← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 37052

شرح سنن أبي داود للعباد

عبد المحسن العباد

Полный текст (18 341 стр.). Показаны 2311–2350 · переход к 2316.

стр. 2311

تراجم رجال إسناد الطريق الأخرى لذكر الخط قوله: [حدثنا محمد بن يحيى بن فارس]. محمد بن يحيى بن فارس هو الذهلي، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري وأصحاب السنن. [حدثنا علي -يعني ابن المديني -]. هو علي بن عبد الله بن المديني، ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة في التفسير. [عن سفيان]. هو ابن عيينة المكي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن إسماعيل بن أمية عن أبي محمد بن عمرو بن حريث]. هؤلاء مر ذكرهم. وأما أبو محمد بن عمرو بن حريث فقد اختلف في اسمه، ولهذا قيل لـ سفيان: (إنهم يختلفون فيه). وقال سفيان: (ما أحفظ إلا أبا محمد بن عمرو). فعكس الاسم، ففي الإسناد: أبو عمرو بن محمد، وهنا أبو محمد بن عمرو، فهم يختلفون في كنيته واسمه. [قال ابن داود]. في إحدى النسخ أن ابن داود هو عبد الله بن داود الخريبي، وعبد الله بن داود الخريبي هو من طبقة شيوخ أبي داود، وليس المراد أبا داود الطيالسي، وإنما هو عبد الله بن داود الخريبي، فأبوه داود، وأبو داود الطيالسي أبوه داود، وذاك سليمان وهذا عبد الله. وعبد الله بن داود الخريبي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وهو الذي قال الكلمة المشهورة: ليس هناك آية أشد على أصحاب جهم من قول الله : ﴿لِأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ [الأنعام:١٩] قال: لأن من بلغه القرآن فكأنما سمع كلام الله من الله. ونقلها عنه الحافظ ابن حجر، وذكرتها في الفوائد المنتقاة من فتح الباري. والحديث الذي معنا فيه مجهولان، وقد صححه ابن حبان وحسنه ابن حجر في البلوغ، ولا أعرف سبب التصحيح، فهل لكونه قد عرف المجهولان أم أن هناك شيئاً آخر، وكذلك الإمام أحمد كما يبدو من التفسير، وقد ذكر عنه في (عون المعبود) وعن شخص آخر أنهما صححا الحديث.

стр. 2312

شرح حديث وضع القلنسوة سترة بين يدي المصلي قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عبد الله بن محمد الزهري حدثنا سفيان بن عيينة قال: رأيت شريكاً صلى بنا في جنازة العصر فوضع قلنسوته بين يديه. يعني: في فريضة حضرت]. ذكر عن شريك -وهو ابن عبد الله القاضي النخعي الكوفي - أنه صلى بهم في جنازة العصر -يعني: في فريضة حضرت- فوضع قلنسوته بين يديه، والقلنسوة نوع مما يتخذ فوق الرأس من الألبسة، أي أنه اتخذها سترة، وهذا فيه أن السترة تكون من شيء شاخص ولو كان نازلاً، ومن المعلوم أن الخط أخفض وأنزل من القلنسوة، وكذلك العصا إذا كانت معترضة فهي أخفض من القلنسوة، والقلنسوة أرفع.

стр. 2313

تراجم رجال إسناد حديث وضع القلنسوة سترة بين يدي المصلي قوله: [حدثنا عبد الله بن محمد الزهري]. هو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الزهري المخرمي، من نسل المسور بن مخرمة، وهو صدوق، أخرج له مسلم وأصحاب السنن. [حدثنا سفيان بن عيينة قال: رأيت شريكاً]. سفيان بن عيينة مر ذكره، وشريك هو ابن عبد الله النخعي الكوفي القاضي، صدوق كثير الخطأ، أخرج حديثه البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. وهو غير شريك بن عبد الله بن أبي نمر، فـ شريك هذا متقدم يروي عن أنس، وهو الذي روى عن أنس الحديث الطويل في الإسراء الذي فيه أغلاط عديدة جاءت من طريقه.

