Полный текст (18 341 стр.). Показаны 3571–3610 · переход к 3576.
стр. 3571
تراجم رجال إسناد حديث (كان لرسول الله خطبتان)
قوله: [حدثنا إبراهيم بن موسى].
إبراهيم بن موسى ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[وعثمان بن أبي شيبة].
عثمان بن أبي شيبة ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي.
[المعنى].
يعني أن الروايتين متفقتان في المعنى مع الاختلاف في الألفاظ.
[عن أبي الأحوص].
أبو الأحوص هو سلام بن سليم الحنفي، وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة، وإذا جاء أبو الأحوص في طبقة شيوخ شيوخ أبي داود فهو سلام بن سليم، وأما إذا جاء في طبقة التابعين فهو عوف بن مالك.
[حدثنا سماك عن جابر بن سمرة].
مر ذكرهما.
стр. 3572
حكم الاستغفار بين الخطبتين
الخطيب في آخر خطبته الأولى يقول: أستغفر الله لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم، وبعض الناس يشرع في الاستغفار، وبعضهم يرفع يديه يدعو، ولا بأس بكل ذلك، ولكن لا يوجد دعاء معين، فالأمر فيه سعة؛ لأن الأمور التي ما جاء فيها شيء لا نفياً ولا إثباتاً لا نرى بها بأساً.
стр. 3573
شرح حديث (رأيت النبي ﷺ يخطب قائماً ثم يقعد)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أبو كامل حدثنا أبو عوانة عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة ﵄ أنه قال: (رأيت النبي ﷺ يخطب قائماً ثم يقعد قعدة لا يتكلم) وساق الحديث].
أورد أبو داود حديث جابر بن سمرة ﵁ من طريق أخرى، وهو مثل الحديث السابق.
стр. 3574
تراجم رجال إسناد حديث (رأيت النبي ﷺ يخطب قائماً ثم يقعد)
قوله: [حدثنا أبو كامل].
أبو كامل هو الفضيل بن حسين الجحدري ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأبو داود والنسائي.
[حدثنا أبو عوانة].
هو أبو عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري، وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن سماك عن جابر].
مر ذكرهما.
стр. 3575
الأسئلة
стр. 3576
حكم الخطبة بغير اللغة العربية
السؤال
في البلدان غير العربية هل لأهلها أن يخطبوا بغير العربية أم تكون الخطبة الأولى بالعربية والثانية ترجمة لها؟!
الجواب
بل تشتمل الخطبة على العربية وعلى غير العربية، فيستفيد من يفهم العربية ومن لا يفهم العربية.
стр. 3577
حكم ترجمة الخطيب لخطبته قبل أذان الجمعة
السؤال
هل يدخل في النهي عن التحلق قبل صلاة الجمعة ما يقع في بعض البلدان، حيث يقوم الخطيب فيترجم خطبته التي سيلقيها قبل الأذان، ثم بعد الأذان يخطب باللغة العربية؟
الجواب
هذه الخطبة تكون قبل الصلاة، والتحلق قبل الصلاة جاء النهي عنه، ثم الإتيان بالترجمة قبل الصلاة لا يحصل لكل أحد؛ لأن الناس لا يكونون حاضرين كلهم، فإن الناس يحضرون شيئاً فشيئاً، والذي يبدو أن هذا داخل في ضمن النهي عن التحلق قبل الصلاة، والذي ينبغي أن يأتي بالخطبة بعضها بالعربية وبعضها بغير العربية.
стр. 3578
حكم إلقاء جميع الخطبة بغير اللغة العربية
السؤال
لو كان كل الحاضرين لا يفهمون العربية فهل يخطب الخطيب بغير العربية؟
الجواب
يخطب الخطيب بالعربية ويكون الكلام الكثير والتوضيح بغير العربية، أما جعلها كلها بالأعجمية من أولها إلى آخرها فلا يصلح هذا.
стр. 3579
حكم جمع الظهر والعصر للمسافر تقديماً مع إمكان وصوله قبل دخول وقت العصر
السؤال
إذا كان الرجل يسافر بالطائرة، وإقلاعها بعد دخول وقت الظهر، والوصول إلى المنطقة المقصودة سيكون قبل دخول وقت العصر، فهل من حقه أن يجمع الظهر والعصر جمع تقديم؟
الجواب
له ذلك إذا كان المطار خارج البلد، أما إذا كان المطار في البلد فليس له أن يجمع؛ لأن الإنسان لا يأتي بأحكام السفر إلا إذا فارق البنيان، ولا يترخص برخص السفر إلا إذا فارق البنيان، فإذا كان المطار خارج البلد فله أن يجمع، وإذا كان داخل البلد فليس له أن يجمع.
