائي.
[عن المنهال بن عمرو].
المنهال بن عمرو صدوق أخرج له البخاري وأصحاب السنن.
[عن عائشة بنت طلحة].
عائشة بنت طلحة ثقة، أخرج لها أصحاب الكتب الستة.
[عن أم المؤمنين عائشة].
أم المؤمنين عائشة الصديقة بنت الصديق، وهي واحدة من سبعة أشخاص عرفوا بكثرة الحديث عن النبي ﵊.
стр. 18049
ما جاء في قبلة الرجل ولده
стр. 18050
شرح حديث (من لا يرحم لا يرحم)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في قبلة الرجل ولده.
حدثنا مسدد حدثنا سفيان عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة: (أن الأقرع بن حابس أبصر النبي ﵌ وهو يقبل حسيناً فقال: إن لي عشرة من الولد ما فعلت هذا بواحد منهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: من لا يرحم لا يرحم)].
أورد أبو داود باباً في قبلة الرجل لولده.
ومعلوم أن الرجل ذكره ليس له مفهوم، فالأم أيضاً تقبل ولدها، وإنما لكون الأحكام غالباً تكون مع الرجال، والخطاب مع الرجال، وقد جاء ذلك في التبويب للمحدثين، وكذلك جاء في أحاديث الرسول ﷺ ؛ لأن الغالب أن الكلام والخطاب للرجل، ومن أجل ذلك يأتي الكلام بذكر الرجل والمرأة تكون في الحكم مثله، والأصل التساوي بين الرجال والنساء في الأحكام إلا إذا وجد شيء يميز ويفرق بأن يكون الرجل له حكم والمرأة لها حكم، مثل: النضح من بول الغلام والغسل من بول الجارية، ومثل: الوقوف عند رأس الرجل ووسط المرأة في صلاة الجنازة، ومثل: الأمور الخمسة التي تكون المرأة فيها على النصف من الرجل، وهي: الدية؛ لأنها على النصف من الرجل، والشهادة كما في آية الدين، والعقيقة؛ لأن الغلام له شاتان والجارية شاة واحدة، والعتق؛ فمن أعتق شخصاً كان فكاكه من النار، وإذا أعتق جاريتين كانتا فكاكه من النار، الميراث؛ لأن للذكر مثل حظ الأنثيين، فهذه أمور جاء الشرع بالتفريق فيها بين الرجال والنساء في الأحكام، وإلا فإن الأصل هو التساوي.
وقد أورد أبو داود حديث أبي هريرة ﵁: (أن الأقرع بن حابس أبصر النبي ﷺ وهو يقبل الحسين رضي الله تعالى عنه فقال: إن لي عشرة من الولد ما أقبلت واحداً منهم، فقال ﵊: من لا يرحم لا يرحم)؛ لأن التقبيل رحمة؛ وهو من العطف والحنان على الصغار ففيه رحمة من الوالد وإيناس وتفريح للصبي بمعاملته هذه المعاملة.
стр. 18051
رجال إسناد حديث (من لا يرحم لا يرحم)
قوله: [حدثنا مسدد].
هو مسدد بن مسرهد البصري، وهو ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي.
[حدثنا سفيان].
سفيان هو ابن عيينة، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن الزهري].
الزهري هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي سلمة].
هو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي هريرة].
هو أبو هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي ﵁ صاحب رسول الله ﵊، وهو أكثر أصحابه حديثاً على الإطلاق ﵁ وأرضاه.
стр. 18052
شرح حديث (قومي فقبلي رأس رسول الله)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد أخبرنا هشام بن عروة عن عروة أن عائشة قالت: (ثم قال: -تعني النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أبشري يا عائشة فإن الله قد أنزل عذرك، وقرأ عليها القرآن، فقال أبواي: قومي فقبلي رأس رسول الله ﵌، فقلت: أحمد الله لا إياكما)].