стр. 2314

الصلاة إلى الراحلة

стр. 2315

شرح حديث (أن النبي ﷺ كان يصلي إلى بعير) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الصلاة إلى الراحلة. حدثنا عثمان بن أبي شيبة ووهب بن بقية وابن أبي خلف وعبد الله بن سعيد قال عثمان: حدثنا أبو خالد قال: حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر ﵄ (أن النبي ﷺ كان يصلي إلى بعير)]. أورد أبو داود ﵀ [باب الصلاة إلى الراحلة]، أي: كون الراحلة باركة ومعقولة أمام المصلي فيصلي إليها ويتخذها سترة، ولا بأس بذلك، وهذا يدلنا على أن الستر تكون من الأشياء الثابتة ومن الأشياء المتنقلة، سواءٌ أكانت من العصيِّ أم كانت من الحيوانات، كل ذلك يجوز أن يتخذ سترة. وأورد حديث ابن عمر:) أن النبي ﷺ كان يصلي إلى بعير) يعني أنه بعير بارك يصلي إليه، وهذا لا ينافي ما جاء من النهي عن الصلاة في معاطن الإبل؛ لأن إبل المعاطن غير الراحلة التي تكون مع الإنسان في سفره، وتكون باركة معقولة بعقالها فيصلي إليها ويتخذها سترة، وعلة النهي عن الصلاة في المعاطن قيل: هي لرائحتها أو ما فيها من رائحة البول ورائحة تعطين الإبل فيها، وقيل: لأنها مأوى الشياطين. وقيل: لأنها خلقت من الشياطين. وقيل: لأنها قد تأتي فتزعج الإنسان الذي يصلي إذا كان يصلي في معاطنها. فالصلاة إلى البعير لا تنافي النهي عن الصلاة في معاطن الإبل؛ لأن المقصود هنا كون البعير معقولاً وصلى إليه وجعله سترة، وأما الأماكن التي تبرك فيها وتتمرغ فيها وتأوي إليها بعدما تشرب الماء وتعطن فيها فمنهي عن الصلاة فيها.

стр. 2316

تراجم رجال إسناد حديث (أن النبي ﷺ كان يصلي إلى بعير) قوله: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة]. عثمان بن أبي شيبة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي. [ووهب بن بقية]. وهب بن بقية ثقة، أخرج له مسلم وأبو داود والنسائي. [وابن أبي خلف]. هو محمد بن أحمد بن أبي خلف، وهو ثقة، أخرج له مسلم وأبو داود. [وعبد الله بن سعيد]. عبد الله بن سعيد ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [قال: عثمان]. يعني أن اللفظ هو لفظ عثمان الشيخ الأول. قال: [حدثنا أبو خالد]. أبو خالد هو سليمان بن حيان الأحمر، وهو صدوق يخطئ، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

стр. 2317

إذا صلى إلى سارية أو نحوها أين يجعلها منه

стр. 2318

شرح حديث (ما رأيت رسول الله يصلي إلى عود ولا عمود ولا شجرة إلا جعله على حاجبه الأيمن) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب إذا صلى إلى سارية أو نحوها أين يجعلها منه. حدثنا محمود بن خالد الدمشقي حدثنا علي بن عياش حدثنا أبو عبيدة الوليد بن كامل عن المهلب بن حجر البهراني عن ضباعة بنت المقداد بن الأسود عن أبيها ﵁ قال: (ما رأيت رسول الله ﷺ يصلي إلى عود ولا عمود ولا شجرة إلا جعله على حاجبه الأيمن أو الأيسر ولا يصمد له صمدا)]. أورد أبو داود [باب إذا صلى إلى سارية أو نحوها أي يجعلها منه]. يعني: هل يجعلها أمامه رأساً أو ينحرف عنها قليلاً إلى جهة اليمين أو إلى جهة اليسار؟ قوله: [سارية] يعني كون الإنسان يتخذ العمود سترة. وقول المقداد بن الأسود [(عود)] يعني: كالعصا [(ولا شجرة)] أي: كونه يصلي إلى شجرة، يعني بذلك شيئاً ثابتاً كالعمود، وفي الحديث دليل على أن الإنسان لا يصمد إلى السترة ويجعلها أمامه رأساً بل ينحرف عنها، ولكن الحديث في إسناده مجاهيل، فهو غير ثابت، والأمر في ذلك واسع، فإن صمد إليها أو جعلها أمامه رأساً أو انحرف عنها يميناً أو شمالاً كل ذلك لا بأس به؛ لأن السترة أمامه، وتكون علامة على أنها سترة، فمن يأتي يمر من ورائها ولا يمر بين المصلي وبينها.

стр. 2319

تراجم رجال إسناد حديث (ما رأيت رسول الله يصلي إلى عود ولا عمود ولا شجرة إلا جعله على حاجبه الأيمن) قوله: [حدثنا محمود بن خالد الدمشقي]. محمود بن خالد الدمشقي ثقة، أخرج حديثه أبو داود والنسائي وابن ماجة. [حدثنا علي بن عياش]. علي بن عياش ثقة، أخرج له البخاري وأصحاب السنن. [حدثنا أبو عبيدة الوليد بن كامل]. أبو عبيدة الوليد بن كامل لين الحديث، أخرج حديثه أبو داود والنسائي. [عن المهلب بن حجر البهراني]. المهلب بن حجر البهراني مجهول، أخرج حديثه أبو داود وحده. [عن ضباعة بنت المقداد بن الأسود]. ضباعة بنت المقداد وهي مجهولة لا يعرف حالها، أخرج حديثها أبو داود والنسائي. [عن أبيها]. هو المقداد بن الأسود ﵁ صاحب رسول الله ﷺ ، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، والحديث فيه مجهولان ولين الحديث.