أما إذا كانت المنطقة التي سيصل إليها هي بلدته فليس له أن يجمع ما دام أنه سيصل قبل العصر، لكن يصلي الظهر في المكان الذي هو فيه، ثم إذا وصل ودخل عليه وقت العصر فإنها يصليها في وقتها، ولا يتعذر بأنه سيصل متعباً، فإذا سمع (حي على الصلاة حي على الفلاح)، فليجب.
стр. 3580
حكم العمرة عن زوجة الأب
السؤال
توفيت زوجة أبي فهل لي أن أعتمر عنها؟
الجواب
نعم لك أن تعتمر عنها، فالميت يشرع أن يعتمر عنه ويحج عنه.
стр. 3581
حكم زوجة الربيب
السؤال
لي ربيب هو ابن زوجتي، فهل إذا تزوج تكون زوجته محرماً لي؟
الجواب
لا تكون محرماً له، ولكن بنته تكون محرماً له، فبنت الربيب هي ربيبة، فلا تحل للزوج بنت ابن زوجته؛ لأنها تعتبر من بنات زوجته، وقد قال ﵊: (لا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن)، وأما زوجة الربيب فهي أجنبية منه.
стр. 3582
حكم أكل الطعام الذي يوزع بمناسبة المولد النبوي
السؤال
هل يجوز أكل طعام أهل البدعة علماً بأنهم يصنعون هذا الطعام لهذه البدعة، كصنع الطعام للمولد النبوي؟
الجواب
الواجب تنبيههم على أن يبتعدوا عن البدع، ويتركوا الأمور المحرمة، وعلى الإنسان أن لا يأكل من الطعام الذي صنع لأمور مبتدعة ولأمور محرمة.
стр. 3583
حكم من لا يستطيع أن يصلي الجمعة بسبب عمله في بلاد الكفار
السؤال
شخص مقيم في بلاد الكفار، ويعمل في مصنع، ولا يستطيع أن يصلي صلاة الجمعة في كل أسبوع بسبب عمله، فهل يجوز له أن يصلي صلاة الجمعة مرة واحدة في كل ثلاثة أسابيع؟
الجواب
الواجب عليه أنه يتفق مع الجهة التي يعمل فيها على أن يمكن من الصلوات؛ لأن هذا العمل ليس مثل عمل الحارس الذي يمكن أن يعذر في ترك الجمعة والجماعة، ولا شك في أن الإنسان إذا حرص على أن يتقي الله وأن يؤدي ما أوجبه الله عليه، وبذل ما يستطيع فإن الأمور تيسر له بإذن الله، ولكن بعض الناس يتهاونون ويتكاسلون ولا يهتمون ولا يحرصون، وإلا فإذا وجد منهم الحرص فإن هذا يكون دليلاً على نيتهم الصالحة، فيحرص أصحاب المصنع على الإبقاء عليهم؛ لأن من يكون أميناً فيما بينه وبين الله فإنه يكون أميناً فيما بينه وبين الناس، ويستدل على أمانته بتمسكه بدينه وقيامه بما يجب عليه.
стр. 3584
كيفية صلاة الفريضة على الطائرة
السؤال
سنسافر بالطائرة إلى المغرب من جدة قبل صلاة الفجر بنصف ساعة، ولن تصل الطائرة إلى المغرب إلا بعد طلوع الشمس، فكيف نصلي الفجر في الطائرة؟
الجواب
يجب أن يصلي الفجر في الطائرة ما دام أن الوقت سيخرج وهو في الطائرة، ولا يؤخر الفجر، فيصلي في أي مكان يمكنه أن يستقبل فيه القبلة ويصلي ويركع ويسجد، وإذا كان لا يوجد مكان مناسب فينبغي أن يصلي على حسب حاله، لكنه إذا وجد مكاناً مناسباً فيجب عليه أن ينتقل من مكانه، ويصلي في ذلك المكان الذي يتمكن فيه من الركوع والسجود والقيام والقعود.
ويتجه للقبلة، وإذا سارت به الطائرة ناحية المغرب فيصلي ويتجه إلى خلف الطائرة؛ لأن القبلة ستكون خلفه ما دام أنه مسافر إلى المغرب من جدة.