أورد أبو داود حديث عائشة ﵂ لما نزلت براءتها مما رميت به من الإفك، وكان النبي ﷺ تألم وتأثر وجعلها تذهب إلى أهلها وتبقى عندهم، وكان لا يعلم الحقيقة والواقع، وهو ﵊ لا يعلم من الغيب إلا ما أطلعه الله عليه، ولهذا لم يكن يعرف حقيقة ما حصل لـ عائشة، ولهذا قال لها ﵊: (يا عائشة! إن كنت ألممت بذنب فتوبي إلى الله واستغفريه)، إذ لو كان يعلم الغيب لم تكن هناك حاجة إلى أن يقول لها هذا الكلام، وإنما بمجرد ما يأتيه الناس الذين قالوا ما قالوا في عائشة، يقول: أنا أعلم الغيب وما حصل هذا الشيء، لكنه تألم وتأثر واستشار في طلاقها، وقال لها هذه المقالة: (إن كنت ألممت بذنب فتوبي إلى الله واستغفريه)، ومكثت مدة حتى أنزل الله براءتها، ثم جاء وبشرها بالآيات التي نزلت في براءتها مما رميت به، فقال لها أبواها: (قومي فقبلي رأس رسول الله ﷺ فقالت: أحمد الله لا إياكما)].
أي: أن الله هو الذي مَنَّ عليّ وهو الذي أظهر وأنزل براءتي، وكانت ﵂ وأرضاها تقول: إنها كانت تتمنى أن يرى النبي ﷺ في منامه رؤيا يبرئها الله بها، ورؤيا الأنبياء وحي، ثم قالت ﵂ من تواضعها وتهوين شأنها في نفسها وبعدها عن التكبر: (ولشأني في نفسي أهون من أن ينزل الله في آيات تتلى)، يعني: أنا لا أستحق أن ينزل في قرآن.
وابن القيم ﵀ لما ذكر في كتابه: جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام، عند ذكر الصلاة على الآل ذكر ترجمة مختصرة لكل واحدة من أمهات المؤمنين أشار فيها إلى شيء من مناقبها وفضائلها، وكان مما ذكره في عائشة: تواضعها وأنه لما نزل فيها القرآن قالت: (ولشأني في نفسي أهون من أن ينزل الله في آيات تتلى)، وهذا شأن أولياء الله يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة، فهي في المنزلة الرفيعة والمنزلة العالية، ومع ذلك تقول عن نفسها: ولشأني في نفسي أهون من أن ينزل الله في آيات تتلى.
ولهذا يقول ابن القيم: فأين هذا ممن يصوم يوماً أو يصلي ركعات، ثم يقول: أنا عملت كذا وكذا أو أنا كذا وكذا وهي هذه حالها وهذا شأنها ومع ذلك تقول هذه المقالة.
والحديث فيه جواز تقبيل الرأس لأنه قال: (قبلي رأس رسول الله ﷺ .
والحديث فيه دليل على تقبيل الزوجة رأس زوجها ولكن لا يدل على أن على كل من يبشر بأي شيء يسر أن يقبل رأس البشير، وإنما جاء هذا في حق الرسول ﷺ لمنزلته ولعلو مكانته، وقد يكون المبشر صغيراً والمبشر كبيراً فالعكس هو المناسب.
стр. 18053
تراجم رجال إسناد حديث (قومي فقبلي رأس رسول الله)
قوله: [حدثنا موسى بن إسماعيل عن حماد عن هشام بن عروة عن عروة].
هشام بن عروة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
وعروة ثقة فقيه أحد فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
عن عائشة ﵂، وقد مر ذكرها.
стр. 18054
ما جاء في قبلة ما بين العينين
стр. 18055
حديث (أن النبي تلقى جعفر بن أبي طالب فالتزمه وقبل ما بين عينيه) وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في قبلة ما بين العينين.