стр. 2320

الصلاة إلى المتحدثين والنيام

стр. 2321

شرح حديث (لا تصلوا خلف النائم ولا المتحدث) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الصلاة إلى المتحدثين والنيام. حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي حدثنا عبد الملك بن محمد بن أيمن عن عبد الله بن يعقوب بن إسحاق عمن حدثه عن محمد بن كعب القرظي أنه قال: قلت له -يعني: لـ عمر بن عبد العزيز -: حدثني عبد الله بن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: (لا تصلوا خلف النائم ولا المتحدث)] قوله: [باب الصلاة إلى المتحدثين والنيام] يعني بيان حكمها. والمقصود أنه لا يصلى إلى المتحدثين ولا النيام؛ لأن المتحدث يشغل المصلي، والنائم قد يحصل منه اضطراب ويحصل منه تحرك، وقد يحصل منه أشياء في نومه لا يعلمها، فيكون في ذلك تشويش على المصلي. لكن جاء حديث عن عائشة ﵂ (أن النبي ﷺ كان يصلي وهي مادة قدميها في قبلته، فإذا أراد أن يسجد غمزها فكفت قدميها) فهذا يدل على أنه لا بأس بالصلاة خلف النائم، أو خلف المضطجع، وأنه يكون أمام المصلي، وأنه لا بأس بذلك، ولكن الأولى عدمه إذا أمكن؛ لأنه -كما هو معلوم- قد يحصل من الإنسان في صلاته في نومه أشياء لا تنبغي، وقد يتحرك ويضطرب، وقد يحصل منه كلام في نومه، وقد يحصل منه خروج ريح لها صوت وما إلى ذلك من الأشياء، أما من حيث الجواز فهو جائز؛ لما جاء في قصة عائشة ﵂ وأرضاها. فالنائم عرفنا وجه عدم الصلاة وراءه، والمتحدث كذلك، لكن بالنسبة للنائم -كما عرفنا- جاء حديث عائشة أنها كانت بين يدي النبي ﷺ مضطجعة نائمة والبيوت يومئذ ليس لها مصابيح، فإذا سجد غمزها فكفت رجليها، وإذا قام مدتهما. أما استقبال الرجل في الصلاة، مثل إنسان مستقبل القبلة وجاء شخص في الصف الثاني يصلي وأصبح في الظاهر كأنه مستقبلاً له فما نعلم أن شيئاً يمنع من هذا، إذا لم يكن هناك حديث ولا كلام وإنما هو جالس أمامه مستقبل القبلة أو مستدبرها.

стр. 2322

تراجم رجال إسناد حديث (لا تصلوا خلف النائم ولا المتحدث) قوله: [حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي]. عبد الله بن مسلمة القعنبي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة. [حدثنا عبد الملك بن محمد بن أيمن]. عبد الملك بن محمد بن أيمن مجهول، أخرج له أبو داود. [عن عبد الله بن يعقوب بن إسحاق]. عبد الله بن يعقوب بن إسحاق مجهول الحال، أخرج له أبو داود والترمذي [عمن حدثه عن محمد بن كعب القرظي]. قوله: [عمن حدثه] يعني بذلك شخصاً مبهماً. [عن محمد بن كعب القرظي]. محمد بن كعب القرظي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثني عبد الله بن عباس ﵄]. هو أحد العبادلة الأربعة من أصحاب النبي ﷺ ، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ ، وعمر بن عبد العزيز ليس من رجال الإسناد، ولكن محمد بن كعب حدثه عن ابن عباس بهذا الحديث. فالحديث فيه مجهولان، وفيه مبهم غير مسمى، والحديث حسنه الألباني، لكن لا أدري ما وجه تحسينه إلا إذا كان له شواهد، وقد ورد على خلافه فيما يتعلق بالنائم حديث عائشة!

стр. 2323

شرح سنن أبي داود [٠٩٢] يشرع للمصلي أن يتخذ سترة أمامه وأن يدنو منها بحيث يكون بين موضع سجوده وبينها ممر عنز، ويجوز للمار أن يمر بين يديه من وراء السترة، ولا يجوز له أن يمر بينه وبينها، كما لا يجوز له أن يمر بين يديه ولو لم يكن له سترة، وللمصلي أن يدفعه بيديه إن مر، فإن أبى فليقاتله.