стр. 3585
حكم صلاة تحية المسجد وقت أذان الجمعة
السؤال
إذا دخل الرجل المسجد والمؤذن يؤذن الأذان الثاني يوم الجمعة، فهل ينتظر حتى ينتهي من أذانه أم يصلي وهو يؤذن؟
الجواب
الذي يبدو أنه ينتظر ثم بعد ذلك يصلي ركعتين يتجوز فيهما.
стр. 3586
نصيحة لمن يطلب منه أبوه مالاً مع غناه عن مال ولده
السؤال
لي أب يطالبني بأن أدفع له مالاً، مع العلم بأن لي إخوة، وهم مثلي يعملون، ولكن لا يطالبهم مثلي، وهو ليس محتاجاً، وإنما يقوم بأخذ هذا المال ليشتري به غنماً وإبلاً وهو ميسور الحال، وأنا بحاجة إلى المال؟
الجواب
احرص على إرضائه واسترضائه وتطييب خاطره، والاعتذار له بالعذر المناسب، وأن تتلطف معه، وتحسن إليه.
стр. 3587
الرد على من لا يرى مشروعية الأذان الأول يوم الجمعة
السؤال
بعض الناس يقول: لا حاجة الآن لأذان عثمان ﵁؛ لأننا الآن في زمن الساعات والأجهزة التي ترفع الصوت؟
الجواب
الأذان كان على الزوراء عند السوق، والمقصود من هذا الأذان هو إعلام الناس بأن الوقت قد قرب حتى يستعدوا لصلاة الجمعة.
стр. 3588
شرح سنن أبي داود [١٣٨]
لخطبة الجمعة أحكام وردت عن رسول الله ﷺ ، منها جواز اتكاء الخطيب على عصا ونحوها في الخطبة لتعينه في وقوفه، ومنها التقديم للخطبة بحمد الله والثناء عليه والاستعانة به وذكر الشهادتين، وكذلك تذكير الناس ووعظهم بما ينفعهم بجملة من آيات القرآن الكريم، وأحاديث النبي ﷺ .
стр. 3589
الرجل يخطب على قوس
стр. 3590
شرح حديث اتكائه ﷺ في الخطبة على عصا أو قوس
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: الرجل يخطب على قوس.
حدثنا سعيد بن منصور حدثنا شهاب بن خراش حدثني شعيب بن رزيق الطائفي قال: جلست إلى رجل له صحبة من رسول الله ﷺ يقال له: الحكم بن حزم الكلفي ﵁، فأنشأ يحدثنا قال: (وفدت إلى رسول الله ﷺ سابع سبعة أو تاسع تسعة، فدخلنا عليه فقلنا: يا رسول الله! زرناك فادع الله لنا بخير، فأمر لنا بشيء من التمر والشأن إذ ذاك دون، فأقمنا بها أياماً شهدنا فيها الجمعة مع رسول الله ﷺ ، فقام متوكئاً على عصا أو قوس فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات ثم قال: أيها الناس! إنكم لن تطيقوا -أو: لن تفعلوا- كل ما أمرتم به، ولكن سددوا وأبشروا).
قال أبو علي: سمعت أبا داود قال: ثبتني في شىء منه بعض أصحابنا، وقد كان انقطع من القرطاس].
يقول الإمام أبو داود السجستاني رحمه الله تعالى: [باب الرجل يخطب على قوس] أي أن الخطيب يخطب معتمداً على قوس أو على عصا في حال خطبته، وذلك ليكون أسكن له، وأدعى إلى عدم حركته وحركة يده، وأيضاً ليتكئ عليها، وفي ذلك تخفيف عليه من طول قيامه، فالاعتماد على العصا أو القوس هو لهذه الحكم.
وأورد أبو داود ﵀ حديث الحكم بن حزم الكلفي رضي الله تعالى عنه قال: [(وفدت إلى رسول الله ﷺ سابع سبعة أو تاسع تسعة، فدخلنا عليه فقلنا: يا رسول الله! زرناك فادع الله لنا بخير، فأمر لنا بشيء من التمر)].
والمتاع والطعام قليل، وهو إشارة إلى قلة ذات اليد.
قوله: [(فأقمنا بها أياماً شهدنا فيها الجمعة مع رسول الله ﷺ ، فقام متوكئاً على عصاً أو قوس، فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات، ثم قال: أيها الناس! إنكم لن تطيقوا -أو: لن تفعلوا- كل ما أمرتم به، ولكن سددوا وأبشروا)].