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا علي بن مسهر عن أجلح عن الشعبي: (أن النبي ﵌ تلقى جعفر بن أبي طالب فالتزمه وقبل ما بين عينيه)].
أورد أبو داود باب تقبيل ما بين العينين، وأورد هذا الحديث عن الشعبي وهو مرسل: (أن النبي ﷺ تلقى جعفر بن أبي طالب فالتزمه وقبل ما بين عينيه) والحديث مرسل كما هو معلوم؛ لأن الشعبي تابعي لم يدرك تلك الحادثة.
قوله: [حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة عن علي بن مسهر].
علي بن مسهر ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أجلح عن الشعبي].
أجلح مر ذكره، والشعبي هو عامر بن شراحيل الشعبي وهو ثقة فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
وتقبيل الجبهة عموماً هو من الرأس، وإذا قبل جبهة الرسول ﷺ فمعناه أنه قبل رأسه؛ لأن الجبهة من الرأس، لكن هذا الحديث مرسل وليس بثابت.
стр. 18056
ما جاء في قبلة الخد
стр. 18057
أثر (رأيت أبا نضرة قبل خد الحسن بن علي) وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في قبلة الخد.
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا المعتمر عن إياس بن دغفل قال: رأيت أبا نضرة قبل خد الحسن بن علي ﵄].
أورد أبو داود باباً في تقبيل الخد، وأورد أثر أبي نضرة أنه قبل خد الحسن بن علي ﵄، وهذا المتن صحيح مقطوع؛ لأن المتن ينتهي إلى تابعي، والمتن الذي ينتهي إلى التابعي يقال له: مقطوع.
قوله: [حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا المعتمر].
المعتمر بن سليمان بن طرخان التيمي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن إياس بن دغفل].
إياس بن دغفل ثقة، أخرج له أبو داود.
[عن أبي نضرة].
أبو نضرة هو المنذر بن مالك بن قطعة، وهو ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.
стр. 18058
أثر تقبيل أبي بكر لعائشة في خدها
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عبد الله بن سالم حدثنا إبراهيم بن يوسف عن أبيه عن أبي إسحاق عن البراء قال: دخلت مع أبي بكر أول ما قدم المدينة فإذا عائشة ابنته مضطجعة قد أصابتها حمى، فأتاها أبو بكر فقال لها: كيف أنت يا بنية؟ وقبل خدها].
أورد أبو داود حديث البراء بن عازب ﵁ أن أبا بكر قدم المدينة وكانت ابنته عائشة قد أصابتها حمى فجاء وقبل خدها، وقال: كيف أنت يا بنية؟ يعني: كيف حالك، والمقصود من ذلك: أنه قبل خدها؛ لأن الباب معقود لتقبيل الخد.
قوله: [حدثنا عبد الله بن سالم].
عبد الله بن سالم ثقة، أخرج له أبو داود والنسائي في مسند علي وابن ماجة.
[حدثنا إبراهيم بن يوسف].
إبراهيم بن يوسف صدوق يهم، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي.
[عن أبيه].
هو يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي إسحاق عن البراء].
أبو إسحاق والبراء مر ذكرهما.
стр. 18059
ما جاء في قبلة اليد
стр. 18060
شرح حديث (فدنونا من النبي ﷺ فقبلنا يده)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في قبلة اليد.
حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير حدثنا يزيد بن أبي زياد أن عبد الرحمن بن أبي ليلى حدثه أن عبد الله بن عمر حدثه وذكر قصة قال: (فدنونا -يعني: من النبي ﷺ فقبلنا يده)].
أورد أبو داود باباً في تقبيل اليد، وتقبيل اليد جاء ما يدل عليه، لكن لا ينبغي أن يتخذ ذلك عادة؛ لأن ذلك قد يؤدي إلى اغترار الشخص الذي يحصل له ذلك، وكذلك أيضاً الغلو في الشخص مثل ما يحصل الآن عند بعض الصوفية حين يعطي الناس يده ويتعاقبون عليها وكأنهم يتعاقبون على أمر مطلوب التعاقب عليه.