стр. 2324

الدنو من السترة

стр. 2325

شرح حديث (إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الدنو من السترة. حدثنا محمد بن الصباح بن سفيان أخبرنا سفيان، ح: وحدثنا عثمان بن أبي شيبة وحامد بن يحيى وابن السرح قالوا: حدثنا سفيان عن صفوان بن سليم عن نافع بن جبير عن سهل بن أبي حثمة يبلغ به النبي ﷺ أنه قال: (إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها؛ لا يقطع الشيطان عليه صلاته). قال أبو داود: ورواه واقد بن محمد عن صفوان عن محمد بن سهل عن أبيه، أو عن محمد بن سهل عن النبي ﷺ . قال بعضهم: عن نافع بن جبير عن سهل بن سعد ﵄. واختلف في إسناده]. قوله: [باب الدنو من السترة]. المصلي يضع سترة إذا كان إماماً أو منفرداً ويدنوا منها، فلا يجعل السترة ثم يكون بينه وبينها مسافة طويلة، وإنما يكون بينه وبينها مقدار ما بينهوبين موضع سجوده، بحيث إذا سجد يكون رأسه عندها، فلا تكون الفجوة واسعة بينه وبينها، وإنما يدنوا منها ويكون قريباً منها، وذلك بحيث تكون عند رأسه إذا سجد، فهذا هو الدنو من السترة. وذلك لأن الإنسان إذا دنا من السترة حصل له قصود منها، بخلاف ما إذا كانت بعيدة، فليس له ذلك، ولا يحجز المسافة الطويلة بالسترة، وإنما يكون قريباً منها. وقد أورد أبو داود ﵀ حديث سهل بن أبي حثمة ﵁ أن النبي صلى الله عليه قال: [(إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها لا يقطع الشيطان عليه صلاته)]. وقوله: [(لا يقطع الشيطان عليه صلاته)] أي: أنه يشوش عليه صلاته بسبب عدم وجود السترة، أو بسبب وجود المسافة الطويلة بينه وبينها فيتسبب في نقصانها. وهذا فيه الدلالة على الدنو من السترة، وأن المصلي يكون قريباً منها ولا يكون بعيداً عنها.

стр. 2326

تراجم رجال إسناد حديث (إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها) قوله: [حدثنا محمد بن الصباح بن سفيان]. محمد بن الصباح بن سفيان صدوق، أخرج له أبو داود وابن ماجة. [أخبرنا سفيان]. هو ابن عيينة، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ح وحدثنا عثمان بن أبي شيبة]. قوله: [ح] للتحول من إسناد إلى إسناد. وعثمان بن أبي شيبة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي. [وحامد بن يحيى]. حامد بن يحيى ثقة، أخرج له أبو داود وحده. [وابن السرح]. هو أحمد بن عمرو بن السرح المصري، وهو ثقة، أخرج له مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة. [قالوا: حدثنا سفيان عن صفوان بن سليم]. صفوان بن سليم ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن نافع بن جبير]. نافع بن جبير ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن سهل بن أبي حثمة]. سهل بن أبي حثمة صحابي ﵁، وقد أخرج له أصحاب الكتب الستة. وقوله: [يبلغ به النبي ﷺ ] يعني: يرفعه إلى النبي ﷺ . لأن عبارتي (يبلغ به) و (يرفعه) كلتاهما بمعنىً واحد. [قال أبو داود: ورواه واقد بن محمد عن صفوان عن محمد بن سهل عن أبيه، أو عن محمد بن سهل عن النبي ﷺ ] قوله: [ورواه واقد بن محمد]. هو صدوق ثقة، أخرج له البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي. [عن صفوان]. صفوان مر ذكره. [عن محمد بن سهل عن أبيه] أبوه هو سهل بن أبي حثمة، وقد مر ذكره. قوله: [أو عن محمد بن سهل عن النبي ﷺ ] معناه أنه مرسل ليس أبوه بينه وبين الرسول ﷺ ، وإنما يرفعه محمد بن سهل إلى رسول الله ﷺ . قوله: [قال بعضهم: عن نافع بن جبير عن سهل بن سعد]. سهل بن سعد لعله الساعدي، وهو صحابي آخر. قوله: [واختلف في إسناده]. هذا الكلام الذي مر هو من الاختلاف في إسناد الحديث، ولكن ذلك لا يؤثر؛ فإن الحديث في الدنو من السترة وكون المصلي يدنو منها ثابت، ولا يؤثر هذا الاختلاف في الإسناد.

стр. 2327

شرح حديث (كان بين مقام النبي ﷺ وبين القبلة ممر عنز) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا القعنبي والنفيلي قالا: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم قال: أخبرني أبي عن سهل ﵁ أنه قال: (وكان بين مقام النبي ﷺ وبين القبلة ممر عنز). قال أبو داود: الخبر للنفيلي]. أورد أبو داود حديث سهل بن سعد ﵁ أنه قال: (كان بين مقام النبي ﷺ وبين القبلة ممر عنز). يعني أنه كان بين مقام النبي ﷺ وبين السترة ممر عنز، ومعناه أنه مقدار يسير على قدر سجوده، وهذا فيه إشارة إلى الدنو من السترة, لكونه لم يكن بينه وبين القبلة -أي: السترة- إلا ممر عنز، فمعناه أنه قريب منها. قوله: [قال أبو داود: الخبر للنفيلي]. النفيلي هو الشيخ الثاني لـ أبي داود، فشيخه الأول القعنبي، وشيخه الثاني النفيلي، والخبر سياقه للنفيلي، أي: ليس هذا سياق شيخه الأول وإنما سياق شيخه الثاني الذي هو النفيلي.