الشاهد قوله: [(فقام متوكئاً على عصا أو قوس)].
والحديث دليل على ما كان عليه أصحاب رسول الله ﷺ من الفاقة ومن قلة ذات اليد، وكذلك ما كان عليه رسول الله ﷺ من الكرم واللطف بالمسلمين صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، وكذلك أيضاً كون الخطبة تشتمل على حمد الله ، وأنها تشتمل على كلمات واضحة جلية مفيدة مباركة، وكذلك أيضاً كون الرسول ﷺ بين في خطبته أنهم لن يطيقوا كل ما أمروا به، ولكن عليهم السداد، وأن يفعلوا ما يستطيعون، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، فقد قال ﵊ في حديث آخر: (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم)، ولهذا جاء في حديث عمران بن حصين الذي سبق أن مر بنا فيما يتعلق بالصلاة قوله ﷺ : (صل قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب) فالأوامر يأتي الإنسان بها على قدر طاقته وعلى قدر استطاعته: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة:٢٨٦]، وأما النواهي فإنها تروك، والتروك مستطاعة مطلقاً، وكل إنسان يستطيع الترك، ولكنه يحتاج إلى مجاهدة النفس، وإلى محاسبتها، وإلى كفها عن الإقدام على ما يعود عليها بالضرر، ولهذا جاء في الحديث: (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه)، فقيد الأمر بالاستطاعة، والاجتناب ما قيده بالاستطاعة؛ لأنه مستطاع مطلقاً، فالنواهي يستطيع الإنسان تركها إذا وفق لمجاهدة نفسه وإبعادها عن الوقوع في المعاصي والمحرمات، وأما الأوامر فهي التي يكون فيها مشقة، وقد تستطاع وقد لا تستطاع، ولكن على الإنسان أن يأتي بالأوامر على قدر طاقته وعلى قدر استطاعته.
стр. 3591
تراجم رجال إسناد حديث اتكائه ﷺ في الخطبة على عصا أو قوس
قوله: [حدثنا سعيد بن منصور].
سعيد بن منصور ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا شهاب بن خراش].
شهاب بن خراش صدوق يخطئ، أخرج له أبو داود.
[حدثني شعيب بن رزيق الطائفي].
شعيب بن رزيق -بالراء المقدمة تصغير رزق- لا بأس به، أخرج له أبو داود، و (لا بأس به) بمعنى (صدوق) إلا أنها عند يحيى بن معين بمعنى (ثقة) وهذا اصطلاح خاص بـ يحيى بن معين رحمة الله عليه، فإنه إذا قال عن شخص: لا بأس به فهو يقصد أنه ثقة، ولهذا يقولها في حق أئمة كبار، ولا غرابة في ذلك، ولا مشاحة في الاصطلاح، وإذا فهم المقصود يزول الإشكال، وكلمة (لا بأس به) عند الحافظ ابن حجر هي بمعنى (صدوق).
[قال: جلست إلى رجل له صحبة من رسول الله ﷺ يقال له: الحكم بن حزم الكلفي].
الحكم بن حزم الكلفي صحابي صحب رسول الله ﷺ ووفد عليه، وحديثه أخرجه أبو داود.
стр. 3592
حكم اعتماد الخطيب على عصا
وهذا الحديث لا بأس به، واعتماد الخطيب على عصا لا شك في أنه اقتداء برسول الله ﷺ ، ويمكن للخطيب أن يستند على المنبر، فإن المنبر على مقدار مساو لارتفاع العصا، ويحصل به المقصود، لكن إذا كان المنبر لا يمكن أن يعتمد عليه فإنه يعتمد على العصا كما فعل الرسول ﷺ ، والاقتداء بالنبي ﷺ فيه الخير والبركة.
والاعتماد على السيف أو القوس كل ذلك مثل الاعتماد على العصا يحصل به المقصود، والقول بأنَّ الرسول ﷺ فعله للحاجة ليس هناك شيء يدل عليه، وآلة القوس -كما هو معلوم- غير مستقيمة، بل هي مثل السيف فيها ميلان.
стр. 3593
تابع شرح حديث (شهدنا الجمعة مع رسول الله فقام متوكئاً على عصا أو قوس)
وقوله: [(ولكن سددوا وأبشروا)].