وأصل التقبيل جائز وجاء ما يدل عليه، وقد أورد أبو داود حديث ابن عمر، وفيه قصة، ثم قال: (فقبلنا يده) وهذا هو محل الشاهد.
стр. 18061
تراجم رجال إسناد حديث (فدنونا من النبي ﷺ فقبلنا يده)
قوله: [حدثنا أحمد بن يونس].
أحمد بن يونس هو أحمد بن عبد الله بن يونس، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا زهير].
هو زهير بن معاوية، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا يزيد بن أبي زياد].
يزيد بن أبي زياد ضعيف، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.
[أن عبد الرحمن بن أبي ليلى].
عبد الرحمن بن أبي ليلى ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[أن عبد الله بن عمر].
عبد الله بن عمر ﵁ الصحابي الجليل أحد العبادلة الأربعة، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .
والحديث في إسناده هذا الرجل، وقد ضعفه الألباني، ولكن له شواهد، ومنه الحديث الذي سيأتي، والذي فيه تقبيل اليد والرجل؛ فإن تقبيل اليد شاهد له، وأما تقبيل الرجل الذي انفرد به فذاك الحديث معلول.
стр. 18062
ما جاء في قبلة الجسد
стр. 18063
شرح حديث (فاحتضنه، وأخذ يقبل كشحه)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في قبلة الجسد.
حدثنا عمرو بن عون أخبرنا خالد عن حصين عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أسيد بن حضير -رجل من الأنصار- قال: (بينما هو يحدث القوم -وكان فيه مزاح- بينا يضحكهم فطعنه النبي ﵌ في خاصرته بعود فقال: أصبرني، فقال: اصطبر، قال: إن عليك قميصاً وليس علي قميص، فرفع النبي ﵌ عن قميصه فاحتضنه، وأخذ يقبل كشحه، قال: إنما أردت هذا يا رسول الله)].
أورد أبو داود باباً في قبلة الجسد، يعني: كونه يقبل جسد إنسان.
عن أسيد بن حضير ﵁ أنه جاء إليه النبي ﷺ وطعنه في خاصرته بعود، فقال: أصبرني -معناه: أريد أن أستقيد منك بأن أفعل بك مثل ما فعلت بي- وهو لا يريد ذلك، وإنما يريد شيئاً آخر، فقال له: (اصطبر) يعني: استقد وافعل، (فقال: إن عليك قميصاً وأنا ليس علي قميص، فرفع النبي عن قميصه فاحتضنه وأخذ يقبل كشحه ﷺ ، هذا هو المقصود من قوله: تقبيل الجسد، ومعلوم أن ذلك من التبرك بالرسول ﷺ ، والصحابة ﵃ كانوا يتبركون بجسده ﷺ ، ويتبركون بعرقه وبمخاطه وبفضل وضوئه وبشعره، وهذا من الخصائص المتعلقة بجسد الرسول ﷺ ؛ لأن الصحابة ما فعلوا هذا مع أحد بعد رسول الله ﵊ لا مع أبي بكر ولا مع غيره، وإنما كان هذا خاصاً به ﵊.
стр. 18064
تراجم رجال إسناد حديث (فاحتضنه، وأخذ يقبل كشحه)
قوله: [حدثنا عمرو بن عون].
عمرو بن عون مر ذكره.
[أخبرنا خالد].
خالد هو ابن عبد الله الواسطي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن حصين].
هو حصين بن عبد الرحمن السلمي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أسيد بن حضير].
عبد الرحمن بن أبي ليلى مر ذكره، وأسيد بن حضير صحابي أخرج له أصحاب الكتب الستة.
والكشح هو: الخاصرة إلى الضلع الخلفي، وكأنه جاءه من الخلف.
стр. 18065
ما جاء في قبلة الرجل
следующие страницы →