стр. 2328

تراجم رجال إسناد حديث (كان بين مقام النبي ﷺ وبين القبلة ممر عنز) قوله: [حدثنا القعنبي]. القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة. [والنفيلي]. هو عبد الله بن محمد النفيلي، ثقة، أخرج له البخاري وأصحاب السنن. [حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم]. عبد العزيز بن أبي حازم صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [قال: أخبرني أبي]. أبوه هو سلمة بن دينار أبو حازم، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن سهل]. هو سهل بن سعد الساعدي ﵁، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

стр. 2329

ما يؤمر المصلي أن يدرأ عن الممر بين يديه

стр. 2330

شرح حديث (إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحداً يمر بين يديه) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب ما يؤمر المصلي أن يدرأ عن الممر بين يديه. حدثنا القعنبي عن مالك عن زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: (إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدا يمر بين يديه وليدرأه ما استطاع، فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان)] أورد أبو داود هذه الترجمة [ما يؤمر المصلي أن يدرأ عن الممر بين يديه]. يعني: ما يؤمر به المصلي من الدرء عن المرور بين يديه بحيث يدرأ من مر بين يديه، فمعناه أنه يمنعه ويحول بينه وبين المرور إذا مرَّ بينه وبين السترة، أما إذا كان من وراء السترة فإن له ذلك، فالرسول ﷺ كان يصلي إلى السترة فيمر من ورائها من يمر، فالممنوع هو المرور بينه وبين سترته، أما المرور من وراء السترة فلا بأس به ولا مانع منه. قوله: [(إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحد يمر بين يديه، وليدرأه ما استطاع)] يعني: يمنعه بالتي هي أحسن قدر ما يستطيع؛ لأنه قد يكون ساهياً أو غافلاً، فإذا مدّ الإنسان يده يتنبه، وبدون ذلك قد لا ينتبه، ولكنه إذا مد الإنسان يده له تنبه فيبتعد عن المرور بين يدي المصلي، فهو يدرؤه ما استطاع، أي: بأسهل شيء، وذلك بأن يمد يده حتى يتنبه.

стр. 2331

المقصود بالمقاتلة في حديث السترة وعلتها قوله: [(فإن أبى فليقاتله فإنه شيطان)] يعني أنه إذا رده ومع ذلك لم يحصل امتناعه فليقاتله، أي: يدفعه بقوة، وليس المقصود من المقاتلة أنه يعمل على قتله، وإنما يدفعه بقوة، ففي أول مرة يدرأ بسهولة؛ لأنه قد يكون غافلاً، ولكنه إذا رأى أنه ليس بساهٍ وإنما هو منتبه ولكنه يريد أن يقطع فليقاتله فإنما هو شيطان؛ لأن هذا هو عمل الشيطان، ومن المعلوم أن الإنس فيهم شياطين والجن فيهم شياطين، وشياطين الجن يكونون مع الإنسان، وما من إنسان إلا ومعه قرين من الجن وقرين من الملائكة، ولهذا جاء في بعض الروايات: (فإن معه القرين) يعني القرين من الجن، فيكون هو الذي يدفعه إلى ذلك، وهو الذي يجعله يقدم على ذلك. إذاً: فمنع المصلي من يمر بين يديه يكون أولاً بالتي هي أحسن، وذلك بأن يمد يده حتى ينبهه، فقد يكون غافلاً فيتذكر فيتنبه، فإن رآه غير غافل ولا لاه ولكنه عازم على أن يمر بين يديه فإنه يدفعه بقوة وبشدة، وعلل ذلك رسول الله ﷺ فقال: [(فإنه شيطان)] يعني: هذا الذي أقدم وحصل منه المخالفة وحصل منه الإصرار على ارتكاب الأمر المحرم هو شيطان، فإما أن يكون المراد أنه شيطان من شياطين الإنس، أو أنه معه القرين من الجن الذي يدفعه ويسول له الأمر المنكر ويرغبه في الأمر المنكر حتى يقدم عليه وحتى لا يحصل منه الابتعاد عما لا ينبغي.

стр. 2332

تراجم رجال إسناد حديث (إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحداً يمر بين يديه) قوله: [حدثنا القعنبي عن مالك]. مالك هو ابن أنس إمام دار الهجرة المشهور أحد أصحاب المذاهب الأربعة المشهورة من مذاهب أهل السنة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [عن زيد بن أسلم]. زيد بن أسلم ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن عبد الرحمن بن أبي سعيدالخدري]. عبد الرحمن بن أبي سعيد ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [عن أبي سعيد الخدري]. هو سعد بن مالك بن سنان الخدري، صحابي مشهور بكنيته أبي سعيد، ونسبته الخدري، وهو أحد الصحابة السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ . ولفظ الحديث يقتضي أنه لا يدع أحداً يمر بين يديه، سواءٌ أكان له سترة أم لم يكن سترة، ولا يدع أحداً ذكراً أو أنثى صغيراً أو كبيراً حتى الأطفال والحيوانات.