يعني: افعلوا السداد الذي يمكنكم، وأبشروا بالأجر وبالثواب الجزيل، وبالعواقب الحميدة في الدنيا والآخرة.
قوله: [كلمات خفيفات طيبات مباركات] يدل على أن خطبته ﷺ كانت مشتملة على كلمات خفيفة واضحة جلية جامعة، وهو ﷺ أوتي جوامع الكلم، فيأتي بالكلام الجامع الذي لفظه قليل ومعناه كثير؛ ولهذا جاء في الحديث: (إن قصر خطبة الرجل مئنة من فقهه)؛ لأنه يختار الكلام الجامع، والكلام الواضح الذي يثبت في أذهان السامعين ويستقر، ويخرجون من الخطبة بفائدة.
стр. 3594
تثبت أبي داود وأمانته
قوله: [قال أبو علي: سمعت أبا داود قال: ثبتني في شيء منه بعض أصحابنا، وقد كان انقطع من القرطاس].
أبو علي هو اللؤلؤي راوي السنن عن أبي داود، وأبو داود هو المصنف، قال: ثبتني بشيء من الحديث بعض أصحابنا.
ومعناه أن بعض أصحابه الذين كانوا أخذوا معه الحديث ثبته، بمعنى أنه تحقق منه شيئاً فات عليه وانقطع من القرطاس، فذكره به بعض أصحابه فتذكر وتنبه.
стр. 3595
شرح حديث (كان إذا تشهد قال الحمد لله نستعينه ونستغفره)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو عاصم حدثنا عمران عن قتادة عن عبد ربه عن أبي عياض عن ابن مسعود ﵁: (أن رسول الله ﷺ كان إذا تشهد قال: الحمد لله نستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئاً)].
أورد أبو داود حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، ولا علاقة له بالترجمة، والترجمة التي عقدها المصنف يتعلق بها الحديث الأول فقط، ثم أتى بأحاديث عديدة لا علاقة لها بالترجمة؛ لأنها تتعلق بالخطبة، وبقصر الخطبة، وباشتمال الخطبة على أشياء من تذكير وقراءة قرآن، وما إلى ذلك.
فلا أدري هل أتى بهذه الترجمة ثم جاء بعدها بأحاديث لا علاقة لها بها أو أن هناك ترجمة سقطت بعد الترجمة، وهي تتعلق بما تشتمل عليه الخطبة؟! وحديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه فيه أن النبي ﷺ كان إذا تشهد قال: [(الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره)] إلى أن قال في آخره: [(من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئاً)]، وفيه الجمع في الضمير بين الله ورسوله ﷺ في قوله: [(ومن يعصهما)] أي: من يعص الله ورسوله، وقد جاء ذلك في أحاديث منها: قوله ﷺ : (ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما) أي: مما سوى الله ورسوله، وكذلك الحديث الذي فيه: (إن الله ورسوله ينهيانكم عن الخمر) وسيأتي المصنف بحديث أن خطيباً خطب وقال: (ومن يعصهما فقد غوى) فقال له النبي ﷺ : (بئس الخطيب)؛ لأنه جمع بين الله ورسوله في الضمير، وقد ذكر العلماء في الجواب عن هذا الاختلاف بين هذه الأحاديث أن الخطبة المقصود بها البسط والإيضاح، فكان الأمر يتطلب التفصيل ولا يتطلب التثنية، بخلاف الأمور التي فيها إرشاد وتعليم لأحكام شرعية فإنه يمكن أن يجمع فيها بين الضميرين، وقال بعض أهل العلم: إن التثنية خاصة بالرسول ﷺ ، فله أن يجمع في التثنية بين الله ورسوله ﷺ ، وليس لغيره أن يفعل ذلك.
قوله: [(أن رسول الله ﷺ كان إذا تشهد)].
يعني: إذا أتى بالذكر الذي يكون في أول الخطبة المشتمل على التشهد، وتسمى المقدمة والديباجة التي تأتي بين يدي الخطبة، وتسمى تشهداً بأجل شيء وأعظم شيء فيها، كما أن التشهد الذي هو: (التحيات لله والصلوات الطيبات، السلام عليك -أيها النبي- ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله) قيل له: تشهد من أجل (أشهد أن لا إله إلا الله) فيطلق على الشيء الكثير اسم أهم شيء فيه وأعظم شيء فيه.
стр. 3596
تراجم رجال إسناد حديث (كان إذا تشهد قال الحمد لله نستعينه ونستغفره)
قوله: [حدثنا محمد بن بشار].