стр. 2333

شرح حديث (إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن العلاء حدثنا أبو خالد عن ابن عجلان عن زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه ﵁ أنه قال: قال رسول الله ﷺ : (إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها) ثم ساق معناه] أورد هنا حديث أبي سعيد من طريق أخرى، وهو مثل ما تقدم فيه الدنو من السترة وأن الإنسان يصلي إلى سترة، ومع ذلك يدنو من السترة ولا يكون بعيداً منها. وقوله: [(فليصل إلى سترة)] أمر حمله بعض العلماء على الوجوب، وبعضهم قال: إن ذلك للاستحباب. وذلك لأنه جاء في بعض الروايات أنه ﷺ صلى إلى غير جدار.

стр. 2334

تراجم رجال إسناد حديث (إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة) قوله: [حدثنا محمد بن العلاء]. هو محمد بن العلاء بن كريب أبو كريب، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا أبو خالد]. هو سليمان بن حيان الأحمر، وهو صدوق يخطئ، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن ابن عجلان]. هو محمد بن عجلان المدني، وهو صدوق، أخرج حديثه البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [عن زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه]. قد مر ذكر الثلاثة.

стр. 2335

شرح حديث (من استطاع منكم أن لا يحول بينه وبين قبلته أحد فليفعل) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن أبي سريج الرازي ثم أخبرنا أبو أحمد الزبيري أخبرنا مسرة بن معبد اللخمي -لقيته بالكوفة- قال: حدثني أبو عبيد حاجب سليمان قال: رأيت عطاء بن يزيد الليثي قائما يصلي فذهبت أمر بين يديه فردني، ثم قال: حدثني أبو سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (من استطاع منكم أن لا يحول بينه وبين قبلته أحد فليفعل)] أورد أبو داود حديث أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: (من استطاع منكم أن لا يحول بينه وبين قبلته أحد فليفعل) ومعناه أنه يمنع من يمر بينه وبين السترة.

стр. 2336

تراجم رجال إسناد حديث (من استطاع منكم أن لا يحول بينه وبين قبلته أحد فليفعل) قوله: [حدثنا أحمد بن أبي سريج الرازي]. أحمد بن أبي سريج الرازي ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والنسائي. [ثم أخبرنا أبو أحمد الزبيري]. أبو أحمد الزبيري شيخ لـ أحمد بن أبي سريج، ولعل قوله: (ثم أخبرنا) يعني أنه معطوف على شيء محذوف، أي أخبرنا بكذا ثم أخبرنا بكذا. فذكر الشيء على ما جاء عليه وأبقى اللفظ للإشارة إلى أن هناك شيئاً متقدماً، مثل قوله: (وأخبرنا) فهي تأتي في بعض الروايات عن فلان قال: (وأخبرنا) فتكون الواو عاطفة على شيء محذوف، أي: على شيء متقدم، وكذلك هنا قوله: (ثم أخبرنا) يدل على أن (ثم) عاطفة على شيء متقدم. والقائل: (ثم أخبرنا) هو أحمد بن سريج، وليس أبا داود. وأبو أحمد الزبيري هو محمد بن عبد الله بن الزبير، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [أخبرنا مسرة بن معبد اللخمي]. مسرة بن معبد اللخمي صدوق له أوهام، أخرج له أبو داود. [حدثني أبو عبيد حاجب سليمان]. أبو عبيد حاجب سليمان ثقة، أخرج حديثه البخاري تعليقاً ومسلم وأبو داود والنسائي. [قال: رأيت عطاء بن يزيد الليثي]. عطاء بن يزيد الليثي ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [حدثني أبو سعيد الخدري]. مر ذكره.

стр. 2337

شرح حديث (إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره فأراد أحد أن يجتاز بين يديه) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا سليمان -يعني ابن المغيرة - عن حميد -يعني ابن هلال - قال: قال أبو صالح: أحدثك عما رأيت من أبي سعيد وسمعته منه؟ دخل أبو سعيد على مروان فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفع في نحره، فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان). قال أبو داود: قال سفيان الثوري: يمر الرجل يتبختر بين يدي وأنا أصلي فأمنعه ويمر الضعيف فلا أمنعه]. أورد أبو داود حديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه، وهو مثل الذي قبله في كون المار بين يدي المصلي يدفع، وإن أبى فليقاتله. وأما قول سفيان فغريب؛ لأن لفظ الحديث عام في المنع من المرور ودرء المار، ولا فرق بين متبختر وضعيف، وإنما الإنسان يمنع الجميع، بل يمنع الصغار ويمنع الحيوانات.

стр. 2338

تراجم رجال إسناد حديث (إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره فأراد أحد أن يجتاز بين يديه) قوله: [حدثنا موسى بن إسماعيل]. هو موسى بن إسماعيل التبوذكي، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا سليمان -يعني ابن المغيرة -]. سليمان بن المغيرة ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن حميد -يعني ابن هلال -]. حميد بن هلال ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. قال: [قال أبو صالح]. هو ذكوان السمان، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [أحدثك عما رأيت من أبي سعيد]. قد مرَّ ذكره.