محمد بن بشار البصري هو الملقب بـ بندار، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة.
[حدثنا أبو عاصم].
أبو عاصم هو الضحاك بن مخلد النبيل ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا عمران].
هو عمران بن داور أبو العوام، وهو صدوق يهم، أخرج له البخاري تعليقاً وأصحاب السنن.
[عن قتادة].
هو قتادة بن دعامة السدوسي البصري، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد ربه].
هو عبد ربه بن أبي يزيد، وهو مستور، أخرج له أبو داود والنسائي.
[عن أبي عياض].
هو أبو عياض عمير بن الأسود، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي.
[عن ابن مسعود].
هو عبد الله بن مسعود الهذلي صاحب رسول الله ﷺ ، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
стр. 3597
حال حديث (كان إذا تشهد قال الحمد لله نستعينه ونستغفره)
ذكر الشيخ الألباني هذا الحديث في ضعيف سنن أبي داود، ولعل ذلك من أجل هذا المستور الذي هو عبد ربه بن أبي يزيد، وكذلك من أجل عمران بن داور أبو العوام.
стр. 3598
خطبة الحاجة
خطبة الحاجة جاءت في خطبة النكاح، ولا يلزم أن تكون في كل شيء، وأنه لا يبدأ أي خطبة إلا بها، فقد جاء عن الصحابة وعن غيرهم أنهم يبدءون بغير هذه الخطبة، فالتقيد بهذا اللفظ والالتزام به ليس واضحاً، وكون الإنسان يأتي بها ويأتي بغيرها الأمر في ذلك واسع، ولكن كونه يتقيد ويقول: لابد من أن يؤتى بها هذا هو الذي فيه إشكال، وأما كونه يأتي بها ويأتي بغيرها فالأمر في ذلك واسع.
стр. 3599
شرح حديث (ومن يعصهما فقد غوى)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن سلمة المرادي أخبرنا ابن وهب عن يونس أنه سأل ابن شهاب عن تشهد رسول الله ﷺ يوم الجمعة فذكر نحوه قال: (ومن يعصهما فقد غوى)، ونسأل الله ربنا أن يجعلنا ممن يطيعه ويطيع رسوله ويتبع رضوانه ويجتنب سخطه فإنما نحن به وله].
أورد أبو داود هذا المرسل عن الزهري أنه سئل عن التشهد فذكر نحو الحديث المتقدم، أي: الحمد لله نحمده ونستعينه إلخ، إلا أنه قال في آخره: [(ومن يعصهما فقد غوى)] بدل قوله: (فلا يضر إلا نفسه) في الرواية السابقة، والزهري من صغار التابعين، فإضافته ذلك إلى رسول الله ﷺ هو من قبيل المرسل.
قوله: [(ونسأل الله ربنا أن يجعلنا)] هذا دعاء يحتمل أن يكون من أبي داود أو من الزهري أو من أحد الرواة.
стр. 3600
تراجم رجال إسناد حديث (ومن يعصهما فقد غوى)
قوله: [حدثنا محمد بن سلمة المرادي].
هو محمد بن سلمة المرادي المصري، ثقة أخرج حديثه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة.
[أخبرنا ابن وهب].
هو عبد الله بن وهب المصري، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن يونس].
هو يونس بن يزيد الأيلي، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن شهاب].
هو ابن شهاب هو الزهري، وهو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري، ثقة فقيه أخرج له أصحاب الكتب الستة.
стр. 3601
شرح حديث خطبة رجل بين يدي النبي ﷺ
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن سفيان بن سعيد قال: حدثني عبد العزيز بن رفيع عن تميم الطائي عن عدي بن حاتم ﵁ أن خطيباً خطب عند النبي ﷺ فقال: من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى فقال: (قم -أو: اذهب-؛ بئس الخطيب أنت)].
أورد أبو داود حديث عدي بن حاتم ﵁ أن خطيباً خطب عند رسول الله ﷺ فقال: [من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى] فقال: [(قم -أو: اذهب-؛ بئس خطيب القوم أنت)] وفي بعض الألفاظ: (بئس خطيب القوم) بدون كلمة (أنت) وهذا فيه أن النبي ﵊ أنكر عليه الجمع في التثنية بين الله ورسوله حيث قال: [ومن يعصهما] وقد أشرت آنفاً إلى أن بعض أهل العلم جمع بين ما جاء من التثنية وما جاء من ذم هذا الخطيب أن الخطبة تشتمل على التفاصيل والإيضاح والبيان، ولا يناسبها الاختصار وجمع الضمائر، بخلاف الأحاديث التي هي مشتملة على بيان الأحكام، فإن الاختصار فيها والجمع في الضمائر فيها لا بأس به ولا مانع منه.