стр. 2339

ما ينهى عنه من المرور بين يدي المصلي

стр. 2340

شرح حديث (لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب ما ينهى عنه من المرور بين يدي المصلي. حدثنا القعنبي عن مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن بسر بن سعيد أن زيد بن خالد الجهني أرسله إلى أبي جهيم ﵄ يسأله ماذا سمع من رسول الله ﷺ في المار بين يدي المصلي، فقال أبو جهيم: قال رسول الله ﷺ : (لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيراً له من أن يمر بين يديه). قال أبو النضر: لا أدري قال: أربعين يوماً أو شهراً أو سنة]. أورد أبو داود هذه الترجمة، وهي [(باب ما ينهى عنه من المرور بين يدي المصلي)]. يعني: ما ينهى عنه المار؛ لأن الأحاديث التي تقدمت هي للمصلي، وأنه يَدرأُ ويَمنع، وأما هذا فنهي للمار، وأنه لا يجوز له أن يمر، وبيان خطورة ذلك، وأنه لو يعلم ماذا عليه من الإثم لكان أن يقف أربعين خيراً له من أن يمر بين يدي المصلي، ومعنى ذلك أنه لو يعلم المار ماذا عليه من الإثم لكان وقوفه لينتظر هذا الذي يصلي ليفرغ من صلاته مدة طويلة خيراً له من أن يمر بين يدي المصلي. قوله: [قال أبو النضر: لا أدري قال: أربعين يوماً أو شهراً أو سنة]. يعني أربعين سنة، أو أربعين شهراً، أو أربعين يوماً، وكل ذلك صعب، حتى لو كان أربعين دقيقة، فكونه يجب أن يقف هذه المدة لا شك في أنها كثيرة في حق إنسان يريد أن يتجاوز، وكونه يقف مدة طويلة يكون خيراً له من أن يمر بين يدي المصلي إنما هو لأن المرور خطير يؤدي إلى إثم عظيم على الإنسان المار، فأبهم، ولو كان المراد يوماً ليس شهراً ولا سنة فمعنى ذلك أنه شيء كثير وأنه شيء عظيم، فإذا كان وقوفه هذه المدة خيراً من أن يمر فمعنى هذا أن المرور في غاية الخطورة، فهذا فيه تحذيرٌ وتنفير من المرور بين يدي المصلي.

стр. 2341

تراجم رجال إسناد حديث (لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه) قوله: [حدثنا القعنبي عن مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله]. أبو النضر هو سالم، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن بسر بن سعيد]. بسر بن سعيد ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [أن زيد بن خالد أرسله إلى أبي جهيم]. المعنى أن زيد بن خالد أرسله إلى أبي جهيم، وزيد بن خالد ليس من رجال الإسناد، وإنما بسر يروي عن أبي جهيم، وكان زيد بن خالد هو الذي أرسله يسأل، ومعنى هذا أن بسراً سمع من أبي جهيم يحدث عن رسول الله ﷺ ، وأبو جهيم صحابي أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

стр. 2342

الأسئلة

стр. 2343

حكم وضع العصا ملقاة على الأرض معترضة سترة للمصلي السؤال لو أن المصلي ألقى العصا إلقاءً بدلاً من أن يغرزها سترة له في الصلاة، فما الحكم؟ الجواب هي أوضح من الخط، ولكن كونه يجعلها مغروزة أولى، وإن ألقاها معترضة أو مستطيلة ورأسها قريبٌ منه فإنها حينئذٍ مثل الخط أو أوضح من الخط.

стр. 2344

حكم السترة السؤال ما حكم السترة؟ الجواب السترة قال بوجوبها بعض العلماء، وأكثر العلماء قالوا إنها مستحبة وليست بواجبة.

стр. 2345

حكم اتخاذ الخط سترة مع وجود الشاخص السؤال هل يجوز اتخاذ الخط مع وجود العصا والشاخص؟ الجواب لا ينبغي أن يتخذ المصلي الخط إلا عند عدم وجود شيء شاخص، سواء أكان ثابتاً أم متنقلاً كالعصا.

стр. 2346

نشأة المحاريب وحكم اتخاذها في المساجد السؤال هل كان في مسجد النبي ﷺ محراب في زمنه؟ وما حكم اتخاذ المحاريب في المساجد؟ الجواب ما نعلم أن الرسول ﷺ اتخذ محراباً، ولكن السلف اتخذوا المحاريب، وفيها فائدة، وهي علامة القبلة واتجاه القبلة، وكذلك تحديد مكان الإمام، بحيث يبدأ الناس منه من جهة اليمين ومن جهة الشمال، ولا بأس بذلك.