стр. 3602
تراجم رجال إسناد حديث خطبة رجل بين يدي النبي ﵊
قوله: [حدثنا مسدد].
مسدد بن مسرهد البصري ثقة، أخرج حديثه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي.
[حدثنا يحيى].
هو يحيى بن سعيد القطان البصري، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن سفيان بن سعيد].
هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، ثقة فقيه، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[حدثني عبد العزيز بن رفيع].
عبد العزيز بن رفيع ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن تميم الطائي].
هو تميم بن طرفة الطائي، ثقة، أخرج له مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة.
[عن عدي بن حاتم].
هو عدي بن حاتم الطائي ﵁، وهو صحابي أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
стр. 3603
شرح حديث (ما حفظت (ق) إلا من في رسول الله)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن خبيب عن عبد الله بن محمد بن معن عن بنت الحارث بن النعمان ﵂ أنها قالت: (ما حفظت (ق) إلا من في رسول الله ﷺ ، كان يخطب بها كل جمعة، قالت: وكان تنور رسول الله ﷺ وتنورنا واحداً).
قال أبو داود: قال روح بن عبادة عن شعبة قال: بنت حارثة بن النعمان، وقال ابن إسحاق: أم هشام بنت حارثة بن النعمان].
أورد أبو داود ﵀ حديث بنت الحارث بن النعمان أو بنت حارثة بن النعمان -وهي صحابية- أنها قالت: [ما حفظت (ق) إلا من في رسول ﷺ ] تعني سورة (ق) [كان يخطب بها كل جمعة] وليس المقصود أنه يقرؤها من أولها إلى آخرها في الخطبة، وإنما يقرأ آيات منها؛ لأن قراءتها كلها في الخطبة فيه تطويل للخطبة، ولكن يحمل على أنه كان يأتي بآيات منها في أولها وفي وسطها وفي آخرها، فلكونه يأتي بها ويكررها حفظتها من رسول الله ﷺ .
وهذه السورة مشتملة على أمور عظيمة تتعلق بالبعث والخلق، وتتعلق بأمور عظام مثل عذاب من يستحق العذاب، وكذلك فيها صفة الجنة وأهل الجنة، ومشتملة على عدة أمور وفوائد عظيمة، فمن أجل ذلك كان النبي ﷺ يأتي بشيء منها في الخطبة.
وقد كانت خطب رسول ﷺ ليس فيها تطويل، وإنما يأتي فيها بكلمات جوامع، وبأمور جامعة، كما هو هديه وشأنه ﷺ أنه أوتي جوامع الكلم، واختصر له الكلام اختصاراً، بحيث يأتي بالكلام القليل المبنى الواسع المعنى.
وابن القيم ﵀ في أول كتابه الفوائد تكلم على هذه السورة وعلى معانيها ومقاصدها وما تشتمل عليه بكلام نفيس جداً، وبين ما اشتملت عليه هذه السورة العظيمة من الموضوعات ومن الأمور المهمة والأمور العظيمة.
قالت: [وكان تنور رسول الله وتنورنا واحداً] فيه إشارة إلى قربها منه ﷺ ، وأن أهل بيتها كانوا جيراناً لرسول الله ﷺ .
стр. 3604
تراجم رجال إسناد حديث (ما حفظت (ق) إلا من في رسول الله)
قوله: [حدثنا محمد بن بشار].
مر ذكره.
[حدثنا محمد بن جعفر].
هو محمد بن جعفر البصري، وهو الملقب بـ غندر، وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا شعبة].
هو شعبة بن الحجاج الواسطي ثم البصري، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن خبيب].
هو خبيب بن عبد الرحمن، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد الله بن محمد بن معن].
عبد الله محمد بن معن مقبول أخرج له مسلم وأبو داود.
[عن بنت الحارث بن النعمان].
بنت الحارث بن النعمان صحابية أخرج حديثها مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة، ويقال فيها: بنت حارثة بن النعمان، وأم هشام بنت الحارث، وهي واحدة جاء ذكرها على صيغ مختلفة، لكن ما ذكر اسمها، وهي أخت عمرة بنت عبد الرحمن، قيل: إنها أختها من أمها أو أختها من الرضاع، وليست أختها من النسب؛ لأن هذه عمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية، وهذه بنت حارثة أو بنت الحارث بن النعمان.