стр. 2347

حكم محاذاة صفوف النساء صفوف الرجال مع الفاصل بينهم السؤال ما حكم محاذاة صفوف النساء لصفوف الرجال إذا كان يفصل بينهم فاصل؟ الجواب ليس هناك بأس إذا كان بينهم جدار أو ساتر، فالنساء يصلين في المكان الخاص بهن والرجال من وراء الساتر بجوارهن، فلا بأس بذلك ولا مانع منه؛ لأنه ليس هناك مسافة، فالنساء مستقلات بالمكان الخاص بهن، والرجال مستقلون بالمكان الخاص بهم.

стр. 2348

حكم الدراسة في المدارس والجامعات التي بها اختلاط السؤال ما توجيهكم لمن يدرس العلوم الدنيوية في المدارس أو الجامعات التي يكون بها اختلاط؟ الجواب لا يجوز للإنسان أن يدرس في المدارس التي فيها اختلاط، اللهم إلا إذا كان مضطراً لذلك، وليبتعد عن النساء؛ لأن الرجل يمكن أن يبتعد عن النساء، وأما المرأة فإنها لا تستطيع أن تبتعد؛ لأن الرجال أنفسهم يقربون منها ويتصلون بها ويؤذونها، فلا يجوز لها أن تدرس في المكان المختلط، بخلاف الرجل فإنه يستطيع أن يبتعد عن المرأة، فإذا كان يستطيع أن يدرس من غير أن يكون هناك اختلاط فلا شك في أن هذا خير، وإن لم يكن هناك إلا الاختلاط فإنه يدرس ولكن يبتعد عن النساء. أما المرأة فإنه لا يجوز لها أن تدرس مع الاختلاط؛ لأنها لا تستطيع أن تتخلص من الرجال، ولا تستطيع أن تبتعد عن الرجال؛ لأن الخبثاء من الرجال يضايقونها ويتصلون بها ويقربون منها ويؤذونها ويفعلون معها ما لا ينبغي أن يفعل، ففرق بين الرجل والمرأة، فالرجل إذا وجد دراسة فيها اختلاط يبتعد إن لم يجد مكاناً غير مختلط، وبإمكان الرجل أن يبتعد عن المرأة، أما المرأة فلا يجوز لها ذلك، ولا تدرس دراسة فيها اختلاط؛ لأن الرجال يقربون من النساء ويؤذون النساء ويعاكسونهن.

стр. 2349

حكم الاستدلال بأقوال المنحرفين عن المنهج السلفي فيما يوافق الدين السؤال ما حكم أخذ أقوال بعض المنحرفين عن المنهج السلفي فيما يوافق بعض المسائل في الدين؟ الجواب لا حاجة إلى كون الإنسان يبحث عن أقوال من عندهم انحراف، فيكفيه أقوال الذين لا انحراف عندهم، ويكفيه ما جاء من النصوص، فإذا كانت المسألة فيها نصوص فالمعول عليه النصوص، ولا حاجة إلى ذكر أقوال من عندهم انحراف، لا سيما إذا كانوا من أهل البدع الذين لا يعتد بمخالفتهم في الإجماع، ووجود خلافهم مثل عدمه، فلا يلتفت إلى مثل هؤلاء، وإنما يعول على كلام أهل العلم الذين هم على منهج السلف وعلى طريقة السلف، سواءٌ أكانوا من المحدثين أم من الفقهاء، كما قال الطحاوي في بيان عقيدة أهل السنة والجماعة: (وعلماء السلف من السابقين ومن بعدهم من اللاحقين أهل الخبر والأثر وأهل الفقه والنظر، لا يذكرون إلا بالجميل، ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل). وقد يقال: هل إيراد بعض أقوال هؤلاء المنحرفين في بعض الكتب يجعلها لا تصلح للقراءة؟ و الجواب لا يقال: إنها لا تصلح للقراءة، ولكن الكتب التي تعنى بذكر أقوال العلماء المحققين وأقوال العلماء الذين هم على سلامة وهم مراجع في العلم لا شك في أنها أولى من غيرها، ولكن لا يقال: لا تقرأ بعض الكتب التي تذكر بعض الأقوال لبعض المخالفين إذا كانوا من أهل البدع، فلا تترك هذه الكتب، وإنما يستفاد منها مع الحذر مما فيها من الأمور التي لا تنبغي.

стр. 2350

مخالفة اليهود في صوم يوم عاشوراء وبم تتحقق السؤال هل يجب في صوم يوم عاشوراء تحقيق المخالفة لليهود فيه وذلك بصوم يوم التاسع معه، أم أن هذه المخالفة مستحبة؟ وهل يمكن أن تحصل المخالفة بصوم يوم بعده، أم أنه يقتصر على ما ورد في الحديث: (لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع)؟ الجواب لا شك في أن صيام التاسع والعاشر هو الذي ينبغي، ولكن إذا لم يصم المسلم التاسع فإن المخالفة تكون بأن يضيف إلى العاشر يوماً بعده، وبذلك تحصل المخالفة، لكن كون الإنسان يقصد التاسع مع العاشر هذا هو الذي يتفق مع النص، وهذا هو الذي عزم عليه الرسول ﷺ .
следующие страницы →