стр. 3605
مشروعية قراءة (ق) في خطبة الجمعة
قولها: [كل جمعة] يعني أنها سمعت الرسول ﷺ في عدة جمع يقرأ هذه السورة أو يقرأ شيئاً منها، فخطبه التي سمعتها هذه المرأة كان فيها شيء من سورة (ق).
فكان يقرأ شيئاً من الآيات بعضها في موضوع واحد مثل ما جاء في أول سورة (ق) فيما يتعلق بالبعث ويتعلق بالاستدلال على البعث بإنبات النبات وإحياء الأرض بعد موتها، وكذلك ما جاء في وسطها من قدرته على الخلق، وأن القادر على الخلق الأول قادر على الخلق الثاني، ويمكن أن يتكلم في موضوع ثم يأتي بهذه الآيات التي تتعلق بها، كل هذا محتمل، ولكنها حفظت الآيات لكون الرسول ﷺ كان يكثر من قراءتها.
стр. 3606
حكم ترتيل الخطيب للآيات التي يستشهد بها
وقراءة الخطيب للآيات عند الاستشهاد ليست كما يقرأ القرآن بترتيل، وإنما يأتي بها مثل بقية الخطبة، فبعض الخطباء يغير صوته عند قراءة القرآن، وهذا ليس بجيد؛ لأن مقام الاستشهاد غير مقام التلاوة.
стр. 3607
خلاف الرواة في اسم الصحابية راوية الحديث
قوله: [قال أبو داود: قال روح بن عبادة عن شعبة قال: بنت حارثة بن النعمان].
روح بن عبادة ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة، قال عن شعبة أنه قال: [بنت حارثة بن النعمان]، والأول قال: [بنت الحارث بن النعمان].
قوله: [وقال ابن إسحاق: أم هشام بنت حارثة بن النعمان].
يعني: مثل ما جاء في كلام روح إلا أنه زاد (أم هشام).
стр. 3608
شرح حديث (كانت صلاته قصداً وخطبته قصداً)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن سفيان قال: حدثني سماك عن جابر بن سمرة ﵄ أنه قال: (كانت صلاة رسول الله ﷺ قصداً وخطبته قصداً، يقرأ آيات من القرآن ويذكر الناس)].
أورد أبو داود حديث جابر بن سمرة ﵁: [(أن النبي ﷺ كانت خطبته قصداً وكانت صلاته قصداً)] يعني: ليس فيها إطالة وتطويل، وإنما فيها إيجاز مع التمام، فخطبته كانت قصداً بمعنى أنها وجيزة ولكنها كاملة، وذلك أنه كان يأتي بالكلام الجامع المختصر الذي معناه واسع؛ لأنه أعطي جوامع الكلم ﷺ ، وجوامع الكلم هي الكلمات القليلة المباني الواسعة المعاني.
قوله: [(يقرأ آيات من القرآن ويذكر الناس)].
يعني أن الخطبة كانت مشتملة على قراءة شيء من القرآن وعلى تذكير الناس.
стр. 3609
تراجم رجال إسناد حديث (كانت صلاته قصداً وخطبته قصداً)
قوله: [حدثنا مسدد].
مر ذكره.
[حدثنا يحيى عن سفيان].
يحيى مر ذكره، وسفيان الثوري مر ذكره أيضاً.
[عن سماك].
سماك بن حرب صدوق، أخرج حديثه البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.
[عن جابر بن سمرة].
جابر بن سمرة ﵁ حديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
стр. 3610
شرح حديث (ما أخذت (ق) إلا من في رسول الله) من طريق ثانية
قال المنصف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمود بن خالد حدثنا مروان حدثنا سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن أختها ﵂ قالت: (ما أخذت ق إلا من في رسول الله ﵌ كان يقرؤها في كل جمعة).
قال أبو داود: كذا قال يحيى بن أيوب وابن أبي الرجال عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان].
أورد أبو داود حديث أم هشام المتقدمة، وهي بنت حارثة بن النعمان أو بنت الحارث بن النعمان، وفيه: عن عمرة عن أختها أنها قالت: (ما حفظت ق إلا من في رسول الله ﷺ يخطب بها في كل جمعة).
следующие страницы →